روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات تربوية واجتماعية | قضاء الوقت الطويل على الإنترنت.. وكيفية الاستفادة منه

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات تربوية واجتماعية > قضاء الوقت الطويل على الإنترنت.. وكيفية الاستفادة منه


  قضاء الوقت الطويل على الإنترنت.. وكيفية الاستفادة منه
     عدد مرات المشاهدة: 532        عدد مرات الإرسال: 0

بسم الله الرحمن الرحيم.. اللهم اهدني وسددني .. قضاء الوقت الطويل على الانترنت وكيفية الاستفادة منه

 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا فتاة أقضي الكثير من وقتي على الانترنت, وأريد أن أستغل هذا الوقت الطويل بالدعوة للإسلام؛ كما وأرجو منكم أن توضحوا لي كيفية استخدام الانترنت في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام؟ وشكرًا.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن مما امتن الله به على العباد في هذا الزمان هذه النعمة العظمى لمن عرف قدرها واستغلها فيما يعود عليه بالنفع في الدارين، إذ إنه قد تيسر لكثير من الناس من المنافع والعلوم عن طريق هذه الشابكة مالا يعلم بخيره وفضله إلا الله تعالى، وهذا لمن قصده وبحث عنه، وتنبه من شر غيره، وصد عنه.

وأما استشارة الأخت الفاضلة فهي - حقيقة - من الأهمية بمكان وذلك لأمور منها:

الأول: أن هذه الخدمة أصبحت في متناول أيدي الجميع.

ثانيًا: تنوع الخدمة فيها فكلٌ يجد بغيته من الصغير والكبار، والرجال والنساء، والمثقف وغير المثقف، والعالم والمتعلم.

ثالثًا: سهولة التعامل معها.

وهذا يجعل شريحة كبيرة من الناس يتعاملون معها، ويدخلون إليها، لكن مع أهمية هذه الشابكة إلا أنها خطيرة خطورة لا تتصور، فعلى قدر ما تحمله من خير إلا أنها تحمل خطرا عظيمًا على الأعراض والعقائد والقيم والأخلاق، ولذلك أصبح واجبًا على أهل الحق والدعوة الولوج لمثل هذا المعترك للإفادة منه وإليه.

أما استشارة الأخت فهي تنصب حول قضية وهي العمل الدعوي على هذه الشابكة، وقد حَدَدَت دعوة غير المسلمين للإسلام.

وقبل الإجابة على هذه الاستشارة أحب أن أبين للجميع أن هناك نعمة من أجل النعم التي ينعم الله بها على العبد وهو فيها مغبون إن فرط فيها ألا وهي: نعمة الوقت التي أنعم الله بها علينا، فهي مما ينبغي أن يُذكر دائمًا ويشكر الله عليه، فقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» أخرجه البخاري(6049) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، والغبن هو النقص، وقيل هو ضعف الرأي، فإن من ضيع هذه النعمة فهو ناقص ضعيف، فيجب على المسلم أن يستغل هذه الأيام فيما يقربه من الله تعالى، ويوجب له رضاه عزوجل.

وقال أبو الدرداء - رضي الله عنه - :(ابن آدم إنما أنت أيام فكلما ذهب يوم ذهب بعضك)رواه البيهقي في الشعب(7/381).

فهذا الوقت مما سيُسْأل عنه العبد، فعلى كل مسلم أن يُعِدَّ للسؤال جوابًا، وللجواب صوابًا، فلا يصرف إلا فيما ينفع العبد في دينه ودنياه، وأما التنقل والتقلب بين ردهات وسراديب هذه الشابكة، وإضاعة الوقت في ذلك، وإضاعة كثير من الواجبات والمستحبات فهذا مما ينتبه منه، ويحذر أشد الحذر من سلوكه.

أختي الفاضلة: أما ما أشرتِ إليه من حرصك وإرادتك الدعوة إلى الله - تعالى - في هذا الوقت فأشكر لك هذه الهمة العالية، وهذه النية الطيبة، وهذا العمل النبيل الذي قد يعجز عن مثله الرجال، فأسأل الله أن ينفع بك، وأن يجعلك ممن ينفع الله به في العالمين.

أختي المباركة: سأذكر لكي ولجميع الإخوان والأخوات بعض الوسائل التي من خلالها يمكن الإفادة من هذه الخدمة:

1- إنشاء المواقع الإسلامية المتخصصة في شتى المجالات - وهذا مجال واسع - وتكون هذه المواقع متميزة في الإخراج والمادة العلمية والدعوية المعروضة.

