روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات نفسية | الاكتئاب الخفيف.. أشعر بالضيق في العبادة

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات نفسية > الاكتئاب الخفيف.. أشعر بالضيق في العبادة


  الاكتئاب الخفيف.. أشعر بالضيق في العبادة
     عدد مرات المشاهدة: 1314        عدد مرات الإرسال: 0

السؤال.. بداية مرضي كان خوفا شديدا, واكتئابا, وضيقا, استمر لمدة 13 سنة, وأنا الآن أشعر بتحسن, لكن سرعان ما يرجع التعب لي، علما بأني تعالجت نفسيا وأخذت علاجا هو (الفيفاريين) و(الإفكسور) بجرعات تتم زيادتها, وتعالجت بالقرآن, وأطبق تمارين الاسترخاء, والرياضة, وملتزمة بالرقية الشرعية, ولكن مرضي يؤثر على علاقتي بأهلي وخطيبي وعملي, وأشعر بالضيق من الصلاة والعبادة, وأود أن أكمل دراستي العليا ولكني أشعر بالتعب.

وشكراً.

الإجابــة.. بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الفاضلة/ flower ali حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فأنا سعيد جدًّا أن أسمع أنك تعرفين الداء وتعرفين الدواء، فأنت تعانين من الخوف والاكتئاب منذ فترة، ولكن في نفس الوقت قمت باتخاذ الآليات الصحيحة جدًّا للعلاج, وهي العلاج بالقرآن, وتطبيق تمارين الاسترخاء, والرياضة، والتزامك بالرقية الشرعية، هذه كلها مكونات علاجية ممتازة، يجب أن يضاف إليها التفكير الإيجابي، والتفكير الإيجابي هو أفضل طريقة لهزيمة الاكتئاب النفسي؛ لأن الاكتئاب يجعلك تنظرين نظرة سلبية إلى ماضيك وحاضرك ومستقبلك ونفسك وإلى من حولك, هذا الفكر يستبدل بفكر إيجابي، وذلك من خلال أن يتدارس الإنسان حالته، أن يوجد الفكرة الإيجابية لكل فكرة سلبية لديه، ويحاول أن يركز ويطبق الفكرة الإيجابية, هذا هو التغيير الداخلي الذاتي وهو مهم جدًّا في العلاج النفسي.

لا تنظري أبدًا للماضي بأي نوع من السلبية، فأعتقد أن الأيام الصعبة -إن شاء الله- قد انتهت، وأنت تطبعت على هذا المرض, وحدث لك نوع من التواؤم, وواضح جدًّا أن التحسن قد طرأ على حالتك، وهذا التحسن في حد ذاته يجب أن يرفع من همتك نحو المزيد من التحسن.

أيتها الفاضلة الكريمة: هنالك علاجات اجتماعية لابد منها تساعد الإنسان كثيرًا في الشفاء، منها الحرص على أداء العمل بصورة ممتازة، وأنت معلمة, وهذه من وجهة نظري من أفضل المهن التي يمكن للإنسان أن يحمل من خلالها رسالة عظيمة في الحياة تنفعه في الدنيا وفي الآخرة إن شاء الله تعالى، فطوري من نفسك في مجال عملك، أحبي عملك.

ثانيًا: عليك بالتواصل الاجتماعي المفيد.

ثالثًا: عليك بإدارة وقتك بصورة صحيحة، وإدارة الوقت بصورة جيدة هي من أفضل وسائل النجاح في الحياة إن شاء الله تعالى.

طبقي كل المعالجات السلوكية السابقة التي ذكرتها في رسالتك، وبالنسبة للعلاج الدوائي: لا شك أنك في حاجة للعلاج الدوائي، والحمد لله تعالى الأدوية الآن سليمة، وقد حدث أن تعالجت بالفافرين والإفكسر.

أنا لا أعرف هل أنت الآن دائمة على هذه الأدوية أم لا؟ عمومًا إذا كنت تستخدمين هذه الأدوية فواصلي عليها، وأنت محتاجة لدواء واحد فقط, وليس أكثر من ذلك.

أما إذا كانت هذه الأدوية قد تناولتها في السابق, ولا تتناولين الآن أي دواء، فأنا أرشح لك دواء آخر يفيد في مثل هذه الحالة، الدواء يعرف تجاريًا باسم (زولفت) واسمه الآخر تجاريًا هو (لسترال) وهو موجود في الدوحة ولا يتطلب أي وصفة طبية.

جرعة الزولفت والذي يسمى علميًا باسم (سيرترالين) هي حبة واحدة، وقوة الحبة هي عشرون مليجرامًا، يتم تناولها يوميًا بعد الأكل ليلاً، وبعد شهرين ترفع إلى حبتين في اليوم - أي مائة مليجرام - يمكن أن تتناوليها ليلاً كجرعة واحدة، وبعد ثلاثة أشهر خفضي الجرعة إلى حبة واحدة في اليوم، استمري عليها لمدة ستة أشهر، ثم اجعليها حبة يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقفي عن تناول الدواء.

إن شاء الله تعالى سوف تجنين خيرًا كثيرًا من هذا الدواء، وكما ذكرت لك طبقي الآليات العلاجية السلوكية الأخرى.

الشعور بالضيق في الصلاة والعبادة هو شيء من تدخلات الشيطان، وهنا تعالج بالمقاومة وبالإصرار, وبأن يرتقي الإنسان بعبادته، خاصة فيما يتعلق بالخشوع، وعليك أختي الكريمة الذهاب إلى مراكز تحفيظ القرآن، وإن شاء الله سوف تحصلين الدعم النفسي والروحي الكامل الذي يعينك إن شاء الله على أمور دينك وعلى أمور دنياك.

كوني مثابرة، كوني مبادرة، هذا مهم جدًّا, الشعور بالتعب إن شاء الله سوف يختفي، خاصة أنك تمارسين الرياضة، وسوف تأتيك مشاعر إيجابية كثيرة، والدواء إن شاء الله تعالى سوف يفيدك كثيرًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

كما ننصحك بمراجعة الاستشارات التالية (272641 - 265121 - 267206 - 265003) والتي تتحدث عن منهج السنة النبوية لعلاج الأمراض النفسية ففيها خير كثير.

وفقك الله لما يحيب ويرضى.

الكاتب: د. محمد عبد العليم

المصدر: موقع إسلام ويب