روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات تربوية واجتماعية | عند افتقاد اليقين.. تقلص الراحة وتضخم المعاناة

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات تربوية واجتماعية > عند افتقاد اليقين.. تقلص الراحة وتضخم المعاناة


  عند افتقاد اليقين.. تقلص الراحة وتضخم المعاناة
     عدد مرات المشاهدة: 681        عدد مرات الإرسال: 0

ارجوكم ارجوكم أفيدوني بنصيحة اوحتى كلمة تريحني مما إنا فية..طلبتكم..أرجوكم؟ أنا اكبر إخوتي عشت مع أب قاسي جدا وجاهل لايعرف الرحمة والاحترام..وأمي كانت حنونة للغاية..ولدي 10من الإخوة.

لكن أصيبت أمي بمرض السرطان وتوفيت.. وكانت اصغر إخوتي تبلغ3 سنوات تحملت المسؤلية كاملة بعد رحيل والدتي ..مسؤولية أبي الجبار وهم أخواتي وهم البيت باكملة .. كل هذا ولم يتجاوز عمري19 عاما..عشت حياة صعبة جدالاتوصف دعوت الله كثيرا وطويلا أن يرزقني بزوج ينتشلني من بيت أهلي وقسوة أبي ..

وفعلا بعد عدة سنوات من المعاناة جاء شاب يقاربني في السن متدين كما بدا لنا كانت حالته المادية ضعيفة نوعا ما لكنة عامل..

لم اصدق وافقت على الفور ولم اهتم بالمادة وطمعت في إلتزامة واخلاقة..والاهم من ذالك أن ارحل من بيت أهلي!! تزوجت وخلال 4سنوات معه جعلت ذالك الإنسان مثابة كل شيء بالنسبة لي جعلته أبي وأخي وصديقي ووجدت فيه حنان أمي ..

نسيت أو تناسيت أهلي ..كانت تمر علينا مشاكل عادية كباقي الأزواج ونتصالح ونتسامح..كنت أغمض عيني ولا أرى سواه ولاستمتع إلا معه حينها تخليت عن أهلي وأقاربي وابتعدت عن كل صديقاتي

بالمختصر جمعت كل الناس في شخص واحد وهو زوجي احببتة بصدق..أنجبت ولد وبنت...بعد 5 سنوات تقريبا بدأت مشاكلنا تكثر وتكبر ويتدخل فيها الكثير من الناس وتعقدت الأمور والمسائل بيننا..بمعنى توترت علاقتنا بشكل مفاجئ.

أصبح يستخدم الضرب لحل المشاكل..لم يكن لدي أي شخص عاقل ليساعدني فأمي تحت التراب رحمها الله وأبي جاهل وظالم...في احد الايام ضربني زوجي وأخرجني من بيتي بدون أي ذنب...ذهبت لبيت أبي..استمرت المشاكل بين الأهالي..

بعدشهر تقريبا وحاولت الاتصال به عدة مرات استعنت ببعض الجيران للتحدث معه والإصلاح بيننا لكن للأسف فقد سافر لأهلة وتعاطف أهله معه وقرروا تزويجه بثانية بدون أن يعرفوا والله ماهي المشكلة ومن المخطئ ..

كان الحل في نظرهم الزواج من اخرى وهجراني .كررت الاتصال به بلا جدوى بل اهانة وكلام جارح..ولأني أحبة واكره البقاء والعودة لبيت أهلي تحملت اهانتة لي ..

وهاهو ألان تزوج ولدية طفل..وانا عدت لبيت أهلي وظلم والدي وهم إخوتي وأصبح لدي هم أطفالي الاثنين ..هجرني وعلقني بدون طلاق ولا نفقة لي ولا لاطفالة...وانا على هذا الوضع منذ عامين..

رفع أهلي موضوعي للمحكمة..والاجراءت مستمرة.مشكلتي إني أكرة أبي وإخوتي وأتذكر كل اللحظات السابقة مع زوجي لم استطع نسيانها ولم استطع التأقلم مع حياتي الجديدة حتى ألان في بيت أهلي..عمري الآن قارب الثلاثين أخاف الوحدة والفقر وانأ طيبة وساذجة في نفس الوقت..

ومشكلتي الثانية أسئلة أبنائي الكثيرة والمحيرة عن والدهم...واكبر همي التفكير في مصير أطفالي حين بلوغهم السن القانوني ساياخذهم والدهم..كيف سيصبح حالي بعدهم؟؟؟

يااستاذي الكريم انا أعيش في قلق على مستقبلي ومستقبل أطفالي..وأعيش حزن على الماضي...وأعيش قهر وغم مع أبي الظالم...

دائما ماابكي ...وألوم نفسي واحمل نفسي الخطأ...  كيف استطيع أن أعيش في راحة وانا في قمة المعاناة؟؟ انا لااريد حل لمشكلتي مع زوجي فانا الان ستحكم لي محكمة الرياض بالطلاق

لكن اريد حل لحالتي النفسية السيئة..مع العلم ابلغ من العمر 30 عاما.. أفيدوني جزاكم الله الخير كلة..واعتذر على الاطالة..وارجوكم ساعدوني..

 بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد..

وبعد:

أولا: لاتسألين عن المستقبل فالمستقبل بيد الله لابيد عمر.

فلقد خلقك الله عزوجل وتكفل برزقك ورزق أبنائك حين قال للقلم أكتب فقال ما أكتب يارب ,قال أكتب ماهو كائن إلى قيام الساعة..فالرزق والأجل قرينان بدءا سويا وينتهيان سويا..فلا تحملي هم رزقك ورزق أبنائك..فقد رزقك وأنتي ببطن أمك تسعة أشهر بنفسه سبحانه دون تدخل البشر..فكيف إذا خرجتي على وجه الأرض..وهو الذي خلقك وخلق كل شيئ ثم هدى جل في علاه.

ثانيا: أما بالنسبة للعيش مع أبيك وهو عليكم قاسي كما ذكرتي ذلك آنفا..

فهذا قدر محتوم وبلاء من ربك معلوم ليبلوكم أيكم أحسن عملا..فإن للمؤمن درجة في الجنة لايبلغها لابصلاته ولابعمله ,,ولكن يبلغلها بالبلاء فيصب الله عليه البلاء صبا حتى يلقى الله وليس عليه خطيئة وفي رواية حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة..فالصبر الصبر(إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)..فسلعة الله غالية وهي الجنة فلا بنالها الإنسان إلا بالصبر والأحتساب على البلاء.

ثالثا: بالنسبة للأطفال إذا كبروا للسن القانوني فالذكور يخيرون.

إما بالبقاء مع أمهم وإما مع والدهم وأما بالنسبة للإناث إذا بلغن سن السابعة فله الحق أن يأخذهن,,والحمدلله لن يأخذها إلا أبيها فكما أنتي والدتها فهو أبيها ,,واسألي من بيده مقاليد الأمور أن يعيده لك ويسخره لك.

رابعا: أشك والله أعلم أن زوجك مصاب بمرض روحي.

لأن هذا التغير أتى مفاجئ جدا,,لذلك لابد من الألحاح في الدعاء والصدقة عنه,فأن النبي صلى الله عليه وسلم قال(داوو مرضاكم بالصدقة)وانتبهي ان الشيطان يمنعك عن الصدقة بحجة قلة ذات اليد,,تصدقي لو ريال واحدا بنية شفاء زوجك وإرجاعه تصدقي لو بشق تمرة,, وسترين مايسرك بإذن الله في كل أمورك,,والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

 اسم الكاتب: د. أحمد بن حسن الزهراني 

مصدر المقال: موقع المستشار