روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات ثقافية وفكرية | أين القدوة.. في زماننا؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات ثقافية وفكرية > أين القدوة.. في زماننا؟


  أين القدوة.. في زماننا؟
     عدد مرات المشاهدة: 577        عدد مرات الإرسال: 0

السؤال.. بسم الله الرحمن الرحيم.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أعاني من التمرد على المجتمع لأني أحتاج لقدوة في هذا الزمان..

في زماننا هذا: من هو أعلم الناس؟ رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.

من هي الشخصية الإسلامية المطبقة لمبادئ رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم؟ من هو قدوة هذا الزمن؟ من الرجل اليوم لأقتدي به أو أتعلم منه أو ألازمه؟

من هي الشخصية الإسلامية الموازية من ناحية العلم والتخطيط لبابا الفاتيكان؟

من هي الشخصية الإسلامية الموازية من ناحية الإدارة لديك تشيني؟

من هي الشخصية الإسلامية الموازية من ناحية الإنتاج لرئيس وزراء اليابان ياسو فوكودا؟

وبتوفيق الله.


الإجابــة.. بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فقد قال كبير الأكاديميين الأمريكيين لبعض مدراء الجامعات العربية عند زيارتهم لأمريكا للوقوف على أنظمة الجامعات ومناهجها ما نصه: (لقد استطعنا أن نطور الدنيا ثلاثين مرة (30) أكثر من التطور الذي نالته منذ أن خلقها الله، لكننا أشقيناها شقاء لا شقاء بعده، ثم توجه إلى مدراء جامعاتنا وقال لهم: ( وأنتم وحدكم الذين تملكون المنهج الذي يسعد البشرية فماذا قدمتم للبشرية؟ ).

ولذلك فنحن نريد أن نقول أن البشرية في تطورها تحتاج إلى ما عندنا من قيم وقرآن ومنهاج، وهم يشعرون بذلك، فكن أنت أحد الذين يسلكون سبيل العلم والإيمان ليصلح الله على يديك مع إخوانك الأكوان، ويسعد بني الإنسان.

ومما سبق يتضح لنا أن القوم أحوج إلى ما عندنا أكثر من حاجتنا إلى ما عندهم، كما أن معطيات الحضارة هي معطيات ونتاج لجهود أمم عديدة، وقد كنا أعظم الأمم عطاءً، بل إن العلوم التي تتكئ عليها حضارة اليوم تكاد تكون ابتكارات إسلامية، وقد خسرنا وخسرت الدنيا عندما زهدنا في طلب العلم، وابتعدنا قبل ذلك عن ديننا، وقد أحسن من قال:

كانت أوروبا ظلاماً ضل سالكه **** وشمس أندلس بالعلم تهديه
كنا أساتذة الدنيا وقادتها **** والغرب يخضع إن قمنا نناجيه
واليوم تهنا لعز فرَّ من يدنا **** فهل يعود لنا ماضٍ نناجيه؟
في العلم والأخلاق مجدكم **** هذا البناء الذي يعلو ببانيه

ونحن إذ نشكرك على هذه المشاعر ندعوك إلى التفاؤل المصحوب بالاجتهاد، وأنت كالمصباح، والمصباح لا يقول ما بال الدنيا مظلمة، ولكن حسب المصباح أن يقول هأنذا مضيء؛ ولأن تضيء شمعة خير من أن تلعن الظلام، فلعن الظلام سلبية، والإسلام دعوة للعمل والإيجابية، والمسلم يجعل الرسول قدوته، ويتشبه بالصحابة الأبرار، وينتفع من العلماء الأخيار، وهم موجودون في كل زمان ومكان، وسوف تجدهم إذا بحثت عنهم في مواطن الخير، فاعرف الحق تعرف أهله.

وأرجو أن يعلم الجميع أن الحضارة الغربية تعتمد بدرجة كبيرة على عقول عربية مسلمة مهاجرة، فالناس في الذكاء تقريباً متساوون كما ثبت حتى عند الغربيين، ونحن نزيد على غيرنا بصفاء عقولنا التي لا تؤثر عليها خمور ولا مخدرات، كما أننا أولى من غيرنا بتأييد الله إذا صدقنا مع الله.

ونحن بالطبع لا نفرح بحال أمتنا، ولكننا أيضاً لا نتشاءم، ونعتقد أن العلاج في العودة إلى الله، والاجتهاد في طلب العلم، وإتباعه بالعمل.

ونسأل الله أن يصلح الأحوال.


الكاتب: د. أحمد الفرجابي

المصدر: موقع إسلام ويب