روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات نفسية | أريده طفلا.. جريئا

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات نفسية > أريده طفلا.. جريئا


  أريده طفلا.. جريئا
     عدد مرات المشاهدة: 674        عدد مرات الإرسال: 0

ولد اخوي يدرس في الصف الرابع ذكي ومتفوق في المدرسة ولكن تكمن المشكلة لدينا هو عدم جرأته وعدم ثقته في نفسه .

يعني اذا طلبت منه مثلا ان يدخل في المجلس ويسلم على الرجال يرفض ذلك مع انه يشارك زملائه في رحلات المدرسة . لكنه خامل معظم وقته أمام التلفاز أو الالعاب الالكترونية يرفض الجلوس مع اعمامه او الرجال . وهذا شيء يغيظني.

اريد طريقة استطي ان اتحاور معه فيها حتى يصبح جريء ومنطلق مع الاخرين . لا يجروء على طلب اي شي من معلميه او احد من اقاربه سوى والديه فقط

المشكلة ان والده ايضا معظم وقته في المنزل مايحب الطلعات كثير وانا اريد ان يكون هذا الطفل احسن من ابوه ويكون منطلق ولديه اصدقاء ولا يكون بيتوتي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

شكرا أختي على ثقتك في موقعنا .

الإنسان بطبعه مخلوق اجتماعي يميل إلى العيش وسط جماعة معينة، يشعر بينها بالأمن والاستقرار والطمأنينة، وتشبع حاجته إلى الانتماء، وتبرز شخصيته من خلالها وتتشكل إلى حد كبير، ويتشرب منها المعايير الاجتماعية، والخلقية، والاتجاهات النفسية المهمة, ويتعلق بأعضائها ويقيم معهم علاقات متبادلة، وحينما لا يستطيع أن يقيم هذا التعلق فإن علاقته بأعضاء الجماعة تتأثر سلباً، فينسحب بعيداً عنهم ويعيش في وحدة وعزلة.

إن ما يعاني منه ابن شقيقك هو الخجل الاجتماعي والانطوائية وهنا سوف أتكلم عن أسباب هذه الظاهرة ودور الأسرة والمدرسة في علاجها والوقاية منها.

الخجل هو ظاهرة نفسية تترك آثارا سيئة على الطفل ويسبب له مشاكل كثيرة, إذ يجد صعوبة في خلق العلاقات الطيبة مع أقرانه وأصدقائه وكل من حوله ويمنعه من عقد الصداقات معهم. وقد يؤدي إلى اضطرابات نفسية متعددة مثل الخوف والقلق والرهاب الاجتماعي وضعَّفَ الثقة بالنفس والذي يؤدي في النهاية إلى الاكتئاب.

وهناك عدة أسباب للخجل وهي:

أ- أسباب جينية ووراثية:

إن العوامل الوراثية هي من أهم العوامل المسببة للخجل, فان شخصية الأبوين تلعب دوراً أساسيا في تكوين شخصية الطفل حيث يظهر على بعض الأطفال الخجل الشديد منذ الصغر لدى مقابلتهم للغرباء أو تعرضهم لمواقف غير مألوفة لديهم.

ب- أسباب بيولوجية:

حيث إن التكوين البيولوجي للدماغ عند الصغار يجعلهم أكثر استعداداً واستجابةً لظاهرة الخجل.

ج- أسباب بيئية:

ومنها أسباب تتولد من داخل الأسرة مثل وخاصة الوالدين مثل القلق الغير مبرر والزائد من قبل الأهل على الطفل أو النقد المفرط أمام الآخرين وكثرة العيب والحرام والأمر والنهي والتلويم وعوامل أخرى تسلب الطفل قدراته وتحطم معنوياته وتؤدي إلى صعوبة عملية تأقلم الطفل مع المحيط الاجتماعي وتزيد من القلق والخجل والانعزالية عند الأطفال.

وهناك أسباب تعود إلى المدرسة ووفي كل الأحوال فان للمعلم في الصف دور هام جدا في مساعدة الطلاب الخجولين حتى يتجاوزوا هذه المشكلة.

د- أسباب صحية:

ومنها النقص في تغذية الأم أو إصابتها بالإرهاق الجسماني أو الاضطرابات النفسية أثناء فترة الحمل مما يترك أثار سلبية على الجهاز العصبي للجنين الذي يبدأ في التكوين والنمو خلال الأسبوع السادس من الحمل.

علاج الخجل:

أن هناك وسائل عديدة للتغلب على الخجل عند الأطفال والتي يمكن تحديدها من خلال معرفة الأسباب المؤدية لظاهرة الخجل ومعظمها من العوامل البيئية ونذكر منها ما يلي وهي:

دور الأهل:

1- عدم قلق الأم الزائد على الطفل ومراقبة تصرفاته بشدة خشية عليه من أي تصرف مما يسبب عدم انطلاقه ومنعه من التمتع باللعب والجري ويبقى منطويا.

2- الابتعاد بالطفل عن المخاوف وعدم الشعور بالأمان الذي يصيبه بسبب المشادات والعراك المستمرين بين الأم والأب.

3- عدم تفضيل الشقيق المتفوق على الطفل أو مدح شقيقة وإهماله وحتى مدحه شخصيا على حسن تصرفه وذكائه أمام الآخرين مما قد يسبب له حرجا والشعور بالخجل.

4- عدم القسوة على الطفل لدى ارتكابه خطأ ما مما يؤدي إلى شعوره بالنقص.

5- عدم إشعار الطفل بالنقص بسبب وجود عيب خلقي دائم أو مؤقت كالتأتأه بالتكلم وغيرها.

دور المعلم والمرشد النفسي في المدرسة:

إن دور المعلم في الصف هام جدا في مساعدة الطلاب الخجولين من خلال:

1- تقديم الدعم النفسي من قبل المرشد النفسي والتواصل معهم باستمرار

2- على المعلم تنبيههم بأنه سوف يسألهم أثناء الدرس ليجيب كل طالب منهم أمام الطلاب الآخرين بمساعدته

3- على المدرس أن يكرر تدريباته للطلاب الخجولين على التواصل معه داخل الصف وبصوت مرتفع دون تعريضهم لمواقف محرجة

4- ان لا تقتصر مهمة المدرس فقط على تحفيز الخجولين على المشاركة في الصف بل تتعدى مهمته إلى تحفيزهم على أن يندمجوا بجرأة في علاقات اجتماعية متوازنة

وسائل العلاج:

1- التدرج في معاملة الطفل وإغداق الحنان عليه.

2- تعريف الطفل على عدد كبير من الناس على اختلاف أشكالهم تحضيرا لاندماج في الحياة الاجتماعية واختلاطه مع الآخرين.

3- منح الطفل الثقة في النفس من خلال تشجيعه عندما يؤدي ما يسبب ذلك وعدم إجباره على القيام بما لا يريده.

4- عدم انتقاد تصرفاته أمام الآخرين أو وصفه بأي صفة سلبية وخاصة أمام أقرانه.

5- مساعدته نفسيا للتغلب على العيوب الخلقية المؤقتة كالتأتأة وغيرها. وتشجيعه للتكيف مع المجتمع دون أي خجل من أي عيب خلقي دائم.

وفي الختام أتمنى لكم التوفيق والنجاح في تحقيق أمنياتكم ولا تترددي في استشارة أقرب اختصاصي نفسي ليقيم حالته بالكامل ولمتابعته .

الكاتب: د. محمد حمد الله الدباس

المصدر : موقع المستشار