فصل: إعراب الآية رقم (24):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآية رقم (24):

{أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً (24)}.
الإعراب:
(يومئذ) ظرف منصوب متعلّق بالخبر (خير)، (مستقرّا) تمييز منصوب...
جملة: (أصحاب الجنّة... خير) لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(مقيلا)، اسم مكان من قال يقيل بمعنى استراح في نصف النهار، باب ضرب، وفيه إعلال بالتسكين أصله مقيل- بسكون القاف وكسر الياء- سكنت الياء لثقل الكسرة عليها ونقلت حركتها إلى القاف قبلها وزنه مفعل.
البلاغة:
الاستعارة: في قوله تعالى: (وَأَحْسَنُ مَقِيلًا).
المقيل: في الأصل مكان القيلولة- وهي النوم نصف النهار- ونقل من ذلك إلى مكان التمتع بالأزواج، لأنه يشبهه في كون كل منهما محل خلوة واستراحة، فهو استعارة وقيل: أريد به مكان الاسترواح مطلقا، استعمالا للمقيد في المطلق، فهو مجاز مرسل وإنما لم يبق على الأصل، لما أنه لا نوم في الجنة أصلا.

.إعراب الآية رقم (25):

{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً (25)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (تشقق) مضارع مرفوع محذوف منه إحدى التاءين (بالغمام) متعلّق ب (تشقّق) والباء سببيّة، (تنزيلا) مفعول مطلق منصوب.
جملة: (تشقّق السماء...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (ونزّل الملائكة...) في محلّ جرّ معطوفة على جملة تشقّق.

.إعراب الآية رقم (26):

{الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً (26)}.
الإعراب:
(يومئذ) متعلّق بالملك فهو مصدر، (الحقّ) نعت للملك، (للرحمن) متعلّق بخبر المبتدأ الواو عاطفة واسم (كان) ضمير مستتر يعود على اليوم المتقدّم (يوما) خبر كان منصوب (على الكافرين) متعلّق ب (عسيرا) وهو نعت ل (يوما) منصوب.
وجملة: (الملك... للرحمن)... لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (كان يوما...) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

.إعراب الآيات (27- 29):

{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً (29)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (يوم يعضّ) مثل: (يوم تشقّق)، (على يديه) متعلّق ب (يعض)، وعلامة الجرّ الياء (يا) أداة تنبيه (ليتني) حرف مشبّه بالفعل للتمنّي، والنون للوقاية، والياء اسم ليت (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول ثان عامله اتّخذت.
جملة: اذكر {يوم} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يعضّ الظالم...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (يقول...) في محلّ نصب حال من الظالم.
وجملة: (ليتني اتّخذت...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (اتّخذت) في محلّ رفع خبر ليت.
(يا) أداة نداء وتحسّر (ويلتا) منادى متحسّر به من نوع المضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الألف، والألف المنقلبة عن ياء مضاف إليه (خليلا) مفعول به ثان منصوب...
وجملة: (النداء والتحسّر...) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: (ليتني...) لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: (لم أتّخذ...) في محلّ رفع خبر ليت.
اللام لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (عن الذكر) متعلّق ب (أضلّني)، (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أضلّني)، (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ جر مضاف إليه الواو استئنافيّة (للإنسان) متعلّق ب (خذولا).
وجملة: (أضلّني...) لا محلّ لها جواب القسم... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: (جاءني...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (كان الشيطان خذولا) لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(فلانا) اسم كناية عن علم من يعقل وزنه فعال بضمّ الفاء، فإذا عرّف ب (ال) كان كناية عن غير العاقل. وجاء في المحيط: (قد يقال للواحد يا فل وللاثنين يا فلان- بكسر النون- وللجمع يا فلون بضمّتين وفتح... ومنع سيبويه أن يقال فل ويراد فلان إلّا في الشعر...) اه.
(خذولا)، صيغة مبالغة من الثلاثيّ خذل، وزنه فعول بفتح الفاء.
البلاغة:
الكناية: في قوله تعالى: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ).
عض اليدين والأنامل وأكل البنان وحرق الأسنان ونحوها، كنايات عن الغيظ والحسرة، لأنها من روادفهما.
الفوائد:
1- قوله تعالى: (يا وَيْلَتى لَيْتَنِي).
- المندوب المضاف لياء المتكلم: إذا ندب المضاف إلى ياء المتكلم، نحو: (يا ويلتي) أو نودي، جاز فيه ست لغات.
أ- حذف الياء والاكتفاء بالكسرة، وهو الأجود والأكثر ورودا في القرآن الكريم، نحو: (يا عِبادِ فَاتَّقُونِ). وهكذا يجري على المنادي ما يجري على المندوب.
ب- ثبوت الياء ساكنة، نحو يا عبادي لا خوف عليكم. أيضا هذا المثال على المنادي.
ج- ثبوت الياء مفتوحة، نحو قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا.
د- قلب الكسرة فتحة والياء ألفا، نحو: (يا ويلتا) كما في الآية التي نحن بصددها، ويا حسرتا.
هـ- حذف الألف المنقلبة عن الياء، وبعبارة أخرى حذف الياء المنقلبة ألفا، والاكتفاء بالفتحة، كقول الشاعر:
ولست براجع ما فات مني ** بلهف ولا بليت ولا لونّي

