روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات طبية وصحية | الطب البديل.. بين الوهم والعلم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات طبية وصحية > الطب البديل.. بين الوهم والعلم


  الطب البديل.. بين الوهم والعلم
     عدد مرات المشاهدة: 690        عدد مرات الإرسال: 0

انتشرت فى الآونة الأخيرة ظاهرة علاج بعض الأمراض بأساليب تخرج عن إطار الطب التقليدى وأطلق المعالجون بتلك الأساليب عليها أسماء متعددة مثل: الطب الشعبى، طب الأعشاب والطب البديل واختلط مفهوم تلك الممارسات لدى العامة لذا وجدنا أنه من واجبنا أن نوضح بعض الحقائق عنه.

الطب البديل هو العلم الذى يصف الممارسات والأساليب والمنتجات التى تتعامل مع صحة الإنسان ولا تعد جزءا من الطب التقليدى الحديث ويعتبر امتدادا لمدارس طبية قديمة مثل الطب الصينى وطب الأعشاب العربى وغيرها.

وقد تطورت الممارسات الطبية منذ القدم نظرا لحاجة الإنسان إلى التداوى والعلاج وأخذت الخبرات والملاحظات تتراكم لدى الشعوب والقبائل والحضارات وتأثرا بالثقافة والديانات السائدة وطبيعة البيئة المحيطة تكونت مدارس طبية اختلط فيها العلم والتجريب بالخرافة والممارسات البدائية ونتج عن العزلة الثقافية مدارس منفصلة ومختلفة تماما مثل المدرسة الصينية واليونانية والعربية وظهرت الخطوات الأولى لدراسة التشريح فى اليونان والصين ولعلوم الأعشاب والمواد العلاجية فى الحضارة العربية.

ومع بداية عصر النهضة تطور الطب القائم على أصول علمية سليمة وممارسات تحكمها قواعد وقوانين علمية واضحة وتراجع دور الطب الشعبى بدرجة كبيرة بل وأصبح محل السخرية والاستهجان فى بعض الأحيان.

ولكن فى بداية هذا القرن اهتم الصينيون بإحياء تراثهم الطبى على أسس تطبيقية وعلمية سليمة وانتقل ذلك الاهتمام إلى الشعوب الأخرى وبدأت ممارسات الطب البديل، خاصة مع الأمراض المزمنة والمستعصية التى حار فيها الطب التقليدى وتعلق بها نسبة كبيرة من المرضى وأصبحت ممارستها مشاعا بين المختصين وغيرهم.

فى دول مثل الصين والولايات المتحدة تم تقنين ممارسة ودراسة الطب البديل وأنشئت الأكاديميات والهيئات التى تشرف على تدريسه وتطويره، بينما لا يزال الطب البديل فى مصر حائرا بين العلماء والدجالين وبين الأطباء والعطارين وأصبح الطب البديل هو مسايرة للموضة ووسيلة للتكسب بدون علم وانهالت فوق رؤوسنا من جميع وسائل الإعلام مئات الإعلانات التى تدعى علاج جميع الأمراض والعلل، فمن يحمى المرضى من باعة الوهم ؟

ولعل أشد أوجه القصور فى الطب البديل هو غياب إستراتيجية واضحة للتشخيص مما حوله إلى علاج أعراض لا أمراض، مما يؤدى إلى تأخير فى تشخيص أمراض خطيرة كالسرطان وأمراض القلب كما يعيب الطب البديل غياب دراسة الآثار الجانبية لأساليبه بل والادعاء فى بعض الأحيان بعدم وجودها.

والسؤال الآن: كيف نتعامل مع الطب البديل بأسلوب يحوله إلى أداة للعلاج الجاد ونمنع الآثار السلبية الموجودة مع الوضع القائم مثل استنزاف موارد المرضى فيما لا طائل له والتلاعب بمشاعر وآمال مرضى الأمراض المزمنة ونقل العدوى وغيرها.

وأولى الخطوات فى إصلاح حالة الطب البديل هى:

* دمجه فى ممارسات الطب التقليدى للاستفادة من التقدم فى طرق التشخيص والدراسات الإكلينيكية للأمراض وعلم السموم وعلم الأدوية ووسائل التحكم فى العدوى.

* إنشاء المراكز والأكاديميات التى تشرف على تدريسه وتطويره بمنهج علمى واضح تحت إشراف كامل من الجهات المختصة.

• سن القوانين والتشريعات المنظمة لممارسات الطب البديل وتغليظ العقوبات لمن يمارس مهنا تمس صحة الفرد خارج المؤسسات والقوانين المنظمة وإلزام وسائل الإعلام بقصر الدعاية على الجهات المسموح لها بممارسة الطب البديل ووفقا لتصريح خاص من وزارة الصحة والجهات الرقابية مثلها مثل أى منتج آخر له أثر مباشر على صحة وحياة المصريين.

الكاتب: د.عادل عاشور

المصدر: موقع اليوم السابع