قسم المؤلف هذا الكتاب إلى ثلاثة أقسام القسم الأول سماه الوشي المرقوم، في بيان أحوال العلوم، عرف في هذا القسم العلوم وبين ماهيتها وحقيقتها، ثم القسم الثاني وسماه السحاب المركوم، الممطر بأنواع الفنون وأصناف العلوم ، بين في هذا القسم أقسام العلوم وعرف لكل علم؛ ثم القسم الثالث من الكتاب وسماه بالرحيق المختوم، من تراجم أئمة العلوم ، وتحدث المؤلف في هذا القسم عن العلماء وترجم لمعظم العلماء في كل الفنون، كما ترجم لأهم الكتب التي ألفت في العلوم المختلفة؛ وبالجملة فالكتاب موسوعة كبيرة للعلوم بكل مناحيها المختلفة وهو لا يستغنى عنه طالب علم، لعظم فائدته، وغزير علمه.
قال ابن كثير:[ فهذا الكتاب أذكر فيه بعون الله وحسن توفيقه ما يسره الله تعالى بحوله وقوته من ذكر مبدأ المخلوقات: من خلق العرش والكرسي والسماوات، والأرضين ...، وقصص النبيين ... ، حتى تنتهي النبوة إلى أيام نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه ...... ثم نذكر ما بعد ذلك إلى زماننا، ونذكر الفتن والملاحم وأشراط الساعة. ثم البعث والنشور وأهوال القيامة.... وما ورد في ذلك من الكتاب والسنة والآثار والأخبار المنقولة المعقولة عند العلماء وورثة الأنبياء... ] فكان الكتاب بحق المرآة الصادقة ، والمرجع الأصيل لأهل هذا الفن
جمع المصنف في هذا الكتاب كتب السنة المشهورة، ونسبها إلى مؤلفيها وذكر سنوات وفاتهم، فابتدأ بأوائل من صنفوا في الأوطار، ثم أطال في الكلام على كتب الحديث وفنونه من صحاح، وسنن، ومسلسلات، ومراسيل، كما جمع فيه المؤلف أسماء أشهر ما ألِّف في علوم السنة من صحاح الكتب ومسانيد الحديث وأجزاء وأمالي حديثية, ومؤلفات علوم الحديث على اختلاف أنواعها، وتعدد فنونها, وربما لم يشذ عن كتابه هذا الذي استوعب جل ما يتعلق بهذا الفن الشريف إلا أشياء قليلة، ويعتبر هذا الكتاب فهرسًا جامعًا لدواوين السنة المشرفة، والمرجع الواسع لأسماء كتبها.
يُعد هذا الكتابُ مِفتاحًا لمبادئ كثير ٍ من العلوم. وهو مقالتان: المقالة الأولى في: الفقه وأصوله، والعقائد، وعلم الكلام، والفِرَق، والنحو، والشعر، والعَرُوض ، والتاريخ والأخبار. واشتملت المقالة الثانية على: الفلسفة، والمنطق والطب، وعلم النجوم، والهندسة، والموسيقى، والكيمياء، والحيل، وأمورٍ أخرى.