فصل: قصيدة: لقدْ علمَ الأقوامُ أنّ ابنَ هاشمٍ

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: ديوان حسان بن ثابت الأنصاري



.قصيدة: إذا أرَدْتَ السّيّدَ الأشَدّا

إذا أرَدْتَ السّيّدَ الأشَدّا ** منَ الرجالِ فعليكَ سعدا

سَعدَ بنَ زَيدٍ، فاتّخِذه جُنْدا ** ليسَ بخوارٍ يهدُّ هدا

ليسَ يرى منْ ضربِ كبشٍ بدَّا

.قصيدة: أنا ابنُ خلدةَ

أنا ابنُ خلدةَ، والأغـ ** ـرِّ، ومالِكَيْنِ وَساعِدَهْ

وسراةِ قومكِ، إن بعث ** تِ لأهْلِ يثْرِبَ نَاشِدَهْ

فسعيتِ في دورِ الظوا ** هرِ والبواطنِ، جاهدهْ

فلتصبحنّ، وأنتِ ما ** لِيَقِينِ عِلْمِكِ حَامِدَهْ

المطعمونَ، إذا سنو ** نَ المحلِ تصبحُ راكدهْ

قمعَ التوامكِ في جفا ** نِ الحُورِ، تُصْبحُ جامِدَهْ

.قصيدة: فمنْ يكُ منهمْ ذا خلاقٍ

فمنْ يكُ منهمْ ذا خلاقٍ، فإنه ** سَيَمْنَعُهُ من ظُلمِهِ ما تَوَكّدا

.قصيدة: لَعَمْرُكَ ما تنفَكُّ عن طَلبِ الخَنا

لَعَمْرُكَ ما تنفَكُّ عن طَلبِ الخَنا ** بَنو زُهْرَةَ الأنْذَالُ ما عاشَ وَاحِدُ

لِئَامٌ مَسَاعِيهَا قِصارٌ جُدُودُها ** عنِ الخيرِ للجارِ الغريبِ محاشدُ

وَمَا مِنْهُمُ عِنْدَ المَكارِمِ والعُلى ** إذا حضرتْ يوماً من الدهر ماجدُ

.قصيدة: لَقَدْ كانَ قيْسٌ في اللّئامِ مُرَدَّداً

لَقَدْ كانَ قيْسٌ في اللّئامِ مُرَدَّداً ** عُصَارَةَ فَرْخٍ، معدِنَ اللّؤم، ماكِدِ

