روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات نفسية | فارقني السرور.. بلا رجعة

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات نفسية > فارقني السرور.. بلا رجعة


  فارقني السرور.. بلا رجعة
     عدد مرات المشاهدة: 524        عدد مرات الإرسال: 0

كنت اعاني من فتره طويله من حب للحزن وكان الناس يلاحظون علي تعكر شديد في المزاج عند استيقاظي من النوم ، واصابني نتيجة ظروف قاسيه اكتئاب ولكني عوفيت منه بتشجيع من الاصدقاء وبقي التعكر في المزاج عند الاستيقاظ من النوم ملازما لي

إلا اني اصبحت عاديا وامارس حياتي بشكل طبيعي، قبل عام عانيت من ثقل بالراس وعدم المتعه باي شيء بل صرت لا اطيق الناس ولا اي شيء حتى الاصوات مهما كان الصوت جميلا ولا حتى اطيق ملامسة زوجتي لي وكل شيء اصبح من غير طعم بل ثقل وهم كبير على صدري وان كان ممتعا بالنسبه لي قبل ذلك

واصبح التركيز عندي معدوما وتشتت ذهني رهيب وقل استيعابي وكنت انام ولا اشعر باني نائم وعقلي يبقى يعمل وياتي لي بافكار تفزعني كان يذكرني بالدوام او اي عمل كان بالنسبه لي عاديا او اي شيء وافكار من المشرق والغرب

واصبحت اشعر بثقل في صدري شيء يضغط على صدي والنسيان لا يوصف وقطعت الصلاه علما بانني كنت ملتزم بها ، وكذلك كنت اجتماعيا واتحدث بطلاقه الا اني اصبحت كثير السكوت ولا اتكلم ولا اجد ما اتكلم به مع الناس

انني اصبحت اعيش بلا شعور فقد كنت مرهف الحس قبل هذا المرض ولكني اصبحت لا احزن لاي شيء بالدنيا وكذلك الفرح والسرور فارقني بلا رجعه وكذلك الشعور بالحب ومات قلبي ولا ينتابني سوى الشعور بالقلق والضجر والتوتر وعدم تحملي للحياه

فكل عمل اصبح بالنسبه لي هما كبيرا حتى ولو كان تافها و اصبحت انسان بغير روح ولا عقل وكثيرا ما افكر بالانتحار علما انني اعرف حرمته انا لا اطيق واحتمل الحياه بكل ما فيها وحياتي اصبحت جحيم وقطعه من العذاب

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبعد :

فالاكتئاب له صفة واحدة رئيسية وهي أنك يجب أن تكون على حذر عندما تفكر فيما يكمن عمله لهزيمته فالاكتئاب بإمكانه أن يغذي نفسه. بكلمات أخرى، قد تصاب بالاكتئاب ثم تكتئب أكثر لكونك مصابا بالاكتئاب. الأفكار السلبية تصبح أمرا يحدث من تلقاء نفسها ومن العسير عليك أن تقاومها.

كونك في حالة من الاكتئاب قد يكون عندها في حد ذاته مشكلة أكبر من الصعوبات التي تسببت في حدوثه في البداية. من المهم جدا أن تتذكر أنه ليس هناك في الحياة حلول فورية للمشاكل. حل المشاكل يستغرق وقتا وطاقة وجهدا. عندما تشعر بالاكتئاب فإنك قد لا تشعر بالنشاط أو الرغبة في العمل، لكنك إذا كان بإمكانك أن تأخذ دورا فعالا في علاجك على سبيل المثال عن طريق المشاركة في العلاج بالحوار فقد يساعدك هذا على التغلب على موقفك. إنه من الضروري أن تحاول أن تتخلص من سيطرة الاكتئاب عليك. تحتاج إلى أن تكسر طوق الأفكار السلبية. حاول أن تتنبه إلى تلك الأفكار عندما تفكر فيها واستبدلها بنشاط أكثر فائدة.

ابحث عن أشياء تفعلها لتشغل دماغك. مع أن قد لا تحب هذا فإن تشجيع نفسك على الانخراط في أنشطة جسدية أمر له دور كبير في العلاج. ممارسة الرياضة والجري وركوب الدراجة وحتى المشي السريع قد يطلق مواد كيميائية في الدماغ يطلق عليها الإندورفينات، مما يساعدك على الشعور شعورا أفضل. أنت تحتاج إلى القيام بالأمور التي ستحسن الطريقة التي تشعر بها نحو نفسك. حاول أن تعامل نفسك معاملة حسنة. أنت تحتاج أن تعتني بنفسك جسديا: تغذى جيدا وتمرن ولا تؤذِ جسدك بالتبغ أو الكحول أو غيره من المخدرات. أولِ عناية لمظهرك الخارجي، وامنح نفسك بعض العطايا المبهجة.

إذا راودتك الأفكار الانتحارية بشدة وبصورة متكررة فأنصحك بالتوجه إلى طبيب أو اختصاصي نفسي.والله الموفق والمستعان .

الكاتب: د. عاشور إبراهيم حسين

المصدر: موقع المستشار