فصل: 963- طريف بن سلمان:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الكامل في معرفة ضعفاء المحدثين وعلل الحديث


بسم الله الرحمن الرحيم

.خطبة الكتاب:

وصلى الله على سيدنا مُحَمد وآله وصحبه وسلم.
قال الشيخ الحافظ أبو أحمد عَبد الله بن عدي الجرجاني رحمه الله:
الحمد لله الأحد الصمد الذي ليس كمثله شيء، وَهو السميع البصير أحمده حمد من أقر بربوبيته، وأذعن لعظمته أحاط بالأشياء علما، وأحصى كل شيء عددا، خالق الخلق ومدبر الأمر، منزل القرآن العظيم على نبيه مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، اصطفاه وارتضاه، وختم به الرسل وقرن طاعته بطاعته، إذ يقول عَزَّ وَجَلَّ في محكم كتابه: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول}.
وقال عَزَّ وَجَلَّ: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} فبلغ ما أمر به.
فكما أوجب الله علينا طاعته أوجب علينا الاقتداء به، واتباع آثاره، وسبر رواية أخباره، لعرفان صحيحها من سقيمها، وقويها من ضعيفها.
والله عَزَّ وَجَلَّ يقول: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا}.
وقد تحرج قوم من أصحابه صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من الرواية عنه، خوفا من الزيادة والنقصان فيما سمعوا منه، لئلا يكونوا داخلين في قوله عليه السلام: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، واستحقاق العقوبة لمن رام الكذب عليه ليضل به، وذم من يتقول عليه ما لم يقله، وقد أقام الله عَزَّ وَجَلَّ قوما من صحابة نبينا صَلى الله عَليهِ وسَلَّم والتابعين بعدهم، وتابعي التابعين وإلى يومنا هذا مَنْ يبين أحوالهم، وينبه على الضعفاء منهم، ويعتبر رواياتهم ليُعْرَف بذلك صحيح الأخبار من سقيمها، حِسْبَةً منهم في ذلك، وحذرا ألاَّ يكونوا ممن قال صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فيهم: من حدث بحديث وَهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين، وهم في المرتبة التي يُسمع ذلك منهم، ويُقبل قولهم فيهم لمعرفتهم بهم، إذ هو عِلْمٌ يدق، ولاَ يحسنه إلاَّ من فهمه الله ذلك.
وأنا ذاكر أساميهم، ومبين فيهم الوجه الذي استحقوا به قبول قولهم في رواة الأخبار، وذاكر في كتابي هذا كل من ذُكِر بضربٍ من الضعف، ومَنِ اُخْتُلِفَ فيهم.
فجرحه البعض وعدله البعض الآخر، ومرجح قول أحدهما مبلغ علمي من غير محاباة، فلعل من قبح أمره أو حسنه تحامل عليه، أو مال إليه، وذاكر لكل رجل منهم مما رواه ما يُضَعَّفُ من أجله، أو يُلْحِقُه بروايته وله اسم الضعف لحاجة الناس إليها لأقربه على الناظر فيه.
وصنفته على حروف المعجم ليكون أسهل على من طلب راويا منهم، ولاَ يبقى من الرواة الذين لم أذكرهم إلاَّ من هو ثقة أو صدوق، وإن كان يُنْسَب إلى هوى وَهو فيه متأول، وأرجو أني أشبع كتابي هذا وأشفي الناظر فيه، ومضمن ما لم يذكره أحد ممن صنف في هذا المعنى شيئا، وسميته كتاب الكامل في ضعفاء الرجال، ملتمسا في كل ذلك رضي الله عَزَّ وَجَلَّ وجزيل ثوابه، وبه أستعين وعليه توكلي وبه توفيقي، وَهو حسبي ونعم الوكيل.

.الباب الأول: من أقلل الرواية عنه مخافة الزلة:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، حَدَّثَنا أبو حاتم داود بن حماد البلخي، أَخْبَرنا عتاب بن مُحَمد بن شوذب، ابن أخي عَبد الله بن شوذب، أنبأنا كعب بن عَبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، قالَ: قُلتُ لأبي قتادة: حَدَّثني بشَيْءٍ سمعته من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: إني أخشى أن يزلَّ لساني بشَيْءٍ لم يقله رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إني سمعته يقُول: «مَن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، أنبأنا مُسَدَّد، أنبأنا عَبد الوارث، أنبأنا عَبد العزيز بن صهيب، عَن أَنَس قَال: ما يمنعني أن أحدثكم حديثًا كثيرًا، إلاَّ أني سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقُول: «مَن يتعمد علي الكذب، فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، أَخْبَرنا عاصم بن علي، أَخْبَرنا شُعْبَة، عن عتاب قال: جاء أنس إلى الحجاج قَال: فسمعته يقول: لولا أني أخشى أن أخطئ لحدثتكم بأشياء قالها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو سمعتها من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذاك أني سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقُول: «مَن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا ابن أبي الزناد، أخبرني أبي، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قَالَ: سَمِعْتُ عثمان بن عفان يقول: ما يمنعني أن أحدث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلاَّ أكون أوعى أصحابه عنه، ولكن أشهد سمعته يقُول: «مَن قال علي ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا قطن بن نُسير، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، أَخْبَرنا عَمْرو بن دينار، عن بعض ولد صهيب، قَال: قَال له بنوه، يعني لصهيب: يا أبانا، مالك لا تحدثنا كما يتحدث أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي، كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين» فذاك الذي يمنعني من الحديث.
قال الشيخ: وعَمْرو بن دينار هذا هو عَمْرو بن دينار قهرمان آل الزبير، لا الْمَكِّي، ولم يحدثه عن صُهيب غير جعفر بن سليمان، عن عمرو.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط بن السكن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن سهم، حَدَّثَنا ابن المبارك، أنبأنا مجالد بن سَعِيد، عن الشعبي، عن مسروق، قَال: كان عَبد الله بن مسعود يأتي عليه الحول قبل أن يحدثنا عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحديث.
أَخْبَرنا أحمد بن شُعَيب النسائي، أنبأنا إسحاق بن موسى الأنصاري.
(ح) وحدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، وَمُحمد بن صالح بن ذريح، وَالحُسَين بن عَبد الله بن يزيد، وإسماعيل بن حماد، قالوا: حَدَّثَنا إسحاق بن موسى، أنبأنا معن بن عيسى، أنبأنا مالك بن أنس، عن عَبد الله بن إدريس الأودي، عن شُعْبَة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه قَال: بعث عُمَر بن الخطاب إلى عَبد الله بن مسعود، وإلى أبي الدرداء، وإلى أبي مسعود الأنصاري فقال: ما هذا الحديث الذي تكثرون عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فحبسهم بالمدينة حتى استشهد.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن مالك إلاَّ معن، ومالك لم يرو عن أحد من الكوفيين إلاَّ عن عَبد الله بن إدريس، وَهو كوفي، وَهو على مذهبه، وهذا الحديث عن عَبد الله، عن شُعْبَة مشهور في تحريم المسكر، وفي التشديد على الروافض فروى عنه، وهذا الحديث عن عَبد الله، عن شُعْبَة مشهور، وقد قال مالك: كما لم يرو أولونا عن أوليهم، كذلك لا يروي آخرونا عن آخريهم، ثم روى عنه.
وأخبرنا يَحْيى بن مُحَمد البحيري، عن عُبَيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شُعْبَة.
(ح) وحَدَّثَنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، أنبأنا هشام بن عمار، أنبأنا مُحَمد بن حبيب، أخبرني مروان بن جناح، أنبأنا يونس بن ميسرة بن حلبس، حَدَّثني من سمع معاوية بن أبي سفيان على هذا المنبر، منبر دمشق يقول: أقلوا الحديث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأنتم تتحدثون لا محالة، فإن كنتم متحدثين فتحدثوا بما كان يتحدث به في عهد عُمَر بن الخطاب، فإنه كان يخيف الناس في الله.

.الباب الثاني: وزر الكذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أضل به الناس.

حَدَّثَنَا صالح بن أبي عصمة الدمشقي، أَخْبَرنا هشام بن عمار، أَخْبَرنا مُحَمد بن عيسى بن سميع، أَخْبَرنا مُحَمد بن أبي الزعيزعة، قَالَ: سَمِعْتُ نافعا يقول: قال ابن عُمَر: قَال رسول اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من انتفى من والديه، أو أرى عينيه ما لم تر، فليتبوأ مقعده من النار».
قَال عَبد الله: فلبثنا بذلك زمانا نخاف الزيادة في الحديث، إذ قال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تحدثوا عني ولاَ حرج، فإنما أنتم في ذلك كما قلت لكم في بني إسرائيل: تحدثوا عنهم ولاَ حرج، فإنكم لم تبلغوا ما كانوا فيه من خير، أو شر، ألا ومَنْ قال علي كذبا ليضل الناس بغير علم، فإنه بين عيني جهنم يوم القيامة، وما قال من حسنة فالله ورسوله يأمران بها، قَال: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان}».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه عن مُحَمد بن أبي الزعيزعة مُحَمد بن عيسى بن سميع، ويروي عنه أحاديث غير هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان المروزي، أَخْبَرنا الحكم بن موسى، أَخْبَرنا مُحَمد بن سلمة الحراني، عن الفزاري، عن طلحة بن مصرف، عن عَبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي، فليتبوأ مقعده من النار». ثم قال بعد: «من كذب علي متعمدا ليضل الناس، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن طلحة بن مصرف غير الفزاري، وهذا الفزاري هو مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي الكوفي، هكذا يخبر عنه مُحَمد بن سلمة الحراني في هذا الحديث وفي غيره، ولاَ يسميه لضعفه، ولاَ يروي هذا الحديث عن العرزمي، وَهو الفزاري إلاَّ مُحَمد بن سلمة الحراني.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق الأنباري، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَمْرو بن حنان، أَخْبَرنا بقية، أَخْبَرنا مُحَمد الكوفي، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي متعمدا ليضل به الناس، فليتبوأ مقعده من النار».
قَال الشيخ ابن عدي: وهذا الحديث لا يرويه بهذا الإسناد غير بَقِية، عَن مُحَمد، وَمُحمد الكوفي ربما نسيه بقية فقال: مُحَمد بن عَبد الرحمن، وَهو مجهول.
حَدَّثَنَا العباس بن أحمد بن أبي شحمة الختلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، أنبأنا يُونُس بن بُكَير، عَنِ الأَعْمَش، عن طلحة، وَهو ابن مصرف، عن عَمْرو بن شرحبيل، عن عَبد الله، أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من كذب علي متعمدا ليضل به الناس، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث اختلفوا فيه على طلحة بن مصرف، فمنهم من أرسله ومنهم من قال: عن علي بدل عَبد الله، ويونس بن بُكَير جود إسناده.
أَخْبَرنا علي بن سَعِيد بن بشير، أنبأنا سهل بن زنجلة، وابن حميد، قالا: حَدَّثَنا الصباح بن محارب، عن عُمَر بن عَبد الله بن يَعْلَى بن مرة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي متعمدا ليضل به، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه، فيما علمت، إلاَّ الصباح بن محارب.

.الباب الثالث: شدة عقوبة من كذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيح: الحرام ويحرم الحلال.

حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل الحِمصِيّ، أَخْبَرنا مُحَمد بن مُصَفَّى، أَخْبَرنا بقية، عن مُحَمد الكوفي، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سفيان، وَهو طلحة بن نافع، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي متعمدا ليحل حراما، أو يحرم حلالا، أو يضل الناس بغير علم، فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، وإسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وأحمد بن يوسف بن الضحاك، قالوا: أَخْبَرنا عَمْرو بن مالك، أَخْبَرنا جارية بن هرم، أَخْبَرنا عَبد الله بن بسر الحبراني، وقال ابن الضحاك: عَن أبي راشد الحبراني كناه، وقالوا: عَن أبي كبشة الأنماري، وكانت له صحبة، عَن أبي بكر الصديق، وقال ابن الضحاك: سمعت أبا بكر يقول: قَال رسول اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كذب علي متعمدا» وقال ابن الضحاك: من قال علي ما لم أقل، وقالوا: أو رد عليَّ شيئا مما أمرت به، وقال ابن الضحاك: حديثًا قلته فليتبوأ مقعده من النار.
وقال إسحاق، وابن الضحاك: بيتا في جهنم.
قال الشيخ: كل من روى هذا الحديث عن جارية بن هرم سرقه من يَحْيى بن بسطام الْمُصَفَّر، والحديث له عن جارية، وعَمْرو بن مالك الغُبَري حدث به، وعمر بن يَحْيى الأَيْلِيّ، وعلي بن قرين البغدادي، وسرقوه منه.

.الباب الرابع: أعظم الكذب هو الكذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لي: كالكذب على غيره.

حَدَّثَنَا أحمد بن علي، أَخْبَرنا إبراهيم بن الحجاج، أَخْبَرنا عَبد الواحد بن زياد، أَخْبَرنا صدقة ابن المثنى النخعي، حَدَّثني رياح بن الحارث قَال: كُنا عند المغيرة بن شُعْبَة، وَهو في المسجد وعنده أهل الكوفة، فجاء سَعِيد بن زيد بن عَمْرو بن نفيل فأوسع له المغيرة قَال: هَاهُنا فاجلس، فأجلسه معه على السرير، فقال سَعِيد: سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلمه رواه غير صدقة بن المثنى (النخعي).
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، أَخْبَرنا مُسَدَّد، عن يَحْيى، هو ابن سَعِيد القطان، عن سعد بن عبيدة، كذا قال لنا أبو خليفة، وإنما هو سَعِيد بن عُبَيد، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن ربيعة قَال: شهدت المغيرة بن شُعْبَة رقي على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قَال: ما بال هذا النوح في الإسلام، وكان مات رجل من الأنصار فنيح عليه، ثم قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار». قَال: وسمعتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقُول: «مَن نيح عليه يعذب».
أَخْبَرنا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم بن دينار، عن أسامة بن زيد، عن عَبد الوهاب بن بخت، عن عَبد الواحد البصري، عن واثلة بن الأسقع، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أن من أفرى الفري أن يقول ما لم أقل، وأن يُرِيَ الإنسان عينيه ما لم تر، وأن يُدْعَى إلى غير أبيه».

.الباب الخامس: الكاذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يريح رائح: الجنة.

حَدَّثَنَا بُنَان بن أحمد بن علويه القطان، أَخْبَرنا داود بن رشيد، أَخْبَرنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثني عَبد الرحمن بن عَبد الله بن محيريز، عن أبيه، عن أوس بن أوس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي نبيه، أو على عينيه، أو على والديه فإنه لا يريح رائحة الجنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير إسماعيل بن عياش.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الرحيم، أَخْبَرنا عَمْرو بن أبي سلمة، أملانا صدقة، حَدَّثني مُحَمد بن راشد، عن النعمان بن راشد، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ثلاثة لا يريحون ريح الجنة: رجل ادعى لغير أبيه، ورجل كذب عليَّ، ومَنْ كذب على عينيه».
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث الزُّهْريّ لا يروى إلاَّ بهذا الإسناد، وصدقة هذا هو صدقة بن عَبد الله السمين، يُكَنَّى أبا معاوية دمشقي ضعيف.

.الباب السادس: ما يستوجب الكاذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، من لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الواحد بن عبدوس، أَخْبَرنا موسى بن أيوب النصيبي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عصمة النصيبي، عن مقاتل، عن ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أحدث حدثا، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وعلى من كذب عليَّ متعمدا».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن ابن سِيرِين لا يُروى إلاَّ عن مقاتل عنه، ومقاتل هو ابن سليمان صاحب التفسير، ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن علي، أَخْبَرنا سليمان بن الربيع بن هشام النهدي، حَدَّثَنا الفضل بن عوف عم الأحنف، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا كذب العبد تنحى الملك عنه ميلا من نتن ما جاء به»، ويُروى من هذا الوجه هذا الحديث.

.الباب السابع: اتقاء حديث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلاَّ ما يعلمه ويعرف: ويتيقنه.

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا معلى بن مهدي، أَخْبَرنا أبو عَوَانة، عن عَبد الأعلى الثعلبي، عن سَعِيد بن جُبَير، عن ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتقوا الحديث عليَّ إلاَّ ما قد علمتم، فإنه من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي مُحَمد بن أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا أحمد بن صالح.
(ح) وأخبرنا عَبد الله بن مُحَمد بن أسلم، حَدَّثَنا حرملة، قالا: حَدَّثَنا ابن وهب، قَال: أخبرني عَمْرو بن الحارث، أن يَحْيى بن ميمون حدثه، أن وداعة الحمدي حدثه، أنه كان بجنب مالك بن عبادة أبي موسى الغافقي، وعقبة بن عامر يقص: قال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم. فقال مالك: إِنَّ صاحبكم غافل، أو هالك، إِنَّ النبيَّ صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عهد إلينا في حجة الوداع فقال: عليكم بالقرآن، «فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني، فمن عقل شيئا فليحدث به، ومَنِ افترى علي كذبا، فليتبوأ بيتا، أو مقعدا من جهنم»، لا أدري أيهما قال.
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه عَمْرو بن الحارث بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير التستري، أَخْبَرنا الفضل بن سهل، أَخْبَرنا يَحْيى بن آدم، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا حدثتم عني حديثًا تعرفونه ولاَ تنكرونه فصدقوا به، وإذا حُدثتم عني حديثًا تنكرونه ولاَ تعرفونه، فلا تصدقوا به».

.الباب الثامن: ما الذي يستوجب من الإثم مَنْ يحدث عن رسول الله صَلَّى الل: عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثًا كذبا لم يقله؟

حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد المدني، أَخْبَرنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثني الليث، عن ابن الهاد، عن عُمَر بن عَبد الله بن عروة، عن عَبد الله بن عروة، عن عَبد الله بن الزبير؛ أنه سمع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقُول: «مَن حدث عني كذبا، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه الليث بن سعد، وابن لَهِيعَة، وحيوة بن شريح، عن ابن الهاد.
أنبأنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، أَخْبَرنا أحمد بن علي الأفطح، أَخْبَرنا يَحْيى بن زهدم بن الحارث، عن أبيه، عن العز بن أبي عميرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي كذبة متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن العز بن أبي عميرة لا يُرْوَى إلاَّ من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم بن دينار، عن يزيد بن أبي عُبَيد، عن سلمة بن الأكوع، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قَال: «من حدث عني حديثًا لم أقله، فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الضحاك، عن عَمْرو بن أبي عاصم النبيل، أَخْبَرنا عيسى بن عَبد الله، وعمران بن عَبد الرحيم، وإبراهيم بن سهل، قالوا: أَخْبَرنا بكر بن بكار، أَخْبَرنا عائذ بن شريح، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي في رواية حديث، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه بكر بن بكار، عن عائذ.

. الباب التاسع: تحريم الكذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، أَخْبَرنا أيوب بن علي بن هيصم بن أيوب بن مسلم بن خيشنة الكناني، أَخْبَرنا زياد بن سيار، حدثتنا عزة بنت أبي قرصافة، عن أبيها، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حدثوا عني بما تسمعون، ولاَ يحل لرجل أن يكذب عليَّ، فمن كذب علي - أو قال - علي غير ما قلت، بُنِيَ له بيت في جهنم، يرتع فيه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، أَخْبَرنا أيوب بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن زياد بن سيار يقول: كان اسم أبي قرصافة جندرة بن خيشنة.
قال الشيخ: وهذا الحديث عَن أبي قرصافة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لاَ يروى إلاَّ من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان الواسطي، أَخْبَرنا سيف بن هارون، عن عصمة بن بشير، عن الفرع، قَال: سمعت المنقع قَال: قدمت على النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فذكر حديثًا فيه طول قال: عن أبيه رفع يده حتى نظرت إلى بياض إبطيه، ثم قَال: «اللهم لا أحل لهم أن يكذبوا عليَّ»، يقولها ثلاثا، قَال المنقع: فلا أحدث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحديث، إلاَّ حديثًا ينطق به كتاب، أو جرت به سنة، أَوَ يُكْذَبُ عليه في حياته، فكيف بعد موته؟.
قال الشيخ: هذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه إلاَّ سيف بن هارون البرجمي، وَهو ضعيف.

.الباب العاشر: الراوي عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثًا كذبا فه: أحدهما، وإن كان الكاذب فيه غيره.

أَخْبَرنا الفضل بن الحباب، أَخْبَرنا مُحَمد بن كثير، أنبأنا شُعْبَة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن سمرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من روى عني حديثًا وَهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين».
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن سليمان القطان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن المغيرة بن شُعْبَة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من حدث بحديث، أو حدث عني حديثًا وَهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين».

.الباب الحادي عشر: مَنْ شَدَّدَ من الصحابة الرواية عنه فرقا من الكذب فيه: وقال: كبرنا ونسينا.

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، والحسن بن علي بن سليمان، قالا: أنبأنا علي بن الجعد، أَخْبَرنا شُعْبَة، عن عَمْرو بن مرة، قَالَ: سَمِعْتُ ابن أبي ليلى قَال: كُنا إذا أتينا زيد بن أرقم فقلنا له: حَدَّثَنا عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقول: إنا قد كبرنا ونسينا، والحديث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شديد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، أنبأنا يوسف بن موسى القطان، أَخْبَرنا يعقوب بن مُحَمد الزُّهْريّ، عن حاتم بن إسماعيل، عن مُحَمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قَال: صحبت عَبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عُبَيد الله، وسعد بن أبي وقاص، والمقداد بن الأسود فلم أسمع أحدًا منهم يتحدث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إلاَّ أني سمعت طلحة بن عُبَيد الله يتحدث عن يوم أحد.

.الباب الثاني عشر: مَنْ كان منهم يقول لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يكذب عليه.

حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد الله بن أيوب المخرمي، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد الجرمي، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة، عن علي قَال: إذا حدثتكم بالحديث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فوالله لأن أخر من السماء أحب إليَّ من أن أكذب عليه.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد الله بن أيوب، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد الجرمي، أَخْبَرنا عَبد الرحيم الرازي، عن زكريا بن أبي زائدة، عَن أبي إسحاق، عن سَعِيد بن ذي حدان، عن علي بن أبي طالب قَال: إذا قلت: قَال رسول اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فوالله لأن أخر من السماء أحب إليَّ من أن أقول عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما لم يقل.
قال الشيخ: سمعت علي بن أحمد بن مروان يقول: سَمعتُ جعفر بن أبي عثمان يقول: كنت عند يَحْيى بن مَعِين فذُكِرَ علي بن المديني عنده، فقال بعض من عنده: يكذب، فغضب وقال: لأن يخر عليُّ من السماء إلى الأرض، فتخطفه الرياح بأسنتها، أحب إليه من أن يكذب في حديث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

.الباب الثالث عشر: مَنْ كان منهم إذا حدث عنه فزع، وقال: أو كما قال، تحرج: من الزيادة.

حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن البختري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن حساب، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن مُحَمد، قَال: كان أنس قليل الحديث عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وكان إذا حدث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فزع منه قَال: أو كما قَال رسول اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
أَخْبَرنا مُحَمد بن بشر بن يوسف الدمشقي، أَخْبَرنا هشام بن عمار، أَخْبَرنا الخليل بن موسى، أَخْبَرنا ابن عون، عن مسلم البطين، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عَمْرو بن ميمون الأودي قَال: كنت آتي ابن مسعود كل خميس، فإذا قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انتفخت أوداجه ثم قَال: أو دون ذلك، أو فوق ذلك، أو قريب من ذلك، أو شبيه بذلك، أو كما قال.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن الحداد الحلبي، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، أنبأنا أبي، عن مالك، أنه قَال: ما كان من الحديث عن غير رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا بأس أن يؤتى به على المعنى، وما كان عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيؤتى اللفظ كما قال.

.الباب الرابع عشر: إنكار من أنكر منهم على من أكثر منهم الرواية عنه، لئلاّ: يكذب عليه.

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، وَمُحمد بن يَحْيى بن سليمان، قالا: حَدَّثَنا خلف بن هشام، أنبأنا حماد بن زيد، عن رجاء بن أبي سلمة، أنبأنا إسماعيل بن عُبَيد الله؛ أن معاوية نهى أن يُحَدَّثَ عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحديث إلاَّ حديثًا ذُكِرَ على عهد عُمَر، فأقره عُمَر، إن عُمَر كان قد أخاف الناس في الحديث عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث الرسعني، أنبأنا زياد بن يَحْيى، حَدَّثَنا حاتم بن وردان، أنبأنا أيوب، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة قَال: لولا آية من كتاب الله ما حدثتكم بشَيْءٍ، ثم تلا هذه الآية: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات} إلى آخر الآية.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، أَخْبَرنا دحيم، أنبأنا ابن أبي فديك، أنبأنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عَن أبي هريرة قَال: حفظت عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعاءين، أما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا الحلقوم.
أنبأنا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، أَخْبَرنا أبو مصعب، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم بن دينار، عن ابن أبي ذئب، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، أنه قَال: إن الناس قالوا: قد أكثر أبو هريرة من الحديث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإني كنت ألزم رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لشبع بطني، قَال: فلقيت رجلاً فقلت له: بأي سورة قرأ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ البارحة في العتمة؟ قَال: لا أدري، قَال: فقلت: ألم تشهدها؟ قَال: بلى، قَال: فقلت: ولكني أدري، قرأ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسورة كذا وكذا.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، أَخْبَرنا أبو مصعب، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم بن دينار، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عَن أبي هريرة، أنه قالَ: قُلتُ لرسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: إني أسمع منك حديثًا أنساه، فقال: «ابسط رداءك»، فبسطته فغرف بيديه فيه، ثم قَال: «ضمه» فضممته، فما نسيت حديثًا قط.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا عمي مُحَمد بن مهدي، أَخْبَرنا عنبسة بن خالد، عن يُونُس، قَال: قَال ابن شهاب، حَدَّثني عروة، عن عائشة، أنها قالت: ألا أعجبك أبو هريرة، جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يسمعني ذلك، وكنت أسبح، فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته لرددت عليه، إِنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يكن يسرد الحديث كسردكم.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله المخزومي، أَخْبَرنا سُفيان، عَن عَمْرو، عن وهب بن منبه، عن أخيه، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هريرة يقول: ليس أحد من أصحاب مُحَمد أكثر عنه حديثًا مني، إلاَّ ما كان من عَبد الله بن عَمْرو بن العاص، فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبيد الله بن فضيل الحِمصِيّ، أَخْبَرنا يَحْيى بن عثمان، أَخْبَرنا مُحَمد بن كثير، عن ابن شوذب، عن عَبد الله بن القاسم، قَال: كان أبو هريرة إذا مر بالسوق قَال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومَنْ لم يعرفني فأنا أبو هريرة، أيها الناس، إني سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقُول: «مَن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار». فدعوا أبا هريرة يتبوأ مقعده من النار إن هو كذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

.الباب الخامس عشر: من كان يأخذ منهم بالخبر عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه: وَسَلَّمَ وغيره، حفظا عند قصر الإسناد.

حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا وَهب، عن بَقِيَّة، أنبأنا خالد، عن الجريري، عَن أبي نضرة، قالَ: قُلتُ لأبي سَعِيد: ألا تكتبنا، فإنا لا نحفظ؟ قَال: لا، ولكن احفظوا عنا كما حفظنا عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، أَخْبَرنا مُحَمد بن خلاد، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة عن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عَن أبي سَعِيد قَال: «استأذنا النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن نكتب ما سمعنا، فلم يأذن لنا».
قال الشيخ: حدث ابن عُيَينة، عن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم بهذا الحديث، وحديث أحلت لنا ميتتان ودمان، وابن عُيَينة أوثق منه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حيان بن مقير، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، أَخْبَرنا عَبد الله بن رجاء، عن هشام بن حسان قَال: ما كتبت حديثًا قط إلاَّ حديثًا واحدا أملاه عليَّ ابن سِيرِين فقال: إذا حفظته فامحه.

.الباب السادس عشر: استئذانهم رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يكتبوا عنه: وإذنه لهم لما كثر، ومن دون بعدهم لما طال الإسناد.

حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، أَخْبَرنا عاصم بن علي، أَخْبَرنا إسحاق بن يَحْيى بن طلحة بن عَبد الله عن مجاهد، عن عَبد الله بن عَمْرو، قَال: كان عند رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أناس من أصحابه، وأنا معهم، وأنا أصغر القوم، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار»، فلما خرج القوم قلت لهم: كيف تحدثون عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد سمعتم ما قَال، وأنتم تنهمكون في الحديث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: فضحكوا وقالوا: يا ابن أخينا، إن كل ما سمعنا منه فهو عندنا في كتاب.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير بن يوسف بن جَوْصَاء، هو ابن جَوْصَاء، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَمْرو بن حنان، أَخْبَرنا بقية، أَخْبَرنا ابن ثوبان، حَدَّثني أبو مدرك، حَدَّثني عباية بن رافع بن خديج، عن أبيه رافع بن خديج، قالَ: قُلتُ: يا رسول اللهِ إنا نسمع منك أشياء، فنكتبها؟ قَال: «اكتبوها»، ولاَ حرج.
حَدَّثَنَا الحسين بن أحمد بن بسطام، أَخْبَرنا عَبد الله بن جعفر البرمكي، أَخْبَرنا سُفيان، عَن عَمْرو بن دينار، عن ابن منبه، عن أخيه، عَن أبي هريرة قَال: لم يكن أحد أكثر حديثًا مني إلاَّ عَبد الله بن عَمْرو، لأنه كان يكتبه.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، أَخْبَرنا يعقوب بن حميد بن كاسب، أَخْبَرنا عَبد الله بن عَبد الله الأموي، عن الخليل بن مرة، عن يَحْيى بن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قالَ: قُلتُ: يا رسول اللهِ، إني أسمع منك حديثًا كثيرًا فأحب أن أحفظه فأنساه، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «استعن بيمينك».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، أَخْبَرنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا صدقة بن خالد، أَخْبَرنا عتبة بن أبي حكيم، أَخْبَرنا هبيرة بن عَبد الرحمن، عَن أَنَس بن مالك، قَال: كان أنس إذا حدث يكثر الناس عليه في الحديث، جاء بمجال له فألقاها إليهم ثم قال: هذه أحاديث سمعتها، فكتبتها من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم عرضتها عليه.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله، وَمُحمد بن بشر القزاز الدمشقيان، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، أخبرنا أبو الخطاب معروف الخياط، وكان يخضب بِحُمْرة، قَال: رأيت واثلة بن الأسقع يملي على الناس الأحاديث، وهم يكتبونها بين يديه.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف الفربري، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا ابن حميد، أَخْبَرنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، قَال: قَال لي إبراهيم النخعي: إذا حدثتني فحدثني عَن أبي زُرْعَة بن جرير، فإنه حَدَّثني مرة بحديث ثم سألته بعد ذلك بسنتين، فما أخرم منه حرفًا.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، أَخْبَرنا يَحْيى بن سَعِيد، أَخْبَرنا سُفيان، عَن منصور، قالَ: قُلتُ لإبراهيم: ما لسالم بن أبي الجعد أتم حديثًا منك؟ قال: لأنه كان يكتب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، أَخْبَرنا إبراهيم بن سَعِيد، أَخْبَرنا أبو أحمد عن شريك، عَن أبي صخرة، قَال: رأيت حماد يكتب عند إبراهيم يقول له: لا تكذب علي.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَبد الجبار، عن سفيان، قَال: قَال عَبد الملك بن عُمَير: إني لأحدث بالحديث فما أدع منه حرفا.
سَمِعْتُ يَحْيى بن علي بن هاشم الخفاف بحلب يقول: سَمعتُ إبراهيم بن سَعِيد يقول: سَمعتُ سفيان بن عُيَينة يقول: قال لنا مُحَمد بن عَمْرو: لا أحدثكم حتى تكتبوه، أخاف أن تكذبوا علي.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الحربي، أَخْبَرنا سليمان بن معبد، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قَالَ: سَمِعْتُ معمرا يقول: اجتمعت أنا وشُعبة والثوري وابن جُرَيج، فقدم علينا شيخ، فأملى علينا أربعة آلاف حديث عن ظهر القلب، فما أخطأ إلاَّ في موضعين، لم يكن الخطأ منا ولاَ منه، إنما كان الخطأ من فوق، فإذا جن الليل ختمنا الكتاب فجعلناه تحت رُؤُوسنا، وكان الكاتب شُعْبَة، ونحن ننظر في الكتاب، وكان الرجل طلحة بن عَمْرو.

.الباب السابع عشر: من اختار قلة الحديث وذم طلبه وكثرته طلب السلامة من الكذب.

حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص الإمام، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن عُيَينة يقول: دخلت على العُمَريّ، يعني الرجل العابد عَبد الله بن عَبد العزيز فقال: ما أحد من الناس يدخل علي أحب إليَّ منك، إلاَّ أن فيك عيبا، قلت: وما هو؟ قَال: تحب الحديث، أما أنه ليس من زاد الموت.
حَدَّثَنَا مغيرة بن الخضر بن زياد بن المغيرة بن زياد الموصلي، حَدَّثني أخي زياد بن الخضر، حَدَّثَنا أبو صالح كاتب الليث، حَدَّثني ابن لَهِيعَة، عن قيس بن رافع، عن شفي بن ماتع الأصبحي قَال: يفتح على هذه الأمة خزائن كل شيء حتى خزائن الحديث.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، أَخْبَرنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، أَخْبَرنا ابن مسهر قَال: كتب إلينا ابن لَهِيعَة يذكر عن يزيد بن أبي حبيب، قَال: قَال لي شفي بن ماتع الأصبحي: يفتح على هذه الأمة كل شيء حتى يفتح عليها خزائن الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن غالب، أَخْبَرنا مسلم، أَخْبَرنا حماد، عن أيوب قَال: تذاكروا، فقال: ما قل من الحديث كان خيرا.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، أَخْبَرنا مسلم بن إبراهيم، عن قرة بن خالد، أَخْبَرنا عون، قَال: قَال عَبد الله: ليس العلم من كثرة الحديث ولكن العلم من الخشية.
سَمِعْتُ منصور بن إسماعيل الفقيه يقول: سَمعتُ بحر بن نصر يقول: سَمعتُ أشهب بن عَبد العزيز يقول: سَمعتُ مالك بن أنس يقول: ليس العلم بكثرة الرواية، إنما العلم نور يجعله الله تعالى في القلب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا وهب بن بقية، قَالَ: سَمِعْتُ خالد بن عَبد الله يقول: سَمعتُ ابن شبرمة يقول: أقلل الرواية تفقه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم المصري، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، أَخْبَرنا ابن أبي مريم، أَخْبَرنا الليث، عن ربيعة قَال: إن الخير ينقص والشر يزيد، فلو كانت هذه الأحاديث من الخير لنقصت كما ينقص الخير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد الدولابي، أَخْبَرنا أبو عُمَير، أَخْبَرنا ضمرة، عن رجاء بن جميل قالَ: سَألتُ ربيعة عن حديث؟ فقال: علمت أني أروي: أني رأيت الرأي أيسر علي تبعة من الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحيم النسوي، أَخْبَرنا أبو داود المروزي، سمعت عَبد الرَّزَّاق يقول: سَمعتُ الثَّوْريّ يقول: ما نَعُد طلبه، يعني الحديث فضلا، ولو كان خيرًا لنقص كما ينقص الخير.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد الموصلي، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا أبو خالد، حَدَّثني شيخ منذ أربعين سنة، عن الضحاك قَال: يأتي على الناس زمان تكثر فيه الأحاديث، حتى يبقى المصحف معلقا يقع عليه الغبار.

.الباب الثامن عشر: الكاذب يُكْتَب عند الله تعالى كذَّابًا ويهديه كذبه إلى الفجور:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير بن معبد المطيري، أَخْبَرنا عباد بن الوليد أبو بدر، حَدَّثَنا الوليد بن خالد الأعرابي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن سليمان، ومنصور، عَن أبي وائل، عن عَبد الله، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: «إن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق، حتى يكتب عند الله صديقا، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب، حتى يكتب عند الله كذابا».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن عتبة، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَمْرو بن ثابت، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عَن أبي بكر الصديق، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عليكم بالصدق، فإنه يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، ولاَ يزال الرجل يصدق، حتى يكتب عند الله صديقا، ولاَ يزال يكذب، حتى يكتب عند الله كذابا».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد بهذا الإسناد مرفوعا غريب، لا أعلم يرويه غير عَمْرو بن ثابت عن إسماعيل، مع زيادة الألفاظ التي في متنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن هلال الرسعني، حَدَّثَنا معافَى بن سليمان، أَخْبَرنا زهير، أَخْبَرنا أبو إسحاق، عَن أبي الأحوص، عن عَبد الله قَال: الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإنه يقال للكاذب: كذب وفجر، ويقال للصادق: صدق وبر، وإن محمدا صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنبأنا أن الرجل يكذب حتى يكتب كذَّابًا، ويصدق حتى يكتب صديقا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، أَخْبَرنا إبراهيم بن مرزوق، أَخْبَرنا وهب بن جرير، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن عَمْرو بن مرة، عَن أبي عبيدة، عن عَبد الله أنه قَال: إن الكذب لا يصلح منه جد، ولاَ هزل، اقرؤُوا إن شئتم: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} هل ترون في الكذب من رخصة لأحد؟.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد القطان الرقي، أَخْبَرنا إسحاق بن موسى، أَخْبَرنا سعد بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، فحَدَّثني أخي عَبد الله، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «يا أيها الناس اجتنبوا الكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإنه يقال: صدق وبر، وكذب وفجر».

.الباب التاسع عشر: اجتناب الكذب في الجد والهزل وإنه شر الرواية، وأ: الكاذب مخالف لموعده.

حَدَّثَنَا أبو عقيل أنس بن سلم الخولاني، أنبأنا يَحْيى بن رجاء بن أبي عبيدة، أَخْبَرنا زهير، عَن أبي إسحاق، عَن أبي الأحوص، عن عَبد الله، أنه قَال: إياكم والرواية، رواية الكذب، فإن الكذب لا يصلح بالجد والهزل، ولاَ يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجز له.
سَمِعْتُ مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: سَمعتُ عَبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: حدثني هارون بن سفيان المستملي، قالَ: قُلتُ لأبيك أحمد بن حنبل: كيف تعرف الكذابين؟ قَال: بمواعيدهم.

.الباب العشرون: الكذاب يكون مجانبا للإيمان:

حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، أَخْبَرنا هشام بن خالد، أَخْبَرنا بقية، عن عُمَر بن موسى، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن الكذب من أبواب النفاق، وإن آية النفاق أن يكون الرجل جدلا خصما».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، وأحمد بن يوسف بن الضحاك، قالا: أَخْبَرنا هارون بن حاتم، أَخْبَرنا ابن أبي غَنِيَّة، عن إسماعيل، عن قيس، عَن أبي بكر، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «الكذب مجانب للإيمان».
ورَوَاه أسيد بن زيد، عن جعفر الأحمر، عن ابن أبي خالد، مرفوعا.
حَدَّثَنَا ابن صاعد وإبراهيم بن مُحَمد الدستوائي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيْد بن عُتْبَة، عنه.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلمه رفعه عن إسماعيل بن أبي خالد غير ابن أبي غَنِيَّة، وَجعفر الأحمر.
أَخْبَرنا مُحَمد بن سَعِيد بن هلال، حَدَّثَنا مُعَافَى بن سليمان، حَدَّثَنا زهير، حَدَّثَنا أبو إسحاق، وإسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر وَهو على المنبر يقول: إياكم والكذب، فإن الكذب مجانب للإيمان.
حَدَّثَنَاهُ أبو همام البكراوي سَعِيد بن مُحَمد، أَخْبَرنا عُبَيد الله بن معاذ، حَدَّثَنا معتمر، عن ابن أبي خالد مثله، موقوفاً.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، حَدَّثَنا بحر بن نصر، أَخْبَرنا يَحْيى بن سلام، أَخْبَرنا سفيان الثَّوْريّ، عن إسماعيل بن أبي خالد مثله، موقوفاً.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن حفص الوكيل، حَدَّثَنا داود بن رشيد، أَخْبَرنا علي بن هاشم، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يُطبع المؤمن على كل شيء، إلاَّ الخيانة والكذب».
قال الشيخ: قَال لي عَبد الله بن حفص: قال داود بن رشيد: جاءني أبو خيثمة زهير بن حرب، فجعل يتضرع إليَّ ويسألني عن هذا الحديث، حتى حدثته به.
قال الشيخ: وهذا الحديث عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي إسحاق غريب، لا أعلمه رواه عَنِ الأَعْمَش غير علي بن هاشم، ولاَ عن علي غير داود.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، أَخْبَرنا سَعِيد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن الوليد، عن محارب بن دثار، عن ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «يُطبع المؤمن على كل خلق، ليس الخيانة والكذب».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه عُبَيد الله بن الوليد الوصافي، عن محارب.
حَدَّثَنَا ميمون بن سلمة أبو خولة البهراني، أَخْبَرنا أبو التقي هشام بن عَبد الملك، أَخْبَرنا بقية، حَدَّثني طلحة القرشي، عن جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن المؤمن ليُطبع على خلالٍ شتى: على الجود، والبخل، وحسن الخلق، ولاَ يُطبع المؤمن على الكذب، ولاَ يكون المؤمن كذابا».
قال الشيخ: وطلحة القرشي هو الذي يروي عنه بقية هو طلحة بن زيد أبو مسكين الرقي، ضعيف.
سَمِعْتُ مُحَمد بن سَعِيد الحراني يقول: سَمعتُ هلال بن العلاء يقول: سَمعتُ أبا يوسف مُحَمد بن أحمد الرقي يقول: إذا قال بقية: حَدَّثَنا أبو مسكين الرقي، فاعلم أنه طلحة بن زيد.

.الباب الحادي والعشرون: من قَال: التلقين هو الذي يكذب فيه الراوي، وذِكْ: بعض من لُقِّنَ.

حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر الحراني، أَخْبَرنا مُحَمد بن مصفَّى.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن عَبد الله بن وردان الدمشقي، حَدَّثَنا عَبد الله بن ذكوان، قالا: أَخْبَرنا مروان، عن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا قتادة، قَال أبو الأسود الديلي: إنْ سَرَّك أن يكذب صاحبك فلقنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن يزيد بن ميمون الصيدلاني المصري، حَدَّثَنَا محمد بن عليّ بن محرز (......)، أبا الأسود الديلي، قال: إنْ سَرَّك أن يكذب صاحبك فلقنه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا يعقوب بن سفيان، أَخْبَرنا عَمْرو بن عاصم، أَخْبَرنا همام، عن قتادة قَال: إذا أردت أن يكذبك صاحبك فلقنه.
حَدَّثَنَا أبو خولة البهراني، أَخْبَرنا أبو نعيم الحلبي، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن مُحَمد بن سليم، عن قتادة قَال: إذا سرك أن يكذبك الرجل فلقنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن غالب، حَدَّثَنا أبو يَعْلَى التوزي، حَدَّثَنا عَبد المجيد بن أبي رَوَّاد، عن مران بن سالم، عن ابن عون، عن ابن سِيرِين قَال: إذا أردت أن أكذب فلقني.
قال الشيخ: وفي كتابي بخطي، عن عليّ بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا مُحَمد بن صدران، حَدَّثَنا المنذر بن زياد، حَدَّثَنا أيوب، قَال: قَال لي ابن أبي مليكة: يا أيوب، إذا سرك أن يكذب العالم فلقنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص الإمام، وأحمد بن علي بن المثنى، ومحمود بن مُحَمد الواسطي، قالوا: أَخْبَرنا وهب بن بقية، قَالَ: سَمِعْتُ حماد بن زيد يقول: لقنت سلمة بن علقمة حديثًا فحدثني به، ثم رجع عنه، فقال: إذا سرك أن يكذب صاحبك فلقنه.
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد البغدادي، حَدَّثَنا عفان، أَخْبَرنا همام، حَدَّثَنا قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة، قَال: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُتعاطى السيف مسلولا».
وكان لقنه هذا الحديث إنسان يُقَال له: بسام، فلما فرغ من الحديث قَال: والله ما حدثكم هذا همام، ولاَ حدث قتادة بهذا هماما، ففكر عفان في نفسه ثم علم أنه قد أخطأ، فمد يده إلى لحية بسام وقال: ادعوا لي صاحب الزيغ يا فاجر يا ماص، فما خلصوه إلاَّ بالجهد.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، وَمُحمد بن الحسن بن قتيبة، وَالحُسَين بن عَبد الله الآمدي، قالوا: حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار».
سَمِعْتُ عبدان الأهوازي يقول، وذكرت له هذا الحديث فقال: رأيت البغداديين يلقنونه عَبد الوهاب فمنعتهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا عَبد الغفار بن عَبد الله بن الزبير، حَدَّثَنا علي بن مسهر، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «من أتى البهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة».
قال الشيخ: قال لنا ابن المثنى: ثم بلغني أن عَبد الغفار رجع عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حاتم الهزهاز المنبجي، حَدَّثَنا موسى بن سليمان المنبجي، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن الزبيدي، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلاَّ المكتوبة».
قال الشيخ: قال لنا مُحَمد بن حاتم: لقنوه أصحاب الحديث فتلقن، ثم رجع عنه.

.الباب الثاني والعشرون: من قَال: التدليس من الكذب وأخو الكذب:

حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، أَخْبَرنا الميموني، هو عَبد الملك بن عَبد الحميد الرقي صاحب أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا خالد بن خداش، قَالَ: سَمِعْتُ حماد بن زيد يقول: التدليس كذب.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، أَخْبَرنا يحيى بن إسحاق بن سافري، أَخْبَرنا زكريا بن عدي، عن ابن المبارك، عن عوف قَال: التدليس كذب.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن العَرَّاد، أَخْبَرنا يعقوب بن شيبة، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن الحلواني يقول: سَمعتُ أبا أسامة يقول: خرب الله بيوت المدلسين، ما هم عندي إلاَّ كاذبون.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثني أبو حفص بن مقلاص، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: قال شُعْبَة: التدليس أخو الكذب.
حَدَّثَنَا عُمَر بن بكار الغافلاني، وإسماعيل بن الحكمي، أَخْبَرنا حنبل بن إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ أبا نعيم يقول: وقال ابن الحكمي: قال أبو نعيم: سمعت شُعْبَة يقول: والله لأن أزني أحب إلي من أن أدلس.
حَدَّثَنَا عَبد الجبار بن أحمد السمرقندي، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، قَالَ: سَمِعْتُ يزيد بن هارون يقول: ما دلست حديثًا إلاَّ حديثًا واحدا عن عوف، فما بورك لي فيه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، أَخْبَرنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، أَخْبَرنا سليمان بن داود، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا سفيان، قَالَ: سَمِعْتُ مسعرا يقول: التدليس من دناءة الأخلاق.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن القراد، أَخْبَرنا يعقوب بن شيبة، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن التدليس؟ فكرهه وعابه، قلت له: فيكون المدلس حجة فيما روى حتى يقول: حَدَّثَنا وأخبرنا؟ قَال: لا يكون حجة فيما دلس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، وأحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، وغيرهما، قالوا: أَخْبَرنا عباس بن مُحَمد، أَخْبَرنا قراد، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: كل حديث ليس فيه حَدَّثَنا وأخبرنا فهو خل وبقل.
سَمِعْتُ علي بن أحمد بن مروان يقول: سَمعتُ عُمَر بن شيبة يقول: سَمعتُ أبا عاصم النبيل يقول: أقل حالات المدلس عندي أن يدخل في حديث النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور».

.الباب الثالث والعشرون: الكاذب يكذب صراحا من مهانة نفسه عليه، والظري: لا يكذب.

حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد الوشاء، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني، أَخْبَرنا داود بن الزبرقان، عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن من المعاريض لمندوحة عن الكذب».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلمه رواه عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة أحد فرفعه غير داود بن الزبرقان.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إبراهيم بن يزيد الإسفراييني بإسفرايين، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي زيدون القيسراني، حَدَّثَنا آدم بن أبي إياس، حَدَّثَنا أبو جزي نصر بن طريف، عن عطاء بن السائب، عن عَبد الله بن الحارث، عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن في المعاريض ما يَعفُّ الرجل العاقل عن الكذب».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يُروى عن عطاء بن السائب إلاَّ من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار.
(ح) وحدثنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، حَدَّثَنا هارون بن سَعِيد.
(ح) وحدثنا عُمَر بن الحسن بن نصر الحلبي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد.
(ح) وأخبرنا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا أحمد بن حرب، قالوا: أَخْبَرنا أبو ضمرة، أخبرني صالح بن حسان، عن مُحَمد بن كعب القرظي أنه قَال: لا يكذب الكاذب إلاَّ من مهانة نفسه عليه.
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر الجوهري، حَدَّثَنا أبو أمية محمد بن إبراهيم.
(ح) وحدثنا عَبد الصمد بن عَبد الله، حَدَّثَنا أيوب بن إسحاق بن سافري، قالا: حَدَّثَنا منصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي، أَخْبَرنا شبيب بن شيبة الخطيب، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن سِيرِين يقول: الكلام أوسع من أن يكذب ظريف.

.الباب الرابع والعشرون: من أكبر الخيانة أن يحدثك حديثًا هو فيه كاذب وأنت له مصدق.

حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق بن بهلول الأنباري، حَدَّثَنا أحمد بن حاتم الطويل، حَدَّثَنا عُمَر بن هارون، عن ثور، عن يزيد بن شريح، عن جُبَير بن نفير، عن النواس بن سمعان، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثًا، هو لك مصدق وأنت له كاذب».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث الرسعني، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى.
(ح) وأخبرنا أحمد بن عامر البرقعيدي، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو، قالا: حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني أبو سريج ضبارة بن مالك الحضرمي، أنه سمع أباه يحدث عن عَبد الرحمن بن جُبَير، أن أباه حدثه، عن سفيان بن أسد الحضرمي، أنه سمع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثًا، هو لك مصدق وأنت له كاذب».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم أحدًا يرويه عن ضبارة غير بقية، وَمُحمد بن ضبارة، عن أبيه، حدثناه عَبد الصمد بن سَعِيد، عن سليمان بن عَبد الحميد عنه.

.الباب الخامس والعشرون: الإعانة على الكذابين بالنسيان وأنه آفة العلم:

حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني بحلب، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عَنِ القاسم قَال: أعاننا الله على الكذابين بالنسيان.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن معروف، أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن سعد، أنبأنا عُمَر بن هارون، عن عَبد الله بن عون، عَنِ القاسم بن مُحَمد قَال: أعاننا الله على الكذابين بالنسيان.
حَدَّثَنَا المغيرة بن أحمد الخاركي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن حساب، حَدَّثَنا حماد بن زيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن المختار قَال: آفة العلم الكذب، وآفته النسيان، وإضاعته أن يحدث به من ليس هو له بأهل.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا بحر بن نصر، حَدَّثَنا أبو اليسع وَهب، عن قيس بن الربيع، قَال: كان يقال: نَكَدُ الحديث الكذب، وآفته النسيان، وإضاعته أن تضعه عند غير أهله.
حَدَّثَنَا حذيفة بن الحسن التنيسي، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا الأصمعي عَبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع، حَدَّثَنا العلاء بن أسلم ابن أخي العلاء بن زياد، عن رؤبة بن العجاج قَال: أتيت نسابة البكري فقال لي: من أنت؟ فقلت: رؤبة، قَال: فبصرت والله وعرفت، لعلك كقوم عندي إنْ سكت عنهم لم يسألوني، وإن حدثتهم لم يعوا، قالَ: قُلتُ: أرجو أن لا أكون كذلك، قَال: إن للعلم آفة، ونكدا، وهجنة، وآفته النسيان، ونكده الكذب فيه، وهجنته نشره عند غير أهله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن العلاء، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش يقول: آفة العلم النسيان، وإضاعته أن تحدث به من ليس له بأهل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن دريح، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا يَعْلَى بن عُيَينة، عن الإفريقي، قَالَ: سَمِعْتُ أن لكل شيء آفة، وأن آفة العلم النسيان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص الأشناني الكوفي، حَدَّثَنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حَدَّثَنا عثمان بن سعيد الزيات، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الله أبو رجاء الحبطي من أهل تستر، حَدَّثَنا شُعْبَة بن الحجاج، عَن أبي إسحاق عن الحارث الأعور عن علي، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «آفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان». في حديث ذكره.
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عن شُعْبَة غير مُحَمد بن عَبد الله أبي رجاء الحبطي.
ورَواه أبو كريب عن عثمان بن سَعِيد أَيضًا.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو الدرداء المروزي، أَخْبَرنا أبو إسحاق الطالقاني، قَال: قَال الفضل بن موسى، عن ابن أبي ليلى قَال: إذا كنت كذَّابًا فكن ذاكرا.

.الباب السادس والعشرون: طلب غريب الحديث من علامة الكذب، والحراج في الكتابة من علامة الصدق.

حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي، حَدَّثني بشر بن الوليد، قَالَ: سَمِعْتُ أبا يوسف يقُول: مَن طلب الدين بالكلام تزندق، ومَنْ طلب غريب الحديث كذب، ومَنْ طلب المال بالكيمياء أفلس.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سلامة الطحاوي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد الفريابي، إلاَّ أن المعنى واحد، وهذه الحكاية بعينها بألفاظ غير ما ذكره الفريابي، نحوه.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا بشر بن الوليد، قَالَ: سَمِعْتُ أبا يوسف يقول: فذكر هذه الحكاية بعينها بألفاظ غير ما ذكره الفريابي، إلاَّ أن المعنى واحد.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة العكبري، أَخْبَرنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عَبد الله أحمد بن حنبل غير مرة: لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء.
سَمِعْتُ الحسين بن أبي معشر يقول: سَمعتُ مُحَمد بن عثمان بن كرامة، يقول: سَمعتُ أبا نعيم يقول: إذا كان الكتاب مسجوحا كان من علامة الصدق.
سَمِعْتُ أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: سَمعتُ عَبد الله بن أسامة الكلبي يقول: قال أبو نعيم: يدلك على صحة الكتاب وجودة السماع كثرة الجراح فيه.

.الباب السابع والعشرون: كل الكذب يُكتب على ابن آدم إلاَّ ثلاثًا، وأعظمها الكذ: على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حَدَّثَنَا أبو همام البكراوي سَعِيد بن مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا داود العطار، عن عَبد الله بن عثمان بن خيثم، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد، قالت: سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب، وَهو يقول: «يا أيها الناس، ما يحملكم على أن تتتابعوا في الكذب كما يتتابع الفراش في النار؟ كل الكذب يكتب على ابن آدم إلاَّ ثلاث خصال: رجل كذب في امرأته ليرضيها، أو رجل كذب بين امرأتين يصلح بينهما، أو رجل كذب في خدعة حرب».
قال الشيخ: وهذا الحديث اختلفوا فيه على شَهْر بن حَوْشَب في قوله الحرب خَُِدْعَةٌ، فمنهم مَن قَال: شهر، عَن أبي هريرة، ومنهم مَن قَال: عن شهر، عن الزبرقان، عن النواس بن سمعان، ومنهم من رواه فلم يجعل بينهما الزبرقان، ومنهم من أرسله عن شهر فقال: عن شهر، إن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان المنبجي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، أَخْبَرنا يَحْيى بن خليف، حَدَّثَنا الثَّوْريّ، عن طلحة بن يَحْيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يصلح الكذب إلاَّ في ثلاث؛ الرجل يرضي امرأته، وفي الحرب، وفي صلح بين الناس».
قال الشيخ: وهذا الحديث غريب من حديث الثَّوْريّ، ولاَ أعلم يرويه عن الثَّوْريّ إلاَّ يَحْيى بن خليف، وعن يَحْيى إبراهيم بن سَعِيد.

.الباب الثامن والعشرون: اللسان الكاذب من أعظم الخطايا عند الله:

حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أَخْبَرنا أحمد بن المفرج، أَخْبَرنا أيوب بن سويد، عن الثَّوْريّ عن ابن أبي نجيح، عن طاووس، عن ابن عباس، قَال: كان من خطبة رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن أعظم الخطيئة عند الله اللسان الكاذب».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يروي هذا الحديث عن الثَّوْريّ غير أيوب بن سويد.
حدثناه مُحَمد بن أحمد بن عيسى الوراق، أَخْبَرنا موسى بن سهل النسائي، أَخْبَرنا أيوب بن سويد، حَدَّثَنا المثنى بن الصباح، عن عَمْرو بن شُعَيب عن طاووس، عن ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في خطبته: «إن أعظم الخطيئة عند الله اللسان الكاذب».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يرويه أيوب بن سويد بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا فارس بن خريز الأنطاكي، حَدَّثَنا الزبير بن بكار، حَدَّثني عَبد الله بن نافع الصائغ، حَدَّثني عَبد الله بن مصعب بن خالد بن زيد بن خالد الجهني، عن أبيه، عَن جَدِّهِ زيد بن خالد، قال: تلقفت هذه الخطبة من في رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكره وقال فيه: «ومن أعظم الخطايا اللسان الكذوب، وشر الرواية رواية الكذب».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة بن حرب، حَدَّثَنا ابن أبي الزرد الأَيْلِيّ، أَخْبَرنا يعقوب بن مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن حمران، حَدَّثَنا عَبد الله بن مصعب بن منظور، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «وأعظم الخطايا اللسان الكاذب».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن زنجويه بمصر، أَخْبَرنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، أَخْبَرنا يعقوب بن مُحَمد بإسناده وقال: شر الرواية رواية الكذب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص الأشناني الكوفي، أَخْبَرنا عباد بن يعقوب، أنبأنا عَمْرو بن ثابت، عن عَبد الرحمن بن عابس.
(ح) قال عباد: وأخبرني ابن نُمَير، عن سُفيان، عَن عَبد الرحمن بن عابس، قَال: حَدَّثني نَاسٌ، عن ابن مسعود، أنه كان يقول في خطبته: إن أصدق الحديث كلام الله، وأعظم الخطايا اللسان الكاذب، وشر الرواية رواية الكذب.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، أنبأنا أحمد بن عَبد الله، أَخْبَرنا يزيد بن هارون، أنبأنا حَرِيز بن عُثْمَانَ، عن سلمان بن نُمَير، قَال: قَال رجل بطال لأبي أمامة: أَخْبِرنِي عن الكذب، كم قيراطا هو؟ فقال: لأَفْتِيَنَّكَ، إن الكذب يذهبه الوضوء والصلاة، ولكن الكذب من كذب على الله ورسوله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن وردان، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عُمَير يقول: حَدَّثني نصر بن عُمَر، قالَ: قُلتُ للأصمعي: كم تحفظ من كلام العرب في الكذب؟ قالَ: قُلتُ لأعرابي: ما حملك على الكذب؟ قال: لو ذقت حلاوته ما نسيته.
وسمعتُ نصرًا يقول: سرت إلى منزل الأصمعي فخرجت إلي جارية له فقلت لها: أين مولاك؟ فذكرت كلاما أظنه في البيت، تكذب على الأغراب.

.الباب التاسع والعشرون: ذكر من ينشأ آخر الزمان من الكذابين الذين يكذبو: على الله ورسوله.

حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، أَخْبَرنا عُبَيد الله بن معاذ، أَخْبَرنا أبي.
(ح) وأخبرنا سليمان بن الحسن أبو أيوب العطار، أَخْبَرنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا إسماعيل بن جعفر جميعًا، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذَّابًا، كلهم يكذب على الله وعلى رسوله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، حَدَّثَنا عَبد الله بن مسلمة، أَخْبَرنا عَبد العزيز بن مُحَمد، عَن العَلاَء، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون، كلهم يزعم أنه رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الواحد بن عبدوس، أَخْبَرنا موسى بن أيوب النصيبي، أَخْبَرنا عقبة بن علقمة البيروتي، عَن أبي شريح، عن رجل، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن منير المطيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثني ابن بُكَير، حَدَّثني زين بن شُعَيب، وكان مالك يعجبه وكان بصريا، قَال: أخبرني أبو شريح، عن شراحيل بن يزيد، عن مسلم بن يسار، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(ح) وأنبأنا أبو العلاء الكوفي مُحَمد بن أحمد بن جعفر، أَخْبَرنا عَمْرو بن سواد، أَخْبَرنا ابن وهب، حَدَّثني عَبد الرحمن بن شريح، أنه سمع شراحيل بن يزيد يقول: حَدَّثني مسلم بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يحدثونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولاَ آباؤكم، فإياكم وإياهم لا يضلونكم، ولاَ يفتنونكم». واللفظ لحديث ابن وهب.
قال الشيخ: وهذا الحديث يحدثه عن ابن وهب عَمْرو بن سواد وحرملة، وابن أخي وهب، وَهو في كتاب الدجال، والكتاب عند هؤلاء.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، أَخْبَرنا عُمَر بن مُحَمد بن الحسن، أَخْبَرنا أبي، عن شريك، عَن أبي إسحاق السبيعي، عن عَبد الله بن الزبير، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذَّابًا، منهم العنسي ومسيلمة والمختار».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن شريك غير ابن التل مُحَمد بن الحسن.

.الباب الثلاثون: ما يتوقع في آخر الزمان من ظهور الشياطين للناس فيتحدثو: ويفتنون.

حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن مجاشع، أَخْبَرنا سويد بن سَعِيد، أَخْبَرنا عَبد الله بن يزيد المقري، عن سَعِيد بن أبي أيوب، حَدَّثني أبي، عن ابن عجلان، عن عَبد الواحد النصري، عن واثلة بن الأسقع، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تقوم الساعة حتى يطوف إبليس في الأسواق يقول: حَدَّثني فلان بن فلان بكذا وكذا».
حَدَّثَنَا أبو عاصم جعفر بن إبراهيم الجزري، أَخْبَرنا الحسن بن غالب الواسطي، أَخْبَرنا مُحَمد بن خالد، أَخْبَرنا أبي، عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، عن طاووس عن عَبد الله بن عَمْرو، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يوشك أن يظهر شياطين، كان سليمان أوثقهم في البحر، يُصلون معكم في مساجدكم، ويقرؤُون معكم القرآن، ويجادلونكم في الدين، وإنهم لشياطين الإنس».
قال الشيخ: رواه مُحَمد بن خالد هذا، عن أبيه، عن ليث مرفوعا، وأوقفه غيره.
وأخبرناه العلاء الكوفي، حَدَّثَنا أحمد بن عمران الأخنسي، قالَ: سَألتُ عَبد الرحمن المحاربي، أَخْبَرنا ليث، عن طاووس، عن عَبد الله بن عَمْرو قَال: يوشك أن الشياطين التي أوثقها سليمان في البحر تظهر حتى يقرؤُوا القرآن مع الناس في المساجد.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب البلخي، أَخْبَرنا قتيبة بن سَعِيد، أَخْبَرنا الربيع بن بدر عن يسار أبي المنهال، عَن أبي العالية قَال: لا تقوم الساعة حتى يمشي إبليس في الطرق والأسواق فيقول: حَدَّثني فلان عن فلان عن فلان عن نبي الله بكذا وكذا.
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، أَخْبَرنا مُحَمد بن موسى الحرسي، أَخْبَرنا معاذ بن معاذ، أَخْبَرنا الأغضف عَمْرو بن الوليد، قالَ: قُلتُ لعباد بن منصور: من حدثك أن أبي بن كعب رد على ابن مسعود حديثه في القدر؟ فقال: حَدَّثني به رجل لا أعرفه قَال: فأنا أعرفه قَال: من هو؟ قلت: الشيطان.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، أَخْبَرنا مُحَمد بن يوسف السراج، قَالَ: سَمِعْتُ عيسى بن أبي فاطمة الرازي يقول: كنت جالسا عند شيخ في مسجد الحرام أكتب عنه، فقال الشيخ: حَدَّثَنا الشيباني، فقال رجل: حَدَّثَنا الشيباني فقال: عن الشعبي، فقال: قد حَدَّثني الشعبي، فقال: عن الحارث، فقال: رأيت الحارث، وقد سمعتُ منه، قَال: عن علي، قَال: قد والله رأيت عَلِيًّا، وشهدت معه صِفين، فلما رأيت ذلك قرأتُ آية الكرسي، فلما قلتُ: {ولا يؤوده حفظهما} التفت فلم أر شيئا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن يوسف بن عيسى الطباع، حَدَّثني عمي أبو جعفر مُحَمد بن عيسى، أَخْبَرنا ابن يمان، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان الثَّوْريّ، أخبرني رجل كان يرى الجن؛ أنه رأى الشيطان في مسجد منى يحدث الناس عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والناس يكتبون.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن الطيب الأسدي، أَخْبَرنا ابن المبارك، أخبرني من رأى شيطانًا يفتي في مسجد منى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، حَدَّثَنا العباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ قرادًا يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: إذا حدث المحدث ولم تر وجهه فلا تصدقه، لعله شيطان قد يتصور في صورته يقول: حَدَّثَنا وأخبرنا.

. ذكر من استجاز تكذيب من تبين كذبه من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين: ومَنْ بعدهم إلى يومنا هذا رجلاً رجلاً.

.فمن الصحابة:

.عُمَر بن الخطاب:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن الحسين العمي البصري، أَخْبَرنا كثير بن يَحْيى، أَخْبَرنا ثابت بن يزيد، عَن عاصم، عَن أبي مجلز، أن أبيا قرأ: {من الذين استحق عليهم الأوليان}، فقال له عُمَر: كذبت فقال له: أنت أكذب فقيل له: تكذب أمير المؤمنين فقال: أنا أشد تعظيما لأمير المؤمنين منك فقال: إني كرهت إني أصدق في تكذيب كتاب الله، وأكذب في تصديق كتاب الله، فقال له عُمَر: صدقت.

.وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه:

حَدَّثَنَا سَعِيد بن عثمان بن سَعِيد الحراني، أَخْبَرنا معين بن نفيل، أَخْبَرنا مُحَمد بن سلمة، عن مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثني أبي إسحاق بن يسار، عن مقسم أبي القاسم، مولى عَبد الله بن الحارث بن نوفل، عن مولاه عَبد الله بن الحارث قَال: اعتمرت مع علي بن أبي طالب في زمن عُمَر، أو في زمن عثمان فذكره، فدخل عليه نفر من أهل العراق فقالوا: يا أبا الحسن جئنا نسألك عن أمر يجب أن تجيبنا عنه، قَال: أظن المغيرة بن شُعْبَة يحدثكم، أنه أحدث الناس عهدا برسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ قالوا: أجل عن ذلك جئنا نسألك، قَال: كذب، أحدث الناس عهدا برسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قثم بن العباس.

.وعَبد الله بن العباس بن عَبد المطلب:

حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الجبار الصُّوفيّ، أَخْبَرنا الحارث بن سريج النقال، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، حَدَّثَنا عَمْرو بن دينار، عن سَعِيد بن جُبَير، قالَ: قُلتُ لابن عباس: إن نوفًا البكالي يزعم أن موسى صاحب بني إسرائيل ليس صاحب الخضر، فقال كذب عدو الله، حَدَّثني أُبَيُّ بن كعب أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: قام موسى خطيبا في بني إسرائيل فقيل له: يا نبي الله، هل في الناس أحد هو أعلم منك؟ فذكر الحديث بطوله.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، أَخْبَرنا سعدان بن نصر، أَخْبَرنا سفيان بن عُيَينة، عن هشام بن حجير، عن طاووس، عن ابن عباس؛ أنه قال لبشير بن كعب، وبشير يحدثه: عد لحديث كذا وكذا، ثم قَال: عد لحديث كذا وكذ، فقال له بشير بن كعب: ما أدري عرفت حديثي كله وأنكرت ذا، أو أنكرت حديثي كله وعرفت ذا، قال ابن عباس: إنا كنا نحدث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ لم يكن يكذب عليه، فأما إذ ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مشكان، أَخْبَرنا إبراهيم بن خالد، أَخْبَرنا رباح، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس قَال: كُنا نحفظ الحديث والحديث يحفظ عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى إذا ركبتم الصعب والذلول.

.وعَبد الله بن سلام:

حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد المديني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله، حَدَّثني الليث، عن ابن الهاد، عن مُحَمد بن إبراهيم، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عَن أبي هريرة، قال: أتيت الطور فوجدت بها كعب الأحبار، فذكره بطوله، فلقيت عَبد الله بن سلام فذكرت له أني قلت لكعب: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن في الجمعة ساعة لا يصادفها مؤمن، وَهو في الصلاة يسأل الله شيئا إلاَّ أعطاه إياه»، فقال: ذاك يومًا في كل سنة، فقال عَبد الله بن سلام: كذب كعب، ثم ذكره إلى آخره.

.وعبادة بن الصامت:

أَخْبَرنا الحسن بن الفرج الغزي، أَخْبَرنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، أَخْبَرنا مالك بن أنس، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن مُحَمد بن يَحْيى بن حَبَّان، عن ابن محيريز؛ أن رجلاً من بني كنانة لقي رجلاً من الأنصار، يُقَال له: أبو مُحَمد فسأله عن الوتر؟ فقال: إنه واجب، فقال الكناني: فلقيت عبادة بن الصامت فذكرت ذلك له، فقال: كذب أبو مُحَمد، سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من أتى بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن، كان له عند الله عهدا أن يدخله الجنة، ومَنْ لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء الله عذبه وإن شاء رحمه».

.وأنس بن مالك:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن مطر الفربري، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، أَخْبَرنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا عَبد الواحد، أَخْبَرنا عاصم، قالَ: سَألتُ أنس بن مالك عن القنوت؟ فقال: قد كان القنوت، قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قَال: قبله، قَال: فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع، فقال: كذب، إنما قنت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد الركوع شهرا، فذكره.

.وعائشة أم المؤمنين:

حَدَّثَنَا الحسين بن الحسين بن سفيان الفارسي ببخارى، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عاصم يقول: عن ابن جُرَيج، عَن زياد، أن أبا نهيك أخبره، عَن أبي الدرداء؛ أنه خطب فقال: من أدركه الصبح فلا وتر له، فذُكر ذلك لعائشة فقالت: «كذب أبو الدرداء كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصبح فيوتر»، قيل لأبي عاصم: من دون زياد؟ قَال: أَخْبَرنا ابن جُرَيج، أخبرني زياد.

.ومن التابعين ممن تكلم فيهم:

.سَعِيد بن المُسَيَّب:

حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى، أَخْبَرنا أبو المغيرة، عن الأَوْزاعِيّ، أَخْبَرنا عَطاء، عَن ابن عباس؛ أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم تزوج ميمونة وَهو محرم. قَال: وقال سَعِيد بن المُسَيَّب: وهم ابن العباس وإن كانت خالته، ما تزوجها النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلاَّ بَعْدَ مَا أحل.
أَخْبَرنا الحسن بن مُحَمد المديني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثني الليث.
(ح) وحَدَّثنا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الرحمن الجرمي، أَخْبَرنا عَبد الله بن صالح، حَدَّثني الليث، عن عَمْرو بن الحارث، عن أيوب السختياني، عَنِ القاسم أنه قال لسعيد بن المُسَيَّب: إن عطاء بن أبي رباح حَدَّثني، أن عطاء الخراساني حدثه؛ في الرجل الذي أتى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد أفطر في رمضان، أنه أمره بعتق رقبة؟ فقال: لاَ أجدها قَال: فاهد جزورا قَال: لا أجد قَال: فتصدق بعشرين صاعا من تمر. فقال سَعِيد: كذبك الخراساني.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، أَخْبَرنا يزيد بن موهب، قال الليث، حَدَّثني أيوب السختياني، عن رجل، فذكر من فضله وصدقه أنه قال لسعيد بن المُسَيَّب، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، أَخْبَرنا البُخارِيّ، أَخْبَرنا سليمان بن حرب، أَخْبَرنا حماد بن زيد، حَدَّثني أيوب، حَدَّثني القاسم بن عاصم، قالَ: قُلتُ لسعيد بن المُسَيَّب إن عطاء الخراساني حدثني عنك؛ أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أمر الذي وقع في رمضان بكفارة الظهار، فقال: كذب ما حدثته، إنما بلغني أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تصدق تصدق».
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق الأنباري، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن مُحَمد، عن مُحَمد بن عَبد الله بن أبي مريم قَال: بعت تمرا من التمارين سبعة آصع بدرهم، فصار لي على رجل منهم، فوجدت عند بعضهم تمرا يبيعه أربعة آصع بدرهم، فسألت عِكرمَة؟ فقال: لاَ بأس عليك تأخذ أقل مما بعت، فلقيت سَعِيد بن المُسَيَّب فأخبرته بقول عِكرمَة فقال: كذب عَبدُ ابن عباس، ما بعت مما يكال فلا تأخذ مما يكال إلاَّ التمر، فقلت: فإن فضل لي عنده الكسر؟ قَال: فأعطه أنت الكسر وخذ منه الدرهم، قَال: فرجعت فإذا عِكرمَة يطلبني فقال: إن الذي قلت لك هو حلال هو حرام.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم المصري، أَخْبَرنا إبراهيم بن أبي داود، أَخْبَرنا حجاج الأزرق، قَالَ: سَمِعْتُ ابن عُيَينة، عن إسماعيل بن أمية، قَال: قَال لي مكحول: كل ما أحدثك به، أو عامة ما أحدثك به فهو عن سَعِيد بن المُسَيَّب أو الشعبي.

.وسَعِيد بن جبير:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، أَخْبَرنا إسرائيل، عن عَبد الكريم يعني الجزري، عن عِكرمَة؛ أنه كره إجارة الأرض، فذكرت ذلك لسعيد بن جُبَير فقال: كذب عِكرمَة، سمعت ابن عباس يقول: إن أمثل ما أنتم عليه صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة سنة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن عاصم، حَدَّثَنا عتاب، عن خصيف، قالَ: سَألتُ سَعِيد بن جُبَير، عَن الذي روى نافع، عن ابن عُمَر في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {فأتوا حرثكم أنى شئتم}، فقال سَعِيد: كذب نافع أو قَال: أخطأ نافع، ثم قَال لي خصيف: إن ابن عُمَر لم يكن يرى العزل، فأي عزل أشد مما قال نافع؟ ثم قَال لي خصيف: ألا ترى أنه قَال: {فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله} يقُول: مَن حيث أمرت أن يُعْزَل في المحيض.
حَدَّثَنَا يسر بن أنس، حَدَّثَنا يوسف بن موسى القطان، أَخْبَرنا جَرير، عَن أشعث بن إسحاق، قَال: كان يقال لسعيد بن جُبَير جهبذ العلماء.