أصله (بقولي يا لهف).
وضمّ الآخر، بغية الإضافة، كما تضمّ المفردات. ويكثر ذلك فيما يغلب فيه ألّا ينادى إلا مضافا، مثل: (الأب والابن والأم والرب) ورد قولهم (يا أمّ لا تفعلي) وقرأ بعضهم:
(رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ) بالرفع.
ونضيف إلى هذه اللغات الست التي ذكرناها.
أ- أن تعوّض تاء التأنيث من ياء المتكلم المحذوفة وتكسر، وهو الأكثر، أو تفتح، أو تضم. وقد قرئ بالثلاثة في قوله تعالى: (يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً).
ب- وقد يجمع بين التاء والألف المبدلة من الياء، على قلة، نحو: (يا أبتا ويا أمتا). ومنه المثال الذي نحن في صدده (يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا...) وفيه جمع بين العوض والمعوض.
2- من روائع الحديث في وصف غناء الحور العين قوله صلى اللّه عليه وسلم فيما يرويه عنه ابن عمر رضي اللّه عنهما، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إن أزواج أهل الجنة يغنين أزواجهن بأحسن أصوات، ما سمعها أحد قط. إنّ مما يغنين به: (نحن الخيّرات الحسان أزواج قوم كرام، ينظرن بقرة أعيان).
فائدة:
أ- (فلان) كناية عن علم من يعقل.
ب- (وفل) كناية عن نكرة من يعقل من الذكور.
ج- وفلانة: كناية عن علم من يعقل من الإناث.
د- وفلة، كناية عن نكرة من يعقل من الإناث.
هـ- والفلان والفلانة، معرفين بالألف واللام، كناية عن غير العاقل. فتأمّل.

.إعراب الآية رقم (30):

{وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (30)}.
الإعراب:
(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة، والياء مضاف إليه، وعلامة النصب في (قومي) الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء (القرآن) بدل من اسم الإشارة- أو عطف بيان- منصوب (مهجورا) مفعول به ثان منصوب.
جملة: (قال الرسول...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (النداء وجوابه...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (إنّ قومي اتّخذوا...) لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: (اتّخذوا...) في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(مهجورا)، اسم مفعول من هجر الثلاثيّ، وزنه مفعول.

.إعراب الآية رقم (31):

{وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً (31)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله جعلنا، والإشارة إلى جعل العدوّ للنبيّ، (لكلّ) متعلّق بمفعول به ثان (من المجرمين) متعلّق بنعت ل (عدوّا)، الواو استئنافيّة (ربّك) مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل كفى (هاديا) حال منصوبة من ربّك.
جملة: (جعلنا...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (كفى بربّك...) لا محلّ لها استئنافيّة.
الفوائد:
- زيادة أحرف الجر:
يزاد من أحرف الجر (من والباء والكاف واللام...)، وبما أنه ورد في هذه الآية قوله تعالى: (وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً) فسوف نذكر لك مواضع زيادة الباء سماعا أو قياسا، ذلك أن الباء أكثر أحرف الجر زيادة، وهي تزاد في النفي والإثبات، وزيادتها تكون في خمسة مواضع:
أ- في فاعل (كفى)، نحو الآية التي نحن في صددها، نحو قوله تعالى: (وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا كَفى بِاللَّهِ نَصِيراً).
ب- وفي المفعول به (سماعا...)، نحو قولهم: (أخذت بزمام الفرس...) ومنه قوله تعالى: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وقوله: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ) إلخ ومنه زيادتها في مفعول (كفى) المتعدية إلى واحد، نحو: (كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع).
ومنه أيضا زيادتها في مفعول: (عرف وعلم ودري وجهل وسمع وأحسّ).
ج- وتزاد في المبتدأ، إذا اشتق من لفظ (حسب)، نحو: (بحسبك درهم) أو كان بعد لفظ (ناهيك...)، نحو: (ناهيك بخالد شجاعا...) أو بعد إذا الفجائية، نحو: خرجت فإذا بالأستاد أو بعد كيف، نحو: (كيف بك إذا حصل كذا) د- وتزاد في الحال المنفي عاملها، نحو: (فما رجعت بخائبة ركاب)، وجعل بعضهم هذه الزيادة مقيسة.
هـ- وتزاد في خبر (ليس وما) كثيرا، وهذه الزيادة مقيسة، نحو: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ) وقوله تعالى: (وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ).
وقد دخلت الباء في خبر (ان)، نحو: أو لم يروا أنّ اللّه بقادر على أن يحيي الموتى.

.إعراب الآيات (32- 34):

{وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً (32) وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً (33) الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً (34)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (لولا) حرف تحضيض (عليه) متعلّق ب (نزّل)، (جملة) حال منصوبة بتأويل مشتقّ أي مجتمعا (كذلك) متعلّق بمحذوف حال من القرآن، اللام للتعليل (به) متعلّق ب (نثبّت)...
والمصدر المؤوّل (أن نثبّت...) في محلّ جرّ باللام متعلّق بالفعل المقدّر العامل في الحال السابقة، أي أنزل القرآن مفرّقا كذلك لنثبّت به فؤادك.
الواو عاطفة (ترتيلا) مفعول مطلق منصوب.
جملة: (قال الذين...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (كفروا...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (نزّل... القرآن) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (أنزلناه كذلك...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (نثبّت...) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: (رتّلناه...) لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلناه المقدّرة.
الواو عاطفة (لا) نافية (بمثل) متعلّق ب (يأتونك)، (إلّا) أداة حصر (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل جئناك، أو من المفعول، أي متلبّسين بالحقّ أو متلبسّا بالحقّ الواو عاطفة (أحسن) معطوف على الحقّ مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف للوصفية ووزن أفعل (تفسيرا) تمييز منصوب.
وجملة: (لا يأتونك...) لا محلّ لها معطوفة على الجملة المقدّرة أنزلناه.
وجملة: (جئناك...) في محلّ نصب حال من مفعول يأتونك.
(34) (الذين) اسم موصول مبتدأ، والواو في (يحشرون) نائب الفاعل (على وجوههم) متعلّق بحال من نائب الفاعل أي منكّسين (إلى جهنّم) متعلّق ب (يحشرون)، وعلامة الجرّ الفتحة، والفعل مضمّن معنى يساقون (مكانا) تمييز منصوب وكذلك (سبيلا).
وجملة: (الذين يحشرون...) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يحشرون...) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (أولئك شرّ...) في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
الصرف:
(32) جملة: اسم لجمع الشيء أو جماعته من فعل جمل يجمل باب نصر بمعنى جمع، وزنه فعلة بضمّ فسكون.
(ترتيلا)، مصدر قياسيّ لفعل رتّل الرباعيّ وزنه تفعيل.
(33) تفسيرا: مصدر قياسيّ لفعل فسّر الرباعيّ، وزنه تفعيل.
البلاغة:
الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى: (وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ). حيث شبه السؤال بالمثل، بجامع البطلان، لأن أكثر الأمثال أمور متخيلة.
قوله تعالى: (أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلًا).
وصف المكان بالشر، والسبيل بالضلال، من باب الاسناد المجازي للمبالغة.