روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات أسرية | زوجي الحبيب.. إليك رسالتي

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات أسرية > زوجي الحبيب.. إليك رسالتي


  زوجي الحبيب.. إليك رسالتي
     عدد مرات المشاهدة: 843        عدد مرات الإرسال: 0

من وحي المعاناة القابعة خلف أستار القلوب.

من نبض الألم الساكن في عروق الواقع وأسرار الدروب.

بين زفرات الليل المختبئة عن أعين النور وضوضاء النهار , ودموع الأرواح الشاردة من قفار الجفاء والقسوة , اللاجئة إلى رمضاء الغربة والوحشة.

أحلامٌ مسروقة و بسماتٌ موؤدة , وندباتٌ عميقة حفرها الظلم على جدار الذكريات.

إنها صرخاتٌ تئن بها الحنايا , و تتثاقل بها اللحظات , في حياة بائسة لملايين الزوجات.

تلك الأنثى الحالمة التي تطوي الأعوام , تغرس مع كل صبح أمنية ومع كل مساء رجاء , ثم ترويها بماء الأشواق. تتطلع ليوم فرحها الأسطوري الذي ستأوي فيه إلى ذلك الركن البهيج الآمن " الحياة الزوجية ".

رحلة الأمل القادم مع شريك العمر ورفيق الروح الذي تصبو زوجة اليوم لتحيا معه أجمل قصص الغد حبا وأنسا وتقاربا.

ويبدأ مركب الزواج يتهادى في مُحيط الحياة , مابين مدّ و جزر , غيم و صفو , تقلّب و سكون. وبين هذا وذاك تتجلى التحديات , وتتباين طبائع البشر و تتمايز , وتبرز الخلافات.

من ذلك العمق الذي تتحول فيه الأحلام الوردية إلى كوابيس سوداء , وتتوالى فيه خيبات الأمل , أنقل لكم هذه الرسائل مصوغة بنزف القهر و الحرمان اللذين تكابدهما كثيرٌ من الزوجات:

زوجي وقدري المكتوب / بعد هذه العشرة الطويلة التي ملأتها بالصبر و التحمّل , وتعلقت فيها بأذيال القوة والتفاؤل آملةً بأن يأتي اليوم الذي يصحو فيه منك الضمير .

وتعنّ لك ساعة مراجعة ومحاسبة للنفس , أو تستيقظ بين جنباتك بقيةٌ من خُلق تذكّرك بحق الله ثم حقّي عليك.

سنينٌ قاسيتها أتجرع منك سوء المعشر وفظاظة التعامل و بذاءة اللسان حتى بتّ أتساءل: أي إسلام تحمله بين أضلعك؟ أهو دين الرحمة والبرّ

والإحسان الذي نؤمن به أم هو شيءٌ اصطنعته لنفسك تستبيح فيه كل حرام , وتنتهك به كل الحدود والحقوق؟!!

زوجي الحبيب / يا من أفنيت عمرك تدير الأعمال وتجمع الأموال , وفشلت في إدارة حياتنا وجمع شتات قلوبنا إليك. اجتهدت في تحقيق الكماليات لنا و أهملت الأساسيات وهي حاجتنا إلى رعايتك و حبك وتواجدك.

وها هي سنون العمر تتسابق , والأحزان المدفونة في الفؤاد تتراكم , فهل لك أن تعيد لي من أعوامي الضائعة عاما أو تشتري لي بأموالك الطائلة فرحةً لاحت من بعيد ورحلت قبل أن تلامس الشعور.

زوجي الغائب / يعرّفونك كأشهر طبيب وأمهر جرّاح فهل يعرفون عجزك عن تطبيب نفسي المتعبة ومداواة جراحي التي تسببت أنت فيها بإهمالك لي وإعراضك عني , وانشغالك بعالمك الخاص لتتركني أصارع وحدي مشاقّ الحياة ومسؤولية الأبناء وارتباطات الأهل والمجتمع.

زوجي اللاهي / ما أسوأ أنانيتك وأعظم فشلك في ترتيب أولوياتك , وأنت تدمن مواقع النت وتعلن عشقك للتواصل مع الآخرين بأفكارهم وثقافاتهم وتنسى التواصل معنا ونحن بك أولى وأنت عنّا مسؤول وعلينا مُستأمن. تقترب من الغرباء وتبتعد عن الزوجة والأبناء وتعرف عن أولئك أكثر مما تعرفه عنا فأي منطق هذا؟

زوجي اللعوب / تصرف أوقاتك متصابيا مطاردا لنزواتك ومغامراتك التي لاتنتهي , متنقلا بين محطات مرحك ومتعتك (استراحات ـ سهرات ـ سفر).

وأظلّ بحرقتي أترقب منك أوبةً لرشدك ومشاعر الإذلال تكويني بلا رأفة.

تبخل بعواطفك وأموالك علينا وتمنحها لغيرنا و تنفقها في سبيل رغباتك دون حساب.

إلى كل زوج يقرأ كلماتي / هذه رسائل أوصلتها لكم عن ملايين الزوجات اللواتي لهن في جوف الليالي آهات و دعوات , جعلتها رسائل أكثر لطفا وإلا فالمآسي أعظم والأحداث أشدّ ألما. أرجو أن تبحثوا في واقعكم أي هؤلاء الأزواج أنتم.
 
الكاتب: أ.ريم سعيد آل عاطف

المصدر: صحيفة سبق الإلكترونية