.وعطاء بن أبي رباح:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم القزاز، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سعدان بن يَحْيى، أَخْبَرنا فطر بن خليفة، قالَ: قُلتُ لعطاء: إن عِكرمَة يقول: قال ابن عباس: سبق الكتاب الخفين، فقال: كذب عِكرمَة، سمعت ابن عباس يقول: لا بأس بمسح الخفين وإن دخلت الغائط. قال عطاء: والله إن كان بعضهم ليرى أن المسح على الخفين يجزي.
حَدَّثَنَا الحسن بن موسى بن خليفة الرسعني، حَدَّثَنا إسحاق بن زريق.
(ح) وحَدَّثَنا مُحَمد بن أبي الخير المصري، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم بن عُمَر بن كيسان، حَدَّثني أبي قَال: أذكرهم في زمان بني أمية يأمرون إلى الحاج صائحا يصيح: ألا يفتي الناس إلاَّ عطاء بن أبي رباح، فإن لم يكن عطاء فعبد الله بن أبي نجيح.

.وعروة بن الزبير بن العوام:

حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد سنة اثنتين وتسعين ومِئَتَيْن، أَخْبَرنا الربيع بن سليمان، أنبأنا الشافعي، أخبرني عمي مُحَمد بن علي، عن هشام بن عروة، عَن أبيه، قال: إِني لأسمع الحديث فما يمنعني من ذكره إلاَّ كراهية أن يسمع سامع فيقتدي به، أسمعه من الرجل لا أثق به قد حدثه عمن أثق، وأسمعه من الرجل أثق به قد حدث عمن لا أثق به.

.وعَبد الرحمن الأعرج، وأَبُو صالح ذكوان:

حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، حَدَّثَنا سفيان عن أبي إسحاق، قَال: قَال أبو صالح والأعرج: ليس أحد يحدث عَن أبي هريرة إلاَّ علمنا صادق هو أو كاذب.

.والحسن بن أبي الحسن البصري:

أَخْبَرنا عُمَر بن سنان المنبجي، أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد الضعيف، أَخْبَرنا روح بن عبادة، أَخْبَرنا هشام بن أبي عَبد الله، عن شُعَيب بن الحبحاب قَال: انطلقت أنا وغيلان بن جرير إلى الحسن فقال له غيلان: يا أبا سَعِيد الرجل يحدث بالحديث يحدثه كما سمعه، يزيد فيه وينقص؟ فقال الحسن: إنما الكذب على من تعمده.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف البندار، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا بشر بن معاذ، أَخْبَرنا مرحوم بن عَبد العزيز، حَدَّثني أبي وعمي قالا: سمعنا الحسن يقول: إياكم ومعبد الجهني، فإنه ضال مضل.

.ومُحَمد بن سِيرِين:

حَدَّثَنَا علي بن العباس، أَخْبَرنا إسماعيل بن موسى، أَخْبَرنا شريك، عَنِ الأَعْمَش، عن الحسن، وابن سِيرِين قالا: لقد بقي من هذا العلم غبرات في أوعية سوء.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد، وعلان الصيقل المصريان قالا: أَخْبَرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، أَخْبَرنا الصلت أبو شُعَيب، قالَ: سَألتُ مُحَمد بن سِيرِين، عن عِكرمَة؟ قَال: فقال: ما يسوءني أن يكون من أهل الجنة، ولكنه كذاب.

.وأنس بن سِيرِين:

حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير التستري، أَخْبَرنا نصر بن علي، حَدَّثني أبي، أَخْبَرنا حماد بن زيد قَال: أتينا أنس بن سِيرِين فلما رآنا قَال: قد جاء اللقاطون، قد جاء اللقاطون، يعني أصحاب الحديث.

.وأبو العالية الرياحي رفيع بن مهران:

حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد سنة اثنتين وتسعين ومِئَتَيْن، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسحاق الصاغاني، أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن غزوان، أَخْبَرنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عَن أبي العالية قَال: كنت أرحل إلى الرجل مسيرة أيام فأتفقد صلاته فإن أجده يحسنها ويقيمها أقمت عليه وكتبت عنه، وإن أجده يضيعها رحلت عنه، وقلت: هذا لغير الصلاة أضيع.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يوسف أبو غسان القلزمي، أَخْبَرنا سلمة بن شبيب.
(ح) وأخبرنا عَمْرو بن حفص العممي، أَخْبَرنا خشيش بن أصرم، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أنبأنا معمر، عَن عاصم الأحول، قَالَ: سَمِعْتُ أبا العالية يقول: أنتم أكثر صلاة وصياما ممن كان قبلكم، ولكن الكذب قد جرى على ألسنتكم.

.ومالك بن دينار:

حَدَّثَنَا الحسن بن عُمَر التستري، أَخْبَرنا الحسن بن إسحاق بن يزيد البغدادي بمكة، أَخْبَرنا مسلم بن إبراهيم، أَخْبَرنا الحسن بن أبي جعفر، عن مالك بن دينار قَال: أقبل شهادة أصحاب الحديث في كل شيء، أو شهادة القراء ما خلت خُلف بعضهم بعضًا، فإنهم أشد تحاسدا من التيوس تشد الشاة الصارف، ثم يسرح عليها الفحل فيهب هذا من هاهنا وهذا من هاهنا.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن داود، أَخْبَرنا حارث بن مسكين، أَخْبَرنا ابن وهب، حَدَّثني مالك، عن عَبد الله بن يزيد بن هرمز؛ أنه كان يرى بعض من يطلب الأحاديث فيقول: هذا حاطب ليل.

.وعامر الشعبي:

أَخْبَرنا أبو العلاء الكوفي، أنبأنا أبو معمر، أَخْبَرنا جرير، عن مغيرة قَال: ذكروا قتادة عند الشعبي فقال: ذاك حاطب ليل.

.وإبراهيم، أو مسروق:

حَدَّثَنَا ابن أبي داود، أَخْبَرنا علي بن خشرم، أَخْبَرنا عيسى بن يُونُس عن الأَوْزاعِيّ، عن عبدة، عن إبراهيم، أو مسروق قَال: كُنا نتحدث قبل أن تُلَطَّخ الأحاديث.

.والربيع بن خثيم أبو زيد:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، أَخْبَرنا أحمد بن حنبل، أَخْبَرنا عَبد الرحمن، عن سُفيان، عَن أمية، عَن أبي يَعْلَى، عن بكر بن ماعز، عن الربيع بن خثيم.
(ح) وأخبرنا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا أحمد بن زنجويه، أَخْبَرنا عُبَيد الله بن موسى، أنبأنا إسرائيل عن سعد بن مسروق، عن منذر، عن الربيع بن خثيم قَال: وإن من الحديث حديثًا له ظلمة كظلمة الليل تنكره، وإن من الحديث حديثًا له ضوء كضوء النهار تعرفه.

.وحماد بن أبي سليمان:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس السمناني، أَخْبَرنا عبدة الصفار، أَخْبَرنا أبو داود قال شُعْبَة: ذكرت هذا الحديث لحماد بن أبي سليمان فقلت: أتتهم زبيدا؟ أتتهم منصورا؟ أتتهم الأَعْمَش؟ كلهم حَدَّثني، عَن أبي وائل، عن عَبد الله، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، قَال: لا أتهم هؤلاء، ولكني أتهم أبا وائل.

.وسعد بن إبراهيم الزُّهْريّ:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري، حَدَّثَنا أبو عوف عَبد الرحمن بن مرزوق، وفيما أجاز لنا ابن مكرم مشافهة، وأذن لنا في الرواية عنه.
أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الله المخرمي، قَال: أَخْبَرنا زكريا بن عدي، أَخْبَرنا عَبد الله بن إدريس عن شُعْبَة قَال: ما رأيتُ أحدًا أوقع في رجال أهل المدينة من سعد بن إبراهيم ما كنت أرفع له رجلاً منهم إلاَّ كذبه.

.ومُحَمد بن مسلم الزُّهْريّ:

حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، أَخْبَرنا أحمد بن صالح قَال:
(ح) وأخبرنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، أَخْبَرنا حسين بن مهدي.
(ح) وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، أَخْبَرنا مُحَمد بن غيلان قالوا: أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا معمر، قَالَ: سَمِعْتُ، يعني الزُّهْريّ يقول: إن الحديث ليخرج من عندنا شبرا فيرجع من عندهم ذراعا، قال الصُّوفيّ: من العراق ذراع.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، أَخْبَرنا ابن المصفى، حَدَّثَنا بَقِية، عَن إبراهيم عن مُحَمد، عن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، قَال: كان إذا جاء الحديث لا يعرف، قال: سُرِق.
حَدَّثَنَا موسى بن الحسن الكوفي، حَدَّثَنا عَمْرو بن سواد، أَخْبَرنا ابن وهب، حَدَّثني يُونُس، عن ابن شهاب قَال: إذا سُرِقَ الحديث زيد فيه وحُسِّنَ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر، أَخْبَرنا عَبد الله بن ذكوان، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، ومَرْوان، عن سلمة بن العباد أبي مسلم الفزاري، حَدَّثني من سمع الزُّهْريّ يقول: ما هذه الأحاديث التي يأتوننا بها ليست لها خطم، ولاَ أزمَّة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، أَخْبَرنا أبو عُمَير، أَخْبَرنا الوليد، عن رجل، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْريّ يقول: ما لأحاديثكم ليس لها أزمَّة، ولاَ خطم، يعني الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، أَخْبَرنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن النعمان بن راشد، قَال: قَال لي الزُّهْريّ: عَمَّن حدثتني بحديث الجنب اغتسل فمات؟ قلت: عن رجل من أهل الكوفة قَال: أفسدت في حديث أهل الكوفة دغل كثير.
مَحَلُّهُ في العلم الذي يجوز له أن يتكلم في الرجال.
أَخْبَرنا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، أَخْبَرنا أبو عُبَيد الله المخزومي، أَخْبَرنا سُفيان، عَن عَمْرو قَال: ما رأيتُ أحدًا أنصَّ للحديث من الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، أَخْبَرنا عَبد الملك بن شُعَيب، أَخْبَرنا ابن وهب، حَدَّثني الليث، قَال: كان ابن شهاب يقول: ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الربيع الحموي، أَخْبَرنا أبو عُمَر المقدمي، أَخْبَرنا علي بن المديني، أَخْبَرنا بهز بن أسد عن وهيب، قَالَ: سَمِعْتُ أيوب يقول: ما رأيت أعلم من الزُّهْريّ، قالَ: قُلتُ: ولاَ الحسن؟ قَال: ما رأيتُ أعلم من الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثني موسى بن عيسى الحِمصِيّ، أَخْبَرنا مُحَمد بن زيد بن علي، أَخْبَرنا أبي، عن جعفر، يَعني ابن برقان عن عَمْرو بن ميمون عن عُمَر بن عَبد العزيز قَال: مَا رأيتُ أحدًا أحسن سوقا للحديث إذا حدث مثل الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر، أَخْبَرنا مُحَمد بن سهل بن عسكر، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: الزُّهْريّ أحسن الناس حديثًا وأجود الناس إسنادًا.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، أَخْبَرنا حسين بن مهدي، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا مالك بن أنس قَال: مات يوم مات الزُّهْريّ وإن كتبه حملت على البغال ما لم يخرجها.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، أَخْبَرنا مالك بن عَبد الله بن سيف، أَخْبَرنا يَحْيى بن عَبد الله، حَدَّثني الليث، قَال: قَال ابن شهاب: ما صبر أحد على العلم قط صبري، ولاَ نشره أحد قط نشري فأما عروة فبئر لا تكدره الدلاء وأما ابن المُسَيَّب فانتصب للناس فذهب اسمه كل مذهب.
قَال: وحدثني الليث قال: قال جعفر بن ربيعة: قلت لعراك بن مالك: من أفقه أهل المدينة؟ قَال: أما أعلمهم بقضايا النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأبو بكر وعمر وعثمان، وأفقههم فقها وأعلمهم بما مضى من أمر الناس فابن المُسَيَّب، وأما أغزرهم حديثًا فعروة، ولاَ تشاء أن تفجر من عُبَيد الله بحرا إلاَّ فجرته، قال عراك: أما أعلمهم عندي جميعًا فابن شهاب لأنه قد جمع علمهم جميعًا إلى علمه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم المروزي هو ابن أبي إسرائيل، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان يقول: قيل للزُّهْريّ: لو جلست إلى سارية، فقال لي: إذا فعلت ذلك وطئ الناس عقبي، ولاَ ينبغي أن يقعد ذلك المقعد إلاَّ رجل زهد في الدنيا.
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد الرازي، أَخْبَرنا مُحَمد بن يَحْيى، أَخْبَرنا هارون بن معروف، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان يقول: مات الزُّهْريّ يوم مات وما أحد أعلم بالسنة منه.
أنبأنا أحمد بن عَبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة، أَخْبَرنا الرياشي، أَخْبَرنا العمي، أَخْبَرنا أبو يعقوب الخطابي عن مُحَمد بن شهاب قَال: الحديث ذكر يحبه ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، أَخْبَرنا أبو عَبد الله اليمامي، حَدَّثني العتبي، أَخْبَرنا سفيان بن عُيَينة، قَال: قَال الزُّهْريّ: الحديث ذكر يحبه ذكور الرجال ويبغضه إناثهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، أَخْبَرنا عَبد القدوس بن مُحَمد بن عَبد الكبير بن شُعَيب بن الحبحاب، أَخْبَرنا عَمْرو بن عاصم، أنبأنا أبو بكر بن سلام، قَال: قَال لي الزُّهْريّ: يا هذا يعجبك الحديث؟ قلتُ: نَعَم قَال: أما إنه كان يعجبه ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم.
أَخْبَرنا مُحَمد بن خلف، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل السلمي، أَخْبَرنا الربيع بن روح، أَخْبَرنا أبو حيوة شريح بن يزيد الحضرمي، أَخْبَرنا شُعَيب بن أبي حمزة، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْريّ يقول: مكثت خمسة وأربعين سنة اختلف فيما بين الشام والحجاز ما سمعت أحدًا يحدثني بحديث استظرفه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم، أَخْبَرنا إبراهيم بن أبي داود، أَخْبَرنا علي بن معبد، أَخْبَرنا يزيد بن يزيد الهذلي عن مكحول قَال: إنما الزُّهْريّ عندنا بمنزلة الجراب يؤكل جوفه ويلقى ظرفه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا كثير بن عَبيد، أَخْبَرنا بَقِية، عَن شُعَيب بن أبي حمزة قَال: قيل لمكحول: من أعلم من لقيت يا أبا عَبد الله؟ قال: ابن شهاب الزُّهْريّ قيل: ثم من؟ قَال: ابن شهاب، قيل: ثم من؟ قَال: ابن شهاب.
حَدَّثَنَا حسين بن عَبد الله بن يزيد، أَخْبَرنا أحمد بن أبي الحواري، أَخْبَرنا الوليد، قَال: قَال الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ؛ إنما يذهب العلم النسيان وقلة المذاكرة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، أَخْبَرنا أبو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا يُونُس بن بُكَير، عن مُحَمد بن إسحاق، عنِ الزُّهْريّ قَال: إن للعلم غوائل، فمن غوائله أن يُتْرَك العالم حتى يذهب علمه، ومن غوائله النسيان، ومن غوائله الكذب فيه، وَهو أشد غوائله.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف البندار، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا ابن عُيَينة، قَال: قَال أيوب: ما علمت أحدًا كان أعلم بحديث أهل المدينة بعد الزُّهْريّ من يَحْيى بن أبي كثير.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، أَخْبَرنا حرملة، أَخْبَرنا ابن وهب أخبرني سَعِيد بن أبي أيوب، عن جعفر بن ربيعة، عن ابن شهاب قَال: ليس بكذاب من درأ عن نفسه.

.وربيعة بن أبي عَبد الرحمن:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، أَخْبَرنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا ضمرة عن رجاء بن جميل الأَيْلِيّ، قالَ: سَألتُ ربيعة عن حديث، فقال: ما علمت أني أروي، إني رأيت الرأي أيسر عليَّ من تبعة الحديث.

.وأيوب بن أبي تميمة السختياني:

أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا حجاج بن الشاعر، أَخْبَرنا سليمان بن حرب، أَخْبَرنا حماد بن زيد قَال: ذكر أيوب يومًا رجلاً فقال: لم يكن مستقيم اللسان.
أَخْبَرنا زكريا الساجي أنبأنا أحمد بن مُحَمد بن بكر فيما كتب إلي، أَخْبَرنا أحمد بن إبراهيم، أَخْبَرنا حماد بن زيد قَال: ذكر أيوب ثويرا فقال: لم يكن مستقيم اللسان، وذكر آخر فقال: كان يزيد في الرقم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، أَخْبَرنا مُحَمد بن الليث، حَدَّثَنا عَبد الله بن عثمان، قَال: قَال أبي، قال شُعْبَة: كنت مع أيوب السختياني حتى أتى قريبًا من باب شُعْبَة قال شُعْبَة: حدثت أيوب بهذا الحديث؛ قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب، قَال: فَقال أيوب: هاتوا مثل هذا الإسناد مثل هذا الحديث قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عَبد الله.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، أَخْبَرنا موسى بن النعمان، أَخْبَرنا سَعِيد بن راشد قال: جلس أبو حنفية إلى أيوب فقال أبو حنفية: حَدَّثني سالم الأفطس؛ أن سَعِيد بن جُبَير يرى الإرجاء، فقال له: أو يكذب.

.ومن فضائله:

حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زكريا، أَخْبَرنا حجاج بن النعمان، أَخْبَرنا سَعِيد بن راشد، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن يقول: سيد شباب أهل البصرة أيوب.
أنبأ أحمد بن علي بن المثنى وحدثنا الهيثم بن خلف، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، أَخْبَرنا حماد بن زيد، عَن أبي حسبه، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن سِيرِين يومًا حديثًا فقلنا: يا أبا بكر من حدثك؟ قَال: حَدَّثني أيوب السختياني قَال: عليك به.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، أَخْبَرنا أبو يوسف القلوسي، أَخْبَرنا أبو همام، قَالَ: سَمِعْتُ مالك بن أنس يقول: ما بالعراق أحد يُقَدَّمُ على مُحَمد بن سِيرِين وأيوب في زمانه وهذا في زمانه.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، أَخْبَرنا أبو يوسف، أَخْبَرنا أبو همام، أَخْبَرنا حماد بن يَحْيى، قَال: قَال لي ابن أبي مليكة: تعرف أيوب؟ قلتُ: نَعَم قَال: مَا بالمشرق مثله.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف البندار، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل، حَدَّثَنا سليمان بن حرب، حَدَّثَنا حماد بن زيد، قَال: كان ابن عون يحدث فإذا حدث عن أيوب بخلافه تركه فأقول: قد سمعت فيقول: إن أيوب كان أعلمنا بحديث مُحَمد بن سِيرِين.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حسان بن مقتر، أَخْبَرنا مُحَمد بن أَبَان، أَخْبَرنا عَبد الوهاب سمعت ابن عون يقول: عليكم بأيوب فإنه أعلم مني قَال: وسمعتُ يُونُس يقول: عليكم بأيوب فإنه أعلم مني.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، أَخْبَرنا عقبة بن مكرم، أَخْبَرنا أبو عاصم، عَن الثَّوْريّ، قَالَ: سَمِعْتُ أيوب يقول: ليتني انفلت من هذا الأمر كفافًا.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، أَخْبَرنا أحمد بن سَعِيد، أَخْبَرنا إسحاق بن فرات، أَخْبَرنا حماد بن زيد عن أيوب؛ نحوه، وقال: العلم.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، أَخْبَرنا بُنْدَار، أَخْبَرنا أبو الوليد قال شُعْبَة: أَخْبَرنا أيوب سيد الفقهاء.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن عَبد الواحد، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، قَال: كان يحدثنا أيوب عن نافع، وَهو بالمدينة حي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر، وَعَبد الله بن مُحَمد بن سلم، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، قَال: قَال لنا ابن أبي أويس: سمعت مالكا يقول: لم يقدم علينا أحد من أهل العراق يشبه أيوب السختياني، قدم بلادنا فلم يسمع إلاَّ ممن عندنا ثقة مأمون، وقد كان غيره يقدم فيسمع ممن لا تجوز شهادتهم على حزمة كراث، فعلمنا أن علمه في الموضع الذي يعرف أنه نَقِي كما أنه في الموضع الذي لا يعرف أنه نقي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن نجيب، أَخْبَرنا الحسن بن الفضل، أَخْبَرنا هيثم بن مُحَمد الكوفي الفقيه، أَخْبَرنا حماد بن زيد قَال: كنتُ عند أبي هارون العبدي فدخل أيوب فجلس عنده ساعة ثم خرج، قَال: فَقال أبو هارون: ما أحسن هذا الفتى، من هو؟ قالوا: هذا أيوب، قَال: فَقال له: يا أبا بكر كدت أن تخرج، ولاَ نعرفك قَال: فرجع أيوب فقعد عنده ساعة وسلم عليه قَال: فرأيت أبا هارون يقبل يده.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، أَخْبَرنا أبو بكر الأثرم، أَخْبَرنا أحمد، أَخْبَرنا سفيان قَال: لم نر عراقيا أشبه أيوب في عمله أو قَال: في علمه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عبيدة، قَال: أَخْبَرنا سليمان بن معبد المروزي، أَخْبَرنا موسى بن إسماعيل، أَخْبَرنا سلمان الحداد، قَالَ: سَمِعْتُ إياس بن معاوية يقول لأيوب: مرحبا بك وبالسختيانيين كلهم مسلمهم وكافرهم قَال: قيل: يا أبا واثلة تقول هذا؟ قَال: إنما هي السمعة فراهبه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عبيدة، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل، أَخْبَرنا إسحاق الفروي، أَخْبَرنا مالك قَال: كُنا إذا دخلنا على أيوب السختياني فذكرنا له النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وحديثه بكى، حتى نرحمه ونقول: ما رأينا أحدًا أرق منه.
سَمِعْتُ قسطنطين بن عَبد الله مولى المعتمد على الله أمير المؤمنين، قَالَ: سَمِعْتُ إسحاق بن ضيف يقول: سَمعتُ سليمان بن حرب يقول: سَمعتُ حماد بن زيد يقول: الحمد لله الذي أكرمني بمجالسة أيوب.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد العزيز بن سلام، حَدَّثني ابن حميد، أَخْبَرنا أبو تميلة، أَخْبَرنا الحسين بن واقد قَال: مَا رأيتُ افقه أو أثبت، الشك مني، من أيوب السختياني.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا عباس الدوري، أَخْبَرنا سَعِيد بن عامر، أَخْبَرنا وهيب، عن أيوب أنه قَال: إذا ذكر الصالحون كنت منهم بمعزل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، أَخْبَرنا أبو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا أبو أسامة عن حماد بن زيد عن أيوب قَال: إنه ليبلغني أن الرجل من أهل السنة مات فكأنما أفقد بعض أعضائي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان المروزي، أَخْبَرنا خلف بن هشام، أَخْبَرنا حماد بن زيد، فذكر نحوه.

.وسليمان بن مهران الأَعْمَش:

حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي أخبرني أحمد بن مُحَمد بن بكر، فيما كتب إلي، أَخْبَرنا مُحَمد بن خلف، قَالَ: سَمِعْتُ ضرار بن صرد يقول: سَمعتُ أبا بكر بن عياش يقول: كنا نسمي الأَعْمَش سيد المحدثين فكنا نمر به إذا انصرفنا من عند المشيخة وكان يقول لنا: عند من كنتم اليوم؟ فنقول: عند فلان فيقول: جيد ويعقد ثلاثين، ثم يقول: عند من كنتم اليوم؟ فنقول: عند فلان فيقول بأصابعه، أي ما به بأس ويحرك أصابعه فيقول: عند من كنتم اليوم؟ فنقول: عند فلان فيقول بأصابعه إلى فوق طيار فيقول: عند من كنتم؟ فنقول: عند فلان فيقول: طبل مخرق ليس له صوت.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور الحراني أبو معمر، أَخْبَرنا ابن نُمَير، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش يقول: كان أصحابي أشرافا لا يكذبون وصرنا مع قوم إن كان أحدهم ليحلف عشرين يمينا على قطعة سمك إنها سمينة وهي مهزولة.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، أَخْبَرنا العباس بن الوليد بن مزيد، أَخْبَرنا عقبة، حَدَّثني صدقة السمين قَال: دخلت الكوفة فلقيت بها الأَعْمَش فقال لي: ما جاء بك؟ قالَ: قُلتُ: جئت لأطلب الحديث قَال: والله لا تلقى بها إلاَّ كذَّابًا حتى تخرج عنها.
كتب إِلَيَّ مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر البري، أَخْبَرنا أبو بكر بن نافع، أَخْبَرنا سَعِيد بن الربيع، قَال: قَال شُعْبَة: كنت إذا أتيت الكوفة يسألني الأَعْمَش، عَن حديث قتادة، فقلت له يومًا: حَدَّثَنا قتادة عن معاذة قَال: عن امرأة اغْرَبَ، اغْرَبَ.

.ومن أخباره وفضائله:

أَخْبَرنا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، أَخْبَرنا مهنا بن يَحْيى، أَخْبَرنا بقية، قَال: قَال لي شُعْبَة: ما أشفاني أحد بالحديث ما أشفاني إلاَّ الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثني هارون بن حاتم، حَدَّثَنا رباح بن خالد، قَالَ: سَمِعْتُ شريكا يقول: كنا ونحن شباب نقول: اذهبوا بنا نتعلم العقل من الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، حَدَّثَنا سفيان، قَال: قَال عاصم الأحول: ليس أحد بالكوفة أعلم بحديث عَبد الله من الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا يوسف بن إبراهيم الطبري، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل، حَدَّثَنا أبو توبة، حَدَّثَنا عطاء بن مسلم، عَنِ الأَعْمَش قَال: نسيت لأبي صالح ألف حديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا ابن قهزاذ، قال علي بن الحسين بن واقد سمعت أبي يقول: سَمعتُ الأَعْمَش يقول: رويت اثني عشر ألف حديث عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن هارون البلدي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا إسحاق بن حجاج الرازي عن جرير، عن رقبة، قالَ: قُلتُ للأعمش: إتيانك ذل وتركك غبن ولكن أنزلك بمنزلة دواء الشيء من صبر عليه نفعه.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا سهل بن صالح، أَخْبَرنا أبو داود عن شُعْبَة، قَال: قَال لي الأَعْمَش: يا شُعْبَة أنت سيء الخلق وأنا سيء الخلق.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن القافلاني، حَدَّثَنا أحمد بن داود الأَيْلِيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن شُعْبَة؛ رآني الأَعْمَش وأنا أحدث قوما فقال: ويلك يا شُعْبَة أتعلق اللؤلؤ في أعناق الخنازير.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا الحسن بن حماد الوراق أخبرني وهب بن بقية، عَن أبي خالد الأحمر عن سليمان الأَعْمَش قَال: مر إبراهيم قَال: يا سليمان هذه دارك؟ قلتُ: نَعَم، قَال: إن هذه لدار رجل ما هو من القريتين عظيم.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا علي بن الأزهر بن عَبد رَبِّهِ، قالَ: سَألتُ جريرًا، قلت: من رأيت من المشايخ من يستثنى في إيمانه؟ قلت: الأَعْمَش؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، أَخْبَرنا علي بن حرب، حَدَّثَنا إسماعيل بن أَبَان، قَال: قَال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى: انظر رجالا من فقهاء الكوفة وأصدقائك لأصلهم فبعث إلى رجال من أهل الكوفة فيهم الأَعْمَش فأقبلوا قد لبسوا الثياب فجعلوا يرفعون في المجلس على قدر الرواء وجاء الأَعْمَش في هيئة بزيه فجلس عند الباب بعيدا فجعل عيسى يخاطب القوم على قدر هيئتهم، ولاَ يرفع بالأعمش رأسا، فاغتم الأَعْمَش فأراد أن يعرف عيسى موضعه فصاح يا ابن أبي ليلى يا مُحَمد انظروا في حاجتنا وإلا قمنا فتعجب عيسى وقال لابن أبي ليلى: من هذا يصوت بك باسمك؟ قَال: هذا أستاذنا وشيخنا سليمان الأَعْمَش قَال: فما أقعده ثمة؟ ارفعه إلينا، فجاء ابن أبي ليلى حتى أقعده فوق.
حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، أحمد بن مُحَمد بن شبيب، أَخْبَرنا زياد بن أيوب، قَالَ: سَمِعْتُ هشيمًا يقول: ما رأيت أحدًا أقرأ لكتاب الله من الأَعْمَش، ولاَ أجود حديثًا، ولاَ أفهم إجابة مما سئل عنه من ابن شبرمة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسن بن ميمون المؤدب، حَدَّثَنا أبو الدرداء المروزي، حَدَّثَنا علي بن هاشم بن مرزوق، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَنِ الأَعْمَش قَال: كنتُ عند إبراهيم فحدث بستة أحاديث فحفظتها وأتيت البيت فقالت الجارية: يا مولاي ليس في البيت دقيق فنسيتهن.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا يوسف القطان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش قَال: كنتُ أشتهي إذا رأيت الشيخ إن لم يكتب الحديث اشتهيت أن أصفع له.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسماعيل البصلاني، أخبر أبو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا إبراهيم بن حميد الرواسي، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش يقول: لولا القرآن والحديث لكنت بقال من بقالة الكوفة أبيع البصل.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا عَبد الله بن سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا حفص، عَنِ الأَعْمَش، قَال: كان يقال: من مات بالكوفة مات مرابطا.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا مُحَمد بن عقبة، حَدَّثني مُحَمد بن أبي شبانة العجلي قَال: قدم موسى الإسواري من الكوفة قالوا له: كيف رأيت الأَعْمَش؟ قَال: رشناه ولشناه بدخين بدخوه يقول: قبيح سقيع سيء خلق قبيح الوجه.

.وأبو حَصِين عثمان بن عاصم الأسدي:

أَخْبَرنا زكريا بن يَحْيى الساجي، أَخْبَرنا عَبد القدوس بن مُحَمد، حَدَّثَنا سليمان بن داود، عَن أبي بكر بن عياش، قَالَ: سَمِعْتُ أبا حصين يقول: لم نكن نعرف الكذابين حتى قدم علينا أبو إسحاق الهمداني من خراسان، يريد أنه حدث عنه.

.جلالته ومحله وحفظه:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، قَالَ: سَمِعْتُ الحارث بن سريج النقال يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: لا ترى حافظ يختلف على أبي حصين.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا إبراهيم بن سَعِيد، أَخْبَرنا أبو أسامة عن مالك بن مغول عن الشعبي قَال: مَا أنا بعالم، ولاَ أخلف عالما وإن أبا حصين لرجل صالح.
سَمِعْتُ كثير بن أحمد بن أبي هاشم الرفاعي يقول: أَخْبَرنا أبو سَعِيد الأَشَج قَال: قدم جرير بن عَبد الحميد من مكة فاجتمع عليه أربعة آلاف فقلت لأبي بكر بن عياش: مجلس ما رأيت لأحد بالكوفة فقال لي: غدا أخرج من مشايخي رجلاً فلا يجتمع عليه رجلين فأخرج من الغد نسخة أبي حصين فما رأيت عند جرير أحدًا.

.ذكر تابعي التابعين من الأئمة الذين يُسمع قولهم في الرجال إذ هم أهل ذلك:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان الباغندي من حفظه، أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، أَخْبَرنا يَحْيى بن سَعِيد القطان، قالَ: سَألتُ الأَوْزاعِيّ وسفيان ومالكا، وأظنه قَال: وشُعبة عن الرجل يهم في الحديث؟ فقالوا: بَيِّنْ بَيِّنْ.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا الحجاج بن الشاعر، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ سفيان بن سَعِيد، وشُعبة، ومالكا، وابن عُيَينة عن الرجل يُتَّهم أو لا يحفظ؟ قالوا جميعًا: بين أمره.
حَدَّثَنَا ابن أبي الحضرون، حَدَّثَنا أبو موسى، أَخْبَرنا عفان، نحوه.
سَمِعْتُ الحسن بن عثمان التستري يقول: أئمة الناس في زمانهم أربعة: حماد بن زيد بالبصرة، وسفيان بالكوفة، ومالك بن أنس بالحجاز، والأوزاعي بالشام.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرنا يزيد بن الهيثم، أَخْبَرنا بشار الخفاف، قَال: قَال لي عَبد الرحمن بن مهدي: الأئمة ممن أدركنا أربعة؛ الأَوْزاعِيّ وحماد بن زيد وسفيان الثَّوْريّ ومالك بن أنس.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، أَخْبَرنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا مسهر يُسأل عن رجل يغلط ويُتَّهم ويُصحِّف؟ قَال: بيّن أمره، قلت له: أترى ذلك من الغيبة؟ قَال: لاَ.

.شُعْبَة بن الحجاج:

حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زكريا، أَخْبَرنا إبراهيم بن سليمان السلمي، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: لا تكتبوا عن الفقراء شيئا فإنهم يكذبون لكم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، أَخْبَرنا أبو قلابة، حَدَّثَنا أبو صفوان القديدي نصر بن قديد بن نصر بن سَيَّار الليثي قال أبو عَمْرو بن حميد الشغافي: قال شعبة: الأشراف لا يكذبون.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، أَخْبَرنا مُحَمد بن يُونُس، أَخْبَرنا مُحَمد بن سنان العوفي، أَخْبَرنا إسماعيل بن علية، قَال: قَال لي شُعْبَة: اكتب عن زياد بن مخراق فإنه موسر ولكن لا يكذب.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن شبيب، حَدَّثَنا أحمد بن أسد أبو جعفر، قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيب بن حرب يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: ولو حابيت أحدًا حابيت هشام بن حسان، كان ختني ولكن لم يكن يحفظ.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا أبو معاوية بن صالح أبو عُبَيد الله، حَدَّثني أبو الوليد، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أقول زعم فلان ولم أسمع منه.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان التستري، أَخْبَرنا سلمة بن شبيب، قال: سَمِعتُ يزيد بن هارون، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول أبو هريرة كان يدلس.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن عَبد الرحيم، أَخْبَرنا أحمد بن الحسن التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا نصر أبو الفتح، قَالَ: سَمِعْتُ ابن علية، قَال: قَال شُعْبَة: لا يجيء الحديث الشاذ إلاَّ من الرجل الشاذ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، أَخْبَرنا يعقوب الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: كنت أنظر إلى فم قتادة فإذا قَال: حَدَّثَنا كتبت، وإذا قَال: حدث لم أكتبه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرنا أبو قلابة، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن عَبد الله يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: شُعْبَة أعلم الناس بحديث قتادة، ما سمع منه وما لم يسمع منه، وهِشام أحفظ وسعيد أكثر.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، أَخْبَرنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني أحمد بن أبي الطيب، عن ابن قعنب، قَالَ: سَمِعْتُ مالكا يقول: قلت لسفيان الثَّوْريّ: لا.
تكتب عن رجال فيهم بعض ما فيهم فغضب، قَال: فَقال شُعْبَة: لا تأخذوا عن سفيان الثَّوْريّ إلاَّ عن رجل تعرفون، فإنه لا يبالي عمن حصَّل الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرنا أبو قلابة، حَدَّثني محسن بن غندر، عن أبيه قَال: جاء عَبد الرحمن بن مهدي إلى شُعْبَة فقال: اكتب لي إلى سفيان فإني أريد أن أخرج إليه فقال له شُعْبَة: إني أخاف أن يحدثك بما لم يسمع، يعني يدلس.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد البغدادي، أَخْبَرنا مُحَمد بن سَعِيد، أَخْبَرنا النضر بن شميل سمعت شُعْبَة يقول: تعالوا حتى نغتاب في الله.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، أَخْبَرنا أبو بكر الأعين.
(ح) وأخبرنا أحمد بن موسى بن العراد، أَخْبَرنا يعقوب بن شيبة، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب، قَالَ: سَمِعْتُ أسود بن سالم يقول: سَمعتُ هُشَيْمًا يقول: كنا ندع مجالسة شُعْبَة لأنه كان يدخلنا في الغيبة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد العزيز بن سلام، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عَبد الله العصار يقول: سَمعتُ يزيد بن هارون يقول: لو رأيتم شُعْبَة لم تكتبوا عنه، كان غيَّابا حتى كان يقول: ابن مسعود كان حلاَّفا.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير بن يوسف الدمشقي، أَخْبَرنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، أَخْبَرنا شبابة، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: إذا رأيتموني أتنحنح في الحديث فاعلموا أنه عندي في كتاب، فأنا أتطلع للكتاب فلا أفلح فيه أبدا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، والهيثم بن خلف، وَمُحمد بن الحسين بن مكرم قالوا: أَخْبَرنا محمود بن غيلان، أَخْبَرنا أبو داود، أَخْبَرنا شُعْبَة قَال: حَدَّثني الحكم بن عَبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب بحديث عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ولو حدثتكم به لترقصتم كلكم، والله لا تسمعونه مني أبدا.
قال الشيخ: وأظن ابن مكرم قَال: لترقصتم كلكم.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، أَخْبَرنا معمر بن سهل، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوليد يقول: كنت إذا أخرجت شُعْبَة من الحديث كأنه شرطي.

.شدة حرص شُعْبَة وحسده في العلم:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن جعفر بن أعين، أَخْبَرنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أَخْبَرنا مُحَمد بن جابر قَال: قدمت البصرة فأتاني شُعْبَة بن الحجاج فسألني فحدثته بحديث قيس بن طلق في مس الذكر فقال: أسألك بالله لا تحدث بهذا الحديث ما كنت بالبصرة.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف بن البندار، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عيسى التِّرمِذِيّ يقول: روى المؤمل هذا الحديث عن شُعْبَة، يعني عن عَبد الله بن دينار، عن ابن عُمَر؛ أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن بيع الولاء وعن هبته. فقال شُعْبَة: لوددت أن عَبد الله بن دينار أذن لي حتى كنت أقوم إليه فأقبل رأسه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حَيويْه، أَخْبَرنا أيوب بن إسحاق بن سافري، أَخْبَرنا إبراهيم بن الحجاج ابن بنت أَبَان بن أبي عياش قَال: مر أبو عَوَانة على شُعْبَة، وَهو عند عَمْرو بن مرة وكان لعمرو وفرة فقال أبو عَوَانة: من هذا الشيخ؟ فقال: شيخ يروي أبيات للحُطَيْئَة، فلما مات عَمْرو قال شُعْبَة لأبي عَوَانة: يا وضاح ذلك الشيخ الذي رأيتني عنده هو عَمْرو بن مرة.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ قرادا يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقُول: مَن طلب الحديث أفلس، لقد أفلست حتى بعت طستا لأمي بسبعة دنانير.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، أَخْبَرنا أبو بكر الأمين، وأحمد بن آدم، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن يُونُس مستملي ابن عُيَينة، أَخْبَرنا ابن عُيَينة، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقُول: مَن طلب الحديث أفلس، لقد أفلست حتى بعت طستا لأمي بسبعة دنانير.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد الله بن أيوب، أَخْبَرنا أبي، أَخْبَرنا علي بن عاصم قَال: جاء شُعْبَة إلى خالد الحذاء، فقال: يا أبا منازل عندي حديث، حَدَّثني به، وكان خالد عليلا فقال له: أنا وجع، فقال: إنما هو واحد فحدثه به، فلما فرغ قَال: مُت إذا شئت.

.مسامحته في الرجال:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسن بن ميمون المؤدب، أَخْبَرنا مُحَمد بن منصور، أَخْبَرنا حمزة بن زياد الطوسي، قَال: كان شُعْبَة ألثغ، وكان شيعيا وكان يقول: ويه ويه لو حدثتكم عن ثقة ما حدثتكم عن ثلاثة.
كتب إِلَيَّ مُحَمد بن أيوب، أنبأنا يَحْيى بن مَعِين، أنبأنا جرير قَال: لما ورد شُعْبَة البصرة قالوا: حَدَّثَنا عن ثقات أصحابك قَال: إن حدثتكم عن ثقات أصحابي فإنما أحدثكم عن نفر يسير من هذه الشيعة؛ الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وحبيب بن أبي ثابت ومنصور.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عمرويه، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: اختلفوا يومًا عند شُعْبَة فقالوا: يا أبا بسطام اجعل بيننا وبينك حكما فقال: قد رضيت بالأحول، يعني يَحْيى بن سَعِيد القطان فما برحنا حتى جاء يَحْيى فتحاكموا إليه فقضى على شُعْبَة فقال شُعْبَة: يا أحول من يطيق نقدك أو من له مثل نقدك.
سَمِعْتُ علي بن الحسين بن عَبد الرحيم يقول: سَمعتُ مُحَمد بن يَحْيى يقول: سَمعتُ أبا داود، أو عَبد الصمد، يقول: أدرك شُعْبَة من أصحاب ابن عُمَر نيفا وخمسين رجلاً.

.من سلَّم لشعبة من الأئمة كلامه في الرجال لمعرفته بهم:

حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد الضحاك، وإبراهيم بن إسماعل بن الفرج، وأحمد بن علي المدائني قالوا: أَخْبَرنا سَعْد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، أَخْبَرنا مُحَمد بن حفص بن عُمَر بن الخطاب بن زياد بن الحارث العُمَريّ، عن مواليهم، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن إدريس يقول: كان شُعْبَة قَبَّان المحدثين، زاد ابن الفرج: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما لزمت غيره.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، وَمُحمد بن جعفر بن يزيد، قالا: أَخْبَرنا علي بن سهل بن المغيرة، أَخْبَرنا عفان، حَدَّثَنا حماد بن زيد، قَال: قَال لنا أيوب: الآن يقدم عليكم رجل من أهل واسط، يُقَال له: شُعْبَة هو فارس الحديث، فإذا قدم فخذوا عنه قال حماد: فلما قدم شُعْبَة أخذنا عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: كان شُعْبَة أمة وحده في هذا الشأن، يعني في الرجال، ونظره في الحديث، وتثبته، وتنقيته الرجال.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا سهل بن صالح، حَدَّثَنا أبو داود الطيالسي عن شعبة قال: قَال لي سفيان الثَّوْريّ: يا شُعْبَة أنت أمير المؤمنين في الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي الأسود، حَدَّثَنا ابن مهدي، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان يقول: شُعْبَة أمير المؤمنين في الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا سهل بن صالح، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، أَخْبَرنا مُحَمد بن يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أبا قتيبة يقول: قدمت الكوفة فأتيت سفيان الثَّوْريّ فقال: من أين أنت؟ قلت: من أهل البصرة قَال: مَا فعل أستاذنا شُعْبَة؟.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا غندر أحمد بن آدم، حَدَّثَنا حسن بن عيسى مولى ابن المبارك، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المبارك يقول: كنت عند سفيان إذ جاءه موت شُعْبَة، فقال: مات الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن بُنْدَار السباك، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوليد الطيالسي يقول: اجمع شُعْبَة إلى من شئت من الرجال فإنه هو المغلوب.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا الميموني، قَال: قَال أبو الوليد: قلت ليحيى القطان: رأيت أحسن حديثًا من شُعْبَة؟ قَال: لاَ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحمن العنبري، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى القطان يقول: وسأله رجل: من أحسن الناس ممن رأيت حديثًا؟ قال: شُعْبَة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، أَخْبَرنا مُحَمد بن إدريس وراق الحميدي، أَخْبَرنا سليمان بن حرب قَال: زعم وهب بن جرير أن رجلاً جاء إلى شُعْبَة فسأله عن حديث من حديث أيوب؟ فقال له: يا مجنون تسألني عن حديث أيوب وحماد إلى جنبك؟.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ رجلاً من أصحابنا يُقَال له: جماهر سأل يَحْيى عن حديث فقال يَحْيى: هو عن شُعْبَة وسفيان، فأيهما أحب إليك؟ قَال: سفيان قَال: لم؟ لم؟.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَبد القدوس، عن علي بن عَبد الله، سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: ليس أحد أحب إلي من شُعْبَة، ولاَ يعدله أحد عندي، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان، قلت ليحيى: أيهما كان أحفظ للأحاديث الطوال سفيان أو شُعْبَة؟ قَال: كان شُعْبَة أمهر فيها، قال يَحْيى: وكان شُعْبَة أعلم بالرجال فلان عن فلان، وكان سفيان صاحب أبواب.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، حَدَّثَنا أبو عيسى، حَدَّثَنا عَبد القدوس، حَدَّثني أبو الوليد، قَالَ: سَمِعْتُ حماد بن زيد يقول: ما خالفني شُعْبَة في حديث إلاَّ تركته، وحدثني أبو الوليد، قَال: قَال لي حماد بن سلمة: إذا أردت الحديث فعليك بشعبة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الشرقي، أَخْبَرنا مُحَمد بن يَحْيى، أَخْبَرنا علي بن عَبد الله، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن عُيَينة يقول: إن شُعْبَة كان من أهل الحفظ والصدق، ولم يكن ممن يريد الباطل.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، أَخْبَرنا الزعفراني، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يسأل عفان: أيهما أقل خطأ، شُعْبَة أو سفيان؟ فقال: شُعْبَة، بكثير.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس الشهابي، أَخْبَرنا حوثرة بن مُحَمد، أَخْبَرنا حماد بن مسعدة، قالَ: قُلتُ لابن عون: مالك لا تحدث عن فلان ولقد لقيته؟ قَال: إن أبا بسطام يتركه.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن معدان، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر، أَخْبَرنا عيسى، يعني ابن يُونُس، قَال: قَال لي شُعْبَة: لم يسمع جدك من الحارث إلاَّ أربع أحاديث، فقلت له: من أين علمت؟ قَال: هو قال لي.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، ويحيى بن صاعد، قالا: أَخْبَرنا سرار، أَخْبَرنا أمية بن خالد، أَخْبَرنا شُعْبَة قَال: كنتُ عند أبي إسحاق فقال رجل لأبي إسحاق: إن شُعْبَة يقول: إنك لم تسمع من علقمة شيء، فقال: صدق.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، أَخْبَرنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثني مُحَمد بن العنبري، حَدَّثني أمية، نحوه.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى السختياني، أَخْبَرنا سلمة بن شبيب، أَخْبَرنا حجاج، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: لم يسمع أبو عَبد الرحمن من علي، ولاَ من عثمان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير المطيري، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، أَخْبَرنا يزيد بن يَحْيى الأنماطي، أَخْبَرنا شُعْبَة، عن عَمْرو بن مرة، عن عَبد الله بن أبي أوفى، قَال: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا أتاه قوم بصدقتهم»؛ فذكر الحديث، قال شُعْبَة: فسمعت حجاج بن أرطاة يحدث به عن عَمْرو بن مرة فقلت له: سمعته من عَمْرو بن مرة؟ فقال: إذا حَدَّثني به ثقة مثلك لم أبال أن لا أسمعه.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثني بسطام بن الفضل أخو عارم أملاه عليَّ، أَخْبَرنا عبد الملك بن الصباح المسمعي، أَخْبَرنا شُعْبَة، عن سماك، عن مري بن قطري، عن عدي بن حاتم، قالَ: قُلتُ: يا رسول الله، إن أبي كان يقري الضيف ويصل الرحم ويفعل كذا ويفعل كذا، قَال: «إِن أباك أراد أمرا فأدركه». قال عَبد الملك: فرأيت شُعْبَة فقد نفسه ثم قَال: وأنا أردت أمرا فأدركته.
كتب إِلَيَّ مُحَمد بن أيوب الرازي، أخبرني حفص بن عُمَر، قَالَ: سَمِعْتُ أبا داود يقول: رأيت رجلاً يقول لشعبة: قل: حَدَّثني أو أخبرني، فقال له شُعْبَة: فقدتك وعدمتك، وهل جاء أحد قبلي؟.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء الطبراني، أَخْبَرنا مُحَمد بن زيد المستملي، أَخْبَرنا إسحاق بن حليم قَال: وقال يَحْيى القطان: قال شُعْبَة: ذاكرت قتادة بحديث فقال: كأنك تقلع الصخر.
حَدَّثني مُحَمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرنا أبو قلابة، حَدَّثني سليمان بن داود، حَدَّثني أبو داود الطيالسي، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول لعبد الله بن عُثمان: اذهب فقد رأستك على أصحاب الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، أَخْبَرنا الجراح بن مخلد، أَخْبَرنا أبو داود، أَخْبَرنا شُعْبَة، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، قالَ: قُلتُ له في السحور: أي ساعة هو؟ قَال: هو النهار غير أن الشمس لم تطلع.
قال شُعْبَة: جاء بالطامة الكبرى، رفع الحديث إلى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.

.تعب شُعْبَة في الحديث وأخذه عمن يتقي كيفيته وزهده وأدبه، وغير ذلك:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد الأسفاطي، أَخْبَرنا أبو داود الطيالسي قَال: قيل للحجاج بن أرطاة: من رأيت أتعب الناس في الحديث؟ قَال: ذاك البائس شُعْبَة.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان، والقاسم بن يَحْيى بن نصر، وزكريا الساجي قالوا: أَخْبَرنا سلمة بن شبيب، قَالَ: سَمِعْتُ الحسين بن الوليد يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: كم عصيدة فاتتني، وقال الساجي: كم من عصيدة جيدة فاتتني.
سمعت الفضل بن الحباب يقول: سَمعتُ أبا الوليد الطيالسي يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة، فهل أنتم منتهون؟.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الذهبي البلخي، أَخْبَرنا يعقوب بن إبراهيم، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن صلة الرحم، فهل أنتم منتهون؟.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، أَخْبَرنا أبو الأزهر، أَخْبَرنا يزيد بن حباب، عَن أبي خالد الأحمر قَال: كُنا عند شُعْبَة يومًا فَقَال: مجالسة اليهود والنصارى خير من مجالستكم، إنكم لتصدون عن ذكر الله وعن الصلاة، فهل أنتم منتهون؟.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، أَخْبَرنا أيوب بن سافري، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن المنهال يقول: سَمعتُ يزيد بن زريع يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقُول: مَن كانت عنده أربعة أحاديث فأنا خادمه.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد التستري، أَخْبَرنا معمر بن سهل، أَخْبَرنا أبو داود، سمعت شُعْبَة يقول: ما من حديث إلاَّ وقد اختلفت إليه غير مرة.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَبد بن حميد، أَخْبَرنا أبو داود، قَال: قَال شُعْبَة: ما رويت عن رجل حديثًا واحدا إلاَّ أثبته أكثر من مرة، والذي رويت عنه عشر أحاديث أتيته أكثر من عشر مرات، والذي رويت عنه خمسين حديثًا أتيته أكثر من خمسين مرة، والذي رويت عنه مِئَة حديث أتيته أكثر من مِئَة مرة، إلاَّ حيان البارقي فإني سمعت منه هذه الأحاديث ثم عدت إليه فوجدته قد مات.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، أَخْبَرنا عصام بن الحكم أبو عصمة العكبري، أخبرني أبو عَبد الله القلانسي، عن علي بن عاصم قَال: ذاكرت شُعْبَة حديثًا فقال: دلني على صاحبه، فقلت: بالغداة؟ فقال: لاَ، الساعة، لا أدري ما يكون غدوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، أَخْبَرنا مؤمل بن شهاب، قَالَ: سَمِعْتُ أبا داود يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: ليس جاءهم جابر به، جاءهم بالشعبي، لولا الشعر لجئناهم بالشعبي.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور الحراني، أَخْبَرنا أبو معمر، أَخْبَرنا سفيان قَال: رأيت شُعْبَة في صحراء عَبد القيس فقلت: أين تريد؟ قَال: الأسود بن قيس، أستثبته أحاديث سمعتها منه.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي، أَخْبَرنا مُحَمد بن رجاء السندي، أَخْبَرنا النضر بن شميل، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: شَكُ ابنِ عونٍ أحب إلي من يقين غيره.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن الليث الزيادي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوليد يقول: قومت حمار شُعْبَة وثيابه بدينارين.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عقيل، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي غير مرة يقول: كان شُعْبَة ثيابه وحماره وسرجه لا يسوى دينارين ودانقين، كان ربما حرك ذراعيه فخرج مثل الجص.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري بمكة على الصفا، أَخْبَرنا أحمد بن الخليل وعباس الدوري، قالا: أَخْبَرنا قراد، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: كل حديث ليس فيه حَدَّثَنا وأخبرنا فهو خل وبقل.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عقيل، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي يقول: جاء رجل إلى شُعْبَة فسأله عن حديث أوس بن ضمعج، وعن حديث ابن عُمَر «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع الولاء»، وعن حديث البراء في الأضاحي، وعن حديث أبي عون، عن ابن أبي ليلى؛ إن ناسا من الأنصار سافروا فأرملوا، وعن حديث عَمْرو بن مرة، عن عَبد الله بن سلمة قَال: دخلت أنا ورجل من بني أسد على عليِّ، الحديث، فحدثه ثم ولى الرجل، فقال شُعْبَة: ما يبالي هذا متى مت؟.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، والحسن بن علي بن زفر، وَمُحمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، قالوا: أَخْبَرنا أبو الأشعث، أَخْبَرنا سَعِيد بن الربيع، أَخْبَرنا شُعْبَة، عن عَبد الله بن دينار، عن ابن عُمَر؛ نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع الولاء وهبته. قال شُعْبَة: وهذا الحديث ثلث رأس مالي.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زفر، وَمُحمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، قالا: أَخْبَرنا أبو الأشعث، أَخْبَرنا سَعِيد بن الربيع، أَخْبَرنا شُعْبَة، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يؤم القوم أقرؤهم»، فذكره. قال شُعْبَة: وهذا الحديث ثلث رأس مالي.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زفر، وَمُحمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، قالا: أَخْبَرنا أبو الأشعث، أَخْبَرنا سَعِيد بن الربيع، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن عَمْرو بن مرة، عن عَبد الله بن سلمة، عن عليٍّ، قَال: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّملاَ يحجبه عن قراءة القرآن غير الجنابة». قال شُعْبَة: وهذا الحديث ثلث رأس مالي.
أَخْبَرنا موسى بن العباس، أَخْبَرنا ابن وارة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوليد يقول: سأل رجل شُعْبَة حديثا، قال شُعْبَة: لا، ولاَ نصف نصف حديث.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، أنبأنا ابن وارة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوليد يقول: رأيت سيدى أهل البصرة جاءا إلى شُعْبَة، يزيد بن زريع، وَعَبد الله بن عثمان، فسألا عن حديث صفوان بن عسال، فحدثهما به، ولولاهما ما سمعته.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، أَخْبَرنا ابن وارة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوليد يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: حَدَّثَنا مزاحم بن زفر، وكان خير الرجال، قَال: وسمعتُه يقول: أَخْبَرنا علي بن زيد بن جدعان، وكان رفَّاعا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الملك، سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول، وذكر شُعْبَة أو ذُكِر عنده، فقال: شُعْبَة يقول: حَدَّثَنا مزاحم بن زفر، وكان كخير الرجال، سمعته يقول: أَخْبَرنا أيوب، وكان سيد الفقهاء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الربيع بن منصور الإسفراييني، أَخْبَرنا أبو عَبد الله مولى بني هاشم، قَالَ: سَمِعْتُ شبابة يقول: كان شُعْبَة إذا حدث عن نعيم بن حكيم بدأ بهذا، قَال: حَدَّثَنا نعيم، عَن أبي مريم قَال: شهدت عَليًّا وَسُئِل عن الوتر: إن رجلاً نام عن الوتر حتى أصبح أو نسي؟ فقال علي: يصلي إذا أصبح أو متى ذكر. قال شبابة: وكان حديث نعيم بن حكيم ثلاثة عشر حديثًا يرويها شُعْبَة، فقدم نعيم المدائن فقال لي أصحابنا: اذهب إلى نعيم صاحب شُعْبَة فاسمع منه، فأتيت نعيما فسألته عنها وخرج نعيم فأتيت شُعْبَة فقلت له: يا أبا بسطام، حَدَّثَنا نعيم بكذا، قال: وأين لقيت نعيما؟ قلت: قدم فسمعت منه، وكان فيه حسد.
حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن النحاس، أَخْبَرنا القاسم بن مُحَمد بن عباد، حَدَّثني أبو عاصم، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: لم يفقه رجل طلب الحديث على دابة.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، أَخْبَرنا صالح بن أحمد، حَدَّثني أبي، حَدَّثني حماد الخياط، قَال: قَال شُعْبَة: ما لقي إبراهيم أبا عَبد الله الجدلي.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، أَخْبَرنا صالح بن أحمد، أَخْبَرنا أبي، أَخْبَرنا يَحْيى، قَال: كان شُعْبَة يضعف حديث أبي بشر، عن مجاهد حديث الطير؛ إن ابن عُمَر رأى قوما نصبوا طيرا يرمونه. قال شُعْبَة: هذا الحديث حديث المنهال، وحدث به أبو الربيع السمان، عَن أبي بشر فأنكره شُعْبَة، فقال له هشيم: أنا سمعته من أبي بشر، أيش ينكر عليه؟.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، أَخْبَرنا يوسف بن موسى، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوليد يقول: قال حماد بن زيد: إذا خالفني شُعْبَة في الحديث تبعته، قالَ: قُلتُ له: ولم يا أبا إسماعيل؟ قَال: إِن شُعْبَة كان يسمع ويعيد ويبدي وكنت أنا أسمع مرة واحدة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، أَخْبَرنا مُحَمد بن إدريس، يعني وراق الحميدي، أَخْبَرنا سليمان بن حرب قَال: زعم وهب بن جرير أن رجلاً جاء إلى شُعْبَة فسأله عن حديث من حديث أيوب، فقال له: يا مجنون تسألني عن حديث أيوب وحماد إلى جنبك.
حَدَّثَنَا يوسف بن إبراهيم بن نصر، أَخْبَرنا جعفر بن شاكر، أَخْبَرنا عابس الأزرق، أَخْبَرنا أبو الربيع السمان قَال: لقيت شُعْبَة، فقال: يا أبا الربيع لزمتَ السوق فأفلحتَ وأنجحتَ، ولزمتُ الحديث فأفلستُ.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن أبو الفوارس الحراني، أَخْبَرنا أبو جعفر النفيلي، أَخْبَرنا عَبد الله بن إدريس، عن شُعْبَة قَال: رأيت الحسن البصري على سطح وفي يده مروحة حين خرج يزيد بن المهلب، وَهو يقول: كلما أمر بأمر تبعتموه كما فعل هذا الفاسق، يريد ابن المهلب، وليس لشعبة عن الحسن إلاَّ هذه الرواية.
سمعت عَبد الله بن العباس الطيالسي يقول: سَمعتُ فضيل بن أبي حسان يقول: سمعت يعقوب ابن إسحاق يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: ما سمعت من علي بن بذيمة إلاَّ حديثين فمن حدثكم بثلاثة فكذبوه.
حَدَّثَنَا يسر بن أنس أبو الخير، أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد، أَخْبَرنا قراد، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: لو أتيت محدثا عنده خمس أحاديث أصبت ثلاثة لم يسمعها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون الحضرمي، أَخْبَرنا نصر بن علي، أخبرني أبي، أَخْبَرنا شُعْبَة، قَال: قَال لي قتادة: عند أهل الكوفة مثل هذا الحديث، ثم حدث بحديث يُونُس بن جُبَير، عن خطاب بن عَبد الله، عَن أبي موسى الأشعري في التشهد؟ فقلتُ: نَعَم، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أبي وائل، عن عَبد الله، عن النبي صلى عليه في التشهد، فقال لي قتادة: أنت مثلي في الإسناد. قال أبو عَمْرو: فحدثت به عَبد الله بن داود فقال لي: شُعْبَة أسند من قتادة.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، أَخْبَرنا يَحْيى بن عبدك، قَالَ: سَمِعْتُ حسان بن حسان يقول: سَمعتُ شعبة يقول: تمنع أنفق لك.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، أَخْبَرنا أيوب بن سافري، أَخْبَرنا عفان، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: أَخْبَرنا خليد بن جعفر، وكان من أصدق الناس وأشدهم أنفا.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل البزار، أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حَدَّثني أبي، قَال: قَال لي شُعْبَة: ما كان أبوك بأقلهم حديثًا ولكنه كان....
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان بن علان المصري، أَخْبَرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، أَخْبَرنا عَبد الواحد الحداد، قَال: كان شُعْبَة لاَ يُحَدِّثُ من حديثه إلاَّ بما يحفظ وإن كان مكتوبا في كتابه، قَال: وكان يبعثني إلى أبي عَوَانة فآتيه بكتاب الشيوخ فينظر فيه فقلت: يا أبا بسطام أنت لا تحدث من حديثك إلاَّ مما حفظت، وتنظر في كتاب أبي عَوَانة؟ فقال لي: إذا نظرت إليه عاد إلى حفظي كأني سمعته من المحدث.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، أَخْبَرنا أحمد بن آدم هو غندر الجرجاني، أَخْبَرنا أبو زيد الهروي سَعِيد بن الربيع، قَال: كان عند شُعْبَة فقال رجل: يا أبا بسطام فقال شُعْبَة: يجيء أحدهم ويقول: يا أبا بسطام يا أبا بسطام، كأنما جاء ينظر إلى داري، لا حتى يصبر كما صبر هذا، وأشار إلى روح بن عبادة جالسا.
سَمِعْتُ حمزة بن داود الثقفي بالأيلة، يقول: سَمعتُ الحارث بن الخضر القطان يقول: سمعت سفيان بن عُيَينة يقول: قال شُعْبَة: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه، ما زاد خوفه على رجائه، ولاَ رجاؤه على خوفه.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أَخْبَرنا إبراهيم بن مُحَمد بن إسحاق البصري، أَخْبَرنا أبو عُمَر الحوضي، قَال: كان شُعْبَة إذا فرغ من الحديث قَال: انقطع الوتر صلى الله على مُحَمد.
سَمِعْتُ مُحَمد بن عتبة بن حرب يقول: سَمعتُ نصر بن علي يقول: سَمعتُ أبي يقول: كان شُعْبَة رديء اللسان.

.سفيان بن سَعِيد الثَّوْريّ:

أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا ابن زنجويه، أَخْبَرنا مُحَمد بن يوسف، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان الثوري يقول، وذكر هذا الحديث عن داود، فقال: هذا الحديث كذب، يعني حديث الحارث حين قدم على أبي مسعود من الشام.
حَدَّثَنَا بشر بن موسى الغزي، أَخْبَرنا مُحَمد بن حماد، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّزَّاق يقول: كان سفيان إذا حَدَّثَنا عن شيخ قلنا له: كيف هذا؟ قَال: كان حسن الخضاب.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن شجاع الصُّوفيّ، أَخْبَرنا القاسم بن مُحَمد المروزي، أَخْبَرنا عَبد الله، أَخْبَرنا أبي، قَال: قَال لي شُعْبَة: أي شيء حملت عن سفيان؟ قالَ: قُلتُ: حَدَّثَنا عن إسماعيل بن كثير، عَن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا توضأت فخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلاَّ أن تكون صائما». فقال شُعْبَة: أوه، دمغتني لو جئتني بغير سفيان لقلت فيه.
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح الفارسي، أَخْبَرنا مُحَمد بن أحمد بن داود البغدادي، أَخْبَرنا عُمَر ابن أخت بشر بن الحارث، قَالَ: سَمِعْتُ بشر بن الحارث يقول: سَمعتُ سفيان بن عُيَينة يقول: سفيان الثَّوْريّ أمير المؤمنين في الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، أَخْبَرنا عباس بن الحسن البلخي، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن الحسن بن شقيق يقول: قال ابن المبارك: سمعت ابن عُيَينة يقول: سفيان الثَّوْريّ أمير المؤمنين في الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، أَخْبَرنا أحمد بن منصور، أَخْبَرنا أبو الصلت، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن يمان يقول: كان سفيان الثَّوْريّ أمير المؤمنين في الحديث، وكان سفيان بن عُيَينة صاحب شرطته.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن علي بن الجارود، أَخْبَرنا مُحَمد بن خلف الحدادي، سمعت يعقوب بن إسحاق الحضرمي يقول: كثير عن كثير، يعني شُعْبَة، عن الثَّوْريّ، حَدَّثني الضخم، عن الضخام، شُعْبَة الخير أبو بسطام، سمعت شُعْبَة يقول: سفيان أمير المؤمنين في الحديث.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسحاق بن عمران بمصر، أَخْبَرنا سهل بن صالح، حَدَّثَنا أبو أسامة قَال: مَا رأيتُ أربعة أحزن من سفيان الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، أَخْبَرنا ابن عُمَير، أَخْبَرنا أيوب، يَعني ابن سويد، أَخْبَرنا المثنى بن الصباح وذكر سفيان الثَّوْريّ فقال: عالم الأئمة وعابدها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، أَخْبَرنا مُحَمد بن علي بن الحسن بن شقيق قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: قال عَبد الله: لا أعلم على الأرض أحدًا أعلم من سفيان.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، أَخْبَرنا عَبد الله بن عُمَر، أَخْبَرنا مُحَمد بن بشر العبدي، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن سَعِيد يقول: ليتني أنجو منه كفافا، يعني الحديث. قال مُحَمد: فحدثني بعض أصحابنا قال سفيان: لو كان فيه من الخير لنقص كما ينتقص الخير.
حَدَّثني أحمد بن الحسن القمي، أَخْبَرنا مُحَمد بن الفضل السقطي، قَالَ: سَمِعْتُ يعقوب بن إبراهيم يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: سَمعتُ الثَّوْريّ يقول: ما أخاف إلاَّ هذا، يعني الحديث.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن عمران البالسي، قَالَ: سَمِعْتُ لوين يقول: سَمعتُ أبا الأحوص يقول: سَمعتُ سفيان يقول: وددت أن نجوت منه كفافا، لا علي ولاَ لي، يعني الحديث.
حَدَّثني أحمد بن الحسن القمي، أَخْبَرنا مُحَمد بن الفضل السقطي، قَالَ: سَمِعْتُ يعقوب بن إبراهيم يقول: سمعت عَبد الرحمن بن مهدي، سمعت سفيان الثَّوْريّ يقول: لولا الحديث من كنا، وسمعت الثَّوْريّ يقول: ما أرجو شيئا غير هذا، يعني الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن معاوية النصيبي، أَخْبَرنا سلمة بن شبيب، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن مسلم الطائفي يقول: إذا رأيت سفيان الثَّوْريّ فاسأل الله الجنة، وإذا رأيت عراقيا فاستعذ بالله من شره.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حيان بن مقير، أَخْبَرنا محمود بن غيلان، أَخْبَرنا أبو داود قَال: رأيت جرير بن حازم قائما على قبر سفيان، وَهو يقول:
من كان يبكي على قبر لمنزله ** فابكي الغداة على الثَّوْريّ سفيانا

حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن العباس البابيافي، أَخْبَرنا مُحَمد بن عباد بن آدم، أَخْبَرنا المؤمل، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان الثَّوْريّ يقول: منعتني الشيعة أن أحدث بفضائل علي بن أبي طالب.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، أَخْبَرنا الحسن بن عليك العنزي، أَخْبَرنا نصر بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن داود الخريبي، قَال: كان خط سفيان الثَّوْريّ خرباسا، يكتب طاووس طواس.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَمْرو بن نافع، أَخْبَرنا نعيم، أَخْبَرنا حاتم، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان الثَّوْريّ يقول: إني لأحمل الحديث على ثلاثة أوجه؛ أسمع من الرجل الحديث اتخذه دينا، وأسمع من الرجل الحديث لا أستطيع جرحه أوقف أمره، وأسمع الحديث من الرجل لا أعبأ بحديثه، أحب معرفته.
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون البرديجي، أَخْبَرنا أبو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا إبراهيم بن أعين قَال: رأيت سفيان الثَّوْريّ بعد موته فيما يرى النائم فقلت له: ما فعل بك ربك؟ قَال: أنا مع السفرة قلت: وما السفرة؟ قَال: الكرام البررة.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق، أَخْبَرنا الصغاني، قَالَ: سَمِعْتُ أبا المعتمر يقول: كان سفيان فاضح القُرَّاء.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي يقول: سَمعتُ قتيبة بن سَعِيد يقول: لولا سفيان الثَّوْريّ لمات الورع.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، أَخْبَرنا أبو همام الوليد بن شجاع، قَالَ: سَمِعْتُ ابن أبي غَنِيَّة يقول: ما رأيت رجلاً أصفق وجها في ذات الله من سفيان الثَّوْريّ رحمه الله.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن مملك، حَدَّثَنا عمران بن فيروز الآملي، أَخْبَرنا حامد المروزي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المبارك يقول: كتبت على ألف ومِائَة شيخ، ما كتبت عن أفضل من سفيان بن سَعِيد الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن عَبد الصمد، أَخْبَرنا أبو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا يَحْيى بن يمان، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان يقول: هذا الحديث أكثر من الذهب والفضة ليس يدرك، قَال: وسمعتُ سفيان يقول: فتنة الحديث أشد من فتنة الذهب والفضة.
- حرص الثَّوْريّ على العلم وحسده فيه.
أَخْبَرنا علي بن العباس، أَخْبَرنا إسماعيل بن عَبد الرحمن الأزدي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عاصم يقول: ظننت أني قد حملت كل شيء عند ابن جُرَيج، فلما مات كنا على القبر فنظر إلي سفيان، فقال: يا ضحاك تحفظ عن عطاء كَرِهَ صلاة المكتوبة في قلب الكعبة؟ قلت: لا، قَال: حَدَّثني صاحب القبر، فحدثت ابن داود بهذا الحديث فقال: كان سفيان صاحب ذا. ظننت أي أنا، ووكيع، وَمُحمد بن بشر لم نبق عند مسعر شيئا، فلما مات مسعر، أَخْبَرنا سفيان بثلاثة أحاديث عن مسعر ليس مع أحد منا منها شيء.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن بختويه، أَخْبَرنا أحمد بن عَبد الرحمن بن مفضل، أَخْبَرنا أبو عاصم النبيل قَال: شهدت أنا وسفيان الثَّوْريّ جِنازَة ابن جُرَيج بمكة فلما جُهِزَ وصُلِّيَ عليه قال سفيان، وابن جُرَيج على أيدي الرجال فيما بين اللحد والسرير: يا أبا عاصم كتبت عن ابن جُرَيج، عَن عطاء أنه كره صلاة الفريضة داخل البيت؟ فقلت: لا، فعجبت من سفيان وورعه فغلب عليه الحديث في ذلك الموضع.
أَخْبَرنا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، أَخْبَرنا حجاج الشاعر، قَال: قَال لي أبو عاصم: تذكر لي عن صاحبكم، يعني حجاجا، عن ابن جُرَيج حديثا؟ فجعلت اذكر له أحاديث عن ابن جُرَيج، عَن زياد بن سعد، فلم يعبأ به حتى قلت ابن جُرَيج، عَن عطاء، قَال: لاَ بأس أن يكون للشاة الواحدة كلب، فأعجب به وجعل يستعيذ منه.
حَدَّثَنَا زكريا بن جعفر اللال، ويحيى بن زكريا بن حيويه قالا: أَخْبَرنا أيوب بن سافري، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين: قَال لي يَحْيى بن سَعِيد: كنت إذا حدثت سفيان بشَيْءٍ ليس عنده اغتم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، أَخْبَرنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، أَخْبَرنا يَحْيى بن مَعِين، قَال: قَال يَحْيى بن سَعِيد: كان الثَّوْريّ يشتد عليه إذا حدثته بما ليس عنده، وكان مسعر لا يبالي أن أحدثه بخمسين حديثًا ليس عنده.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، أَخْبَرنا أحمد بن حسين بن عَبد الملك، أَخْبَرنا أبو نعيم، قَالَ: سَمِعْتُ موسى بن قيس يقول: سَمعتُ سلمة بن كهيل يقول، وخرج من مسجده ومعه سفيان الثَّوْريّ، فقال: يا بني، هذا من ثور أطحل وأنتم هَاهُنا لا تسألوني عن شيء.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن العباس الطيالسي، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَمْرو بن العباس، أَخْبَرنا أبو داود، قَال: أَخْبَرنا شُعْبَة قَال: رأيت زكريا بن أبي زائدة يزاحمنا عند جابر، فقال لي الثَّوْريّ: نحن شباب هذا الشيخ ما يزاحمنا ها هنا.
حَدَّثَنَا الحسين بن خلف القاضي الرسعيني، أَخْبَرنا إسحاق بن عيسى، أَخْبَرنا مسكين بن بُكَير، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْريّ يقول: لا نزال نتعلم ما وجدنا من يعلمنا.

