روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات تربوية واجتماعية | خطبت فتاة متدينة ولكني متردد في إكمال المشوار.. فهل من نصيحة؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات تربوية واجتماعية > خطبت فتاة متدينة ولكني متردد في إكمال المشوار.. فهل من نصيحة؟


  خطبت فتاة متدينة ولكني متردد في إكمال المشوار.. فهل من نصيحة؟
     عدد مرات المشاهدة: 1067        عدد مرات الإرسال: 0

السؤال.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. هل أنا مريض نفسي أم لا؟!

عندما نزلت من السفر تقدمت إلى خطبة إنسانة جيدة جدا، وأحبها أهلي كثيرا من ناحية أهلها ودينها والتزام العائلة كلها، والصلاة، وعندما وجدت أنها إنسانة جيدة أسرعت في الخطبة، ولكن عندما رأيتها عن قرب أحسست أنها ليست الفتاة التي في خيالي، جمالها متوسط، ولكن كنت قد أتممت الخطوبة وظللت في حيرة من أمري، أتركها أم أكمل، ولكن أهلي أقنعوني بإكمال الخطوبة لأنها محترمة وجيدة، وأكملت، ومن حين لآخر أحس بتردد من ناحيتها، هل أتركها .. هل أكمل؟!

وعندي إحساس أني سوف أندم إذا تركتها لأنها من عائلة محترمة، وهي إنسانة جيدة جدا وملتزمة بدينها.

وحدث شيء آخر أثناء الخطوبة أني قد ضغطت عليها وقبلتها، ولكني الآن أحس أني مريض نفسيا، أنسى الموضوع وأريد أن أكمل ويأتيني يأس منها، وأكون لا أريد أكمل.

مع العلم أني سافرت ولم أرها منذ أكثر من سنة، وعندي إحساس أني لو تركتها سوف أندم، مع العلم أني قد ندمت على تقبيلها، فهل لهذا السبب أحسست أنني لوثت براءتها لأنها ملتزمة.

أرجو النصيحة لأني في حيرة من أمري، هل أنا مريض نفسيا أم ما هي حالتي بالضبط؟!

وشكراً.

الإجابــة.. بسم الله الرحمن الرحيم.. الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فما دمت قد ظفرت بذات الدين، فنقول لك: (تربت يداك)، وهذا خير ما يتمناه الرجل أن يهبه الله تعالى امرأة صالحة، وموضوع الجمال لا نتجاهله، ولكن ليس هو المقياس التي تكون له الأولوية والأسبقية، وهذه الفاضلة الكريمة ما دامت متوسطة الجمال وصاحبة خلق ودين وأسرة كريمة، فماذا تريد أنت أكثر من ذلك؟

لا تجعل للتردد سبيلاً، وأنت قد أقدمت على خطبتها، وقد وافقت ووافق أهلها، وهذا يدل أيضًا أنك أنت كفؤ؛ لأن مثل هذه الفتاة لا يمكن لأهلها أن يقبلوا بزواجها إذا لم يطمئنوا لدينك، فهنالك عوامل إيجابية جدًّا يجب أن تشجعك على الاستمرار والزواج بها.

قيامك بتقبيلها لا شك أن هذا إثم وخطأ كبير وكبير جدًّا، ولم يكن من المفترض أن يحدث أبدًا، أرجو أن تطبق على نفسك شروط التوبة المعروفة، وعليك بالندم على هذا الفعل، وعليك بالاعتذار لها، وعليك أن لا تكرره أبدًا، وأن تسأل الله تعالى أن يغفر لك، وأنا حقيقة ليس من حقي أن أقرر لك أمر الزواج، ولكن في مثل وضعك سيكون من الأفضل أن يتم عقد النكاح.

بالنسبة لسؤالك: هل أنا مريض نفسيا؟

لا أعتقد أنك مريض نفسيا، ليس هنالك ما يدل على أنك مريض نفسيا، فما أقبلت عليه فيما يخص تقبيلها لم يكن أمرًا مقبولاً، لم توفق فيه، وترددك حول القبول بها؛ لأن جمالها متوسط، فهذا أيضًا أمر مقبول، لكن إذا قيمته بعقلانية وتفكير وتعمق سوف تجد أن هذه المرأة فيها الميزات الكثيرة التي تجعلها زوجة صالحة، وعلى ضوء ذلك يمكنك أن تتخذ القرار السليم، وأنا مما ذكرته لا ألاحظ أن في هذه التصرفات مرضا نفسيا حقيقيا، وإن كنت لا أعرف الكثير عن خلفيتك هل أنت عانيت قبل ذلك من مرض أم لا، وعمومًا حتى وإن كنت تعتبر نفسك مريضًا نفسيًا يجب أن تكون صارمًا وواضحًا ومستبصرًا في التفريق بين الخطأ والصواب، والحق والباطل، والجميل والقبيح، وحاول أن تجعل تصرفاتك دائمًا تصرفات منضبطة وسوية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، أسأل الله لك التوفيق والسداد.

الكاتب: د. محمد عبد العليم

المصدر: موقع إسلام ويب