ولادةَ سوءٍ منْ سميةَ، إنها ** أُمَيّةُ سَوْءٍ مَجْدُها شَرُّ تالِدِ

سِفاحاً، جِهاراً مِنْ أُحَيْمقَ منهُمُ ** فقدْ سَبَقَتْهُمْ في جميعِ المَشاهدِ

فجاءتْ بقيسٍ ألأمَ الناسِ محتداً ** إذا ذُكِرَتْ يَوْماً لِئامُ المَحاتِدِ

.قصيدة: وما طلعتْ شمسُ النهارِ ولا بدتْ

وما طلعتْ شمسُ النهارِ ولا بدتْ ** عليكَ، بمجدٍ، يا ابنَ مقطوعةَ اليدِ

أبُوكَ لَقِيطٌ، الأمُ الناسِ مَوْضِعاً ** تبنى عليكَ اللؤمَ في كلّ مشهدِ

إذا الدَّهْرُ عَفَّ في تَقَادُمِ عَهدِهِ ** على عارِ قومٍ، كانَ لؤمكَ في غدِ

.قصيدة: لمنِ الصبيُّ بجانبِ البطحا

لمنِ الصبيُّ بجانبِ البطحا ** في التربِ ملقىً، غيرَ ذي مهدِ

نجلتْ بهِ بيضاءُ آنسةٌ ** مِنْ عَبْدِ شمسٍ، صَلْتَةُ الخَدّ

تَسْعَى إلى الصُّيَّاحِ مُعْوِلَةً ** يَا هِنْدُ إنّكِ صُلْبَةُ الحَرْدِ

فإذا تَشَاءُ دَعَتْ بِمقْطَرَةٍ ** تذكى لها بألوةِ الهندِ

غَلَبَتْ على شَبَهِ الغُلامِ، وَقَدْ ** بَانَ السّوَادُ لِحالِكٍ جَعْدِ

أشِرَتْ لَكاعِ، وكانَ عَادَتُهَا ** دَقَّ المُشاشِ بِناجِذٍ جَلْدِ

.قصيدة: لمَنْ سَوَاقِطُ صِبْيَانٍ مُنَبَّذَةٍ

لمَنْ سَوَاقِطُ صِبْيَانٍ مُنَبَّذَةٍ ** باتتْ تفحصُ في بطحاءِ أجيادِ

باتتْ تمخضُ، ما كانتْ قوابلها ** إلاَّ الوُحوشَ، وإلاّ جِنّةَ الوَادي

فيهمْ صبيٌّ لهُ أمٌّ لها نسبٌ ** في ذروةٍ من ذرى الأحسابِ، أيادِ

تقولُ وَهْناً، وقدْ جَدّ المَخاضُ بها: ** يا لَيْتَني كُنْتُ أرْعى الشَّوْلَ للغادي

قدْ غادروهُ لحرّ الوجهِ منعفراً ** وخالها وأبوها سيدُ النادي

.قصيدة: لقدْ علمَ الأقوامُ أنّ ابنَ هاشمٍ

لقدْ علمَ الأقوامُ أنّ ابنَ هاشمٍ ** هوَ الغُصْنَ ذو الأفنان لا الوَاحدُ الوَغْدُ

وما لكَ فيهمْ محتدٌ يعرفونهُ ** فدونكَ فالصق مثلَ ما لصقَ القردُ

وَإنّ سَنَامَ المَجْدِ مِن آلِ هاشِمٍ ** بَنُو بنتِ مخزومٍ، وَوَالدُكَ العَبْدُ

وما ولدتْ أفناءُ زهرةَ منكمُ ** كريماً، ولم يقربْ عجائزكَ المجدُ

وَلَسْتَ كَعَبّاسٍ، ولا كابْنِ أُمّه ** ولكنْ هجينٌ ليس يورى لهُ زندُ

وَأنْتَ زَنيمٌ نِيطَ في آلِ هاشِمٍ ** كما نيطَ خلفَ الراكبِ القدحُ الفردُ

وإنّ امْرَأَ كانَتْ سُمَيّةُ أُمَّهُ ** وَسَمْرَاءُ مَغْلُوبٌ إذا بُلِغَ الجَهدُ

.قصيدة: رحمَ اللهُ نافعَ بنَ بديلٍ

رحمَ اللهُ نافعَ بنَ بديلٍ ** رحمةَ المشتهي ثوابَ الجهادِ

صَابِراً، صادقَ الحَديثِ، إذَا مَا ** أكْثَرَ القوْمُ قالَ قَوْلَ السَّدَادِ

كنتُ قبلَ اللقاءِ منهُ بجهلٍ ** فقد أمسَيْتُ قد أصابَ فُؤادي

.قصيدة: غدا أهلُ حضنيْ ذي المجازِ بسحرةٍ

غدا أهلُ حضنيْ ذي المجازِ بسحرةٍ ** وجارُ ابن حربٍ بالمحصبِ ما يغدو

كساكَ هشامُ بنُ الوليدِ ثيابهُ ** فأبْلِ، وأخلِفْ مثْلَها جُدُداً بَعدُ

قَضَى وَطَراً مِنهُ، فأصْبَحَ غادِياً ** وأصبحْتَ رِخْواً ما تَخُبُّ وما تعدو

فَلو أنّ أشْياخاً بِبَدْرٍ شُهُودُه ** لَبَلّ مُتونَ الخَيْلِ مُعْتَبَطٌ وَرْدُ

فما مَنَعَ العَيْرُ الضَّرُوطُ ذِمَارَهُ ** وَمَا مَنَعَتْ مَخْزَاةَ وَالِدِها هِنْدُ