.من سلم للثوري من الأئمة كلامه في الرجال:

حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن عصام بن الحكم، أَخْبَرنا إبراهيم بن الجنيد، أَخْبَرنا موسى بن جميل، أَخْبَرنا أبو عُمَر الخراساني، قَال: قَال سفيان الثَّوْريّ لما استعمل الرواة الكذب: استعملنا لهم التأريخ، أو كما قال أبو عُمَر.
أَخْبَرنا عيسى بن سليمان وراق داود بن رشيد، قَالَ: سَمِعْتُ داود بن رشيد يقول: حَدَّثني بعض أصحابنا، عن بشر بن الحارث، قَال: قَال سفيان بن عُيَينة: العلماء ثلاثة؛ ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه.
أَخْبَرنا مُحَمد بن الحسين بن جعفر الأشناني، أَخْبَرنا مُحَمد بن عُمَر بن الوليد، قَالَ: سَمِعْتُ وكيعا يقول: قال شُعْبَة: سفيان أحفظ مني ما أفادني شيئا عن رجل إلاَّ وجدته كما أفادني.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا حسين بن حريث، سمعت وكيعا يقول: قال شُعْبَة: سفيان أحفظ مني ما حَدَّثني سُفيان عَن شيخ بشَيْءٍ فسألته إلاَّ وجدته كما حَدَّثني.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد البغدادي، أَخْبَرنا حرمي بن حفص، قَالَ: سَمِعْتُ وهيب بن خالد يقول: ما أدرك الناس أحفظ من سفيان.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، أَخْبَرنا عَبد الله بن عُمَر، حَدَّثني ابن خالد بن سَعِيد بن العاص، قَال: قَال لي سفيان بن عُيَينة: ويحك، قد أتيت الحجاز واليمن والشام وجالست الناس لا والله ما رأيت أحدًا قط أبصر، ولاَ أعلم بالحديث من سفيان بن سَعِيد الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء، أَخْبَرنا مُحَمد بن يزيد المستملي، أَخْبَرنا إسحاق بن حكيم، قَال: قَال يَحْيى القطان: كان سفيان أحفظ من شُعْبَة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، أَخْبَرنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحمن العنبري، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد، وقلت له: من أحفظ من رأيت؟ قَال: لم أر أحدًا أحفظ من سفيان الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرنا أحمد بن حازم قَال: أنبأنا الحسن بن قتيبة، قَال: قَال سفيان الثَّوْريّ لسفيان بن عُيَينة: ما لك لا تحدث؟ قَال: أما وأنت حي فلا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، أَخْبَرنا عُبَيد بن أسباط، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: رأيت إسماعيل بن أبي خالد وعدة من الكبراء من المحدثين يأتون سفيان الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان المنبجي، أَخْبَرنا عيسى بن أحمد البغدادي، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن قادم يقول: سَمعتُ سفيان الثَّوْريّ يقول: وددت أن أنجو من الحديث لا علي، ولاَ لي.
أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، أَخْبَرنا الرمادي قَال: وحدثونا عن يَحْيى القطان قَال: قيل لسفيان بن سَعِيد: إن شُعْبَة يخالفك في حديث المغيرة بن شُعْبَة في العنين يؤجل سنة، يعني ويرويان عن الركين، تقول أنت: أبو النعمان، ويقولون هم: أبو طلق العائذي، فضحك سفيان وقال: كنت أنا وشُعبة عند الركين فمر ابنٌ لأبي النعمان، يُقَال له: أبو طلق، فقال الركين: سمعت أبا أبي طلق فذهب على شُعْبَة أبو أبي طلق، فقال أبو طلق.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، أَخْبَرنا عُبَيد الله بن عُمَر القواريري، أَخْبَرنا يَحْيى بن سَعِيد، عن شُعْبَة، حَدَّثني الركين، عن حصين بن قبيصة، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يذكر عن عَبد الله قَال: في العنين يؤجل سنة، فإن دخل بها وإلا فرق بينهما، قَال: وحدثني الركين، قَالَ: سَمِعْتُ أبا طلق؛ أن المغيرة بن شُعْبَة أجل العنين سنة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، أَخْبَرنا عُبَيد الله بن عُمَر القواريري، أَخْبَرنا يَحْيى بن سَعِيد قَال: رأيت سفيان بن سَعِيد بعد موته في المنام كان على ظهره كتاب في غير موضع كتاب كأنه من جلد، ليس بسواد: {فسيكفيكهم الله، وَهو السميع العليم}.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، أَخْبَرنا عَبد الله بن عَبد الوهاب الخوارزمي، أَخْبَرنا بركة الأنصاري، حَدَّثَنا عطاء بن مسلم، قالَ: قُلتُ لسفيان الثَّوْريّ: رجل يقدم أبا بكر وعمر وعثمان، إلاَّ أنه يجد لعلي في قلبه ما لا يجد لهم؟ قَال: ذاك يريد أن يُسقى شربة دواء حتى يسهله.
أَخْبَرنا شريح بن عقيل الإسفرائيني، أَخْبَرنا ابن أبي عُمَر، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سليم يقولُ: سَألتُ سفيان الثَّوْريّ عن الإيمان؟ فقال: قول وعمل.
حَدَّثَنَا محمود بن مُحَمد الواسطي، أَخْبَرنا أحمد بن زكريا الواسطي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عُبَيد يَقول: جاء رجل لسفيان الثَّوْريّ فقال: يا أبا عَبد الله، رأيت في المنام كأن رجلاً على أعلى الكعبة؟ فقال له سفيان: هذا رجل مشهور، يعني بالصلاح، فقال له الرجل: أنت هو، قَال: فنكس سفيان رأسه.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، أَخْبَرنا فهد بن سليمان، قَالَ: سَمِعْتُ أبا نعيم، يقول: كان سفيان إذا ذكر الحديث عن الرجل الضعيف قطب.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم المقدسي، أَخْبَرنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، أنبأنا إسماعيل ابن أبي أويس، قَال: قدم الثَّوْريّ علينا المدينة وكلمه مشايخنا أن يجلس لهم يومًا قَال: فواعدهم يومًا يجلس لهم فيه فجلس، فقال الشيخ في المجلس: لا يحدثنا إلاَّ عن ثقة، فقال: حَدَّثني منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، عن النبي عليه السلام قَال: إنه خشي، فقال: حَدَّثني ابن عون، عن ابن سِيرِين، عن عبيدة، عن علي، قَال: كان كاتبا بفارس، فقال: حَدَّثني أيوب السختياني فقال: امض في حديثك.
كتب إلى مُحَمد بن الحسين بن علي بن بحر البري من باب سير، حَدَّثني عَمْرو بن علي قَال: ذكر سفيان بن زياد ليحيى حديث أشعث بن أبي الشعثاء، عن زيد بن معاوية العبسي، عن علقمة، عن عَبد الله؛ ختامه مسك، فقال، يا أبا سَعِيد خالفه أربعة، قَال: من؟ قَال: زائدة، وأَبُو الأحوص، وإسرائيل، وشريك، فقال يَحْيى: لو كان أربعة آلاف مثل هؤلاء كان سفيان أثبت منهم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن علي بن الجارود، أَخْبَرنا عَبد الله بن هاشم، قَال: قَال وكيع: أيما أعجب إليكم: الأَعْمَش، عَن أبي وائل، عن عَبد الله، أو سُفيان، عَن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله؟ فقال بعض القوم: الأَعْمَش، عَن أبي وائل، عن عَبد الله أقرب، فقال: الأَعْمَش شيخ، وأَبُو وائل شيخ، سُفيان، عَن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة فقهاء.

.وعَبد الرحمن بن عَمْرو الأَوْزاعِيّ:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، أَخْبَرنا مُحَمد بن أصبغ بن الفرج، حَدَّثني أبي، أَخْبَرنا ضمام بن إسماعيل، عن الأَوْزاعِيّ، أنه كان إذا حدث فقيل له: عَمَّن سمعته؟ قَال: ليس لك، إنما حملته حملته لنفسي عَمَّن أثق به.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، أَخْبَرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، أَخْبَرنا خالد بن نزار، قالَ: قُلتُ للأوزاعي: حسان بن عطية، عَمَّن؟ قَال: فَقال لي: مثل حسان كنا نقول له عمن؟.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل وذكر أصحاب يَحْيى بن أبي كثير، فقال: هشام يرجع إلى كتاب، والأوزاعي حافظ، وذكر غيرهما.
سَمِعْتُ عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة الدمشقي يقولُ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن أصحاب يَحْيى بن أبي كثير؟ فقال: هشام، قلت: ثم من؟ قَال، ثم أَبَان، قلت: ثم من؟ فذكر آخر، قال لنا عبدان: نسيته أنا، قالَ: قُلتُ له: فالأوزاعي؟ قَال: الأَوْزاعِيّ إمام.
حَدَّثَنَا أحمد بن بشر بن حبيب الصوري، حَدَّثني أحمد بن عَبد الله الهروي، حَدَّثَنا الختلي قَال: رأيت شيخا راكبا بمنى وشيخ يقوده وآخر يسوقه، وهما يقولان: أوسعوا للشيخ، فقلت من الراكب؟ فقيل: الأَوْزاعِيّ، قلت: من القائد؟ قال: سفيان الثَّوْريّ، قلت: فالسائق؟ قَال: مالك بن أنس.
أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني مُحَمد بن مطهر، حَدَّثني ابن مُصَفَّى سمعت بقية يقول: سَمعتُ الأَوْزاعِيّ يقول: ندور مع السنة حيثما دارت.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، أَخْبَرنا أبو همام، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أسامة يقول: حَدَّثني الفزاري، عن الأَوْزاعِيّ، وكان والله إماما إذ لا نصيب اليوم إماما.
أَخْبَرنا مُحَمد بن جعفر المطيري، حَدَّثني يزيد بن الهيثم، أَخْبَرنا بشار الخفاف، قَال: قَال لي عَبد الرحمن بن مهدي: الأئمة ممن أدركنا أربعة: الأَوْزاعِيّ، وحماد بن زيد، وسفيان الثَّوْريّ، ومالك ابن أنس، وليس بإمام من حدث بكل ما سمع، وحدث عن كل ما لقي، وحدث بكل ما يسأل عنه، وحدث كل من يسأله.
حَدَّثَنَا بشر بن موسى الغزي، أَخْبَرنا مُحَمد بن حماد الظهراني، قَال: قَال عَبد الرَّزَّاق: أول من صنف الكتب ابن جُرَيج، وصنف الأَوْزاعِيّ حين قدم على يَحْيى بن أبي كثير كتبه.
أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد بن العباس بمصر، أنبأنا الحارث بن مسكين، أن ابن القاسم أخبره، قَال: رأيت في المنام كأن رجلاً أبيض يقول لي: لا تأخذن العلم، ولاَ تكتب العلم إلاَّ من أهله، فسألت عنه، فقيل لي: الأَوْزاعِيّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، أَخْبَرنا أبو عُمَير، أَخْبَرنا أيوب، عن الأَوْزاعِيّ قَال: إِن هذا العلم كان كريما، تلاقاه الرجال فلما صار في الكتب صرت تجده عند العبد والأعرابي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، أَخْبَرنا مُحَمد بن الهيثم، أَخْبَرنا مُحَمد بن كثير، قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزاعِيّ يقول: رحلت إلى الحسن، وابن سِيرِين، فوجدت الحسن قد مات ودخلت على ابن سِيرِين، وَهو مريض.

.ومالك بن أنس بن عَبد الله:

حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن إسحاق الصُّوفيّ، أَخْبَرنا أبو موسى إسحاق بن موسى الأنصاري، قالَ: سَألتُ سفيان بن عُيَينة، وَهو مختبئ بحيال الكعبة، فأخبرنا عن ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، مرفوعا، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يوشك أن يضرب الرجل أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجد عالما أعلم من عالم أهل المدينة».
قال أبو موسى: سمعت سفيان بن عُيَينة، يقول: لقي مالك بن أنس الزُّهْريّ فعلم منه، ولقي نافع فعلم منه، ولقي عَبد الله بن يزيد بن هرمز فعلم منه، ولقي ربيعة بن أبي عَبد الرحمن فعلم منه، ولقي يَحْيى بن سَعِيد فعلم منه.
قال الشيخ: ولاَ أعلم هذا الحديث يرويه عن ابن جُرَيج غير ابن عُيَينة.
أَخْبَرنا عُمَر بن سنان، أَخْبَرنا يعقوب بن حميد بن كاسب، أَخْبَرنا معن بن عيسى، حَدَّثني زهير أبو منذر التميمي، أَخْبَرنا عُبَيد الله بن عُمَر، عن سَعِيد بن أبي هند، عَن أبي موسى الأشعري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يخرج الناس من المشرق إلى المغرب في طلب العلم، يضرب إليه بأكباد الإبل فلا يجدون أعلم من عالم أهل المدينة».
قال الشيخ: ولاَ أعلم روى هذا الحديث عن عُبَيد الله غير زهير بن مُحَمد، ولاَ عن زهير غير معن بن عيسى.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا أحمد بن إبراهيم الدروقي، حَدَّثني خالد بن خداش قَال: ودعت مالك بن أنس، فقال لي: عليك بتقوى الله وطلب هذا الأمر من عند أهله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثني علي، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن عُيَينة يقول: ما كان أشد انتقاء مالك للرجال وأعلمه بهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، أَخْبَرنا ابن أخي ابن وهب، قَالَ: سَمِعْتُ عمي يقول: قَال لي مالك: إن عندي لحديثا كثيرًا ما حدثت به قط، ولاَ أتحدث به حتى أموت قَال: ثم قَال لي: لا يكون العالم عالما حتى يخزن من علمه.
حَدَّثَنَا بشر بن موسى الغزي، أَخْبَرنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَير، أَخْبَرنا ابن وهب قَال: دخلت على مالك بن أنس فسألني عن الليث بن سعد فقال لي: كيف هو؟ قلت: بخير؟ قَال: كيف صدقه؟ قالَ: قُلتُ: يا أبا عَبد الله، إنه لصدوق قَال: أما إنه إن فعل مُتِّعَ بسمعه وبصره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، أَخْبَرنا علي بن المثنى، سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: كان مالك بن أنس إماما في الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، أَخْبَرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قَال: قيل ليحيى بن مَعِين: حديث مالك: اللقاح واحد، ليس يرويه أحد غيره قَال: دع مالكا، مالك أمير المؤمنين في الحديث قَال: وقد رواه ابن جريج.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف الفربري، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَبد القدوس، عن علي بن عَبد الله، قَال: قَال يَحْيى بن سَعِيد: مالك بن أنس عن سَعِيد بن المُسَيَّب أحب إلي من سُفيان الثوري، عَن إبراهيم النخعي، قال يَحْيى: ما في القوم أحد أصح حديثا من مالك، كان مالك إماما في الحديث.
أَخْبَرنا الحسين بن يوسف، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا أبو موسى الأنصاري، حَدَّثني إبراهيم بن عَبد الله بن قريم الأنصاري، قاضي المدينة قَال: مر مالك بن أنس على أبي حازم وَهو جالس فجازه، فقيل له: فقال: إني لم أجد موضعا لأجلس فيه، وكرهت أن آخذ حديث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا قائم.
سَمِعْتُ مُحَمد بن سَعِيد الحراني يقول: سَمعتُ عَبد الملك الميموني يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين يقولان: لا تبالي ألا نسأل عن رجل حدث عنه مالك، إلاَّ أن يَحْيى قَال: إلاَّ رجل أو رجلين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، أَخْبَرنا إسماعيل بن إسحاق، قَال: قَال علي بن المديني: كل مدني لم يحدث عنه مالك ففي حديثه شيء، ولاَ أعلم مالكا ترك إنسانا إلاَّ إنسانا في حديثه شيء.
حَدَّثَنَا ابن حماد، أَخْبَرنا إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني، حَدَّثني بشر بن عُمَر الزهراني، قالَ: سَألتُ مالكا عن رجل، فقال: هل رأيته في كتبي؟ قلت: لا، قَال: لو كان ثقة لرأيته.
حَدَّثَنَا حماد، أَخْبَرنا إسماعيل بن إسحاق، أَخْبَرنا علي بن المديني، أَخْبَرنا حبيب الوراق، قَال: قَال لي مالك: يا حبيب، أدركت هذا المسجد وفيه سبعون شيخا ممن أدرك أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروى عن التابعين فلم يحمل الحديث إلاَّ عن أهله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحلواني التمار، أَخْبَرنا نصر بن علي، حَدَّثَنا الأصمعي، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه قَال: أدركت بالمدينة مِئَة كلهم مأمون لا يؤخذ عنهم العلم كان يقال: ليس هم من أهله.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، أَخْبَرنا علي بن المديني، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: أخبرني وهيب، وكان من أبصر أصحابه بالحديث وبالرجال، أنه قدم المدينة قَال: فلم أر أحدًا إلاَّ وأنت تعرف وتنكر غير مالك ويحيى بن سَعِيد.
سمعت أحمد بن جشمرد يقول: سَمعتُ الدارمي يقول: سَمعتُ بشر بن عُمَر يقول: سَمعتُ مالكا يقُول: مَن بركة الحديث إفادة بعضهم بعضا.
سَمِعْتُ إبراهيم بن إسحاق بن عُمَر يقول: سَمعتُ الربيع يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: إذا جاء الحديث عن مالك فاشدد به يديك.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن عمران بن يُونُس بن أبي الصفير، أنبأنا إبراهيم بن المنذر، أَخْبَرنا معن بن عيسى، قَالَ: سَمِعْتُ مالك بن أنس يقول: لا يؤخذ العلم من أربعة، وخذوا ممن سوى ذلك؛ لا يؤخذ من سفيه معلن بالسفه وإن كان أروى الناس، ولاَ من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه، ولاَ من كذاب يكذب في أحاديث الناس وإن كنت لا تتهمه أن يكذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولاَ من شيخ له عبادة وفضل إذا كان لا يعرف ما يحدث.
قَال أبو إسحاق: فذكرت هذا الحديث لمطرف بن عَبد الله اليساري فقال: ما أدري ما هذا، ولكني أشهد لسمعت مالكا وَهو يقول: أدركت بهذا البلد مشيخة لهم فضل وعبادة يحدثون، ما سمعت من واحد منهم حديثًا قط، قيل له: ولم يا أبا عَبد الله؟ قَال: لم يكونوا يعرفون ما يحدثون.
أَخْبَرنا الفضل بن الحباب، أَخْبَرنا مُحَمد بن أبي صفوان الثقفي، قَال: قَال لنا عَبد الرحمن بن مهدي: هلم أحدثكم عَمَّن لم تر عيناي مثله؟ ثم قَال: حَدَّثَنا مالك، عنِ الزُّهْريّ، فذكره.
أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد بن العباس، أنبأنا الحارث بن مسكين أنه سمع بعض المحدثين يقول: قدم علينا وكيع بن الجراح فجعل يقول: حَدَّثني الثبت، حَدَّثني الثبت، فظننا أنه اسم رجل، فقلنا: من هذا الثبت أصلحك الله؟ قَال: مالك بن أنس منهم.
حَدَّثَنَا الحسن بن إسحاق الخولاني، وَالحُسَين بن مُحَمد الضحاك قالا: أَخْبَرنا يُونُس بن عَبد الأعلى، قَال: قَال لي الشافعي: إذا جاء الأثر فمالك النجم، وسمعته يقول: مالك وابن عيينة القرينان.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قَال: أَخْبَرنا عُبَيد الله بن عُمَر قَال: كُنا عند حماد بن زيد يومًا جلوسا فجاء نعي مالك بن أنس فبكى حماد حتى جعل يمسح عينيه بخرقة كانت معه، ثم قَال: يرحم الله أبا عَبد الله، لقد كان من الإسلام بمكان.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، أَخْبَرنا أبو داود، عن شُعْبَة قَال: قدمت المدينة بعد موت نافع بسنة ولمالك حلقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، أَخْبَرنا مُحَمد بن خلف العسقلاني، أَخْبَرنا حبيب كاتب مالك قَال: جاءني قوم فجعلوا لي دينارا على أن أسأل مالكا عن عُمَر بن عَبد الله مولى غفرة وعن حرام بن عثمان وعن صالح مولى التوأمة، لم تركت الرواية عنهم؟. قَال فأخذت منهم الدينار.
قَال: فقال لي ابن كنانة: هل لك تدخل على مالك نصف النهار في موردتين وتأخذ مني ثلث دينار وعشرة دراهم؟ قَال: فقلتُ: نَعَم، فاستأذنت على مالك نصف النهار في موردتين فأذن لي فدخلت، وقلت: يا أبا عَبد الله، إن قوما جعلوا لي دينارا على أن أسألك عن مسألة فإن أنت أخبرتني، وإلا رددت عليهم الدينار، وليس لأهلي طعام أو نحو ما قَال: قَال لي مالك: سل؟ قالَ: قُلتُ: أخبرني عن عُمَر بن عَبد الله، مولى غفرة، وعن حرام بن عثمان، وعن صالح مولى التوأمة، لم تركت الرواية عنهم؟ فقال: أدركت في مسجدنا هذا ستين أو سبعين من التابعين لم أكتب إلاَّ عَمَّن يعرف حلال الحديث وحرامه، وزيادته ونقصانه. قَال: فخرجت من عنده فأخبرتهم فلما صلينا الظهر قعد مالك وقعدنا إليه فقال له ابن كنانة: يا أبا عَبد الله، ألا تعجب إلى حبيب استأذن عليك في غير وقت وعليه موردتين؟ فقال مالك: وما بأس بذلك؟ قد كان مُحَمد بن المنكدر يجلس لنا في موردتين فيحدثنا.
أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد بن العباس، أَخْبَرنا أحمد بن عَمْرو بن سرح، سمعت ابن وهب يقول: لو أردت أنصرف كل يوم بألواحي ملأى عند مالك بن أنس فيما يُسأل ويقول لا أدري لانصرفت بها، قال ابن سرح: وقد صار لا أدري عند أهل زماننا هذا عيب.

.وهشيم بن بشير:

حَدَّثني عَبد الله بن موسى الصقر، أَخْبَرنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، سمعت إسحاق الأزرق يقول: ما رأيت مع هشيم قط لا ألواح ولاَ غيره، إنما يجيء فيسمع ثم يقوم.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، أَخْبَرنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني إبراهيم بن هاشم، سمعت يزيد بن هارون، يقول: ما رأيت أحفظ من هشيم، إلاَّ سفيان الثَّوْريّ، إن شاء الله.
أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد بن العباس، سمعت أبا الأسد الحارث بن أسد يقول: سَمعتُ علي بن معبد يقول: قال مالك بن أنس: وهل بالعراق إلاَّ ذاك الرجل هشيم.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن عَبد الحكم، أَخْبَرنا علي بن معبد، عن مالك، وذكر له حديث بعض أهل العراق، فقال للذي سأله: وهل عندكم أحد يحسن يحدث إلاَّ ذاك الواسطي، يريد هشيم.
أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد بن العباس، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الأسود الحارث بن الأسود يقول: سَمعتُ علي بن معبد يقول: لما قدم هشيم العراق، قال شُعْبَة: إن قال لكم هشيم حَدَّثني ابن عُمَر فصدقوه، فجعل يغرب على شُعْبَة، وقال شُعْبَة: من حدثكم هذه الأحاديث؟ قالوا هشيم: قال: أكثر هشيم، فقالوا له: نحن نأخذ بقولك الأول، قال ابن معبد: ما قرأت عليكم لهشيم قليلا، قال ابن أبي الأسود: هشيم سلمي.
أَخْبَرنا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني مصعب، عن عَبد الله بن مصعب الواسطي، أَخْبَرنا منصور بن مهاجر، أَخْبَرنا أبو محصن الأعمى، قَال: قَال شُعْبَة بن الحجاج: إن حدثكم هشيم عن عُمَر بن الخطاب فصدقوه، قَال: فَقال عمران: أنا والله سمعت شُعْبَة يقول: إن حدثكم هشيم عن عيسى بن مريم فصدقوه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، سمعت جَدِّي أحمد بن منيع يقول: وذكر هشيم ومَنْ روى عنه من الأكابر فقال: روى عنه شُعْبَة وسفيان ومالك.
فأما حديث سفيان، فحدثني أبو كنانة مستملي وكيع قَال: لما قدم هشيم الكوفة قال له الكوفيون: أَخْبَرنا بحديث أبي بشر، عَن أبي عُمَير بن أنس، عن عمومته من الأنصار، فإن سفيان الثَّوْريّ أَخْبَرنا به عنك، أظنه قال: فحدثهم به هشيم.
وأما حديث شُعْبَة، فقد روى شُعْبَة، عَن هشيم أحاديث.
وأما حديث مالك، فحدثني جَدِّي، عَن أبي الأحوص مُحَمد بن حيان البغوي، عن مالك بن أنس، عن هشيم بن أبي حازم، فذكر الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الكرخي، أَخْبَرنا مُحَمد بن حاتم المؤدب، قَال: قِيل لهشيم: كم كنت تحفظ يا أبا معاوية؟ قَال: كنتُ أحفظ في مجلس واحد مِئَة، ولو سئلت عنها بعد شهر لأجبت.
أَخْبَرنا مُحَمد بن خلف، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحمن أبو الأصبغ القرقساني، قَالَ: سَمِعْتُ النفيلي يقول: سَمعتُ هشيما يقُول: مَن لم يحفظ الحديث فليس هو من أصحاب الحديث، يجيء أحدهم بكتاب يحمله كأنه سجل مكاتب.
حَدَّثَنَا حمزة بن داود الثقفي، أَخْبَرنا الحسين بن مهدي، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثني عَبد الله بن المُبَارك، قالَ: قُلتُ لهشيم: مالك تدلس وقد سمعت؟ قَال: قد كان كبيراك يدلسان، فذكر سفيان الثَّوْريّ والأعمش، وذكر أن الأَعْمَش لم يسمع من مجاهد إلاَّ أربعة أحاديث، وإن الحجاج لم يسمع من الزُّهْريّ شيئا.
حَدَّثني أحمد بن سَعِيد بن فرضخ بإخميم، حَدَّثني إسحاق بن إبراهيم بن موسى، عن سَعِيد بن منصور قَال: رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في المنام، فقلت: يا رسول الله، ألزم أبا يوسف، أو هشيما؟ قَال: هشيما.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، أَخْبَرنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني الحارث بن سريج، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سَعِيد يقولان: هشيم في حصين أثبت من سفيان وشعبة.
حَدَّثَنَا ابن العراد، أَخْبَرنا يعقوب بن شيبة قَال: أُخْبِرتُ عن إبراهيم بن عَبد الله يقول: سَمعتُ هُشَيْمًا يقول: تزوجت بأم شُعْبَة على أربعة آلاف درهم، فكان لها أربعة بنين فأعطيت كل واحد منهم ألفا، وقال: إنما تزوجت لأغنيكم.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، أَخْبَرنا الفضل بن زياد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: هشيم أكبر من سفيان بن عُيَينة بثلاث سنين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، أَخْبَرنا مُحَمد بن حميد الرازي، أَخْبَرنا الفرات بن خالد، أَخْبَرنا عَبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن هشيم بن بشير الواسطي بحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، أَخْبَرنا الفضل بن زياد، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عَبد الله يقول: هشيم أكبر من ابن عُيَينة بثلاث سنين، وقال: فارقنا يَعْلَى بن عطاء سنة عشرين، وهشيم ابن ست عشرة سنة، وحج الزُّهْريّ سنة ثلاث وعشرين ومِئَة، وكتب عنه هشيم فيها بمكة، وولد لهشيم ولدان قبل وفاته بسنة أو سنتين، ومات سنة ثلاث ومِئَتين، وَهو ابن تسع وتسعين، وولد سنة مِئَة وأربع.

.وسفيان بن عُيَينة:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، أَخْبَرنا الحسن بن علي الحلواني، أَخْبَرنا هدبة بن عَبد الوهاب، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن المُبَارك يقول: سئل سفيان الثَّوْريّ عن سفيان بن عُيَينة؟ فقال: ذاك أحد الأحدين، ما أغربه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، أَخْبَرنا عَبد الكريم بن عَبد الله المروزي.
(ح) وأخبرنا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد العزيز بن أبي رزمة قَال: سمعنا علي بن الحسن بن شقيق يقول: سَمعتُ عَبد الله بن المُبَارك، يقول: سئل سفيان الثَّوْريّ عن سفيان بن عُيَينة؟ فقال: ذاك أحد الأحدين.
وأخبرنا مُحَمد بن هارون بن حميد، وَعَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس قالا: سمعنا عَبد الرحمن بن بشر بن الحكم يقول: سَمعتُ بهز بن أسد يقول: ما رأيت مثل سفيان بن عُيَينة، فقيل له: ولاَ شُعْبَة؟ قال: ولاَ شُعْبَة، ما رأيت مثل ابن عُيَينة أجمع منه.
حَدَّثَنَا الحسن بن إسحاق الخولاني، أَخْبَرنا يُونُس بن عَبد الأعلى، قَال: قَال لي الشافعي: ما رأيت أحدًا جمع الله به من أداة الفتيا ما جمع في ابن عُيَينة وما رأيت أوقف أو أجبن عن الفتيا منه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مرة البصري، أَخْبَرنا نصر بن علي، أخبرني أبي قَال: ذكر سفيان بن عُيَينة عند شُعْبَة، فقال: قد رأيت هذا الغلام يكتب عند عَمْرو بن دينار في ألواح طويلة كألواح السماكين، في أذنه قرط أو قَال: شنف.
أَخْبَرنا أحمد بن علي المطيري، أَخْبَرنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، أَخْبَرنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا إبراهيم بن مهدي، سمعت حماد بن زيد يقول: رأيت سفيان بن عُيَينة غلاما له ذؤابة، ومعه ألواح عند عَمْرو بن دينار.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز الدمشقي، أَخْبَرنا هارون بن سَعِيد، أَخْبَرنا سَعِيد بن بيان، وَهو ابن ابنة عقيل، قَال: قَال عقيل: جاء سفيان بن عُيَينة إلى ابن شهاب، وَهو غلام في أذنه قرط فأخذه فأدخله على أهله فجعل يعجبهم بطلبه العلم على صغره.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن سَعِيد القلانسي المنبجي، أَخْبَرنا إبراهيم بن سَعِيد، أَخْبَرنا سفيان، قَال: قَال الزُّهْريّ: ما رأيت طالبا للعلم أصغر منه، يعنيني، وسمعت وأنا ابن خمس عشرة.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد القطان، حَدَّثَنا أحمد بن أبي الحواري، قَالَ: سَمِعْتُ وكيعا، يقول: سمع سفيان من الزُّهْريّ وَهو ابن ست عشرة سنة قَال: وكان الزُّهْريّ يجلسه على فخذه ويحدثه استظرافا له.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، أَخْبَرنا هارون بن سَعِيد، أخبرني إبراهيم بن عُبَيد الله بن أبي يزيد، قَال: قَال لي أبي: يا بني، ألا تطلب العلم، ألا ترى إلى هذا الغلام سفيان بن عُيَينة وطلبه له وحركته فيه؟.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة الجوهري، سمعت سفيان بن عُيَينة يقول: كانت أحاديث أهل الحجاز تمر بسفيان الثَّوْريّ فنحفظها فيسألني عنها.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة، سمعت علي بن الجعد يقول: سَمعتُ من قيس بن الربيع، عن سفيان بن عُيَينة في زمان أبي جعفر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن شبويه، سمعت أبا رجاء، يعني قتيبة، يقول: رأيت عَبد الله بن المُبَارك جاثيا على ركبتيه بين يدي سفيان بن عُيَينة.
أنبأنا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا الرمادي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن يُونُس، سمعت ابن عُيَينة يقول: لم يسمع ابن جُرَيج من مجاهد إلاَّ حديثًا واحدا، ومن طاووس إلاَّ حديثًا واحدا.
حَدَّثَنَا الحسين بن بُنْدَار بن سعد سنة اثنتين وتسعين ومِئَتَيْن، أخبرني الحنبلي الحسن بن أحمد الإسفرائيني، قَال: قَال أحمد بن حنبل: سمعت ابن عُيَينة يقول: إذا اختلفتم في أمر فانظروا ما عليه أهل الجهاد، لأن الله تعالى قَال: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} قَال الحسين بن بُنْدَار: وأجمع أهل الثغر أن اللفظية كلهم الجهمية.
حَدَّثَنَا شريح بن عقيل، حَدَّثَنا ابن أبي عُمَر، سمعت يَحْيى بن سليم يقولُ: سَألتُ سفيان بن عُيَينة عن الإيمان، فقال: قول وعمل.

.ويَحْيى بن سَعِيد القطان:

حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن عصام بن الحكم، أَخْبَرنا أبو طالب أحمد بن حميد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت مثل يَحْيى في الثبت والتثبت.
حَدَّثَنَا الحُسَين بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، سمعت أحمد بن الحسن يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت، يعني مثل يَحْيى بن سَعِيد القطان.
ذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، عن عباس، سمعت يَحْيى يقول: قَال لي عَبد الرحمن بن مهدي: لا ترى بعينيك مثل يَحْيى بن سَعِيد القطان أبدا.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان المنبجي، حَدَّثَنا سهل بن صالح، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل، فقلت: يَحْيى بن سَعِيد القطان وَعَبد الله بن المُبَارك اختلفا في حديث، بقول من تفصل؟ قَال: ليس نقدم نحن على يَحْيى أحدًا.
وفي كتابي بخطي عن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، حَدَّثني أبو سليمان الطرسوسي، سمعت أبا بكر بن خلاد يقول: دخلت على يَحْيى بن سَعِيد في مرضه فقال لي: يا أبا بكر، ما تركت أهل البصرة يتكلمون؟ قلت: يذكرون خيرًا، إلاَّ أنهم يخافون عليك من كلامك في الناس فقال: احفظ عني؛ لأن يكون خصمي في الآخرة رجل من عرض الناس أحب إلي من أن يكون خصمي في الآخرة النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: بلغك عني حديث وقع في وهمك أنه عني غير صحيح، يعني فلم تنكره.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر القواريري، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، وخالد بن الحارث، وَعَبد الرحمن بن مهدي، ثلاثة عدول.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملي، حَدَّثَنا علي بن عَبد الله سمعت يَحْيى بن سَعِيد القطان يقول: إذا كان الشيخ يثبت على شيء واحد خطأ كان أو صوابا فلا بأس به، وإذا كان الشيخ كل شيء، يُقَال له يقول، فليس بشَيْءٍ.
قال الشيخ: وفيما أجاز لي مُحَمد بن الحسين بن مكرم مشافهة، وأذن لي في الرواية عنه سمعت عَمْرو بن علي يقول: قَال لي يَحْيى بن سَعِيد: لا تكتب عن كل أحد ممن لا يعرف، فإنه لا يبالي عَمَّن حدث.
سَمِعْتُ يَحْيى بن زكريا بن حيويه يقول: سَمعتُ مُحَمد بن الغصن يقول: سَمعتُ علي بن المديني يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان عَمَّن أكتب تفسير مجاهد؟ فقال: عن منصور، فقلت: منصور عَمَّن؟ قال: عن سفيان الثَّوْريّ.
أنبأنا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، قَالَ: سَمِعْتُ القواريري يقول: كان يَحْيى إذا شك في حديث من حديث شُعْبَة قَال لي، أو قال لبعضنا: انظر ما يقول غندر.
أَخْبَرنا علي بن إسماعيل بن حماد، أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: جاءني شُعْبَة، فقال: حَدَّثني بهذا الحديث حديث موسى الجهني، فإني أريد أن أحدث به المهدي قال يَحْيى: فبلغني أنه حدث به المهدي فقال له: أَخْبَرنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن موسى الجهني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان الرسعني، أَخْبَرنا صالح بن عَبد الرحمن بن عَمْرو بن الحارث، أَخْبَرنا يَحْيى بن حسان.
(ح) وحدثنا العباس بن إبراهيم القراطيسي، حَدَّثَنا القاسم بن حيون التمار، عن يَحْيى بن حسان، عن عَبد الرحمن بن مهدي، أَخْبَرنا سفيان الثَّوْريّ، أَخْبَرنا يَحْيى القطان، أَخْبَرنا سفيان بن عُيَينة، عن عَمْرو بن دينار، عن جابر بن عَبد الله، قَال: لَمَّا نَزَلت هذه الآية على النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: {لتعزروه} قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «فيم ذاكم؟» قلنا: الله ورسوله أعلم قال: «لتنصروه». وروى إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، عن يَحْيى بن حسان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ قال: أعلم الناس بالثوري يَحْيى بن سَعِيد، لأنه عرف صحيح حديثه من تدليسه.
كتب إِلَيَّ ابن بحر البري، أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، سمعت رجلاً يحدث عَبد الرحمن بن مهدي، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن نافع، أن عَبد الله بن عُمَر كان يرد كلما سُلِّمَ عليه.
فأنكره عَبد الرحمن، وقال: إنما هذا حديث أبي جعفر القارئ، فذكرته ليحيى فحدثني به، ثم رأيت يَحْيى ورآني عَبد الرحمن في الجامع قال: أنكرت حديث نافع أنت سألتني عنه منذ ثلاثين سنة فسكت عَبد الرحمن.
حَدَّثني ابن فرضخ، حَدَّثني عمارة بن وثيمة، أَخْبَرنا عَبد الكريم بن أبي أيوب، عن يَحْيى بن مَعِين، قَال: قَال يَحْيى بن سَعِيد: إن لم أرو إلاَّ عن كل من أرضى ما رويت عن خمسة، أو نحو ذلك.
سَمِعْتُ عبدان يقولُ: سَألتُ أحمد بن مُحَمد بن يَحْيى بن سَعِيد القطان عن حديث جده يَحْيى بن سَعِيد؟ قال: ستة عشر ألف حديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحلواني، أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: أدعو الله في سجودي لمعاذ بن معاذ وخالد بن الحارث، وسمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: ما رأيت أوفى من رجلين شُعْبَة وخالد بن الحارث.
كتب إِلَيَّ ابن بحر، أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، سمعت يَحْيى يقول: كنت آخذ العفو في الحديث، وكنت أنا ومعاذ وخالد نجتمع معا يعني ما نختلف في شيء قط وما بالبصرة، ولاَ بالكوفة، ولاَ بالحجاز أثبت من معاذ وما أبالي إذا تابعني من خالفني وكنا نأتي ابن عون أنا ومعاذ وخالد فيخرج ويقعد معاذ وخالد فيكتبان وأرجع فأكتبها في البيت قال: وكان شُعْبَة يحلف لاَ يُحَدِّثُ فيستثني معاذا وخالدا، وخالد ولد في سنة عشرين في أولها وولد معاذ في سنة تسع عشرة في آخرها، وكان أكبر مني بشهرين.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، أَخْبَرنا مُحَمد بن أحمد بن الجنيد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن غيلان يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان يقول: ما تركت حديث مُحَمد بن إسحاق إلاَّ لله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحلواني، أَخْبَرنا الفضل بن سهل، حَدَّثَنا علي بن المديني، سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: لأن آمن رجل على مِئَة ألف درهم أحب إلي من أن آمن على حديث واحد.

.عَبد الله بن المُبَارك بن واض:

سمعت إبراهيم الهسنجاني يقول: سَمعتُ المُسَيَّب بن واضح يقول: سَمعتُ أبا إسحاق الفزاري، يقول: ابن المبارك عندنا إمام المسلمين.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، أخبرناعمرو الناقد، قَال: قَال لنا سفيان بن عُيَينة: ما رأيت أحدًا ممن قدم علينا مثل عَبد الله بن المُبَارك، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
حَدَّثَنَا ابن أبي العصمة، أَخْبَرنا أبو نشيط، قَالَ: سَمِعْتُ نعيم بن حماد يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت مثل ابن المبارك.
أَخْبَرنا عُمَر بن سنان، أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد الضعيف، سمعت عَبد الله بن المُبَارك، وكان عندنا من أرفع أهل زمانه وأعلمهم بالاختلاف.
سَمِعْتُ عُمَر بن نصر الحلبي يقول: أَخْبَرنا إسحاق بن الضيف يقول: سَمعتُ عَبد الرَّزَّاق يقول: ما رأيت أحدًا من أهل المشرق أفضل من ابن المبارك.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الله العطار، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا الخراساني ابن المبارك، فذكر حديثًا.
حَدَّثَنَا ابن الجنيد، أَخْبَرنا البُخارِيّ، أَخْبَرنا موسى بن إسماعيل يقول: سَمعتُ سلام بن أبي مطيع يقول لابن المبارك: ما خلف بالمشرق مثله، وكنيته أبو عَبد الرحمن المروزي مولى بني حنظلة.
حَدَّثَنَا الدغولي، أَخْبَرنا ابن قهزاذ، سمعت عَبد العزيز بن أبي رزمة يقول: قَال لي شُعْبَة: من أين أنت؟ قالَ: قُلتُ: أنا من أهل مرو، قال: تعرف عَبد الله بن المُبَارك؟ قالَ: قلتُ: نَعَم؟ قَال: مَا قدم علينا مثله.
كتب إليَّ مُحَمد بن أيوب، أنبأنا عثمان بن عيسى، سمعت حيان يقول: قال أبو عمران، شيخ من أصحاب ابن المبارك: ذكرت عَبد الله عند ابن عُيَينة؟ فقال: لاَ ترى عينك مثله.
كتب إِلَيَّ أبو أيوب، أنبأنا عَبد الله بن أحمد، سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول: ما رأينا محدثا أجمع من عَبد الله بن المبارك.
حَدَّثَنَا أبو عصمة سهل بن مج ببخارى، أَخْبَرنا أبو صفوان، سمعت الْمَكِّي يقول: شيع ابن جُرَيج عَبد الله بن المُبَارك فقال: صحبك الله، ما زلت موموقا يعني معشوقا.
وفيما أجاز لنا ابن مكرم مشافهة، سمعت يعقوب الدروقي يقول: سئل عَبد الرحمن بن مهدي عن المسح على الخفين؟ فقال: رأيت ابن المبارك يمسح على خفيه.
حَدَّثَنَا ابن مسلم، سمعت الحسين المروزي يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: لم أكتب كتاب يُونُس بن يزيد إلاَّ عن عَبد الله بن المُبَارك، فإنه أخبرني أنه كتبها عنه من كتابه.
حَدَّثَنَا أحمد المدائني، أَخْبَرنا الليث بن عبدة، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: ابن المبارك نائم أيقظ عندنا من الوليد.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، قَال: قَال ابن أبي مريم ليحيى بن مَعِين: من أثبت في حيوة ابن المبارك، أو ابن وهب؟ قال: ابن المبارك أثبت منه في جميع ما يروي، ثم قال: ابن المبارك بمِئَة يَحْيى بن سَعِيد القطان.
حَدَّثَنَا الدغولي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد الله بن قهزاذ يقول: سَمعتُ أبا إسحاق الطالقاني يقول: سَمعتُ ابن المبارك يقول: ومَنْ يسلم من الوهم؟.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الضحاك، وابن حماد قالا: أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد سمعت يَحْيى يقُول: مَن لا يخطئ في الحديث فهو كذاب.
حَدَّثني ابن المرزبان، ويعقوب بن إسحاق قالا: سمعنا عباسا يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: لست أعجب ممن يحدث فيخطئ، إنما أعجب ممن يحدث فيصيب.
حَدَّثَنَا أحمد بن جشمرد، أَخْبَرنا عَبد الله بن بشر بن عميرة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر المستملي يقول: سَمعتُ إسحاق بن الطباع يقول: قال ابن المبارك: إذا رأيت الرجل يطلب العلم فاعلم أنه يريد أن يسود، وإذا رأيت الرجل يطلب العربية، فاعلم أنه يريد أن يُعَلِّمَ، وإذا رأيته يجمع السلاح فاعلم أنه يقاتل.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر، أَخْبَرنا علي بن مسلم، أَخْبَرنا أبو داود، قَال: قَال ابن المبارك: كنت أتفطن إلى كلام ابن عون وكان في كلامه ما كان.
حَدَّثَنَا إسحاق، أَخْبَرنا علي بن مسلم، أَخْبَرنا أبو داود، وذكر ابن عون فقال: ازدحمنا عليه يوما حتى غشي عليه فقالوا: الماء الماء، وكنت من أقربهم إليه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، أَخْبَرنا مُحَمد بن الغصن، قَالَ: سَمِعْتُ نعيم بن حماد يقول: قيل لابن المبارك: يا أبا عَبد الرحمن، تكثر القعود في البيت وحدك، قال: أنا وحدي وأنا مع النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأصحابه، يعني النظر في الحديث.
سَمِعْتُ جعفر بن بيان الغافقي بمصر يقول: سَمعتُ نعيم بن حماد يقول: سمعت عَبد الله بن المُبَارك يقول، وقد عابه قوم في كثرة طلبه للحديث فقالوا له: إلى متى تسمع؟ قال: إلى الممات.
سَمِعْتُ جعفر بن أحمد بن علي بن بيان يقول: سَمعتُ نعيما يقول: سَمعتُ ابن المبارك يقول: إذا رويت عن الشيخ سبعة أحاديث، فلا تبالي متى مات.
حَدَّثَنَا الحسين بن عثمان التستري، أَخْبَرنا أبُو زُرْعَةَ الرازي، حَدَّثني أحمد بن جميل قال: دخلت مع ابن المبارك على المحاربي بالكوفة فتذاكرا ساعة، ثم سارَّه بشَيْءٍ فجعل ابن المبارك يقول: والله لا أروي عنه، فلما خرجنا قلت له: يا أبا عَبد الرحمن، والله لا أروي عنه أيش كان؟ قال: يأمرني أن أروي عن فلان وَهو يتكلم في الناس، والمتكلم في الناس لا يخلو من خُلَّتين إما صادق، وإما كاذب، فإن كان صادقا فهو مغتاب، وإن كان كاذبا فهو بهّات، فلا يحل لي أن أروي عن المغتاب، ولاَ عن البهّات.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، أَخْبَرنا أبو حاتم، أَخْبَرنا عبدة بن سليمان المروزي، قَال: قِيل لابن المبارك: هذه الأحاديث المصنوعة، قال: تعيش لها الجهابذة.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، أَخْبَرنا أحمد بن سَعِيد الدارمي، سمعت العلاء يقول: أخبرني رجل قال: رأيت عَبد الله بن المُبَارك في المنام فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي برحلتي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، أَخْبَرنا ابن قهزاذ، أَخْبَرنا علي بن الحسن، أَخْبَرنا عَبد الله بن المُبَارك، عن سفيان بن عُيَينة، عن ابن طاووس، عَن أبيه، قال: ليس في القلس وضوء.
وأنبأنا بهلول بن إسحاق الأنباري، أَخْبَرنا سَعِيد بن منصور، أَخْبَرنا أبو الأحوص، أَخْبَرنا أبو عَبد الرحمن، ظننا أنه يريد ابن المبارك، عن جعفر بن برقان؛ فذكره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرنا أبو إسماعيل التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا نعيم، أَخْبَرنا معتمر، حَدَّثني صاحب لنا، عن أيوب، عن الحسن قال: رميح كله رحمة فقلت له: من هو؟ قال: ابن المبارك.
أَخْبَرنا أحمد بن سَعِيد، سمعت أحمد بن زهير يقول: سَمعتُ موسى بن إسماعيل يقول: سَمعتُ ابن المبارك يقول: حدثت سفيان الثَّوْريّ بحديث، ثم جئته بعد ذلك، فإذا هو يدلسه عني فلما رآني استحى فقال: نروي عنك، نروي عنك.
وحدث عَبد الله بن المُبَارك رباح بن يزيد الصنعاني بأحاديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي، حَدَّثني أحمد بن عُمَير الطرسوسي، أَخْبَرنا مُحَمد بن خالد النصيبي، أَخْبَرنا إبراهيم بن خالد الصنعاني، أَخْبَرنا رباح بن يزيد، عن ابن المبارك، عن سفيان الثَّوْريّ، عن شعبة بن الحجاج عن قتادة، عَن أَنَس؛ أن أبا بكر وعمر قطعوا في مجن قيمته ثلاثة دراهم.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان التستري، أَخْبَرنا إبراهيم بن عَبد الله البلخي، أَخْبَرنا الوليد بن مسلم قال: اجتمعت أنا، وابن المبارك، ومروان الفزاري عند سفيان الثَّوْريّ، وسعيد بن سالم القداح، إذ جاء سفيان بن عُيَينة فتذاكرنا من العدل في الإسلام فكلنا نظرنا إلى سفيان الثَّوْريّ أن يتكلم فبادر عَبد الله بن المُبَارك فقال: من رضيه أهل العلم فكتبوا عنه حديثه فهو عدل جائز الشهادة، فتبسم سفيان الثَّوْريّ وقال: أحسن والله أبو عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا المدائني، أَخْبَرنا الليث بن عبدة، أَخْبَرنا إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، أَخْبَرنا مُحَمد بن معتمر، قالَ: قُلتُ لأبي: من فقيه العرب؟ قال: سفيان الثَّوْريّ، فلما مات سفيان قلت له: من فقيه العرب؟ قال: عَبد الله بن المبارك.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق، أَخْبَرنا أبو الخصيب أحمد بن المستنير المصيصي، سمعت عبدة يقول: سَمعتُ ابن المبارك يقول: لو علمت أن الصلاة أفضل من الحديث ما حدثتكم.
حَدَّثَنَا العباس بن أبي شحمة، أَخْبَرنا مُحَمد بن أَبَان، أَخْبَرنا مؤمل بن إسماعيل، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المبارك يقول: إني لأسمع الحديث فأكتبه وما من رأيي أن أعمل به، ولاَ أحدث به ولكني أتخذه عدة لبعض أصحابي أشتهي إن عمل به أقول عمل بالحديث.
أَخْبَرنا مُحَمد بن حفص السعدي، سمعت مُحَمد بن عَمْرو زنيج الطيالسي يقول: لما قدم عَبد الله بن المُبَارك الري دس له أهل الري صبيا، فقام فقال: يا أبا عَبد الرحمن، ما تقول فيمن يقول قتل علي بن أبي طالب المؤمنين؟ فقال ابن المبارك: ما أدري ما أقول في هذا، ما أدري ما أقول في هذا، قتل طلحة والزبير المؤمنين، ما أدري يا أهل الري أصغاركم شر، أم كباركم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي، أَخْبَرنا أحمد الكرابيسي الرقي، حَدَّثني أحمد بن معمر الأصفهاني، أَخْبَرنا مُحَمد بن خالد، أَخْبَرنا إبراهيم بن خالد، أَخْبَرنا رباح بن يزيد، عَن أبي عَبد الرحمن، يعني ابن المبارك، عن سفيان الثَّوْريّ عن شُعْبَة، عَن قتادة، عَن أَنَس؛ أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأبا بكر وعمر كانوا يستفتحون الصلاة القراءة بـ {الحمد لله رب العالمين}.
حَدَّثَنَا الحسين بن موسى بن خلف، أَخْبَرنا إسحاق بن زريق، أَخْبَرنا إبراهيم بن خالد، أَخْبَرنا رباح بن يزيد، عَن أبي عَبد الرحمن الخراساني، وَهو ابن المبارك، عن هارون بن سلمان، مولى عَمْرو بن حريث، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن حريث يقول: سَمعتُ عَليًّا يقول على منبر الكوفة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر والثاني عُمَر، ولو أشاء أذكر الثالث ذكرته.

.جرير بن عَبد الحميد:

كتب إليَّ ابن أيوب، أنبأنا أبو غسان يعني زنيج، قَالَ: سَمِعْتُ بهز بن أسد يقول: ما جلست إلى شيخ قط أزكى قلبا من جرير، كأنه غلام ابن أربع عشرة، قيل: ولاَ شُعْبَة؟ قال: ولاَ شُعْبَة.

.الفضل بن موسى السيناني:

أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، أَخْبَرنا أبو الدرداء المروزي، أَخْبَرنا صدقة بن الفضل، حَدَّثَنا الفضل بن موسى، حَدَّثَنا عَبد الله بن سَعِيد بن أبي هند، عن ثور بن يزيد، عن عِكرمَة عن ابن عباس، قَال: كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يلاحظ في الصلاة يمينا وشمالا، ولاَ يلوي عنقه خلف ظهره.
قَال إسحاق: ذُكشر عند يَحْيى بن مَعِين هذا الحديث فقال أبو خيثمة: إن هذا حديث يرويه وكيع مرسل، فقال له يَحْيى: تدري عمن يحدثك؟ عن أمير المؤمنين الفضل بن موسى.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، سمعت علي بن خشرم يقول: سَمعتُ حسنون البقال يقول: سَمعتُ أبا نعيم يقول: الفضل بن موسى السيناني أثبت من ابن المبارك.

.وطبقة بعد تابعي التابعين منهم:

.وكيع بن الجراح:

سمعت ابن منير يقول: سَمعتُ ابن أبي خيثمة يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقُول: مَن فضل عَبد الرحمن بن مهدي على وكيع فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عُمَر بن إسحاق السمرقندي، أَخْبَرنا سهل بن صالح، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل فقلت: وكيع أو عَبد الرحمن؟ فقال: وكيع أسرد، وسألت يَحْيى بن مَعِين، فقال: وكيع أحب إلي.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: ما رأيت أحفظ من وكيع.
أَخْبَرنا إبراهيم بن إسحاق السمرقندي، أَخْبَرنا سهل بن صالح، أَخْبَرنا سلمة بن عقاد قال: رأيت وكيعا في المنام فقلت: ما صنع بك ربك؟ قال: أدخلني الجنة قلت: بأي شيء يا أبا سفيان؟ قال: بالعلم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، أَخْبَرنا عثمان الدارمي، سألت يَحْيى بن مَعِين عن أصحاب الثَّوْريّ: يَحْيى أحب إليك أو عَبد الرحمن؟ قال: يَحْيى قلت: عَبد الرحمن أحب إليك أو وكيع؟ قال: وكيع.
قال الشيخ: حُدِّثتُ عن نوح بن حبيب، عن عَبد الرَّزَّاق قال: رأيت الثَّوْريّ، وابن عُيَينة ومعمرا ومالكا ورأيت ورأيت، فما رأت عيناي قط مثل وكيع.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، أَخْبَرنا نوح، أَخْبَرنا وكيع قال: ويل للشيخ إذا استضعفوه، يعني أصحاب الحديث.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: قلت ليحيى القطان: رأيت وكيعا يطلب الحديث بالكوفة؟ قَال: لاَ، ولكني رأيت أخاه مليحا يطلب الحديث، قال ابن المثنى: وكيع طلب بعد يَحْيى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الربيع الجيزي، أَخْبَرنا أبو عثمان المقدمي.
(ح) وأخبرنا ابن سَعِيد، أَخْبَرنا مُحَمد بن الحسن بن موسى، قالا: حَدَّثَنا القعنبي قَال: كُنا عند حماد بن زيد وكان معنا وكيع، فلما قام قيل: وهذا وكيع صاحب سفيان، فقال حماد: هذا إن شئت أهيأ من سفيان.
وقال المقدمي: ليس الثَّوْريّ بأفضل منه عندي.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف الفربري، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن الحسن يقول: سئل أحمد بن حنبل عن وكيع، وابن مهدي، فقال: وكيع أكثر في القلب.
سَمِعْتُ ابن سنان يقول: سَمعتُ إبراهيم بن سَعِيد الجوهري يقول: ما رأيت أحدًا ممن يشبه السلف إلاَّ ثلاثة؛ علي بن الحسن بن شقيق، وأَبُو داود الحفري وسعيد بن عامر قلت له: ووكيع؟ قَال: كان وكيع عابدا ولكن لا تغتر بالكوفيين.
سَمِعْتُ ابن أبي عصمة يقول: سَمعتُ هارون بن عَبد الله يقول: ما رأيت أخشع لله من وكيع، وكان عَبد الحميد أخشع منه.
سَمِعْتُ ابن أبي عصمة يقول: سَمعتُ مُحَمد بن حسان الأزرق يقول: مات وكيع سنة ست وتسعين ومِئَة وأتى عليه ست وستون سنة.

.وعَبد الرحمن بن مهدي:

أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، أَخْبَرنا أبو الدرداء المروزي، أَخْبَرنا أحمد بن الحسن التِّرمِذِيّ سمعته يقول: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: كيف تعرف الصواب من الكذب؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن عَبد الله يقول: جاء رجل إلى عَبد الرحمن، فقال: يا أبا سَعِيد إنك تقول للشيء هذا صحيح وهذا لم يثبت، فعمن تقول ذلك؟ قال عَبد الرحمن: أرأيت لو أتيت الناقد فأريته دراهمك فقال: هذا جيد وهذا ستوق وهذه نبهرج، أكنت تسأل عمن ذلك أو كنت تسلم الأمر إليه؟ قَال: لاَ، بل كنت أسلم الأمر إليه قال: فهذا كذلك لطول المجالسة أو المناظرة والخبرة.
أَخْبَرنا الحسن بن عثمان التستري، أَخْبَرنا سلمة بن شبيب، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: دلني عَبد الرحمن بن مهدي على حسين بن الوليد، وكان حسين عسيرا في الحديث، فدخلت عليه فإذا في يده كتاب فيه رأي أبي حنفية فقال له عَبد الرحمن: سلني عن كل مسألة في كتابك حتى أحدثك فيه بحديث.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد، أَخْبَرنا إسماعيل بن إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن المديني يقول: أعلم الناس بالحديث عَبد الرحمن بن مهدي.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابن أبي صفوان يقول: سَمعتُ علي بن المديني يقول: لو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أني لم أر أحدًا أعلم من عَبد الرحمن بن مهدي.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، أَخْبَرنا أبو عيسى، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن الحسين يقول: قال أحمد بن حنبل: ابن مهدي إمام.
حَدَّثَنَا الحسين بن عياض الحميري المصري، أَخْبَرنا أبو عَبد الله بن عرعرة قال: قال علي بن المديني: أتيت عَبد الرحمن بن مهدي فقلت له: أخرج إلي صحيفة ابن المبارك، عن معمر، عن همام قال: فأخرجها فقلت: ادفعها إليَّ فقال: دعني حتى أملي عليك ما تحتاج إليه منها، فأملى عليَّ منها أربعة أحاديث ثم دفعها إلي فلم يكن فيها شيء غير الأربعة.
حَدَّثَنَا الحسين بن عياض، أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم بن عرعرة، قَال: قَال علي بن المديني: لما قدمت من عند جرير جعلت أتتبع بالكوفة حديث الأَعْمَش من عند أبي معاوية وأصحاب الأَعْمَش حتى تتبعت من عند يَحْيى بن آدم عن قطبة وغيره، فلما قدمت البصرة أخبرت بعنايتي بحديث الأَعْمَش عَبد الرحمن بن مهدي فقال لي: اكتب ما ليس عندك فأملى علي بضعة عشر حديثًا لم أحفظ منها شيئا، فجعلت أتعجب من فهمه بما ليس عندي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرنا يزيد بن الهيثم، أَخْبَرنا بشار الخفاف، قَال: قَال لي عَبد الرحمن بن مهدي: وليس بإمام من حدث بكل ما سمع، وحدث عن كل ما لقي، ويجيب بكل ما يسأل عنه، وحدث كل من سأله، ويكتب حديث النبي عليه السلام ما وجدته عن ثقة، ثم تتبع أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الثقات ثم يكتب حديث التابعين ثم لا كتاب بعد ذلك.
أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا موسى بن مُحَمد بن حيان، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: اتقوا هؤلاء الشيوخ، واتقوا شيوخ أبي عامر العقدي المدنيين.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، قَالَ: سَمِعْتُ الحارث بن سريج النقال يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: أربعة أمرهم في الحديث واحد؛ جرير، والثقفي، ومعتمر، وَعَبد الأعلى يحدثون من كتب الناس ولاَ يحفظون.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ بُنْدَارا يقول: ضرب عَبد الرحمن بن مهدي على نيف وثمانين شيخا حدث عنهم الثَّوْريّ.
أَخْبَرنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، أَخْبَرنا مُحَمد بن قدامة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أسامة يقول: لو أن عبد الرحمن بن مهدي أغرب عن سفيان الثَّوْريّ ألف حديث ما أنكرته عليه، وذلك أني دخلت على سفيان الثَّوْريّ في مرضه بالبصرة فرأيت عَبد الرحمن يوصيه، يلي سفلته بيده.
سمعت عُمَر بن سنان يقول: سَمعتُ الحسين بن الحسن المروزي يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: وجدت كتابا بخطي في وسط كتبي لشعبة، فنظرت فيه فلم أعرفه فتركته.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مقير، أَخْبَرنا مُحَمد بن أَبَان البلخي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: لا نجد مثل كتب غندر عن شُعْبَة، ورأيت شُعْبَة حدث بحديث فنازعه غندر فقال له شُعْبَة: فقدتك، تسمع حديثي كله.
أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد بن حيان، أَخْبَرنا مُحَمد بن أَبَان، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: غندر في شُعْبَة أثبت مني.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حيان، أَخْبَرنا مُحَمد بن أَبَان، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: اختلفت إلى شُعْبَة عشر سنين، ولكن أصاب كتبي شيء فذهب ثلثاها أو أكثر.
سَمِعْتُ عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ عَمْرو بن العباس يقول: كتبت عن غندر حديثه كله إلاَّ حديث سَعِيد بن أبي عَرُوبة، كان عَبد الرحمن بن مهدي نهاني أن أكتبه، وقَالَ: سَمِعَ سعيدا بعد الاختلاط، ذكرت هذه الحكاية لابن مكرم بالبصرة وكأنه أنكره، وقَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي يقول: سَمعتُ غندر يقول: ما أتيت شُعْبَة حتى فرغت من سَعِيد بن أبي عَرُوبة.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، قَالَ: سَمِعْتُ العباس بن عَبد العظيم يقول: سَمعتُ علي بن المديني يقول: سَمعتُ ابن مهدي يقول: أحكم لسفيان بن عُيَينة بحديثين على مالك، وحديث عن الثَّوْريّ، وأثارة من علم.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، أَخْبَرنا إبراهيم بن سَعِيد، قَال: كان عَبد الرحمن بن مهدي يقول: أخطأ وكيع في أربعمِئَة حديث، فما صبر وكيع أن قال: والله من كان الذي يقول للأعمش قل حديثًا، يعني أن عَبد الرحمن كان يقول عَنِ الأَعْمَش حديثًا.
سَمِعْتُ عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ عَمْرو بن العباس يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: وهب لي يَحْيى بن سَعِيد القطان كتاب ابن جُرَيج في المناسك.
أَخْبَرنا عَبد الملك بن مُحَمد، أَخْبَرنا أحمد بن أبي علي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا موسى الزمن يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: ما هو عندي إلاَّ عبث كما يعبث الإنسان بالكلاب والحمام والشيء، يعني الحديث.
سمعت الحسن بن أبي الحسين البرزندي يقول: سَمعتُ الحسين بن إدريس يقول: سَمعتُ بُنْدَارا يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: يكفي صاحب الحديث من الحديث شمه.
كتب إِلَيَّ مُحَمد بن أيوب، أنبأنا نوح بن حبيب، أَخْبَرنا عتاب بن زياد أنبأنا ابن المبارك في مجلس بمرو، عن عَبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان ثمانية وعشرين حديثًا.
سَمِعْتُ عبدان الأهوازي يقول: كان عند عَمْرو بن العباس عن ابن مهدي خمسون ألفا، وكان عنده الأصناف، وسمعت من عَمْرو عشرين ألف حديث.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، قَالَ: سَمِعْتُ موسى بن مُحَمد بن حيان يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عُمَر ثم عثمان، ثم يقف.
سَمِعْتُ أحمد بن علي بن المثنى يقول: سمعت القواريري يقول: رأيت عَبد الرحمن بن مهدي، ورأيتُ أباه مهديا ورأيت جده حسان.
سَمِعْتُ الحسين بن عَبد الله بن يزيد القطان يقول: سَمعتُ عُمَر بن يزيد السياري يقول: رأيت عَبد الرحمن بن مهدي ورأيت أباه مهديا ورأيت جده حسان، وكان طحانا بالبصرة.
سمعت ابن مكرم يقول: سَمعتُ بُنْدَارا يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: مثل صاحب الحديث مثل التاجر، إذا احتبس عن سوقه لم يمكنه أن يبيع حتى يسأل عن السعر.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا مُحَمد بن عقبة، أَخْبَرنا حسان بن مهدي، أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن مهدي؛ أن عُمَر بن عَبد العزيز أعطى الناس ثلاثة ثلاثة وبردا غليظا.
أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد بن هانئ، أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عَبد الرحمن أبو سَعِيد صاحب اللؤلؤ.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، أَخْبَرنا الفضل بن زياد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: أبو الوليد أكبر من عَبد الرحمن بن مهدي بثلاث سنين.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ عَمْرو بن العباس يقول: كان عَبد الله بن داود الخريبي يقول لعبد الرحمن بن مهدي: أنت قدري، فقال عَبد الرحمن: إنما أستاذي حماد بن زيد ويزيد بن زريع، فعن أيهما حملت القدر؟.
سمعت عَبد الوهاب بن أبي عصمة يقول: سَمعتُ مُحَمد بن حسان الأزرق يقول: مات ابن مهدي سنة ثمان وسبعين وأتى عليه ثلاثٌ وستين.

.وسفيان الرأس:

أَخْبَرنا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثني خلف المخرمي قَال: كُنا عند وكيع وعنده سفيان الرأس، فجعل يسأله عن أحاديث فقال له منصور، عن إبراهيم؛ لا تشرب الخمر، فإنه لا يزيدك إلاَّ عطشا، فقال له وكيع: اجعل مكان إبراهيم مكحولا، ومكان منصور بُرْدًا، فقال: فعلي هذا لشيوخكم المغفلين.

.والمظفر بن مدرك أبو كامل:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: كان أبو كامل المظفر بن مدرك رجلاً صالحا وقل من يشبهه قال: وأظنه قال: وكنت آخذ عنه لهذا الشأن.
قال الشيخ: ذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي عن عباس، عَن يَحْيى، قَال: كان أبو كامل صاحبنا اسمه المظفر بن مدرك وكان من الأبناء، من أبناء خراسان.
وقال أحمد بن حنبل: شيوخ بغداد أبو كامل مظفر، وذكره بخير وحدث عنه أحمد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز عن أحمد بن حنبل، عَن أبي كامل المظفر بن مدرك.

.والشافعي مُحَمد بن إدريس رحمه الله:

أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد بن العباس البصري، والقاسم بن عَبد الله بن مهدي بإخميم، قالا: أَخْبَرنا عَمْرو بن سواد السرجي.
(ح) وأخبرنا يَحْيى بن مُحَمد بن يَحْيى بن أخي حرملة بن يَحْيى قال: حدثنا عمي حرملة بن يَحْيى.
(ح) وأنبأنا مُحَمد بن هارون بن حسان، وَمُحمد بن علي بن الحسين، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن وهب قالوا: أنبأنا ابن وهب، حَدَّثني سَعِيد بن أبي أيوب، عن شراحيل بن يزيد المعافري، عَن أبي علقمة، عَن أبي هريرة، فيما أعلم، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَال: «إِن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مِئَة سنة من يجدد لها دينها».
قَال مُحَمد بن علي بن الحسين: سمعت بعض أصحابنا يقولون: كان في المِئَة الأولى عُمَر بن عَبد العزيز، وفي المِئَة الثانية مُحَمد بن إدريس الشافعي.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير ابن وَهب، عن سَعِيد بن أبي أيوب، ولاَ عن ابن وهب غير هؤلاء الثلاثة، لأن هذا الحديث في كتاب الرجال لابن وهب، ولاَ يرويه عن ابن وهب إلاَّ هؤلاء، وأَبُو علقمة اسمه مسلم بن يسار.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه وإبراهيم بن إسحاق بن عُمَر قالا: أَخْبَرنا الربيع، قَالَ: سَمِعْتُ أيوب بن سويد يقول: ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل الشافعي.
سَمِعْتُ عبدان يقول: سَمعتُ عَمْرو بن العباس يقول: قيل لعبد الرحمن بن مهدي: إن الشافعي لا يورث المرتدة، قَال: فَقال عَبد الرحمن: إن الشافعي شاب مفهم، لأن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يتوارث أهل ملتين».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَعِيد الفريابي يقول: سَمعتُ محمودا النحوي يقول: سَمعتُ ابن هشام النحوي يقول: طالت مجالستنا مع مُحَمد بن إدريس الشافعي فما سمعت منه لحنة قط، ولاَ كلمة غيرها أحسن منها.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثني داود الأصبهاني، قَالَ: سَمِعْتُ إسحاق بن راهويه يقول: لقيني أحمد بن حنبل بمكة فقال: تعال حتى أريك رجلاً لم تر عيناك مثله قال: فجاء فأقامني على الشافعي.
حَدَّثني مُحَمد بن القاسم بن سريج، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد الله العُمَريّ يقول: سَمعتُ الجاحظ يقول: نظرت في كتب هؤلاء النبغة الذين نبغوا فلم أر أحسن تأليفا من المطلبي، كأن فاه نُظِمَ درا إلى در.
سَمِعْتُ يَحْيى بن زكريا يقول: سَمعتُ الربيع يقول: سَمعتُ الشافعي يقُول: مَن لم يسأل من أين؟ فهو كحاطب ليل يحمل على ظهره حزمة حطب، فلعل فيها أفعى تلدغه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُس بن عَبد الأعلى يقول: كأن ألفاظ الشافعي كلها سكر.
سَمِعْتُ منصور بن إسماعيل الفقيه، ويحيى بن زكريا يقولان: سمعنا أبا عَبد الرحمن النسائي يقول: سَمعتُ عُبَيد الله بن فضالة النسائي الثقة المأمون يقول: سَمعتُ إسحاق بن راهويه يقول: الشافعي إمام.
حَدَّثني أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن عمران، عن أبيه، عن الحميدي، قَال: أَخْبَرنا سيد علماء أهل زمانه مُحَمد بن إدريس الشافعي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، أَخْبَرنا بحر بن نصر قال: أملى علينا الشافعي قال: من عُرِفَ من أهل العراق ومن أهل بلدنا بالصدق والحفظ قبلنا حديثه، ومَنْ عرف منهم ومن أهل بلدنا بالغلط رددنا حديثه، وما حابينا أحدًا، ولاَ حملنا عليه.
أَخْبَرنا الحسن بن إسحاق الخولاني، ويحيى بن زكريا قالا: أَخْبَرنا يُونُس بن عَبد الأعلى، قَال: قَال لي الشافعي: إذا روى الثقة لي حديثًا وإن لم يروه غيره فلا يُقَال له: شاذ، وإنما الشاذ أن يروي الثقات حديثًا على نصرتهم يرويه بعضهم مخالف لهم فيقال: شذ عنهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، أَخْبَرنا بحر بن نصر قال: أملى علينا الشافعي، قال: هانئ بن هانئ لا يعرف، وأَبُو قلابة لم ير بلالا قط، ولاَ نعلم عَبد الرحمن بن أبي ليلى رأى بلالا قط، عَبد الرحمن بالكوفة وبلال بالشام وبعضهم يدخل بينه وبين عَبد الرحمن رجلاً لا نعرفه، وليس يقبله أهل الحديث، وكان المنصور بن المعتمر عندهم حافظا.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد سنة إحدى وتسعين ومِئَتَيْن، حَدَّثَنا الربيع، قَال: قَال الشافعي: ومن حدث عن كذاب لم يبرأ من الكذب، ولاَ يقبل الخبر إلاَّ ممن عُرِفَ بالاستئهال لأن يقبل خبره، ولم يكلف الله أحدًا أن يأخذ دينه عمن لا يُعْرَف، ومَنْ كثر غلطه من المحدثين ولم يكن له أصل صحيح لم يقبل حديثه، كما يكون من كثر غلطه في الشهادة لم تقبل شهادته.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه قال: وجدت في كتاب لأبي سَعِيد الفريابي، قَال: قَال المزني: قال الشافعي: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حدثوا عن بني إسرائيل ولاَ حرج، وحدثوا عني، ولاَ تكذبوا عليَّ».
قَال معناه: أن الحديث إذا حدثت به فأديته على ما سمعت حقا كان أو غير حق لم يكن عليك حرج، والحديث عن الرسول صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لا ينبغي أن يحدث به إلاَّ ثقة عن ثقة، وقد قيل: من حدث حديثًا، وَهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين.
قَال: إذا حدثت بالحديث فيكون عندك كذبا، ثم تحدث به فأنت أحد الكاذبين في المأثم.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل النقار، حَدَّثَنا موسى بن سهل، حَدَّثني أحمد بن صالح قال: قال الشافعي: يا أبا جعفر تَعَبَّد من قبل أن ترأس، فإنك إن ترأست لم تقدر أن تتعبد، قال: وكان الشافعي إذا تكلم كأن صوته صنج أو جرس من حسن صوته.
حَدَّثَنَا الحسن بن إسحاق الخولاني، أنبأنا يُونُس بن عَبد الأعلى، قَال: قَال لي مُحَمد بن إدريس الشافعي: الأصل قرآن أو سنة، فإن لم يكن فقياس عليهما، وإذا اتصل الحديث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصح الإسناد فيه فهو سنة، والإجماع أكثر من خبر المفرد، والحديث على ظاهره، وإذا احتمل الحديث معاني فما أشبه منها ظاهره كان أولاها به، وإذا تكافأت الأحاديث فأصحها إسنادا أولاها، وليس المنقطع بشَيْءٍ ما عدا منقطع ابن المُسَيَّب.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن جعفر القزويني، حَدَّثَنا صالح بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمعتُ الموطأ من مُحَمد بن إدريس الشافعي لأني رأيته فيه ثبتا، وقد سمعته من جماعة قبله.
سَمِعْتُ يَحْيى بن زكريا بن حيويه يقول: سَمعتُ هاشم بن مرثد الطبراني يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: الشافعي صدوق لا بأس به.
سمعت موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب يذكر عن بعض مشايخه قَال: لما قدم الشافعي بغداد لزمه أحمد بن حنبل يمشي مع بغلة له، فأخلى الحلقة التي يقعد فيها أحمد ويحيى، وأَبُو خيثمة وغيرهم، فوجه يَحْيى بن مَعِين إلى أحمد: إنك تمشي مع بغلة هذا الرجل، يعني الشافعي، فوجه إليه أحمد: لو كنت من الجانب الآخر كان أنفع لك.
قرأت على قبر مُحَمد بن إدريس الشافعي بمصر على لوحتين حجارة إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه نسبته إلى إبراهيم الخليل: هذا قبر مُحَمد بن إدريس الشافعي، وَهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمر وهو من المسلمين، عليه حيي وعليه مات وعليه يبعث حيا إن شاء الله، توفي أبو عَبد الله ليوم بقي من رجب سنة أربع ومِئَتَيْن.
سَمِعْتُ علي بن مُحَمد بن سليمان يقولُ: سَألتُ الربيع عن موت الشافعي؟ فقال لي: مات سنة أربع ومِئَتَيْن في آخر يوم من رجب يوم الجمعة، وَهو ابن نيف وخمسين سنة.

.وأبو مسهر عَبد الأعلى بن مسهر الغساني:

سمعت مُحَمد بن العباس بن الوليد الدمشقي يقول: سَمعتُ أحمد بن أبي الحواري يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إذا حدثت في بلد فيه مثل أبي مسهر فيجب للِحْيَتِي أن تُحْلَقَ، قال أحمد بن أبي الحواري: وأنا إذا حدثت في بلدة فيها مثل أبي الوليد هشام بن عمار فيجب للحيتي أن تحلق.

.وسَعِيد بن منصور أبو عثمان الخراساني:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد بن مسلم، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيد بن منصور يقول: جاءني ابن مَعِين بمصر فقال لي: يا أبا عثمان أحب أن تمسك عن كاتب الليث، فقلت له: لا أمسك عنه وأنا أعلم الناس به، إنما كان كاتبا للضياع.

