روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات طبية وصحية | دور المدرسة في محاربة السمنة لدى الأطفال..

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات طبية وصحية > دور المدرسة في محاربة السمنة لدى الأطفال..


  دور المدرسة في محاربة السمنة لدى الأطفال..
     عدد مرات المشاهدة: 859        عدد مرات الإرسال: 0

انتشرت السمنة بين الأطفال فى السنوات الأخيرة الماضية بشكل ملحوظ بل أشارت الإحصائيات الأخيرة التى أعلنتها فرقة العمل الدولية للسمنة فى تقرير السمنة لدى الأطفال أنة يوجد فى العالم واحد من كل 10 أطفال مصابون بالسمنة فى العالم أى ما يعادل 155 مليون طفل مصابون بالسمنة حول العالم حيث يشير الخبراء إلى أن وباء السمنة ازداد بين الأطفال بمعدلات مزعجة فى البلدان النامية والمتقدمة على حد سواء ولعل الكثير من الأطباء يرجعون سبب إصابة الأطفال بالسمنة فى الوقت الحالى هو انتشار الكمبيوتر والإنترنت وساعات المشاهدة الطويلة التى يقضيها الأطفال أمام شاشاته دون حراك والبعض الآخر يرجع هذه السمنة إلى طبيعة الطعام الذى يتناولونه وانتشار الوجبات السريعة التى تحتوى على دهون مشبعة بنسب كبيرة جدا أدت إلى زيادة السمنة لدى الأطفال ومما زاد من تلك الكارثة أن الكثير من المدارس أدخلت الوجبات السريعة إلى مدارسها بالإضافة إلى إهمالها لممارسة الأطفال الرياضة مما جعلنا نلاحظ انتشار السمنة بين تلاميذ المدارس بطريقة ملحوظة تدعو للقلق.

وفى هذا التحقيق سنحاول معرفة آراء الخبراء فى أسباب السمنة ووضع حلول لمعرفة الدور الذى ممكن أن تقوم به المدرسة لمحاربة السمنة لدى الأطفال.

يقول الدكتور مصطفى سارى استشارى التغذية والعلاج الطبيعى أن المدرسة يمكن أن تكون سببا فى زيادة سمنة الأطفال فى العصر الحديث وخصوصا فى المدارس الاستثمارية وذلك من خلال فتح مطاعم أو منافذ للوجبات السريعة فى هذه المدارس مقابل إيجارات باهظة دون النظر إلى صحة الأطفال هذا بالإضافة إلى المشروبات الغازية التى تحتوى على سعرات حرارية عالية وقيمة غذائية منخفضة للغاية دون النظر للضرر الذى يلحق بأطفالنا وهذا يعتبر سبب من ضمن أسباب إصابة أطفالنا بالسمنة أضف إلى ذلك نقص الوعى الثقافى الغذائى لدى الأطفال وأسرهم وكذلك نقص هذا التثقيف فى المناهج التعليمية.

ويؤكد أنه فى المدارس الدولية المعتمدة من دولها فى المناطق العربية بصفة عامة كالمدارس البريطانية والأمريكية والفرنسية فإنها قامت باتخاذ قرار بمنع هذه الوجبات السريعة والأكلات المصنعة مثل الشيبسى والمقرمشات والحلويات والشيكولاتة من مدارسها واستبدلتها بوجبات صحية يتم طهيها بطريقة صحية داخل مدارسها تحتوى على الخضر والفاكهة وأنشأت مطابخ فى مدارسها لهذا الغرض لطهى الطعام بطريقة صحية حتى يتسنى للطفل تناول الوجبة طازجة وصحية فى المدرسة دون أن يصاب بالسمنة.