.قصيدة: شقَّ لهُ من اسمهِ كيْ يجلهُ

شقَّ لهُ من اسمهِ كيْ يجلهُ ** فذو العرشِ محمودٌ، وهذا محمدُ

نبيٌّ أتانا بعدَ يأسٍ وفترَةٍ ** من الرسلِ والأوثانُ في الأرضِ تعبدُ

فأمسَى سِراجاً مستَنيراً، وهادِياً ** يَلُوحُ كما لاحَ الصَّقِيلُ المُهَنّدُ

وأنذرنا ناراً وبشرَ جنةً ** وعلمنا الإسلامَ، فاللهَ نحمدُ

وأنتَ إلهُ الحقّ ربي وخالقي ** بذلكَ ما عمرتُ في الناسِ أشهدُ

تَعَالَيتَ رَبَّ النّاسِ عن قَولِ من دعا ** سِوَاكَ إلَهاً، أنتَ أعلى وأمجَدُ

لكَ الخلقُ والنعماءُ والأمرُ كلهُ ** فإيّاكَ نَستَهدي، وإيّاكَ نَعبُدُ

لأنّ ثَوابَ الله كلَّ مُوَحِّدٍ ** جنانٌ من الفردوسِ، فيها يخلدُ

.قصيدة: نبِّ المساكينَ أنّ الخيرَ فارقهمْ

نبِّ المساكينَ أنّ الخيرَ فارقهمْ ** معَ النبيّ تولى عنهمُ سحرا

من ذا الذي عندهُ رحلي، وراحلتي ** وَرِزقُ أهْلي، إذا لمْ يُؤنِسوا المَطَرَا

أمْ مَنْ نُعاتبُ لا نخشَى جَنادِعَهُ ** إذا اللّسانُ عَتا في القولِ، أوْ عَثَرَا

كانَ الضياءُ، وكان النورَ نتبعهُ ** بَعْدَ الإلهِ، وكان السّمْعَ والبَصَرَ

فَلَيْتَنا يوْمَ وَارَوْهُ بِمَلْحَدِهِ ** وغيبوهُ، وألقوا فوقهُ المدرا

لمْ يَتْرُكِ اللَّهُ مِنّا بَعْدَهُ أحَداً ** ولمْ يُعِشْ بعدَهُ أُنْثى، ولا ذَكَرَا

ذَلّتْ رِقَابُ بَني النَّجّارِ كلّهِمُ ** وكان أمراً منَ امرِ اللهِ قد قدرا

.قصيدة: كنتَ السوادَ لناظري

كنتَ السوادَ لناظري ** فَعَمِي عَلَيْكَ النّاظِرُ

منْ شاء بعدكَ فليمتْ ** فعليكَ كنتُ أحاذرُ

.قصيدة: إياكَ إني قدْ كبرتُ وغالني

إياكَ إني قدْ كبرتُ وغالني ** عَنكَ الغَوَائِلُ عِنْدَ شَيْبِ المَكبِرِ

فَجَعَلْتَني غَرَضَ اللّئامِ، فكُلُّهُمْ ** يرمي بلؤمهِ بالغاً كمقصرِ

حتى تضبّ لثاتهمْ، فغدتْ بهمْ ** سَوْداءَ، أصْلُ فُرُوعِها كالعُنْقُرِ

أجَزَرْتَهُمْ عِرْضي، تَهَكُّمَ سادرٍ؟ ** ثكلتكَ أمكَ، غيرَ عرضيَ أجزرِ

هَدَفٌ تَعَاوَرُهُ الرُّمَاةُ، كأنّما ** يَرْمُونَ جَنْدَلَةً بِعُرْضِ المَشْعَرِ

