فصل: فصل في مجازات القرآن في السورة الكريمة:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.فصل في مجازات القرآن في السورة الكريمة:

.قال ابن المثنى:

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الكهف:
{مِنْ لَدُنْهُ} (2) من عنده.
{فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ} (6) مهلك نفسك، قال ذو الرّمّة:
ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه ** لشيء نحته عن يديه المقادر

أي نحّته مشدّد، ويقال: بخعت له نفسى ونصحى أي جهدت له.
بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) أي ندما وتلهّفا، وأسى.
{صَعِيدًا} (8) أي مستويا، وجه الأرض.
{جرزا} (8) أي غلظا لا ينبت شيئا والجميع أرضون أجراز، ويقال للسنة المجدبة: جرز وسنون أجراز لجدوبها ويبسها وقلّة مطرها، قال ذو الرّمّة:
طوى النّحر والأجراز ما في عروضها ** فما بقيت إلا الصدور الجراشع

وقال:
قد جرّفتهن السّنون الأجراز

{وَالرَّقِيمِ} (9) الوادي الذي فيه الكهف.
{أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَدًا} (12) أي غابة.
{وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ} (14) مجازه: صيّرناهم وألهمناهم الصبر.
{قُلْنا إِذًا شَطَطًا} (14) أي جورا وغلوّا قال:
ألا يا لقوم قد أشطّت عواذلى ** ويزعمن أن أودى بحقي باطلى

و يلحيننى في اللّهو أن لا أحبّه ** وللّهو داع دائب غير غافل

{وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا} (16) هو ما ارتفق به ويقرؤه قوم مرفقا فأما في اليدين فهو مرفق.
{تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ} (17) أي تميل وتعدل وهو من الزور يعنى العوج والميل، قال ابن مقبل:
فينا كراكر أجواز مضبّرة فيها درو إذا شئنا من الزّور
وقال أبو الزّحف الكليبىّ:
ودون ليلى بلد سمهدر ** جدب المندّى عن هوانا أزور

ينضى المطايا خمسه العشنزر

العشنزر الشديد المندّى حيث يرتع بعيرك ساعة من النهار.
{تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ} (17) أي تخلّفهم شمالا وتجاورهم وتقطعهم وتتركهم عن شمالها، ويقال: هل مررت بمكان كذا وكذا، فيقول المسئول:
قرضته ذات اليمين ليلا

وقال ذو الرّمّة:
إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ** شمالا وعن أيمانهن الفوارس

{وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ} (17) أي متّسع، والجميع فجوات، وفجاء مكسورة الفاء.
{وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظًا} (18) واحدهم: يقظ، ورجال أيقاظ، وكذلك جميع يقظان أيقاظ، يذهبون به إلى جميع يقظ، وقال رؤبة:
ووجدوا إخوانهم أيقاظا ** وسيف غيّاظ لهم غياظا

وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ (18) أي على أيمانهم وعلى شمائلهم.
{باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} (18) على الباب وبفناء الباب جميعا لأن الباب يوصد، أي يغلق، والجميع وصائد ووصد.
{وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ} (19) أي أحييناهم، وهو من يوم البعث.
{أَيُّها أَزْكى طَعامًا} (19) أي أكثر، قال:
قبائلنا سبع وأنستم ثلاثة وللسّبع أزكى من ثلاث وأكثر (268)
{وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ} (19) لا يعلمنّ بكم، يقال: شعرت بالأمر، أي علمت به، ومنه الشاعر.
{رَجْمًا بِالْغَيْبِ} (23) والرجم ما لم تستيقنه، وقال: ظن مرجّم لا يدرى أحق هو أم باطل قال زهير:
وما الحرب إلّا ما رأيتم وذقتم ** وما هو عنها بالحديث المرجّم

{ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} (26) مقدّم ومؤخّر، مجازه: سنين ثلاثمائة.
{وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} (28) أي معدلا واللّحد منه والإلحاد.
{وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ} (29) جزم لأن مجازه مجاز النهى، والموضع:
لا تجاوز عيناك، ويقال: ما عدوت ذلك أي ما جاوزته.
{وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} (29) أي سرفا وتضييعا.
{إِنَّا أَعْتَدْنا} (30) من العتاد وموضعه موضع أعددنا من العدة.
{أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها} (30) كسرادق الفسطاط وهى الحجرة التي تطيف بالفسطاط، قال رؤبة:
يا حكم بن المنذر بن الجارود ** أنت الجواد بن الجواد المحمود

سرادق المجد إليك ممدود

وقال سلامة بن جندل:
هو المولج النّعمان بيتا سماؤه ** صدور الفيول بعد بيت مسردق

أي له سرادق.
{يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ} (30) كل شيء أذبته من نحاس أو رصاص ونحو ذلك فهو مهل، وسمعت المنتجع بن نبهان يقول: واللّه لفلان أبغض إلىّ من الطّلياء والمهل، فقلنا: وما هما فقال: الجرباء والملّة التي تنحدر عن جوانب الخبزة إذا ملت في النار من النار كأنه مهلة حمراء مدقّقة فهى جمرة.
{وَساءَتْ مُرْتَفَقًا} (30) أي متّكئا، قال أبو ذؤيب الهذلىّ.
إنّى أرقت فبتّ الليل مرتفقا ** كأنّ عينى فيها الصاب مذبوح

وذبحه: انفجاره، قال: وهو شديد وحكى عن أبى عمرو بن العلاء أو غيره يقال: انفقأت واحدة فقطّرت في عينى فكأنه كان في عينى وتد.
{أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} (31) واحدها: إسوار ومن جعلها سوار فإن جمعه سور وما بين الثلاثة إلى العشرة أسورة.
{مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ} (31) واحدتها أريكة وهى السّرر في الحجال قال ذو الرّمّة:
خدودا جفت في السّير حتى ** كأنما يباشرن بالمعزاء مسّ الأرائك

وقال الأعشى:
بين الرّواق وجانب من سترها ** منها وبين أريكة الأنضاد

{وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ} (32) مجازه: أطفناهما وحجزناهما من جوانبهما قال الطّرمّاح:
تظلّ بالأكمام محفوفة ** ترمقها أعين جرّامها

{وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا} (33) ولم تنقص، ويقال: ظلمنى فلان حقى أي نقصنى، وقال رجل لابنه:
تظلّمنى مالى كذا ولوى يدى ** لوى يده اللّه الذي لا يغالبه

{وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَرًا} (33) أي وسطهما، وبينهما، وبعضهم يسكّن هاء النهر.
{وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ} (34) وهو جماعة الثّمر.
{وَهُوَ يُحاوِرُهُ} (37) أي يكلّمه، ومعناه من المحاورة.
{لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي} (38) مجازه: لكن أنا هو اللّه ربى، ثم حذفت الألف الأولى وأدغمت إحدى النونين في الأخرى فشددت، والعرب تفعل ذلك.
{حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ} (40) مجازها: مرامى، وواحدتها حسبانة أي نارا تحرقها.
{صَعِيدًا زَلَقًا} (40) الصعيد وجه الأرض، والزّلق الذي لا يثبت فيه القدم.
{أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرًا} (41) أي غائرا، والعرب قد تصف الفاعل بمصدره وكذلك الاثنين والجميع على لفظ المصدر، قال عمرو بن كلثوم:
تظلّ جياده نوحا عليه ** مقلّدة أعنتها صفونا

أي ناحيات، وقال باك يبكى هشام بن المغيرة:
هريقى من دموعها سجاما ** ضباع وجاوبى نوحا قياما

وقال لقيط بن زرارة يوم جبلة:
شتّان هذا والعناق والنوم ** والمشرب البارد والظلّ الدّوم

أي الدائم.
{فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها} (42) أي فأصبح نادما، والعرب تقول ذلك للنادم: أصبح فلان يقلّب كفيه ندما وتلهّفا على ذلك وعلى ما فاته.
{وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها} (42) مجازه: خالية على بيوتها.
{فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ} (43) أي جماعة، وقال العجّاج:
كما يحوز الفئة الكمىّ

{هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ} (44) مصدر الولي، فإذا كسرت الواو فهو مصدر وليت العمل والأمر تليه.
{خَيْرٌ ثَوابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} (44) مجازه مجاز العاقبة والعقبى والعقبة، كلهن واحدة والمعنى الآخرة.
{هَشِيمًا} (46) أي يابسا متفتّتا، قال لبيد:
ولا للضّيف إن طرقت بليل ** بأفنان العضاة وبالهشيم

{تَذْرُوهُ الرِّياحُ} (45) أي تطيّره وتفرقه، ويقال: ذرته الريح تذروه وأذرته تذريه.
{وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً} (48) أي ظاهرة.
{فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} (50) جار عنه وكفر به، وقال رؤبة:
يهوين في نجد وغورا غائرا ** فواسقا عن قصدها جوائرا

{مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} (51) أي أنصارا وعزّا وأعوانا، ويقال: فلان عضدى أي ناصرى وعزّى وعونى، ويقال: قد عاضد فلان فلانا وقد عضده، أي قوّاه ونصره.
{وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا} (54) أي موعدا، قال:
وحاد شرورى والسّتار فلم ** يدع تعارا له والواديين بموبق

{وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفًا} (53) أي معدلا، وقال أبو كبير الهذليّ:
أزهير هل عن شيبة من مصرف ** أم لا خلود لباذل متكلّف

{أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا} (55) أي أولا يقال: من ذى قبل، فإن فتحوا أولها فالمعنى: استئنافا، قال:
لن يغلب اليوم جباكم قبلى

أي استئنافى، وإن ضمّوا أوّلها فالمعنى: مقابلة، يقال: أقبل قبل فلان:
انكسر، وله موضع آخر: أن يكون جميع قبيل فمعناه: أو يأتيهم العذاب قبلا، أي قبيلا قبيلا، أي ضربا ضربا ولونا لونا.
{لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ} (56) مجازه: ليزيلوا به الحق ويذهبوا به، ودحض هو ويقال: مكان دحض، أي مزل مزلق، لا يثبت فيه خفّ ولا قدم ولا حافر، قال طرفة:
وردت ونحىّ اليشكرىّ حذاره ** وحاد كما حاد البعير عن الدّحض

{لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا} (58) مجازه: منجى، وهو من قولهم:
فلا وألت نفس عليها تحاذر

أي لا نجت. وقال الأعشى:
وقد أخالس ربّ البيت غفلته ** وقد يحاذر منّى تم ما يئل

أي لا ينجو.
{أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} (60) أي زمانا وجميعه أحقاب، ويقال في معناه:
مضت له حقبة والجميع حقب على تقدير كسرة والجميع كسر كثيرة.
{فِي الْبَحْرِ سَرَبًا} (61) أي مسلكا ومذهبا أي يسرب فيه، وفى آية أخرى {وَسارِبٌ بِالنَّهارِ} (11: 13). {فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصًا} [64] مجازه: نكصا على أدبارهما فرجعا قصصا، رجعا يقصان الأثر.
{جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} [71] أي داهية نكرا عظيما، وفى آية أخرى: {شَيْئًا إِدًّا} [90: 91] قال:
قد لقى الأقران منى نكرا ** داهية دهياء إدّا إمرا

{وَلا تُرْهِقْنِي} (73) أي لا تغشنى، وقال زهير:
ومرهّق النّيران يحمد في ** اللأواء غير ملعّن القدر

{زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ} (74) أي مطهرّة.
{شَيْئًا نُكْرًا} (74) أي داهية: أمرا عظيما.
{فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما} (77) أي أن ينزلوهما منزل الأضياف، ويقال:
ضفت أنا، وأضافنى الذي أنزلنى.
{يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} (77) وليس للحائط إرادة ولا للموات ولكنه إذا كان في هذه الحال من ربه فهو إرادته، وهذا قول العرب في غيره قال الحارثىّ:
يريد الرمح صدر بنى براء ** ويرغب عن دماء بنى عقيل

