فصل: الموضوع‏

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مصطلح الحديث **


 الموضوع‏‏

أ - تعريفه ب - حكمه ج - ما يعرف به الوضع د - طائفة من الأحاديث الموضوعة وبعض الكتب المؤلفة فيها هـ - طائفة من الوضاعين‏:‏

أ - الموضوع‏:‏

الحديث المكذوب على النبي -صلّى الله عليه وسلّم-‏.‏

 ب - حكمه‏

وهو المردود، ولا يجوز ذكره إلا مقرونًا ببيان وضعه؛ للتحذير منه؛ لقول النبي -صلّى الله عليه وسلّم-‏:‏ ‏(‏من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين‏)‏‏.‏ رواه مسلم‏.‏

 ج - ويعرف الوضع بأمور منها‏:‏

1 - إقرار الواضع به‏.‏

2 - مخالفة الحديث للعقل، مثل‏:‏ أن يتضمن جمعًا بين النقيضين، أو إثبات وجود مستحيل، أو نفي وجود واجب ونحوه‏.‏

3 - مخالفته للمعلوم بالضرورة من الدين، مثل‏:‏ أن يتضمن إسقاط ركن من أركان الإسلام، أو تحليل الربا ونحوه، أو تحديد وقت قيام الساعة، أو جواز إرسال نبي بعد محمد -صلّى الله عليه وسلّم- ونحو ذلك‏.‏

 د - والأحاديث الموضوعة كثيرة منها‏

1 - أحاديث في زيارة قبر النبي -صلّى الله عليه وسلّم-‏.‏

2 - أحاديث في فضائل شهر رجب ومزية الصلاة فيه‏.‏

3 - أحاديث في حياة الخضر - صاحب موسى عليه الصلاة والسلام - وأنه جاء إلى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- وحضر دفنه‏.‏

4 - أحاديث في أبواب مختلفة نذكر منها ما يلي‏:‏

‏"‏أحبوا العرب لثلاث‏:‏ لأني عربي، والقرآن عربي، ولسان أهل الجنة عربي‏"‏‏.‏

‏"‏اختلاف أمتي رحمة‏"‏‏.‏

‏"‏اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا‏"‏‏.‏

‏"‏حب الدنيا رأس كل خطيئة‏"‏‏.‏

‏"‏حب الوطن من الإيمان‏"‏‏.‏

‏"‏خير الأسماء ما حمد وعبد‏"‏‏.‏

‏"‏نهى عن بيع وشرط‏"‏‏.‏

‏"‏يوم صومكم يوم نحركم‏"‏‏.‏

وقد ألّف كثير من أهل الحديث في بيان الأحاديث الموضوعة؛ دفاعًا عن السنة، وتحذيرًا للأمة مثل‏:‏

1 - ‏"‏الموضوعات الكبرى‏"‏ للإمام عبد الرحمن بن الجوزي المتوفى سنة 597هـ، لكنه لم يستوعبها وأدخل فيها ما ليس منها‏.‏

2 - ‏"‏الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة‏"‏ للإمام الشوكاني المتوفى سنة 1250هـ، وفيها تساهل بإدخال ما ليس بموضوع‏.‏

3 - ‏"‏تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة‏"‏ لابن عراق المتوفى سنة 963هـ وهو من أجمع ما كتب فيها‏.‏

 

هـ - والوضاعون كثيرون ومن أكابرهم المشهورين‏:‏

إسحاق بن نجيح الملطي، ومأمون بن أحمد الهروي ومحمد بن السائب الكلبي، والمغيرة بن سعيد الكوفي، ومقاتل بن سليمان، والواقدي بن أبي يحيى‏.‏

وهم أصناف فمنهم‏:‏

أولًا - الزنادقة الذين يريدون إفساد عقيدة المسلمين، وتشويه الإسلام، وتغيير أحكامه مثل‏:‏ محمد بن سعيد المصلوب الذي قتله أبو جعفر المنصور، وضع حديثًا عن أنس مرفوعًا‏:‏ ‏"‏أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي إلا أن يشاء الله‏"‏‏.‏

ومثل عبد الكريم بن أبي العوجاء الذي قتله أحد الأمراء العباسيين في البصرة، وقال حين قدم للقتل‏:‏ لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث، أحرم فيها الحلال، وأحلل فيها الحرام‏.‏

وقد قيل‏:‏ إن الزنادقة وضعوا على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أربعة عشر ألف حديث‏.‏

ثانيًا - المتزلفون إلى الخلفاء والأمراء‏:‏ مثل غياث بن إبراهيم دخل على المهدي، وهو يلعب بالحمام فقيل له‏:‏ حدث أمير المؤمنين‏!‏ فَسَاقَ سندًا وضع به حديثًا على النبي - صلّى الله عليه وسلّم - أنه قال‏:‏ ‏(‏لا سبق إلا في خفٍّ أو نصل أو حافر أو جناح‏)‏ فقال المهدي‏:‏ أنا حملته على ذلك‏!‏ ثم ترك الحمام، وأمر بذبحها‏.‏

ثالثًا - المتزلفون إلى العامة بذكر الغرائب ترغيبًا، أو ترهيبًا، أو التماسًا لمال، أو جاه مثل‏:‏ القصاص الذين يتكلمون في المساجد والمجتمعات بما يثير الدهشة من غرائب‏.‏

نقل عن الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين أنهما صليا في مسجد الرصافة، فقام قاص يقص فقال‏:‏ حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، ثم ساق سندًا إلى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أنه قال‏:‏ ‏(‏من قال لا إله إلا الله خلق الله من كل كلمة طيرًا منقاره من ذهب وريشه من مرجان‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏، وذكر قصة طويلة، فلما فرغ من قصصه، وأخذ العطيات، أشار إليه يحيى بيده، فأقبل متوهمًا لنوال، فقال له يحيى‏:‏ من حدثك بهذا الحديث‏؟‏ قال‏:‏ أحمد بن حنبل ويحيى بن معين‏!‏ فقال‏:‏ أنا يحيى بن معين وهذا أحمد بن حنبل، ما سمعنا بهذا قط في حديث رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-‏!‏ فقال القاص‏:‏ لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق ما تحققت هذا إلا هذه الساعة، كأن ليس فيها يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما‏!‏ لقد كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، فوضع أحمد كمه على وجهه وقال‏:‏ دعه يقوم‏!‏ فقام كالمستهزئ بهما‏.‏

رابعًا - المتحمسون للدين يضعون أحاديث في فضائل الإسلام، وما يتصل فيه، وفي الزهد في الدنيا، ونحو ذلك‏.‏ لقصد إقبال الناس على الدين وزهدهم في الدنيا مثل‏:‏ أبي عصمة نوح بن أبي مريم قاضي مرو، وضع حديثًا في فضائل سور القرآن سورة سورة وقال‏:‏ إني رأيت الناس أعرضوا عن القرآن، واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق، يعني فوضع ذلك‏.‏

خامسًا - المتعصبون لمذهب، أو طريقة، أو بلد، أو متبوع، أو قبيلة‏:‏ يضعون أحاديث في فضائل ما تعصبوا له، والثناء عليه مثل‏:‏ ميسرة بن عبد ربه الذي أقر أنه وضع على النبي - صلّى الله عليه وسلّم- سبعين حديثًا في فضائل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-‏.‏