ويشير إلى أن هذه المدارس أيضا تعتمد بان تكون مادة النشاط البدنى تمثل من 25: 40 % من المنهج التعليمى التى تقدمة فى هذه المدارس للتلاميذ وذلك للوعى بأهمية النشاط الحركى للأطفال وتأسيس الطفل بصورة بدنية وصحية حيث أن الطفل الذى يتمتع بلياقة بدنية عالية يستطيع التركيز أكثر من طفل لا يتمتع باى لياقة بدنية وللأسف فإن البنية الأساسية للمدارس المصرية فى المجتمع تفتقر إلى المقومات الأساسية للنشاط البدنى وذلك من خلال عدم وجود فناء للمدرسة لممارسة الأنشطة الرياضية فى الكثير من مدارسنا وكذلك قلة عدد مدرسى التربية الرياضية وأصبحت حصص التربية الرياضة تؤجل لآخر اليوم ويسمح للطلبة بالانصراف فيها أو أن يظل الطفل فى الفصل دون أن ينزل لممارسة الحصة فى فناء المدرسة فى حين أنة إذا كانت المدرسة مؤهلة لإقامة" جم "فيها فيجب أن تقوم بإنشائه لممارسة الرياضة فيه للقضاء على السمنة لدى الأطفال أما المدارس الحكومية التى تفتقر للإمكانيات المادية فليس عليها سوى توفير فصل ليمارس فيه الأطفال التمرينات الرياضية فى حصص التربية الرياضية.

وهذا ما يجعل الطفل يستوعب منذ الصغر أهمية الرياضة والحركة فى حياته والحرص على لياقته البدنية منذ الصغر. .فالطفل يحتاج أن يمارس الرياضة أو يتحرك يوميا لمدة ساعة على الأقل حتى يتمتع باللياقة البدنية ويتخلص الطفل الذى يعانى من السمنة من الدهون وحتى يتعود على ممارسة النشاط الحركى منذ الصغر كما يجب أن تعود المدرسة مرة أخرى إلى إقامة المسابقات الرياضية بين الفصول فى المدرسة الواحدة وكذلك بين المدارس المختلفة وأن يعود دور المدارس فى مختلف الألعاب الرياضية، كما يجب أن يكون هناك حصص إضافية بعد الدراسة لتشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة بعد نهاية اليوم الدراسى، ويجب أن يكون لها مردود مادى ومكافآت وزيادة درجات الطفل الذى يمارس الرياضة ويحقق بطولات فى أى لعبة والطفل السليم بدنيًا يصبح رجلًا سليمًا صحيًا يستطيع أن ينتج ويخدم المجتمع.

ودعا الدكتور سارى إلى عودة حصة التدبير المنزلى الذى يتعلم فيها الطفل الطهى الصحى التى كانت موجودة فى المدارس من قبل، والتركيز فيها على أهمية الثقافة الغذائية وأهمية التثقيف الغذائى للطفل، ومعرفته بفوائد الطعام الصحى وأضرار الأطعمة التى تحتوى على قيمة غذائية منخفضة وسعرات حرارية عالية، وكذلك تعليمة منذ الصغر طريقة طهى الطعام بطريقة صحية مختلفة كالسلق والشوى والبخار أو التجهيز على البارد، وضرورة عودة أن يكون مقصف المدرسة يحتوى على أطعمة ووجبات صحية كالفواكه وبعض الوجبات الخفيفة المعتمدة على الألبان، مثل الزبادى وبعض أنواع البسكويت الخفيفة.

وتؤكد الدكتورة هيام الشاذلى، خبير التغذية، أن للمدرسة دورًا مهمًا جدًا، وهو أهم من المنزل فى تغذية الأطفال بطريقة سليمة وصحيحة، وخاصة أن الأطفال يشجعون بعضهم البعض على تناول الطعام، لذلك لابد أن تلعب المدرسة دورًا مهمًا فى ذلك، ولابد من التوعية وتقديم الأغذية الصحية ونشر الوعى الصحى بين الأطفال، لأننى اعتبر أن المدرسة هى الأم الكبرى، فحاليا تقوم المدرسة ببيع الأغذية الضارة مثل المقرمشات المعبأة فى أكياس، وهى أطعمة غير صحية بالمرة وتساعد على الاكتئاب وتساعد على التطرف السلوكى، لأن هذه الأطعمة يوجد بها مكسبات طعم ومكسبات لون وسكر، ولا يوجد بها أى قيمة غذائية للطفل، وهى سلاح قوى جدًا يدمر صحة أطفالنا دون أن ندرى، لذلك لابد أن نحرص على التوعية والتثقيف بمخاطر هذه الأطعمة، وطرح البدائل منها التى تفيد الأطفال مثل الخضروات والفاكهة الطازجة، وأنا لست ضد الوجبات الخفيفة التى يفضل الأطفال تناولها بين الأكلات وخصوصا فى المدرسة والتى تسمى "سناكس"، ولكن أن تقدم بطريقة صحية تزيد من الطاقة الذهنية للطفل وتزوده بالزيوت التى تساعد على نمو الخلايا بطريقة أفضل، لأن الأكل ثبت أنه يؤثر فى سلوك الأطفال، وأن الأطعمة الصحية تساهم فى تعديل سلوك الأطفال فى التعامل بعضهم البعض بطريقة سليمة وبدون عنف أو عدوان.