ومجاز {أن ينقضّ} مجاز يقع، يقال: انقضت الدار إذا انهدمت وسقطت وقرأ قوم «أن ينقاضّ» ومجازه: أن ينقلع من أصله ويتصدع بمنزلة قولهم: قد انقاضت السن، أي انصدعت وتقلعت من أصلها، يقال: فراق كقيض السنّ أي لا يجتمع أهله، وقال:
فراق كقيض السّنّ فالصّبر ** إنه لكل أناس عثرة وجبور

{لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} (77) الخاء مكسورة، ومعناها معنى أخذت فكان مخرجها مخرج فعلت تفعل، قال الممزّف العبدىّ:
وقد تخذت رجلى إلى جنب غرزها ** نسيفا كأفحوص القطة المطّرق

النسيف موضع العقب الأثر الذي يكون في خلال الرجل وأفحوص القطاة: الموضع الذي تبيض فيه. والمطرق التي تريد أن تبيض، يقال: قد طرّقت المرأة لولدها إذا استقام ليخرج.
{وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ} (79) أي بين أيديهم وأمامهم، قال:
أترجو بنو مروان سمعى وطاعتى وقومى تميم والفلاة ورائيا (387)
أي أمامى.
{أَنْ يُرْهِقَهُما} (80) أي يغشيهما.
{وَأَقْرَبَ رُحْمًا} (81) معناها معنى رحما مثل عمر وعمر وهلك وهلك، قال الشاعر:
فلا ومنزّل الفرقا ** ن مالك عندها ظلم

قال العجّاج:
ولم تعوّج رحم من تعوّجا

{فَأَتْبَعَ سَبَبًا} (85) أي طريقا وأثرا ومنهجا.
{فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} (86) تقديرها: فعلة ومرسة وهى مهموزة، لأن مجازها مجاز ذات حمأة، قال:
تجيء بملئها يوما ويوما ** تجىء بحمأة وقليل ماء

وقال حاتم طيئ:
وسقيت بالماء النّمير ولم ** أترك الأطم حمأة الجفر

النمير الماء الذي تسمن عنه الماشية. ومن لم يهمزها جعل مجازه مجاز فعلة من الحرّ الحامى وموضعها حامية.
{بَيْنَ السَّدَّيْنِ} (93) مضموم إذا جعلوه مخلوقا من فعل اللّه وإن كان من فعل الآدميين فهو سدّ، مفتوح.
{يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ} (94) لا ينصرفان، وبعضهم يهمز ألفيهما وبعضهم لا يهمزها، قال رؤبة:
لو أن يأجوج وماجوج معا ** وعاد عاد واستجاشوا نبّعا

فلم يصرّفها.
{زُبَرَ الْحَدِيدِ} (96) أي قطع الحديد واحدتها زبرة.
{بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} (96) فبعضهم يضمها وبعضهم يفتحها ويحرّك الدال، ومجارهما ما بين الناحيتين من الجبلين، وقال:
قد أخذت ما بين عرض الصّدفين ** ناحيتيها وأعالى الرّكنيين

{أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} (96) أي أصبّ عليه حديدا ذائبا، قال:
حساما كلون الملح صاف حديده ** جرازا من أقطار الحديد المنعّت

جمع قطر، وجعله قوم الرّصاص النّقر.
{فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} (97) أي أن يعلوه، ويقال: ظهرت فوق الجبل وفوق البيت، أي علوته.
{جَعَلَهُ دَكَّاءَ} (98) أي تركه مدكوكا أي ألزقه بالأرض، ويقال:
ناقة دكّاء أي لا سنام لها مستوية الظهر، قال الأغلب:
هل غير غار دكّ غارا فانهدم
والعرب تصف الفاعل والمفعول بمصدرهما فمن ذلك {جعله دكّا} أي مدكوكا.
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} (99) واحدتها صورة خرجت مخرج سورة المدينة والجميع سور المدينة، ومجازه مجاز المختصر المضمر فيه أي نفخ فيها أرواحها.
{يُحْسِنُونَ صُنْعًا} (104) أي عملا والصنع والصنعة والصنيع واحد، ويقال فرس صنيع أي مصنوع.
{لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا} (108) أي لا يريدون ولا يحبّون عنها تحويلا. اهـ.