.وطبقة بعدهم منهم:

.أحمد بن حنبل:

حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى البستي، حَدَّثَنا يوسف بن عَبد الله الخوارزمي، أَخْبَرنا حرملة، قَالَ: سَمِعْتُ الشافعي يقول: خرجت من العراق فما خلفت بالعراق رجلاً أفضل، ولاَ أعلم، ولاَ أتقى من أحمد بن حنبل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ قال أبو الوليد الطيالسي: لو كان الذي نزل بأحمد كان في بني إسرائيل لكان أحدوثة.
قَال البُخارِيّ: قال بعض أصحابي يقول: قال أحمد: حملت من مرو وأمي بي حامل.
حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمد بن الحسين بن عيسى الشذاي، حَدَّثَنا عُمَر بن حنش، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيد بن مُحَمد يقول: سَمعتُ مُحَمد بن الحسين الخريبي يقول: سَمعتُ إسماعيل بن الخليل يقول: لو كان أحمد بن حنبل في بني إسرائيل لكان عجبا.
ذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، عن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين بالبصرة، وذكروا أحمد بن حنبل فقال يَحْيى: أراد الناس مِنَّا أن نكون مثل أحمد بن حنبل، والله لا نقوى على أحمد، ولاَ طريق أحمد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، أَخْبَرنا حماد بن زيد، أَخْبَرنا بقية بن الوليد، حَدَّثَنا معان بن رفاعة، عن إبراهيم بن عَبد الرحمن العذري.
(ح) قال: وحدثني زياد بن أيوب، حَدَّثَنا مبشر، عن مُعَان، عن إبراهيم بن عَبد الرحمن، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يرث هذا العلم»، وقال مبشر: يحمل هذا العلم، من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.
قَال لنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز: وكان أحمد بن حنبل منهم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل إمام الدنيا.
أَخْبَرنا مُحَمد بن يوسف الفربري، وزكريا الساجي قالا: سمعنا عَبد الله بن أحمد بن شبويه يقول: سَمعتُ قتيبة يقول: لولا أحمد بن حنبل لأدخلوا في الدين.
زاد الفربري: قلت لقتيبة: تضم أحمد بن حنبل إلى التابعين؟ فقال: إلى خيار التابعين.
أَخْبَرنا عَبد الله بن العباس الطيالسي، قَالَ: سَمِعْتُ هلال بن العلاء يقول: منّ الله على هذه الأمة بأربعة، ولولاهم لهلك الناس، منّ الله عليهم بالشافعي حتى بين المجمل من المفسر والخاص من العام والناسخ من المنسوخ ولولاه لهلك الناس، ومَنَّ الله عليهم بأحمد بن حنبل حتى صبر في المحنة والضرب فنظر غيره إليه فصبر ولم يقولوا بخلق القرآن ولولاه لهلك الناس، ومَنَّ الله عليهم بيحي بن مَعِين حتى بين الضعفاء من الثقات ولولاه لهلك الناس، ومَنَّ الله عليهم بأبي عُبَيد حتى فسر غريب حديث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولولاه لهلك الناس.
سَمِعْتُ مُحَمد بن سَعِيد الحراني يقول: سَمعتُ عَبد الملك الميموني يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل يقول: ثلاث كتب ليس لها أصول: المغازي والملاحم والتفسير.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد الفريابي، حَدَّثَنا علي بن عَبد الله المديني قال: كتب إلي أحمد بن حنبل بخطه: أن عَبد الصمد بن عَبد الوارث حدثهم، حَدَّثَنا أَبَان بن يزيد، حَدَّثَنا كثير بن شنظير قَالَ: سَمِعْتُ الحسن يقول: إذا أصاب ثوبك نبيذ الجر فاغسله.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو عَبد الله أحمد بن مُحَمد بن حنبل بن هلال بن أسد، نسبه لنا صالح إلى ذهل بن شيبان.
(ح) وأخبرني صالح بن أحمد قال: رأى أبي هذا النسب في كتاب لي، فقال لي: وما تصنع بهذا، ولم ينكر النسب.
أَخْبَرنا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا صالح بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: والله لوددت أني أنجو من هذا الأمر كفافا لا علي، ولاَ لي، والله لقد أعطيت المجهود من نفسي.

.وعلي بن عَبد الله بن جعفر المديني:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، وعلي بن أحمد بن مروان، وَمُحمد بن خالد بن يزيد البرذعي قالوا: حَدَّثَنا أبو رفاعة عَبد الله بن مُحَمد العدوي، حَدَّثَنا إبراهيم بن بشار قال: سمعت سفيان بن عُيَينة يقول: حَدَّثني علي بن المديني، عَن أبي عاصم، عن ابن جُرَيج، عَن عَمْرو بن دينار، فذكر حديثًا، ثم قال سفيان: يلوموني على حب علي، والله لمَا أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي قرصافة، العسقلاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن داود ابن أخت غزال، قَالَ: سَمِعْتُ القواريري يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: الناس يلوموني في قعودي مع علي، وأنا أتعلم من علي أكثر مما يتعلم علي مني.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن شُعْبَة، حَدَّثَنا عَبد الله بن أسامة الكلبي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي زياد، عَن أبي عُبَيد القاسم بن سلام قال: انتهى الحديث إلى أربعة: إلى أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وعلي بن المديني، وأَبُو بكر أسردهم له، وأحمد أفقههم فيه، ويحيى أجمعهم له، وعلي أعلمهم به.
سَمِعْتُ الحسن بن الحسين البُخارِيّ يقول: سَمعتُ إبراهيم بن معقل يقول: سَمعتُ مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلاَّ عند علي بن المديني.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زفر، قَالَ: سَمِعْتُ عباس بن عَبد العظيم يقول: سَمعتُ علي بن المديني يقول: المحدثون صحفوا وأخطئوا، ما خلا أربعة: يزيد بن زريع، وابن علية، وبشر بن المفضل، وَعَبد الوارث بن سَعِيد.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا مُحَمد بن الغصن، قَالَ: سَمِعْتُ الحميدي يقول: قال علي ابن المديني: يحملني حبي لهذا الحديث أن أحج حجة فأسمع من مُحَمد بن خنيس.
سَمِعْتُ عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس يقول: سَمعتُ الحسن بن يَحْيى الرازي يقول: سَمعتُ علي بن المديني يقول: غلط عَبد العزيز في حديث سهيل، عَنِ الأَعْمَش؛ الإمام ضامن.
سَمِعْتُ مُسَدَّد بن أبي يوسف القلوسي يقول: سَمعتُ أبي يقول: قلت لعلي بن المديني: مثلك في علمك يجيب إلى ما أجبت إليه؟ فقال لي: يا أبا يوسف ما أهون عليك السيف.
حَدَّثَنَا الحميدي، أَخْبَرنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا سليمان أبو الربيع عن إسماعيل بن زكريا، حدثنا عاصم الأحول، عن مُحَمد بن سِيرِين فقال: لقد أتى على الناس زمان وما يسأل عن إسناد حديث حتى وقعت الفتنة، فلما وقعت الفتنة سئل عن إسناد الحديث، لينظر من كان من أهل السنة أخذ بحديثه، ومَنْ كان من أهل البدعة ترك حديثه.
وقال ابن المبارك: الإسناد من الدين ولولا ذلك لقال من شاء ما شاء.
وقال غيره: أَبَى الله أن يجعل سنة أو شريعة في أحكام المسلمين عند المحدثين، فمنعهم الله أن يجدوا عن أصحابهم أثرا عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأصحابه بأسانيدهم.
وقال علي في قول النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تزال طائفة من أُمَّتِي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة لا يضرهم من خذلهم» هم أصحاب الحديث الذين يتعاهدون مذاهب الرسول ويذبون عن العلم لولاهم لم نجد عند المعتزلة والرافضة والجهمية وأهل الرأي شيئا من سنن المرسلين.
حَدَّثني مُحَمد بن أحمد القومسي المستملي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن داود يقول: سَمعتُ أحمد بن يوسف البحيري يقول: سَمعتُ الأعين يقول: رأيت عَليًّا المديني مستلقيا، وأحمد بن حنبل عن يمينه ويحيى بن مَعِين عن يساره، وَهو يملي عليهما.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا حميد بن الربيع، حَدَّثني أحمد بن حنبل، حَدَّثني علي بن عَبد الله المديني، حَدَّثني عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثني معاذ بن معاذ، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي بكر بن حفص، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن قال: كن أزواج النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يأخذن شعورهن كأنه الفرفرة. قال حميد: سألت عَليًّا عنه، فقلت له: حديث حَدَّثني به عنك أحمد بن حنبل، قَال: نَعم، كنت في جِنازَة معاذ أنا، وَعَبد الرحمن بن مهدي، وَهو آخذ بيدي فقال: ألا أحدثك حديثًا ما طن بأذنك؟ ثم قالَ: قُلتُ: بلى، قال: فحدثني به، فقال: حدثني صاحب السرير.
حَدَّثَنَا أبو همام البكراوي، حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، عن معاذ بن معاذ عن شُعْبَة بإسناده، نحوه، ولم يذكر قصة الجنازة، حدثناه يَحْيى بن مُحَمد الحماني، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، عن شُعْبَة، بإسناده، نحوه.

.ويَحْيى بن مَعِين أبو زكريا:

حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، أَخْبَرنا أبو العباس بن إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ هارون بن معروف يقول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام فكنت أول من بكر إليه، فدخلت عليه فسألته أن يملي علي شيئا، فأخذ الكتاب يملي علي فإذا بإنسان يدق الباب.
قال الشَّيخ: من هذا؟ قال: أحمد بن حنبل، فأُذِنَ له والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب فقال الشيح: من هذا؟ قال: أحمد الدورقي فأذن له والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب فقال الشيخ: من هذا؟ قال: عَبد الله بن الرومي فأذن له والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا آخر يدق الباب فقال الشيخ: من هذا؟ قال: أبو خيثمة زهير بن حرب فأذن له والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، وإذا بآخر يدق الباب فقال الشيخ: من هذا؟ قال: يَحْيى بن مَعِين قال: فرأيت الشيخ ارتعدت يده وسقط الكتاب من يده.
أَخْبَرنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفيّ، قَالَ: سَمِعْتُ عباسا يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: دار بانوقا وسويقة قطوطا والمخرم معدن الكذابين ومغيض السفل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن سَعِيد المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قَال: كان ابن مَعِين يغالط أحمد وعلي، يحمل على قوم وهما يحسنان القول فيهم أو كما قال.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد قال: سئل يَحْيى بن مَعِين عن الرجل يلقي الرجل الضعيف من بين ثقتين فيوصل الحديث ثقة عن ثقة ويقول: أنقص من الحديث وأصله ثقة عن ثقة وأصل الحديث بذلك؟ قَال: لاَ تفعل لعل الحديث عن كذاب ليس بشَيْءٍ، فإذا هو حسنه وثبته ولكن يحدث به كما روى، قال عثمان: كان الأَعْمَش ربما فعل مثل هذا.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سَمِعْتُ رجلاً يقول عن يَحْيى بن مَعِين: تحفظ عن عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عَن أبي إسحاق، عَن عاصم بن ضمرة عن علي، عَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه مسح على الجبائر؟ فقال: باطل، ما حدث به معمر قط.
سَمِعْتُ مُحَمد بن نوح الجنديسابوري بمصر يقول: سَمعتُ مُحَمد بن عثمان العبسي يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: ما رأيت الكذب أنفق منه ببغداد.
حَدَّثني مُحَمد بن ثابت، أَخْبَرنا موسى بن حمدون، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن عقبة يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقُول: مَن لم يكن سمحا في الحديث كان كذَّابًا، فقيل له: وكيف يكون سمحا؟ قَال: إذا شك في الحديث تركه.
قَال: وسألت يَحْيى بن مَعِين: كم كتبت من الحديث يا أبا زكريا؟ قال: كتبت بيدي هذه ستمِئَة ألف حديث، قال أحمد: وإني لأظن أن المحدثين قد كتبوا له بأيديهم ستمِئَة ألف.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان التستري، قَالَ: سَمِعْتُ أبا زُرْعَة الرازي يقول:
(ح) وسمعت مُحَمد بن الفضل المحمد أباذي يقول: سَمعتُ أبا قلابة الرقاشي يقول: قالا: سمعنا علي بن المديني يقول: دار حديث الثقات على ستة، فذكرهم، ثم قَال: مَا شذ عن هؤلاء يصير إلى اثني عشر، فذكرهم، ثم صار حديث هؤلاء كلهم إلى يَحْيى بن مَعِين، قال أبُو زُرْعَةَ: ولم ينتفع به لأنه كان يتكلم في الناس.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن داود، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أشتهي أن أقع على شيخ ثقة عنده بيت ملئ كتبا أكتب عنه وحدي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خالد بن يزيد، حَدَّثَنا عصام بن رواد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: وأي صاحب حديث لا يكتب عن كذاب ألف حديث؟.
حَدَّثَنَا عَبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة، حَدَّثني عمار بن رجاء، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: صاحب الانتخاب يندم وصاحب النسخ لا يندم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي قال: كل من سكت عنه يحيى ابن مَعِين فهو عنده ثقة.
حَدَّثَنَا موسى بن القاسم بن الحسن بن موسى الأشيب، عن بعض شيوخه، قَال: كان أحمد ويحيى عند عفان أو سليمان بن حرب، فأتى بصك فشهدوا فيه، وكتب يَحْيى فيه، شهد يَحْيى بن أبي علي، وقال عفان لهم: أما أنت يا أحمد فضعيف في إبراهيم بن سعد، وأما أنت يا علي فضعيف في حماد بن زيد، وأما أنت يا يَحْيى فضعيف في ابن المبارك، قال: فسكت أحمد وعلي، وقال يَحْيى: وأما أنت يا عفان فضعيف في شُعْبَة.
سَمِعْتُ الحسن بن أبي الحسن البرزندي يذكر عن جعفر بن أبي عثمان، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إظهار المحبرة عز.
أَخْبَرنا عُمَر بن سنان، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم بن سَعِيد الجوهري يقول: قال ابن مَعِين: الحديث ذل.
سَمِعْتُ عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ الحسين بن حميد بن الربيع يقول: سَمعتُ أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في يَحْيى بن مَعِين ويقول: من أين له حديث حفص بن غياث، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أقال نادما أقاله الله عثرته يوم القيامة»، هو ذي كتب حفص بن غياث عندنا، وَهو ذي كتب ابنه عُمَر بن حفص عندنا، وليس فيها من هذا شيء.
قال الشيخ: وقد روى هذا الحديث مالك بن سَعِيد، عَنِ الأَعْمَش، وما قاله أبو بكر بن أبي شيبة إن كان قاله فإن الحسين بن حميد لا يعتمد على روايته في ابن مَعِين لا شيء، فإن يَحْيى أوثق وأجل من أن ينسب إليه شيء من ذلك وبه تستبرأ أحوال الضعفاء، وقد حدث به عن حفص غير يَحْيى بن زكريا بن عدي من رواية أبي عوف البزوري عنه.
أَخْبَرنا مُحَمد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثني أبو العباس المروزي، قَالَ: سَمِعْتُ داود بن رشيد يذكر؛ أن معينا أبا يَحْيى بن مَعِين كان مشعبذا وكان يَحْيى من قرية نحو الأنبار يقال لها: نِفْيَا، ويقال: إن فرعون كان من أهل نفيا.
قال الشيخ: وأخبرني شيخ كاتب ببغداد في حلقة أبي عمران بن الأشيب ذكر أنه ابن عم ليحيى بن مَعِين، قَال: كان معين على خراج الري، فمات فخلف لابنه يَحْيى ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم، فأنفقه كله على الحديث، حتى لم يبق له نعل يلبسه.
سَمِعْتُ أبا يَعْلَى الموصلي وذكر له أن يَحْيى بن مَعِين كان كثير الأكل، فقال لنا: قد رأيته يأكل ومعه أبو خيثمة زهير بن حرب وخلف بن سالم المخرمي وكانوا عند أحمد الدورقي، وكان صديقهم فجعل يَحْيى يأكل بيده اليمين ويشير إلي بيده اليسرى أي تعال فكل.
سَمِعْتُ عَبد الله بن أبي داود السجستاني يقول: سَمعتُ أبي يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أكلت عجنة خبز وأنا ناقه من علة.
سَمِعْتُ القاسم بن صفوان البرذعي يقول: سَمعتُ عَبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: قلت ليحيى بن مَعِين: ما تقول في رأسين بين ثلاثة؟ قَال: إذا كان واحد نائما.

.وعَبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، دحيم:

سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ الحسن بن علي بن بحر يقول: قدم دحيم بغداد سنة اثني عشرة فرأيت أبي ويحيى بن مَعِين وأحمد بن حنبل وخلف بن سالم بين يديه كالصبيان.
سَمِعْتُ إبراهيم بن دحيم يقول: كان أبي إذا سئل عن مسائل عُمَر بن عَبد الواحد عن الأَوْزاعِيّ يقول: هذا مما وهبناه لمحمود بن خالد قال لنا إبراهيم بن دحيم: لم يحدث به أبي بدمشق وحدثه به بطبرية.

.وإبراهيم بن مُحَمد بن عرعرة:

سمعت أبا يَعْلَى الموصلي يقول: كان لا يسقط لإبراهيم بن عرعرة هذا حرفا لا يكتب، وَهو فائدة المسند والمقطوع الذي يخرجه إلينا.
سَمِعْتُ القاسم بن صفوان البرذعي يقول: قال لنا عثمان بن خُرَّزَاذَ: أحفظ من رأيت أربعة، فذكر منهم إبراهيم بن عرعرة.

.وخلف بن سالم:

سمعت يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد يقول: سَمعتُ عباس بن مُحَمد الدوري يقول: سَمعتُ خلف بن سالم يقول: سماع الحديث هين والخروج منه شديد.

.وإسحاق بن راهويه:

سمعت أحمد بن حفص السعدي يقول: ذكر لأحمد بن حنبل وأنا حاضر إسحاق بن راهويه فكره أحمد أن يقول راهويه وقال: إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وقال: لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق، وإن كان يخالفنا في أشياء فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضا.
سمعت يَحْيى بن زكريا بن حيويه يقول: سَمعتُ أبا داود الخفاف يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل يقول: لم يعبر الجسر مثل إسحاق.
سَمِعْتُ يَحْيى بن زكريا يقول: سَمعتُ أبا داود الخفاف يقول: سَمعتُ إسحاق بن راهويه يقول: كأني أنظر إلى مِئَة ألف حديث في كتبي وثلاثين ألف حديث أسردها.
سَمِعْتُ يَحْيى بن زكريا يقول: سَمعتُ أبا داود الخفاف يقول: أملى علينا إسحاق بن راهويه أحد عشر ألف حديث من حفظه، ثم قرأها علينا فما زاد حرفا، ولاَ نقص حرفا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا علي بن خشرم، حَدَّثَنا ابن فضيل عن ابن شبرمة، عن الشعبي قَال: مَا كتبت سوداء في بيضاء إلى يومي هذا، ولاَ حَدَّثني رجل بحديث قط إلاَّ حفظته، ولاَ أحببت أن يعيده علي، فحدثت بهذا الحديث إسحاق بن راهويه فقال: تعجب من هذا؟ قلتُ: نَعَم، قَال: كنتُ لا أسمع شيئا إلاَّ حفظته، وكأني أنظر إلى سبعين ألف حديث أو قال أكثر من سبعين ألف في كتبي.

.ومُحَمد بن عَبد الله بن نمير:

أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، ملأ الصدر والنحر وحسبك به وكان سيد المسلمين، وابن نُمَير بالكوفة، يعني في الفضل مثل عُبَيد الله بن معاذ بالبصرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن العلاء، أَخْبَرنا أبو عَبد الرحمن مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير العبد الصالح، وكان الحسن بن سفيان يقول: كان يقال: ابن نُمَير ريحانة العراق.

.وسليمان بن داود أبو أيوب الشاذكوني:

حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثني عَمْرو الناقد قَال: كنتُ عند يَحْيى القطان فجاء الشاذكوني فقال: الثَّوْريّ، عن منصور، عن إبراهيم، قَال: لاَ بأس برضاع الفاجرة واليهودية والنصرانية، فقلت له: من حدثك؟ فأبى، وقدم وكيع يومنا ذلك فلقيته في المسجد فسألته، فقال: الثَّوْريّ، عن منصور، عن إبراهيم؛ لا بأس برضاع الفاجرة واليهودية والنصرانية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، أَخْبَرنا يزيد بن مُحَمد بن فضيل، أَخْبَرنا أبو نعيم، قَال: كان الشاذكوني يسألني عن الحديث فإذا أجبته فيه قال: لبيك اللهم لبيك.
سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم الجمحي إمام مسجد أبي خليقة يقول: سَمعتُ مُحَمد بن موسى السواق يقول: قال ابن الشاذكوني لما حضرته الوفاة: اللهم ما اعتذرت إليك، فإني لا أعتذر أني قذفت محصنة، ولاَ دلست حديثًا، قال لنا عَبد الرحمن وذكر خصلة أخرى فنسيتها.
أَخْبَرنا زكريا بن يَحْيى، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا ابن عرعرة قَال: كنتُ عند يَحْيى بن سَعِيد وعنده بلبل، وابن أبي خدويه، وعلي، فأقبل ابن الشاذكوني فسمع عَليًّا يقول ليحيى القطان: طارق وإبراهيم بن مهاجر؟ فقال يَحْيى: يجريان مجرى واحد، فقال ابن الشاذكوني: نسألك عما لا تدري وتتكلف لنا ما لا تحسن، إنما تكتب عليك ذنوبك، وحديث إبراهيم بن مهاجر خمسمِئَة وحديث طارق مِئَتَيْن عندك.
عن إبراهيم مِئَة وعن طارق عشرة، فأقبل بعضهم على بعض فقلنا: هذا ذل، فقال يَحْيى: دعوه فإن كلمتموه لم آمن أن يُفَرِّقَنا بأعظم من هذا.
أَخْبَرنا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي الأسود قَال: كُنا عند يَحْيى القطان وعنده بلبل، وكان أسود فجرى بينه وبين الشاذكوني كلام فقال له الشاذكوني: والله لأقتلنك؟ فقال له يَحْيى: سبحان الله تقتله؟ قَال: نَعم، أنت حدثتني عن عوف عن الحسن عن عَبد الله بن مغفل، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم وهذا أسود».
سَمِعْتُ عَبد الله بن حفص الوكيل يقول: سَمعتُ الشاذكوني يقول: كل كلام ليس فيه مصغ فإياك وإياه.
سألت عبدان الأهوازي عن الشاذكوني: كيف هو؟ فقال: معاذ الله أن يتهم الشاذكوني إنما كتبه قد ذهبت فكان يحدث فيغلط.

.وأَبُو بكر بن أبي شيبة:

سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن خراش يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة الرازي يقول: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة قلت: يا أبا زُرْعَة فأصحابنا البغداديون؟ قال: دع أصحابك فإنهم مخاريق ما رأيت أحفظ من أبي بكر.
وسمعتُ عبدان يقول: كان يقعد عند الأسطوانة أبو بكر وأخوه عثمان ومشكدانة، وَعَبد الله بن البراد وغيرهم وكلهم سكوت إلاَّ أبا بكر فإنه يهدر.
قال الشيخ: والأسطوانة هي التي يجلس إليها ابن سَعِيد قَال لي ابن سَعِيد: هي أسطوانة ابن مسعود، وجلس إليها بعده علقمة وبعده إبراهيم وبعده منصور وبعده الثَّوْريّ وبعده وكيع وبعده أبو بكر بن أبي شيبة وبعده مطين وبعده ابن سَعِيد.

.وعَمْرو بن علي أبو حفص الفلاس:

سمعت مُحَمد بن الحسين بن مكرم يقول: سَمعتُ حجاجا الشاعر يقول: لا يبالي أحدث من حفظ عَمْرو بن علي أو من كتابه.
وسمعتُ الحجاج يقول: كتب إلي عَمْرو بن علي، أَخْبَرنا معتمر، فذكر حديثًا.
وسَمِعْتُ مُحَمد بن أحمد بن بخيت يقولُ: سَألتُ عَمْرو بن علي، وَهو متكئ على يد رجل عن حديث سفيان بن عُيَينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد فقرأ: {يوم تمور السماء مورا} قال: تدور دورا، فقال ابن جُرَيج: عَن مجاهد، حَدَّثني أبو معاوية، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ثم زاملت أبا الآذان عُمَر بن إبراهيم في طريق مكة فقال لي يومًا: أعلمت أنك لا تحسن شيئا بإسناد، قلت: وما ذاك؟ قال: تذكر يوم سألت عَمْرو بن علي، عَن حديث {يوم تمور السماء مورا}، وَهو متكئ على يد رجل، أنا كنت ذلك الرجل، فالتفت إلي وقال: أيش تدري يا هذا، فأنت لا تحسن شيئا بإسناد.

.وطبقة أخرى تليهم منهم:

.مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ:

حَدَّثني مُحَمد بن أحمد القومسي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن حمدويه يقول: سَمعتُ مُحَمد بن إسماعيل يقول: أحفظ مِئَة ألف حديث صحيح، واحفظ مِئَتَي ألف حديث غير صحيح.
سَمِعْتُ الحسن بن الحسين البُخارِيّ يقول: سَمعتُ إبراهيم بن معقل يقول: سَمعتُ محمد بن إسماعيل البُخارِيّ يقول: ما أدخلت في كتاب الجامع إلاَّ ما صح وتركت من الصحاح الطوال لحال الطول.
سَمِعْتُ مُحَمد بن يوسف الفربري يقول: سَمعتُ النجم بن الفضل وكان من أهل الفهم يقول: رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في المنام خرج من قرية باستين، وَمُحمد بن إسماعيل خلفه، وكان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا خطا خطوة يخطو مُحَمد ويضع قدمه على خطوة النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ويتبع أثره.
سَمِعْتُ مُحَمد بن أحمد بن سعدان البُخارِيّ يقول: مُحَمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مغيرة ابن بردزبه البُخارِيّ، وبردزبه مجوسي مات عليها، والمغيرة بن بردزبه أسلم على يدي يمان البُخارِيّ والي بُخارَى، ويمان هذا هو أبو جد عَبد الله بن مُحَمد المسندي، وَعَبد الله بن مُحَمد هو ابن جعفر بن يمان البُخارِيّ الجعفي، والبُخارِيّ قيل له: جعفي لأن أبا جده أسلم على يدي أبي جد عَبد الله المسندي، ويمان جعفي نسب إليه لأنه مولاه نم فوق، وعبد الله قيل له: مسندي لأنه كان يطلب المسند من حداثته.
سَمِعْتُ الحسن بن الحسين البزاز ببخارى يقول: رأيت مُحَمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة شيخا نحيف الجسم ليس بالطويل، ولاَ بالقصير، ولد يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر شوال من سنة أربع وتسعين ومِئَة، وتوفي ليلة السبت عند صلاة العشاء ليلة الفطر ودفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر يوم السبت لغرة شوال من سنة ست وخمسين ومِئَتَيْن، عاش اثنتين وستين سنة إلاَّ ثلاثة عشر يومًا.

.وأبُو زُرْعَةَ عُبَيد الله بن عَبد الكريم الرازي:

حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سليمان القطان، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثني أبُو زُرْعَةَ عُبَيد الله بن عَبد الكريم بن يزيد القرشي رضي الله عنه، وَهو ما خلف بعده مثله علما وفقها وصيانة وصدقا، وهذا ما لا يرتاب فيه، ولاَ غش، ولاَ أعلم من المشرق والمغرب من كان يفهم من هذا الشأن بمثله، ولقد كان في هذا الأمر بسبيل.
سَمِعْتُ الحسن بن عثمان التستري يقول: سَمعتُ مُحَمد بن مسلم بن وارة يقول: سَمعتُ إسحاق بن راهويه يقول: كل حديث لا يعرفه أبُو زُرْعَةَ الرازي ليس له أصل.
سَمِعْتُ الحسن بن عثمان يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة يقول: كل شيء قال الحسن: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وجدت له أصلا ثابتا ما خلا أربعة أحاديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثني الحضرمي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر بن أبي شيبة وقيل له: من أحفظ من رأيت؟ قَال: مَا رأيتُ أحدًا أحفظ من أبي زُرْعَة الرازي.
سَمِعْتُ أبا عدي بن عَبد الله يقول: كنت بالري وأنا غلام في البزازين فحلف رجل بطلاق امرأته أن أبا زُرْعَة يحفظ مِئَة ألف حديث، فذهب قوم إلى أبي زُرْعَة بسبب الرجل: هل طلقت امرأته أم لا؟ فذهبت معهم فذكر لأبي زُرْعَة ما ذكر الرجل فقال: ما حمله على ذاك؟ فقيل له: قد جرى الآن منه ذلك، فقال أبُو زُرْعَةَ: قل له يمسك امرأته إنها لم تطلق عنه أو كما قال.
سَمِعْتُ أبا يَعْلَى الموصلي يقول: ما سمعنا بذكر أحد بالحفظ إلاَّ كان اسمه أكثر من رؤيته إلا أبُو زُرْعَةَ الرازي، فإن مشاهدته كانت أعظم من اسمه، وكان لا يرى أحدًا من هو دونه في الحفظ أنه أعرف منه، وكان قد جمع حفظ الأبواب والشيوخ والتفسير وغير ذلك، وكتبنا بانتخابه بواسط ستة آلاف.
سَمِعْتُ عَبد الملك بن مُحَمد يقول: سَمعتُ ابن خراش يقول: كان بيني وبين أبي زُرْعَة موعد أن أبكر عليه فأذاكره، فبكرت فمررت بأبي حاتم، وَهو قاعد وحده فدعاني فأجلسني معه يذاكرني حتى أضحى النهار فقلت له: بيني وبين أبي زُرْعَة موعد فجئت إلى أبي زُرْعَة والناس عليه منكبون، فقال لي: تأخرت عن الموعد فقلت: بكرت فمررت بهذا المستومند فدعاني فرحمته لوحدته، وَهو أعلى إسنادًا منك، وضربت أنت بالدست أو كما قال.
سَمِعْتُ مُحَمد بن إبراهيم المقرئ يقول: سَمعتُ فضلك الصائغ يقول: دخلت المدينة فصرت إلى باب أبي مصعب، فخرج الشيخ مخضوبا، وكنت أنا ناعسا فحركني، فقال لي: يا من ذريك من أين أنت شاجردي أي شيء تنام؟ فقلت: أصلحك الله من الري من بعض شاجردي أبي زُرْعَة، فقال: تركت أبا زُرْعَة وجئتني، لقيت مالك بن أنس وغيره فما رأت عيناي مثله.
سَمِعْتُ مُحَمد بن إبراهيم المقرئ يقول: سَمعتُ فضلك الصائغ يقول: دخلت على الربيع بمصر فقال: من أين أنت؟ قلت: من أهل الري أصلحك الله من بعض شاجردي أبي زُرْعَة فقال: تركت أبا زُرْعَة وجئتني، إن أبا زُرْعَة آية، وإن الله إذا جعل إنسانا آية أَبَان من شكله حتى لا يكون له ثان تراجع.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن مخلد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثني أبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنا أبو نعيم، عن سيف بن أسلم، عَن أبي حماد قال: رأيت أنس بن مالك يشرب عند السوق.

.ومُحَمد بن إدريس أبو حاتم الرازي:

سمعت مُحَمد بن الحسين بن مكرم يقول: سَمعتُ حجاجا الشاعر وذكرت له أبا زُرْعَة وأبا حاتم، وابن وارة، وأبا جعفر الدارمي فقال: ما بالمشرق قوم أنبل منهم.
سَمِعْتُ القاسم بن صفوان البرذعي يقول: سَمعتُ أبا حاتم الرازي يقول: أروع من رأيت أربعة: آدم بن أبي إياس، وثابت بن مُحَمد الزاهد الكوفي، وأحمد بن حنبل، وأبُو زُرْعَةَ.
قال الشيخ: قال لنا القاسم: فذكرته لعثمان بن خُرَّزَاذَ فقال عثمان: أنا أقول أحفظ من رأيت أربعة: مُحَمد بن المنهال الضرير وإبراهيم بن عرعرة وأبُو زُرْعَةَ، وأَبُو حاتم.

.ومُحَمد بن مسلم بن وارة الرازي:

حَدَّثَنَا القاسم بن صفوان البرذعي، حَدَّثَنا عثمان بن خُرَّزَاذَ، قَالَ: سَمِعْتُ سليمان الشاذكوني يقول: جاءني مُحَمد بن مسلم بن وارة فقعد يتقفر في كلامه، قالَ: قُلتُ له: من أي بلد أنت؟ قال: من أهل الري، قالَ: قُلتُ: ثم؟ قال: ألم يأتك خبري، ألم تسمع بنبأي؟ أنا ذو الرحلتين، قالَ: قُلتُ: من روى عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إن من الشعر حكمة وإن من البيان سحرا؟ قَال: فقال: حَدَّثني أصحابنا قلت: من أصحابك؟ قال: أبو نعيم وقبيصة، قالَ: قُلتُ ياغلام ائتني بالدَّبَّة قال: فأتاني الغلام بالدَّبَّة قال: وأمرته حتى ضربه الغلام خمسين، فقلت له: أنت تخرج من عندي ما آمن أن تقول، حَدَّثني بعض علمائنا.
سَمِعْتُ عَبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة يقول: كان أبُو زُرْعَةَ الرازي لا يقوم لأحد، ولاَ يجلس أحدًا في مكانه إلاَّ لابن وارة، فإني رأيته يفعل به ذلك، وبلغني أن ابن وارة توسل إلى أبي كريب بسفيان بن وكيع ليحدثه فلم ير ابن وارة لنفسه من المحل عند أبي كريب مع شفاعة سفيان، فقال لأبي كريب: لم ينبئوك بنبأي، لم يخبروك خبري، أنا ابن وارة الرازي، فجفاه أبو كريب وكان يدمدم مع نفسه مقدار شهر يقول: وارة، وارة، من وارة؟.

.ومُحَمد بن عوف الحِمصِيّ:

هو عالم بأحاديث الشام صحيحها وضعيفها، وكان أحمد بن عُمَير بن جَوْصَاء عليه اعتماده ومنه يسأل وخاصة حديث حمص.

.ويزيد بن عَبد الصمد وعَبد الرحمن بن عَمْرو أبُو زُرْعَةَ الدمشقيان:

كان أحمد بن عُمَير منهما يسأل حديثهم وخاصة حديث دمشق.

.ومُحَمد بن يَحْيى بن كثير الحراني يلقب بلؤلؤ:

سمعت أبا عَرُوبة يقول: كان كيّسا من أهل الصناعة ولم يأنف مشايخنا حين قدم علينا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري أن خرجوا إليه، فكتبوا عنه، مُحَمد بن يَحْيى بن كثير، وابن شكام وغيرهما.

.وبعد هؤلاء طبقة أدركت أيامهم، منهم:

.أبو إسحاق إبراهيم بن أورمة، أبو إسحاق الأصبهاني:

من حفاظ الناس من المقدمين فيه وفي الانتخاب وكثرة ما استفاد الناس من حديثه وما يفيدهم عن غيره.
سَمِعْتُ عبدان الأهوازي يقول: قَال لي إبراهيم الأصبهاني: إذا دخلت الأهواز فاسأل عبدان الوكيل عن القرآن، فإن قال غير مخلوق فاكتب إلينا حتى نقدم، فلما قدمت لقيت عبدان في السوق فقلت له: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلام الله، فقلت: تقول غير مخلوق؟ فقال شيئا لم نسمعه.

.وعُبَيد العجل الحسين بن مُحَمد بن حاتم:

أبو مُحَمد كان موصوفا بحسن الانتخاب يكتب الحفاظ بانتقائه.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: كنا نحضر معه عند من ينتخب عليه وَهو شارب، فإذا أخذ الكتاب بيده طار ما في رأسه فنحدثه، ولاَ يجيبنا فنقول له إذا فرغ: حدثناك ولم تجبنا.
قال: فكري فيما أنتخبه إذا مر بي حديث لصحابي أجيل فكري في حديث ذلك الصحابي، هل هذا الحديث فيه، أم لا؟ فإنني إن أغفلت عن ذلك وأنتم شياطين حَوَالي كل أحد منكم يقول: لم انتخبت لنا هذا، وهذا حدثناه فلان أو كما قال.

.وصالح بن مُحَمد أبو علي البغدادي، يلقب جزرة:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن سعدان يقول: سَمعتُ صالحا يقول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام، وكان عنده عن حَريز بن عثمان، فقرأت أنا عليه: حدثكم حَريز بن عثمان، قَال: كان لأبي أمامة خرزة يرقي بها المرضى فصحفت أنا الخرزة فقلت: كان لأبي أمامة جزرة، وإنما هي خرزة، فلقب جزرة.
وقال لنا السعداني: حضرت صالحا وعنده نصرك فقال: أنا فلان عن الحميدي عن سفيان، عن الزنبري عن مالك فقال له صالح: كذا يقول الزنبري، إنما هو الزبيري مصعب صاحبنا حدث عنه ابن عُيَينة حرفا، حدثناه ابن عباد، عن سفيان، وقال نصر: صالح المري، عنِ الزُّهْريّ فقال له صالح: كذا يقول، إنما هو صالح الناجي، عنِ الزُّهْريّ.
سَمِعْتُ أبا يَعْلَى الموصلي يقول: بات صالح جزرة عندي هَاهُنا عشر ليال ينتخب على شيوخ الموصل، وكان بطالا.

.وعَبد الله بن أحمد بن حنبل أبو عَبد الرحمن:

نبل بأبيه وله في نفسه محل في العلم، أحيا علم أبيه من مسنده الذي قرأه عليه أبوه خصوصا، ولم يقرأ على غيره، ومما سأل أباه عن رواة الحديث فأخبره به مما لم يسأله غيره، ولاَ يرويه ولم يكتب عن أحد إلاَّ عمم أمره أبوه أن يكتب عنه.

.وموسى بن هارون الحمال:

كان عالما بعلل الحديث متوقيا ولم يحدث إلاَّ عن ثقة.
سَمِعْتُ إبراهيم بن مُحَمد الجهني يقول: سئل موسى بن هارون الحمال عن حديث لمشكدانة فقال: أخطأ إبراهيم الحربي فقيل له: إنما نسألك عن حديث لمشكدانة وتقول أخطأ إبراهيم الحربي؟ فقال: نعم خرج إبراهيم له المسند فأخطأ في النقل.
وفي هذه الطبقة ممن أدركتهم وكتبت عنهم أو يقاربونهم في الإسناد والمعرفة.
ومحلهم محل من ذكرت في طبقتهم.
وكلهم يجوز لهم الكلام في الرجال.

.عبدان الأهوازي:

كبير الاسم قَال لي: جاءني أبو بكر بن أبي غالب ذاهبا إلى شاذان الفارسي فلم يلحقه فعطف إلى أحمد بن أبي عاصم بأصبهان ثم جاءني فقال: فاتني شاذان وذهبت إلى ابن أبي عاصم لأكتب عنه حديث البصرة فلم أره مليئا بهم وجئتك لأكتب عنك حديثهم لأنك مليء بهم فأخرجت إليه حديثهم وقاطعته كل يوم على مِئَة حديث أقرأه عليه من حديث البصرة.

.وأبو عَبد الرحمن أحمد بن شُعَيب النسائي:

سمعت منصورا الفقيه وأحمد بن مُحَمد بن سلمة الطحاوي يقولان: أبو عَبد الرحمن النسائي إمام من أئمة المسلمين.
أخبرني مُحَمد بن سعد الباوردي قال: ذكرت لقاسم المطرز أبا عَبد الرحمن النسائي فقال: هو إمام أو يستحق أن يكون إماما أو كما قال.

.وعَبد الله بن مُحَمد بن سيار الفرهاداني:

رفيق أبي عَبد الرحمن، كان من الأثبات وكان له بصر بالرجال فسألته أن يملي علي عن حرملة بن يَحْيى شيئا فقال لي: يا بني وما تصنع بحرملة إن حرملة ضعيف ثم أملى علي، عَن حرملة ثلاثة أحاديث ولم يزدني عليها.

.والحسين بن مُحَمد بن مودود أبو عَرُوبة الحراني:

كان عارفا بالحديث والرجال وكان مع ذلك مفتي أهل حران، شفاني حين سألته عن قوم من رواتهم، فذكرت ذلك في ذكر أساميهم.

.وعلي بن سَعِيد بن بشير عليك الرازي:

سألني عنه الهيثم الدوري فقلت له: مات، فقال: كان يسمع الحديث مع رجاء الزناتي غلام المتوكل، وكان من أراد أن يأذن له منا أذن له، ومَنْ أراد أن يمنعه منعه، ومَنْ أراد أن يقدم من الشيوخ قدمه، ومَنْ أراد أن يؤخره أخره، وسمعته يقول: مات عَمْرو بن علي في منزلي وتوليت دفنه وأخذت جائزته عشرة آلاف درهم ودفعتها إلى ابنه.
وسمعتُ أحمد بن نصر يقولُ: سَألتُ أبا عَبد الرحمن بن أبي خيثمة عن عليك فقال: عشت إلى زمان أسأل عنه، وذكر نحوا مما قَال لي الهيثم الدوري انتهى.
قال الشيخ: قد ذكرت أسامي من استجاز لنفسه الكلام في الرجال من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ومن بعدهم طبقة إلى يومنا هذا، أو من نصب نفسه لذلك وحفظ عنه في الثقات والضعاف من حضرني في الحال اسمه وذكرت لكل واحد منهم البعض من فضائلهم والمعنى الذي به يستحقون الكلام في الرجال ولأجله يسألونهم، وتسليم الأئمة لهم ذلك، وأنا ذاكر في كتابي هذا أسامي قوم نسبوا إلى الضعف من عساهم غفلوا عنهم، وقوم نشأوا بعد موتهم، فلم يتكلموا فيهم، ولم يلحقوا زمانهم، وأنا أبين أحوال من غفلوا عنهم، ومن نشئوا بعد موتهم، إن شاء الله تعالى.

.مَنْ مدح العراق وذمهم البصرة والكوفة وبغداد ومدح الحجاز ورواتهم وذمهم:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أحمد بن حامد السمرقندي، حَدَّثَنا سليمان بن معبد، حَدَّثَنا الأصمعي، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بن قيس يقول: ما ينصفنا أهل العراق، نأتيهم بالقاسم بن مُحَمد وسالم بن عَبد الله، الطيب بن الطيب ويأتوننا بنظرائهم زعموا بأبي التياح، وَأبي قلابة أسماء المقاتلين، لو أدركنا أبا الجوزاء لأكلناه بتمر، ولو أدركنا الشعبي لشعب لنا القدور، ولو أدركنا النخعي لنخع لنا الشاة.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن أبي شحمة الختلي، حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا حماد بن زيد عن هِشام، عَن مُحَمد، قَال: كان الرجل يقول للرجل: غضب الله عليك كما غضب أمير المؤمنين على المغيرة، عزله عن البصرة واستعمله على الكوفة.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أبي حصرون، حَدَّثَنا أبو موسى، قَال: قَال لي عَبد الرحمن بن مهدي: يا أبا موسى أهل الكوفة يحدثون عن كل أحد، قلت: يا أبا سَعِيد إنهم يقولون: إنك تحدث عن كل أحد، قال: أنا؟ قلتُ: نَعَم، أنت تحدث عن مُحَمد بن راشد المكحولي.
وفي كتابي بخطي عن أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الله بن عامر بن براد، حَدَّثَنا أبو أسامة عن مفضل، عن مغيرة قَال: مَا أفسد حديث أهل الكوفة غير أبي إسحاق والأعمش، أتيا بأحاديث لا يدرى ما وجوهها، ولاَ معانيها.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: حديث أهل الكوفة مدخول.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الوهاب بن هشام، حَدَّثَنا علي بن سلمة اللبقي، قَال: حَدَّثَنا أبو أسامة، عَنِ الأَعْمَش، قَال: كان بالكوفة شيخ يقول: سَمعتُ علي بن أبي طالب يقول: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد يرد إلى واحدة، والناس عنقا وآحادا إذ ذاك يأتونه ويسمعون منه قال: فأتيته فقرعت عليه الباب فخرج إلي شيخ فقلت له: أنت سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد فإنه يرد إلى واحدة؟ قَال: نَعم، فقلت له: أين سمعت هذا من علي؟ قال: أخرج إليك كتابي، فأخرج كتابه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما سمعت علي بن أبي طالب يقول: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد فقد بانت منه، ولاَ تحل له حتى تنكح زوجا غيره، قالَ: قُلتُ: ويحك هذا غير الذي تقول، قال: الصحيح هو هذا، ولكن هؤلاء أرادوني على ذلك.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدروقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا ابن إدريس، عن شُعْبَة، عَن أبي رجاء، قالَ: سَألتُ الحسن عن أهل البصرة وأهل الكوفة فكان يبدأ بأهل الكوفة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن ميمون، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمعتُ سفيان بن عُيَينة يقول: شباب البغداديين أورع أو خير من شباب البصرة والكوفة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، حَدَّثَنا أبو عُمَير، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بن أبي سلمة يقول: إن إبليس صعد على منارة المُسَيَّب في بغداد؟ فقال: لاَ والله ما أمرناكم بكل هذا.

.ما يخاف على هذه الأمة من الهلكة إذا رووا عن غير الثقات:

أَخْبَرنا الوليد بن حماد بن جابر، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب، عن هارون بن هارون، عن مجاهد عن ابن عباس، قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «هلاك أُمَّتِي في العصبية والقدرية» والرواية عن غير ثبت.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا إبراهيم بن مرزوق، حَدَّثَنا عَمْرو بن يُونُس، حَدَّثَنا سَعِيد الجهني، عن هارون بن هارون، عن مجاهد عن ابن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول، مثله.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا هارون بن هارون عن عَبد الله بن زياد، عن مجاهد عن ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هلاك أُمَّتِي في القدرية والعصبية والرواية عن غير ثبت».
أنبأناه الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن هارون بن هارون، أن شيخا من الأنصار حدثه عن مجاهد عن ابن عباس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثله.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا حاجب بن سليمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن عَبد الله بن سمعان، عن عَمْرو بن دينار عن ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «هلاك أُمَّتِي في القدرية والعصبية والرواية عن غير ثبت».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن الريان، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الواسطي، حَدَّثَنا يزيد بن هارون أنبأنا بقية، عن أبي العلاء عن مجاهد عن ابن عباس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه.
قال الشيخ: رواة هذا الحديث شوشوا الإسناد، وبلاء هذه الأحاديث من هارون بن هارون، وَهو منكر الحديث والهديري مديني، هو أخو محرز بن هارون، وَعَبد الله بن زياد بن سمعان ضعيف جدا، وهؤلاء كلهم اضطربوا في إسناده لونا لونا.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سليمان القطان، حَدَّثَنا عَبد القدوس بن مُحَمد بن شُعَيب بن الحبحاب.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن بحر بن مطر.
(ح) وحدثنا أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن العلاء أبو عَبد الله الشامي، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز، عن الأَوْزاعِيّ عن يَحْيى بن أبي كثير عن عَبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هلاك أُمَّتِي في القدرية والعصبية والرواية عن غير ثبت».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن الأَوْزاعِيّ غير سويد وعن سويد مُحَمد بن إبراهيم الشامي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الحميد الفرغاني، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثني عيسى بن مُحَمد بن عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر بن أبي طالب، حَدَّثني أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي قال: خرج علينا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: «العنوا أصحاب العُصَبِ» قلنا: عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فمن هم يا رسول الله؟ قال: «أصحاب العصبية والقدرية» والرواية عن غير ثبت، من مات تحت راية عصبية أو غدا إلى عصبية، حشر مع أعراب الجاهلية.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير عيسى بن مُحَمد.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن يُونُس البصري، حَدَّثني العباس بن الفضل الأزرق، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة قَال: كنتُ مع يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري في حلقة رجل من ولد عَبد الله بن عُمَر فسأل العبدلي عن شيء؟ فقال: لاَ أدري فقال له يَحْيى بن سَعِيد: العجب منك كل العجب تقول لا أدري وأنت ابن إمامي هدى، فقال: ألا أخبرك بأعجب مني عند الله وعند من عقل عن الله مَن قَال بغير علم أو حدث عن غير ثقة.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، عن مُعَافَى بن سليمان، حَدَّثَنا أبو البختري، حَدَّثَنا عَبد السلام بن أمية، عن الحسن، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة ثلاث خصال: العصبية والقدرية ورواية العلم عن غير ثبت».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن هانئ، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الرحمن السمرقندي، أَخْبَرنا مُحَمد بن كثير المصيصي، عن سفيان بن عُيَينة عن يَحْيى بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ للقاسم: ما أشد عليَّ أن تسأل عن الشيء لا يكون عندك، فقد كان أبوك إماما قَال: إِن أشد من ذلك عند الله عَزَّ وَجَلَّ، وعند من عقل عن الله تعالى أن أفتي بغير علم، أو أروي عن غير الثقة.

.ما يذكر عن الصالحين من الكذب ووضع الحديث:

حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، قَال: أَخْبَرنا عفان قال يَحْيى بن سَعِيد القطان: ما رأيت الصالحين في شيء أشد فتنة منهم في الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، وأحمد بن الحسن القمي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدَّثني القواريري، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان يقول: ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه فيمن ينسب إلى الخير.
قَال ابن حماد: قال عَبد الله: وحدثني من سمع عفان، عن مُحَمد بن يَحْيى بن سَعِيد القطان، عن أبيه قَال: مَا رأيتُ الصالحين أكذب منهم في الحديث.
قَال عَبد الله: فلقيت أبا مُحَمد بن يَحْيى فسألته فقَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه فيمن نسب إلى الخير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بخيت، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد وراق يَحْيى بن مَعِين قال: سمعت عفان يقول: قَال لي أبو عاصم النبيل: ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا عَبد الله بن يوسف، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن أبي الأسود، عن المنذر بن الجهم، وكان قد دخل في هذه الأهواء ثم رجع فسمعته يقول: اتقوا الله وانظروا عَمَّن تأخذون هذا العلم، فإنا كنا ننوي الأجر في أن نروي لكم ما نضلكم به.
من رغب في الكذب واستحلاه وقال: الحديث فتنة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن وردان، سمعت أبا عُمَير، يعني الأنسي يقول: حَدَّثني نصر بن علي، قالَ: قُلتُ للأصمعي: ما تحفظ من كلام العرب في الكذب، قالَ: قُلتُ لأعرابي: ما حملك على الكذب؟ قال: لو ذقت حلاوته ما نسيته.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني أبو الدرداء المروزي، حَدَّثَنا أبو داود السنجي، قَال: حَدَّثَنا الأصمعي، قَال: قِيل لكذاب: ما يحملك على الكذب؟ قال: لو تغرغرت بأمره ما نسيت حلاوته.
سَمِعْتُ علي بن أحمد بن علي بن عمران يقول: سَمعتُ أبا سَعِيد الأَشَج يقول: سَمعتُ ابن يمان يقول: سَمعتُ الثَّوْريّ يقول: فتنة الحديث أشد من فتنة الذهب والفضة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أول من كتب عَن أبي النضر أنا وأحمد فقال لنا: إن عندي كتابا لشعبة نحوا من ثمانمِئَة حديث، سألت عنها شُعْبَة فحدثنا بها، وقال: عندي غير هذه لست أجترئ عليها، ثم حضرناه بعد وقد أخرج تلك الأحاديث الباقية وكان يقول فيها: حَدَّثَنا شُعْبَة، والحديث فتنة، كانت نحوا من أربعة آلاف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب قال: بلغني عن عَبد الرحمن بن مهدي قال: لو أن رجلاً هم أن يكذب في الحديث لأسقطه الله.

.ذكر القوم الذين يميزون الرجال وضعفهم وصفتهم:

أَخْبَرنا مُحَمد بن مُحَمد الأشعث الكوفي، حَدَّثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ليحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين».
حَدَّثَنَا خالد بن يزيد، وَعَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، قالا: حَدَّثَنا حاجب بن سليمان، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو القرشي، حَدَّثَنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم، عن ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن الليث غير خالد بن عَمْرو.
وحدثنا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا داود بن سليمان الغساني المديني، حَدَّثَنا مروان الفزاري، عن يزيد بن كيسان، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين».
قال الشيخ: ولم أر هذا الحديث لمروان الفزاري بهذا الإسناد إلاَّ من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا أبو قصي إسماعيل بن مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، حَدَّثني عَبد الرحمن بن يزيد السلمي، عن علي بن مسلم البكري، عَن أبي صالح الأشعري، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين».
حدثناه عَبد الله بن مُحَمد بن سالم، حَدَّثَنا عباس الخلال، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن بإسناده، نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، أَخْبَرنا مُحَمد بن مُصَفَّى، أَخْبَرنا بقية، عن مسلمة بن علي، عَن أبي مُحَمد السلمي، عن علي بن يسار النكري، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثله.
وهذا الحديث لا يرويه غير مسلمة بن علي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا الحسين بن أبي سَعِيد البزاز العسقلاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز الرملي، عن زريق بن عَبد الله الإلهاني، عَنِ القاسم بن عَبد الرحمن، عَن أبي أمامة الباهلي، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين».
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر بن سنان العسقلاني، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني.
(ح) وحدثنا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل، يَعني ابن عياش، عن مُعَان بن رفاعة السلامي، عن إبراهيم بن عَبد الرحمن العذري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه كذب الجاهلين وانتحال المبطلين وافتراء الغالين».
حدثناه عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني زياد بن أيوب، حَدَّثني مبشر، عن مُعَان بإسناده، نحوه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن بَقِيَّة بن الوليد، عن مُعان بن رِفَاعة، عن إبراهيم بن عَبد الرحمن العذري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يرث هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تأويل الجاهلين وانتحال المبطلين وتحريف الغالين».
أنبأناه الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم، يَعني ابن أيوب الحوراني الدمشقي، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الرحمن العذري، حَدَّثَنا الثقة من أشياخنا، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن إبراهيم بن عَبد الرحمن العذري، حَدَّثني الثقة؛ أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: نحوه.
أنبأنا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد الرحمن بن سلام، حَدَّثني القاسم أبو إبراهيم، حَدَّثَنا غسان بن الفضل، عن معاذ بن معاذ، قَال: قَال إياس بن معاوية: إن للحديث فرسانا كفرسان الخيل.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن سَعِيد.
(ح) وأخبرنا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، أَخْبَرنا يُونُس، قالا: حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني بكر بن مضر، قَال: قَال الوليد بن يزيد لربيعة: لم تركت الرواية؟ قال: يا أمير المؤمنين، تقادم الزمان وقل أهل القناعة.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا معاذ بن معاذ، قَال: حَدَّثَنا ابن عون، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن سِيرِين يقول: أنا أعتبر الحديث.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الرحمن بن العريان، عن ابن عون قال: ذكر أيوب لمحمد حديث أبي قلابة فقال: أبو قلابة إن شاء الله ثقة رجل صالح، ولكن عمن ذكره أبو قلابة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان علان الصيقل، وأحمد بن عَبد الوارث بن جرير المصريان، قالا: حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المبارك يقول: إني لأكتب الحديث عن معمر قد سمعته من غيره، قلت: وما يحملك على ذلك؟ قال: أما سمعت قول الراجز:
قد عرفنا خيركم من شركم.

سَمِعْتُ الفضل بن الحباب يقول: سَمعتُ أبي يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان يقول: أرى هذا الأمر يكثر من غير وجهه، ويحمل على غير أهله.
أَخْبَرنا زكريا الساجي قال: حدثت عن يَحْيى بن مَعِين، قَال: كان مُحَمد بن عَبد الله الأنصاري يليق به القضاء فقيل له: يا أبا زكريا، والحديث؟ فقال:
للحرب أقوام لها خلقوا ** وللدواوين كُتَّابٌ وحسَّاب

حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثني مُحَمد بن غالب تمتام، عن يعقوب بن أسد، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن المديني يقول: إذا ذهبت تغلب هذا الأمر يغلبك، فاستعن عليه بأظن وأرى.
كتب إِلَيَّ مُحَمد بن أيوب، أنبأنا أبو غسان، يعني زنيج، قَالَ: سَمِعْتُ بهز بن أسد يقول إذا ذكر له الإسناد الصحيح قال: هذه شهادات الرجال العدول المرضيين بعضهم على بعض، وإذا ذكر له الإسناد فيه شيء قال: هذا فيه عهدة ويقول: لو أن لرجل على رجل عشرة دراهم ثم جحده لم يستطع أخذها منه إلاَّ بشاهدين عدلين، فدين الله أحق أن يؤخذ من العدول، وكان بهز يقول: لا تأخذوا الحديث عمن لا يقول حَدَّثَنا.
أَخْبَرنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا موسى بن داود، عَن أبي معشر قال: الحافظ يولد في الزمان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن زهير الأبلي، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا الأصمعي، عن نافع بن أبي نعيم، قالَ: قُلتُ لنافع مولى ابن عُمَر: إنهم كتبوا حديثك قال: فليأتوني به حتى أقيمه لهم.

.نهي الرجل أن يأخذ العلم إلاَّ عمن يرضاه لأن العلم دين:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان البلدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حَدَّثَنا عَبد الوارث بن مقاتل الخراساني، عن خليد بن دعلج، عن قتادة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن هذا العلم دين فلينظر أحدكم ممن يأخذه دينه».
وهذا الحديث يرويه عن خليد عَبد الوارث هذا، وروح بن عَبد الواحد الحراني.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا أحمد بن نصر المقرئ العابد، أنبأنا المبارك مولى إبراهيم بن هشام المرابطي، حَدَّثَنا عطاف بن خالد المخزومي، عن نافع، عن ابن عُمَر قال: خرجت يومًا فإذا أنا برسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قائما فدنوت منه ودنا مني، ووضع يده على عاتقي، وغمزني غمزة وقلت: هو هو قال: «يا ابن عُمَر لا يغرنك ما سبق لأبويك من قبل، فإن العبد لو جاء يوم القيامة بالحسنات كأمثال الجبال الرواسي يظن أنه لا ينجو من أهوال ذلك اليوم، يا ابن عُمَر دينك دينك إنما هو لحمك ودمك، وانظر عمن تأخذ، خذ عن الذين استقاموا، ولاَ تأخذ عن الذين مالوا».
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا الحسين بن عيسى، حَدَّثَنا جعفر بن عون، أنبأنا هشام بن سعد، عن نافع، وزيد بن أسلم، عن ابن عُمَر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه.
وهذا الإسناد الأخير منكر لهذا الحديث، وهكذا حدثناه علي بن الحسين، وبهذا الإسناد؛ الدين النصيحة.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثَنا إبراهيم بن عقبة بن موسى العسقلاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن المتوكل، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، حَدَّثَنا هشام بن حسان، عن ابن سِيرِين قَال: إِن هذا العلم دين، فانظروا ممن تأخذون دينكم.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد، حَدَّثَنا إبراهيم بن عقبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن المتوكل، أَخْبَرنا الوليد بن مسلم، عن الأَوْزاعِيّ، عن عَبد الواحد بن قيس، عن عروة، عن كرز بن خنيس الخزاعي، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه.
قال الشيخ: وهذا منكر بهذا الإسناد، هكذا حدثناه علي بن حاتم.
أَخْبَرنا أبو القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، عن عَبد العزيز الدراوردي، عن عَبد الرحمن بن مُحَمد بن عُمَر بن العلاء، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «العلم دين، فانظروا ممن تأخذون منه دينكم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد الوحواحي الأنصاري، حَدَّثَنا خالد بن عَبد السلام المهدي، حَدَّثَنا أبو سهل الفضل بن مختار، عَن أبي سكينة مجاشع بن عطية، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وَهو في مسجد الكوفة يقول: يا أيها الناس انظروا ممن تأخذوا هذا العلم، فإنما هو الدين.
حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن بن سفيان الفارسي ببخارى، حَدَّثَنا أحمد بن حفص بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبو خالد إبراهيم بن سالم، حَدَّثَنا عَبد الله بن عمران، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قَال: إِن هذا العلم دين، فأجيزوا الحديث ما أُسْنِدَ إلى نبيكم، وإلى أصحاب نبيكم.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا سُريج بن يُونُس، حَدَّثَنا أصرم بن غياث، عن هارون بن عنترة، عَن أبي هريرة قَال: إِن هذا العلم دين فانظروا عَمَّن تأخذونه.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا مهدي بن ميمون، قَالَ: سَمِعْتُ ابن سِيرِين يقول: إن هذا العلم دين فلينظر أحدكم ممن يأخذ دينه.
أَخْبَرنا القاسم بن الليث، أَخْبَرنا بشر بن معاذ، أنبأنا عمران بن خالد الخزاعي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن سِيرِين يقول: إن هذا العلم دين فلينظر أحدكم ممن يأخذ دينه.
سَمِعْتُ علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني بحلب يقول: سَمعتُ نصر بن علي يقول: سَمعتُ عَبد رَبِّهِ بن باق الحنفي يقول: سَمعتُ ابن سِيرِين: يقول: إن هذا العلم دين، فانظروا عَمَّن تأخذون دينكم.
أَخْبَرنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا سليمان بن حرب، حَدَّثَنا حماد بن زيد، حَدَّثَنا ابن عون عن مُحَمد قَال: إِن هذا العلم دين فانظر عَمَّن تأخذ دينك.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، وَمُحمد بن إبراهيم بن ميمون، قالا: حَدَّثَنا خلف بن هشام، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن هشام، عن ابن عون، عن ابن سِيرِين قَال: إِن هذا العلم دين فانظروا عَمَّن تأخذون دينكم.
حَدَّثَنَا الحسن بن أحمد بن منصور سجادة، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، حَدَّثَنا حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سِيرِين قَال: إِن هذا العلم دين فانظروا عَمَّن تأخذونه.
قال: وقد ذكره ابن عون أَيضًا.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الحربي، حَدَّثَنا القواريري، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن هِشام، عَن ابن سِيرِين؛ إن هذا العلم دين فانظروا عَمَّن تأخذون دينكم.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا الحسين بن عيسى، حَدَّثَنا أبو أسامة.
(ح) وحدثنا أحمد بن جشمرد، حَدَّثني إسحاق بن إبراهيم ابن أخت ابن منيع، حَدَّثَنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون عن ابن سِيرِين قَال: إِن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا عَمْرو بن حمران عن ابن عون، قَال: قَال ابن سِيرِين: إن هذا العلم دين فانظروا عَمَّن تأخذون.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَمْرو بن عَبد الخالق، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا فضيل بن عياض عن هشام، عن مُحَمد قَال: إِن هذا العلم دين فانظروا ممن تأخذونه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حليس البُخارِيّ، حَدَّثَنا علي بن الحسن البُخارِيّ، حَدَّثَنا نصر بن المغيرة البُخارِيّ النجار أبو السري، حَدَّثَنا عيسى الغنجار عن خارجة، عن هشام، عن ابن سِيرِين قَال: إِن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن هارون البلدي، حَدَّثَنا إسحاق بن سيار، حَدَّثَنا أبو عاصم أنبأنا سُفيان، عَن أيوب قَال: إِن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذوه. فقلت: يا أبا عاصم، أيوب عن مُحَمد؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سالم، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا ابن أبي رَوَّاد، عن الثَّوْريّ، قَال: كان مُحَمد بن سِيرِين يقول: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون العلم، فلم يبق منه إلاَّ غبرات في أوعية سوء.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل النقار، حَدَّثَنا أبو عتبة، حَدَّثَنا عقبة بن علقمة، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عنِ ابن سِيرِين قَال: إِن هذا الحديث دين فانظروا عمن تأخذونه.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا الصاغاني، حَدَّثَنا يُونُس بن مُحَمد، حَدَّثَنا المغيرة بن المهلب عن الضحاك قَال: إِن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.
أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد بن العباس، أَخْبَرنا أبو الطاهر أحمد بن عَمْرو بن السرح، حَدَّثني خالد بن نزار أبو يزيد الأَيْلِيّ بهذه الرسالة، عن مالك بن أنس إلى مُحَمد بن مطرف: سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلاَّ هو أما بعد؛ فإني أوصيك بتقوى الله، فذكره بطوله وقال فيه: ثم خذه، يعني العلم من أهله الذين ورثوه ممن كان قبلهم معنيا بذلك، ولاَ تأخذ كل ما تسمع قائلا يقوله، فإنه ليس ينبغي أن يؤخذ من كل محدث، ولاَ من كل مَن قَال، وقد كان بعض من نرضى من أهل العلم يقول: إن هذا الأمر دينكم فانظروا من تأخذون عنه دينكم، وذكره بطوله.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن أنبأنا ابن المقرئ، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: قَال لي ابن لَهِيعَة: أخبرني رجل من أهل الأهواء قد رجع عن رأيه قال: انظروا عمن تأخذون هذا الحديث فإنا كنا إذا رأينا رأيا جعلناه حديثًا.
حَدَّثَنَا حمزة الكاتب، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن معمر، عن موسى بن شيبة؛ أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جرَّح شهادة رجل في كذبة كذبها.

.نهي الرجل أن يأخذ العلم إلاَّ ممن تقبل شهادته ويكون مشهورا بالطلب:

حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن منصور الحاسب، وصدقة بن منصور الحراني، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر قاضي حلب، عن صالح بن حسان، عن مُحَمد بن كعب القرظي عن ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تأخذوا العلم إلاَّ ممن تجيزوا شهادته».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم البلدي، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا عُمَر بن يُونُس اليمامي، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد الجبار الحِمصِيّ عن صالح بن حسان عن مُحَمد بن كعب عن ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تأخذوا العلم إلاَّ ممن تقبلون شهادته».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الصُّوفيّ، أَخْبَرنا سُريج بن يُونُس، أنبأنا عُمَر بن عَبد الرحمن، عن صالح بن حسان، عن مُحَمد بن كعب، عن ابن عباس، قَال: لاَ تأخذوا العلم إلاَّ عمن تجيزون شهادته.
قال الشيخ: وهذا الحديث رواه عن مُحَمد بن كعب صالح بن حسان، رفعه عنه بعضهم، وأوقفه بعضهم.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الحسن المنبجي، حَدَّثَنا يسير بن أبي اليسير، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا إسحاق بن مالك، عَن أبي بكر التميمي، عن الحسن، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تقبلوا الحديث إلاَّ ممن تقبلوا شهادته».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سَعِيد بن الفضل، حَدَّثَنا ابن عون، عن ابن سِيرِين قال: من قبلتم شهادته فاقبلوا علمه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز، عن مغيرة قال: قدم علينا شيخ بالكوفة يروي لابن عُمَر، فاخلتفت إليه أياما فلما خرج الشيخ أتيت إبراهيم فقال لي: أين كنت؟ قلت: قدم علينا شيخ يروي لابن عُمَر فاخلتفت إليه أياما، فقال إبراهيم: كانوا لا يكتبون الحديث إلاَّ عمن يُعْرَفُ بالطلب، ومن لا يعرف بالزيادة والنقصان، أو نحوا مما قال.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَنا سليمان بن أحمد، حَدَّثَنا الوليد، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن يزيد بن جابر يقول: لا تكتبوا الحديث إلاَّ عمن شُهِدَ له بطلب الحديث.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية الحراني، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن مفضل، قَال: حَدَّثَنا مسكين بن بُكَير، عن إسماعيل بن عياش، قالَ: سَألتُ حجاج بن أرطاة: عمن آخذ العلم؟ قال: من المشهورين المعروفين.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الغزي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا روَّاد بن الجراح، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان الثَّوْريّ يقول: لا تأخذوا هذا العلم في الحلال والحرام إلاَّ من الرؤساء المشهورين بالعلم، الذين يعرفون الزيادة والنقصان، ولاَ بأس بما سوى ذلك من المشايخ.
سَمِعْتُ الحسن بن علي بن زفر يقول: سَمعتُ عروة بن سَعِيد الربعي يقول: سَمعتُ ابن عون يقول: أنا لا آخذ العلم إلاَّ عمن شُهَِد له عندنا بالطلب.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن أبي الصفيراء البالسي، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا أيوب بن واصل، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن عون يقول: لا تأخذ هذا العلم إلاَّ عمن شُهَِد له عندنا بالطلب.
قال الشيخ: وهذه الحكاية لا تعرف عن ابن عون إلاَّ بأيوب بن واصل، عن ابن عون وليس عند عروة بن سَعِيد، عن ابن عون.

.صفة من لا يؤخذ عنه العلم:

أَخْبَرنا عُمَر بن سنان المنبجي، حَدَّثَنا قاسم السراج بطرسوس، قَالَ: سَمِعْتُ إسحاق بن عيسى يقول: سَمعتُ ابن المبارك يقول: يُكْتَبُ الحديث إلاَّ عن أربعة: غلاَّط لا يرجع، وكذاب، وصاحب هوى يدعو إلى بدعته، ورجل لا يحفظ فيحدث من حفظه.
أَخْبَرنا إبراهيم بن عَبد الله بن أيوب المخرمي، حَدَّثَنا يَحْيى بن موسى البلخي، قالَ: سَألتُ أبا عُبَيد القاسم بن سلام عن تفسير حديث النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أكذب الناس الصباغون والصواغون؟ قال: أما الصباغ فهو الذي يزيد في الحديث ألفاظه منه يزينه به، وأما الصائغ فهو الذي يصوغ الحديث ليس له أصل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحضرمي، حَدَّثَنا روح بن الفرج، حَدَّثَنا عَمْرو بن خالد، قَالَ: سَمِعْتُ زهير بن معاوية يقول لعيسى بن يُونُس: ينبغي للرجل أن يتوقى رواية غريب الحديث، فإني أعرف رجلا كان يصلي في اليوم مِئَة ركعة ما أفسده عند الناس إلاَّ روايته غريب الحديث، ولقد أخذت منه كتاب زبيد الأيامي فانطلقت به إلى زبيد، فما غير عليَّ فيه حرفا، إلاَّ أنه قال: بلغني أنه كان يقول في أحاديث سمعها مني.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن آدم، أو عَبد الله بن آدم، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم بمصر، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: روى الزُّهْريّ عن بسر بن سَعِيد؟ قَال: مَا أحفظ، هل تحفظ أنت له شيئا؟ قلت له: نعم، حديث ابن أبي فديك وحديثا رواه سَعِيد، عَن حجاج الأعور، فقال لي: أما حديث ابن أبي فديك فنعم، وأما حديث حجاج فإني نظرت في كتابي الذي سمعته منه بالمصيصة، وقابلت به كتاب حجاج قبل أن أسمعه ثم حَدَّثني به حجاج، وقابلته بكاتبه مرة أخرى وليس فيه الزُّهْريّ، هذا باطل، إنما حَدَّثَنا به حجاج عن ابن جُرَيج، عَن زياد بن سعد، عن بسر بن سَعِيد قال يَحْيى: وأظنه إنما رواه زياد عن ابن عجلان، أرسله ابن جُرَيج، ثم قال يَحْيى: فعل الله بهؤلاء الذين يطلبون المسند وفعل، حملوا الناس على الكذب.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان البلخي، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الرحمن الحارثي، عن ابن عون، عن رجاء، يعني ابن حيوة أنه قال لرجل: حَدَّثَنا، ولاَ تحدثنا عن متماوت، ولاَ طعان.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أبو أمية، حَدَّثَنا سليمان بن حرب قال: أنبأنا حماد بن زيد أو قَال: حَدَّثني صاحب لي عن حماد بن زيد عن جعفر بن سليمان، قَالَ: سَمِعْتُ المهدي يقول: أقر عندي رجل من الزنادقة أنه وضع أربعمِئَة حديث، فهي تجول في أيدي الناس.
أنبأنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عباس الخلال، حَدَّثَنا مُحَمد بن يوسف الفريابي، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَنِ الأَعْمَش، قَال: قَال ابن سِيرِين: ذهب العلم وبقيت منه بقية في أوعية سوء.
أَخْبَرنا الفريابي جعفر بن مُحَمد، حَدَّثني أحمد بن إبراهيم.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن موسى الحلواني، حَدَّثَنا نصر بن علي، قالا: حَدَّثَنا الأصمعي، عن ابن أبي الزناد، عَن أبيه، قال: أدركت بالمدينة مِئَة كلهم مأمون لا يؤخذ عنهم العلم كان يقال: ليس هم من أهله.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا قتيبة بن بسام الرمي، عن إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن أبي أمامة، قَال: كان يقال: سرقة العلم أشد من سرقة المال.
وحدثنا ابن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا قتبية بن بسام، حَدَّثَنا إسماعيل، عن ليث، عن مجاهد،، وَجعفر، عن أبيه قالا: سرقة صحف العلم مثل سرقة الدنانير والدراهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا أبو عُمَير، قَال: حَدَّثَنا عَبد الغفار بن الحسن، عن الثَّوْريّ، قَال: كان السدي إذا حَدَّثني بحديث قلت: عمن؟ قال: عن أولئك، عن أولئك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد الدولابي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَير، قَالَ: سَمِعْتُ الليث بن سعد يقول: قدم علينا شيخ بالإسكندرية يروي لنافع، ونافع يومئذ حي قال: فكتبنا عنه قنداقين عن نافع، فلما خرج الشيخ أرسلنا بالقنداقين إلى نافع، فما عرف منهما حديثًا واحدا فقال أصحابنا: ينبغي أن يكون هذا من الشياطين الذين حُبِسُوا.
أَخْبَرنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوزير، حَدَّثَنا مروان، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيد بن عَبد العزيز يقول: كان يقال: لا تأخذوا القرآن من مصحفي، ولاَ العلم من صحفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن نافع، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، قَالَ: سَمِعْتُ ابن مهدي يذكر عن شُعْبَة، قيل له: من الذي يُتْرَك حديثه؟ قال: الذي إذا روى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون فأكثر، طُرِحَ حديثه، وإذا أكثر الغلط طُرِحَ حديثه، وإذا اتُّهِمَ بالكذب طرح حديثه، وإذا رُوِيَ حديث غلط مجمع عليه فلم يتهم نفسه عنده فتركه طُرِحَ حديثه، وما كان غير ذلك فارو عنه.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن مُحَمد الحكمي، حَدَّثَنا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَنا سليمان بن أحمد، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم عن الأَوْزاعِيّ عن سليمان بن موسى، قالَ: قُلتُ لطاوُس: إن أبا مريم الخصي قد أدرك رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقال: طاووس أحلني على مليء.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَمْرو بن عَبد الخالق، حَدَّثَنا أبو عَبد الله بن قراد، حَدَّثَنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قَال: كُنا إذا أردنا أن نأخذ عن شيخ سألناه عن مطعمه ومشربه ومدخله ومخرجه، فإن كان على استواء أخذنا عنه وإلا لم نأته.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زفر، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان السلمي، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: لا تكتبوا عن الفقراء شيئا فإنهم يكذبون لكم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد العزيز بن منيب، حَدَّثَنا الحسن بن إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ النضر بن شميل يقول: قال شُعْبَة: لا تأخذوا الحديث عن هؤلاء الفقراء فإنهم يكذبون لكم.
قَال: وكان شُعْبَة يومئذ أفقر من الكلب.
حَدَّثَنَا أحمد بن جشمرد، حَدَّثَنا أبو معين الرازي، قَالَ: سَمِعْتُ نعيم بن حماد يقول: سَمعتُ وكيعا يقولُ: سَألتُ شُعْبَة: متى يترك حديث الرجل؟ قَال: إذا أدى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون تركوه.