.قصيدة: إنّ النضيرةَ ربةَ الخدرِ

إنّ النضيرةَ ربةَ الخدرِ ** أسرتْ إليكَ، ولم تكنْ تسري

فوقفتُ بالبيداءِ أسألها: ** أنى اهتديتِ لمنزلِ السفرِ

والعيسُ قدْ رفضتْ أزمتها ** مما يرونَ بها منَ الفترِ

وَعَلَتْ مَسَاوِئُهَا مَحاسِنَها ** مِمّا أضَرّ بِها مِنَ الضُّمْرِ

كنا إذا ركدَ النهارَ لنا ** نَغْتَالُهُ بِنَجَائِبٍ صُعْرِ

عوجٍ، نواجٍ، يعتلينَ بنا ** يُعْفِينَ دونَ النَّصّ، والزَّجْرِ

مستقبلاتٍ كلَّ هاجرةٍ ** يَنْفَحْنَ في حَلَقٍ مِنَ الصُّفْرِ

ومناخها في كلّ منزلةٍ ** كمبيتِ جونيّ القطا الكدرِ

وسما على عودٍ، فعارضنا ** حِرْبَاؤها، أوْ هَمَّ بِالخَطْرِ

وَتَكَلُّفي اليَوْمَ الطّويلَ وقَدْ ** صرتْ جنادبهُ منَ الظهرِ

والليلةَ الظلماءَ أدلجها ** بالقَوْمِ في الدّيْمومَةِ القَفْرِ

يَنْعى الصَّدَى فيها أخاهُ كما ** يَنْعَى المُفجَّعُ صَاحِبَ القَبْرِ

وتحولُ دونَ لكفّ ظلمتها ** حتى تشقّ على الذي يسري

وَلَقَدْ أرَيْتُ الرَّكبَ أهْلَهُمُ ** وَهَدَيْتُهُمْ بمَهَامِهٍ غُبْرِ

وَبَذلْتُ ذا رَحْلي، وكنتُ بِهِ ** سَمْحاً لَهُمْ في العُسْرِ واليُسْرِ

فإذا الحوادثُ ما تضعضعني ** وَلا يَضِيقُ بِحاجَتي صَدْري

يُعْيي سِقَاطي مَنْ يُوَازِنُني ** إنّي لَعَمْرُكَ لَسْتُ بالهَذْرِ

إنّي أُكارِمُ مَنْ يُكَارِمُني ** وَعلى المُكاشِحِ ينْتحي ظُفرِي

لا أسْرِقُ الشُّعَرَاءَ ما نَطَقُوا ** بَلْ لا يُوَافِقُ شِعْرَهُمْ شِعْري

إنّي أبَى لي ذَلِكُمْ حَسَبي ** ومقالةٌ كمقاطعِ الصخرِ

وأخي منَ الجنّ البصيرُ، إذا ** حاكَ الكَلامَ بأحْسَنِ الحِبْرِ

أنَضِيرَ مَا بَيْني وبَيْنَكُمُ ** صرمٌ، وما أحدثتُ منْ هجرِ

جودي فإنّ الجودَ مكرمةٌ ** واجزي الحسامَ ببعضِ ما يفري

وحَلَفْتُ لا أنْسَاكُمُ أبَداً ** ما ردّ طرفّ العينِ ذو شفرِ

وحَلَفْتُ لا أنْسَى حديثَكِ ما ** ذَكَرَ الغَوِيُّ لَذَاذَة الخَمْرِ

ولأنتِ أحسنُ، إذْ برزتِ لنا ** يَوْمَ الخُرُوجِ بساحَةِ القَصْرِ

منْ درةٍ أغلى الملوكُ بها ** مِمّا تَرَبّبَ حَائِرُ البَحْرِ

ممكورةُ الساقينِ، شبههما ** بَرْدِيّتَا مُتَحَيِّرٍ غَمْرِ

تَنْمي كما تَنْمي أرُومَتُها ** بمحلّ أهلِ المجدِ والفخرِ

يعتادني شوقٌ، فأذكرها ** مِنْ غَيْرِ ما نَسَبٍ وَلا صِهْرِ

كتذكرِ الصادي، وليسَ لهُ ** مَاءٌ بِقُنّةِ شاهقٍ وَعْرِ

وَلَقَدْ تُجالِسُني، فَيَمْنَعُني ** ضيقُ الذراعِ، وعلةُ الخفرِ

لوْ كنتِ لا تهوينَ لم تردي ** أو كُنْتِ، مَا تَلْوِينَ في وَكْرِ

لأتَيْتُهُ، لا بُدّ، طالِبَهُ ** فاقنيْ حياءكِ، واقبلي عذري

قلْ للنضيرةِ إنْ عرضتَ لها: ** لَيْسَ الجَوادُ بِصَاحِبِ النَّزْرِ

قَوْمي بَنُو النّجّارِ رِفْدُهُمُ ** حسنٌ، وهمْ لي حاضرو النصرِ

الموتُ دوني لستُ مهتضماً ** وذوو المكارمِ منْ بني عمرو

جُرْثُومَةٌ، عِزٌّ مَعَاقِلُها ** كانتْ لنا في سالفِ الدهرِ

.قصيدة: تأوَّبَني لَيْلٌ بِيَثْرِبَ أعْسَرُ

تأوَّبَني لَيْلٌ بِيَثْرِبَ أعْسَرُ ** وَهَمٌّ، إذا ما نَوّمَ النّاسُ، مُسْهِرُ

لِذِكْرَى حَبِيبٍ هَيّجتْ ثمّ عَبْرَةً ** سَفُوحاً، وأسْبَابُ البُكاء التَّذكُّرُ