2- إنشاء المنتديات النافعة وحسن إدارتها ومتابعتها.

3- إنشاء المجموعات البريدية والتواصل الجاد والمفيد.

4- إنشاء المدونات النافعة وإثرائها بالمفيد.

5- إنشاء غرف صوتية، والمشاركة فيها.

6- المشاركة الجادة في المواقع والمنتديات بشرط أن تكون المشاركة مشاركة منضبطة بضوابط الشرع، قائمة على الدعوة إلى الله، وملتزمة بالمنهج الدعوي المنضبط.

7- كتابة المقالات والقصص النافعة والمناسبة.

8- نشر المقالات والقصص والفتاوى، والكتب النافعة في المواقع والمنتديات.

9- إن كان لديك مهارة في فن الحوار والنقاش، وتملك قاعدة علمية جيدة فإنه لا مانع من المشاركة في المنتديات الحوارية، وبرامج المحادثة، ومجادلة أهل الباطل بالحكمة والموعظة الحسنة ببصيرة وحسن أسلوب.

10- المشاركة في خدمة أهل العلم والدعاة على الشابكة بخدمتهم في الإشراف على مواقعهم ومنتدياتهم، ومتابعة الجديد وإشعارهم به.

* وأما بالنسبة لطلبك كيفية دعوة غير المسلمين للإسلام عبر هذه الشابكة فألخص لك الجواب في نقاط، وهي عبارة عن وصايا وتنبيهات:

1- إخلاص النية لله تعالى، فكم من عمل صغير عظمته النية، وكم من عمل عظيم حقرته النية.

2- التسلح بالعلم الشرعي، فإن الدخول إلى هذا الميدان يحتاج إلى علم شرعي،\

علمك علمك فإن من لا علم له ### كساع إلى الهيجاء بغير سلاح

3- التضلع من معرفة عقيدة القوم الذين تودِ دعوتهم إلى الإسلام، وذلك بمعرفة العقيدة والشُبَهِ والرد عليها.

4- التمكن من الوسائل التي يمكن للداعية من خلالها أن يصل بدعوته إلى ما ينبغي الوصل بها إليه، كتعلم وإجادة لغة من تريد دعوتهم للإسلام، والمصطلحات الخاصة بذلك.

5- إجادة فن الحوار والنقاش، والاستفادة من الدورات والمؤلفات في ذلك.

6- الإفادة ممن سبق في هذا المجال من الدعاة والمصلحين، وأهل الخبرة وهم كثر والحمد لله، ولعل آخرهم ما عرض في قناة "اقرأ "مع الشيخ الدكتور محمد العريفي حينما التقى بالشاب الداعية عيضة النهدي.

7- الاستفادة من المواقع التي قد بذلت في هذا الجانب الكثير، وسابقت فيه.

8- احذري أشد الحذر من الخروج عن الموضوع الأصلي وخاصة إذا كنت تمارسن الدعوة مع الرجال.

9- عليك بالرفق في دعوتك فإن الرفق ما كان في شيء إلا زانه، وما نزع من شيءٍ إلا شانه، كما صح بذلك الخبر عن سيد البشر - صلى الله عليه وسلم -، وعليك بلين النصح في الخطاب، ولا يكن نصحك بغلظة وشدة فهذا ليس منهجًا دينيًا ولا تربويًا، بل المنهج الصحيح هو: اللين في النصح والوعظ، وعدم الغلظة والشدة، يقول الله تعالى:] وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ [[العنكبوت:46].

10- احرصي على انتقاء الألفاظ الحسنة والمناسبة مع المخالف.

11- استشيري دائمًا من تثقين بعلمه ورجاحة عقله فيما فيه النفع، ولو كان ممن له قدم سبق في هذا المجال لكان أولى من غيره.

12- كوني دائمًا متفائلة بتوفيق الله وتسديده لك.

13- أكثري من اللجاء إلى الله - تعالى - أن يشرح صدرك، ويسدد قولك وعملك، وأكثري من قول:(اللهم اهدني وسددني).

وختامًا: أسأل الله العظيم أن يسدد منك القول والعمل، وأن يعينك على هذا الواجب العظيم، وأن يعينك على أمور دينك ودنياك، والله - تعالى - أعلم.

الكاتب: ظَافِرُ بْنُ حَسَنْ آل جَبْعَان

المصدر: موقع صيد الفوائد