وأنا مقتنعة بالمقولة الأمريكية التى تقول: You are what you" eat"، كما نؤكد على أن العقل السليم فى الجسم السليم، ولابد أن نعلم أطفالنا منذ الصغر الغذاء الصحى السليم وليس بتناول المشروبات الغازية بشكل يومى والمقرمشات المصنوعة من البطاطس والمواد الأخرى المعبأة فى أكياس، والتى تحتوى على مواد ضارة جدًا بالصحة، وللأسف يتم تداولها فى المدارس بشكل يومى وهذه المقرمشات ثبت أنها تحتوى على مكسب طعم وهذه المادة ثبت علميا أنها تدمر خلايا المخ “M.S.G.”.

وتوجد أماكن كثيرة جدًا بالولايات المتحدة الأمريكية تمنع استعمالها، ولها تقنين عالمى ونحن هنا نتساءل، هل استعمال هذه المواد مقننة أيضًا فى مصر أم أنها تستخدم بطريقة عشوائية دون النظر إلى أضرارها الجسيمة على صحة أطفالنا؟؟؟

وتشير الدكتورة هيام إلى ضرورة وضع خطة لتغيير هذا الأسلوب تماما فى تغيير نمط طعام الأطفال فى المدارس. وتقدم بعض الوجبات الخفيفة التى يمكن لأطفالنا تناولها فى المدارس، بحيث تحتوى على بعض بذور اللب الأبيض "القرع العسلى" مع الزبيب مع السمسم مع اللوز مع عين الجمل، ويصنع على شكل قطع مثل السمسمية، والتى تعتبر هى الأخرى مفيدة جدًا فى غذاء الأطفال، كما أن هذه التشكيلة من المكسرات يمكن أن تكون مالحة أو تحتوى على السكر أو أن يتم إعطاء الطفل أكياس من المكسرات والزبيب بدلًا من أكياس المقرمشات الضارة، والتى تعطى للطفل الطاقة اللازمة دون أى أضرار، كما تمنحه أيضًا السكريات التى تزيد من طاقة الجسم والمخ.

وترى أنه يمكن إعطاء الطفل بعض الفواكه، مثل التفاح بألوانه المختلفة، كما يمكن أن تقوم المدرسة بصنع بعض الوجبات الساخنة للأطفال تغنيهم عن الوجبات السريعة الضارة التى تزيد من إصابتهم بالسمنة، بأن تقوم بشوى البطاطس ونقوم بفتحها من المنتصف، ونقوم بوضع البروكلى والسبانخ التى تم صنعها على شكل خضار سوتية ونضعها داخلها، ويمكن أن يتناولها الأطفال ساخنة.

وتضيف أنه يمكن استبدال برجر اللحوم ببرجر نباتى بأن نقوم بصنعه من فول الصويا بعد نقعه ثم سلقه وهرسه، ونضيف إليه البصل الأخضر المفروم والمشروم والطماطم، ثم نقوم بعجنه بالبيض ونضع بعض التوابل عليه حسب الذوق، ثم نقوم بصنعه على شكل دوائر مثل البرجر العادى، ويتم قليه مع قليل من زيت الزيتون وهذا البرجر يسمى برجر نباتى.