.صفة من يُؤْخَذ عنه العلم:

أَخْبَرنا الفضل بن حباب الجمحي، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي إسحاق عن سَعِيد بن وَهب، عن عَبد الله قال: لن يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من قبل أكابرهم وذوي أسنانهم، فإذا أتاهم من قبل أصاغرهم وأسافلهم هلكوا.
أنبأنا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب أنبأنا عَمْرو بن ثابت، عَن أبي إسحاق عن سَعِيد بن وَهب، عن عَبد الله بن مسعود أنه قَال: لاَ يزال الناس متماسكين ما أخذوا العلم من أصحاب مُحَمد وأكابرهم، فإذا أخذوه من أصاغرهم فقد هلكوا.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا العباس بن الوليد النرسي، حَدَّثَنا أبو الأخرم، حَدَّثَنا أبو إسحاق عن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا البراء بن عازب، وكان غير كذوب.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز الموصلي، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن عَبد الله، حَدَّثَنا علي بن مسهر، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي إسحاق عن البراء قَال: مَا كل ما نحدثكم عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمعناه منه، منه ما سمعناه ومنه ما حَدَّثَنا أصحابنا، ونحن لا نكذب.
حَدَّثَنَا علي بن يَحْيى بن حسان الكوفي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا مالك بن سعير، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أبي إسحاق، عن البراء قال: والله ما كل ما نحدثكم سمعناه من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولكن سمعنا وحُدِّثْنَا، ولم نكن نكذب.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أحمد بن بديل الأيامي، حَدَّثَنا إسحاق بن الربيع، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أبي إسحاق، عن البراء، قال: ليس كل ما نقول قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمعناه، ولكن منه ما سمعناه، ومنه ما حَدَّثَنا أصحابنا، ولاَ نكذب.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحارث بن مسكين المصري، أنبأنا أبي أنبأنا ابن وهب أخبرني يَحْيى بن أيوب عن حميد الطويل، عَن أَنَس بن مالك؛ أنه ربما سئل إذا حدث فيقال له: أنت سمعت هذا من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فيغضب ثم يقول: ما كل ما نحدثكم سمعناه من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وما كان بعضنا يكذب على بعض.
أَخْبَرنا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا صالح بن مالك، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَمْرو عن زيد بن أبي أُنَيسة، عن عَمْرو بن مرة عن إبراهيم قال: أراد الضحاك أن يستعمل مسروق بن الأجدع على عمل فقال له عمارة بن عقبة بن أبي معيط: أتستعمل رجلاً من بقايا قتلة عثمان؟ فقال: حَدَّثَنا عَبد الله بن مسعود، وكان غير كذوب.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن مودود، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطعي، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر، عن ابن جُرَيج، حَدَّثني هشام بن عروة، حَدَّثني أبي، عن الْمَكِّي، يعني بقوله الْمَكِّي أبا أيوب، عَن أبي بن كعب.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن مودود، حَدَّثني مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثني هشام بن عروة، حَدَّثني أبي، عن الْمَكِّي، يعني بقوله الْمَكِّي أبا أيوب، عَن أبي بن كعب.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ عن سليمان بن موسى، قالَ: قُلتُ لطاوُوس: إن فلانا حَدَّثَنا، قَال: إِن كان مليئا فخذ عنه.
حَدَّثَنَا أبو عقيل أنس بن سلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن سماعة، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أنبأنا معمر قال الزُّهْريّ: ولو رأيت طاوسًا عرفت أنه لم يكذب.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان الصيقل، حَدَّثَنا أحمد بن سيار المروزي، حَدَّثَنا أبو فراس عَبد الرحيم بن بشير البصري، حَدَّثني عمي حبيب بن عَبد الرحمن، قَال: قَال الحسن البصري: يبعث الله لهذا العلم أقواما يطلبونه، لاَ يطلبونه حسبة وليس لهم نية، يبعهثم الله في طلبه كي لا يضيع العلم، حتى يبقى عليهم حجة.
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى البستي ببيت المقدس، حَدَّثَنا أبو عَمْرو بن هانئ، حَدَّثَنا ضمرة، عن عطاف بن خالد قال: حدث زيد بن أسلم بحديث فقال له رجل: يا أبا أسامة، عَمَّن هذا؟ قال: يا ابن أخي ما كنا نجالس السفهاء.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون، قَال: كان ممن ينبغي أن يحدث بالحديث كما سمع مُحَمد بن سِيرِين والقاسم بن مُحَمد بن أبي بكر ورجاء بن حيوة.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا سَعِيد بن عامر، حَدَّثَنا مُحَمد بن الأسود، عن ابن عون قال: أدركت أحاديث معروفة ما هي بمعروفة اليوم، وأدركت أحاديث ليست بمعروفة إنما هي اليوم المعروف.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا إبراهيم الشافعي، حَدَّثَنا الحارث بن عُمَير أبو عُمَير رجل من أهل البصرة، قَال: قَال ابن عون: لقينا رجالا لم نأخذ عنهم، ثم أخذنا ممن أخذ عنهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي غالب، أنبأنا هشيم، أنبأنا شُعْبَة قال: خذوا من أهل الشرق فإنهم لا يكذبون.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا أبو سلمة التبوذكي، قَال: قَال شُعْبَة: الأعراب لا يكذبون، يعني في الحديث.
أَخْبَرنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، حَدَّثَنا أحمد بن أبي الحواري، قَالَ: سَمِعْتُ مروان يقول: ثلاثة ليس لصاحب الحديث عنها غنى: الحفظ والصدق وصحة الكتب، فإن أخطأ واحدة وكانت فيه ثنتان لم يضره إن أخطأ الحفظ ورجع إلى الصدق وصحة كتب لم يضره قال: وقال مروان: طال الإسناد وسيرجع الناس إلى الكتب.
حَدَّثَنَا ابن أبي مكرم، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا أبو بكر الحنفي، حَدَّثَنا عباد بن راشد، عن قتادة، عَن أَنَس، فذكر حديثًا في تحريم الخمر، فقال رجل لأنس: أنت سمعت من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَال: نعم، أو حَدَّثني من لا يكذب، والله ما كنا نكذب، ولاَ ندري ما الكذب.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن بسطام، حَدَّثَنا سَعِيد بن مسعود، حَدَّثَنا الهيثم بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا أبي، عن الحسن، قَال: قَال رجل: إنك تحدثنا فتقول: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ولو كنت تسند لنا إلى من حدثك، فقال له الحسن: أيها الرجل إنا والله ما كذبنا، ولاَ كُذِّبْنا، ولقد غزوت غزوة إلى خراسان ومعنا فيها ثلاثمِئَة من أصحاب مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ثم قال الحسن: وكان الرجل منهم لربما صلى بنا فيقرأ الآيات من السورة ثم يركع.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أبي حصرون السامري، وزكريا بن يَحْيى الساجي، قالا: حَدَّثَنا أبو موسى، قَال: قَال لي عَبد الرحمن بن مهدي: احفظ عني، الناس ثلاث: رجل حافظ متقن فهذا لا يُخْتَلَف فيه، وآخر يهم والغالب على حديثه الصحة فهذا لا يُتْرَك حديثه، ولو تُرِكَ حديث مثل هذا لذهب حديث الناس، وآخر يهم والغالب على حديثه الوهم فهذا يُتْرَك حديثه.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا ويحيى بن صاعد، وَمُحمد بن موسى الحلواني، وأحمد بن مُحَمد بن سليمان القطان، قالوا: أنبأنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا أبو خلدة، قَال: فَقال له رجل: يا أبا سَعِيد كان ثقة؟ قال: كان صدوقا وكان خيرًا، فقال القاسم: وكان خيارا الثقة شُعْبَة وسفيان.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الدقيقي، قَال: قِيل لأبي سَعِيد أحمد بن داود الحداد: إلى كم تكتب الحديث؟ قال: أخرج جذعا وأدخل ساجة.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان التستري، قَالَ: سَمِعْتُ أبا زُرْعَة الرازي يقول: سَمعتُ علي بن المديني يقول: دار حديث الثقات على ستة: رجلين بالبصرة، ورجلين بالكوفة، ورجلين بالحجاز؛ فأما اللذان في البصرة فقتادة ويحيى بن أبي كثير، وأما اللذان بالكوفة فأبو إسحاق والأعمش، وأما اللذان بالحجاز فالزهري، وعَمْرو بن دينار، وقال: ثم صار حديث هؤلاء إلى اثني عشر منهم، بالبصرة سَعِيد بن أبي عَرُوبة، وشُعبة بن الحجاج ومعمر بن راشد وحماد بن سلمة وجرير بن حازم، وهِشام الدستوائي، وصار بالكوفة إلى الثَّوْريّ، وابن عُيَينة، وإسرائيل، وصار بالحجاز إلى ابن جُرَيج، وَمُحمد بن إسحاق، ومالك. قال أبُو زُرْعَةَ: وصار حديث هؤلاء كلهم إلى يَحْيى بن مَعِين.
حَدَّثَنَا عُمَر بن موسى بن مجاشع، حَدَّثَنا نوح بن أنس، حَدَّثَنا أبو زهير، قَال: حَدَّثَنا راشد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا رأيت من أخيك ثلاث خصال فارجه: الحياء والأمانة والصدق، وإذا لم ترها منه فلا ترجه».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لم أكتبه إلاَّ عن السختياني.
وحدثنا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان الغافقي، حَدَّثَنا سَعِيد بن عفير، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عِكرمَة، عن ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أربعٌ إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة طعمة».
قال الشيخ: وهذا الحديث مع أحاديث أُخَرَ بهذا الإسناد، مقدار عشرين حديثًا، حَدَّثَنا بها الغافقي، ثَنا جعفر بن أحمد، وكلها غير محفوظة، وكنا نتهمه بوضعها.
أَخْبَرنا مُحَمد بن يُونُس التركي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الملك بن عَبد رَبِّهِ الطائي، حَدَّثَنا عَمْرو بن شمر، عن جابر، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، عَن أبي بكر الصديق، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «الصدق أمانة والكذب خيانة».
قَال الشيخ رضي الله عنه: وهذا الحديث أَيضًا بهذا الإسناد لا أعلم كتبته إلاَّ عن هذا الشيخ، وكان عندنا متهما.
أنشدنا حمزة بن أحمد بن عَبد الله بن شهاب قال: أنشدني أبي قال: أنشدني أحمد بن يَحْيى شعرا:
الصدق حلو وَهو المر ** والصدق لا يتركه الحر

جوهرة الصدق لها زينة ** يحسدها الياقوت والدر

حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا أحمد بن القاسم، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي، قالَ: قُلتُ للأصمعي: أي شيء معك من كتبك؟ قال: فأومأ إلى زنقليجة أو قمطر صغير، قالَ: قُلتُ: هذا، قال: أو ليس هذا من صدق كثير.
تمت المقدمة.
والحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على مُحَمد وآله.

.- من ابتداء أساميهم ألف، ممن يُنسب إلى من الضعف:

.- مَن اسْمُه أحمد:

.1- أحمد بن بَشِيرٍ:

مولى عَمْرو بن حريث كوفي يقال: كنيته أبو إسماعيل، ويقال: أبو بكر، وَهو أصح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل السكري، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، قالَ: قُلتُ ليحي بن مَعِين: فعطاء ابن المُبَارك تعرفه؟ قال: من يروي عنه؟ قلت: ذاك الشيخ أحمد بن بشير قال: كأنه يتعجب من ذكري أحمد بن بشير؟ فقال: لاَ أعرفه.
قال عثمان: أحمد بن بشير كان من أهل الكوفة ثم قدم بغداد، وَهو متروك.
ذكر أحاديثه المنكرة.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حَدَّثَنا أبو السائب سَلْم بن جُنَادة، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن بشير، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن سلمة بن كهيل عن عَطاء، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَعَبَّدَ رجل في صومعته فمطرت السماء فأعشبت الأرض، فرأى حمارا يرعى، فقال: يا رب لو كان لك حمار أرعيته مع حماري؟ فبلغ ذلك نبيا من أنبياء بني إسرائيل، فأراد أن يدعو عليه فأوحى الله إليه: إنما أجازي العباد على قدر عقولهم».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر، لا يرويه بهذا الإسناد غير أحمد بن بشير، وقد روى هذا الحديث الحسين بن عَبد الأول الكوفي عن أحمد بن بشير.
حَدَّثَنَا أبو الطاهر مُحَمد بن أحمد بن عثمان المديني بمصر، حَدَّثَنا يَحْيى بن سليمان الجعفي، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن بشير، حَدَّثَنا مسعر، عن علقمة بن مرثد، عنِ ابن بريدة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لو وزن دموع آدم بجميع دموع ولده لرجح دموعه على جميع دموع ولده».
قال الشيخ: وهذا الحديث لم يأت به عن مسعر موصولا غير أحمد بن بشير، وعن أحمد بن بشير غير يَحْيى بن سليمان هذا، فلا أدري الوهم من أحمد أو من يَحْيى وأكثر ظني أنه من أحمد.
حدثناه جعفر بن مُحَمد الفريابي، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن علي الحفار، حَدَّثَنا أبو همام الوليد بن شجاع، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن بشير، حَدَّثَنَا مسعر، حَدَّثني علقمة بن مرثد، عنِ ابن بريدة قال: لو عدل بكاء أهل الأرض ببكاء داود ما عدله، ولو عدل بكاء داود وبكاء أهل الأرض ببكاء آدم حين أهبط إلى الأرض ما عدله.
وقال ابن أبي شيبة: ببكاء آدم حين أهبط إلى الأرض ما عدله.
قال الشيخ: ولم يذكر فيه بريدة، ولاَ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وهذه الرواية أصح.
قال الشيخ: وهذان الحديثان أنكر ما رُوِيَ لأحمد بن بشير، وله أحاديث أخر قريبة من هذين.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا نصر بن عَبد الرحمن الوشاء، حَدَّثَنا أحمد بن بشير عن عيسى بن ميمون، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ ينبغي لقوم يكون أبو بكر فيهم أن يؤمهم غيره».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن ميمون بن الاصبغ النصيبي، حَدَّثَنا الحسن بن عرفه، حَدَّثَنا أحمد بن بشير، عن عَمْرو بن حريث عن عيسى بن ميمون، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عَن عائشة قالت: كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكثر هذا الدعاء: «اللهم اجعل أوسع رزقك علي عند كبر سني وانقطاع عمري».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن عيسى بن ميمون، عَنِ القاسم يرويهما أحمد بن بشير، عن عيسى.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا إبراهيم بن عيسى الكوفي، حَدَّثَنا أحمد بن بشير، حَدَّثَنا شبيب بن بشر، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهم بارك لأمتي في غدوها».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يعرف إلا من رواية أحمد بن بشير وعنبسة بن عَبد الرحمن، عن شبيب بن بشر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الليث الجوهري، حَدَّثَنا مُحَمد بن طريف الكوفي، حَدَّثَنا أحمد بن بشير، عن مُحَمد بن أبي إسماعيل، عن نافع بن جُبَير، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ حول ولاَ قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا لا يُعْرَف إلا من حديث أحمد بن بشير.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا أبو السائب سَلْم بن جُنَادة قال: زعم أحمد بن بشير، عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: قلتُ، يا رسول الله، من أسرع الناس هلاكا؟ قال: «قومك»، قلت: وما بقاء الناس بعدهم؟ قال: «كبقاء الحمار إذا كسر صلبه».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا يرويه أحمد بن بشير.
قال الشيخ: وأحمد بن بشير له أحاديث صالحة، وهذه الأحاديث التي ذكرتها أنكر ما رأيت له، وَهو في القوم الذين يُكْتَبُ حديثهم.

.2- أحمد بن ميسرة أبو صالح:

ليس بالمعروف إلا في حديث واحد.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن عصام بن الحكم، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن أحمد بن ميسرة الذي يروي عنه سُرَيْج، وروى عن زياد بن سعد، عن صالح مولى التوأمة، عنِ ابن عباس قال: «رخص رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الهميان للمحرم»؟ فقال: لاَ أعرفه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا سُرَيج بن النُّعْمان، حَدَّثَنا أحمد بن ميسرة أبو صالح، عن زياد بن سعد عن صالح مولى التوأمة، عنِ ابن عباس قال: رخص في الهميان للمحرم يشد فيه نفقته.
قال الشيخ: وأحمد بن ميسرة هذا لا يعرف إلا بهذا الحديث، وليس بالمعروف وروي موقوفا وهو أشبه، على أن هذا الحديث قد رواه عن صالح مولى التوأمة إبراهيم بن أبي يَحْيى، وإبراهيم يحتمل لضعفه، وزياد بن سعد لا يحتمل لأنه ثقة، وَهو منكر من حديث زياد.

.3- أحمد بن خازم:

أظنه مدينيا ويقال: مزني معافري مصري، ليس بالمعروف، يحدث عنه ابن لَهِيعَة، ويحدث أحمد هذا عن عُمَرو بن دينار، وَعَبد الله بن دينار وعطاء، وابن المنكدر وصفوان بن سليم بأحاديث عامتها مستقيمة.
أنبأناه بذلك مُحَمد بن موسى الحضرمي عن روح بن الفرج، عن يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، عنِ ابن لَهِيعَة عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحضرمي، حَدَّثَنا روح بن الفرج، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عن أحمد بن خازم، عن مُحَمد بن المنكدر وصفوان بن سليم، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «بعثت على أثر ثمانية آلاف من الأنبياء، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل».
قال الشيخ: ورواه علي بن هارون الزينبي، عن مسلم بن خالد، عن زياد بن سعد، عنِ ابن المنكدر وصفوان، نحوه. وقال زكريا بن عدي، عن مسلم عن زياد، عنِ ابن المنكدر عن صفوان، نحوه.

.4- أحمد بن كنانة:

شامي، منكر الحديث، وليس بالمعروف.
حَدَّثَنَا طاهر بن علي بن ناصح الطبراني، حَدَّثَنا إبراهيم بن الوليد بن سلمة، حَدَّثَنا أحمد بن كنانة، عن مقسم، عنِ ابن عُمَر، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا ذهب الإيمان من الأرض وُجِدَ ببطن الأردن».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن نادية الحراني، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن مفضل، حَدَّثَنا عثمان الطرائفي، حَدَّثَنا أحمد الشامي، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما أطعم طعام على مائدة، ولاَ جلس عليها وفيها اسمي إلا قُدِّسُوا كل يوم مرتين».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن مفضل، حَدَّثَنا عثمان الطرائفي، حَدَّثَنا أحمد الشامي، عَن أبي الطفيل عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما اجتمع قوم قط في مشورة فيهم رجل اسمه مُحَمد، لم يدخلوه في مشورتهم إلا لم يُبَارَك لهم فيه».
قال الشيخ: وهذان الحديثان ليسا محفوظين، وأحمد الشامي هذا هو ابن كنانة، الذي يروي عنه الوليد بن سلمة، وسمعت أبا عَرُوبة يقول: كان عثمان الطرائفي يروي عن مجهولين وعنده عجائب، وَهو في الجزريين كبقية في الشاميين، لأن بقية أَيضًا يروي عن مجهولين وعنده عجائب.

.5- أحمد بن أبي نافع أبو سلمة الموصلي:

سمعت أحمد بن علي بن المثنى يقول: قد رأيت أحمد بن أبي نافع، ولم يكن موضعا للحديث.
حَدَّثني أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثَنا علي بن الحسين الرازي، هو ابن الجنيد، حَدَّثَنا أحمد بن أبي نافع أبو سلمة الموصلي.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن منير المطيري قال: كتب إليِّ مُحَمد بن أبي طاهر البلدي، حَدَّثَنا أبو سلمة أحمد بن أبي نافع الموصلي، حَدَّثَنا عفيف بن سالم، عن سفيان الثَّوْريّ عن موسى بن عقبة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يحصن أهل الشرك بالله شيئا».
قال الشيخ: وهذا حديث روي عن أحمد بن أبي نافع، عن مُعَافَى بن عمران، عن الثَّوْريّ، وَهو منكر من حديث الثَّوْريّ، عن موسى بن عقبة بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زفر، حَدَّثَنا أحمد بن يوسف التغلبي، حَدَّثَنا أحمد بن أبي نافع، حَدَّثَنا قاسم الجرمي، عن هشام بن سعد عن زيد بن اسلم، عن أبيه، عن المغيرة بن شُعْبَة قال: «كناني رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأبي عيسى».
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير الدمشقي، حَدَّثني عثمان بن خرزاذ، قَال: حَدَّثني أحمد بن أبي نافع، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عَبد الله بن بُسْر، عن أخته قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وَسُئِل: أي الصلاة بعد المكتوبة أفضل؟ قال: «في بيته إذا أُرِيد بها وجه الله».
قال الشيخ: وهذان الحديثان غير محفوظين، وأحمد بن أبي نافع متقارب الحديث، ليست أحاديثه بالمنكر جدا.

.6- أحمد بن سالم بن خالد بن جابر بن سمرة، أبو سمرة:

كوفي، ليس بالمعروف، وله أحاديث مناكير.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي الأهوازي، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا أبو سمرة أحمد بن سالم بن خالد بن جابر بن سمرة، حَدَّثَنا هشيم، عن يَحْيى بن سَعِيد، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الله ليبتلي عبده بالبلاء والهم والغم، حتى يتركه من ذنبه كالفضة المصفى».
قال الشيخ: هذا الحديث لا أعرفه روى عن هشيم إلا أبو سمرة.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي الأهوازي، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا أبو سمرة أحمد بن سالم، حَدَّثَنا شريك، عَنِ الأَعْمَش، عن عطية، عَن أبي سَعِيد، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «عليٌّ خير البرية».
قال الشيخ: وهذا قد رواه غير أبي سمرة عن شريك، ورُوِي عن غير شريك أَيضًا، عَنِ الأَعْمَش، عن عطية، عن جابر بن عَبد الله: كنَّا نعد عَليًّا من خيارنا. ولاَ يسنده هكذا إلا أبو سمرة.

.7- أحمد بن أبي أوفى:

أظنه بصريًّا، يحدث عنه أهل الأهواز، يخالف الثقات في روايته عن شُعْبَة، وقد حدث عن غير شُعْبَة بأحاديث مستقيمة.
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا سهل بن سنان، حَدَّثَنا أحمد بن أبي أوفى، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن مُحَمد بن خليفة، ومحل بن خليفة، عَن عدي بن حاتم، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، أو بكلمة طيبة».
قال الشيخ: ولم يرو هذا الحديث عن شُعْبَة أحد فقال عن مُحَمد بن خليفة غير أحمد بن أبي أوفى هذا، والحديث عن محل بن خليفة مشهور، وَمُحمد بن خليفة لا يُعْرَف وقد جمع أحمد بن أبي أوفى بينهما.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي الأهوازي، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا أحمد بن أبي أوفى، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن عَمْرو بن دينار، وَعَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر «كنا إذا بايعنا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على السمع والطاعة، فكان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يلقننا: ما استطعتم».
وبإسناده: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع الولاء وعن هبته».
قال الشيخ: وهذان الحديثان رواهما أصحاب شُعْبَة، عن شُعْبَة، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، ولاَ يذكرون فيها عَمْرًا، وقد جمع أحمد بن أبي أوفى بينهما، يعني عن عَمْرو بن دينار، وَعَبد الله بن دينار.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد التستري، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا أحمد بن أبي أوفى، قَال: حَدَّثَنا عباد بن منصور، عن عَطاء، عَن عائشة أنها قالت: «قد رأيتني أفرك الجنابة من ثوب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم لا أغسل مكانه».
قال الشيخ: وهذا الحديث مستقيم، وقد حدث بغير هذا بأحاديث مستقيمة، ولم أر في حديثه شيئا منكرا إلا ما ذكرته من مخالفته على شُعْبَة وأصحابه.

.8- أحمد بن أبي أحمد:

وأبو أحمد والده يسمى مُحَمد الجرجاني سكن حمص، أحاديثه ليست بمستقيمة كأنه يغلط فيها.
حَدَّثَنَا هنبل بن مُحَمد بن يَحْيى الحِمصِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن أبي أحمد الجرجاني، حَدَّثَنا حماد بن خالد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن العَلاَء بن الحارث، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عرب العربي وهجن الهجين».
حدثناه إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد الجرجاني، حَدَّثَنا حماد بن خالد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن العَلاَء بن الحارث، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم حنين: «عربوا العربي وهجنوا الهجين، للفرس سهمان وللهجين سهم».
قال الشيخ: وهذا حديث لا يوصله غير أحمد بن أبي أحمد هذا.
ورَواه غيره عن حماد بن خالد، فلم يذكر في إسناده زياد بن جارية، ولاَ حبيب بن مسلمة، وقد حدث عن حماد غير أحمد هذا فلم يذكرهما في الإسناد، يعني زياد بن جارية، وحبيب بن مسلمة.
حدثناه أبو عقيل أنس بن سالم، حَدَّثَنا أسد بن الحارث الحراني، حَدَّثَنا حماد بن خالد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن العَلاَء بن الحارث، عن مكحول، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال يوم حنين: «عربوا للعربي وهجنوا الهجين».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان الغافقي، حَدَّثَنا علي بن معبد بن شداد، حَدَّثَنا أحمد بن أبي أحمد، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن عن عمران بن حصين، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أصاب تمرا فليفطر عليه، وإلا فعلى الماء فإنه طهور».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لم نكتبه إلا عن جعفر هذا،، وَجعفر ليس بذاك، وأحمد بن أبي أحمد لا أدري هو هذا الجرجاني أو غيره، وما أرى أن عند هذا الجرجاني عن الربيع بن صبيح شيئا، ولم أجد لأحمد بن أبي غير هذين الحديثين.

.9- أحمد بن عَبد الله بن حكيم:

أبو عَبد الرحمن الفرياناني المروزي، قرية من قرى مرو، يحدث بالمناكير عن النضر بن مُحَمد المروزي، وفضيل بن عياض، وابن المبارك،، وَأبي ضمرة وغيرهم بالمناكير.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن حكيم، حَدَّثَنا أنس بن عياض عن حميد، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من اتخذ خاتما فصه ياقوت نُفِيَ عنه الفقر».
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد، وأَبُو ضمرة ثقة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يزيد المروزي، حَدَّثَنا عَبد الله بن محمود المروزي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن حكيم الفرياناني المروزي، حَدَّثَنا الحسن بن مُحَمد أبو مُحَمد البلخي قاضي مرو، عن حميد، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رد جواب الكتاب حق كرد السلام».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن حميد، عَن أَنَس منكر جدا، وليس من جهة الفرياناني هذا، ولكن الحسن بن مُحَمد البلخي روى عن حميد، عَن أَنَس مناكير قد ذكرتها عند ذكره في باب الحاء، وللفرياناني بن حكيم هذا أحاديث منكرة غير ما ذكرت عن الثقات.

.10- أحمد بن أخت عَبد الرَّزَّاق:

لا يعرف إلا هكذا.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، وَعَبد الله بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أحمد بن أخت عَبد الرَّزَّاق كذاب، لم يكن ثقة، ولاَ مأمونا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: أحمد بن أخت عَبد الرَّزَّاق من أكذب الناس.
قال الشيخ: وعامة أحاديثه مناكير، لا يرويها غيره، ولاَ أعرف له من الحديث إلا دون عشرة.

.11- أحمد بن الحارث الغساني البصري:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: أحمد بن الحارث الغساني، ويعرف بالغنوي، بصري، سمع ساكنة بنت الجعد، فيه نظر، قاله البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمد بن نصر الكاغدي، حَدَّثَنا يزيد بن عَمْرو الغنوي، حَدَّثَنا أحمد بن الحارث الغساني قال: حدثتني أمي، أم الأزهر، عن سدرة مولاة ابن عامر، قالت: سمعت عائشة، تقول: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن حرق التوراة، وأن تقصع القملة بالنواة».
قال الشيخ: وهذا الحديث وإن لم يكن مشهور الإسناد، فإنه منكر المتن.

.12- أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي:

حدث عن الثقات بالبواطيل، وَكان يَسْرِقُ الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن شُعَيب الصيرفي، وأحمد بن حفص السعدي، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن معاوية الباهلي، حَدَّثَنا النضر بن شميل.
(ح) وحدثنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أحمد بن معاوية الباهلي، قَال: حَدَّثَنا والله النضر بن شميل، عنِ ابن عون، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هدايا الأمراء، وقال الصيرفي: العمال، غلول».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وَهو حانث في يمينه الذي حلف عليه، ولم يرو هذا الحديث عن النضر غير أحمد هذا، والنضر ثقة.
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا نصر بن داود بن طوق، حَدَّثَنا أحمد بن معاوية بإسناده، نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة بن حرب، حَدَّثَنا أحمد بن معاوية الباهلي، حَدَّثَنا ابن عياش، عن صفوان بن عَمْرو عن عَبد الرحمن بن جُبَير بن نفير عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عَبد الله بن عَمْرو، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، فمنزلي ومنزل إبراهيم يوم القيامة في الجنة تجاهين، والعباس بيننا مؤمن بين خليلين».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بعبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش، وأحمد بن معاوية هذا سرقه من عَبد الوهاب على أن عَبد الوهاب كان يُتَّهَمُ فيه.
حدثناه مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، وغيره عن عَبد الوهاب.

.13- أحمد بن معدان:

وليس بمعروف.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، وجماعة معه قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن الوزير الواسطي، حَدَّثَنا أحمد بن معدان، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما عظمت نعمة الله على عَبد، إلا عظمت مُؤْنَةُ الناس عليه، فمن لم يحتمل تلك المؤنة فقد عرض نعمته للزوال».
قال الشيخ: وهذا الحديث يُرْوَى من وجوه، وكلها غير محفوظة، وأحمد بن معدان هذا لا أَعْرفُ له غير هذا الحديث.

.14- أحمد بن مُحَمد بن أيوب، صاحب المغازي:

روى عن إبراهيم بن سعد، عنِ ابن إسحاق المغازي، وأُنْكِرَتْ عليه، وحَدَّثَ عَن أبي بكر بن عياش بالمناكير.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم بن هاشم يقول: قلت ليعقوب بن إبراهيم بن سعد: كيف سمعت المغازي؟ قال: قرأها علي أبي وأخي سعد بن إبراهيم وقال: يا بني ما قرأتها على أحد.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، قَالَ: سَمِعْتُ إسحاق بن أبي إسرائيل يقول: أتيت أحمد بن مُحَمد بن أيوب، وأنا أريد أن أسمعها منه، يعني المغازي فقلت له: كيف أخذتها: سماعا، أو عرضا؟ قَال: فَقال لي: سمعتها، فاستحلفته فحلف لي، فسمعتها منه، ثم رأيت شيئا اطلعت منه فيه على سماعه فيما ادعى، فتركتها فلست أحدث عنه شيئا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، قَال: كان أحمد بن حنبل وعلي بن المديني يحسنان القول في أحمد بن مُحَمد بن أيوب، وسمع علي منه المغازي، وكان يَحْيى بن مَعِين يحمل عليه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس، حَدَّثَنا فضل بن سهل الأعرج.
(ح) وحدثنا عَبد الرحمن بن سَعِيد بن خليفة،، وهارون بن عيسى بن السكين، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أيوب صاحب المغازي، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي وائل عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين»، وزاد مُحَمد بن إسحاق: وألهمه رشده.
ولم يحدث به، عنِ ابن عياش غير ابن أيوب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الفضل البزاز بحلب، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن هارون الفلاس، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أيوب، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فضل بيانك عن الأرتم صدقة».
قال الشيخ: وهذان الحديثان من حديث الأَعْمَش بهذا الإسناد منكران، لا يرويهما غير أحمد بن مُحَمد بن أيوب، وأحمد بن مُحَمد هذا أثنى عليه أحمد وعلي، وتكلم فيه يَحْيى، وَهو مع هذا كله صالح الحديث ليس بمتروك.

.15- أحمد بن إسماعيل أبو حذافة السهمي المديني:

حدث عن مالك الموطأ، وحدث عنه وعن غيره بالبواطيل، وسمعتُ ابن صاعد يقول في حديث حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن مُحَمد، حديث الحج: وهذا عندي عن شيخ لا أحدث عنه، يعني أبو حذافة هذا، لضعفه عنده، ثم ذكره بنزول عن حاتم في كتاب المناسك، ولم يرض أن يحدث عنه بعلو.
قال الشيخ: ثم بلغني أنه حدث عنه بعد ذلك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا أبو حذافة، حَدَّثَنا مالك عن نافع، عنِ ابن عُمَر: «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قضى باليمين مع الشاهد».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن مالك بهذا الإسناد باطل، ورُوِيَ عن حبيب كاتب مالك، عن مالك هذا الحديث، وحبيب أضعف من أبي حذافة، لم يذكره عن مالك غير أبي حذافة هذا، ولعل حبيبا شر منه.
حَدَّثَنَا فارس بن حزين الأنطاكي، حَدَّثَنا أبو حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي المديني، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: العلم ثلاثة: كتاب ناطق، وسنة ماضية، ولاَ أدري.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه شيخ، يُقَال له: عُمَر بن عصام، عن مالك، وأنكر ما رأيت لأبي حذافة هذا عن مالك أحاديث مناكير، وما رواه عن غيره فمحتمل.
حَدَّثَنَاه عَبد الله بن موسى بن الصقر، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، عنه، وأَبُو حذافة سرقه منه.
حَدَّثَنَا يعقوب بن خليفة العباداني، حَدَّثَنا أبو حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي، حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل، عن سلمة بن وردان، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما استودع الله عبدا علما إلا استنقذه به يومًا ما».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعرف يرويه غير أبي حذافة هذا.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو حذافة، حَدَّثني مالك، أن نافعا حدثه، أن ابن عُمَر أخبره، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يقوم الناس لرب العالمين حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى نصف أُذنيه».
وبإسناده؛ أَنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: «إن الله يقبض الأرضين يوم القيامة ويطوي السماوات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك».
قال الشيخ: وهذان الحديثان يرويهما ابن وهب وغيره عن مالك، وهما غريبان من حديث مالك، وليس محل أبي حذافة أن يسمعهما من مالك.

.16- أحمد بن عَبد الله بن ميسرة أبو ميسرة الحراني:

وكان بهمذان، حدث عن الثقات بالمناكير، ويحدث عمن لا يعرف، وَيَسْرِقُ حديث الناس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خالد بن يزيد الراسبي، حَدَّثَنا أبو ميسرة أحمد بن عَبد الله بن ميسرة الهمذاني، حَدَّثَنا سليمان بن داود الرقي، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يغلق الرهن حتى يكون لك غنمه، وعليك غُرْمُهُ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خالد بن يزيد، حَدَّثَنا أبو ميسرة أحمد بن عَبد الله، حَدَّثَنا سليمان بن داود الرقي، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن بسرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «توضئوا مما أنضجت النار».
قال الشيخ: وسليمان بن داود المذكور في هذين الحديثين لا يعرف، والحديث الأول أسهل حالا من الحديث الثاني، والحديث الثاني إسناده غير محفوظ ومتنه بهذا الإسناد منكر، ولاَ يعرف عنِ الزُّهْريّ إلا من هذا الطريق، والحديث الأول رواه عنِ الزُّهْريّ جماعة مرسلا وموصولا.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن مرداس الهمذاني، حَدَّثَنا أبو ميسرة الحراني أحمد بن عَبد الله بن ميسرة، حَدَّثَنا مُحَمد بن ربيعة الكلابي، حَدَّثَنا ابن أبي ليلى عن عطاء بن أبي رباح، عَن أبي الخليل، عَن أبي قتادة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بشيخ، يُقَال له: الخليل بن سلم الباهلي، كوفي، رواه عن مُحَمد بن ربيعة ثم ظهر عند عَبد العزيز بن مُحَمد بن ربيعة فرواه عن أبيه، سرقه منهما أبو ميسرة الهمذاني هذا.
حدثناه الحسن بن سُفيان، عَن الخليل.
(ح) وحدثنا الحسن بن علي بن مرداس الهمذاني، حَدَّثَنا أبو ميسرة أحمد بن عَبد الله، حَدَّثَنا عَبد الله بن إدريس، عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عُمَر ضرب وغرب.
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بأبي كريب، عنِ ابن إدريس، وقد حدث به مسروق بن المرزبان ويحيى بن أكثم، وسرقه منهم جماعة من الضعفاء مثل جحدر الكفرتوثي، واسمه عَبد الرحمن بن الحارث، والسري عاصم، وأَبُو ميسرة الهمذاني، وغيرهم.

.17- أحمد بن عَبد الله الهروي، يعرف بالجويباري:

جوبار هراة، ويعرف بستوق.
حدث عن جرير والفضل بن موسى وغيرهما بأحاديث وضعها عليهم، وكان يضع الحديث لابن كرام على ما يريده، وكان ابن كرام يضعها في كتبه عنه، ويسميه أحمد بن عَبد الله الشيباني.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: أحمد بن عَبد الله الهروي ستوق، كان يضع الحديث ما أدري حبست ماله بماله.
قال السعدي: واسمه إبراهيم بن عَبد الله بن يعقوب الجوزجاني، أبو إسحاق، سكن دمشق يحدث على المنبر.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أحمد بن بهرام، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله الهروي، عَن أبي البختري عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من امتشط قائما ركبه الدين».
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد، وقد حدث به عَن أبي البختري، وأَبُو البختري لعله أشر منه.
وحدث أحمد الجويباري هذا، عَن أبي يَحْيى المعلم، عن حميد، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يكون في أُمَّتِي رجل يُقَال له: النعمان بن ثابت، يُكَنَّى أبا حنيفة، يجدد الله سنتي على يديه».
روى هذا الحديث عن أحمد بن عَبد الله مُحَمد بن كرام.
وحدث ابن كرام عنه أَيضًا، عن الفضل بن موسى، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اطلبوا العلم ولو بالصين، فإن طلبه فريضة على كل مسلم».
وهذا بهذا الإسناد باطل يرويه الحسن بن عطية، عَن أبي عاتكة، عن أنس.
وأبو البختري المذكور في هذا الإسناد اسمه وهب بن وهب، ممن يضع الحديث.
ولأحمد بن عَبد الله الهروي مما وضعه أحاديث كثيرة، لم أخرجها هاهنا.

.18- أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس اليمامي:

حدث بأحاديث مناكير عن الثقات، وحدث بنسخ عن الثقات بعجائب.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: لم أخرج حديث يَحْيى بن أبي كثير حتى فاتتني عن اليمامي النسخة التي يرويها وكان القاسم المطرز يقول: كتبت عن اليمامي هذا خمسمِئَة حديث بالعسكر، ليتها كانت خمسة آلاف، ليس عند الناس منها حرف.
وأخبرني إسحاق بن إبراهيم قال: ذكرت اليمامي هذا لعبيد الكشوري فقال: هو فينا كالواقدي فيكم.
وحدثنا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر بن طويط الرملي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي كثير، حَدَّثَنا معمر، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه؛ أن غيلان بن سلمة أسلم وله ثمان نسوة، فقال له النبي: اختر منهن أربعة، واترك سائرهن. وهذا الحديث إنما يرويه معمر، عنِ الزُّهْريّ، وَهو مما أخطأ فيه معمر بالبصرة من رواية يَحْيى بن أبي كثير عن معمر، لم يكتبها إلا من حديث اليمامي هذا، ويحيى بن أبي كثير أكبر من معمر وأقدم موتا.
وتكثر عجائب اليمامي هذا، وَهو مقارب الحديث، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا النضر بن مُحَمد، عن شُعْبَة، عَن يُونُس بن عُبَيد عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا قعد بين شعبها الأربع ثم اجتهد فقد وجب الغسل».
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث شُعْبَة، عَن يُونُس بن عُبَيد لا أعرفه رواه غير اليمامي، وكان ابن الأشعث يقول: هذا حديثي. وَهو منكر بهذا الإسناد.

.19- أحمد بن إبراهيم بن موسى:

منكر الحديث وليس بمعروف، وروى عن مالك وعن غيره بمناكير.
حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة أحمد بن مُحَمد بن شبيب، حَدَّثَنا مهنى بن يَحْيى الشامي، عن أحمد بن إبراهيم بن موسى قال: عرضت على مالك بن أنس عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر عن مالك بهذا الإسناد، ولاَ يرويه إلا أحمد بن إبراهيم بن موسى، وَهو غير معروف.

.20- أحمد بن المقدام، أبو الأشعث العجلي البصري:

سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني يقول: أنا لا أحدث عَن أبي الأشعث، قلت: لم؟ قال: لأنه كان يعلم المجان المجون، كان مجان بالبصرة يُصرّون صُرَر دراهم، فيطرحونها على الطريق، ويجلسون ناحية، فإذا مر من لحظها وأراد ان يأخذها صاحوا به: ضعها، ليخجل الرجل، فعلَّمَ أبو الأشعث المارة بالبصرة هَيِّئِوا صُرَر زجاج كصرر الدراهم، فإذا مررتم بصررهم فأردتم أخدها فصاحوا بكم، فاطرحوا صرر الزجاج التي معكم، وخذوا صرر الدراهم التي لهم، ففعلوا ذلك، فقال أولئك المجان: من طرح صرر الدراهم على الطريق؟ قَال: لاَ أحدث عنه لهذا.
سمعت عمران بن موسى بن مجاشع يقول: كتب إليَّ أبو الأشعث بأحاديث وأردفها بهذه الأبيات:
كتابي إليكم فافهموه فإنه ** رسول إليكم والكتاب رسول

فهذا سماعي من رجال لقيتهم ** لهم ورع في دينهم وقبول

فإن شئتم فارووه عني فإنما ** تقولون ما قد قلته وأقول

ألا فاحذروا التصحيف فيه فربما ** تغير من تصحيفه المعقول

قال الشيخ: وأحمد بن المقدام أبو الأشعث هو من أهل الصدق، حدث عنه أئمة الناس، وسمعت أبا عَرُوبة يثني عليه ويفتخر حيث لقيه، وكتب عنه إسناده، فإنه كان عنده إسناد كحماد بن زيد ونظرائه، ورأيت غيره من الشيوخ يصدرون به، وما قال فيه أبو داود السجستاني لا يؤثر فيه لأنه من أهل الصدق.

.21- أحمد بن صالح، أبو جعفر المصري:

سمعت مُحَمد بن سعد السعدي يقول: سَمعتُ أبا عَبد الرحمن النسائي أحمد بن شُعَيب يقول: سَمعتُ معاوية بن صالح يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن أحمد بن صالح فقال: رَأيتُهُ كذَّابًا يخطر في جامع مصر.
وكان النسائي هذا سيء الرأي فيه، وينكر عليه أحاديث منها، عنِ ابن وَهب، عن مالك عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الدين النصيحة».
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس عن أحمد بن صالح بذلك.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني يقول: أحمد بن صالح ليس هو كما يتوهم الناس، يعني ليس بذلك في الجلالة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد، حَدَّثَنا علي بن عَبد الرحمن بن المغيرة، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير يقول: سَمعتُ أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى، يريد أحمد بن صالح.
سمعت أحمد بن عاصم الأقرع بمصر يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة الدمشقي عَبد الرحمن بن عَمْرو يقول: قدمت العراق فسألني أحمد بن حنبل: من خلفت بمصر؟ قلت: أحمد بن صالح، فسر بذكره، وذكر خيرًا ودعا له الله.
سمعت عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز يقول: سَمعتُ أبا بكر بن زنجويه يقول: قدمت مصر فأتيت أحمد بن صالح فسألني: من أين أنت؟ قلت: من بغداد، قال: أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل؟ قلت: أنا من أصحابه قال: تكتب لي موضع منزلك فإني أريد أن أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل، فكتب له، فوافى أحمد بن صالح سنة اثنى عشرة إلى عفان، فسأل عني فلقيني قال: الموعد الذي بيني وبينك، فذهبت به إلى أحمد بن حنبل واستأذنت له فقلت: أحمد بن صالح بالباب فقال: ابن الطبري؟ قلتُ: نَعَم، فأذن له، فقام إليه ورحب به وقربه وقال له: بلغني عنك أنك جمعت حديث الزُّهْريّ، فتعال حتى نذكر ما روى الزُّهْريّ عن أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعلا يتذاكران، ولاَ يغرب أحدهما على الآخر حتى فرغا، وما رأيت أحسن من مذاكرتهما، ثم قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: تعال حتى نذكر ما روى الزُّهْريّ عن أولاد أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعلا يتذكران، ولاَ يغرب أحدهما على الآخر إلى أن قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: عندك عنِ الزُّهْريّ، عن مُحَمد بن جُبَير بن مطعم، عن أبيه، عن عَبد الرحمن بن عوف، قال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما يسرني أن لي حمر النعم، وأن لي حلف المطيبين» فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: أنت الأستاذ، وتذكر مثل هذا؟ فجعل أحمد بن حنبل يبتسم ويقول: رواه عنِ الزُّهْريّ رجل مقبول، أو صالح: عَبد الرحمن بن إسحاق، قال: من رواه عن عَبد الرحمن بن إسحاق؟ فقال: حدثناه رجلان ثقتان: إسماعيل بن علية وبشر بن المفضل، فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: سألتك بالله إلا أمليته علي، فقال أحمد: من الكتاب، فقام فدخل وأخرج الكتاب وأملاه عليه، فقال أحمد بن صالح: لو لم أستفد بالعراق إلا هذا الحديث كان كثيرًا، ثم ودعه وخرج.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا موسى بن سهل قال: قدم أحمد بن صالح الرملة فسألوه أن يحدثهم ويجلس للناس فأبى وامتنع عن ذلك، فكلموا ابن أبي السري العسقلاني فكلمه، فجلس للناس، فحدثنا حينئذ بألوف من حفظه.
قال موسى: وسألته منذ ثلاثين سنة عن تفسير حديث أم الطفيل، فقال: نصدق بهذه الأحاديث على وجوهها، ولاَ نسأل عن تأويلها، ثم سألته الآن عن مثل ذلك، فقال لي: هذه أخت تلك، وبينهما نحو من ثلاثين سنة، أو نحو هذا.
سمعت مُحَمد بن موسى الحضرمي يعرف بأخي أبي عجينة بمصر يقول: سَمعتُ بعض مشايخنا يقول: قال أحمد بن صالح: صنف ابن وهب مِئَة ألف وعشرين ألف حديث، فعند بعض الناس منها الكل، يعني حرملة، وعند بعض الناس النصف، يعني نفسه.
قال لنا مُحَمد بن موسى: وحديث ابن وهب كله عند حرملة إلا حديثين: حديث ينفرد به عنِ ابن وهب أبو الطاهر بن السرح، وحديث يرويه عنِ ابن وهب الغرباء.
قال الشيخ: فأما حديث أبي الطاهر، فحدثناه العباس بن مُحَمد بن العباس، والقاسم بن مُحَمد بن مهدي، وَمُحمد بن ريان بن حبيب، وأَبُو العلاء الكوفي مُحَمد بن أحمد بن جعفر وغيرهم إلى تمام ثمانية، قالوا: حَدَّثَنا أبو الطاهر، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن عَمْرو بن الحارث، عَن أبي يُونُس، واسمه سليم بن جُبَير مولى أبي هريرة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كلكم سيد، فالرجل سيد أهله، والمرأة سيدة بيتها».
أما الحديث الذي يحدث به عنِ ابن وهب الغرباء، فحدثناه أحمد بن الحسين بن عَبد الجبار الصُّوفيّ، وأحمد بن علي بن المثنى، قالا: حَدَّثَنا هارون بن معروف، حَدَّثَنا ابن قتيبة، وَعَبد الله بن وهيب الغزي، قالا: حَدَّثَنا يزيد بن موهب الرملي.
(ح) وحدثنا أبو عَبد الرحمن النسائي أحمد بن شُعَيب، حَدَّثَنا قتيبة بن سَعِيد.
(ح) وحدثنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع.
(ح) وحدثنا الحسين بن عَبد المجيب الموصلي، حَدَّثَنا سفيان بن مُحَمد الفزاري، قالوا: حَدَّثَنا عَبد الله بن وَهب، عن عَمْرو بن الحارث، عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ حليم إلا ذو عثرة، ولاَ حكيم إلا ذو تجربة».
قال الشيخ: ورواه يَحْيى بن يَحْيى، عنِ ابن وهب، ولاَ أعلم رواه عنِ ابن وهب من الغرباء غير هؤلاء الستة الذين ذكرتهم، وسابعهم يَحْيى بن يَحْيى، ولم يروه عنِ ابن وهب مصري.
وقول أحمد بن صالح في هذه الحكاية: فعند بعض الناس منها الكل وعند بعض الناس منها النصف، كان قد سمع في كتب حرملة، فمنعه حرملة ولم يدفع إليه السماع إلا نصفها، فكان أحمد بن صالح بعد كل من بدأ بحرملة إذا وافى مصر لم يحدثه أحمد.
سمعت القاسم بن عَبد الله بن مهدي يقول: كان أحمد بن صالح يستعير مني كل جمعة الحمار فيركبه إلى صلاة الجمعة، وكنت جالسا عند حرملة في الجامع فجاز أحمد بن صالح على باب الجامع، فنظر إلينا وإلى حرملة ولم يسلم فقال حرملة: انظر إلى هذا بالأمس يحمل دواتي، يعني المحبرة، واليوم يمر بي فلا يسلم، قال القاسم بن مهدي: ولم يحدثني أحمد بن صالح لأني كنت جالسا عند حرملة.
سمعت عَبد الله بن مُحَمد بن سلم المقدسي يقول: قدمت مصر فبدأت بحرملة، فكتبت عنه كتاب عَمْرو بن الحارث ويونس بن يزيد والفوائد، ثم ذهبت إلى أحمد بن صالح فلم يحدثني، فحملت كتاب يُونُس بن يزيد الذي كتبته عن حرملة، فخرقته بين يديه لأرضيه، وليتني لم اخرقه، فلم يرض ولم يحدثني.
سمعت عصمة بن بجماك يقول: سَمعتُ صالح بن جزرة يقول: حضرت مجلس أحمد بن صالح فقال أحمد: حرج على كل مبتدع وماجن أن يحضر مجلسي، فقلت: أما المبتدع فلست، وأما الماجن فأنا هو. وذاك أنه قيل له: إن صالح الماجن قد حضر مجلسك.
قال الشيخ: وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث وبخاصة حديث الحجاز، ومن المشهورين بمعرفته، وحدث عنه البُخارِيّ مع شدة استقصائه، وَمُحمد بن يَحْيى، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز وعلى معرفته، وحدث عنه مَنْ حدث مِنْ الثقات واعتمدوه حفظا وإتقانا، وكلام ابن مَعِين فيه تحامل، وأما سوء رأي النسائي؛ فسمعت مُحَمد بن هارون بن حسان البرقي يقول: هذا الخراساني، يعني النسائي يتكلم في أحمد بن صالح، وحضرت مجلس أحمد بن صالح وطرده من مجلسه، فحمله ذلك على أن تكلم فيه.
وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه، فالقول فيه ما قاله أحمد، لا ما قاله غيره فيه، وحديث الدين النصيحة الذي أنكره النسائي عليه، فقد رواه عنِ ابن وهب يُونُس بن عَبد الأعلى، وقد رواه عن مالك مُحَمد بن خالد بن عثمة وغيره.
وسمعت عبدان يقول: لم يكن في أصحاب بن وهب أحفظ ولاَ أتقن من يُونُس بن عَبد الأعلى، وإِنَّما وضع منه اتصاله بالقاضي الذي كان عندهم، فقلت أنا لعبدان: إبراهيم بن أبي الليث؟ فقال: نعم.
قال الشيخ: وكان إبراهيم بن أبي الليث من أصحاب ابن أبي داود. حدثناه عن يُونُس عَبد الأعلى مُحَمد بن أحمد بن حماد، عنِ ابن وهب كما رواه أحمد بن صالح.
قال الشيخ: وروى هذا الحديث عن مالك أَيضًا مُحَمد بن خالد بن عثمة، ومعن بن عيسى، وأحمد بن مخشي الأنماطي عن مالك.
حدثناه أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا أبو عثمان أحمد بن عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عثمة.
(ح) وحدثني علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا حميد بن الربيع، حَدَّثَنا معن عن مالك، حَدَّثَنا صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا الحسين بن علي بن بشر بن معروف، حَدَّثَنا مُحَمد بن مخشي، حَدَّثَنا مالك كَرِوَايَةِ أحمد بن صالح، عنِ ابن وَهب، عن مالك.
قال الشيخ: وروي عن الثَّوْريّ عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الدين النصيحة».
حدثناه على الرازي، حَدَّثَنا عباس الزينبي، حَدَّثَنا بشر بن منصور، عن الثَّوْريّ.
قال الشيخ: فحديث قد رواه عنِ ابن وهب يُونُس، وتابع أحمد عليه ورواه معن، وابن عثمة، وابن مخشي عن مالك، ثم روي عن الثَّوْريّ كروايتهم فلا يؤثر قول النسائي فيه، ولاَ إنكاره عليه يساوي شيئا.
وأحمد بن صالح من أَجَلَّهُ الناس، وذاك أني رأيت جمع أبي موسى الزمن في عامة ما جمع من حديث الزُّهْريّ، يقول: كتب إلي أحمد بن صالح، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عنِ الزُّهْريّ.
ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم، لكنت أُجِلُّ أحمد بن صالح أن أذكره.

.22- أحمد بن عَبد الرحمن بن وهب، أبو عُبَيد الله، ابن أخي ابن وهب:

رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين على ضعفه، ومَنْ كتب عنه من الغرباء غير أهل بلده لا يمتنعون من الرواية عنه، وحدثوا عنه منهم: أبُو زُرْعَةَ الرازي، وأَبُو حاتم فمن دونهما، وسألت عبدان عنه، فقال: كان مستقيم الأمر في أيامنا، وكان أبو الطاهر بن السرح يحسن فيه القول، ومَنْ لم يلحق حرملة اعتمد أبا عُبَيد الله في نسخ حديث ابن وهب، كنسخة عَمْرو بن الحارث وغيره.
وكل من ينفرد، عَن عَمِّه بشَيْءٍ فذلك الذي ينفرد به وجدوه عنده وحدثهم به، من ذلك أَيضًا كتاب الرجال يرويه، عَن عَمِّه عَمْرو بن سواد، وقد كتبوه عنه أَيضًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون البرقي عنه، وكتبا ونسخا سوى ما ذكرته مما تفرد به غيره قد حدثهم هو به.
وسمعت مُحَمد بن مُحَمد بن الأشعث يقول: كنا عند أبي عَبد الله ابن أخي ابن وهب، فمر علي هارون بن سَعِيد الأبلي وَهو راكب فسلم عليه، ثم قال: ألا أطرفك بشَيْءٍ؟ فقال له أبو عُبَيد الله: وما ذاك؟ قال هارون: جاءني أصحاب الحديث فسألوني عنك، فقلت لهم: إنما يسأل أبو عُبَيد الله عنا ليس نحن نسأل عنه، وَهو الذي كان يستملي لنا عند عمه، وَهو الذي كان يقرأ لنا على عمه، أو كما قال.
ومن ضعفه أنكرت عليه أحاديث أنا ذاكر منها البعض، وكثرة روايته، عَن عَمِّه، وحرملة أكثر رواية، عَن عَمِّه منه، وكل ما أنكروه عليه فمحتمل، وإن لم يكن يرويه، عَن عَمِّه غيره، ولعله خصه به.
من ذلك ما حدثناه عيسى بن أحمد بن يَحْيى الصدفي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن وهب، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا موسى بن يعقوب الزمعي عن عَبد الرحمن بن إسحاق، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا حديث لم يروه أحد، عَن عَمِّه ابن وهب غير أبي عُبَيد الله هذا، وإِنَّما يرويه ابن أبي فديك عن موسى بن يعقوب والحديث معروف بأحمد بن صالح.
حدثناه العباس بن مُحَمد بن العباس عن أحمد بن صالح، عنِ ابن أبي فديك، ويقال: هذا حديث أحمد بن صالح، عن ابن أبي فديك.
حَدَّثَنَا عيسى بن أحمد الصدفي، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن صفوان بن عَمْرو، عن عَبد الرحمن بن جُبَير بن نفير، عن أبيه، عن عون بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يكون في آخر الزمان قوم يحلون الحرام ويحرمون الحلال، ويقيسون الأمور برأيهم».
قال الشيخ: وهذا حديث رواه نعيم بن حماد عن عيسى والحديث له، وأنكروه عليه، وسرقة منه جماعة منهم عَبد الوهاب الضحاك وسويد بن سَعِيد، وأَبُو صالح الخراساني الخاستي الحكم بن المُبَارك، وأنكروه على أبي عُبَيد الله أَيضًا، عَن عَمِّه، عن عيسى.
حَدَّثَنَا عيسى بن أحمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا مخرمة بن بُكَير، عن أبيه، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا كان الجهاد على باب أحدكم فلا تخرج إلا بإذن أبويك».
قال الشيخ: وهذا الحديث لم يحدث به، عَن عَمِّه غير أبي عُبَيد الله وأنكروه عليه، وقد رأيته في رواية بعضهم عن مخرمة، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، ولم يذكر نافعا.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وغيره، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله ابن أخي ابن وهب، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثَنا عَبد الله، يَعني ابن عُمَر، ومالك وسفيان، عن حميد الطويل، عَن أَنَس: «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يعرف عن مالك، ولاَ عن سفيان بن عُيَينة إلا موقوفا من قول أنس، كان أنس لا يجهر.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن وهب، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثني حيوة، عَن أبي صخر، عَن أبي حازم، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يأتي على الناس زمان يرسل إلى القرآن فيرفع من الأرض».
حَدَّثَنَا موسى، حَدَّثَنا أبو الدرداء، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن حيوة موقوفا. وهذا الحديث لا أعلم يرفعه عنِ ابن وهب غير أبي عُبَيد الله هذا.

.23- أحمد بن بديل بن قريش بن الحارث الكوفي الأيامي قاضيهم:

سمعتُ ابن ناجية نسبه هكذا، يروي عن حفص بن غياث وغيره مناكير.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن شجاع الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أحمد بن بديل، حَدَّثَنا حفص بن غياث، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أبي الزبير عن جابر، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «خذوا مناسككم لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم رواه غير أحمد بن بديل، ولأحمد بن بديل أحاديث لاَ يُتَابَعُ عَليها عن قوم ثقات، وَهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه، وليس هذا الحديث محفوظا عن حفص، ولاَ في أحاديث الأَعْمَش، عَن أبي الزبير.

.24- أحمد بن عَبد الرحمن بن الحارث الكفرتوثي يعرف بجحدر:

ضعيف، وَيَسْرِقُ الحديث وروى المناكير وزاد في الأسانيد.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث أبو صالح الراسبي، حَدَّثَنا جحدر بن الحارث، حَدَّثَنا يَحْيى بن اليمان، حَدَّثَنا سُفيان، عَن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن الاخصاء، وقال: إنما النماء في الذكور». زاد جحدر في هذا الإسناد الثَّوْريّ، وليس فيه الثَّوْريّ.
حدثناه علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا يوسف بن مُحَمد بن سابق، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي، فذكر هذا الحديث، ولم يذكر بينهما الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز الموصلي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن جحدر، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن الأَوْزاعِيّ، عنِ ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «مجوس هذه الأمة الذين يكذبون بأقدار الله، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن لقيتموهم فلا تسلموا عليهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم».
قال الشيخ: وهذا حديث ابن مُصَفَّى سرقه منه جحدر هذا.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، وعمر بن سنان، وَمُحمد بن عُبَيد الله بن فضيل،، وَجعفر بن أحمد بن عاصم، وأَبُو عَرُوبة، وَعَبد الله بن موسى بن الصقر، قالوا: حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى بذلك. وروي عنِ ابن حمير، عن بَقِيَّة، وابن حمير هذا ليس هو الحِمصِيّ هو جزري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن فضيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن حمير، حَدَّثَنا بَقِيَّة بذلك.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا جحدر، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ عن عروة، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الجنة دار الأسخياء».
حَدَّثَنَا الحسن بن شُعْبَة الأنصاري، حَدَّثَنا جحدر بن عَبد الرحمن بإسناده عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الجنة دار الأصفياء».
قال الشيخ: وروي هذا عن بَقِيَّة، عن يوسف بن السفر، عن الأَوْزاعِيّ.
حدثناه عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا الحسن بن أبي سَعِيد العسقلاني، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز الرملي، عن بَقِيَّة. وروي عن البابلي، عن الأَوْزاعِيّ.
حدثناه ابن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد المخرمي، عن البابلي عن الأَوْزاعِيّ.
ورَواه جماعة عن بَقِية، عَن الأَوْزاعِيّ، ومنهم من رواه عن بَقِية، عَن يوسف بن السفر عن الأَوْزاعِيّ بإسناده، فقال: ما جُبِلَ ولي الله إلا على السخاء وحسن الخلق.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا جحدر، حَدَّثَنا بَقِية، عَن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لو يعلم الناس ما لهم في الحُلْبَة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عن بَقِيَّة غير جحدر، وحدث به عن ثور عتبة بن السكن.
حدثناه مُحَمد بن عَبد الوهاب الأنصاري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عمار الرازي عنه.

.25- أحمد بن بكر ويقال: ابن بكرويه، أبو سَعِيد البالسي:

وقال لنا عَبد الملك بن مُحَمد: أحمد بن بكر بن أبي فضل البالسي، روى أحاديث مناكير عن الثقات.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن بكر أبو سَعِيد البالسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب القرقساني، حَدَّثَنا إسرائيل عن جابر عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا توضأ أحدكم فليتمضمض، وليستنشق، والأُذنان من الرأس».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يعرف إلا بأحمد بن بكر، وحدث عنه مطين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حمدون بن خالد النيسابوري، حَدَّثَنا أحمد بن بكر أبو سَعِيد البالسي، حَدَّثَنا حجاج بن مُحَمد الأعور، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عطاء بن أبي رباح، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أبغض عُمَر فقد أبغضني، ومَنْ أحب عُمَر فقد أحبني، عُمَر معي حيث حللت، وأنا مع عُمَر حيث حل، وعمر معي حيث أحببت، وأنا مع عُمَر حيث أحب».
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر بإسناده، لا أعلم رواه غير أحمد بن بكر هذا عن حجاج.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الفضل البزار بحلب، عن جابر «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا رجع من غزوته قال: آيبون تائبون، إن شاء الله لربنا حامدون».
قال الشيخ: وهذا الحديث لأبي سَعِيد البقال، عَن أبي الزبير، لا أعلم رواه غيرأحمد بن بكر ولعل البلاء فيه من خالد بن يزيد الدمشقي.

.26- أحمد بن عُبَيد بن ناصح، أبو جعفر النحوي يعرف بأبي عصيدة:

كان بسر من رأى يحدث عن الأصمعي، وَمُحمد بن مصعب ما لاَ يُحَدِّثُ به غيره.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان المقرىء، حَدَّثَنا أبو عصيدة أحمد بن عُبَيد النحوي، حَدَّثَنا الأصمعي، عنِ ابن عون، عن مُحَمد، عَن أبي هريرة، قَال: لما مات النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم زُرَّ عليه، قال مُحَمد: فأنا زررت على أبي هريرة، قال ابن عون: فأنا زررت على مُحَمد، قال الأصمعي: فذكرت ذلك لحماد بن زيد فقال: أنا زررت على ابن عون.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن الأصمعي غير أبي عصيدة هذا وعمار بن زربي من أهل البصرة، وأَبُو عصيدة أصلح حالا من عمار. وسمعت عبدان الأهوازي يصرح بكذب عمار هذا، وقال لي عبدان: قَال لي عمار بن زربي: حَدَّثَنا بشر بن منصور عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر؛ عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «احتج آدم وموسى»، فلما ذكر هذا علمت أنه كذاب، فلم أذكر هذا الحديث عن عمار حتى قيل لي: إن المعمري يذكره.
وروى عَن أبي هفان رواية أبي نواس، عن الأصمعي، وأَبُو هفان اسمه عَبد الله بن أحمد.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن علي الطبري، حَدَّثَنا أحمد بن عُبَيد بن ناصح النحوي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب القرقساني، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، حَدَّثني مكحول، عن عطية بن بسر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أيما والٍ بات غاشا لرعيته، حرم الله عليه الجنة».
قال الشيخ: وهذا حديث طويل لأبي عصيدة هذا عن مُحَمد بن مصعب عن الأَوْزاعِيّ، ودخوله على أبي جعفر المنصور وعظته إياه، ولم يحدث به غير أبي عصيدة هذا.
حدثناه مُحَمد بن أحمد بن حمدان عنه، وعلي بن الحسين اختصر لنا هذا الحديث، وأَبُو عصيدة عندي مع هذا كله من أهل الصدق.

.27- أحمد بن سلمة أبو عَمْرو الكوفي:

كان بجرجان سكن سليمان أباذ وحدث عن الثقات بالبواطيل، وَيَسْرِقُ الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بمكة، حَدَّثَنا أحمد بن سلمة أبو عَمْرو الجرجاني، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَنِ الأَعْمَش، عن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأتها من قبل بابها».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بأبي الصلت الهروي، عَن أبي معاوية، سرقه منه أحمد بن سلمة هذا ومعه جماعة ضعفاء.
وكان أحمد بن حفص السعدي يحدث عنه، عنِ ابن عُيَينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما أفلح صاحب عيال قط».
قال الشيخ: وهذا الكلام من قول ابن عُيَينة، وهذا منكر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ولم أجد هذا الحديث فيما عندي عن أحمد بن حفص، حدثناه بعض أصحابنا عنه.
وأحمد بن سلمة هذا له من المناكير عن الثقات غير ما ذكرت، وليس هو ممن يحتج بروايته.

.28- أحمد بن الفرات أبو مسعود الرازي:

سكن أصفهان الفرات.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: سَمعتُ ابن خراش يحلف بالله: أن أبا مسعود أحمد بن الفرات يكذب متعمدا. وهذا الذي قاله ابن خراش لأبي مسعود هو تحامل، ولاَ أعرف لأبي مسعود رواية منكرة، وَهو من أهل الصدق والحفظ.

.29- أحمد بن الفرج بن سليمان:

أبو عتبة الكندي مؤذن جامع حمص.
قال لنا عَبد الملك بن مُحَمد: كان مُحَمد بن عوف يضعفه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا أحمد بن الفرج، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن مُحَمد بن سليمان بن عاصم بن عُمَر بن الخطاب، عن عَبد الرحمن بن أَبَان بن عثمان، عن زيد بن ثابت، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الوضوء من كل دم سائل».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا نعرفه إلا عن أبي عتبة، وأَبُو عتبة مع ضعفه قد احتمله الناس ورووا عنه. وَمُحمد بن سليمان الذي ذكر في هذا الحديث أظنه أراد أن يقول عُمَر بن سليمان، وأَبُو عتبة وسط بينهما، ليس ممن يحتج بحديثه، أو يتدين به، إلا أنه يكتب حديثه.

.30- أحمد بن عَبد الجبار:

أبو عُمَر العطاردي الكوفي، رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه وكان أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد لاَ يُحَدِّثُ عنه لضعفه، وذكر أن عنده عنه قِمطرا، على أنه لا يتورع أن يحدث عن كل أحد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثني أبو بكر بن صدقة، سمعت أبا كريب يقول: قد سمع أحمد بن عَبد الجبار العطاردي من أبي بكر بن عياش.
قال الشيخ: ولاَ يعرف له حديث منكر رواه، وإِنَّما ضعفوه لأنه لم يلق من يحدث عنهم.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الجبار العطاردي، حَدَّثَنا مُحَمد بن فضيل، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن سعد بن أبي وقاص، قال: «صلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحو بيت المقدس تسعة عشر شهرا، ثم حولت القبلة بعد ذلك قِبَل المسجد الحرام قَبْل بدر بشهرين».
قال الشيخ: وهذا الحديث غير محفوظ بهذا الإسناد، وإِنَّما جاءنا توصيله من رواية أحمد بن عَبد الجبار العطاردي.

.31- أحمد بن عيسى بن يزيد الخشاب التنيسي:

ذكر عنه غير حديث لاَ يُحَدِّثُ به غيره عن عَمْرو بن أبي سلمة وغيره.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا أحمد بن عيسى الخشاب، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، حَدَّثَنا مصعب بن ماهان، عن سفيان الثَّوْريّ، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «دخلت الجنة فإذا أكثر أهلها البُلهُ».
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد، مع أحاديث أخر يرويها عن عَمْرو بن أبي سلمة بواطيل.
وروى عن عَمْرو بن أبي سلمة، عن مصعب عن الثَّوْريّ، عن حماد بن سلمة، عن عبد الله بن أبي بكر، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يتبع المؤمن»، فذكر الحديث، ولاَ يرويه غيره عن عَمْرو.
حَدَّثَنَا عيسى بن أحمد الصدفي وغيره، قالوا: حَدَّثَنا أحمد بن عيسى الخشاب، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن يوسف، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن واثلة بن الأسقع، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الأمناء عند الله ثلاثة: جبريل وأنا ومعاوية».
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد وبغير هذا الإسناد.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا أحمد بن عيسى الخشاب، حَدَّثَنا عَبد الله بن يوسف، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ راشد بن سعد، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأُذنان من الرأس».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه إلا أحمد بن عيسى، وإِنَّما يروي هذا حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شَهْر بن حَوْشَب، عَن أبي أمامة.

.32- أحمد بن عَبد الله بن يزيد المؤدب:

كان بسر من رأى يضع الحديث.
حَدَّثَنَا النعمان بن هارون البلدي، وَمُحمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن يزيد المؤدب، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق عن سُفيان، عَن عَبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عَبد الرحمن بن بهمان، قَالَ: سَمِعْتُ جابرا يقول: سَمعتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول يوم الحديبية، وَهو آخذ بضبع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وَهو يقول: «هذا أمير البررة، قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله»، ثم مد بها صوته وقال: «أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد الدار فليأت الباب».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر موضوع، لا أعلم رواه عن عَبد الرَّزَّاق إلا أحمد بن عَبد الله المؤدب هذا.

.33- أحمد بن الأزهر أبو الأزهر النيسابوري:

سمعت عليكا الرازي يقول: حَدَّثَنَا أَبو الأَزْهَر حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عن مَعْمَر عن الزُّهْرِي عن عَبْد اللهِ بن عَبَّاس أَنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا، سَيِّدٌ فِي الآخِرَةِ» قال لنا عَلِيَّك الرَّازِي: جاء يَحْيَى بن مَعِين فوقف على رفقة فيهم أَبو الأَزْهَر ببَغْدَاد وقال لهم: أيما الكَذَّاب منكم الذي روى عن عَبْد الرَّزَّاق عن مَعْمَر عن الزُّهْرِي عن عَبْد اللهِ بن عَبَّاس أَنَّ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا، سَيِّدٌ فِي الآخِرَةِ»؟ فقال أَبو الأَزْهَر: أنا فقال يَحْيَى: يا بيراينت نبايذ.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الشرقي قال: ذكر أَبو الأَزْهَر قال: كان عَبْد الرَّزَّاق خرج إلى ضيعته فخرجت خلفه وهو على بغلة له فالتفتُ فرآني فقال: يا أبا الأَزْهَر تَعَنَّيْتَ هاهُنا؟ فقال: اركب قال: فأمرني فركبتُ معه على بغلته فقال: ألا أخصك بحديث؟ أخبرني مَعْمَر فذكر هذا الحديث فلما قدمتُ بَغْدَاد وكنتُ في مجلس يَحْيَى بن مَعِين, فذاكرتُ رجلاً بهذا الحديث فأنكر عَلي حتى بلغ يَحْيَى فصاح يَحْيَى فقال: من هذا الكَذَّاب الذي روى عن عَبْد الرَّزَّاق فقمتُ في وسط المجلس قائمًا فقلتُ: أنا رويتُ هذا الحديث وأخبرته حين خرجتُ معه إلى القرية فسكتَ يَحْيَى.
قال ابن الشرقي: وبعض هذا الحديث سمعته من أبي الأزهر، وأَبُو الأزهر هذا كتب الحديث فأكثر، ومَنْ أكثر لا بد من أن يقع في حديثه الواحد والاثنين والعشرة مما ينكره.
وسمعتُ ابن الشرقي يقول: قيل لي وأنا أكتب الحديث في بلدي: لم لا ترحل إلى العراق؟ فقلت: وما أصنع في العراق وعندنا من بيادرة الحديث ثلاثة: مُحَمد بن يَحْيى الذهلي، وأَبُو الأزهر أحمد بن الأزهر وأحمد بن يوسف السلمي، فاستغنينا بهم عن أهل العراق.
قال الشيخ: وأَبُو الأزهر هذا شبيه بصورة أهل الصدق عند الناس، وقد روى عنه الثقات من الناس.
وأَمَّا هذا الحديث عن عَبد الرَّزَّاق، فعَبد الرَّزَّاق من أهل الصدق، وَهو ينسب إلى التشيع، فلعله شبه عليه لأنه شيعي.

.34- أحمد بن هارون ويقال: حميد المصيصي:

يروي مناكير عن قوم ثقات، لاَ يُتَابَعُ عَليه أحد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا أحمد بن هارون المصيصي، حَدَّثَنا حجاج بن مُحَمد، عنِ ابن جُرَيج، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، وزيد بن خالد، قالا: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من مس فرجه فليتوضأ».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه مُحَمد بن إسحاق، عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن زيد بن خالد. ومن حديث ابن جُرَيج، عنِ الزُّهْريّ غير محفوظ.
حَدَّثَنَا عُمَر بن القاسم بن مُحَمد بن بُنْدَار السباك، حَدَّثَنا حميد بن هارون المصيصي، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، عن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم. قَال الزُّهْريّ: وحدثني سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة. قال الزُّهْريّ: وحدثني أبي، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده».
قال الشيخ: وهذا الحديث بالإسناد الثالث قال الزُّهْريّ: وحدثني أبي، عَن أبي هريرة، لم يحدث به غير أحمد بن هارون هذا، وَهو غير محفوظ، ولم أجد لأحمد هذا أشنع من هذين الحديثين.

