روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات تربوية واجتماعية | الأطفال.. والجنس

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة


  الأطفال.. والجنس
     عدد مرات المشاهدة: 937        عدد مرات الإرسال: 0

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا أم لبنت صغيره بريئه عمرها 3 سنوات لاحظت عليها مؤخرا" بأنها تعمل حركات غريبه مثل النوم على لعبتها ومثل هذه الحركات كثير..وأنا خائفه جدا" لا أدري ماذا أعمل؟؟؟

أخر مره شاهدتها تفعل هذا الشي انصدمت وأخذتها لغرفه أخرى وأخذت الكبريت وخوفتها وصرخت عليها أنا أعلم أنه اسلوب خاطئ ولكني خفت لم ادري كيف أتصرف؟ ولما حاولت أتكلم معاها قالت لي طيب ليش بابا يشيل ملابسه؟ فغرفة النوم؟

وهذا الذي صدمني أكثر وأخافني أكثر.....كيف أتصرف أنا في حال سيئه؟؟أتمنى أن تنصحوني في أسرع وقت ممكن؟ وشكرا"

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أختي الفاضلة أم سارة وفقك الله وأعانك إلى كل خير وبارك لك في ذريتك وجعلهم قرة عين لكم وأعانكم على تربيتهم وصلاحهم وأشكر لك أخيتي توجهك لموقع المستشار معًا لحياة أسعد لإعانتك في حل مشكلتك فأقول وبالله تعالى التوفيق:

إن خوفك وجزعك وانشغال فكرك بحال ابنتك دليل حرصك واهتمامك وتحملك للمسؤولية وفقك الله وأعانك والرسول صلى الله عليه وسلم يقول كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته... ومن المسؤولية وإبراء الذمة أن تجتهدي في تربية أبنائك على الخير والصلاح وتسعي لحفظهم وصيانتهم... ومما يعين على ذلك أن تراقبي البيئة التي ينشأ بها الأبناء في هذا العصر والأصحاب الذين يخالطونهم بل وحتى تصرفات الكبار معهم من أقاربك...

أخيتي لا يخفى عليك أن الانفتاح في هذا العصر أصبح مقلقًا لمن يريد تربية سليمة لأبنائه وهذا هو مطلبك وهمك الذي تسعين له وفقك الله.

ولحل هذه المشكلة فإنه لا بد من تصور السبب لحدوثها وفي اعتقادي الجازم والله تعالى أعلم أن سببها هو التقليد وهذا من خصائص الطفولة فالطفل في هذا العمر يحاكي ويقلد ما يراه ومن هنا تأتي أهمية الحرص في أن يحاكي الطفل ويقلد الشيء الصحيح والسليم.

إن تصورنا هذا السبب فأنتقل إلى الحل العملي للمشكلة:

فأولًا استعيني أخيتي بالله تعالى والجئي إليه بالدعاء وتحري ساعات الإجابة بأن يصلح الله تعالى أبنائك وأن يعينك على تربيتهم وصلاحهم ويحفظهم من كل سوء وشر ومن كل من فيه سوء وشر.

ثانيًا: احرصي أختي أم سارة على أن تكوني وزوجك قدوة صالحة لأبنائك في ألفاظكم وسلوككم وتعاملاتكم وخاصة فيما بين الزوج وزوجته من علاقة حميمية وتودد فيما بينهما.

ثالثًا احذري أخيتي من أجهزة ووسائل الإعلام سواء مقروءة أو مشاهدة أو مسموعة فما تبثه وتنشره من مواد في غالبها سيء لا يعين على تربية صالحة ولعلك تمتنعي وزوجك وأقاربكم عن مشاهدة الأفلام والأغاني أمام الأطفال.

رابعًا أخيتي حاولي أن تراقبي الخادمات في المنزل أو في منازل أقاربكم فقد تكون هناك ممارسات شاذة أمام الأطفال وهم يحاكونها بلا فهم.

خامسًا احذري أن يكون هناك تبسط في علاقة ابنتك مع الكبار من أقاربكم سواء من الرجال أو النساء فقد يكون منشأ هذه العادة من خلال هذه العلاقة.

سادسًا اعملي لابنتك برنامجًا خاصا يلبي رغباتها ويشبع حاجاتها وينمي مواهبها مثل الرسم والتلوين والألعاب التربوية الترفيهية وشاركيها في اللعب والمرح.

سابعا عززي ثقتك في ابنتك وأشعريها بذلك واشبعي حاجاتها العاطفية بضمك لها وحنانك عليها وأيضا من والدها اثني عليها وعلى أخلاقها لتعززي فيها السلوك الحسن الإيجابي.

ثامنًا : أؤكد عليك وعلى زوجك وفقكما الله تعالى أن تكونا قدوة صالحة وخيرة لأبنائكم.

تاسعًا : بعد كل ذلك فقد يكون تصرف ابنتك ناتج عن رغبة في اللهو واللعب وليس ناتجًا عن سلوك أو اقتداء سيء ولذلك فيجب التعقل والحكمة في معالجة الأمر بهدوء وحكمة وروية مع ابنتك.

هذا ما تيسر فإن كان صوابا فالفضل لله تعالى وتوفيق منه وإن كان خطأ فاستغفر الله تعالى وهو مني ومن الشيطان وأرجو أن نسمع منك قريبا ما يسرنا عن تغير حال ابنتك حفظها الله

 الكاتب: أ. عبيده بن جودت شراب

 المصدر: موقع المستشار