بلاءٌ، فقدانُ الحبيبِ بليةٌ ** وكمْ منْ كريمٍ يُبْتَلى، ثمّ يَصْبِر

رأيتُ خيارَ المؤمنينَ تواردوا ** شَعُوبَ وقدْ خُلّفْتُ فيمن يُؤخَّرُ

فَلا يُبْعِدَنّ الله قَتْلَى تَتَابَعُوا ** بؤتةَ، منهمْ ذو الجناحينِ جعفرُ

وَزَيْدٌ، وعبْدُ اللَّهِ، حِينَ تتابعوا ** جميعاً، وأسبابُ المنيةِ تخطرُ

غداةَ غدوا بالمؤمنينَ يقودهمْ ** إلى الموتِ ميمونُ النقيبةِ أزهرُ

أغَرُّ كَلَوْنِ البَدرِ من آلِ هاشِمٍ ** أبيٌّ إذا سيمَ الظلامةَ مجسرُ

فطاعنَ حتى ماتَ غيرَ موسدٍ ** بمُعْتَرَكٍ، فِيهِ القَنَا يَتَكَسّرُ

فَصَارَ مَعَ المُسْتَشْهَدِينَ ثَوَابُهُ ** جنانٌ، وملتفُّ الحدائقِ، أخضرُ

وكنا نرى في جعفرٍ من محمدٍ ** وَفَاءً، وأمْراً حازِماً حينَ يأمُرُ

فما زالَ في الإسلامِ منْ آلِ هاشمٍ ** دعائمُ عزٍّ لا ترامُ ومفخرُ

همُ جبلُ الإسلامِ، والناسُ حولهُ ** رضامٌ إلى طودٍ يروقُ ويقهرُ

بهمْ تكشفُ اللأواءُ في كلّ مأزقٍ ** عماسٍ، إذا ما ضاقَ بالقوم مصدرُ

هُمُ أوْلِيَاءُ اللَّهِ أنْزَلَ حُكمَهُ ** عليهم، وفيهمْ ذا الكِتَابُ المُطهَّرُ

بهالِيلُ منهُمْ جَعْفَرٌ وَابْنُ أُمّهِ ** عَلِيٌّ، ومِنهُمْ أحْمَدُ المُتَخَيَّرُ

وَحَمزَةُ، والعَبّاسُ مِنْهمْ، ومِنْهُمُ ** عقيلٌ، وماءُ العودِ من حيثُ يعصرُ

.قصيدة: نبئتُ أنّ أبا منذرٍ

نبئتُ أنّ أبا منذرٍ ** يساميكَ للحارثِ الأصغرِ

قفاكَ أحسنُ من وجههِ ** وَأُمُّكَ خَيْرٌ من المُنْذِرِ

ويُسرَى يَدَيكَ على عُسرِها ** كَيُمْنَى يَدَيْهِ عَلى المُعسِرِ

وَشَتّانَ بَيْنَكُما في النّدى ** وفي البأسِ، والخيرِ، والمنظرِ

.قصيدة: عينِ جودي بدمعكِ المنزورِ

عينِ جودي بدمعكِ المنزورِ ** وَاذْكُري في الرّخاء أهل القُبورِ

واذْكُري مُؤتَةً، وَمَا كانَ فِيها ** يومَ ولوا في وقعةِ التغويرِ

حين ولوا وغادروا ثمّ زيداً ** نِعْمَ مَأوَى الضَّرِيكِ والمأسُورِ

حبَّ خيرِ الأنامِ طراً جميعاً ** سَيّدِ النّاسِ، حُبُّهُ في الصّدورِ

ذاكُمُ أحْمَدُ الّذي لا سِوَاهُ ** ذاكَ حزني معاً لهُ وسروري

ثمّ جودي للخزرجيّ بدمعٍ ** سيداً كانَ ثمّ غيرَ نزورِ

قدْ أتانا منْ قتلهمْ ما كفانا ** فبحُزْنٍ نَبِيتُ غَيْرَ سُرُورِ