وترى أن الأكل هو أساس السلوك المتطرف والعدوانى والعنف داخل المدارس، وتدعو لتغيير نمط طعامنا وتغيير الأكلات التى طرأت على حياتنا وأصبحت ضارة بصحتنا، حيث تقول ابدءوا بالأكل وسوف نغير العالم اجمع، ففى أمريكا قام أحد الباحثين بإجراء بحث فى السجون الأمريكية، بحيث قام بتغيير الأكلات التى يتناولها المساجين داخل السجون بأمريكا وبعد 6 أشهر من هذه التجربة وجد أن جميع السجناء الذين كانوا يتميزون بالشراسة والعدوانية ولم يستطع أحد التعامل معهم، أصبحوا بعد تغيير الطعام الذى يتناولونه أكثر هدوءً فى التعامل مع الآخرين وتغيير سلوكهم بطريقة ملحوظة، فلابد أن يكون هناك مشرفون على طعام أولادنا فى المدارس، فنحن لا نتخيل ماذا نفعل لأطفالنا من جراء تناول هذه السموم بشكل يومى لأطفالنا فى المدارس من مشروبات غازية ومكسبات طعم ورائحة وسكريات ودهون، مما أدى إلى إصابة نسبة كبيرة من أطفالنا بالسمنة المفرطة التى لم تكن موجودة منذ سنوات مضت، لذلك لابد من تغيير الوجبات فى المدارس وخصوصا وجبات الأطفال الذين ليس لديهم القدرة على الاختيار أو التمييز بين الضار والمفيد لصحتهم.

وأنصح بضرورة ممارسة رياضة المشى أو التمرينات الرياضية لمدة نصف ساعة على الأقل، كضرورة لكل طفل فى المدرسة حتى يتمتع باللياقة البدنية ولا يصاب بالسمنة التى أصبحت مرض العصر.

أما الدكتورة مها راداميس، خبير التغذية، فتقول الأطفال من سن سنتين فما فوق يحتاجون إلى طعام يحتوى على 30% من السعرات مصدرها الدهون، وما لا يزيد عن 10% من الدهون المشبعة للحصول على السعرات اللازمة لكى تنمو أجسامهم بشكل سليم فقط، أما ما يتناوله الأطفال فيمثل أضعاف هذه النسبة من الدهون من خلال تناولهم للوجبات السريعة، وكذلك المقرمشات التى تحتوى على نسبة عالية جدًا من الدهون والأملاح، والتى تؤدى فى النهاية إلى الإصابة بالسمنة، حيث إن الوجبات المدرسية تمتلئ بالملح مثل المقليات فيحتوى طعام الأطفال من المقليات من 600: 1800 ملى جرام من الأملاح، وهذا ما يجعل هناك علاقة وثيقة بين تناول الملح والصوديوم فى الطعام وارتفاع الضغط الذى يعانى منه الكثير من الأطفال ودور المدرسة يعتمد على المحافظة على نوعية الطعام فيوجد من كل 6 أطفال، طفل يعانى من نقص فى الكالسيوم وثلث الأطفال يعانون من نقص فى الحديد، فلابد من إعطاء الأطفال كميات معقولة من الفيتامينات لكى نتأكد من حصولهم على احتياجاتهم اليومية.

فلابد من اختيار نوعيات الأطعمة، والحد من المقليات والدهون فى الوجبات ووجد من خلال الأبحاث والدراسات أن الطفل الذى يتناول دهون مشبعة ومقليات بكثرة يعانى من عدم القدرة على التركيز والميل إلى النوم باستمرار، والإصابة بالسمنة، والتى تجره إلى أمراض كثيرة وبدلًا من أن نقوم بتوفير الوجبات الدسمة والمقليات نوفر له الخضروات والفواكه كجانب صحى يفيد الأطفال، ويحافظ على صحتهم، وبدلا من نصحهم ثم تقديم الأيس كريم لهم نستبدله بالخضر والفاكهة الطازجة، مثل العنب والخوخ والتفاح، واستبدال الوجبات السريعة التى انتشرت فى المدارس باللبن والزبادى والوجبات الغذائية التى تحتوى على الكالسيوم الذى يبنى العظام والأسنان، وأهم شىء هو ممارسة الرياضة، حيث إنها تحسن المزاج وتمنع الميول العدوانية والعنف الموجود بين أطفالنا فى المدارس فى الوقت الحالى.

الكاتب: أمل علام

المصدر: موقع اليوم السابع