روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات أسرية | بين أبي.. وأخي المراهق

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات أسرية > بين أبي.. وأخي المراهق


  بين أبي.. وأخي المراهق
     عدد مرات المشاهدة: 423        عدد مرات الإرسال: 0

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.. انا فتاة عمري 17 ادرس في الصف الثاني ثانوي متفوقة في دراستي ولله الحمد.

اسرتي محافظة ترتيبي الاولى بين في الاسرة وبعدي اخ عمره 15 وبعده بنتين وولدين

علاقه ابي مع امي علاقه عادية بأستثناء اذا غضب ابي امي تعمل وابي كذلك لدي مشكلتين واشعر انهما مترابطتان نوعا ما

المشكلة الاولى هى انني لا اشعر بأن هناك احترام بيننا بين اخوتي ومع والداي وامي دائما تقول انت السبب انت الكبرى واذا فعلت شي خطا ابي يقول لامي شوفي هذي تربيتك!!

ابي من النوع العصبي و يعتقد ان الاشياء التي يفعلها دائما انها صح وانه لا يخطأ ولا يستمع لامي ولا لي ويرفض الاعتراف بالخطأ

المشكلة الثاني وهى الكبرى اخي الذي عمره 15 سنه غير متفوق في دراسته نهائيا ويكذب بشكل خيالي كل شي تقريبا يكذب فيه والسبب غالبا خوفا من عقاب ابي.

وابي اشترى له سيارة وهو الآن يوصل اختي اللي في الابتدائي والتي في المتوسطة وانا اذهب مع ابي وامي نوصل امي لمدرستها ومن ثم انا واخواني الصغار في نفس مدرستي لانهم تمهيدي

اخي في نظري صغير صغير جدًا على ان يعطيه سيارة جسمه كبير لكنه عقله صغير مره سافر ابي وذهب اخي لصلاة الجمعة وتأخر واتصلت به امي عدة مرات المهم انه عاد واخذ يكذب كـ عادته ومن بعد يوم اكتشفنا من سجل المحادثات في جهازه انه ذهب يفحط هو وولد خالي

لما علم ابي ضربه ضربًا شديدا جدا ومنعه من السيارة ومن الحديث مع ولد خالي وقال له انت مو رجال وكلام قاسي جدا ومحطم

اما امي فرحمته ومع ذلك غاضبة منه ولما عادت المدارس اعطاه السيارة مره اخرى وصدم فيها وكالعادة ضربه وعوقب بالجلوس في غرفته واعطاه السيارة مره اخرى ليوصل اخواتي لمدارسهم وصدم فيها هذة المره صدمة قوية

ومن فضل الله انه لم يصب بأذى فضربه ابي ضربا قويا جدا لم يضرب احد هكذا من قبل وعاقبه بحبسه في الملحق الخارجي واقفل الباب عليه ومنع امي من الذهاب له وقال لها اذا رحت راح اوديك بيت اهلك

تأثرت جدا وبكيت لاجله صحيح ان علاقتي به ليست قوية ولكن مهما كان يظل اخي وابي كان قبل يمزح معنا اسلوبه تغير قبل ان يقع هذا الحادث بأيام فـاصبح جاد ولا يبتسم واذا ابتسم احد من الجالسين سوا على غداء او عشاء هزأه.

وقال لنا انا سأغير اسلوبي معكم خلاص المزح والدلع ما عاد فيه راح نجرب معاكم هالطريقة يمكن تنفع امي رافضه تماما لفكرة ان اخي يمسك سيارة وهو في هذا العمر وتقول لابي خليه يركز على دروسه ولا تحمله شي اكبر منه

يعطيه سيارة ويقول له يا ويلك تعلب فيها ياويلك تصدم ابي يرد من اخي ان يصبح شخص ناجح في مجتمعنا ولكن كيف؟ مع الضرب والتهزيء فكرنا ان نحضر سائق ولكن ابي لا يريد ان يتحمل تكاليفه ورافض هذه الفكره تماما

امي موافقه ان تتحمل التكاليف ولكن ابي رافض لا يريد ان يحضر سائق ولا يريد ان يتعب نفسه ويحضر اخواتي من المدرسة يريد اخي يسوق ويصير رجال

ارجو منك ان ترشدنا الى كيف التعامل مع ابي وكيف التعامل مع اخي واعتذر على الاطالة وشكرا جزيلًا

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد.

الابنة العزيزة حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أولا: أشكر لك نضجك الفكري وحرصك على استخدام الانترنت في الاطلاع على مواقع مفيدة .. وأدعوك للاستمرار في هذا.. وأهلا بك وأدعو الله أن ينفعك بالموقع ويهدينا لنصحك ونفع الشباب بإذن الله تعالى.

أري يا ابنتي أن خوفك ليس في محله.. حيث أن قراءتي لما بين سطور رسالتك تدل على أن عائلتكم مستقرة ومترابطة.. لكنك تحللين موقف والدك بشكل مختلف باختلاف رؤية الأجيال.. فلك رؤية وله رؤية ووجهة نظر أخرى.

والحقيقة أن أباك يربي أخيك على الرجولة والمسئولية ويعلمه كيف يكون رجلا ليعتمد عليه سواء بتوكيله في أمور أكبر من عمره مثل قيادة السيارة أو بتوصيل إخوته أو بضربه ويعاقبه ليتحمل المسئولية ويتخلي عن الخطأ وكلها أمور مشروعه نحييه عليها وتدل على أن والدك مهتم بأسرتكم ومهتم بها ومعني بأمرها وراعيا عظيما لها.

أما عن الأخ فرد فعله طبيعي جدا ويتناسب مع عمره.. فهو مراهق ويتحمل مسئولية الرجال كما يأمل له والدك.. فهو يطيع والدك ويفعل ما يؤمر به.. لكن في حال شعوره بالحرية بعض الوقت يحاول ممارسه سلوكيات عمره مع اقرانه.. ولابد أن تدركي أنه كلما يكبر سيزداد عقلا وهداية .

لذا أود أن تكوني أكثر أملا في الغد وثقة في أبيك الوقور.. وأيضا ثقة في والدتك طالما أن هناك رباط قوي واستقرار بين والديك.. ولاتقلقي من تعليق ينطق به أباك أمامكم لوالدتك في لحظة غضب.. سيكون كل شيء على مايرام قريبا لاتقلقي .

وانصحك أن تتمسكي بتلك المسئولية النادرة التي تتمتعين بها لتكوني عضوا فاعلا داخل اسرتك.. وكلما قرأتي استشارة أو موضوعا علميا اخرصي على أن تحكيه لاخوتك لتكوني اختا كبري بمعني الكلمة وليعلم أهلك أنك نعم الابنة وأنت كذلك بالفعل .

وفقك الله وسدد خطاك وهدي ووالديك واخوتك وجزاكي خيرا كثيرا

 الكاتب: د. حنان محمد درويش

 المصدر: موقع المستشار