روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات نفسية | أشعر بالقلق خاصة عندما أصلي بالناس ..فما علاجه؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات نفسية > أشعر بالقلق خاصة عندما أصلي بالناس ..فما علاجه؟


  أشعر بالقلق خاصة عندما أصلي بالناس ..فما علاجه؟
     عدد مرات المشاهدة: 1468        عدد مرات الإرسال: 0

السؤال.. السلام عليكم.. أنا صاحب الاستشارة (291356) في عام 2009 اتبعت خطة الدكتور محمد عبد العليم العلاجية -جزاه الله كل خير- والحمد لله زالت جميع الأعراض المذكورة في الاستشارة السابقة، ولكنني بدأت الآن أحس ببعض الضيقة في الصدر -بما يشبه حرارة بسيطة- تذهب وتأتي بشكل متقطع, وقلة شهية للأكل، وكذلك القلق والربكة، وزيادة ضربات القلب عند الإمامة في الصلاة الجهرية، ويكون ذلك في الركعة الأولى ويقل ويكاد يختفي في الركعة الثانية.

هل أعاني من القلق؟ أرجو الوصفة المناسبة يا دكتور.

ملاحظة: الحمد لله لا أعاني من أي مرض عضوي، فقط اضطرابات القولون المعتادة تأتي كل أسبوع مرة، وبدرجة بسيطة ولله الحمد، وللعلم فعقار فلوناكسول غير متوفر في بلدي.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

بدايةً: نسأل الله لك الشفاء والعافية.

الشعور بالضيقة في الصدر هو إحدى العلامات المصاحبة للقلق النفسي المبسط، وبما أن هذه الضيقة متقطعة مع وجود شيء من القلق والربكة وزيادة في ضربات القلب وقلة في شهية الطعام، وتكون زيادة ضربات القلب عند الصلاة بالناس في الصلاة الجهرية، فهذا يعني أن درجة القلق البسيطة التي ظهرت لديك مرتبطة بوضع ظرفي معين وهي المواجهة، والصلاة لا شك أنها تتطلب التركيز والانتباه والخشوع، وهذا من وجهة نظري لا بد أن يؤدي إلى شيء من الرهبة في نفس المؤمن؛ لأن هذا المقام ليس بالسهل، لكن في ذات الوقت على الإنسان أن يشعر أنه في معية الله تعالى؛ فهذا يبعث فيه طمأنينة كبيرة.

ما وصفته هو تاريخ طبيعي جدًّا لقلق المخاوف، يبدأ القلق عند البداية، وهنا نعتبره طاقة محفزة، وبعد ذلك يبدأ القلق في التلاشي حتى يختفي بعد أن تُكمل الركعة الأولى.

بما أن لديك أعراضاً بسيطة للقولون العصبي فهذا يجعلني لا أقول أنه قد حدثت لك انتكاسة، فأنت الحمد لله بعيد تمامًا عن الانتكاسة، لكن أصبحت لدينا أدلة قوية أنه لديك استعداد للقلق، وهذا الاستعداد للقلق يتم علاجه في مثل هذه الحالات بممارسة الرياضة، وممارسة تمارين الاسترخاء، والإنسان يمكن أيضًا أن يتغلب على القلق بأن يتساءل مع نفسه (ما الذي يجعلني أقلق؟ أنا الحمد لله بخير، أؤدي ما عليَّ، أصلي بالناس) فمن الضروري جدًّا أن تبعث هذه الرسائل التطمينية لنفسك.

أقول مرة أخرى: إن تطبيق وممارسة تمارين الاسترخاء مهمة جدًّا، وتصحيح المفاهيم أيضًا، ونعني به كما ذكرنا سابقًا أنك حين تصلي بالناس فهذا يعني نوعاً من الخصوصية، بمعنى أن الله تعالى قد خصك لهذا الموقف، وهذا من فضل الله عليك، وأنت إن شاء الله تعالى أهل لهذا الموقف.

ثانيًا: احرص دائمًا بأن تلقي بعض الأحاديث القصيرة للمصلين من وقت لآخر بعد الانتهاء من الصلاة، كقراءة حديث من كتاب رياض الصالحين أو أي مرجع آخر؛ فهذا يزيد من مقدرتك على المواجهة، وهو أمر طيب جدًّا.

يمكن أيضًا أن تصحح مفهومك من خلال التذكر بأنك غير مراقب من قبل الناس، وأن ما تتخيله من تسارع في ضربات قلبك هو شعور داخلي خاص بك، وأنك لا تتلعثم، ولا أحد يلحظ هذه التغيرات الفسيولوجية الداخلية، فهي خاصة بك جدًّا، ودائمًا تذكر أنها طاقة تحفيزية، فالقلق هو طاقة تحفيزية.

إن لم يوجد الفلوناكسول فهنالك دواء بسيط جدًّا يعرف تجاريًا باسم (تفرانيل) واسمه العلمي هو (إمبرامين) ربما يكون من الجيد أن تتناوله لمدة ثلاثة أشهر، والجرعة هي خمسة وعشرون مليجرامًا، تناولها يوميًا بعد الأكل، استمر عليه لمدة ثلاثة أشهر، ثم توفف عن تناوله، لكن يجب أن تواصل البرامج السلوكية التي تحدثنا عنها، وللمزيد: راجع هذه الاستشارات:
( 261371 - 264992 - 265121 )

التفرانيل دواء سليم، وليس له آثار جانبية، فقط إذا سبب لك الشعور بالجفاف البسيط في الفم في الأيام الأولى فلا تنزعج لذلك.

أسأل الله لك العافية والشفاء، ونشكرك كثيرًا على التواصل مع إسلام ويب.

الكاتب: د. محمد عبد العليم

المصدر: موقع إسلام ويب