.35- أحمد بن عَبد الله بن مُحَمد، أبو علي اللجلاج الكندي خراساني:

حدث بأحاديث مناكير لأبي حنيفة.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن الحسن بن زياد المدائني، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله أبو علي الكندي، حَدَّثَنا إبراهيم بن الجراح السجستاني، حَدَّثَنا أبو يوسف، عَن أبي حنيفة، عن منصور بن المعتمر، عن الشعبي، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يجوز للمعتوه طلاق، ولاَ بيع، ولاَ شراء».
وبإسناده؛ عَن أبي حنيفة، عن حماد، عن الشعبي، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المدَّعى عليه أولى باليمين، إذا لم تكن بينة».
وبإسناده؛ عَن أبي حنيفة، عن خصيف، عن جابر بن عقيل، عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ نكاح إلا بولي وشاهدين، فمن نكح بغير ولي وشاهدين فنكاحه باطل، فنكاحه باطل، فنكاحه باطل، والسلطان ولي من لا ولي له».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله الكندي، حَدَّثَنا علي بن معبد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن، عَن أبي حنيفة، عن الهيثم، يعني الصراف، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، أنه قال: «رخص رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ثمن كلب الصيد».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث لأبي حنيفة لم يحدث بها إلا أحمد بن عَبد الله هذا، وهي بواطيل عَن أبي حنيفة، ولاَ يعرف أحمد بن عَبد الله هذا إلا بهذه الأحاديث.

.36- أحمد بن أبي روح البغدادي:

كان بجرجان، أحاديثه ليست بالمستقيمة.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص بن عُمَر، حَدَّثَنا أحمد بن أبي روح، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قِيل: يا رسول الله عمن يكتب العلم بعدك؟ قال: «عن علي وسلمان».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن أبي روح، ولاَ يُتَابَع أحمد بن أبي روح عليه.
حَدَّثني عَبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي روح، حَدَّثَنا علي بن عاصم، عن مغيرة، عن إبراهيم قَال: لما جامع آدم حواء قالت: يا آدم ما هذا؟ زدنا منه.
قال الشيخ: وكل من حدث بهذا عن علي بن عاصم فهو ضعيف، حدث به أحمد بن أبي روح هذا وشيخ من أهل حمص، يُقَال له: يعقوب بن الجهم.
قال الشيخ: قَال لي مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل بحمص: وحدثني بهذه الحكاية عَن أبي التقي هشام بن عَبد الملك، عن يعقوب بن الجهم، وقال لي، يَعني ابن فضيل: كنت أمر بيعقوب بن الجهم هذا فلا أكتب عنه، يعني لضعفه.

.37- أحمد بن أبي يَحْيى أبو بكر الأنماطي البغدادي:

سمعت موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشعث يقول: حَدَّثني أبو بكر، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم الأصبهاني يقول: أبو بكر بن أبي يَحْيى كذاب.
قال الشيخ: ولأبي بكر بن أبي يَحْيى هذا غير حديث منكر عن الثقات لم أخرجه هَاهُنا، وقد روى عن يَحْيى بن مَعِين وأحمد بن حنبل تاريخا في الرجال.

.38- أحمد بن مُحَمد بن غالب بن مرداس:

أبو عَبد الله مولى باهلة بصري، يعرف بغلام الخليل.
سمعت أبا عَبد الله النهاوندي بحران في مجلس أبي عَرُوبة يقول: قلت لغلام الخليل: هذه الأحاديث الرقائق التي تحدث بها؟ قال: وضعناها لنرقق بها قلوب العامة.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: قلت لعبد الرحمن بن خراش: هذه الأحاديث التي يتحدث بها غلام الخليل لسليمان بن بلال من أين له؟ قال: سرقها من عَبد الله بن شبيب، وسرقها عَبد الله بن شبيب من النضر بن سلمة، وسرقها النضر من شاذان، ووضعها شاذان.
سمعت أبا جعفر القاص يقول: حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن غالب، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا الربيع بن بدر، عَن أبي هارون، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من قبل غلاما لشهوة لعنه الله، وإن صافحه بشهوة لم تقبل منه صلاته، فإن عانقه لشهوة ضرب بسياط من نار يوم القيامة، فإن فسق به أدخله الله النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد وبغير هذا الإسناد، وغلام الخليل أحاديثه مناكير لا تحصى كثرة، وَهو بين الأمر في الضعفاء.

.39- أحمد بن طاهر بن حرملة:

ابن أخي حرملة بن يَحْيى. ضعيف جدا، يكذب في حديث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا روى، ويكذب في حديث الناس إذا حدث عنهم.
سمعت أحمد بن علي بن الحسن المدائني يقول: سَمعتُ أحمد بن طاهر بن حرملة يقول: رأيت بالرملة قردا يصوغ، فإذا أراد أن ينفخ أشار إلى رحل حتى ينفخ له.
قال وسمعتُه يقول: مررت ببرادة وأنا عطشان، فأخذت بندقة فرميت البرادة، فانثقب منها بمقدار ما جعلت فمي تحتها، وكان الماء ينصب في حلقي حتى رويت، ثم رميتها ببندقة أخرى فانسدت الثقبة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن، حَدَّثَنا أحمد بن طاهر بن حرملة، حَدَّثَنا جَدِّي حرملة، حَدَّثَنا مُحَمد بن إدريس الشافعي قال: أخبرت بامرأة بصنعاء لها جسمان على جسم قال: فتزوجتها ودخلت بها، فرأيت جسمين: جسم منها يدان ورأس وتحتها قدمان قال: ثم متعتها وانصرفت عنها، وغبت غيبة ثم رجعت إلى صنعاء فسألت عنها فقيل لي: مات أحد الجسمين، فتزوجتها ثم دخلت بها فرأيت موضع أحد الجسمين، وَهو أيمن الجسم الباقي مقطوعا كقطع صرة الإنسان، فسألت عنها فقيل: اعتل فلقي من الجسم الآخر شغلا فقطعته بعض عجائزنا اليمانيات بخيط كما تقطع صرة الصبي.
وحدث أحمد هذا عَن جَدِّهِ حرملة عن الشافعي بحكايات بواطيل يطول ذكرها، وروى أحاديث مناكير.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن شجاع، حَدَّثَنا أحمد بن طاهر بن حرملة، حَدَّثني جَدِّي حرملة، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زياد الرصاصي، قَال: حَدَّثَنا شُعْبَة، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير عن جابر «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم دخل عام الفتح وعليه عمامة سوداء».
قال شُعْبَة: وحدثني أبو الزبير عن جابر، مثله.
قال الشيخ: وهذا الحديث بالإسناد الأول فيه: حدثناه مُحَمد بن أحمد بن عثمان، عن حرملة.
ورَواه دحيم عن الرصاصي عن حماد، وليس فيه شُعْبَة، وَهو الصواب.
وأَمَّا الإسناد الثاني: قال شُعْبَة: وحدثني أبو الزبير، وَهو باطل، لم يأت به غير أحمد هذا، وَهو كذوب.

.40- أحمد بن الحسن بن أَبَان، أبو الحسن المصري الأيلي:

حدث عَن أبي عاصم بأحاديث مناكير، عنِ ابن عون، وعن الثَّوْريّ، وشُعبة، وَيَسْرِقُ الحديث، ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثَنا أحمد بن الحسن المصري، حَدَّثَنا أبو عاصم، عنِ ابن عون، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أتى الجمعة فليغتسل».
قال الشيخ: وهذا حديث الرمادي، وكان يحلف بالله في هذا: أن أبا عاصم حدثهم، ثم حدث به مُحَمد بن يَحْيى أَيضًا، وأحمد بن الحسن سرقه منهما.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين الهمذاني، حَدَّثَنا أحمد بن الحسن المصري، حَدَّثَنا أبو عاصم، حَدَّثَنا ابن عون، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن تجصيص القبور».
قال الشيخ: قال لنا مُحَمد بن الحسين: وهذا الحديث باطل.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثَنا أحمد بن الحسن المصري، حَدَّثَنا أبو عاصم، حَدَّثَنا سفيان، وشُعبة، عن سلمة بن كهيل، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الهوى والبلاء والشهوة معجونة بطين ابن آدم».
قال الشيخ: وله غير هذا من المناكير، وَهو بين الأمر في الضعفاء، وهذا أَيضًا حديث باطل بهذا الإسناد.

.41- أحمد بن العباس بن مليح بن إبراهي:

بن مُحَمد بن عنبرة بن سهل، ابن عَبد الرحمن بن عوف من أهل صنعاء.
هكذا نسبه لي مُحَمد بن مُحَمد الجهني.
حَدَّثَنَا عنه بأحاديث عن مُحَمد بن يوسف الفريابي، وعن علي بن موسى الرضا بأحاديث بها حديث الإيمان مَعْرفةٌ بالقلب.
قال الشيخ: وهذا حديث يعرف بأبي الصلت الهروي عن الرضا.
وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: كتبنا عنه بصنعاء، وكان يسكن عرفة، وكان يحدث عن عَبد الله بن نافع الصائغ، وكان يضعفه جدا.

.42- أحمد بن مُحَمد بن الحجاج بن رِشْدِين بن سعد، أبو جعفر المصري:

سمعت مُحَمد بن سعد السعدي يقول: سَمعتُ أحمد بن شُعَيب النسائي يقول: كان عندي أخو ميمون وعدة، فدخل ابن رِشْدِين هذا، فصعقوا به، وقالوا له: يا كذاب، فقال لي ابن رِشْدِين: ألا ترى ما يقولون لي؟ فقال له أخو ميمون: أليس أحمد بن صالح إمامك؟ قَال: نَعم، فقَالَ: سَمِعْتُ علي بن سهل يقول: سَمعتُ أحمد بن صالح يقول:إنك كذاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حمدون بن خالد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن الحجاج بمصر، حَدَّثَنا يعقوب: أن عَبد الرحمن بن يعقوب بن إسحاق بن كثير بن سفينة مولى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: واسم سفينة رومان البجلي، وسماه جبريل عن الله تبارك وتعالى سفينة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عَن أبي جده، عن سفينة، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «المستشار مؤتمن».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس بمحفوظ، وَهو محتمل، وابن رِشْدِين هذا صاحب حديث كثير يحدث عن الحفاظ بحديث مصر، أنكرت عليه أشياء مما رواه، وَهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه.

.43- أحمد بن مُحَمد بن صاعد، يُكَنَّى أبا العباس:

مولى بني هاشم، وَهو أخو يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد، وَهو أكبر من يَحْيى وأعلى إسنادًا وأقدم موتا منه، وَهو ضعيف، يروي عَن أبي موسى الهروي، عنِ ابن عُيَينة عن عَمْرو بن دينار، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا وصية لوارث».
وحدث عن عَبد الله بن عون، عَن أبي إسماعيل المؤدب، عن مسعر، عن رجل من بجيلة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أتى الجمعة فليغتسل».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد حدث به جماعة مع ابن صاعد هذا، بعضهم ثقات وأكثرهم ضعفاء، إلا أن ابن صاعد هذا اتهم فيه، وقوله عن رجل من بجيلة: هو مالك بن مغول.
وقال الشيخ أَيضًا: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ورأيت أهل العراق يثنون عليه ثناء سوء، ومجمعون على ضعفه، ورأيت في بعض أحاديثه أثر ما قالوا بما روى عَن أبي موسى الهروي.

.44- أحمد بن مُحَمد بن الصلت أبو العباس:

كان ينزل الشرقية ببغداد، رأيته في سنة سبع وتسعين ومِئَتَيْن يحدث عن ثابت الزاهد، وَعَبد الصمد بن النعمان وغيرهما من قدماء الشيوخ قوما قد ماتوا قبل أن يولد بدهر.
قال الشيخ: وما رأيت في الكذابين أقل حياء منه، وكان ينزل عند أصحاب الكتب يحمل من عندهم رزما فيحدث بما فيها، وباسم من كتب الكتاب باسمه، فيحدث عن الرجل الذي اسمه في الكتاب، ولاَ يبالي ذلك الرجل متى مات، ولعله قد مات قبل أن يولد، منهم من ذكرت ثابت الزاهد، وَعَبد الصمد بن النعمان ونظراؤهما، وكان تقديري في سِنِّهِ لمَّا رأيته سبعين سنة، أو نحوه، وأظن ثابت الزاهد قد مات قبل العشرين بيسير، أو بعده بيسير، وَعَبد الصمد قريب منه، وكانوا قد ماتوا قبل أن يولد بدهر.

.45- أحمد بن حفص بن عُمَر بن حاتم بن النجم بن ماها:

أبو مُحَمد السعدي الجرجاني.
تردد إلى العراق مرارا كثيرة، وكتب فأكثر، حدث بأحاديث منكرة لم يتابع عليه.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا إبراهيم بن موسى الوزدولي الجرجاني، حَدَّثَنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا المقري، وَهو عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ في الجنة دارا يقال لها: الفرح، لا يدخلها إلا من فرح الصبيان».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا عُمَر بن حبيب القاضي، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كن له ابنتين، أو أُختين، أو عمتين، أو خالتين فتحت له ثمانية أبواب من الجنة، ويا عباد الله أعينوه، ويا عباد الله أعطوه، أقرضوه، ضاربوه».
وبإسناده؛ قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أَدْخَل على أهل بيت سرورا، لم يرض الله له ثوابا دون الجنة».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا أبو خالد الأحمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يُرْمَي بالأرحام والجيف، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا معشر قريش، أي مجاورة هذه؟».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث لهشام بن عروة مناكير كلها بهذا الإسناد، ما أعلم حدث به غير أحمد بن حفص هذا، وَهو عندي ممن لا يتعمد الكذب، وَهو ممن يشبه عليه فيغلط فيحدث به من حفطه.

.46- أحمد بن مُحَمد بن حرب أبو الحسن الملحمي:

مولى سليمان بن علي الهاشمي، يتعمد الكذب، ويلقن فيتلقن.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن قتادة، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليس الخبر كالمعاينة».
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن قتادة، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الندم توبة».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا عمران بن سوار، حَدَّثَنا مروان بن معاوية، عن حميد، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الندم توبة».
قال الشيخ: وهذان الإسنادان في الندم والتوبة باطلان.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا ابن حميد، عن جرير، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «القرآن كلام الله، لا خالق ولا مخلوق، وَهو كلام الله، ومَنْ قال غير ذلك فهو كافر».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، وَهو قول وعمل، ومَنْ قال غير ذلك فهو مبتدع».
قال الشيخ: وهذان الحديثان باطلان، وقد بلغنا عن أحمد بن حنبل لميله إلى ابن حميد وتصلبه في السنة أنه حسن القول في ابن حميد لما روى هذين الحديثين.
قال: وسمعتُ عمران السختياني يشهد له أنه كان يراه عند القواريري، إلا أنه لم يصبر على ما رزق وأسرف في الأمر فافتضح.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا عُبَيد الله القواريري، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ساقي القوم آخرهم».
قال الشيخ: وكذب علي القواريري، وإِنَّما يروي هذا الحديث عَبد الله بن أبي بكر المقدمي، وَهو ضعيف، عن حماد بن زيد، فألزقه هو على القواريري، والقواريري ثقة، والمقدمي مع ضعفه أخطأ على حماد بن زيد فقال: عن ثابت، عَن أَنَس، وكان هذا الطريق أسهل عليه، وإِنَّما هو ثابت عن عَبد الله بن رباح، عَن أبي قتادة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا أبو داود المروزي، حَدَّثَنا الأصمعي، عنِ ابن عون، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا الترجماني، حَدَّثَنا هقل بن زياد، عن الأَوْزاعِيّ، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يقبل الله صلاة بغير طهور، ولاَ صدقة من غلول».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحكم بن أَبَان، وزعم أنه كتب عنه بجرجان، وكذب لأن إبراهيم ما دخل جرجان قط، ومات قبل أن يولد أحمد بن مُحَمد بن حرب، عن أبيه، عن السدي، عَن أبي الجلد قال: رأيت امرأة لوط قد مُسِخَت حجرا، تحيض عند رأس كل شهر.
قال الشيخ: وأحمد بن مُحَمد بن حرب هذا هو مشهور بالكذب ووضع الحديث.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن حرب يقول: كنا عند القواريري فدخل عليه علي بن الجعد مسلما، وَهو راكب بغلة، فلما خرج تعلقنا بلجام بغلته ليحدثنا فقال: كنا عند شريك وشريك يصلي، فلما فرغ استند وتحلقنا حوله، فجاء شاب فتخطى حتى جلس إلى جنب شريك، فالتفت إليه شريك فقال: من أنت؟ وما تريد؟ فانتسب إلى مُحَمد بن عمار بن ياسر، فقال شريك لغلام بين يديه: خذ بيد هذا وأخرجه، فالتفت الشاب فقال: أتفعل بي مثل هذا وأنا من ولد عمار، فأنشد شريك يقول:
لئن فخرت بأقوام مضوا سلفا ** لقد صدقت ولكن بئس ما خلفوا.

قال الشيخ: قال لنا أحمد بعقب هذه الحكاية: وليس عندي عن علي بن الجعد غير هذا، ثم أخرج إلينا جزءًا بعد هذا عن علي بن الجعد وقال: يا بني، لي غرفة مظلمة فوجدت جزءًا لعلي بن الجعد، وكان ذلك الجزء فيه أحاديث مشاهير لشعبة.
قال الشيخ: وكان أحمد بن مُحَمد يحدث مثل هذه البواطيل التي ذكرت بعضها.

.47- أحمد بن مُحَمد بن الأزهر بن حريث بن مجاهد، أبو العباس السجزي:

كان بنيسابور حدث بمناكير.
روى عن سَعِيد بن يعقوب الطالقاني، عن عُمَر بن هارون عن يُونُس، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أُمرت بالخاتم والنعلين».
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مسعر بن علي البردعي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد الأزهر، حَدَّثَنا الحسين بن الحسن بن علي بن عاصم، حَدَّثني جَدِّي علي بن عاصم، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عنِ ابن أبي بردة، عن أبيه، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ نكاح إلا بولي».
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث مطرف ليس له أهل.

.48- أحمد بن هارون بن موسى بن هارون:

أبو جعفر البلدي، كان يقرئ في جامع حران، كان يخرج لنا نسخا لشيوخ الجزيرة المتقدمين مثل عَبد الكريم، وخصيف، وسالم الأفطس، وَعَبد الوهاب بن بخت، وغيرهم، عن شيوخ له، نسخ موضوعة مناكير ليس عند أحد منها شيء، كنا نتهمه بوضعها، وسمعت أبا عَرُوبة يقول: يتهم هذا الرجل بوضع هذه النسخ وكان يضعفه.
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون البلدي، حَدَّثَنا عَبد الله بن يزيد الأعمى، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن أبي داود، حَدَّثَنا معان بن رفاعة، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن بخت، عَن أَنَس قال: «كبر رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ابنه إبراهيم أَرْبعًا».
وبإسناد؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن أبي داود، حَدَّثَنا معان بن رفاعة، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن بخت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الاستنجاء بثلاثة أحجار، وبالتراب إذا لم تجد حجارة، ولاَ يستنجي بشَيْءٍ قد استنجي به مرة».
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون، حَدَّثَنا حدقة بن داود بن حدقة الحراني، حَدَّثَنا أبو قتادة، حَدَّثَنا معان بن رفاعة، عن عَبد الوهاب بن بخت، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها مع أحاديث أخرى له، ونسخ موضوعه، لم أذكرها لكثرتها عندي، وَهو بين الأمر في الضعف، وكان يخرج إلينا تصانيف، وحديث من نسخ الخراسانيين مثل سالم الأفطس وغيرهم عجائب.

.49- أحمد بن عَبد الرحمن بن يزيد بن عقال، أبو الفَوَارس، التميمي: الحراني.

كتبت عنه بها انتقاء أبي زُرْعَة الرازي على أبي جعفر النفيلي.
سمعت أبا عَرُوبة يقول: أبو الفوارس هذا لم يكن بمؤتمن على نفسه، ولاَ دينه، وكان يذكر أن أبا جعفر النفيلي أيام المحنة توارى في بيتهم، فذكرت هذا الكلام لأبي عَرُوبة فقال: والذي قال في ذلك محتمل، وأظن أن أبا عَرُوبة، قَال: كان أبو جعفر جاره.
حَدَّثَنَا أبو الفوارس أحمد بن عَبد الرحمن الحراني، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا مسكين بن بُكَير، عن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم شرب قائما». فجاء بهذا الحديث بالضد: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى أن يُشْرَبَ قائما».
قال الشيخ: وهذا حديث هو عندي شبه على أبي الفوارس هذا، لأن هذا الحديث رواه عن مسكين جماعة منهم: أبو جعفر النفيلي، عن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم شرب قائما». فجاء بهذا الحديث بالضد: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن الشرب قائما». ولم أر منه في حديثه أنكر من هذا، وَهو ممن يكتب حديثه، وليس عندي عَن أبي الفوارس، عن النفيلي أنكر من هذا الحديث.

.50- أحمد بن عَبد الرحيم بن عَبد الرَّزَّاق:

أبو جعفر ذكر أنه جرجاني، ورأيته في جامع بآمل بيده عصا يسأل الناس، حدث عن جرير ونظرائه بأحاديث كثيرة بعضها مرفوع، وكان قليل الحياء، لأنه كان يحدث عن قوم قد ماتوا قبل أن يولد بدهر.
سمعت أحمد بن عَبد الرحيم يقول: حَدَّثَنا زريق بن مُحَمد الكوفي، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الله طهر قوما من الذنوب بالصلعة من رؤوسهم، وإن عَليًّا لمنهم».
قال الشيخ: وهذا حديث باطل، وحدثني من أثق به وقد حضره، وَهو يملي على قوم: عن جرير، فقال لهم: هب أنكم تكتبون عنِ ابن حميد، عن جرير. وقد مات ابن حميد منذ دهر.

.51- أحمد بن العباس بن عيسى بن هارون:

ابن سليمان بن علي بن العباس بن عَبد المطلب، أبو بكر الهاشمي، كتبت عنه بالبصرة، حدث عن يَحْيى بن حبيب بن عربي بأحاديث بإسناد واحد، منكر بذلك الإسناد.
حَدَّثَنَا أحمد بن العباس الهاشمي، حَدَّثَنا يَحْيى بن حبيب بن عربي، حَدَّثَنا روح بن عبادة، عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة عن قتادة، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخلها أحدكم فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، ورُوِيَ عن قتادة، عن أنس.
حَدَّثَنَا أحمد بن العباس، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا أحمد بن عباس، حَدَّثَنا يَحْيى بن حبيب، حَدَّثَنا روح، عن سَعِيد، عن قتادة، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أربعة لعنتهم، لعنهم الله وكل نبي مجاب الدعوة: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمتعزز بالجبروت ليذل من أعز الله ويعز من أذل الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا اتى أحدكم أهله فليقل: اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أكل هذه البقلة الخبيثة، ورُبما قال: الملعونة، فلا يقربنا مساجدنا، يعني الثوم».

.52- أحمد بن مُحَمد بن علي بن الحسن بن شقيق:

أبو بكر المروزي، يضع الحديث عن الثقات.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن جعفر بن حبيب الطبري، حَدَّثني أبو بكر أحمد بن مُحَمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي، حَدَّثني أبي، عن جَدِّي، أنا أبو حمزة السكري، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إياكم والركون إلى أصحاب الأهواء، فإنهم بَطَرَوا النعمة، وأظهروا البدعة،وخالفوا السنة، ونطقوا بالشبهة، وسابقوا الشيطان، قولهم الأفك، وأكلهم السحت، ودينهم النفاق والرياء، يدعون للشر إلها وللخير إلها، ألا عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن جعفر، حَدَّثَنا أحمد بن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حَدَّثَنا الحسين بن عيسى، أنبأنا عَبد الله بن نُمَير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: سمعت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «مَن سقى مسلما شربة من ماء في موضع يوجد فيه الماء، فكأنما أعتق رقبة، فإن سقاه في موضع لا يوجد فيه الماء، فكأنما أحيا نسمة مؤمنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث كذب موضوع على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مع أحاديث أخر.
قال الشيخ: حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر عنه عن الثقات موضوعة، وهذان الحديثان موضوعان على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

.53- أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد أبو العباس الهمداني:

يعرف بابن عقدة، كان صاحب معرفة وحفظ، ومقدم في هذه الصناعة، إلاَّ أني رأيت مشايخ بغداد مسيئين الثناء عليه.
وسمعت أبي بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث، لأنه كان يحمل شيوخا بالكوفة على الكذب، يسوي لهم نسخاً ويأمرهم أن يرووها، فكيف يتدين بالحديث وهو يعلم أن هذه النسخ هو دفعها إليهم، ثم يرويها عنهم؟ وقد تبينا ذلك منه في غير شيوخ بالكوفة.
وسمعت مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان الباغندي يحكي فيه شبيها بذلك، وقال: كتب إلينا؛ أنه قد خرج شيخ بالكوفة عنده نسخ الكوفيين، فقدمنا عليه وقصدنا الشيخ، فطالبناه بأصول ما يرويه واستقصينا عليه، فقال: لنا ليس عندي أصل، إنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ فقال: ارويها يكن لك فيه ذكر، ويرحل إليك أهل بغداد فيسمعونه منك، أو كما قال، وقد كان من المعرفة والحفظ بمكان، وقد رأيت فيه مجازفات في روايته، حتى كان يقول: حدثتني فلانة قالت: هذا كتاب فلان فقرأت فيه: حَدَّثَنا فلان، وهذه مجازفة، وكان مقدما في الشيعة وفي هذه الصنعة أَيضًا، ولم أجد بدا من ذكره لأني شرطت في أول كتابي هذا؛ أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم ولاَ أحابي، ولولا ذاك لم أذكره للذي كان فيه من الفضل والمعرفة.
وسمعتُ ابن مكرم يقول: كان ابن عقدة معنا عند ابنٍ لعثمان بن سَعِيد المري بالكوفة في بيت، ووضع بين أيدينا كتبا كثيرة، فنزع ابن عقدة سراويله وملأه من كتب الشيخ سرا منه ومنا، فلما خرجنا قلنا له: ما هذا الذي معك؟ لم حملته؟ فقال: دعونا من ورعكم هذا.
وسمعت عبدان الأهوازي يقول: ابن عقدة قد خرج من معاني أصحاب الحديث، ولاَ يذكر حديثه معهم، يعني لما كان يظهر من الكثرة والنسخ، وتكلم فيه مطين بآخرة لما حبس كتبه عنه.

.54- أحمد بن مُحَمد بن عَمْرو بن مصعب بن بشر بن فضالة، أبو بش: المروزي.

رأيته بمرو، وحدث بأحاديث مناكير، وسمعت مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي يقول: أنا أكبر من أبي بشر بعشر سنين، وليس عندي عنِ ابن قهزاذ وَهو يحدث عنه، ورأيت الدغولي ينسبه إلى الكذب.
وقد حدث بغير حديث أنكرت عليه منها كان يحدث عن أُمراء خرسان إسماعيل بن أحمد، وأخوه نصر بن أحمد، وخالد بن أحمد بن خالد بن حماد والى بُخارِى، يشبه على الناس أنهم حدثوه بما يروي عنهم، وقد حدث عن خالد بن أحمد أمير بُخارَى، عن أبيه، عن سَعِيد بن سلم، عنِ ابن جُرَيج، عَن حماد بن سلمة، عَن أبي العشراء، عن أبيه: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سئل: أما تكون الذَّكاة إلا في الحلق، أو اللبة؟ قال: لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك».
قال الشيخ: وهذا الحديث معضل، عنِ ابن جُرَيج، عَن حماد، لم يروه غير أبي بشر هذا، وروى عن إسماعيل بن أحمد والي خرسان أحاديث بواطيل، وَهو بين أمره في الضعفاء.

.- مَن اسْمُه إبراهيم:

.55- إبراهيم بن هُدبة، أبو هُدبة، الفارسي:

كان بالبصرة ثم وافى بغداد، وحَدَّثَ عَن أَنَس وغيره بالبواطيل.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: قدم أبو هدبة فاجتمع عليه الخلق فقالوا له: أخرج رجلك، قالوا ليحيى: لم قالوا له أخرج رجلك؟ قال: كانوا يخافون أن تكون رجله رجل حمار يكون، أو فيكون، شيطانًا.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى، قَال: كان أبو هدبة يقول: حَدَّثَنا أنس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
قال هشيم: لو كان شُعْبَة حَيًّا لاستعدى عليه الناس.
سمعت عَبد الملك بن مُحَمد يقول: أخبرني مُحَمد بن عُبَيد الله المنادي، قَال: كان أبو هدبة هاهنا ببغداد يسأل الناس على الطريق.
قال عَبد الملك: وبلغني أنه كان رقاصا بالبصرة يدعى إلى العرائس فيرقص لهم.
قال عَبد الملك: وأُخبرت عن إبراهيم الأصبهاني، عن علي بن نصر، عن بشر بن عَمْرو قال: عرست فدعوت أبا هدبة، فجعل يرقص ويقول: أخذ النمل ثيابي فترقصت لهن.
قال الشيخ: وقال أبو عَبد الرحمن النسائي، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: إبراهيم بن هدبة أبو هدبة متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد بن طعمة المعري بمعرة النعمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليم المعري القرشي، حَدَّثَنا إبراهيم بن هدبة، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن في جهنم بحرا أسودا مظلما، منتن الرائحة، يغرق الله فيه من أكل رزقه، وَعَبد غيره».
قال الشيخ: وبهذا الأسناد بضعة عشر حديثًا مناكير، وحدثني بشَيْءٍ منه عَن أبي هدبة حميد بن الربيع، وَمُحمد بن عُبَيد الله المنادي وغيرهما.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا حميد بن الربيع، حَدَّثَنا أبو هدبة، حَدَّثَنا أنس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طوبى لمن أبصرني، ومَنْ أبصر من أبصرني، والذي أبصر من أبصر من أبصرني».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان القدسي، حَدَّثَنا إبراهيم بن هدبة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أيما رجل طلق امرأته والمرأة لا تعلم، وَهو مصر عليها، فكل ولد يولد له يموت، إلاَّ أن يكون الأجر للمرأة، والرجل لا يكون له أجر شيء، ويجئ يوم القيامة في جبينه مكتوب: هذا فاجر».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان، والمختار بن سنان الجرجاني، قالا: أنبأنا أبو هُدبة إبراهيم بن هدبة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهم بارك لأمتي في غدوها، وبارك لها في رواحها».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عيسى بن سالم الشاشي، حَدَّثَنا أبو هدبة الفارسي، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لو أن الله أذن للسموات والأرض أن تتكلم، لبشرت الذي يصوم رمضان بالجنة».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا موسى بن مُحَمد بن حيان، حَدَّثَنا عَبد القدوس بن الحواري، حَدَّثَنا أبو هدبة، عن الأشعث الحراني، عَن أَنَس بن مالك، أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى الموصلي، حَدَّثَنا موسى بن مُحَمد بن حيان، حَدَّثَنا عَبد القدوس بن الحواري، حَدَّثَنا أبو هدبة، عن الأشعث الحراني، عَن أَنَس بن مالك، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من فارق الدنيا وَهو سكران دخل القبر سكرانا، ويبعث من قبره سكرانا، وأمر به إلى النار سكرانا إلى جبل، يُقَال له: سكران، في عين يجري منها القيح والدم، هو طعامهم وشرابهم، ما دامت السماوات والأرض».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مع غيرها مما رواه أبو هدبة كلها بواطيل، وَهو متروك الحديث، بين الأمر في الضعف جدا.

.56- إبراهيم بن العلاء أبو هارون الغنوي، بصري:

حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى، ولاَ عَبد الرحمن يحدثان عَن أبي هارون الغنوي بشَيْءٍ.
قال ابن المثنى: اسمه إبراهيم بن العلاء.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، أَخْبَرنا أبو الوليد الطيالسي، أَخْبَرنا شُعْبَة، عَن أبي هارون الغنوي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سليمان، قَالَ: سَمِعْتُ أبا يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ ابن العباس.
(ح) وانبأنا أبو زكريا الساجي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثَنا أبو هارون الغنوي، عَن أبي سليمان، عَن أبي يَحْيى، عنِ ابن عباس؛ حديثًا في القدر.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن عمار، حَدَّثَنا الهيثم بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا حماد بن زيد قَال: كنتُ عند أبي هارون الغنوي، فدخل عليه أيوب السختياني فسأله عن شيء ثم قام، فلما ولي قال: من هذا الفتى؟ ما أحسن هيئته، قالَ: قُلتُ: هذا أيوب السختياني، قال: فصاح: يا أبا بكر، فرجع فقال: أردت أن تخرج قبل أن أعرفك، فأخذ بيده فسلم عليه وقبل أبو هارون يد أيوب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو هارون الغنوي ثقة، اسمه إبراهيم بن العلاء.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو هارون الغنوي ثقة، اسمه إبراهيم بن العلاء.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر سمعت عَمْرو بن علي يقول: أبو هارون الغنوي اسمه إبراهيم بن العلاء.
قال عَمْرو، حَدَّثَنا عَبد الرحمن، حَدَّثَنا يزيد بن إبراهيم، عن إبراهيم بن العلاء أبي هارون الغنوي، عن مسلم بن شداد، وكان ينزل على عُبَيد بن عُمَير، عَن أُبي بن كعب قال: الشهداء في قباب في رياض بفناء الجنة، يبعث الله عَزَّ وَجَلَّ إليهم حوتا كل يوم وثورا، فيعتركان فإذا اشتهوا الغذاء عقر أحدهما صاحبه، فأكلوا من لحمه طعم كل شيء في الجنة، وقال: تعلموا اللحن في القرآن كما تعلمون القرآن.
قال الشيخ: وأَبُو هارون الغنوي هذا ما أقل ما له من الروايات، وَهو ممن يُكتب حديثه، وَهو متماسك، حدث عنه شُعْبَة، وَهو إلى الصدق أقرب.

.57- إبراهيم بن عَبد الرحمن، أبو إسماعيل السكسكي كوفي:

حَدَّثَنَا زكريا الساجي، قَال: قَال أبو بكر بن خلاد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: كان شُعْبَة يطعن في إبراهيم السكسكي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي قالَ: سَألتُ يَحْيى عن إبراهيم السكسكي، فقال: كان شُعْبَة يضعفه، قَال: كان لا يحسن يتكلم.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ: إبراهيم بن عَبد الرحمن أبو إسماعيل السكسكي سمع عَبد الله بن أبي أوفى وأبا بردة، روى عنه مسعر والعوام بن حوشب.
قال هيثم: أنبأنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم بن عَبد الرحمن، عن عَبد الله بن أبي أوفى؛ أَنَّ رجلاً أقام سلعة وَهو في السوق، فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعط، ليوقع فيها رجلاً من المسلمين فَنَزَلَتْ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ}.
قال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: إبراهيم السكسكي ليس بذلك القوي، ويُكتب حديثه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حميد الإمام، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا المسعودي، عن إبراهيم السكسكي، عنِ ابن أبي أوفى.
(ح) وحدثنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حَدَّثَنا سُفيان، عَن مسعر بن كدام، ويزيد بن أبي خالد، عن إبراهيم أبي إسماعيل السكسكي، عن عَبد الله بن أبي أوفى؛ أَنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، علمني شيئا يجزيني من القرآن، فقال: «قل: سبحان الله، والحمد لله، ولاَ اله إلا الله، والله أكبر»، قال سفيان: أراه قال: «ولاَ حول ولاَ قوة إلا بالله».
قال الشيخ: وَمَدار هذين الحديثين على إبراهيم السكسكي، عنِ ابن أبي أوفى، رواه عنه غير من ذكرته جماعة، ولم أجد له حديثًا منكر المتن، وَهو إلى الصدق أقرب منه إلى غيره، ويُكتب حديثه كما قال النسائي.

.58- إبراهيم بن مسلم، أبو إسحاق الهجري، كوفي:

حَدَّثَنَا خالد بن النضر القرشي، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي يقول: إبراهيم الهجري هو إبراهيم بن مسلم.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا الرمادي، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان يقول: رأيت إبراهيم الهجري وقد أقاموه في الشمس يُستخرج منه شيء، وكان يلعب بالشطرنج.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قال عَبد الله بن مُحَمد: كان سفيان بن عُيَينة يضعف إبراهيم بن مسلم الهجري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عَبد الله بن مُحَمد، قَال: كان ابن عُيَينة يضعف إبراهيم الهجري.
قال البُخارِيّ: كنيته أبو إسحاق إبراهيم بن مسلم العبدي، نسبه علي بن مسهر يعد في الكوفيين، عنِ ابن أبي أوفى، وَأبي الأحوص، سمع منه جعفر بن عون.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن عُيَينة يقول: أتيت إبراهيم الهجري فدفع إلي عامة حديثه، فرحمت الشيخ فأصلحت له كتابه فقلت: هذا عن عَبد الله، وهذا عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وهذا عن عُمَر.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى بن سَعِيد يحدث عن سُفيان، عَن إبراهيم الهجري، وكان عَبد الرحمن يحدث عن سفيان عنه.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم الهجري ضعيف الحديث ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين قلت: إبراهيم الهجري كيف حديثه؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى قال: إبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالوا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إبراهيم الهجري ليس بشَيْءٍ.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: إبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن إبراهيم الهجري، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن أبي أوفى قال: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المراثي»، أو قال: «عن المرثي، ولتقض إحداكن من عبرتها ما شاءت»، ثم صلى ابن أبي أوفى على ابنته فكبر أَرْبعًا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الصمد بن أبي خداش، حَدَّثَنا قاسم الحرمي، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن إبراهيم الهجري، عن عَبد الله بن أبي أوفى؛ أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كبر على الجنازة أَرْبعًا، وكبر عُمَر أَرْبعًا، والجماعة عليه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم بن خالد، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا معافي، عن سُفيان، عَن إبراهيم الهجري، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن أبي أوفى يقول: «رأيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى على جِنازَة فكبر أَرْبعًا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا هناد بن السري الكوفي، حَدَّثَنا أبو الأحوص عن إبراهيم الهجري، عَن أبي الأحوص، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أتاه الله خيرا فلير عليه، وابدأ بمن تعول، ولاَ تلام على كفاف، ولاَ تعجز عن نفسك، وارتضح من الفضل».
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد الفريابي، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَن إبراهيم، عَن أبي الأحوص، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إياكم وهاتين الكعبتين الموسومتين اللتين تزجران زجرا، فإنهما من الميسر».
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن عصام بن الحكم، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم الهجري ضعيف الحديث، ليس بشَيْءٍ.
قال الشيخ: وإبراهيم الهجري هذا حدث عنه شُعْبَة والثوري وغيرهما، وأحاديثه عامتها مستقيمة المتن، وإِنَّما أنكروا عليه كثرة روايته عَن أبي الأحوص عن عَبد الله، وَهو عندي ممن يكتب حديثه.

.59- إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي الكوفي. يُكَنَّى أبا إسحاق:

حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا ابن عرعرة قَال: كنتُ عند يَحْيى بن سَعِيد وعنده بلبل، وابن أبي خدوية، وعلي، فأقبل ابن الشاذكوني، فسمع عَليًّا يقول ليحيى بن سَعِيد: طارق وإبراهيم بن مهاجر؟ فقال يَحْيى: يجريان مجرى واحدا، فقال الشاذكوني: نسألك عما لا تدري وتكلف لنا ما لا تحسن، إنما نكتب عليك ذنوبك، حديث إبراهيم بن مهاجر خمسمِئَة وحديث طارق مِئَتَيْن، عندك عن إبراهيم مِئَة وعن طارق عشرة. فأقبل بعضنا على بعض فقلنا: هذا ذل، فقال يَحْيى: دعوه، فإن كلمتموه لم آمن أن يقرفنا بأعظم من هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي بن المديني، قَال: قِيل ليحيى بن سَعِيد: إن إسرائيل يروي عن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمِئَة قال يَحْيى: إبراهيم بن مهاجر لم يكن بالقوي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، عن علي، عن يَحْيى بن سَعِيد القطان، وَسُئِل عن إبراهيم بن مهاجر، وَأبي يَحْيى القتات، فضعفهما، فقيل ليحيى: فالسدي؟ قَال: لاَ، السدي عندي لا بأس به.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر البري: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ رجلاً من أهل بغداد من أهل الحديث، ذكر إبراهيم بن مهاجر والسدي فقال: كلاهما ضعيفان مهينان، فقال عَبد الرحمن: قال سفيان: كان السدي رجلاً من العرب، وكان إبراهيم بن مهاجر لا بأس به.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: قَال أبو عَبد الرحمن عَبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين يومًا عند عَبد الرحمن بن مهدي، وذكر إبراهيم بن مهاجر والسدي، فقال: يَحْيى ضعيفان، فغضب عَبد الرحمن وكره ما قال.
أَخْبَرنا عَبد الله بن أبي سفيان، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن إسحاق الصغاني يقولُ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن مهاجر، فقال: كان يقول: فيه ضعف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: إبراهيم بن مهاجر كذا وكذا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن إسحاق الصاغاني يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن إبراهيم بن مهاجر فقال: ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن مهاجر ضعيف.
أَخْبَرنا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن إبراهيم بن مهاجر،، وَأبي يَحْيى القتات، والسدي، فقال: في حديثهم ضعف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن إبراهيم بن مهاجر فقال: ضعيف، قلت ليحيى: السدي؟ فقال: متقاربان في الضعف.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني عَبد الله بن شُعَيب قال: قرأ علي يَحْيى بن مَعِين: إبراهيم بن مهاجر يضعف.
وقال النسائي، مما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: إبراهيم بن مهاجر كوفي ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا قبيصة، عن سُفيان، عَن الأَعْمَش قال: حُدِّثت بحديث عند إبراهيم النخعي في الأغنياء، وإبراهيم بن مهاجر جالس، فقال النخعي: سبحان الله تحدث بهذا وإبراهيم بن مهاجر جالس، فقال الأَعْمَش: كان من أكثر الناس مالا.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم، قلت له: ما حدُّ الوضوء من اللمس؟ قَال: إذا وضعت يدك على الفرج.
أَخْبَرنا مُحَمد بن حيان بن الأزهر القطان، حَدَّثَنا عَمْرو بن مرزوق، أنبأنا شُعْبَة، عن إبراهيم بن مهاجر، عَن أبي الشعثاء المحاربي قَال: كُنا مع أبي هريرة في المسجد، فأذن المؤذن قال: فخرج رجل من المسجد، قَال: فَقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصي أبا القاسم صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
أنبأنا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن كليب الجرمي، عَن أبي ذر قال: من لقي عيسى بن مريم عليه السلام منكم، وإني لأرجو أن ألقاه قبل أن أموت، فمن لقيه منكم فليقرأ عليه السلام.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا شُعْبَة ، عن إبراهيم بن مهاجر، عن صفية، عن عائشة؛ أنها سألت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الغسل من الحيض، وذكر الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا الحسن بن علي بن عفان، وأحمد بن حازم، قالا: حَدَّثَنا عُبَيد الله عن سُفيان، عَن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ائذنوا النساء».
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد البغدادي، حَدَّثَنا إبراهيم النخعي، حَدَّثَنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن زياد بن حدير، عن علي قال: لئن بقيت لأقتلن نصارى بني تغلب ولأسبين الذرية، أنا كتبت العهد بينهم وبين رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ألا يُنَصِّروا أولادهم.
قال الشيخ: وإبراهيم بن مهاجر أحاديثه صالحة، يحمل بعضها بعضا، ويشبه بعضها بعضا، وَهو عندي أصلح من إبراهيم الهجري، وحديثه يُكتب في الضعفاء.

.60- إبراهيم بن مهاجر بن مسمار مديني:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ.
(ح) وسمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن مهاجر بن مسمار مديني، مولى سعد بن أبي وقاص الزُّهْريّ القرشي، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فإبراهيم بن مهاجر بن مسمار تعرفه؟ قال: صالح، ليس به بأس.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن عمران بن أبي الصفيراء البالسي، وَعَبد الله بن موسى بن الصقر، وأحمد بن موسى بن زنجويه، واللفظ له، وعمران بن موسى السختياني قالوا: حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر الحراني، حَدَّثَنا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار، عن عُمَر بن حفص بن ذكوان، عن إبراهيم الحرقي، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن الله قرأ {طه}، و{يس} قبل أن يخلق آدم بألف عام، فلما سمعت الملائكة القرآن قالت: طوبى لأمة ينزل هذا عليها، وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسن تتكلم بهذا».
أنبأناه الحسن بن سفيان، قَال: حَدَّثَنا عمران بن موسى السختياني، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا إبراهيم بن مهاجر، عن عُمَر بن حفص، عن قتادة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يهرم بن آدم ويشب منه اثنتان: الحرص على العمر، والحرص على المال».
قال الشيخ: والحديث الأول يرويه إبراهيم بن مهاجر بن مسمار، ولاَ أعلم يرويه غيره، والحديث الثاني رواه عن قتادة شُعْبَة، وسعيد، وهمام، وغيرهم، وعن قتادة مشهور.
وإبراهيم بن مهاجر لم أجد له حديثًا أنكر من حديث قرأ {طه}، و{يس}، لأنه لم يروه إلاَّ إبراهيم بن مهاجر، ولاَ يروي بهذا الإسناد، ولاَ بغير هذا الإسناد هذا المتن إلا إبراهيم بن مهاجر هذا، وباقي أحاديثه صالحة.

.61- إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى:

أبو إسحاق الأسلمي مديني.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ الجراح بن مخلد يقول: حَدَّثَنا مسلم بن قتيبة أو غيره، قَالَ: سَمِعْتُ مالك بن أنس يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنا علي بن المديني، حَدَّثَنا بشر بن عُمَر الزهراني، قالَ: سَألتُ مالك بن أنس عن إبراهيم بن أبي يَحْيى؟ فقال: ليس بذاك في دينه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني أبو بكر بن أبي خيثمة، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم بن عرعرة يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد يقولُ: سَألتُ مالك بن أنس عن إبراهيم بن أبي يَحْيى: أكان ثقة في الحديث؟ قَال: لاَ، ولاَ ثقة في دينه.
أَخْبَرنا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا حاتم بن الليث، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال يَحْيى بن سَعِيد: إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يذكر عن المعيطي، عن يَحْيى بن سَعِيد قَال: كُنا نتهمه بالكذب، يعني إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة العكبري، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن حديث شريح، عن إبراهيم بن مُحَمد، عن صالح مولى التوأمة، عنِ ابن عباس: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رخص في الهميان للمحرم»؟ فقال: إبراهيم بن أبي يَحْيى قد ترك الناس حديثه، أخوه ثقة وعمه ثقة، كان قدريا معتزليا، وكان يروي أحاديث منكرة ليس لها أصل.
وحدثني بعض أصحابنا، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: كنا نتهمه بالكذب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن هارون يقول: حَدَّثني أبو حفص الصفار أحمد بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يزيد بن زريع يقول، ورأى إبراهيم بن أبي يَحْيى يحدث فقال: لو ظهر لهم الشيطان لكتبوا عنه.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف الفربري البندار، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة الآملي، حَدَّثَنا وهب بن زمعة، عن عَبد الله بن المُبَارك؛ أنه ترك حديث إبراهيم بن مُحَمد الأسلمي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى الأسلمي المدني تركه ابن المبارك والناس.
حَدَّثني مُحَمد، حَدَّثَنا بشر بن عُمَر قال: نهاني مالك عنه، قلت: من أجل القدر تنهاني عنه؟ قال: ليس في دينه بذاك.
وقال ابن جُرَيج: أُخبرت عن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عَطاء، عَن موسى بن وردان، قال: هو ابن أبي يَحْيى.
قال الشيخ: سمعتُ ابنَ حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى الأسلمي مولاهم، مديني، كان يرى القدر، وكان جهميا، تركه ابن المبارك والناس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، قَال: قَال لي ابن أبي مريم: قَال لي إبراهيم بن أبي يَحْيى: سمعت من عطاء سبعة آلاف مسألة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى المدني لا يُكتب حديثه، كان يقول بالقدر، ويقال: أنه كان يروي أحاديث منكرة، وكان يأخذ حديث الناس يضعها في كتاب، ومُحَمد بن أبي يَحْيى لا بأس به، وَعَبد الله بن مُحَمد بن أبي يَحْيى يلقب بسحبل، سفيان روى عنه ووكيع، وَهو ثقة.
قال ابن حماد: قال عَبد الله بن أحمد: قال أبي: وسحبل اسمه عَبد الله بن مُحَمد بن أبي يَحْيى أخو إبراهيم، ليس به بأس، وأبوه مُحَمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثَنا عنه يَحْيى بن سَعِيد نحوا من عشرين حديثًا عن أنيس بن أبي يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى كان قدريا جهميا، كل بلاء فيه.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قالَ: قُلتُ ليحيى: فيروي ابن جُرَيج عَن إبراهيم بن أبي يَحْيى؟ قال: حدث عنه: من مات مريضا كان شهيدا، وكان ابن جُرَيج يُكَنَّى عن اسمه يقول فيه: إبراهيم بن أبي عطاء.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بُكَير، وَعَبد الملك بن مُحَمد، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالوا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى كان كذَّابًا، وكان رافضيا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: سحبل بن أبي يَحْيى، وأنيس، وَمُحمد، وإبراهيم بنو أبي يَحْيى كلهم ثقات، إلا إبراهيم فإنه ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: ابن أبي يَحْيى المديني ليس به بأس، وأخوه إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين في ابن أبي يَحْيى، قال: ذاك كذاب في كل ما روى.
قال: وسمعتُ يحيى يقول: كان فيه، يعني في إبراهيم بن أبي يَحْيى ثلاث خصال: كان كذَّابًا، وكان قدريا، وكان رافضيا.
قال: وقال لي نُعيم بن حماد: أنفقت على كتبه خمسين دينارا، ثم أخرج لنا يومًا كتابا فيه القدر، وكتابا آخر فيه رأي الجهم، فدفع إلي كتاب جهم فقرأته فعرفته، فقلت له: هذا رأيك؟ قَال: نَعم، فمزقت بعض كتبه وطرحتها.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال أبو إسحاق إبراهيم السعدي: إبراهيم بن أبي يَحْيى فيه ضروب من البدع، فلا يشتغل بحديثه، فإنه غير مقنع، ولاَ حجة.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه قال: إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى متروك الحديث مديني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي يَحْيى بن آدم بمصر، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم يقول: قَال لي ابن أبي مريم: قَال لي إبراهيم بن أبي يَحْيى: سمعت من عطاء سبعة آلاف مسألة.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، قَالَ: سَمِعْتُ الربيع يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: كان إبراهيم بن أبي يَحْيى قدريا، قلت للربيع: فما حمل الشافعي على أن روى عنه؟ قَال: كان يقول: لأن يَخِّر إبراهيم من بُعْد أحب إليه من أن يكذب، وكان ثقة في الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن الحسين، حَدَّثَنا الربيع، قال الشافعي: أخبرني من لا أتهم، عن سهيل وغيره، يعني إبراهيم بن أبي يَحْيى.
سمعت أحمد بن علي المدائني يقول: سَمعتُ الربيع يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: كان إبراهيم بن أبي يَحْيى قدريا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن القاسم، حَدَّثَنا الفرج بن عُبَيد، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد، وكان قدريا.
حَدَّثَنَا أحمد بن العباس، حَدَّثَنا إسماعيل بن سَعِيد الكسائي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد، وكان يتكلم في القدر.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن إدريس، قَالَ: سَمِعْتُ الحميدي يقول: قال الشافعي: وُلِّيتُ على عمل باليمن فجهدت فيه، فقدمت فلقيت ابن أبي يَحْيى، وكنت أجالسه فقال لي: تجالسوننا وتصغون، فإذا شرع لأحدكم شيئا دخل فيه، فوبخني، فلقيت ابن عُيَينة فقال: قد بلغنا ولايتك، فما أحسن ما انتشر عنك، وما أديت كل الذي لله عليك، ولاَ تعد. فكانت موعظة ابن عُيَينة إياي أبلغ فيِّ مما صنع ابن أبي يَحْيى.
قال الشيخ: سألت أحمد بن محمد بن سَعِيد فقلت: تعلم أحدًا أحسن القول في إبراهيم بن أبي يَحْيى غير الشافعي؟ فقال لي: نعم، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الأودي، قالَ: سَألتُ حمدان بن الأصبهاني، يعني مُحَمدا فقلت: أتدين بحديث إبراهيم بن أبي يَحْيى؟ فقال: نعم.
قال الشيخ: ثم قَال لي أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد: نظرت في حديث إبراهيم بن أبي يَحْيى كثيرًا، وليس هو بمنكر الحديث.
قال الشيخ: وهذا الذي قاله كما قال، وقد نظرت أنا أَيضًا في حديثه الكثير فلم أجد فيه منكرا إلاَّ عن شيوخ يحتملون، وقد حدث عنه ابن جُرَيج والثوري وعباد بن منصور ومندل، وأَبُو أيوب ويحيى بن أيوب المصري وغيرهم من الكبار.

.- فأما رواية ابن جُرَيج عنه:

حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وَعَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، وَعَبد الله بن زيدان، وَمُحمد بن هارون بن حميد، قالوا: حَدَّثَنا يَحْيى بن طلحة اليربوعي، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن القداح، عنِ ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن مُحَمد، عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من مات مريضا مات شهيدا».
قال الشيخ: والقداح هذا هو سَعِيد بن سالم القداح قال: وقد روى ابن عُيَينة هذا الحديث عن القداح، عنِ ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن أبي يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس، حَدَّثَنا زياد بن يَحْيى، حَدَّثَنا سَعِيد بن سالم، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عَطاء، عَن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «من مات مريضا مات شهيدا».
حَدَّثَنَا أبو بدر الحراني أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن سرح، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك بن سرح، حَدَّثَنا سَعِيد بن سالم، ومخلد، عنِ ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عاصم، عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من مات مريضا مات شهيدا».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي المتوكل، أظنه عنِ ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن أبي عاصم، عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من مات مريضا مات شهيدا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا علي بن خشرم، حَدَّثَنا حجاج، عنِ ابن جريج، عن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عَطاء، عَن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من مات مريضا مات شهيدا، ووقي فتان القبر».
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الحكم الوراق، حَدَّثَنا عَبد المجيد بن عَبد العزيز، عنِ ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عطاء، أظنه عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من مات مريضا مات شهيدا، ووُقي فتان القبر، وغدي وريح عليه برزقه من الجنة».
حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاق بن مُحَمد بن حمزة، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله النيسابوري، حَدَّثَنَا خلف بن أيوب البلخي منذ سبعين سنة، حَدَّثَنا الحسن بن زياد اللؤلئي، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، أظنه عن إبراهيم بن مُحَمد، عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «من مات مريضا مات شهيدا».
قال إبراهيم: فلقيت الحسن بن زياد، فأول شيء سألته عن هذا الحديث، فحدثني به عنِ ابن جُرَيج بمثل ما كان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا حسين بن مهدي وحدثنا جعفر بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا الفضل بن أحمد بن إسماعيل الخراساني بمكة.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاق، أنبأنا ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عَطاء، عَن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من مات مريضا مات شهيدا، ووُقي فتان القبر، وغدي عليه وريح برزقه من الجنة».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سَعِيد بن خليفة، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن تميم، قَالَ: سَمِعْتُ حجاجا يقول: قال ابن جُرَيج: أخبرني إبراهيم، عن داود بن حصين، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اقتلوا الفاعل والمفعول به، يعني الذي يعمل عمل قوم لوط، والذي يأتي البهمة والبهيمة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي الخوارزمي، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد بن سوادة، حَدَّثني هارون بن آدم، حَدَّثَنا حجاج، عنِ ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن أبي يَحْيى، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أول من اختتن إبراهيم عليه السلام».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن سوادة، يُكَنَّى أبا طالب، حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن إبراهيم بن إسماعيل الغزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُحَمد الطهراني، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا ابن جُرَيج قال: أُخبرت عن عثيم بن كثير كليب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أنه جاء النبي فأسلم، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ألق عنك شعر الكفر واختتن».
قال الشيخ: وهذا الذي قاله ابن جُرَيج وفي هذا الإسناد، وأخبرت عنه عثيم بن كليب، إنما حدثه إبراهيم بن أبي يَحْيى، فكنى عن اسمه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن إسحاق المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد الزيادي، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي يَحْيى، عن عثيم بن كثير بن كليب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أنه قدم على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال له رسول صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «احلق عنك شعر الكفر».

.- وأما رواية الثَّوْريّ عن إبراهيم بن أبي يَحْيى:

حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن سالم الأصبهاني، حَدَّثني إسماعيل بن مُحَمد بن عصام قال: وجدت في كتاب جَدِّي، يعني عصام بن يزيد، يلقب بجبر عن سُفيان، عَن رجل، عن عمارة بن غزية، عن المقبري، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين».
قال الشيخ: وهذا الرجل الذي لم يسم في الإسناد هو عندي إبراهيم بن أبي يَحْيى، كنى الثَّوْريّ عن اسمه.

.- وأما رواية عباد بن منصور عن إبراهيم بن أبي يَحْيى:

حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن السكن، حَدَّثَنا زنجان بن سَعِيد، حَدَّثَنا عباد بن منصور، عن إبراهيم، يَعني ابن أبي يَحْيى، عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، عن سالم بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد قال: «صليت خلف الصفوف وحدي مع رسول صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فلما انصرف قال: هكذا صليت؟ قلتُ: نَعَم، قال: فأعد صلاتك».

.- وأما رواية مندل عن إبراهيم:

حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن بشير، حَدَّثَنا يَحْيى بن فضيل، حَدَّثَنا مندل، عَن أبي إسحاق عن شريك، عن كريب مولى ابن عباس، عَن الفضل بن عباس قَال: «مَا كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي صلاته من الليل إلا استاك».
قال الشيخ: وأَبُو إسحاق المذكور في هذا الحديث هو إبراهيم بن أبي يَحْيى.
أَخْبَرنا علي بن العباس، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، أنبأنا إبراهيم بن مُحَمد، عن شريك بن أبي نمر، عن كريب مولى ابن عباس، عن الفضل بن عباس قال: «لم يكن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقوم إلى الصلاة بليل إلاَّ استن».
قال الشيخ: وفيما أجاز لي علي بن العباس مشافهة، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن بشير، حَدَّثَنا يَحْيى بن فضيل، حَدَّثَنا مندل، عَن أبي إسحاق، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غسل يوم الجمعة واجب على كل مسلم».
قال الشيخ: والمذكور في هذا الحديث هو إبراهيم بن أبي يَحْيى.

.- وأما رواية يَحْيى بن أيوب عن إبراهيم بن أبي يَحْيى:

حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس البصري بمصر، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى القضاعي، حَدَّثَنا المفضل بن فضالة، عن يَحْيى بن أيوب، عن إبراهيم بن مُحَمد، عن حرام بن عثمان، عَن أبي عتيق، عن جابر قَال: إذا كان الماء قلتين لم يعلقه شيء، مَوقُوفًا.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص بن عُمَر بن حاتم، حَدَّثني يَحْيى بن سليم بن فضلة القرشي المدني، حَدَّثنا إبراهيم بن أبي يَحْيى، عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، عن عَبد الرحمن بن أبي الأسود، عَن أَنَس بن مالك قال: صليت خلف رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخلف أبي بكر وعمر فكانوا يرفعون أيديهم إذا افتتحوا الصلاة، وإذا ركعوا، وإذا رفعوا من الركوع.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله العرابي بمصر، حَدَّثَنا سفيان بن بشر الكوفي، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي يَحْيى المدني، عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، عن المرقع، عن زيد بن أرقم قال: «صليت خلف النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على جِنازَة فكبر خمسا».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن علي العُمَريّ، حَدَّثَنا بسطام بن جعفر، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد، حَدَّثَنا صالح مولى التوأمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من كفر بعد إسلامه فاقتلوه».
قال الشيخ: وروى هذا الحديث ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة، رواه عنِ ابن أبي ذئب مسلم بن خالد بهذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن فروخ، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن بن مختار،عن مسلم بن خالد.
(ح) وحدثنا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا أبو زيد الجرجرائي، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي يَحْيى، عَن ابن أبي ذئب، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أمرت بالوضوء، فوضأني جبريل فرض الوضوء، وسننت أنا فيه الاستنجاء والمضمضة والاستنشاق وغسل الأذنين وتخليل اللحية ومسح القفا، وَهو أسبغ الوضوء».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، عن معلى بن مهدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثني مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا اهتم أكثر مس لحيته».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد التستري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عقيل، حَدَّثَنا محبوب بن مُحَمد الوراق، حَدَّثَنا إبراهيم، يَعني ابن أبي يَحْيى، عن داود بن حصين، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يؤذن غلام حتى يحتلم، وليؤذن لكم خياركم».
أَخْبَرنا علي بن العباس، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد، عن صالح مولى التوأمة، أنه سمع ابن عباس يقول: «استسقى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالناس بالمصلى، وصلى بالناس ركعتين».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد، حَدَّثني موسى بن داود، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد، عن حسين بن عَبد الله بن عُبَيد الله بن عباس، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عن كعب بن عجرة: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قضى في بيض نعام أصابه محرم بقدر ثمنه».
حَدَّثَنَا أحمد بن نوكزد المقرىء، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى، حَدَّثَنا أحمد بن أبي طيبة، عن إبراهيم المدني، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة، عن عَبد الرحمن بن أبي عمرة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «على باب من أبواب السماء ملك باسط يده، يقُول: مَن يقرضني اليوم نجزيه غدا».
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة العكبري، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله الأواني، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي يَحْيى، عن مُحَمد بن المنكدر، والعلاء بن عَبد الرحمن، عن عَبد الرحمن بن يعقوب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا انتصف شعبان فأفطروا».
حدثناه مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، عن إبراهيم بن مُحَمد، عن مُحَمد بن المنكدر، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا انتصف شعبان فأفطروا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا معلى بن مهدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثني مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا اهتم أكثر مس لحيته».
حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد المدني، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: «قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في مرضه الذي قبض فيه: سدوا هذه الأبواب الشوارع التي في المسجد، إلا باب أبي بكر، فإني لا أعلم رجلاً في الصحابة أحسن يدا من أبي بكر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد المحاربي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد، حَدَّثني أبو بكر بن عُمَر بن عَبد الرحمن بن عَبد الله بن عُمَر، عن سالم، عنِ ابن عُمَر، قال: «فرض رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زكاة الفطر صاعا من شعير، أو صاعا من تمر على الذكر والأنثى، والحر والعبد».
قال الشيخ: وإبراهيم بن أبي يَحْيى ذكرت من أحاديثه طرفا، روى عنه ابن جُرَيج والثوري وعباد بن منصور ومندل ويحيى بن أيوب، وهؤلاء أقدم موت منه وأكبر سنا، وله أحاديث كثيرة، وله كتاب الموطأ أضعاف موطأ مالك، ونسخا كثيرة، وهذا الذي قاله ابن سَعِيد هو كما قال، وقد نظرت أنا في أحاديثه وتبحرتها وفتشت الكل منها فليس فيها حديث منكر، وإِنَّما يروي المنكر إذا كان العهدة من قبل الراوي عنه، أو من قبل من يروي إبراهيم عنه، وكأنه أتى من قبل شيخه لا من قبله، وَهو في جملة من يُكتب حديثه وقد وثقه الشافعي، وابن الأصبهاني وغيرهما.

.62- إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي:

يعرف بالخوزي لأنه كان ينزل بمكة شعب الخوز، فنسب إلى الخوز وكنيته: أبو إسماعيل.
سمعت عَبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: إبراهيم بن يزيد مولى عُمَر بن عَبد العزيز مكي، وكان ينزل شعب الخوز، فسمي إبراهيم الخوزي كذلك، وَهو لين الحديث.
كتب إلى مُحَمد بن الحسين بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن إبراهيم بن يزيد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يزيد الْمَكِّي هو الخوزي ليس بشَيْءٍ، وفي موضع آخر هو: إبراهيم الخوزي وليس بثقة، قلت ليحيى: هو خوزي؟ قَال: لاَ، ولكنه مكي كان ينزل شعب الخوز، وليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، قالا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يزيد الخوزي ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: حَدَّثَنا معاوية بن صالح أبو عُبَيد الله، عن يَحْيى بن مَعِين قال: إبراهيم بن يزيد ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: إبراهيم بن يزيد أبو إسماعيل الخوزي مكي، لا يحتجون بحديثه عن مُحَمد بن عباد، وعَمْرو بن دينار، سمع منه وكيع.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال مُحَمد بن إسماعيل: إبراهيم بن يزيد أبو إسماعيل الخوزي الْمَكِّي سكتوا عنه، يروي عن عَمْرو بن دينار.
قال ابن حماد: يعني سكتوا عنه، تركوه.
قال الشيخ: وقال النَّسائِيُّ فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: إبراهيم بن يزيد الخوزي مكي ينزل شعب الخوز، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يزيد الخوزي ليس به بأس.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يزيد الخوزي، يروي حديث مُحَمد بن عباد، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن عُمَر يقول: قام رجل فقال: يا رسول الله، ما الحاج؟ قال: «الشعث التفل».
ذَكَرَ عَبْدُ الرحمن بن أبي بكر، عن عياش، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: قد روى سفيان الثَّوْريّ عن إبراهيم الخوزي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا علي بن خشرم، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي، حَدَّثني مُحَمد بن عباد بن جعفر، قال: قعدنا إلى ابن عُمَر فتذاكرنا الحج، فقال ابن عُمَر: قام رجل إلى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: ما الحاج؟ قال: «الشعث التفل»، وقام الآخر فقال: ما السبيل؟ قال: «الزاد والراحلة»، وقام آخر فقال: يا رسول الله، أي الحج أفضل؟ قال: «العج والثج».
قال الشيخ: وروى هذا الحديث الثَّوْريّ عن إبراهيم بن يزيد.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، أخبرني جعفر بن أحمد بن مروان قراءة، حَدَّثَنا أبي، أَخْبَرنا إبراهيم بن هراسة، عن سُفيان، عَن إبراهيم بن يزيد، قال أبو إسحاق: وسمعته من طاووس، عنِ ابن عُمَر قال: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت، إلا الحيض».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا سليمان، عن عُمَر بن خالد، حَدَّثَنا مُحَمد بن ربيعة، عن إبراهيم بن يزيد، عن عَمْرو بن دينار، عن طاووس، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما أنفقت الورق في شيء أفضل من نحيرة، تنحرها في يوم عيد».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن علي القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن معروف، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان، عن إبراهيم الخوزي، عن عَمْرو بن دينار، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قَال: كُنا نأكل ونشرب ونغتسل ونخرج صدقة الفطر، ثم نخرج إلى المصلى.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن معروف، أنبأنا إسحاق بن سليمان، وأنبأنا إبراهيم الخوزي الْمَكِّي، عن عَمْرو بن دينار، عن عَبد الرحمن بن أبي هريرة، عن أبيه، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من صام شهر الصبر صبرا، ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا الحسين بن علي بن مهران، حَدَّثَنا السميدع بن صبيح، حَدَّثَنا إبراهيم، يَعني ابن يزيد، عن عَمْرو بن دينار، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قاتلوا دون أموالكم، فمن قُتِلَ دون ماله فهو شهيد».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن عَمْرو بن دينار، رواها عنه إبراهيم بن يزيد الخوزي، ليست هي بمحفوظة، إنما يرويه إبراهيم عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا علي بن خشرم، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ألا هل عسى رجل يتخذ الضبة من الغنم على رأس ميلين، أو ثلاثة فتأتي عليه الجمعة فلا يشهدها، ثم تأتي عليه الجمعة فلا يشهدها، ثم تأتي عليه الجمعة فلا يشهدها، فيطبع الله عَزَّ وَجَلَّ على قلبه».
أنبأنا عُبَيد الله بن موسى السرخسي، يعرف بالداناج بسرخس، حَدَّثَنا صالح بن مسمار، حَدَّثَنا هشام بن سليمان، حَدَّثني إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تابعوا بين الحج والعمرة، فوالذي نفس مُحَمد بيده إنهما لينفيان الفقر والذنوب عن العبد، كما ينفي الكير خبث الحديد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عصام البُخارِيّ، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا علي بن ثابت، عن إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اشتد غضب الرب عَزَّ وَجَلَّ على امرأة ألحقت بقوم نسبا ليس منهم، يشركهم في أموالهم ويتطلع على عوراتهم».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن أيوب بن موسى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، يرويها عنه إبراهيم بن يزيد، وليست هي بمحفوظة.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا أيوب بن سليمان بسلمية.
(ح) وحدثنا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا أحمد بن الفرج، قَال: حَدَّثَنا سلمة بن عَبد الملك القوصي، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد، عن عبدة بن أبي لبابة، قَالَ: سَمِعْتُ ابن عُمَر يقول: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تابعوا بين الحج والعمرة، فوالذي نفسي بيده، إن تتابعهما ينفي الفقر والذنوب عن العبد، كما تنفي النار خبث الحديد».
قال الشيخ: وقد تقدم هذا الحديث من رواية هشام بن سليمان، عن إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، وسلمة القوصي، رواه عن إبراهيم، عن عبدة بن أبي لبابة، عنِ ابن عُمَر، وهذا أشبه بالحق من رواية مَن قَال: عن نافع، عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَا محمود بن مُحَمد الواسطي، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن صبيح، حَدَّثَنا علي بن هاشم، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي، عَن أبي الزبير، عن جابر قال: كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يأذن لمن لم يبدأ بالسلام».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا يَحْيى بن رجاء بن أبي عبيدة، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد الْمَكِّي، عَن أبي الزبير، والوليد بن أبي مغيث، عن أحدهما، أَو كِلَيْهِما، عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تأذنوا لمن لا يبدأ بالسلام».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، وأحمد بن مُحَمد بن سليمان القطان، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطعي، حَدَّثَنا عَبد الأعلى، عن إبراهيم بن يزيد، عن عامر بن عَبد الله بن الزبير، وقال ابن سليمان: عن عباد بن عَبد الله بن الزبير، والصواب ما قاله أبو عَرُوبة، عن عامر بن عَبد الله بن الزبير، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من جاء الجمعة فليغتسل».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطعي، حَدَّثَنا عَبد الأعلى، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أفطر الحاجم والمحجوم».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الأعلى، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد، عن عَطاء، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أفطر الحاجم والمستحجم».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الأعلى، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثله.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن عَبد الأعلى، عن إبراهيم بن يزيد، يرويها عن إبراهيم عَبْدُ الأعلى، ليست هي بالمحفوظة.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا إسحاق بن زيد الخطابي، حَدَّثَنا عون بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد، عن يَحْيى بن عَبد الله بن صيفي، عَن أبي الطفيل، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خير ماء على ظهر الأرض ماء زمزم، وشر ماء على الأرض ماء برهوت».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لم أجد لإبراهيم بن زيد أوحش منها إسنادًا ومتنا.
فأما حديث: قيل: يا رسول الله ما الحاج؟ فقد رواه عن مُحَمد بن عباد غير إبراهيم بن يزيد.
حَدَّثَنَا حمزة بن مُحَمد الكاتب، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق المسيبي، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير، عن مُحَمد بن عباد بن جعفر، عنِ ابن عُمَر، فذكر هذا الحديث.
وإبراهيم بن يزيد الخوزي لعله أصلح في باب الرواية، من مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير، إلاَّ أني أردت أن أبين أنه قد رواه غيره، ويأتي حديث إبراهيم بن يزيد مما لم أذكره أقوم مما ذكرته، وَهو في عداد من يُكتب حديثه، وإن كان قد نسب إلى الضعف.

.63- إبراهيم بن يزيد المدني:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثني ابن أحمد بن حنبل، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يزيد المدني ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يزيد المدني، ضعيف.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد، عن جرير بن حازم، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم، ويحيى بن أيوب يحدثان عن يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أحق الشروط أن يُوَفَّى به ما استحللتم به الفروج».
قال الشيخ: وإبراهيم بن يزيد هذا روى عنه يَحْيى بن أيوب المصري، عن عَبد الرحمن بن أبي شماسة، عن عقبة بن عامر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «في النذر كفارة يمين». وما أقل ما له من الحديث، وَهو ممن يكتب حديثه.
قال الشيخ: ولاَ أعرف ذكر له رواية في حديث غير هذا.

