روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات نفسية | رسالة.. للبكاء

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات نفسية > رسالة.. للبكاء


  رسالة.. للبكاء
     عدد مرات المشاهدة: 849        عدد مرات الإرسال: 0

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. مشكلتي أحيانا تمر بي لحظات أبكي من غير سبب أشعر بضيق في صدري من غير سبب هكذا يأتيني هذا الشعور وأقول في نفسي قد تكون هذه رسالة ربانية من الله لكي أبكي بين يديه وأناجيه وأدعوه

فأنا أحب ربي وأخجل كثيرا من تقصيري مع الله وأشعر أنني بلا عقل أحيانا,,,, وهل هذا الشعور طبيعي يمر على الإنسان؟؟ وهل على الانسان أن يركز في هذه الدنيا وأن يعلم أن هذه الأحزان والأكدار ليست سوى إمتحان لنا في حياتنا وأن نعرف الله حق المعرفة

وبعد ذلك نفهم الرسايل الربانية لنكون عبيدا ربانيين في هذا الكون.. وماذا لو قلنا يارب اجعلنا عبيد احسان ولا تجعلنا عبيد امتحان؟؟ وشكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أختي الفاضلة فردوس أشكرك على تواصلك معنا في موقع المستشار، وأنا في حقيقة الأمر أهنئك على اسمك فردوس، وأنا أريدك ألا تيأسي لكي تكوني فردوسا في الدنيا، وبإذن الله تعالى تنالين الفردوس الأعلى في الجنة.

يجب أن تفهمي أختي الفاضلة أن الدنيا دار بلاء ودار امتحان، وما سميت الدنيا بهذا الاسم إلا لدناءتها واحتقارها، وأنها لا تسوى عند الله جناح بعوضة، ولو كانت كذلك لما سقى منها كافر جرعة ماء، بالإضافة إلى ذلك أن المؤمن في هذه الدار مبتلى وقد يمتحن حتى يقاس درجة إيمانه، والابتلاء والامتحان عبارة عن مقياس يرفع الإيمان أو ينقصه، وهذا ترجع لطبيعة شخصية المبتلى ودرجة إيمانه، وهذا ما قاله الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: " عجبا لأمر المؤمن فإن أمره كله له خير، وليس ذلك إلا للمؤمن إن أصابته صراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له " وأنت تلاحظين أختي الفاضلة المؤمن في السراء أو في الضراء نفسه مطمئنة راضي بقضاء الله وقدره، لا يزعج لا يقلق لا يتشاءم لا يخاف لا يكتئب.

واعلمي أيضا أن الإنسان الذي يجلس مع نفسه ويحاسبها عن تقصيرها في جنب الله فهذا هو الإنسان الواعي الذكي الفطن بعيد الغفلة، يخاف من يوم تتقلب فيه القلوب والأبصار.

وأنا أريد أن أطمئنك أختي فردوس فحالتك النفسية ولله الحمد مستقرة وهنيئا لك أيضا على صحوة قلبك، وحالة البكاء طبيعية وقد تمر على أي إنسان تذكر فيها موقف أو مر بموقف محزن أو شاهد أمرا محزنا، أو قد تكون أحيانا صحوة قلب من غفلة كان يعيشها، فالدموع عبارة عن منبه للإنسان لكي يصحو من غفلته، وأنت تعلمين أن هناك عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله.

وأقول لك أختي الفاضلة لا تكثري من الحزن وحاولي أن تعيشي حياتك بدون كدر ولا نكد، ائتمري [أوامر ربك واجتنبي نواهيه، وإلزامي أخلاقك الإسلامية، حاولي أن تخدمي دينك ووطنك وأمتك بقدر ما تستطيعين، وتضعين بصماتك في هذه الحياة، فهذه الخطوات إذا أنت مشيت عليها ستسعدين في الدنيا والآخرة بإذن الله تعالى.

وبالله التوفيق. 
 
الكاتب: د. العربي عطاء الله العربي

المصدر: موقع المستشار