.64- إبراهيم بن الفضل المدني:

يكنى أبا إسحاق المخزومي.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان علان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إبراهيم بن الفضل، ضعيف الحديث، لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إبراهيم بن الفضل، ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: إبراهيم بن الفضل أبو إسحاق المخزومي المدني منكر الحديث، روى إسرائيل عن إبراهيم أبو إسحاق هو ابن الفضل.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن الفضل أبو إسحاق المخزومي الْمَكِّي، منكر الحديث عن المقبري.
وقال النَّسائِيُّ: فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: إبراهيم بن الفضل مدني، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا العباس بن مُحَمد الدوري، حَدَّثَنا عُبَيد الله، حَدَّثَنا إسرائيل، عن إبراهيم بن الفضل.
(ح) وحدثنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن أخي الإمام بحلب، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا أبو معاوية، عن إبراهيم بن الفضل، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، قال: مر رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحائط مائل فأسرع المشي، فقال له بعض القوم: يا رسول الله، كأنك خفت هذا الحائط؟ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إني أكره موت الفوات».
أَخْبَرنا عَبد الله بن زيدان الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر الكندي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الفضل، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أحب الأسماء إلى الله ما سمي به له، والحارث، وهمام، وأكذب الأسماء خالد ومالك، وأبغض الأسماء إلى الله ما سُمِّي به لغيره، ويقظة، ومرة، والحباب، وذلك اسم شيطان».
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، حَدَّثَنا إبراهيم بن الفضل، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن تمام صلاة أحدكم إذا لم تكن نعلاه في رجليه، فليجعلهما بين رجليه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الليث الجوهري، حَدَّثَنا علي بن شُعَيب، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، عن إبراهيم بن الفضل، عن المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أهمه الأمر نظر في السماء، وقال: سبحان الله العظيم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص الإمام، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الصمد أبو أيوب الأنصاري، حَدَّثَنا عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثني إبراهيم بن الفضل المدني، عن المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الكلمة الحكيمة ضالة الحكيم، حيثما وجدها فهو أحق بها».
حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن بن سفيان الفارسي ببخارى، حَدَّثَنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، حَدَّثَنا أبو الجهم الفضل بن موفق، حَدَّثَنا إبراهيم بن الفضل المدني، عن المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنا وأَبُو بكر، في الجنة كهاتين، فضم السبابة والوسطى».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، أنبأنا يوسف بن حماد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مُحَمد المحاربي، حَدَّثَنا إبراهيم بن الفضل، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الركعتان اللتان لا يقرأ فيها خداج، لم تَتِمَّا، فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن لم يكن معي إلاَّ أم الكتاب؟ قال: هي حسبك، هي السبع المثاني».
قال الشيخ: وقد حدث عن إبراهيم بن الفضل هذا الثَّوْريّ، ولاَ يسميه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، أخبرني مُحَمد بن عَبد العزيز بن مُحَمد بن ربيعة، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا مصعب بن المقدام، عن سُفيان، عَن رجل من أهل المدينة، عن المقبري، عَن أبي هريرة، موقوفا، قال: ادفعوا الحدود عن عباد الله، ما وجدتم لها مدفعا.
قال الشيخ: وهذا الحديث عن إبراهيم بن الفضل مشهور مرفوعا، رواه عنه جماعة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن غالب، حَدَّثَنا عُبَيد بن عبيدة، حَدَّثَنا معتمر، عن سُفيان، عَن رجل، عن المقبري، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أقل أُمَّتِي أبناء سبعين».
قال الشيخ: وهذان الحديثان قال فيهما الثَّوْريّ: عن رجل، عن المقبري، والرجل هو: إبراهيم بن الفضل، وهذه الأحاديث التي أمليتها مع أحاديث سواها عن إبراهيم، عن المقبري، عَن أبي هريرة، مما لم أذكره، فكل ذلك غير محفوظ، ولم أر في أحاديثه أوحش منها، وإنما يرويه إبراهيم بن الفضل، عن المقبري، ومع ضعفه يُكتب حديثه، وعندي أنه لا يجوز الاحتجاج بحديثه، وإبراهيم الخوزي عندي أصلح منه.

.65- إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري مدني:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى بن مَعِين، قال:
(ح) وحدثنا العباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن إسماعيل ليس بشَيْءٍ.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن جارية، عنِ الزُّهْريّ، وعَمْرو بن دينار، كثير الوهم.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، مديني ضعيف.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا مُحَمد بن أسلم الطوسي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري، عَن أبي الزناد، عَن أبي صالح السمان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا انتعل أحدكم، فلينتعل اليمين قبل اليسار، ولينزع اليسرى قبل اليمنى، حتى تكون اليمنى أولها عهدا، وآخرها عهدا بالتنعل».
قال الشيخ: وهذا الحديث من رواية أبي الزناد، عَن أبي صالح السمان لا نعرف رواه عَن أبي الزناد غير إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع.
أَخْبَرنا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، عن عَبد العزيز الدراوردي، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما من أيام أفضل من العشر، قالوا: ولاَ المعفر في سبيل الله، قال: ولاَ المعفر في التراب».
قال الشيخ: وهذا حديث عَن أبي الزبير غريب عزيز، ما أعلم له طريقا غير هذا، ويُرْوَى عن أيوب، عَن أبي الزبير، عن جابر، ورواية أيوب أغرب من هذا.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن أشكاب، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عنِ الزُّهْريّ، عن عطاء بن يسار، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة».
قال الشيخ: وهذا الحديث معروف بعمرو بن دينار، عن عطاء.
ورَواه غير عُبَيد الله، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن عَمْرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم. رواه عنه يَحْيى بن نصر بن حاجب، ومنهم من أوقفه.
ولإبراهيم هذا أحاديث غير هذا، اختصرت منه ما ذكرته، وَهو قريب من إبراهيم بن الفضل الذي تقدم ذكره، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.66- إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة:

مولى الأنصاري مدني، يُكَنَّى أبا إسماعيل، يقال: صام ستين سنة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي الأنصاري المدني، عنده مناكير.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري: مدني، يحدث عن داود بن الحصين، منكر الحديث.
وقال النسائي، فيما أخبرني يعقوب بن مُحَمد بن العباس عنه: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة مدني ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة؟ فقال: صالح.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن إسماعيل ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة؟ فقال: ثقة، من أهل المدينة، وإبراهيم بن إسماعيل الذي يروي عنه أبو نعيم كوفي.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب الزُّهْريّ، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم بن دينار، عن إبراهيم بن إسماعيل ابن أبي حبيبة، عن داود بن حصين، عن عِكرمَة مولى ابن عباس، عنِ ابن عباس: «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا بعث الجيوش قال: اغزوا بنصر الله، تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا، ولاَ تمثِّلوا، ولاَ تغلوا، ولاَ تقتلوا الولدان ولاَ أصحاب الصوامع».
حَدَّثَنَا سَعِيد بن عثمان الحراني، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن الأدرمي، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عمران الزُّهْريّ، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن حصين، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: أحسبه مرفوعا، قال: «مَن قَال لرجل: يا مخنث، فاجلدوه عشرين».
أَخْبَرنا عَبد الله بن إسحاق المدائني، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الأدرمي، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الخلوق بمنزلة الدم، يعني: في العقيقة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن إسحاق المدائني، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى الأموي، حَدَّثَنا أبو القاسم بن أبي الزناد، حَدَّثني إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: أمرنا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نغسل الإناء سبع مرات، إذا ولغ الكلب.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن سابور الدقاق، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى الأموي، حَدَّثَنا أبو القاسم بن أبي الزناد، حَدَّثني إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس: «أَنَّ رجلاً طلق امرأته ثلاثا، فجاءت إلى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: لاَ نفقة لك، ولاَ سكنى».
وبإسناده: «أَنَّ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أمر ضباعة أن تشترط بالحج فتقول: محلي حيث حبستني».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم المقدسي، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا أبو عامر العقدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يعلمهم من الحمى ومن الأوجاع كلها أن يقولوا: بسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم من شر عرق نعار، ومن شر حر النار».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن داود بن حصين بهذا الإسناد يرويها عن داود ابْنُ أبي حبيبة هذا.
أَخْبَرنا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثَنا أبو موسى، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عثمة، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، عن داود بن الحصين، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عن عائشة: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعث إلى سعد بن أبي وقاص بقطيع من غنم، فقسمها بين أصحابه، فبقي منها تيس فضحى بها».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا بُنْدَار، وأَبُو موسى، قالا: حَدَّثَنا أبو عامر، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عن عائشة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب».
وبإسناده؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «في الحبة السوداء شفاء من كل داء، إلاَّ السام، قيل: يا رسول الله، وما السام؟ قال: الموت».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير بن صغير المطيري، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا أبو غسان مُحَمد بن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عَبد الرحمن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السخاء شجرة في الجنة، فمن كان سخيا أخذ بغصن منها، فلم يتركه الغصن حتى يدخله الجنة، والشح شجرة في النار، فمن كان شحيحا أخذ بغصن منها، فلم يتركه حتى يدخله النار».
حَدَّثَنَا الهيثم بن خلف الدوري، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل اليشكري، عنِ ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عَن أبي سُفيان، عَن أبي هريرة، قال: قلنا: يا رسول الله، إنا نريد المسجد، فنطأ الطريق النجسة؟ فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الطرق يطهر بعضها بعضا».
قال الشيخ: ولإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة غير ما ذكرته من الأحاديث، ولم أجد له أوحش من هذه الأحاديث، وَهو صالح في باب الرواية، كما حُكِيَ عن يَحْيى بن مَعِين، ويكتب حديثه مع ضعفه.

.67- إبراهيم بن إسماعيل المكي:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن إسماعيل ليس بشَيْءٍ.
قال الشيخ: وهذا الذي قاله يَحْيى، فقال إبراهيم بن إسماعيل: ليس بشيء، أراد به الْمَكِّي، ولو أراد به غيره لنسبه، وإبراهيم بن إسماعيل أقل ما رأيت له من الروايات.

.68- إبراهيم بن بديل بن ورقاء الخزاعي، بصري:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا حاتم بن الليث، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين: إبراهيم بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وَعَبد الله بن بديل بن ورقاء، بصريان ضعيفان جميعًا في الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إبراهيم بن بديل مكي، وَعَبد الله بن بديل مكي، وليس بينهما قرابة.
قال الشيخ: وإبراهيم بن بديل هذا أقل رواية من عَبد الله بن بديل، وَعَبد الله قد أخرجت له فيمن اسمه عَبد الله، وجميعا ليس بينهما قرابة، وهما ممن يكتب حديثهما.

.69- إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر بن عليل المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، ليس حديثه بشَيْءٍ.
وقد روى إسرائيل عن يوسف بن أبي إسحاق.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالوا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق ليس بشَيْءٍ.
سمعت ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق الكوفي السبيعي يروي عَن جَدِّهِ أبي إسحاق، يروي عنه مالك بن إسماعيل، وأَبُو كريب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال إبراهيم السعدي عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق: ضعيف الحديث.
وقال النسائي: إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هلال الشطوي، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عَن أبي إسحاق، عَن أبي قيس الأزدي، عن سويد بن غفلة، عن علي، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يخرج قوم في آخر الزمان يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، قتالهم حق على كل مسلم».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا حسين بن عَمْرو العنقزي، حَدَّثَنا أبو غسان، حَدَّثَنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عَن أبي إسحاق، عن البراء قال: حملت مع أبي بكر رجلاً، فدخل على عائشة وهي محمومة فقال لها: كيف أنت يا بنية، وقبل خدها.
قال الشيخ: وإبراهيم بن يوسف هذا روى عنه أبو غسان مالك بن إسماعيل، وشريح بن مسلمة، وأَبُو كريب، وغيرهم بأحاديث صالحة، وليس هو بمنكر الحديث، يكتب حديثه.

.70- إبراهيم بن أبي حية:

واسم أبي حية: اليسع بن الأشعث، مكي يُكَنَّى أبا إسماعيل.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن أبي حية أبو إسماعيل، واسم أبي حية: اليسع بن الأشعث الْمَكِّي، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن أبي حية الْمَكِّي، عَن هشام بن عروة منكر الحديث، واسم أبي حية: اليسع بن الأشعث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: إبراهيم بن أبي حية مكي ضعيف.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وأحمد بن حفص السعدي، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن عيسى المصري، حَدَّثَنا إبراهيم بن اليسع التيمي الْمَكِّي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أمرني ربي عَزَّ وَجَلَّ بنفي الطنبور والمزمار».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد، حَدَّثَنا داود بن حماد، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «استأذنت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن أبني كنيفا بمنى، فلم يأذن لي».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سليمان بن عَبد الكريم أبو أحمد البزاز، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أخر حد المماليك وأهل الذمة إلى يوم القيامة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن هشام بن عروة، لم يتابع إبراهيم بن أبي حية عليها أحد، وَهو يرويه عن هشام بن عروة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حية الْمَكِّي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أتاني جبريل فأمرني أن أقضي باليمين مع الشاهد».
وقال: «يوم الأربعاء يوم نحس مستمر».
قال الشيخ: وهذا الحديث من هذا الطريق قد رُوِيَ عن جعفر بن مُحَمد مسندا، والأصل فيه مرسلا، وأما قوله: يوم الأربعاء يوم نحس مستمر، لا يرويه غير إبراهيم بن أبي حية.
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر الجوهري، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن سَعِيد بن أبي مريم، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حية، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يزال الدين واصبا ما بقي في قريش عشرون رجلاً».
قال الشيخ: هذا الحديث لا أعلم يرويه عنِ ابن جُرَيج غير إبراهيم بن أبي حية، وَهو معروف بنعيم، عن إبراهيم، وحديث جعفر بن مُحَمد قد قال جماعة فيه: عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، واختلفوا على جعفر على ألوان، إلاَّ أن المنكر فيه قوله: «يوم الأربعاء يوم نحس مستمر». وضعف إبراهيم بن أبي حية بَين على أحاديثه ورواياته، وأحاديث هشام بن عروة التي ذكرتها كلها مناكير.

.71- إبراهيم بن عثمان أبو شيبة العبسي:

الكوفي، قاضي واسط، جد بني أبي شيبة أبو بكر وعثمان وقاسم.
كتب إليَّ مُحَمدُ بن أيوب: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ بن معاذ.
(ح) وحدثناه ابن حماد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الدقيقي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، قال: كتبت إلى شُعْبَة أسأله عَن أبي شيبة قاضي واسط، فكتب إليَّ لا تكتبن عنه شيئا، ومزق كتابي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا أمية بن خالد، قالَ: قُلتُ لشعبة: إن أبا شيبة روى حديثًا عن الحكم، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: شهد صفين من أهل بدر سبعون رجلاً، قال: كذب والله، لقد ذاكرت الحكم ذاك، وذكرناه في بيته فما وجدنا شهد صفين واحد من أهل بدر غير خزيمة بن ثابت.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن معاوية العتبي، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن خالد الحراني يقول: سَمعتُ أبا شيبة إبراهيم بن عثمان يقول: ما سمعت من الحكم إلا حديثًا واحدا، قال: وكان الحكم زوج أمه.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي طالب، حَدَّثَنا بكر بن بكار، حَدَّثَنا إبراهيم بن عثمان قاضي واسط، وذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر، عن عباس، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا نوح بن دراج، قال: حدث إبراهيم بن عثمان، وَهو أبو شيبة جد بني أبي شيبة، واسم أبيهم مُحَمد، وبنو أبي شيبة يقولون: أبو سعدة جدنا.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة، حَدَّثَنا وهب بن زمعة، عنِ ابن المبارك، أنه ترك حديث أبي شيبة الواسطي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى قال: إبراهيم بن عثمان أبو شيبة الكوفي ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين قلت: وأَبُو شيبة الذي يروي عنه يزيد؟ فقال: أبو هؤلاء؟ قلتُ: نَعَم، يَعني ابن أبي شيبة، قال: فليس بثقة.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن حميد أبو طالب، قَال: قَال أحمد بن حنبل: أبو شيبة جد بني أبي شيبة هؤلاء قريب منه أَيضًا، يعني من الحسن بن عمار، وَهو منكر الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن عثمان أبو شيبة العبسي قاضي واسط، سكتوا عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن عثمان أبو شيبة مولى عبس قاضي واسط، سكتوا عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو شيبة ساقط.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: إبراهيم بن عثمان أبو شيبة كوفي متروك الحديث.
أخبرني المرزباني، حَدَّثني سَعِيد بن نصر الصيرفي، حَدَّثني ربيع بن مضاء، قَال: قَال رقبة بن مصقلة لأبي شيبة القاضي: لو كانت لحيتك من الذنوب لكانت من الكبائر.
وقال غير المرزباني: لو كانت لحيتك من الذنوب لكانت من الكبائر.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا أبو شيبة، عن الحكم، عن مقسم، عنِ ابن عباس، قَال: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي في شهر رمضان في غير جماعة، بعشرين ركعة والوتر».
وبإسناده؛ عنِ ابن عباس، قَال: كان علي بن أبي طالب صاحب راية رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم بدر، وكان الحكم يقول: كان صاحب رايته يوم بدر والمشاهد كلها.
وبإسناده؛ عنِ ابن عباس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كان يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب».
حَدَّثَنَا ابن عَبد العزيز، عن منصور، بهذا الإسناد قريبًا من عشرين حديثًا.
حَدَّثَنَا بُنَان بن أحمد بن علويه القطان، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا الوليد يَعني ابن مسلم، عن إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مقسم، عنِ ابن عباس؛ أن الحجاج بن علاط أهدى لرسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سيفه ذا الفقار، وإن دحية الكلبي أهدى لرسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بغلته الشهباء.
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا حسين بن علي بن أبي الأسود، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا أبو شيبة، عن الحكم، عن مقسم، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رأيت جعفر بن أبي طالب في الجنة ملكا، أو ملكا له جناحان يطير في الجنة حيث شاء، مضرج القوائم بالدم».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا أبو شيبة، عن سلمة بن كهيل، عن منصور بن سعد، عن سعد بن مالك، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «على كل الخلال يطبع المؤمن، إلاَّ على الكذب والخيانة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعرفه إلاَّ من هذا الطريق.
ورَواه أَيضًا علي بن هاشم، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه.
حَدَّثَنَا مغيرة بن الخضر بن زياد بن المغيرة بن زياد بن مخارق بن عَبد الله البجلي الموصلي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن جعفر المدائني، حَدَّثَنا أبي، عن إبراهيم بن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ من الشعر حكما، وأصدق بيت تكلمت به العرب قوله:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل».

قال الشيخ: وهذا الحديث عن هشام بن عروة قد أوصله قوم، وأرسله آخرون، قوله: «إن من الشعر حكما»
.
وأما قوله: «وأصدق بيت تكلمت به العرب»، زادنا فيه أبو شيبة هذا عن هشام بن عروة، وقد تابعوا أبا شيبة في قوله:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل

ولأبي شيبة أحاديث غير صالحة غير ما ذكرت عن الحكم وعن غيره، وَهو ضعيف على ما بينته، وَهو وإن كان نسب إلى الضعف، فإنه خير من إبراهيم بن أبي حية الذي تقدم ذكره.

.72- إبراهيم بن الحكم بن أَبَان، الصنعاني:

حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن الحكم بن أَبَان: ضعيف ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالوا: حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: إبراهيم بن الحكم بن أَبَان ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن إبراهيم بن الحكم بن أَبَان؟ فقال: ليس بشَيْءٍ، ليس بثقة.
قال: وسألت أبي عنه؟ فقال: وقتما رأيناه لم يكن به بأس، ثم قال: إني أظن كان حديثه يزيد بعدنا، ولم يحمده.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، وسمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن الحكم بن أَبَان، قال الحميدي، عن أبيه: سكتوا عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: إبراهيم بن الحكم بن أَبَان ساقط.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: إبراهيم بن الحكم بن أَبَان العدني، متروك الحديث ليس بشَيْءٍ.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ عباس بن عَبد العظيم يقول: وذكرنا له، أو ذكر له إبراهيم بن الحكم بن أَبَان، فقال: كانت هذه الأحاديث في كتبه مراسيل ليس فيها ابن عباس، ولاَ أبو هريرة، يعني أحاديث أبيه، عن عِكرمَة.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا الرمادي، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحكم بن أَبَان، عن أبيه، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لولا أن يضعفوا عن السواك لأمرتهم به عند كل صلاة».
قال الرمادي: حَدَّثَنا به مرسلا، ثم نظر في كتابه، فحدثنا به عنِ ابن عباس.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، وَعَبد الله بن إسحاق المدائني، قالا: حَدَّثَنا إسحاق بن الضيف، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحكم بن أَبَان، حَدَّثَنا أبي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس: «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يصلي في الموضع الذي يجامع فيه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن توبة الكيليني، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحكم بن أَبَان، حَدَّثني أبي، عن عِكرمَة، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من مرض ثلاثة أيام، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا صالح بن شُعَيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن أسد الخشني، قال: أملى علينا إبراهيم بن الحكم بن أَبَان من كتابه الذي لم يشك أنه سمعه من أبيه، عشية الخميس السابع من رجب سنة ثلاث وتسعين ومِئَة، وَهو ضعيف عند أصحابنا، قَال: حَدَّثني أبي، عن عِكرمَة، قَال: حَدَّثني أبو سَعِيد الخدري، قال: إنا كنا نتزود وشيق الحاج حتى يكاد يحول علينا الحول.
قال الشيخ: ولإبراهيم بن الحكم غير هذه الأحاديث، عن أبيه، وبلاؤه مما ذكروه أنه كان يوصل المراسيل، عن أبيه، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.73- إبراهيم بن هارون الصنعاني:

حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن هارون ليس به بأس، يكتب حديثه، وقول يَحْيى بن مَعِين يكتب حديثه معناه: أنه في جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم، ولم أر لإبراهيم بن هارون هذا عندي إلا الشيء اليسير، فلم أذكره ها هنا.

.74- إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، بغدادي:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: ابن خثيم بن عراك كانوا يصيحون به أبي دلال.
قال الشيخ: وقال ابن أبي بكر: دَلِ، لم يضبط لأبيك، وكان لا يُكتَب حديثُهُ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: إبراهيم بن خثيم بن عراك غير مقنع، واختلط بأخره، قال: كف عن حديثه أسلم.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك بغدادي، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن إسحاق السمري، حَدَّثَنا سُريج بن يُونُس قال: إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «مهلا عن الله مهلا، فلولا شباب خشع، وشيوخ ركع، وأطفال رضع، وبهائم رتع، لصب عليكم العذاب صبا».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، حَدَّثَنا إبراهيم بن خثيم، عن عراك بن مالك، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عَن أبي هريرة: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حبس رجلاً في تهمة».
وقال مرة أخرى: «أخذ من متهم كفيلا، تثبيتا واحتياطا».
قال الشيخ: ولإبراهيم بن خثيم هذا بهذا الإسناد أحاديث أخرى، فأما الحديث الأول: مهلا عن الله مهلا، فإنه يُرْوَى من هذا الطريق، والحديث الثاني: رواه عن عراك بن مالك يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري، وغيره مرسلا وموصلا، وَهو متوسط في الضعفاء، وأحاديثه منها ما يتابع عليه ومنها ما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.75- إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق الشيباني الكوفي:

حَدَّثني مُحَمد بن سعد السعدي، حَدَّثَنا صالح بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، أو غيره قال: مر وكيع بإبراهيم بن هراسة يوم الجمعة وقد اجتمع عليه الخلق، وَهو يملي، فقال: إن كان رجلا يقعد يوم السبت.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن هراسة الكوفي تركوه، تكلم فيه أبو عُبَيد وغيره، وكان مروان الفزاري يقول: حَدَّثَنا أبو إسحاق الشيباني، يكنيه لكي لا يعرف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق، متروك الحديث، كان مروان بن معاوية يقول: أبو إسحاق الشيباني تكلم فيه أبو عُبَيد وغيره.
وقال النسائي: إبراهيم بن هراسة كوفي، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار الصُّوفيّ، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا أبو إسحاق، أظنه قال: الشيباني، عن يعقوب بن مُحَمد بن طحلاء، عَن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة؛ أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أراد أن يشتري غلاما، فألقى بين يديه تمرا، فأكل الغلام وأكثر، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كثرة الأكل شؤم، فأمر برده».
قال الشيخ: وأَبُو إسحاق الشيباني هذا هو إبراهيم بن هراسة، كناه علي بن الجعد لضعفه لئلا يعرف، وهذا الحديث بهذا الإسناد، لا أعلم يرويه غير إبراهيم بن هراسة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن ميمون، حَدَّثَنا إبراهيم بن هراسة، عن إبراهيم بن يزيد الْمَكِّي، عن الوليد بن أبي مغيث، عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نعم العون رقاد النهار على قيام الليل».
قال الشيخ: ولإبراهيم بن هراسة حديث صالح يرويه، وبخاصة عن الثَّوْريّ، ويعرف عن الثَّوْريّ بأحاديث صالحة، وروى عن غيره ما لاَ يُتَابَعُ عَليه، وقد ضعفه الناس، والضعف على رواياته بين.

.76- إبراهيم بن عطية أبو إسماعيل الثقفي:

خراساني الأصل سكن واسط.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني إسحاق بن شاهين قال: مات إبراهيم بن عطية أبو إسماعيل الثقفي خراساني الأصل، نزل واسط بعد هشيم، وكان هشيم يدلس عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن عطية أبو إسماعيل الثقفي الواسطي يروي عن يُونُس بن خباب وغيره، عنده مناكير، وكان هشيم يدلس عنه.
قال الشيخ: وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس: عنه إبراهيم بن عطية واسطي، متروك الحديث.
وذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر، عن عباس، قالَ: سَألتُ يَحْيى عن أحاديث يرويها هشيم عن مغيرة، عن إبراهيم؛ النظر في مرآة الحجام دناءة، وإذا بلي المصحف دفن، وأشباه هذه الأحاديث؟ فقال: سمعها هشيم من إبراهيم بن عطية الواسطي، عن مغيرة، قلت ليحيى: من إبراهيم هذا، سمع من مغيرة هذه الأحاديث؟ فقال: كان إبراهيم هذا لا يساوي شيئا.
وينبغي أن يكون قد سمع من مغيره وهشيم، إنما سمع هذه الأحاديث منه عن مغيرة، وكان يقول: مغيرة هكذا، قال يَحْيى: أو شبيها بهذا.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الضبعي، أخبرني إسحاق بن شاهين، حَدَّثَنا هشيم، عن مُحَمد الأسدي، عن الشعبي، قال: ليس من المروءة النظر في مرآة الحجام.
أَخْبَرنا أحمد بن مُحَمد الضبعي، أخبرني إسحاق بن شاهين، حَدَّثَنا هشيم، حَدَّثَنا بعض أصحابنا، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: النظر في مرآة الحجام دناءة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان المقرىء، حَدَّثَنا إبراهيم بن عطية، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: النظر في مرآة الحجام دناءة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان المقرىء، وعمر بن مُحَمد بن عيسى السذابي، قالا: حَدَّثَنا أبو يوسف الفلوسي، حَدَّثَنا عثمان بن مخلد الواسطي، حَدَّثَنا إبراهيم بن عطية الثقفي، قَال: حَدَّثَنا يُونُس بن خباب، حَدَّثَنا المهاجر مولى ابن عُمَر، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في قوله: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة}، قال: «ألفي ألف ضعف».
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون بن أبي صالح النيسابوري، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل بن عَبد الله بن زرارة الرقي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا إبراهيم بن عطية الواسطي، ثقة، عن يَحْيى بن سَعِيد، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أدرك يوم الجمعة ركعة فليصلي إليها أخرى».
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث يَحْيى بن سَعِيد، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه غير محفوظ، وإِنَّما نعرفه من حديث بقية، عن يُونُس، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه. والزهري روى هذا الحديث عن سَعِيد.
قال الشيخ: وإبراهيم بن عطية هذا هو قليل الحديث، ولعله يبلغ عشرة، وكان هشيم يدلس عنه، وإِنَّما أشتهر بهشيم لتدليسه عنه.

.77- إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عَبد الرحمن بن عوف الزُّهْريّ مديني: يُكَنَّى أبا إسحاق.

حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد الحماني، قال: رأيت إبراهيم بن سعد عند شريك، فقال: يا أبا عَبد الله، معي أحاديث تحدثني، فقال: أجدني كسلا، قال: فأقرؤها عليك؟ قال: ثم تقول: ماذا؟ قَال: حَدَّثني شريك، قَال: إذا تكذب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يذكره قال: ذكر عند يَحْيى بن سَعِيد عقيل وإبراهيم بن سعد، فجعل كأنه يضعفهما يقول: عقيل وإبراهيم بن سعد، عقيل وإبراهيم بن سعد، قال أبي: وأيش ينفع هذا؟ هؤلاء ثقات لم يخبرهما يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا سليمان بن الأشعث، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يسأل عن حديث إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الأئمة من قريش» قال: ليس هذا في كتب إبراهيم، لا ينبغي أن يكون له أصل.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، عن الحسن بن إسماعيل، عن إبراهيم، بذلك.
ورَواه أبو داود الطيالسي عن إبراهيم بن سعد.
(ح) وحدثنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: قَال لي يَحْيى بن قزعة، وإبراهيم بن مهدي تابعه، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، قَال: حَدَّثَنا عبيدة، يَعني ابن أبي رائطة، عن عَبد الله بن عَبد الرحمن، عن عَبد الله بن مغفل، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أحب أصحابي فبحبي أحبهم».
وقال البُخارِيّ: حدثناه عبدان، هو المروزي، حَدَّثَنا إبراهيم، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عَبد الرحمن بن زياد، عن عَبد الله بن مغفل، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بهذا، وَهو إسناد لا يعرف.
قال الشيخ: وهذا حديث قد حدث به عن إبراهيم بن سعد جماعة منهم: أبو مصعب، وأَبُو مروان العثماني، وَمُحمد بن الصباح الدولابي، وَمُحمد بن خالد بن عَبد الله الواسطي، وغيرهم.
حدثناه أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الدولابي.
(ح) وحدثنا علي بن سَعِيد الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عَبد الله الواسطي، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، هذا الحديث.
وحدثناه الخضر بن أحمد الحراني، حَدَّثَنا الحسين بن سيار، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، بهذا الحديث.
وحدثناه الخضر بن أحمد أَيضًا، حَدَّثَنا الحسن بن سيار، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، بهذا الحديث. فكأنه جمع بين إسنادين، وجميعا لا يعرفان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري، حَدَّثني أبو قلابة، حَدَّثني عمي موسى بن عَبد الله الرقاشي، حَدَّثَنا ابن عُيَينة قَال: كنتُ عند ابن شهاب فجاء إبراهيم بن سعد، فرفعه وأكرمه، ثم أقبل على القوم فقال: إن سعدا وصاني بابنه، وسعد سعد.
حدثناه مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الزُّهْريّ، حَدَّثَنا سفيان، قال: جاء ابن جُرَيج بكتاب إلى الزُّهْريّ، فقال: إني أريد أن أعرض عليك هذا، قَال: إن سعدا قد كلمني في ابنه، وَهو سعد بن إبراهيم، قال سفيان: كأنه يفرق منه، قال: أحدث به عنك؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى عن إبراهيم بن سعد، أحب إليك في الزُّهْريّ، أم ليث؟ قال: كلاهما ثقتان.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَال: قِيل ليحيى: إبراهيم بن سعد؟ قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن سعد ثقة حجة.
سمعت منصور بن مُحَمد بن قتيبة وراق أبي ثور يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل يقول: سمعت إبراهيم بن سعد يقول: والله ما رأيت بالمدينة قط سكرانا حتى خرجت منها.
حَدَّثَنَا أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني، حَدَّثَنا أبو مروان العثماني، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عنِ ابن شهاب، عن عَبد الرحمن بن يزيد بن حارثة الأنصاري، عَن أبي أيوب، قال: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تستقبل القبلة ببول، أو غائط».
قال الشيخ: هكذا يروي إبراهيم بن سعد هذا الحديث، عنِ الزُّهْريّ، عن عَبد الرحمن بن يزيد بن حارثة، عَن أبي أيوب، وأصحاب الزُّهْريّ خالفوه فرووه عنِ الزُّهْريّ، عن عطاء بن يزيد الليثي، عَن أبي أيوب.
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا أبو مروان العثماني، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عنِ الزُّهْريّ، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عن عائشة قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من إناء واحد، وَهو المطرق».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا يرويه إبراهيم بن سعد، عنِ الزُّهْريّ، عَنِ القاسم، عن عائشة، وأصحاب الزُّهْريّ خالفوه فرووه عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي مُحَمد بن أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الدولابي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، حَدَّثني أبي، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رَدٌّ».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عَنِ القاسم عن عائشة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثني أبو بكر بن أبي النضر، حَدَّثني أبو النضر، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، حَدَّثَنا أبي، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن توبة، حَدَّثَنا عَبد الله بن عمران العابدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عَن أبي، عنِ ابن شهاب، عَن أبي بكر بن عَبد الرحمن عن عَبد الله بن الأسود بن عَبد يغوث، عَن أبي بن كعب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ من الشعر الحكمة».
سمعت مُحَمد بن صالح بن توبة يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة الرازي يقول: لا يقول بهذا الإسناد عَبد الله بن الأسود إلا إبراهيم بن سعد.
قال الشيخ: وهذا الحديث قال فيه أصحاب الزُّهْريّ: عن عَبد الرحمن بن الأسود، وخالفهم إبراهيم بن سعد، فقال: عن عَبد الله بن الأسود.
قال الشيخ: وقول من تكلم في إبراهيم بن سعد ممن ذكرناه بمقدار ما تكلم فيه تحاملا عليه فيما قاله فيه.
وإبراهيم بن سعد من ثقات المسلمين، حدث عنه جماعة من الأئمة ممن هم أكبر سنا منه، وأقدم موتا منه، منهم: يزيد بن عَبد الله بن الهاد، والليث بن سعد، ويحيى بن أيوب، وشُعبة، وقيس بن الربيع، وَعَبد الرحمن بن مهدي.
فأما حديث ابن الهاد: فحدثناه الحسن بن مُحَمد بن الحسن بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن أبي الصعبة القرشي، عن يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن عَبد الله بن الهاد، عن إبراهيم بن سعد، بنحو عشرة أحاديث مسندة ومراسيل.
وأما ما حدث عنه الليث بن سعد: فحدثناه مُحَمد بن هارون البرقي، حَدَّثَنا عيسى بن حماد، حَدَّثَنا الليث بن سعد، عن إبراهيم بن سعد، عنِ الزُّهْريّ، عن عطاء بن يزيد، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، بحديث الرؤية بطوله.
والذي حدث عنه يَحْيى بن أيوب: فحدثناه كهمس بن معمر الجوهري، أَخْبَرنا الحارث بن مسكين، أَخْبَرنا ابن وهب، قَال: قَال لي يَحْيى بن أيوب: وحدثني إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن كثير مولى بني مخزوم عن عطاء، عنِ ابن عباس: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قسم مِئَتَي فرس يوم حنين، سهمين، سهمين».
وما حدث عنه شُعْبَة: فحدثنا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد بن عقدة، واللفظ له، قَال: أَخْبَرنا أحمد بن سعد الزُّهْريّ، قراءتي عليه.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن بركة الحميري، حَدَّثَنا عثمان بن خُرَّزَاذ، قالا: حَدَّثَنا علي بن الجعد، سمعت شُعْبَة، وذكر إبراهيم بن سعد فقال: اكتبوا عنه أنا أحدثكم عنه.
حَدَّثني إبراهيم بن سعد، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم اتخذ خاتما» فذكر الحديث.
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه عن شُعْبَة غير علي بن الجعد، ولاَ عن علي بن الجعد غير أبي إبراهيم الزُّهْريّ، وعثمان بن خُرَّزَاذَ.
وأما ما حدث عن قيس بن الربيع: فأخبرناه علي بن العباس الكوفي، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا قيس بن الربيع، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عَبد الله بن شداد، عن علي بن أبي طالب قَال: «مَا سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جمع أبويه لأحد، إلا لسعد، فإني سمعته يوم أُحُدٍ يقول: ارْمِ، فداك أبي وأمي».
وحدث عنه عَبد الرحمن بن مهدي: حدثناه أبو همام سَعِيد بن مُحَمد البكراوي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد التيمي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا به إبراهيم بن سعد، عن أبيه، بحديث مسند.
قال الشيخ: ولإبراهيم بن سعد أحاديث صالحة مستقيمة، عنِ الزُّهْريّ وعن غيره، ولم يتخلف أحد عن الكتابة عنه بالكوفة والبصرة وبغداد، وَهو من ثقات المسلمين.

.78- إبراهيم بن سليمان، أبو إسماعيل المؤدب:

كان ببغداد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى بن مَعِين قال: أبو إسماعيل المؤدب ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن ميمون السراج، حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب المقابري، حَدَّثَنا علي بن سَعِيد بن بشير، وَمُحمد بن أحمد بن الحسن بن ميمون المؤدب، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، قالا: حَدَّثَنا أبو إسماعيل المؤدب، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَنَس بن مالك؛ أن امرأة اعترفت بالزنا أربع مرات، وهي حبلى، فقال لها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارجعي حتى تضعي»، ثم جاءت، فقال: «ارجعي حتى تفطمي»، ثم جاءت فرجمت، فذكروها، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس، لغفر له».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم رواه عَنِ الأَعْمَش غير أبي إسماعيل المؤدب.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الربيع بن ثعلب أبو الفضل العابد في المقابر بباب البردان، حَدَّثَنا أبو إسماعيل المؤدب، عن فطر، عن الحكم، عن مقسم، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يا معشر التجار، لا يعجز أحدكم إذا دخل من سوقه أن يقرأ عشر آيات، يكتب الله عَزَّ وَجَلَّ له بكل آية حسنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا بهذا الإسناد لا أعرفه إلا عَن أبي إسماعيل المؤدب، وعنه الربيع بن ثعلب، وأَبُو إسماعيل المؤدب لم أجد في ضعفه إلا ما حكاه معاوية بن صالح، عن يَحْيى.
وهو عندي حسن الحديث، ليس كما رواه معاوية بن صالح، عن يَحْيى، وله أحاديث كثيرة غرائب حسان، وتدل على أن أبا إسماعيل من أهل الصدق، وَهو ممن يكتب حديثه.

.79- إبراهيم بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن عُمَر بن عَبد الرحمن بن عو: مدني.

يُكَنَّى أبا إسحاق.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، عن إبراهيم بن مُحَمد بن عَبد العزيز، عن أبيه، عنِ الزُّهْريّ، وكان بمشورته جلد مالك، منكر الحديث، وكنيته أبو إسحاق.
سمعتُ ابن حماد يقول: إبراهيم بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن عُمَر بن عَبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق، عن أبيه، سمع منه إبراهيم بن المنذر، ويعقوب بن مُحَمد، سكتوا عنه، قاله البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، حَدَّثَنا الزبير بن بكار، حَدَّثني إبراهيم بن مُحَمد بن عَبد العزيز الزُّهْريّ، عن أبيه، عنِ ابن شهاب، عن عروة عن عائشة قالت: «دُثِرَ مكان البيت فلم يحجه هود، ولاَ صالح صلى الله عليهما، حتى بوأه الله عَزَّ وَجَلَّ لإبراهيم عليه السلام».
قال عروة لعائشة: عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقالت: عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، أحمد بن مُحَمد بن شبيب، حَدَّثَنا الزبير بن بكار، حَدَّثني إبراهيم بن مُحَمد بن عَبد العزيز الزُّهْريّ، عن أبيه، عن مُحَمد بن عَبد الله بن عَمْرو بن عثمان، عن سهيل بن أبي صالح، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا وجد أحدكم لأخيه نصحا في نفسه فليذكره له».
قال الشيخ: وإبراهيم بن مُحَمد هذا ليس بكثير الحديث، وعامة ما يرويه مناكير، كما قاله البُخارِيّ، ولاَ يشبه حديثه حديث أهل الصدق.

.80- إبراهيم بن يزيد بن قديد:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: إبراهيم بن يزيد بن قديد عن الأَوْزاعِيّ، عن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة مرفوعا: «إذا دخل أحدكم بيته فلا يجلس حتى يركع ركعتين». فسمع منه سعد بن عَبد الحميد لا أصل له، قاله البُخارِيّ.
حدثناه حذيفة بن الحسن، وأحمد بن عيسى الوشاء التنيسيان، وأحمد بن علي المدائني، قالوا: حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم.
(ح) وأخبرنا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان.
(ح) وأخبرنا عَبد الله بن أبي سفيان قال: قُرِئ على إبراهيم بن راشد، قالوا: حَدَّثَنا سعد بن عَبد الحميد بن جعفر، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد بن قديد، عن الأَوْزاعِيّ، عن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يركع ركعتين، وإذا دخل أحدكم بيته، فلا يجلس حتى يركع ركعتين، فإن الله جاعل له من ركعتيه في بيته خيرا».
قال الشيخ: وإبراهيم بن يزيد هذا لا يحضرني له حديث غير هذا، وهذا بهذا الإسناد منكر.

.81- إبراهيم بن المختار أبو إسماعيل التميمي:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن المختار أبو إسماعيل التميمي من أهل خوار الري، فيه نظر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد الرازي، حَدَّثَنا إبراهيم بن المختار، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، أن زمعة بن صالح أخبره، أن سلمة بن وهرام أخبره، أن عِكرمَة مولى ابن عباس أخبره، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن من الغمام طاقات يأتي الله فيها، محفوفة بالملائكة، وذلك قوله عَزَّ وَجَلَّ: {هل ينظرون إلا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر والى الله ترجع الأمور}».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعرفه عن إبراهيم بن المختار إلا من رواية ابن حميد عنه، وإبراهيم هذا ما أقل من روى عنه شيئا غير ابن حميد، وذكروا: أن إبراهيم هذا لاَ يُحَدِّثُ عنه غير ابن حميد، وأنه من مجهول مشايخه، وَهو ممن يكتب حديثه.

.82- إبراهيم بن صرمة الأنصاري مديني:

يُكَنَّى أبا إسحاق.
حدث عن يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري بنسخ لاَ يُحَدِّثُ بها غيره، ولاَ يتابعه أحد على حديث منها.
سمعت يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد يقول: انقلبت على إبراهيم بن صرمة نسخة ابن الهاد، فجعلها عن يَحْيى بن سَعِيد في الأحاديث كلها.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن عفير الأنصاري، حَدَّثَنا شُعَيب بن سلمة الأنصاري، حَدَّثَنا إبراهيم بن صرمة الأنصاري، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، قال: وحدثني عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر: «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يصلي وَهو راكب في السفر».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أحاديث يرويها إبراهيم بن صرمة عن يَحْيى، عن عَبد الله بن دينار.
قال: وسمعتُ ابن صاعد يقول: انقلبت عليه، وكان عنده عنِ ابن الهاد، عن عَبد الله بن دينار فقال: عن يَحْيى بن سَعِيد، عنِ ابن دينار في الأحاديث كلها.
حدثناه ابن عفير بغير حديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بكر بن مُحَمد بن عَبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري بجرجان، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن أبي الورد بن قيس بن قهد الأنصاري، حَدَّثَنا إبراهيم بن صرمة، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة، عَن أَنَس بن مالك قال: وجه أبو جهل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: لأملأن المدينة عليك خيلا ورجالا، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يأبى الله ورسوله ذاك عليك، والأوس والخزرج».
وحدثنا بإسناده، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لقد أيدني الله بقبيلتين، ولو علم الله أن في العرب أشد منهما ألسنا وأذرعا لأيدني الله بهما، هما الأوس والخزرج ابني قيلة».
قال الشيخ: ولإبراهيم بن صرمة أحاديث عن يَحْيى بن سَعِيد وعن غيره، وعامة أحاديثه إما أن تكون مناكير المتن، أو تنقلب عليه الأسانيد، وبين على أحاديثه ضعفه، ويتبعه جماعة من الأنصار من اسمهم إبراهيم، ضعفاء مثله.

.83- إبراهيم بن مالك الأنصاري بصري:

حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثني أحمد بن عيسى التنيسي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مالك الأنصاري بصري، حَدَّثَنا أبو أمية بن يَعْلَى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: دخل رجل على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخبر بموت ابنته فقال له رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نعم الختن ختنك، كفى المؤنة وستر العورة».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثني أحمد بن عيسى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مالك، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عَن أَنَس، قَال: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا غزا بالمسلمين أمر مناديا فنادى: معاشر المسلمين، من كانت له حوبة يعولها فليرجع فإن الله ورسوله قد وضع عنه الجهاد، ثم ينادي الثانية: معاشر المسلمين، من كانت له ابنتان يعولهما فليرجع، فإن الله ورسوله قد وضع عنه الجهاد، ثم ينادي الثالثة: معاشر المسلمين، من كانت له ثلاث بنات يعولهن فليرجع، فإن الله ورسوله وضع عنه الجهاد، ثم أعينوه، فإنه مقدوح».
قال إبراهيم بن مالك: يعني مغلوب.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثَنا أحمد بن عيسى الخشاب، حَدَّثَنا إبراهيم بن مالك الأنصاري، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هذا جبريل يخبرني عن الله تبارك وتعالى: ما أحب أبا بكر وعمر إلا مؤمن تقي، ولاَ أبغضهما إلا منافق شقي، وإن الجنة لأشوق إلى سلمان الفارسي من سلمان إليها».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مع أحاديث سواها لإبراهيم بن مالك هذا موضوعه، كلها مناكير.

.84- إبراهيم بن حيان بن حكيم بن علقمة بن سعد بن معاذ الأنصاري:

مدني، ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد الدستوائي التستري، حَدَّثَنا عَبد المؤمن بن أحمد السقطي الجنديسابوري، حَدَّثَنا إبراهيم بن حيان الأنصاري، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عَن عاصم، عن زر، عن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خير شبابكم من تشبه بكهولكم الصالحين، وشر كهولكم من تشبه بشبابكم الفاسقين».
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الحسن المنبجي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن حريش العسكري، حَدَّثَنا إبراهيم بن حيان بن حكيم بن علقمة بن سعد بن معاذ، عن حماد بن سلمة، عن برد بن سنان عن مكحول، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من باع عقدة من حلال، ثم لم يضع ثمنها في مثلها، لم يُبارك له فيها».
قال الشيخ: وهذان الحديثان مع أحاديث غيرها بالأسانيد التي ذكرها إبراهيم بن حيان عامتها موضوعة مناكير، وهكذا سائر أحاديثه.

.85- إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك الأنصاري:

ضعيف جدا، حدث عن شُعْبَة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وغيرهم من الثقات بالبواطيل.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية الحراني بحران، حَدَّثَنا سلم بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن الحكم، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، عَن أبي الدرداء قال: «رآني رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا نائم مضطجع على بطني فضربني برجله فقال: أشكمب درد، يعني تشتكي بطنك؟ قلتُ: نَعَم، قال: قم فصل فإن في الصلاة شفاء كل داء».
قال الشيخ: وقد حدث إبراهيم هذا عن شُعْبَة بهذا الإسناد من غير حديث باطل، حدثناه ابن ناجية بها.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية، حَدَّثَنا سالم بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك، عن حماد بن سلمة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من سلك طريق علم يعلمه، سلك الله به طريقا إلى الجنة».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية، قَال: حَدَّثَنا سالم بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك، عن حماد بن زيد، عَن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عُمَر بن الخطاب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من نور في مساجدنا نورا، نور الله عَزَّ وَجَلَّ له بذلك النور نورا في قبره، يوديه إلى الجنة، ومَنْ أراح فيه رائحة طيبة أدخل الله عَزَّ وَجَلَّ عليه في قبره من روح الجنة».
قال الشيخ: وإبراهيم بن البراء هذا أحاديثه التي ذكرتها وما لم أذكرها كلها مناكير موضوعة، ومَنِ اعتبر حديثه علم أنه ضعيف جدا، وَهو متروك الحديث.

.86- إبراهيم بن زكريا المعلم العبد ستاني العجلي الضرير، يكنى أبا إسحاق:

حدث عن الثقات بالبواطيل.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر بن طويط الرملي، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد المقدسي، حَدَّثَنا إبراهيم بن زكريا العجلي، عَن أبي بكر بن عياش، عن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس بن مالك، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حبس رجلاً في تهمة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لم يقله أحد عَن أبي بكر بن عياش، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس، إلا إبراهيم بن زكريا هذا وقد رأيت هذا الحديث من رواية هارون بن حاتم المقرىء الكوفي، عَن أبي بكر بن عياش هكذا، وإِنَّما رواه أبو بكر عن يَحْيى بن سَعِيد، عَن عراك بن مالك فقال: إبراهيم بن زكريا، عَن أَنَس بن مالك وقد قيل في هذه الرواية: عن عراك، عَن أبي هريرة مرسلا.
حَدَّثَنَا أسامة بن أحمد أبو سلمة التجيبي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن سنجر الجرجاني، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن زكريا المعلم.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا حماد بن الحسن، حَدَّثَنا إبراهيم بن زكريا الضرير أبو إسحاق، حَدَّثَنا همام، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي بن أبي طالب قَال: كنتُ قاعدا عند رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالبقيع في يوم دجن مطير فمرت امرأة على حمار ومعها مكاري فهوى بها الحمار في وهدة من الأرض فسقطت المرأة فأعرض النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عنها بوجهه قالوا: يا رسول الله، إنها متسرولة فقال: «اللهم اغفر لمتسرولات أُمَّتِي، يقولها ثلاثا، يا أيها الناس، اتخذوا السراويلات فإنها من أستر ثيابكم وخصوا بها نساءكم إذا خرجن».
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر، لا يرويه عن همام غير إبراهيم بن زكريا، ولاَ أعرفه إلا من هذا الوجه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا إبراهيم بن راشد، حَدَّثَنا إبراهيم بن زكريا، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن أبي محذورة مؤذن مسجد مكة، قَال: حَدَّثني أبي، عن جَدِّي، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أول الوقت رضوان الله، وأوسط الوقت رحمة الله، وآخر الوقت عفو الله».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه إبراهيم بن زكريا.
حَدَّثَنَا موسى بن إبراهيم بن جعفر بن مهران السباك في دهليز عبدان، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا إبراهيم بن زكريا، حَدَّثَنا مُجَّاعَة، عن الحسن، عن عَبد الله بن مغفل قال: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الترجل إلاَّ غبا، أَرْبعًا أو خمسا».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مع غيرها يرويها إبراهيم بن زكريا، هذه كلها أو عامتها غير محفوظة، وتبين الضعف على رواية حديثه، وَهو في جملة الضعفاء.

.87- إبراهيم بن بكر أبو إسحاق الكوفي الأعور:

كان ببغداد يسرق الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حَدَّثَنا الحسين بن أبي زيد الدباغ، حَدَّثَنا إبراهيم بن بكر الشيباني، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن عَمْرو بن دينار، عن جابر قال: «أُتِيَ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بقصعة من ثريد فقال: كلوا من جوانبها ولاَ تأكلوا من وسطها، فإن البركة تنزل في وسطها».
قال الشيخ: ولم يحدث بهذا الحديث بهذا الإسناد غير إبراهيم بن بكر هذا عن شُعْبَة، وَهو منكر بهذا الإسناد.
أَخْبَرنا النعمان بن أحمد الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا إبراهيم بن بكر الشيباني، عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «موت الغريب شهادة».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بالهذيل بن الحكم السرخسي عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس.
وقال مُحَمد بن صدران: عنه، عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر.
حدثناه مُحَمد بن الحسين بن شهريار عن مُحَمد بن صدران. وإبراهيم بن بكر هذا هو الشيباني سرق هذا الحديث من الهذيل، ولاَ أعلم له كبير رواية وأحاديثه إذا روى إما أن تكون منكرة بإسناده أو مسروقة ممن تقدمه.

.88- إبراهيم بن علي الرافعي، مدينيٌّ:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فإبراهيم بن على الرافعي من هو؟ قَال: شيخ مات بالقرب، كان هَاهُنا ليس به بأس قلت: يقول: حَدَّثني عمي أيوب بن الحسن كيف هو؟ قال: ليس به بأس.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن علي الرافعي المدني سمع منه إبراهيم بن حمزة، فيه نظر.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الدورقي.
(ح) وحَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن يوسف، حَدَّثَنا بكر بن عَبد الوهاب، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن علي الرافعي عن كثير بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كبر على النجاشي خمسا».
قال الشيخ: وهذا الحديث ليس يرويه عن كثير بن عَبد الله غير إبراهيم بن علي هذا.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثني عَبد العزيز بن مُحَمد المخزومي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن الرافعي، حَدَّثَنا إبراهيم بن علي الرافعي، عن مُحَمد بن عروة بن هشام، عَن جَدِّهِ هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «نظفوا مجمع اللحيين ومجمع الشدقين مدخل الطعام والشراب».
قال الشيخ: وهذا الحديث غير محفوظ لهشام بن عروة، ولإبراهيم هذا أحاديث غير ما ذكرت من الحديث، وَهو وسط.

.89- إبراهيم بن سَعِيد أبو إسحاق المدني:

يحدث عن نافع، ليس بمعروف، يحدث عن زحمويه.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، وأحمد بن علي بن المثنى، ومحمود بن مُحَمد الواسطي، قالوا: حَدَّثَنا زحمويه زكريا بن يَحْيى، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد أبو إسحاق المدني، قَالَ: سَمِعْتُ نافعا يقول....
وقال الحسن عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تنتقب المرأة المحرمة».
قال الشيخُ: وهذا الحديث لا يُتَابَعُ إبراهيمُ بن سَعِيد هذا على رَفْعِه، ورَواه جماعةٌ عن نافعٍ، من قول ابن عُمَر.

.90- إبراهيم بن جرير بن عَبد الله البجلي:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، قَالَ: سَمِعْتُ عباس بن مُحَمد يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن جرير بن عَبد الله البجلي لم يسمع من أبيه شيئا.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا هارون بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا أَبَان البجلي، حَدَّثني إبراهيم يَعني ابن جرير، عَن أبيه، قال: «بعثني رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى اليمن أقاتلهم وأدعوهم، فإذا قالوا: لا إله إلاَّ الله حرِّمت دماؤهم وأموالهم».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا هارون بن عَبد الله، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان، حَدَّثَنا داود بن عَبد الجبار عن إبراهيم بن جرير، حَدَّثني أبي، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: من رأى حية فتركها خوفا منها فليس مني».
قال الشيخ: وقد روى حميد بن مالك اللخمي عن إبراهيم بن جرير، عن أبيه، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مسح الخفين».
ولإبراهيم بن جرير غير ما ذكرت من الحديث في بعض رواياته يقول: حَدَّثني أبي، ولم يضعف في نفسه إنما قيل: لم يسمع من أبيه شيئا، وأحاديثه مستقيمة تكتب.

.91- إبراهيم بن عَبد السلام المخزومي المكي:

ليس بمعروف، حدث بالمناكير، وعندي أنه يسرق الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن سابور الرقي، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد السلام، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء، قالوا: يا رسول الله فما جلاؤها؟ قال: كثرة ذكر الله».
قال الشيخ: وهذا الحديث رواه غير إبراهيم بن عَبد السلام هذا عن عَبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، وَهو معروف بعبد الرحيم بن هارون الغساني، عن عَبد العزيز بن أبي رواد، وَهو مشهور، وإبراهيم هذا هو مجهول ولجهله سرقه منه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثني علي بن سَعِيد بن شهريار، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد السلام الْمَكِّي، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد عن سليمان عن طاووس، عنِ ابن عباس، يرفعه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «للسائل حق، وإن أتى على فرس أبلق».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا معروف بغير إبراهيم هذا عن إبراهيم بن يزيد سرقه ممن هو معروف به، وسليمان المذكور في هذا الإسناد هو سليمان بن أبي سليمان الأحول الْمَكِّي، وإبراهيم بن عَبد السلام هذا هو في جملة الضعفاء من الرواة.

.92- إبراهيم بن هانئ:

ليس بالمعروف يحدث عنه بقية ويحدث إبراهيم هذا عنِ ابن جُرَيج بالبواطيل.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا عُبَيد بن آدم بن أبي إياس، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا بَقِية، عَن إبراهيم.
قال الشيخ: قال لنا الفضل: هو ابن هانئ، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من صافح يهوديا أو نصرانيا فليتوضأ أو ليغسل يده».
قال الشيخ: وإبراهيم بن هانئ هذا هو شيخ مجهول، وَهو في جملة مجهولي مشايخ بقية، وقد روى عنه بقية، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس غير حديث لم أخرجه هَاهُنا، وكلها مناكير، ولاَ يشبه حديث إبراهيم هذا حديث أهل الصدق.

.93- إبراهيم بن عَبد الرحمن الخوارزمي:

يروي عنه الفضل بن موسى السيناني وعيسى بن موسى الغنجار، وَمُحمد بن سلام البيكندي ليس بمعروف وأحاديثه عن كل من روى ليست بمستقيمة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز بن أبي رزمة، حَدَّثَنا الفضل بن موسى السيناني عن إبراهيم بن عَبد الرحمن، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عارض جِنازَة أبي طالب فقال: وصلتك رحم، وجزيت خيرًا يا عم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن مزدك البُخارِيّ، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن واصل، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلام، أَخْبَرنا إبراهيم بن عَبد الرحمن، قالَ: سَألتُ عاصمًا الأحول عن السواك للصائم؟ فقال: لاَ بأس به، فقلت: برطب السواك ويابسه؟ فقال: أراه أشد رطوبة من الماء، قلت: عَمَّن؟ قال: عَن أَنَس عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
قال الشيخ: وإبراهيم هذا قد حدث عنه الغنجار بغير حديث وعامة أحاديثه غير محفوظة.

.94- إبراهيم بن سالم، أبو خالد نيسابوري:

يروي عن عَبد الله بن عمران بأحاديث مسنده مناكير، وَعَبد الله بن عمران بصري لا أعرف له عند البصريين إلا حديثًا واحدا يحدثه عنه نوح بن قيس.
حَدَّثَنَا الحسين بن حسن بن سفيان الفارسي ببخارى، أَخْبَرنا أحمد بن حفص بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبو خالد إبراهيم بن سالم، حَدَّثَنا عَبد الله بن عمران، عَن أبي عمران الجوني، عَن أَنَس بن مالك قال: وقَّت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يحلق الرجل عانته كل أربعين يومًا، وأن ينتف إبطه كلما طلع، ولاَ يدع شاربيه يطولان، وأن يقلم أظفاره من الجمعة إلى الجمعة، وأن يتعاهد البراجم إذا توضأ، فان الوسخ إليها سريع، واعلم أن لنفسك عليك حقا، وأن لرأسك عليك حقا، وأن لجسدك عليك حقا وأن لزوجك عليك حقا، وأما النساء فليس ينبغي إلا أن يتعاهدن أنفسهن لأنفسهن ولأزواجهن، وإن الله عَزَّ وَجَلَّ جميل يحب الجمال، وإن لكم حفظة يحبون الريح الطيب كما تحبونها ويكرهون الريح المنتنة كما تكرهونها.
حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أحمد بن حفص، حَدَّثني أبو خالد إبراهيم بن سالم، حَدَّثَنا عَبد الله بن عمران، عن مُحَمد بن جحادة، عَن أبي صادق عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دخلت أنا، وأَبُو بكر الصديق الغار فاجتمعت العنكبوت فنسجت بالباب فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فلا تقتلوهن».
حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا إبراهيم بن سالم، حَدَّثَنا عَبد الله بن عمران، عَن عاصم بن سليمان، عَن أبي عثمان النهدي عن سلمان، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ آدم هبط بالهند ومعه السندان والكلبتان والمطرقة وأهبطت حواء بجدة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مع أحاديث أخر أخبرنا الحسين بن الحسن هذا لم أخرجها هَاهُنا، كلها مناكير والحديث الذي يرويه البصريون.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسماعيل البصلاني وغيره، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا نوح بن قيس عن عَبد الله بن عمران، عَن عاصم الأحول عن عَبد الله بن سرجس أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «الهدي الحسن والسمت الحسن والاقتصاد جزء من كذا وكذا جزءًا من النبوة».

.95- إبراهيم بن مُحَمد بن ثابت الأنصاري:

مدني روى عنه عَمْرو بن أبي سلمة وغيره مناكير.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن صالح البُخارِيّ، حَدَّثَنا أبو مصعب الزُّهْريّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن ثابت، حَدَّثني عثمان بن عَبد الله بن أبي عتيق عن سَعِيد بن عَمْرو بن جعدة، عن أبيه، عَن جدته أم هانئ بنت أبي طالب قالت: إن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «فضل الله عَزَّ وَجَلَّ قريشا بست خصال لم يعطها أحدًا قبلهم، ولاَ يعطاها أحد بعدهم: فضل الله قريشا أني منهم، وأن النبوة فيهم، وأن الحجابة فيهم، وأن السقاية فيهم، ونصروا على الفيل، وعبدوا الله عَزَّ وَجَلَّ عشر سنين لا يعبده أحد غيرهم، وأنزل الله فيهم سورة لم يشرك فيها أحدًا غيرهم». قال أبو مصعب: يعني لإيلاف قريش.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر بن طويط، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، حَدَّثني إبراهيم بن مُحَمد، عَن علي بن ثابت عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تلعنوا الولاة فإن الله تبارك وتعالى أدخل أُمَّة جهنم بلعنهم ولاتهم يا أبا هريرة، إن استطعت أن تلقى الله وأنت خفيف الظهر من دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم تكن في أول المقربين فافعل».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يا أبا هريرة لا تنتهرن الفقير فتنتهرك الملائكة يوم القيامة».
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثني أحمد بن عيسى الخشاب، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، حَدَّثني إبراهيم بن مُحَمد، عَن علي بن ثابت، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «يا أبا هريرة، امش بالليل إلى مساجد الله، تُعْطَى الحسنات بوزن كل شيء وضعت عليه قدميك، فيما تكره، أو تحب».
قال الشيخ: ولإبراهيم بن مُحَمد بن ثابت هذا غير ما ذكرته من الأحاديث، وأحاديثه صالحة محتملة، ولعله أُتِيَ ممن قد روى عنه.

.96- إبراهيم بن رُسْتُمٍ المروزي:

حدث عن يعقوب القمي وفضيل بن عياض وغيرهما بمناكير.
قال عباس بن مصعب، فيما أخبرني به مُحَمد بن عيسى بن مُحَمد المروزي إجازة مشافهة، عن أبيه عنه: أن جد إبراهيم بن رُسْتُمٍ هذا، أبو أبوه كان من أهل كرمان، وكان من أهل الحديث، ثم كَتَبَ كُتُب مُحَمد بن الحسن فصار منهم، وأبوه كان دباغا، وولاَّه الفضل بن سهل القضاء، وقال له: ارفع وضيعا مثلك، ووصله بخمسمِئَة ألف درهم.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان المنبجي، حَدَّثَنا حسين بن الحسن المروزي، حَدَّثَنا إبراهيم بن رُسْتُمٍ، حَدَّثَنا يعقوب بن عَبد الله القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة عن سَعِيد بن جُبَير، عَن أَنَس بن مالك؛ «أن جبريل أتى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: أقرىء عُمَر السلام وأعلمه أن غضبه عز، ورضاه عدل».
قال الشيخ: هذا الحديث لم يوصله عن يعقوب القمي غير إبراهيم بن رُسْتُمٍ، رواه جماعة عن يعقوب القمي، عن جعفر، عن سَعِيد بن جُبَير: «أن جبريل أتى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم،» مرسلا، ولم يذكروا فيه أنسا.
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح التيمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد الرازي، عن يعقوب، وهكذا رواه أبو الربيع الزهراني عن يعقوب، مرسلا، ولم أر لإبراهيم بن رُسْتُمٍ حديثًا أنكر من هذا، على أنه قد روى عن فضيل بن عياض غير حديث أنكرت عليه، وباقي حديثه عن غيره صالح.

.97- إبراهيم بن مُحَمد بن الحارث بن خالد التميمي:

ولم يثتب حديثه، يروي عنه موسى بن عبيدة، ضُعِّفَ لذلك.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: إبراهيم بن مُحَمد بن الحارث بن خالد التميمي، ولم يثبت حديثه، يروي عنه موسى بن عبيدة، ضعف لذلك، قاله البُخارِيّ.
قال الشيخ: وليس لإبراهيم بن مُحَمد هذا عن موسى بن عبيدة وعن غيره إلاَّ دون عشرة أحاديث.

.98- إبراهيم بن عُمَر بن أبان:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: إبراهيم بن عُمَر بن أَبَان روى عنه يوسف البراء، في حديثه بعض المناكير سكتوا عنه قاله البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا أبو معشر البراء، حَدَّثَنا إبراهيم بن عُمَر بن أَبَان، عنِ ابن شهاب، عن أبيه، عن عَبد الرحمن بن عوف حديث تجهيز عثمان جيش العسرة.
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى الموصلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا أبو معشر، حَدَّثَنا إبراهيم بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثني أبي عن أَبَان بن عثمان، عن عَبد الله بن عُمَر قال: «بينما رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالس وعائشة وراءه إذ استأذن أبو بكر فدخل ثم استأذن عُمَر فدخل، ثم استأذن علي بن أبي طالب فدخل ثم استأذن سعد بن مالك فدخل ثم استأذن عثمان بن عفان، فدخل ورسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يتحدث كاشفا عن ركبتيه فمد ثوبه على ركبتيه وقال لامرأته: استأخري عني، فتحدثوا ساعة ثم خرجوا، فقالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، دخل عليك أصحابك فلم تصلح ثوبك على ركبتيك، ولم تأخرني حتى دخل عثمان؟ فقال: يا عائشة، ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة، والذي نفسي بيده إن الملائكة لتستحي من عثمان بن عفان، كما تستحي من الله ورسوله، ولو دخل وأنت قريبة مني لم يرفع رأسه ولم يتحدث حتى يخرج».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى الموصلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر، حَدَّثَنا أبو معشر، حَدَّثَنا إبراهيم بن عُمَر، حَدَّثني أبي، عن عَبد الله بن عُمَر، عن حفصة زوج النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنها كانت قاعدة وعائشة مع النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: وددت أن معي بعض أصحابي يتحدث، قالت عائشة: أرسل إلى أبي بكر يتحدث معك؟ قَال: لاَ، قالت حفصة: أرسل إلى عُمَر يتحدث معك؟ قَال: لاَ، ولكن أرسلي إلى عثمان، فجاء عثمان فدخل فقامتا فأرختا الستر، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لعثمان: إنك مقتول مستشهد، فاصبر، صبرك الله، ولاَ تخلعن قميصا قمصك الله ثنتي عشرة سنة وستة أشهر حتى تلقى الله، وَهو عليك راض، قال عثمان: إن دعا النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لي بالصبر، قال: اللهم صبره، صبرك الله، فإنك سوف تستشهد وتموت وأنت صائم وتفطر معي».
قال إبراهيم: وحدثني أبي عن عَبد الرحمن بن أبي بكر؛ أن عائشة حدثته بمثل ذلك.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد في فضائل عثمان بن عفان لا يرويها غير إبراهيم بن عُمَر هذا، وعن إبراهيم يروي أبو معشر البراء واسمه يوسف بن يزيد بصري وأحاديثه متقاربة.

.99- إبراهيم بن عَبد الرحمن بن مهدي:

روى عن الثقات أحاديث مناكير، وَهو بصري.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد القطان، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد السياري، حَدَّثني إبراهيم بن عَبد الرحمن بن مهدي ونحن على قرة مقيمين بأرض الروم، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن عَبد الملك بن عُمَير، عن رِبْعِيّ بنِ حِرَاش، عن حذيفة، قالَ: قُلتُ لعمر بالموقف: من الخليفة بعدك؟ قال: ابن عفان.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سَعِيد بن خلفية البلدي، ويعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، قالا: حَدَّثَنا جعفر بن عَبد الواحد، قال لنا إبراهيم بن عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا مروان بن معاوية، عَن العَلاَء بن المُسَيَّب، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نعم الإدام الخل».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث بهذا الإسناد، لم أره إلا من رواية إبراهيم بن عَبد الرحمن هذا، ولعل هذا من قبل جعفر بن عَبد الواحد، فإنه لين ولم أر لإبراهيم بن عَبد الرحمن حديثًا منكرا يحكم من أجله على ضعفه.

.100- إبراهيم بن سليمان أبو إسحاق الزيات البلخي:

ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا زنجويه بن مُحَمد النيسابوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد السلمي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن فضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الله طيب لا يقبل إلا طيبا»، فذكر الحديث بطوله.
قال الشيخ: وروى هذا الحديث عن الثَّوْريّ عَبد الرَّزَّاق وإبراهيم بن خالد الصنعاني.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل عنه، ولم أكن أعلم أنه يروي هذا الحديث إلاَّ من طريق عَبد الرَّزَّاق عن الثَّوْريّ، ثم وجدته من حديث إبراهيم بن خالد الصنعاني عن الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا الحسين بن موسى بن خلف الرسعني، حَدَّثَنا إسحاق بن زريق الرسعيني عنه.
قال الشيخ: وإبراهيم بن سليمان ثالث القوم عن الثَّوْريّ، وليس بالمعروف وما أخلق أن يكون هو الذي سرق منهما.
حَدَّثَنَا لقمان بن علي السرخسي، حَدَّثَنا حمدان بن ذي النون البلخي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان حدثهم، قَال: حَدَّثَنا صخر بن جويرية، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، فذكر الحديث.
قال الشيخ: ليس في هذه الرواية إنكار، لأن هذا الحديث قد رواه عن نافع غير واحد، وسائر أحاديث إبراهيم بن سليمان غير منكرة.

.101- إبراهيم بن أبي حرة، أظنه بصريا:

حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميسرة، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حرة، عن مجاهد، عن عائشة، «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذكر أن اليهود لم يحسدونا على شيء ما حسدونا على السلام وعلى الأذان».
قال الشيخ: وإبراهيم بن أبي حرة هذا قد ذكره الساجي في جملة من ذكرهم من الضعفاء في كتابه الذي سماه كتاب العلل وأظنه بصريًّا، وأرجو أنه لا بأس به.

.102- إبراهيم بن بشار، أبو إسحاق الرمادي الجرجرائي:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: رأيت الرمادي ينظر في كتاب ابن عُيَينة يقرأ، ولاَ يغير شيئا ليس معه ألواح، ولاَ دواة.
سمعت إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى يقول: سَمعتُ عَبد الله بن أحمد يقولُ: سَألتُ أبي عن إبراهيم بن بشار الرمادي فلم يعرفه بصحبته، ولم يعجبه وقال: كان يكون عند ابن عُيَينة فيقوم فيجوز إليه الخراسانية فيملي عليهم ما لم يقل ابن عُيَينة، فقلت له: أما تتقي الله، أما تراقب الله؟ أو كما قالَ.
سَألتُ مُحَمد بن أحمد الزريقي بالبصرة عن إبراهيم بن بشار الرمادي، قَال: كان والله أزهد أهل زمانه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال لي إبراهيم الرمادي، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن بُرَيْد، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم؛ كلكم راع وكلكم مسئول. وهو وهم، وكان ابن عُيَينة يرويه مرسلا.
قال الشيخ: وإبراهيم بن بشار هذا لا أعلم أُنْكِرَ عليه إلاَّ هذا الحديث الذي ذكره البُخارِيّ، وباقي حديثه عنِ ابن عُيَينة،، وَأبي معاوية وغيرهما من الثقات مستقيم، وَهو عندنا من أهل الصدق.

.103- إبراهيم بن نافع أبو إسحاق الجلاب:

أظنه بصريًّا منكر الحديث عن الثقات وعن الضعفاء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري، حَدَّثَنا بكر بن محمود بن مكرم أبو مُحَمد القزاز من كتابه، حَدَّثَنا إبراهيم بن نافع أبو إسحاق الجلاب، حَدَّثَنا مقاتل بن سليمان الخراساني، عن قتادة، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «عليكم بالأوضاح لثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، فإنه صيام الدهر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا بكر بن محمود بن مكرم، حَدَّثَنا إبراهيم بن نافع، حَدَّثَنا مبارك بن فضالة، عن ثابت البناني، عَن أَنَس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثل ذلك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا بكر بن محمود، حَدَّثَنا إبراهيم بن نافع، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى بن وجيه، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «السجود على سبع: الجبهة، والكفين، والركبتين، وصدور القدمين، فمن لم يمكن شيئا منه من الأرض أحرقه الله بالنار».
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، وأحمد بن يَحْيى بن زهير، وإبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد التستري، قالوا: حَدَّثَنا سهل بن بحر، حَدَّثَنا إبراهيم بن نافع الجلاب، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى بن الوجيه، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السُّفْتجات حرام».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا سهل بن بحر، حَدَّثَنا إبراهيم بن نافع الجلاب، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى بن الوجيه، عن سماك بن حرب قال: رأيت جابر بن سمرة يمسح على الخفين، فقلت: المسح على الخفين؟ فقال: «نعم، رأيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمسح عليهما».
قال الشيخ: ولم أر لإبراهيم بن نافع هذا أوحش من هذه الأحاديث، ولعل هذه الأحاديث من جهة من رواه هو عنه، لأنه روى عن ضعاف مثل مقاتل بن سليمان، وعمر بن موسى، وجميعا ضعيفان.

.104- إبراهيم بن مُحَمد الثقفي:

يروي عن يُونُس بن عُبَيد، لم يصح حديثه.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: إبراهيم الثقفي هذا لم أر له عن يُونُس أو غيره رواية أنكرها.

.105- إبراهيم بن بشار:

صدوق، وإِنَّما يهم الشيء بعد الشيء.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وإبراهيم بن بشار هذا أعز حديثًا من إبراهيم بن الأسود، وَهو صدوق.

.106- إبراهيم بن الأسود الكناني:

من أهل السراة، فيه نظر ويقال: إبراهيم بن عَبد الله بن الأسود، عَن أبي نجيح.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وهذه الأسامي الثلاثة فيمن اسمه إبراهيم ممن ذكرهم البُخارِيّ ليسوا هم بالمعروفين، ولم أعرف لهم شيئا من الحديث فأذكره، وإبراهيم هذا عزيز الحديث جدا، وإِنَّما يذكر له عنِ ابن أبي نجيح مقطعات، وأرجو أنه لا بأس به.

.107- إبراهيم بن أبي الليث:

واسم أبي الليث نصر البغدادي. ويكنى إبراهيم أبا إسحاق.
أخبرني إبراهيم بن مُحَمد الجهني، قَالَ: سَمِعْتُ موسى بن هارون الحمال يقول: مات إبراهيم بن أبي الليث ببغداد سنة أربع وثلاثين ومِئَتَيْن وقد ترك الناس حديثه في حياته.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي الهروي، قَال: كان أحمد بن حنبل وعلي بن المديني يحسنان القول في إبراهيم بن أبي الليث، وكان يَحْيى بن مَعِين يحمل عليه.
وسمعت أبا يَعْلَى الموصلي، سمعت أحمد بن حنبل يذكر كامل بن طلحة وإبراهيم بن أبي الليث ويسأل عنهما.
قال الشيخ: وإبراهيم هذا أكثر عن الأشجعي عن الثَّوْريّ، وأرجو أنه لا بأس به.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي الليث، حَدَّثَنا الأشجعي، عن سُفيان، عَن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عن عُبَيد الله بن أبي رافع، قالَ: قُلتُ لأبي هريرة: «إن عَليًّا يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة، و{إذا جاءك المنافقون} فقال: هما السورتان قرأ بهما رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».

.108- إبراهيم بن سَلْم، ابن أخي العلاء:

منكر الحديث، ليس بمعروف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خالد بن يزيد الراسبي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَلْم ابن أخي العلاء، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد القطان، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهم بارك لأُمَّتي في بكورها».
قال الشيخ: هذا الحديث منكر من حديث يَحْيى القطان عن عُبَيد الله، وإِنَّما يرويه عن عُبَيد الله مُحَمد بن عَبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني، عن عَبد الله.
حدثناه بهلول الأنباري، وَمُحمد بن جعفر الإمام، عن إسماعيل بن أبي أويس، عنه. وأخبرناه الحسن بن سُفيان، عَن مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، عنِ ابن أبي أويس.
ورَوَاه ابن كاسب عن الجدعاني هذا، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، ولم يذكر عُبَيد الله.
حدثناه عَبد الله بن إسحاق المدائني، عن يعقوب بن حميد بن كاسب، يُكَنَّى أبا يوسف.

.109- إبراهيم بن فهد بن حكيم:

أبو إسحاق بصري. كان ابن صاعد إذا حَدَّثَنا عنه يقول: إبراهيم بن حكيم، ينسبه إلى جده لضعفه.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: قلت لإبراهيم بن فهد: سمعت أحاديث عُبَيد بن عبيدة أحاديث معتمر منه؟ قَال: لاَ، فذهب فأخذها من كتاب ابن فلان الساجي التستري ثم جاءني بالأحاديث في أوراق وظن أني قد نسيت فقال لي: يا أبا مُحَمد ترى هذه الأحاديث ما أحسنها.
سمعت عَبد الحميد الوراق يقول: حَدَّثَنا إبراهيم بن فهد، حَدَّثَنا قرة بن حبيب عن شُعْبَة، عنِ ابن عون عن مجاهد، قالَ: سَألتُ ابن عباس، عَن الدجال، فقال: أما الذي قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إنه أقمر هجان».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن سَعِيد بن ذؤيب، حَدَّثَنا إبراهيم بن فهد، حَدَّثَنا أبو يَعْلَى مُحَمد بن الصلت التوزي، حَدَّثَنا أبو صفوان عَبد الله بن سَعِيد الأموي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، قَال: حَدَّثني ثابت البناني، عَن أَنَس بن مالك، قَال: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخرج إلينا ونحن نصلي قبل المغرب فلا ينهانا».
حَدَّثَنَا عصمة بن بجماك البُخارِيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن فهد، حَدَّثَنا مسلم عن مُحَمد بن دينار عن يُونُس يَعني ابن عُبَيد عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنه نهى عن بيع الولاء وعن هبته».
قال الشيخ: وغير إبراهيم بن فهد رواه عن مسلم عن مُحَمد بن دينار عن يُونُس عن زياد بن جُبَير، عنِ ابن عُمَر، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان». وقال فيه بعضهم: عن يُونُس عن نافع، عنِ ابن عُمَر. فأما النهي عن بيع الولاء فلم أسمعه إلاَّ من عصمة عنه.
وحديث ابن جُرَيج، عَن عَطاء، عَن ثابت غير محفوظ، لا يرويه غير إبراهيم بن فهد.
قال الشيخ: وهكذا حديث قرة عن شُعْبَة، عنِ ابن عون الذي ذكرته وسائر أحاديث إبراهيم بن فهد مناكير، وَهو مظلم الأمر.

.110- إبراهيم بن أحمد بن عَبد الكريم الحراني الضرير:

وهو ابن أبي حميد.
سمعت يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية يقول: حَدَّثَنا إبراهيم بن أحمد بن عَبد الكريم يخضب، وسمعت أبا عَرُوبة يقول: إبراهيم بن أبي حميد كان يضع الحديث.
قال الشيخ: وحدث إبراهيم هذا بنسخ لسالم الأفطس وغيره عن شيوخ لا بأس بهم من أهل حران بأحاديث مناكير الأسانيد والمتون، لاَ يتابع عليها.
حدثناه بهذا أحمد بن هارون بن موسى البلدي بحران عنه.
حدثناه يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية، وَمُحمد بن حمدون بن خالد، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حميد، حَدَّثَنا عَبد العظيم بن حبيب الحِمصِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد الزبيدي، عنِ الزُّهْريّ عن علي بن حسين، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما أذن الله لشيء قط إذنه للحسن الترنم بالقرآن».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حميد، حَدَّثَنا أبو بكرة عَبد العظيم بن حبيب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن دينار، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر قال: «لم يكن يُسْمَع من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهو يمشي خلف الجنازة إلاَّ قول: لا اله إلا الله، مبديا وراجعا».
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون بن موسى، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن أبي داود، قَال: حَدَّثَنا مُعان بن رِفَاعة، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن بخت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الاستنجاء بثلاثة أحجار، وبالتراب إذا لم يجد حجارة، ولاَ يستنجي بشَيْءٍ قد استنجي به مرة».
قال الشيخ: وعامة ما يروي إبراهيم بن أبي حميد هذا من النسخ وغيره، لاَ يُتَابَعُ عَليه أحد.

.111- إبراهيم بن رُسْتُمٍ بن مهران بن رُسْتُمٍ المروروذي:

ليس بمعروف منكر الحديث عن الثقات.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفيّ، حَدَّثني إبراهيم بن رُسْتُمٍ بن مهران بن رُسْتُمٍ المروروذي، إملاء من حفظه، حَدَّثَنا شريك بن عَبد الله بن شريك بن الحارث النخعي، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله قال: بينما نحن جلوس مع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إذ أقبل معاذ بن جبل فسلم على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكلمه رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكلمات، فقال معاذ: لا حول ولاَ قوة إلاَّ بالله، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أتدري يا معاذ ما تفسير لا حول ولاَ قوة إلا بالله؟» قال: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا حول عن معصية الله إلا بقوة الله، ولاَ قوة على طاعته إلا بعون الله»، ثم ضرب بيده رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على كتف معاذ، فقال: «يا معاذ بهذا حَدَّثني حبيبي جبريل صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن رب العالمين».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن رُسْتُمٍ بن مهران، حَدَّثَنا الليث بن سعد، حَدَّثني موسى بن عُلَيّ بن رَبَاح، عن أبيه، عَن عقبة بن عامر قال: خطب عُمَر إلى علي ابنته وقَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «كل سبب ونسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري».
قال الشيخ: وإبراهيم بن رُسْتُمٍ هذا، لا أَعْرفُ له من الحديث غير هذين الحديثين.

.112- إبراهيم بن موسى أبو إسحاق الجرجاني، يعرف بالوزدولي:

حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن داود يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن حديث سُفيان، عَن عَمْرو، عن جابر: «افتتح رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة في عشرة آلاف، وتبعه من أهل مكة ألفان، وغزا حنين في اثني عشر ألفا» فقال: هذا كذب، قلت: إن إبراهيم بن موسى الجرجاني الملقب بالوزدولي حدث به، فقال: ما يدري ذا القاص.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن موسى الوزدولي، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار؟».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ولم يحدثناه عن الوزدولي غير أحمد بن حفص، ولعلنا قد أتينا في هذا الحديث من جهة أحمد بن حفص، وكان ابن حفص هذا عندي لا يتعمد الكذب إلاَّ أنه كان ربما شبه عليه.
قال الشيخ: وإبراهيم بن موسى هذا كان من أهل الرأي، يحدث عنِ ابن المبارك وفضيل بن عياض وغيرهما من الأجلاء، ولم أعرف في حديثه منكرا إلا هذا الحديث الواحد، وهذا بهذا الإسناد باطل.
وسمعت جعفر الفريابي يقول: دخلت جرجان فكتبت عن العصار والسباك وموسى بن السندي فقيل لي: يا أبا بكر وإبراهيم بن موسى الوزدولي؟ قَال: نَعم، كان يحدث هناك ولم أكتب عنه لأني كنت لا أكتب عن أصحاب الرأي وإبراهيم كان شيخ أصحاب الرأي وله ابن من أصحاب الحديث يُقَال له: إسحاق، صنف الكتب والسنن مستقيم الحديث ثقة، وحدث بمصنفاته.

.113- إبراهيم بن عَبد الله بن همام، ابن أخي عَبد الرَّزَّاق:

منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن قتيبة، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله بن همام ابن أخي عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قَال: حَدَّثَنا سُفيان، عَن حجاج بن أرطاة عن مكحول، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من خاف على نفسه النار فليرابط على الساحل أربعين يومًا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله، قال الشَّيخ: أظنه الكجي، قَال: حَدَّثني إبراهيم بن عَبد الله ابن أخي عَبد الرَّزَّاق، أظنه عن عَبد الرَّزَّاق، عن سُفيان، عَن عُبَيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الضيافة على أهل الوبر وليست على أهل المدر».
قال الشيخ: وهذان الحديثان من حديث الثَّوْريّ منكران يحدث بهما ابن أخي عَبد الرَّزَّاق هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله بن همام، أَخْبَرنا عَبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد عن حميد الطويل، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صلاة على كور العمامة يعدل ثوابها غدوة في سبيل الله».
قال إبراهيم: قَال لي عَبد الرَّزَّاق: غلط، هي غزوة في سبيل الله.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مناكير مع سائر ما يروي ابن أخي عَبد الرَّزَّاق هذا.

.114- إبراهيم بن مجشر بن معدان البغدادي:

يُكَنَّى أبا إسحاق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، وَعَبد الله بن أبي سفيان، وَمُحمد بن هارون الحريري وفارس بن حريز الأنطاكي، قالوا: حَدَّثَنا إبراهيم بن مجشر، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الرهن محلوب ومركوب». زاد فارس والحريري: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: كانوا يكرهون أن يستمتعوا من الرهن بشَيْءٍ.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلمه يرفعه عَن أبي معاوية غير إبراهيم بن مجشر هذا.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، وَعَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن مجشر، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عن سَعِيد، يَعني ابن المرزبان، عن الشعبي، عن عَبد الرحمن بن عَبد الله، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا اختلف البيعان فالقول ما قال البائع».
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث أبي سعد البقال لا أعلم يرويه غير ابن مشجر.
حَدَّثَنَا عُمَر بن بكار القافلاني، حَدَّثَنا إبراهيم بن مجشر، حَدَّثَنا وكيع عن سَعِيد بن بشير، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عنِ ابن عباس قال: الختان سنة الرجال ومكرمة للنساء.
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث قتادة لا أعلم يرويه غير ابن مجشر وله سوى ما ذكرت منكرات من جهة الأسانيد غير محفوظة.

.115- إبراهيم بن الهيثم بن المهلب، أبو إسحاق البلدي:

حدث ببغداد بحديث الغار عن الهيثم بن جميل عن مبارك بن فضالة عن الحسن، عَن أَنَس عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فكذبه فيه الناس وواجهوه به.
قال الشيخ: وبلغني أن أول من أنكر عليه في المجلس أحمد بن هارون البرديجي.
وحدثناه إبراهيم بن عَبد العزيز بن حيان، عن إبراهيم بن الهيثم عن الهيثم بن جميل بهذا الحديث بحديث الغار بطوله.
حدثناه علي بن إبراهيم بن هيثم البلدي، حَدَّثَنا أبي، وَمُحمد بن عوف، قالا: حَدَّثَنا الهيثم بن جميل، حَدَّثَنا مبارك بن فضالة عن الحسن، عَن أَنَس عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فذكر حديث الغار بطوله.
سمعت حاجب بن مالك بن أركين يقول: سَمعتُ مُحَمد بن عوف يقول: ما سمع من الهيثم بن جميل حديث الغار إلاَّ أنا والحسن بن منصور البالسي.
قال الشيخ: إبراهيم بن الهيثم أحاديثه مستقيمة سوى هذا الحديث الواحد الذي أنكروه عليه.
وقد فتشت عن حديثه الكثير فلم أر له حديثا منكرا يكون من جهته، إلاَّ أن يكون من جهة من روى عنه.

.- مَن اسْمُه إسماعيل:

.116- إسماعيل بن عَبد الرحمن بن أبي كريمة:

المعروف بالسدي، كوفي مولى بني هاشم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: والسدي صاحب التفسير اسمه إسماعيل بن عَبد الرحمن بن أبي كريمة.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: السدي اسمه إسماعيل بن عَبد الرحمن بن أبي كريمة مولى بني هاشم.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي يقول: السدي اسمه إسماعيل بن عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا عَبد الله بن بُكَير عن صالح بن مسلم قال: مررت مع الشعبي على السدي وحوله شباب يفسر لهم القرآن، فقام عليه الشعبي فقال: ويحك، لو كنت نشوانا يُضْرَب على استك بالطبل، كان خيرًا لك مما أنت فيه.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا ابن الأصبهاني، حَدَّثَنا شريك، عن سلم بن عَبد الرحمن قال: مر إبراهيم النخعي بالسدي، وَهو يفسر فقال: أما إنه يفسر تفسير القوم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا أبو أحمد الزبيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، قَالَ: سَمِعْتُ الشعبي، وقِيلَ له: إن إسماعيل السدي قد أُعْطِيَ حظا من علم القرآن، قَال: إِن إسماعيل قد أعطي حظا من الجهل بالقرآن.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وسمعتُ رجلاً من أهل بغداد من أهل الحديث ذكر السدي، يعني لعبد الرحمن بن مهدي فقال: ضعيف، وقال عَبد الرحمن: قال سفيان الثَّوْريّ: كان السدي رجلاً من العرب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد قال: سألنا يَحْيى بن مَعِين عن السدي وإبراهيم بن مهاجر، فقال: متقاربان في الضعف.
قال عَبد الله: وسمعت أبي، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين يومًا عند عَبد الرحمن بن مهدي، وذكر إبراهيم بن مهاجر والسدي فقال يَحْيى: ضعيفان، فغضب عَبد الرحمن وكره ما قال.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن السدي، فقال: في حديثه ضعف.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: قال عَبد الله بن نُمَير: ذهب بي مالك بن مغول إلى السدي، يعني فحدثنا عن عَمْرو بن شمر، عَن أبي أراكه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ابن نُمَير: فكتبته له ودفعته اليه قال يَحْيى: فحدثني المُحاربي، عَن مالك بن مغول عن السدي، ولم يذكر عَمْرو بن شمر.
قال يَحْيى: وقد حدث به علي بن الجعد عن عَمْرو بن شمر.
ذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: سَمعتُ أبا حفص الأبَّار يقول: ناولت السدي من يدي إلى يده نبيذا، فقلت له: فيه دردي فشربه.
سمعتُ ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، عن علي، قَال: قِيل ليحيى: السدي؟ قال: السدي عندي لا بأس به.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، هو ابن المديني، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى هو القطان يقول: ما رأيت أحدًا يذكر السدي إلا بخير وما تركه أحد ثم قال يَحْيى: يروي عنه شُعْبَة والثوري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: كذاب، شتَّام، يعني السدي.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، وعلي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني بحلب، قالا: حَدَّثَنا بُنْدَار بن بشار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، قَال: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن السدي عن مرة عن عَبد الله؛ {وإن منكم إلا واردها} قال: يردونها ثم يصدرون عنها بأعمالهم.
قال عَبد الرحمن: قلت لشعبة: إن إسرائيل يقول: عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال شُعْبَة: قد سمعته من السدي مرفوعا، ولكني عمدا أدعه.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ عن السدي، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينصرف عن يمينه في الصلاة».
حَدَّثَنَا أحمد بن يزيد بن ميمون الصيدلاني بمصر، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثني أبو حاتم مُحَمد بن إدريس الحنظلي هو الرازي، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي عتاب الأعين عن عُبَيد الله بن موسى عن إسرائيل عن السدي عن الوليد بن هِشام، عَن زيد بن أبي زياد عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تبلغوني عن أحد من أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر».
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: السدي ثقة.
قال الشيخ: والسدي له أحاديث يرويها عن عدة شيوخ له، وَهو عندي مستقيم الحديث صدوق لا بأس به.

.117- إسماعيل بن سلمان الأزرق كوفي:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إسماعيل الأزرق ليس بشَيْءٍ، وَهو إسماعيل بن سلمان.
وقال عَبد الرحمن بن عباس، عن يَحْيى: إسرائيل يروي عن إسماعيل الأزرق، وروى عن إسماعيل وكيع.
وقال النسائي: إسماعيل بن سلمان الأزرق متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن شُعْبَة الأنصاري، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن سَعِيد الشعبي، حَدَّثَنا القاسم بن الحكم، حَدَّثَنا إسماعيل بن سلمان، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما قل وكفى خير مما كثر وألهى».
قال الشيخ: وإسماعيل بن سلمان هذا قد روى عَن أَنَس أَيضًا حديث الطير في فضائل علي رضوان الله عليه وغيره من الأحاديث.

.118- إسماعيل بن عَبد الملك بن رفيع:

هو ابن أبي الصفيراء الكوفي، نزل مكة، وَهو ابن أخي عَبد العزيز بن رفيع، يُكَنَّى أبا عَبد الملك.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى قَال: مَا سمعت يَحْيى ولاَ عَبد الرحمن حدثا عن سُفيان، عَن إسماعيل بن عَبد الملك بشَيْءٍ.
وكان عَبد الرحمن يحدث عنه ثم أمسك، فما حدث عنه.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: قَال ابن المهدي: أستخير الله، أستخير الله، أضرب على حديثه، يقول: عن عَطاء، عَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل مسكر حرام». وعن عطاء؛ إنما حرمت الشربة التي أسكرته. وهذا قول أهل الكوفة، وحمله عن سفيان عنه، وكان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: تركت إسماعيل بن عَبد الملك، ثم كتبت عن سفيان عنه.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إسماعيل بن عَبد الملك بن أبي الصفيراء ليس بالقوي.
وقال النسائي: إسماعيل بن عَبد الملك بن أبي الصفيراء ليس بالقوي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن عَبد الملك بن أبي الصفيراء ابن أخي عَبد العزيز بن رفيع الْمَكِّي سمع عطاء وأبا الزبير وسعيد بن جُبَير وروى عنه الثَّوْريّ ووكيع وكنيته أبو عَبد الملك.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الصُّوفيّ، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الملك ابن أخي عَبد العزيز بن رفيع قال: رأيت سَعِيد بن جُبَير دخل العرس فشرب نبيذ الخوابي.
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثَنا الحسن بن علي الواسطي، وموسى بن إسحاق الكناني، قالا: حَدَّثَنا أبو يَحْيى الحماني، عن إسماعيل بن عَبد الملك، عَن أبي الزبير عن جابر: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يبعد للحاجة».
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن عَبد الرحمن الحماني، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الملك، عن عَبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، أنها قالت: «ما رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رافعا يديه حتى يبدو ضبعاه، إلا لعثمان بن عفان إذا دعا له».
قال الشيخ: وإسماعيل بن عَبد الملك له أخبار يرويها، وحدث عنه الثَّوْريّ وجماعة من الأئمة، وَهو ممن يكتب حديثه.

.119- إسماعيل بن رافع، أبو رافع المدني:

نزل البصرة.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد قالَ: سَألتُه يعني أحمد بن حنبل عن إسماعيل بن رافع؟ قال: ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إسماعيل بن رافع ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إسماعيل بن رافع ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إسماعيل بن رافع ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إسماعيل بن رافع أبو رافع.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: لم أَسمَعْ يَحْيى، ولاَ عَبد الرحمن حدثا عن إسماعيل بن رافع بشَيْءٍ قط.
قال يَحْيى: وقد رأيته.
وقال النسائي: إسماعيل بن رافع متروك الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن رافع أبو رافع مولى مزينة، عن المقبري، عَن أبي هريرة، وسُمِيَّ، روى عنه وكيع وعبدة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: وروى إسماعيل بن رافع، عَن مُحَمد بن يزيد بن أبي زياد، عن رجل، عن مُحَمد بن كعب حديث الصور مرسلا، لا يصح.
وقال عَمْرو بن علي: إسماعيل بن رافع أبو رافع منكر الحديث روى عنه عُمَر بن مُحَمد.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر عن عباس قال: قد روى إسماعيل بن عياش عَن أبي رافع، وَهو إسماعيل بن رافع.
حدثناه مُحَمد بن مُعَافَى بصيدا، حَدَّثَنا هشام بن عمار عنه، عَن أبي رافع، عن سَعِيد المقبري بحديث مسند.
حَدَّثَنَا حسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن رافع، عن المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خلق الله آدم من تراب الجابية وعجنه بماء الجنة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الوليد، عَن أبي رافع إسماعيل بن رافع، قَالَ: سَمِعْتُ سميا مولى أبي بكر، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «من لقي الله وليس له أثر في سبيله لقيه وفيه ثُلْمَةٌ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن المنير المطيري، حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عَن أبي رافع إسماعيل بن رافع، عن سمي مولى أبي بكر، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المشاءُون إلى المساجد في الظلم أولئك الخواضون في رحمة الله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي الخير، واسم أبي الخير المبارك بن عَبد الملك المعافري قال: وكان عدلا، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا أبو رافع المدني، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: «قَال رجل: يا رسول الله، عندي دينار قال: أنفقه على نفسك، قال: عندي آخر، قال: أنفقه على زوجتك، قال: عندي آخر، قال: أنفقه على ولدك، أو خادمك، شك الوليد، قال: عندي آخر، قال: اجعله في سبيل الله، وَهو أحسنها موضعا».
قال الشيخ: ولإسماعيل بن رافع أحاديث غير ما ذكرته، وأحاديثه كلها مما فيه نظر، إلاَّ أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء.

.120- إسماعيل بن مسلم المكي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص الإمام، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان يقول: وذكر إسماعيل بن مسلم، فقال: كان يخطئ في الحديث، جعل يحدث فيخطئ أسأله عن الحديث من حديث عَمْرو بن دينار، فلا يدري إن كان علمه أَيضًا لما سمع منه الحديث كما رأيت فما كان يدري شيئا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، قَال: قَال نوح بن حبيب: إسماعيل بن مسلم ثلاثة: إسماعيل بن مسلم العبدي، وإسماعيل بن مسلم المخزومي، وإسماعيل بن مسلم المكي.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن إسماعيل الْمَكِّي، حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى وَسُئِل عن إسماعيل بن مسلم الْمَكِّي؟ قيل له: كيف كان في أول أمره؟ قال: لم يزل مختلطا، كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب.
قال: وروى عنِ ابن سِيرِين، عَن أَنَس من باع بيعتين في بيعة فله أوكسها، أو الربا.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، سمعت أبا عاصم يقول: حَدَّثَنا مُحَمد بن عمارة بن شبرمة قَال: لما ولي بن شبرمة القضاء كتب إليه إسماعيل بن مسلم: إنه قد أصابني حاجة، فكتب إليه: الحق بنا نواسِك فخرج إسماعيل قال: فلما قدمت الكوفة تلقاني ابن المقفع فقال: إسماعيل؟ فقلت: إسماعيل قَال: مَا جاء بك بعد هذا السن؟ قالَ: قُلتُ: أصابني حاجة فكتبت إلى ابن شبرمة، فكتب إلي: الحق بنا نواسِك، قال: استخف بك والله لأنك رجل من العجم، ولو كنت رجلاً من العرب لبعث إليك في مصرك تملك نفسك علىَّ ثلاثة أيام لا تأتيه؟ قال: فقلتُ: نَعَم، فانطلق إلى منزله، فلما كان اليوم الثالث أتاني بسبعة آلاف درهم ينقصن دريهمات، فأتمها بخلخال قال: خذها الآن إن شئت فإن شئت فأقم عندي، وإن شئت فأته، وإن شئت فارجع إلى مصرك، فقلت: والله لا آتيه، ولاَ أقيم عندك، فرجعت إلى بلدي.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، أَخْبَرنا ابن حميد قال: قدم الري مع المهدي إسماعيل بن مسلم المكي.
سمعت أبا يَعْلَى أحمد بن علي بن المثنى يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن إسماعيل بن مسلم الْمَكِّي؟ فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إسماعيل بن مسلم المخزومي مكي ثقة يروي عنه وكيع.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: إسماعيل بن مسلم المخزومي أصله بصري وكان بمكة، وَهو ضعيف الحديث وقال مرة أخرى: إسماعيل بن مسلم الْمَكِّي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان سألت يَحْيى بن مَعِين عن إسماعيل بن مسلم الْمَكِّي؟ فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سمعت أبي يقول: إسماعيل بن مسلم الْمَكِّي ما روى عن الحسن في القراءات، فأما إذا جاء إلى مثل عَمْرو بن دينار ويسند عنه بأحاديث مناكير ليس أراه بشَيْءٍ فكأنه ضعفه، ويسند عن الحسن عن سمرة أحاديث مناكير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، حَدَّثني أبو العباس القرشي، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن عَبد الله يقول: إسماعيل بن مسلم ضعيف لا يُكتَب حديثُهُ وقال عَمْرو بن علي: إسماعيل الْمَكِّي إسماعيل بن مسلم يحدث عنه أهل الكوفة: الأَعْمَش، وإسماعيل بن أبي خالد، وحفص بن غياث، وأَبُو معاوية، وشريك، وجماعة، كان ضعيفا في الحديث يهم فيه وكان صدوقا يكثر الغلط يحدث عنه من لا ينظر في الرجال.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني هلال بن بشر قال: مات إسماعيل بن مسلم الْمَكِّي أبو إسحاق مولى بني حدير من الأزد بعد الهزيمة بقليل، وَهو بصري كان أبوه يتجر ويكري إلى مكة، فنسب إليه، تركه يَحْيى، وابن مهدي، وتركه ابن المبارك، ورُبما ذكره.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن مسلم الْمَكِّي، عَن الحسن والزهري تركه ابن المبارك، ورُبما روى عنه وتركه يَحْيى، وابن مهدي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: إسماعيل بن مسلم واه جدا.
وقال النسائي: إسماعيل بن مسلم يروي عنِ الزُّهْريّ متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا داهر بن نوح، حَدَّثَنا أبو همام، عن إسماعيل بن مسلم، عن عَمْرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، عَن أبي هريرة: «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن تتزوج المرأة على عمتها أو على خالتها، ونهى أن تتزوج على ابنة أخيها وعلى ابنة أختها».
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا الحسن بن عَمْرو بن شقيق، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا إسماعيل بن مسلم، عن عَمْرو بن دينار، عن طاووس، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يقتل الوالد بالولد، ولاَ تقام الحدود في المساجد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا هناد، حَدَّثَنا عبثر، عن مطرف، عن إسماعيل بن مسلم، عن عَطاء، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نعم الإدام الخل».
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق، حَدَّثَنا موسى بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن الجهم، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن إسماعيل بن مسلم، عن عَطاء، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هدايا العمال سحت».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى الموصلي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهم اهد قريشا، فإن علم العالم منهم يسع أطباق الأرض، اللهم أذقت أولها نكالا فأذق آخرهم نوالا».
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن تمام، عن إسماعيل الْمَكِّي، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتي بطعام ومجذوم قاعد في ناحية القوم فدعاه وأقعده إلى جنبه فقال: كل بسم الله، ثقة، إيمانا بالله وتوكلا عليه».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث الفارسي، حَدَّثَنا حسين بن منصور، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا إسماعيل بن مسلم، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: «كُنا مع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة فقال: استكثروا من الحَذِيِّ ما استطعتم، فإن الرجل لا يزال راكبا ما كان له حذاء، فشكونا إليه العياء، فقال: اشتدوا».
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا زيد بن الحريش، حَدَّثَنا أبو همام، عن إسماعيل بن مسلم، عَن أبي رجاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتقوا النار ولو بشق تمرة».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد بن الأصبهاني، حَدَّثَنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عَن أبي رجاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تسموا باسمي، ولاَ تكنوا بكنيتي».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا زيد بن الحريش، حَدَّثَنا أبو همام، عن إسماعيل بن مسلم، عَن أبي إسحاق، عَن أبي عبيدة، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الله لا يقبل صلاة إلا بطهور، ولاَ صدقة من غلول».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن إبراهيم الصيرفي، حَدَّثَنا أحمد بن ثابت الجحدري، حَدَّثَنا عُمَر بن شقيق، حَدَّثَنا إسماعيل بن مسلم، عَنِ الأَعْمَش، عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذباب كله في النار إلا ذباب النحل».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، وقتادة، عَن أَنَس «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يلبي: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك».
وبإسناده؛ أَنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «لا تبايعوا الغرر».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا المحاربي، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، وقتادة، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كانت الآخرة همه كف الله عليه ضيعته، وجعل غناه في قلبه، وإذا كانت الدنيا همه ونيته وطلبته أفشى الله عليه ضيعته، وجعل الفقر بين عينيه، ولاَ يمسي إلا فقيرا، ولاَ يصبح إلا فقيرا».
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى الموصلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أحب الأسماء إلى الله: عَبد الله، وَعَبد الرحمن، والحارث».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَدُّ السَّاحرِ ضَرْبُهُ بالسيف».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن العلاء، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا إسماعيل، عن الحسن، عَن أبي بكرة، قَال: «كان الحسن وَالحُسَين يثبان على ظهر رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهو يصلي، فيمسكهما بيده حتى يرفع صلبه ويقومان على الأرض، فلما فرغ أجلسهما في حجره ثم قال: ابناي هذان ريحانتي من الدنيا».
قال الشيخ: ولإسماعيل بن مسلم غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه غير محفوظة عن أهل الحجاز والبصرة والكوفة، إلاَّ أنه ممن يكتب حديثه.

.121- إسماعيل بن عَبد الرحمن الأودي الكوفي:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال: يروي إسماعيل بن أبي خالد، عن إسماعيل بن عَبد الرحمن، قلت له: من إسماعيل بن عَبد الرحمن؟ قال: يقولون: إسماعيل الْمَكِّي ويقولون: إسماعيل بن عَبد الرحمن شيخ كوفي يروي عنه أبو حفص الأبَّار قلت ليحيى: عَمَّن يحدث إسماعيل بن عَبد الرحمن هذا؟ قال: عن الحسن البصري ونحوه.
قال يَحْيى: والذي سبق إلي قلبي أنه إسماعيل بن عَبد الرحمن الكوفي الذي يروي عنه أبو حفص الأبَّار، وَهو إسماعيل الأودي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن عَبد الرحمن، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أول من صنع الحمامات» لاَ يُتَابَعُ عَليه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا صالح بن أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا إبراهيم بن مهدي، حَدَّثَنا عُمَر بن عَبد الرحمن، عن إسماعيل بن عَبد الرحمن الأودي، حَدَّثني أبو بردة، عَن أبي موسى، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «أول من اتخذ الحمامات، وأول من دخلها سليمان صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وصُنِعَتْ له النورة، فلما أصابه الغم والحر قال: أوه من عذاب الله قبل ألا تكون أَوْهِ، أَوْهِ ثلاثا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا عُمَر بن عَبد الرحمن الأبار، عن إسماعيل بن عَبد الرحمن الأودي، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى الأشعري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا لقي المؤمن المؤمن كان كهيئة البناء يشد بعضه بعضا».
قال الشيخ: وإسماعيل بن عَبد الرحمن يعرف بحديث الحمامات، وقد ذكرنا له بإسناده حديثًا آخر، ولاَ أعرف له غيرهما.

.122- إسماعيل بن سالم الأسدي:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، عن عباس، عن يَحْيى قال: قد سمع إسماعيل بن سالم من سالم، من أبي صالح ذكوان، وقد سمع أَيضًا من أبي صالح باذام.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الجرجائي، حَدَّثَنا هشيم، حَدَّثَنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، حَدَّثَنا عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: نهى عن ثلاثة من الأوعية: الدباء، والحنتم، والنقير. قلت: وما الحنتم؟ قال: الأحمر والابيض.
قال الشيخ: ولإسماعيل بن سالم أحاديث يحدث عنه قوم ثقات، وأرجو أنه لا بأس به.

.123- إسماعيل بن سميع النخعي:

كتب إلى ابن أيوب، حَدَّثَنا ابن حميد، حَدَّثَنا جرير، قَال: كان إسماعيل بن سميع يرى رأي الخوارج، وكتبت عنه ثم تركته.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى يقول: إسماعيل بن سميع ثقة.
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن زياد، عن إسماعيل بن سميع، سمعت أبا رزين، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هريرة يقول: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من اتخذ كلبا ليس بكلب صيد، ولاَ غنم نقص من أجره كل يوم قيراط».
وإسماعيل بن سميع هذا حسن الحديث، يعز حديثه، وَهو عندي لا بأس به.

.124- إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر النخعي كوفي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى عن إسماعيل بن إبراهيم، كيف هو؟ قال: هو ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى بن مَعِين قال: إبراهيم بن مهاجر ضعيف، وابنه إسماعيل ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ أبي عن إبراهيم بن مهاجر؟ فقال: ليس به بأس كذا وكذا، وسألته عن ابنه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر؟ فقال: أبوه أقوى في الحديث منه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن مهاجر البجلي الكوفي، عن أبيه، وَعَبد الملك بن عُمَير، سمع منه أبو نعيم، عنده عجائب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلي الكوفي، عن أبيه وعن عَبد الملك بن عُمَير، وروى عنه أبو نعيم في حديثه نظر.
وقال النسائي: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر كوفي ضعيف.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أبو موسى، حَدَّثَنا أبو علي الحنفي، حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر الكوفي، حَدَّثني عَبد الملك بن عُمَير، عن عَمْرو بن حريث، عن أخيه سَعِيد بن حريث، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من باع دارا، أو عقارا، فليعلم أنه مال، فمن أنفق لا يبارك له فيه إلا أن يجعله في مثله».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، حَدَّثَنا عُبَيد الله الحنفي، حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، قَالَ: سَمِعْتُ أبي، عن عَبد الله بن باباه، عن عَبد الله بن عَمْرو، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من كان يبيع الطعام ليس له تجارة غيره، فهو خاطٍ، أو باغٍ، أو زاغٍ».
حَدَّثَنَا أبو شيبة داود بن إبراهيم بمصر، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن سليمان، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يذكر عن مجاهد، عن عَبد الله بن عَمْرو عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تحل إجارتها، ولاَ بيع رباعها، يعني مكة».
قال الشيخ: وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر في حديثه بعض النكرة، وأبوه خير منه.

.125- إسماعيل بن مجمع:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إسماعيل بن مجمع ضعيف، وأبوه مجمع ضعيف.
قال الشيخ: وإسماعيل بن مجمع لم يحضرني حديثه في هذا الوقت وليس هو من المعروفين المشهورين.

.126- إسماعيل بن أبي إسحاق، واسم أبي إسحاق عَبد العزيز:

أبو إسرائيل العبسي الملائي الكوفي، سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد ينسبه هكذا.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، وَمُحمد بن خلف، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن عَبد الله يقول: سَمعتُ بهز بن أسد يقول: سَمعتُ أبا إسرائيل الملائي يشتم عثمان، واسم أبي إسرائيل إسماعيل بن أبي إسحاق.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثني أبو سَعِيد البيكندي إسماعيل بن حمدويه، حَدَّثَنا أبو الهيثم المعلى بن أسد، أخو بهز، قَالَ: سَمِعْتُ بهز، قَال: كنتُ عند أبي معاوية فقال: حَدَّثَنا أبو إسرائيل، فقلت: يا أبا معاوية، لا تحدث عَن أبي إسرائيل، قال: لم؟ قلت: تذكر يوم شج ابنه فلان؟ قال: إنك لتذكر قال: إني كنت عند أبي إسرائيل فسمعته يقول: إن عثمان قُتِلَ كافرا، إن عثمان قُتِلَ كافرا، ثلاثا، قال أبو معاوية: فإني أُشهد الله أني لا أذكر أبا إسرائيل في حديث حتى ألقى الله عَزَّ وَجَلَّ.
قال الشيخ: كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قالَ: سَألتُ عَبد الرحمن بن مهدي عن حديث أبي إسرائيل الملائي فأبى أن يحدثني به، وقال: كان يشتم عثمان، وكان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عنه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ أبي عَن أبي إسرائيل الملائي؟ فقال: هو هكذا، قلت: ما شأنه؟ قال: خالف الناس في أحاديث قلت: بعضهم يقول: هو ضعيف؟ قَال: لاَ، خالف في أحاديث، واسمه إسماعيل بن أبي إسحاق.
وقال عَمْرو بن علي، وأَبُو إسرائيل الملائي ليس من أهل الكذب سمعت عَبد الرحمن يقول: كان يشتم عثمان، وسألت عَبد الرحمن عن حديثه عن فضيل بن عَمْرو، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في الحج فأبى أن يحدثني به.
وقال النسائي: أبو إسرائيل الملائي ليس بثقة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: وأَبُو إسرائيل مفتر زائغ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى، قال: أبو إسرائيل الملائي اسمه إسماعيل، ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عن يَحْيى، وَسُئِل عَن أبي إسرائيل الملائي فقال: أصحاب الحديث لا يكتبون حديثه.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: أبو إسرائيل الملائي ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى: فأبو إسرائيل، ما حاله؟ فقال: ثقة، قلت: ما اسمه؟ قال: إسماعيل بن أبي إسحاق.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو إسرائيل ثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال أحمد: حَدَّثَنا حجاج، قال أبو إسرائيل: ولدت بعد الجماجم بسنة، وكانت الجماجم سنة ثلاث وثمانين، ولي ثمان وسبعون سنة.
تركه ابن مهدي وقال: كان يشتم عثمان، فضعفه أبو الوليد، وقالَ: سَألتُه عن حديث ابن أبي ليلى، عن بلال، قَال: كان يروي عن الحكم في الأذان، فقَالَ: سَمِعْتُ من الحكم، أو من الحسن بن عمارة، اسمه إسماعيل بن أبي إسحاق العبسي الملائي الكوفي، مولى سعد بن حذيفة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا حسن بن مكرم، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أَبَان، قالَ: قُلتُ لشعبة: تحفظ عن عَمْرو بن مرة، عن عَبد الله بن سلمة، عن علي، قَال: لاَ جمعة، ولاَ تشريق إلاَّ في مصر جامع؟ وقال: هذا منكر، من حدث به؟ قلت: حَدَّثَنا أبو إسرائيل، قال: ومَنْ أبو إسرائيل؟ قلت: شيخ من أهل الكوفة، قَال: لاَ أعرفه، قلت: إن فيه عسرا، قال: إيش له؟.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: سَمعتُ الحضرمي يقول: سَمعتُ يَحْيى الحماني يقولُ: سَألتُ أبا إسرائيل عن هذا الحديث، يعني لا جمعة ولاَ تشريق إلا في مصر جامع؟ قال: يا صبي، تريد أن تسمعه مني، والله لا تسمعه مني أبدا.
حدثناه أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا الحضرمي وغيره، قَال: حَدَّثَنا الحماني، حَدَّثَنا قيس، عَن أبي إسرائيل بهذا الحديث.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد الطيالسي.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان، جميعًا قالا: عَن أبي إسرائيل الملائي، عن عطية، عَن أبي سَعِيد قال: وجد قتيل، أو ميت بين قريتين، فقَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قيسوا ما بينهما، فكأني أنظر إلى شبر رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، زاد أبو الوليد: فألقاه على أقربهما».
حَدَّثَنَا حمدان بن عَمْرو التمار، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، قَال: حَدَّثَنا أبو إسرائيل، عن عطية، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الرجل ليحدث بالحديث ما يريد سوى أن يضحك القوم، فيخر منه أبعد من السماء».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا قاتل أحدكم فليتق وجه أخيه».
قال الشيخ: وبإسناده أحاديث حدثناه حمدان بها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن نعيم، وأحمد بن مُحَمد الضبعي، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا علي بن ثابت الجزري، عن إسماعيل بن أبي إسحاق، عنِ ابن أبي ليلى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صنفان من أُمَّتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة، والقدرية».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن عُبَيد بن إسحاق العطار، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا أبو إسرائيل، عن الحكم بن عتيبة، عن علي بن الحسين، عن جابر بن عَبد الله، قَال: قِيل: يا رسول الله، أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عثمان بن كرامة، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، عَن أبي إسرائيل، عن الحكم، عَن أبي جعفر قال: انطلقت مع أبي إلى جابر بن عَبد الله، فصلى بنا في بيته في ثوب واحد متوشحا به، وثيابه على السرير لو شاء أن يأخذ بعضها، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صنع.
قال الشيخ: ولأبي إسرائيل هذا أحاديث غير ما ذكرت عن عطية وغيره وعامة ما يرويه يخالف الثقات، وَهو في جملة من يكتب حديثه.

.127- إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحِمصِيّ:

حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن واقد، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش أبو عتبة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: كنية إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحِمصِيّ أراه العنسي.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحِمصِيّ.
كتب الي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان عَبد الرحمن لاَ يُحَدِّثُ عن إسماعيل بن عياش فقال له رجل مرة: حَدَّثَنا أبو داود، عَن أبي عتبة، فقال له عَبد الرحمن: هذا إسماعيل بن عياش فقال له الرجل: لو كان إسماعيل لم أكتب عنه شيئا فسألت عنه أبا داود فقال: إسماعيل بن عياش أبو عتبة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني عمي علي، حَدَّثَنا سليمان بن أحمد، حَدَّثني أبو مسهر، حَدَّثني مُحَمد بن مهاجر الأنصاري، قَال: كان أخي عَمْرو بن مهاجر يقول لي: لا تسألني كما يسألني هذا الأحمر الحِمصِيّ، يعني إسماعيل بن عياش.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا كثير بن الوليد عن إسماعيل بن عياش قَال: كنتُ أمر بهشام بن عروة وعنده ولده وولد ولده فيقول لي: يا حمصي سمعت حديثنا، وتمر ولاَ تسلم علينا؟ قال: فأقول أصلحك الله إني لمن أشد الناس معرفة لحقك.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين صحيح وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح.
قال وسألت أحمد عن حديث ابن عياش، عنِ ابن جُرَيج، عنِ ابن أبي مليكة، عنِ ابن عباس، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من قاء أو رعف أو أحدث في صلاته فليذهب فليتوضأ ثم ليبن على صلاته». فقال: هكذا رواه ابن عياش، إنما رواه ابن جُرَيج فقال: عَن أبي، إنما هو عن أبيه ولم يسنده عن أبيه، ليس فيه عائشة، ولاَ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
قال: وسألت أحمد عن حديث ابن عياش، عَن موسى بن عقبة عن نافع، عنِ ابن عُمَر أنه كان إذا لم يصل في الجماعة أيام التشريق لم يكبر دبر الصلوات. قال أيش عمل به ابن المبارك في هذا الحديث أنكره عليه وقال دفع إلي موسى كتابه فلم يكن هذا فيه قال إنما هو حديث عَبد العزيز بن عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين فهو صحيح وما روى عن أهل المدينة وأهل العراق ففيه ضعف يغلط.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: إسماعيل بن عياش كيف هو عندك؟ قال أرجو ان لا يكون به بأس.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز عن عباس، عَن يَحْيى، قَال: كان إسماعيل بن عياش أحب إلى أهل الشام من بقية وقد سمع ابن عياش من شرحبيل، وابن عياش ثقة، وَهو أحب الي من فرج بن فضالة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سألت يَحْيى بن مَعِين، عن إسماعيل بن عياش قَال: إذا حدث عن الشيوخ الثقات مثل مُحَمد بن زياد وشرحبيل بن مسلم، قلت ليحيى: فكتبت عن إسماعيل بن عياش؟ قَال: نَعم، سمعت منه شيئا.
قال عَبد الله: وقد حَدَّثَنا عنه يَحْيى بن مَعِين،، وهارون بن معروف، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عَن أبي أُمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الزعيم غارم».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني أحمد بن زهير قال: سُئِل يَحْيى بن مَعِين عن إسماعيل بن عياش فقال: ليس به بأس من أهل الشام والعراقيون يكرهون حديثه.
قيل ليحيى أيهما أثبت بقية أو إسماعيل بن عياش فقال كلاهما صالحان.
حَدَّثَنَا البغوي، حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال مضيت إلى إسماعيل بن عياش فرأيته عند دار الجوهري قاعدا على غرفة ومعه رجلان ينظران في كتابه فيحدثهم خمسمِئَة في اليوم أقل أو أكثر وهم أسفل، وَهو فوق فيأخذون كتابه فينسخونه من غدوة إلى الليل.
قال يَحْيى: فرجعت عنه، ولم أسمع شيئا.
وذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر عن عباس، عَن يَحْيى وذكر عنده بن عياش فقال: كان يقعد ومعه ثلاثة أو أربعة فيقرأ كتابا والناس مجتمعون، ثم يلقيه إليهم فيكتبونه جميعًا ولم ينظر في الكتاب إلا أولئك الثلاثة أو الأربعة. وشهدت ابن عياش وَهو يحدث هكذا، فلم أكن آخذ منه شيئا، ولكني شهدته يملي إملاء فكتبت عنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي وكتبنا مع يَحْيى بن مَعِين من الهيثم بن خارجة كتاب الفتن عن إسماعيل بن عياش.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا قتيبة يقول ليحيى: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن بحير بن سعد عن خالد بن معدان، عن عائشة قالت «آخر طعام رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طعام فيه بصل»، فقال له يَحْيى: ما هذه الأزقة يا أبا قتيبة؟.
حَدَّثَنَا ابن جُرَيج، حَدَّثني عطاء، قَالَ: سَمِعْتُ جابرا يقول: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أكل الثوم، ثم قال بعد البصل أو الكراث».
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن موسى، عنِ ابن المبارك قَال: إذا اجتمع بقية وإسماعيل فبقية أحب الي.
سمعتُ ابن حماد يقول: إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين فهو أصح.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي سألت أبا مسهر عن إسماعيل بن عياش وبقية فقال كل كان يأخذ من غير ثقة، فإذا أخذت حديثهم عن الثقات فهو ثقة.
وقال النسائي: إسماعيل بن عياش ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيد بن عَمْرو يقول: سَمعتُ بقية يقول: كانت إذا جاءت مسألة إلى إسماعيل بن عياش يقول: اذهبوا بها إلى ذلك الغلام.
قال بقية: وإِنَّما بيني وبينه خمس سنين، ولد سنة خمس ومِئَة، وولدت سنة عشر ومِئَة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا أبو التقى، قَال: قَال لي بقية: قَال لي عَبد الله بن صالح الهاشمي: يا أبا مُحَمد، أيكما أكبر أنت، أو إسماعيل بن عياش؟ قلت: مولد إسماعيل سنة ثمان ومِئَة، ومولدي سنة اثنتي عشرة ومِئَة، قَال: فَقال عَبد الله: إنكما لترب.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق بن بهلول، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور.
(ح) وحدثنا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، قَال: حَدَّثني شرحبيل بن مسلم الخولاني، عَن أبي أمامة الباهلي، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث والولد للفراش، وللعاهر الحجر»، وذكر الحديث بطوله، وقالا فيه: «والزعيم غارم».
حَدَّثَنَا أحمد بن أبي الأخيل، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو، حَدَّثني عِكرمَة بن يزيد الألهاني، حَدَّثني الأبيض بن الأغر عن إسماعيل بن عياش، عَن شرحبيل بن مسلم، عَن أبي أمامة الباهلي عن النبي صلى الله عليه وسَلَّم، فذكر نحوه بطوله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا جعفر بن عَبد الواحد الهاشمي إملاء وكتبته بين يديه، قَال:
قَال لنا مُحَمد بن عيسى عن علي بن مسهر، عَنِ الأَعْمَش، وَمُحمد بن إسحاق عن إسماعيل بن عياش، عَن شرحبيل بن مسلم، عَن أبي أمامة الباهلي عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر».
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن غالب التمتام، حَدَّثَنا عُبَيد بن عبيدة، حَدَّثَنا معتمر بن سليمان عن إسماعيل بن عياش، عَن بقية بن الوليد عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب قال: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ركوب السباع».
حَدَّثَنَا المفضل بن مُحَمد أبو سَعِيد الجندي، حَدَّثَنا أبو أيوب سليمان بن أيوب الحِمصِيّ، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن صفوان بن عَمْرو عن عَبد الرحمن بن جُبَير بن نفير، عن أبيه، عَن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «مثل الذي يحج من أُمَّتي، عن أُمَّتي، كمثل أُمّ موسى صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كانت ترضعه وتأخذ الكراء من فرعون».
قال الشيخ: وهذا الحديث، وإن كان مستقيم الإسناد فإنه منكر المتن، ولاَ أعلم رواه، عنِ ابن عياش غير سليمان بن أيوب الحِمصِيّ هذا ولم نكتبه إلا عن الجندي.
أَخْبَرنا مُحَمد بن الحسين بن مكرم وصالح بن أحمد بن يُونُس، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب النشائي، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، أَخْبَرنا شُعْبَة، عَن الفرج بن فضالة عن إسماعيل بن عياش، عَن أبي بكر بن عَبد الله بن أبي مريم عن حبيب بن عُبَيد عن عوف بن مالك، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى على جِنازَة رجل من الأنصار» فذكر الحديث.
قال يزيد ثم قدم علينا إسماعيل بن عياش بعد فحدثناه، عَن أبي بكر بن أبي مريم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني عمي علي بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا سليمان بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ يزيد بن هارون يقول: رأيت شُعْبَة بن الحجاج عند فرج بن فضالة يسأله عن حديث من حديث إسماعيل بن عياش.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، قَالَ: سَمِعْتُ الهيثم بن خارجة يقول: سَمعتُ يزيد بن هارون يقول: ما رأيت أحفظ من إسماعيل بن عياش ما أدري ما سفيان الثَّوْريّ؟.
قال أبُو زُرْعَةَ لم يكن بالشام بعد الأَوْزاعِيّ وسعيد بن عَبد العزيز مثل إسماعيل بن عياش.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الجبار المرادي، حَدَّثَنا يَحْيى بن حسان عن إسماعيل بن عياش، عَن عَمْرو بن قيس السكوني عن عُمَر بن عَبد العزيز عن عطاء بن يسار، عَن أبي هريرة قَال: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة.
قال الشيخ: وهذا الحديث، وإن كان موقوفا فهو غريب من حديث عُمَر بن عَبد العزيز عن عطاء بن يسار، وهذا يرويه عَمْرو بن دينار مسندا وموقوفا.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن دحيم بمكة، حَدَّثَنا خالد بن يزيد الرملي وسألت عنه أبي فقال: ثقةٌ، قَال: حَدَّثَنا ضمرة، عنِ ابن عياش، عَن الزبيدي، وابن سمعان، عنِ الزُّهْريّ عن عروة، عَن عائشة؛ أَن أبا هند مولى بني بياضة كان حجاما حجم النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سره أن ينظر إلى من صور الكتاب في قلبه فلينظر إلى أبي هند» وقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنكحوا أبا هند، وأنكحوا إليه».
قال الشيخ: وهذا الحديث ينفرد به ابن عياش، عَن الزبيدي، وَهو منكر من حديث الزبيدي إلا أن خالد بن يزيد ذكر الزبيدي، وابن سمعان في الإسناد فكأن ابن عياش حمل حديث الزبيدي على حديث ابن سمعان فأخطأ والزبيدي ثقة، وابن سمعان ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو عقيل أنس بن سلم الخولاني، حَدَّثَنا عُبَيد بن رزين أبو عبيدة الألهاني، قَالَ: سَمِعْتُ إسماعيل بن عياش يقول: حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد، عَن أبي أمامة الباهلي «عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: من عَلَّمَ رجلاً آية من كتاب فهو مولاه لا ينبغي له أن يخذله، ولاَ يستأثر عليه، فإن فعل قصم عروة عن عرى الإسلام».
قال الشيخ: وهذا الحديث ينفرد به عُبَيد بن رزين هذا عن إسماعيل بن عياش.
قال الشيخ: هذا الحديث رواه غير عُبَيد بن رزين، عنِ ابن عياش بإسناد مرسل، وأوصله عُبَيد بن رزين.
حَدَّثَنَا فارس بن جرير، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب، عَن أبي أيوب الأنصاري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها من رواية ابن عياش من أهل الشام يحمل بعضها بعضا، وسوى هذه الأحاديث إذا رواه ابن عياش، عَن أهل الشام فهو مستقيم، وإِنَّما يخلط ويغلط في حديث العراق والحجاز.
حَدَّثَنَا أبو قصي إسماعيل بن مُحَمد بن إسحاق الدمشقي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا الحجاج بن أرطاة، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يولَّهَنَّ ولد على والدةٍ».
وبإسناده؛ أَنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «لا توطأ السبايا حتى يحضن، ولاَ الحوامل حتى يضعن».
قال الشيخ: وهذان الحديثان لاَ يُحَدِّثُ بهما بهذا الإسناد غير إسماعيل بن عياش، عَن الحجاج، وله عن الحجاج والكوفيين غير الحجاج، وروى عن البصريين جماعة منهم ابن عون روى عنه أحاديث لم يتابع عليها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عنِ ابن جُرَيج، أخبرني عَبد الله بن أبي مليكة عن عائشة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا قاء أحدكم في صلاته، أو قلس، أو رعف فليتوضأ، ثم يبنِ على ما مضى من صلاته، ما لم يتكلم به».
قال الشيخ: وهذا الحديث رواه ابن عياش مرة هكذا، ومرة قال: عنِ ابن جُرَيج، عن أبيه، عَن عائشة، وكلاهما غير محفوظين.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن يَحْيى بن سَعِيد، وابن جُرَيج، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس للقاتل من الميراث شيء»
حَدَّثَنَاه مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مثله.
قال الشيخ: وهذا الحديث عن يَحْيى بن سَعِيد، عنِ ابن جُرَيج بهذا الإسناد لا يرويه غير ابن عياش.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان الأنطاكي، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عنِ ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير عن جابر قال: «رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ممسكا بأذن التيس، وَهو يقول: ما كنت حين كنت ذكرا من الضأن، ولاَ كنت حين كنت أنثى من المعز، ولقد اجتمعت فيك كل شيء».
قال الشيخ: وهذا الحديث معضل منكر بهذا الإسناد، ولاَ يرويه غير ابن عياش، عنِ ابن جُرَيج وغلط على ابن جُرَيج، إنما رواه ابن جُرَيج قال: حُدِّثْت، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس أن سعد بن أبي وقاص مر بتيس فأخذ بأذنه فقال هذا الكلام.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد الفريابي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا ابن عياش، حَدَّثني ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير عن جابر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من باع تمرا فأصابته جائحة، فلا يأخذها، أيأخذ أحدكم مال أخيه بغير حقه»؟.
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا يرويه ابن عياش، عنِ ابن جُرَيج أَيضًا ينفرد به.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا ابن عياش، عنِ ابن جريج، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تعافوا الحدود بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه أَيضًا ابن عياش، عنِ ابن جريج.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا ابن عياش، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ عن عُبَيد الله بن الوليد عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن أهل البيت إذا تواصلوا أجرى الله عليهم الرزق، فكانوا في كنف الرحمن».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن الثَّوْريّ لا أعلم يرويه غير ابن عياش.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن عُمَر بن مُحَمد، عَن أبي عقال، عَن أَنَس بن مالك، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «عسقلان أحد العروسين يحشر الله عَزَّ وَجَلَّ منها سبعين ألفا لا حساب عليهم».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن عُمَر بن مُحَمد، عَن أبي عقال غير ابن عياش، وعمر بن مُحَمد وأَبُو عقال قبراهما بعسقلان، وعمر بن مُحَمد هو ابن زيد بن عَبد الله بن عُمَر بن الخطاب، وأَبُو عقال قرأت على قبره بعسقلان: هذا قبر أبي عقال هلال بن زيد مولى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد الفريابي، وَمُحمد بن جعفر بن رزين، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، قَال: حَدَّثَنا ابن عياش، حَدَّثَنا عُبَيد الله وموسى بن عقبة عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يقرأ الجنب، ولاَ الحائض شيئا من القرآن».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه غير بن عياش وعامة من رواه، عنِ ابن عياش، عَن موسى بن عقبة عن نافع، عنِ ابن عُمَر وزاد في هذا الإسناد عنِ ابن عياش إبراهيم بن العلاء وسعيد بن يعقوب الطالقاني فقالا: عُبَيد الله، وموسى بن عقبة.
قال الشيخ: وليس لهذا الحديث أصل من حديث عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا الحسين بن إبراهيم السكوني الحِمصِيّ، حَدَّثَنا أبو التقي هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عنِ ابن عياش، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: «إن مغير الخُلُقِ كمغير الخَلْقِ، إنك لا تستطيع أن تغير خُلُقَهُ حتى يغير خَلْقَه».
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل الرملي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الحميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل، حَدَّثَنا ابن حميد، عنِ ابن عياش، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا كتب أحدكم كتابا، فليتربه فإنه أنجح للحاجة».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن مُحَمد بن عَمْرو لا يرويهما عنه غير ابن عياش.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب».
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا إبراهيم بن عتيق الدمشقي، حَدَّثَنا مروان بن مُحَمد الطاطري، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعدل فيما بيننا في نفسه وماله».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا أبو اليمان، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكره أن يوجد منه إلا ريحا طيبا».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة لا يرويها عن هشام غير ابن عياش.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث أبو صالح المراسي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله الحلبي، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس بن مالك، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أولم على بعض أزواجه على غير خبز، ولاَ لحم إلا على شيء من حيس».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس لا يرويه عن يَحْيى غير ابن عياش وقد حدث به عَبد الوهاب بن الضحاك عن الدراوردي، وابن عياش، وليس هو بمحفوظ من حديث الدراوردي.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، عن عَبد الوهاب بن الضحاك، عن الدراوردي، وابن عياش، عن يَحْيى بن سَعِيد، وَعَبد الوهاب لا يعتمد على روايته والحديث لابن عياش، عَن يَحْيى.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر بن عَبد الله، قَال: كان لأبي قتادة وفرة فسأل النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عنها فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ادهنها وأكرمها».
قال الشيخ: وهذا الحديث موصولا هكذا لم يرويه عن يَحْيى غير ابن عياش وجماعة غيره رووه عن يَحْيى، عنِ ابن المنكدر، قَال: كان لأبي قتادة وفرة ولم يذكر في الإسناد جابرا.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو معمر، وداود بن رشيد، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن عروة، عَن أبي حميد الساعدي، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هدايا الأمراء غلول».
قال الشيخ: ولاَ يحدث هذا الحديث عن يَحْيى غير ابن عياش.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن سالم، عنِ ابن عُمَر، قَال: كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «اللهم واقية كواقية الوليد».
قال الشيخ: وهذا الحديث لاَ يُحَدِّثُ به أَيضًا عن يَحْيى غير ابن عياش.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر، وَمُحمد بن أحمد الرمليان، والفضل بن عَبد الله بن سليمان، قالوا: حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس الفاخوري، حَدَّثَنا ضمرة، عن إسماعيل بن عياش، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأذنان من الرأس».
قال الشيخ: ولاَ يحدث بهذا الحديث عن يَحْيى غير ابن عياش وعن بن عياش ضمرة.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، وَعَبد الله بن مُحَمد بن سالم، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري، عَن أبي الزبير، أن أبا معبد مولى ابن عباس أخبره أنه سمع ابن عباس يحدث عن العباس بن عَبد المطلب أنه سمع النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «عليكم بحصا الخذف».
قال الشيخ: وهذا الحديث لاَ يُحَدِّثُ به عن يَحْيى غير إسماعيل.
حَدَّثَنا مُحَمد بن بركة الحميري، حَدَّثَنا علي بن عثمان النفيلي، حَدَّثَنا علي بن عياش، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري، عن صالح بن كيسان، عن إسماعيل بن مُحَمد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ حسد إلاَّ في اثنتين».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن يَحْيى غير إسماعيل، وجعل بينه وبين نافع رجلين، وإسماعيل بن مُحَمد هذا هو ابن سعد بن أبي وقاص. وهذه الأحاديث من أحاديث الحجاز ليحيى بن سَعِيد، وَمُحمد بن عَمْرو، وهِشام بن عروة، وابن جُرَيج، وعمر بن مُحَمد، وعبيد الله الوصافي وغير ما ذكرت من حديثهم، ومن حديث العراقيين إذا رواه ابن عياش عنهم، فلا يخلو من غلط يغلط فيه، إما أن يكون حديثا موصولا يرسله أو مرسلا يوصله أو موقوفا يرفعه. وحديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة فهو مستقيم الحديث. وفي الجملة إسماعيل بن عياش ممن يكتب حديثه ويحتج به في حديث الشاميين خاصة.

.128- إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري:

مديني، يُكَنَّى أبا مصعب.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن عفير، قَال: حَدَّثني شُعَيب بن سلمة، حَدَّثَنا أبو مصعب إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عَبد الرحمن بن شيبة، أخبرني إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت أبو مصعب الأنصاري.
قال البُخارِيّ: مديني منكر الحديث.
قال عَبد الرحمن: وكان قد أتى عليه إحدى وتسعون سنة، وكان عنده كتاب عَن أبي حازم فضاع منه ولم يكن عنده كتاب إلا عَن أبي حازم ويحيى بن سَعِيد الأنصاري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: نحوه أو قريبًا منه.
وقال النسائي: إسماعيل بن قيس الأنصاري مديني ضعيف.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق بن بهلول الأنباري، حَدَّثَنا إبراهيم بن حمزة، حَدَّثَنا إسماعيل بن قيس، عَن أبي حازم، عن سهل بن سعد، «خرجنا مع النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في زمان القيظ، فنزل منزلا فقام يغتسل، فقام العباس فستره بكساء من صوف فرأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رافعا رأسه إلى السماء يقول: اللهم استر العباس، وولد العباس من النار».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا سعيد بن سلمة الأنصاري، حَدَّثَنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، حَدَّثَنا أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: «استأذن العباس النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في الهجرة فكتب إليه: يا عم، أقم مكانك الذي أنت فيه، فإن الله عَزَّ وَجَلَّ يختم بك الهجرة، كما ختم بي النبوة».
قال الشيخ: وهذان الحديثان في فضائل العباس ليس يرويهما عَن أبي حازم غير إسماعيل بن قيس هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، وعلي بن سَعِيد بن بشير، قالا: قال أحمد بن عَبد الصمد أبو أيوب الأنصاري: حَدَّثَنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت أبو مصعب الأنصاري، ثم المديني، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر».
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون، حَدَّثَنا علي بن عَمْرو الأنصاري، حَدَّثَنا إسماعيل بن قيس، بإسناده نحوه.
قال الشيخ: وهذا الحديث عن يَحْيى بن سَعِيد بهذا الإسناد، ليس يرويه عن يَحْيى غير إسماعيل بن قيس.
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب أبو صالح البلدي، وجماعة معه، قالوا: حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا إسماعيل بن قيس، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «باكروا في طلب الرزق والحوائج، فإن الغدو بركة ونجاح».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن هشام بن عروة بهذا الإسناد، لا يرويه غير إسماعيل بن قيس، ولإسماعيل بن قيس غير هذا من الحديث وعامة ما يرويه منكر.

.129- إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله التيمي مدني:

يحدث عن الثقات بالبواطيل يحدث عن شُعْبَة وعن الثَّوْريّ ومسعر، وابن جُرَيج وغيرهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة قال: خطبنا علي بالكوفة فقال، وَهو على المنبر: سمعت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا يزني الزاني وَهو مؤمن، ولاَ يسرق السارق، وَهو مؤمن، ولاَ يشرب الرجل الخمر، وَهو مؤمن».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد عن شُعْبَة غير محفوظ، ليس يرويه غير إسماعيل بن يَحْيى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان الرسعيني، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد بن زريق، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله التيمي، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن علي بن أبي طالب، عَن أبي بكر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأنبياء لا تورث».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ليس يرويه عن الثَّوْريّ غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد بن أمية الحراني، حَدَّثَنا الحسين بن سنان، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عن الثَّوْريّ، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن وَهب، عن عُمَر بن الخطاب، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «لا يبقى يوم القيامة ملك في السماء، ولاَ ملك في الأرض إلا استغفر للمؤمنين».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا بهذا الإسناد باطل، ليس يرويه عن الثَّوْريّ غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن أبي زائدة، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عَن أبي حنيفة، وسفيان الثَّوْريّ، عن حماد، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عَبد الله قال: «فرض رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكر زكاة الغنم والبقر».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قوله، وَهو منكر من حديث الثَّوْريّ، لا يرويه عنهما غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يعقوب البُخارِيّ ببخارى، حَدَّثَنا موسى بن أبي حاتم الفريابي، حَدَّثَنا مُحَمد بن تميم الفريابي، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن حبيب، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله، قَال: حَدَّثَنا سُفيان، عَن منصور عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يخرج الدجال ومعه سبعون ألف حائك».
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد وبغير هذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عن سفيان الثَّوْريّ، عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أحب قوما على أعمالهم، حشر يوم القيامة في زمرتهم فحوسب بحسابهم، وإن لم يعمل أعمالهم».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن الثَّوْريّ غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا العباس بن الفضل الربعي، حَدَّثَنا العلاء بن عَمْرو البصري أبو عَمْرو، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن المنكدر يقول: سَمعتُ جابر بن عَبد الله يقول: سَمعتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «قريش على مقدمة الناس يوم القيامة، ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لمحسنها عند الله من الثواب».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ليس يرويه غير إسماعيل عن الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يَحْيى بن رزين العطار بحمص، حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عنِ ابن أبي مليكة، عَمَّن حدثه، عنِ ابن مسعود، ومسعر بن كدام، عن عطية العوفي، عَن أبي سَعِيد الخدري، يرد إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «أن عيسى بن مريم عليه السلام أسلمته أمه إلى الكُتَّاب لتعلمه، فقال له المعلم: اكتب باسم الله؟ فقال له عيسى: وما باسم؟ قال له المعلم: لا أدري، قال له عيسى: باء بهاء الله، والسين سناه، والميم مملكته، والله إله الآلهة، والرحمن رحمن الآخرة والدنيا، والرحيم رحيم الآخرة.
(أبجد) ألف: الله، والباء: بهاء الله، والجيم: جلال الله، دال: الله الدائم.
(هوز) الهاء: الهاوية، واو: ويل لأهل النار، واد في جهنم، زاي: زي أهل الدنيا.
(حطي) حاء: الله الحليم، طاء: الله الطالب لكل حق حتى يرده، ياء: أي أهل النار، وَهو الوجع.
(كلمن) الكاف: الله الكافي، لام: الله القائم، ميم: الله المالك، نون: نون البحر.
(صعفص) صاد: الله الصادق، عين: الله العالم، فاء: الله ذكر كلمة، صاد: الله الصمد.
(قرست) قاف: الجبل المحيط بالدنيا الذي اختصرت منه السماء، راء: رياء الناس بها، سين: ستر الله، تاء: تمت أبدا»
.
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد لا يرويه غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو معمر صالح بن حرب، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عن مسعر، عن عطية، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا ترك الرجل صلاة متعمدا، كتبه الله فيمن يدخلها، يعني النار».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أحاديث، حَدَّثَنا إسحاق بها فتركتها لأجل التطويل، وكلها بواطيل عن مسعر لا يرويها غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا مسعر، عن عطية، عَن أبي سَعِيد، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن الرزق لا تنقصه المعصية، ولاَ تزيد فيه الحسنة وترك الدعاء معصية».
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد، ليس يرويه عن مسعر غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن رزين، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عن مسعر، عن عطية العوفي، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما تزوجت شيئا من نسائي، ولاَ زوجت شيئا من بناتي، إلا بإذن جاءني به جبريل عليه السلام عن الله عَزَّ وَجَلَّ».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى التيمي، عن مسعر، عن عطية، عنِ ابن عُمَر، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «أدخل الله عَزَّ وَجَلَّ رجلاً النار في رغيف استسلفه من امرأة، وأدخل الله عَزَّ وَجَلَّ رجلاً الجنة في شبعة من طعام أشبعه».
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد بن زريق، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، حَدَّثَنا مسعر عن عطية، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ في يوم الجمعة لساعة، لن يدعو فيها أحد إلا استجيب له إلا أن تكون امرأة زوجها عليها غضبان».
قال الشيخ: وهذا باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، حَدَّثَنا الحسن بن ناصح، حَدَّثَنا روح بن الفرج العطار، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، حَدَّثَنا مسعر، عن عطية، عنِ ابن عُمَر قال: جاء أبو سَعِيد الخدري إلى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ومعه ابنه فقبله، قَال: فَقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «القبلة حسنة والحسنة عشرة».
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا صالح بن حرب، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، حَدَّثَنا مسعر، عن حميد بن سعد، عَن أبي سلمة، عن أبيه، رفعه لنا صالح، قال: التسويف شعاع الشيطان، يلقيه في قلوب المؤمنين.
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أحاديث، حَدَّثَنا إسحاق بها كلها بواطيل.
حَدَّثَنَا الحسين بن موسى بن خلف الرسعيني، حَدَّثَنا إسحاق بن زريق، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله التيمي، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة، خرقت سبع سماوات، فلم يلتئم خرقها حتى ينظر الله إلى قائلها فيغفر له، ثم يبعث الله عَزَّ وَجَلَّ ملكا فيكتب حسناته ويمحي سيئاته إلى الغد من تلك الساعة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا عَبد الملك ابن جُرَيج، عَن عَطاء، عَن سويد بن غفلة، عن عُمَر بن الخطاب، أنه رأى رجلاً يشتم عَليًّا كانت بينه وبينه خصومة، فقال له عُمَر: إنك من المنافقين، سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «إنما علي مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي».
قال الشيخ: وهذان الحديثان، عنِ ابن جُرَيج بإسناديهما باطلان، لاَ يُحَدِّثُ بهما عنِ ابن جُرَيج غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان الرسعيني، حَدَّثني عَبد الله بن سالم الباجدي، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن أبي ذئب، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يمين في حد الله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، حَدَّثَنا الحسن بن ناصح، حَدَّثَنا روح بن الفرج العطار، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، حَدَّثَنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لو بغى جبل على جبل لخر الجبل الذي بغى».
قال الشيخ: وهذان الحديثان، عنِ ابن أبي ذئب بإسناديهما باطلان، ليس يرويهما عنِ ابن أبي ذئب غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن رزين، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر قال: «أُتِيَ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بخيار حديث فقبله ووضعه على عينيه».
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن يُونُس، حَدَّثني مُحَمد بن سَعِيد بن غالب، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله التيمي، حَدَّثَنا أبو الأشهب، عن الحسن، عَن أَنَس بن مالك قال: «رجم رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يهوديا ويهودية».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي الخوارزمي، حَدَّثني علي بن إسحاق الرقي، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله التيمي، حَدَّثَنا أبو الأشهب، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن الزبير بن العوام قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديثان عَن أبي الأشهب بإسناديهما غير محفوظين، لاَ يُحَدِّثُ بهما عَن أبي الأشهب غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، حَدَّثَنا فطر بن خليفة، عَن أبي الطفيل، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر الصديق يقول: سَمعتُ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «مَن الصلاة إلى الصلاة كفارة ما بينهما من الذنوب».
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن رزين، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عن زكريا بن حكيم، عن الشعبي، عنِ ابن عباس، وابن عُمَر قالا: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن من بركة الطعام، أن يكون عليه رجل اسمه اسم نبي».
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد عن إسماعيل عن زكريا بن حكيم، وزكريا هذا يُقَال له: البُدِّي، كوفي، عزيز الحديث جدا.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسحاق بن عُمَر السمرقندي بمصر، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن سلام، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله التيمي، حَدَّثَنا فطر بن خليفة، عَن أبي الطفيل، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما انتعل عَبد قط أو تخفف، ولاَ لبس ثوبا يغدو في طلب العلم إلاَّ غفر له حين يخطو عتبة باب بيته».
قال الشيخ: وهذا الحديث، وحديث من الصلاة إلى الصلاة كفارة ما بينهما من الذنوب، عن فطر بإسناديهما باطلان، ليس يرويهما عن فطر غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن رزين، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عن الحسن بن صالح بن حَي، عَن عاصم الأحول، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من نسي أن يقول أول الطعام: بسم الله، فليقل في آخره: بسم الله أوله وآخره، فإن الشيطان سيقيء ما أخذ».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان الرسعيني، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد بن زُرَيْق، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن يَحْيى بن الجزار، عن علي قَال: كُنا عند رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات يوم جلوسا، إذ جاء تميم الداري، فذكر حديث الجساسة بطوله.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل.
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد بن أمية، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفرج بن السكن، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السفر قطعة من العذاب، فإذا قضى أحدكم وطره من سفره، فليُعجِّل الرجوع إلى أهله».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ولإسماعيل بن يَحْيى غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه من الحديث بواطيل عن الثقات وعن الضعفاء.

.130- إسماعيل بن إبراهيم أبو يَحْيى التيمي:

كوفي، يُكَنَّى أبا يَحْيى.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إسماعيل بن إبراهيم أبو يَحْيى التيمي الكوفي ضعفه لي ابن نُمَير جدا.
سمعتُ ابن حماد يقول: إسماعيل بن إبراهيم أبو يَحْيى التيمي عن مخارق ومطرف قال ابن نُمَير: وَهو ضعيف جدا.
قال الشيخ: أظنه قاله البُخارِيّ.
قال الشيخ: ذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر عن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: أبو يَحْيى التيمي اسمه إسماعيل بن إبراهيم، وَهو كوفي يروي عنه سجادة.
وقال النسائي: إسماعيل بن إبراهيم أبو يَحْيى كوفي ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون البرديجي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عبدك، حَدَّثَنا عَبد الله بن الجراح، حَدَّثَنا أبو يَحْيى التيمي، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من تمام صلاتكم أن يضع الرجل نعليه بين يديه».
قال الشيخ: ولأبي يَحْيى التيمي هذا أحاديث حسان، وليس فيما يرويه حديث منكر المتن ويكتب حديثه.

.131- إسماعيل بن أَبَان الغنوي الكوفي:

سمعت مُحَمد بن نوح بمصر يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إسماعيل بن أَبَان الغنوي كذاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله، قالَ: سَألتُ أبي عن إسماعيل بن أَبَان الغنوي الكوفي، قال: كتبنا عنه عن هشام بن عروة وغيره، ثم حدث أحاديث في الخضرة أحاديث موضوعة، أراه عن فطر أو غيره فتركناه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: ترك أحمد والناس حديث إسماعيل بن أَبَان أبو إسحاق الغنوي الكوفي الحناط صاحب هشام بن عروة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن أَبَان الغنوي أبو إسحاق الكوفي الحناط متروك الحديث تركه أحمد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: إسماعيل بن أَبَان الكوفي كان يروي عن هشام بن عروة ظُهِرَ منه على الكذب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري، وإبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد الدستوائي، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حَدَّثَنا إسماعيل بن أَبَان الغنوي، حَدَّثَنا السري بن إسماعيل، عن عامر، عن مسروق، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تسبوا الدنيا، فنعم مطية المؤمن عليها يبلغ الخير، وبها ينجو من الشر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد ب