روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات تربوية واجتماعية | كل شيء.. يذكرني بها

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات تربوية واجتماعية > كل شيء.. يذكرني بها


  كل شيء.. يذكرني بها
     عدد مرات المشاهدة: 2021        عدد مرات الإرسال: 0

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا والحمد لله استججبت لكل هذه النصائح مثل الدعاء لله وهذا تم والحمد وظهر نتيجة جميله جدا وأنا الان بشكره على ذلك ولكن فهناك شرط خطير جدا من ضمن هذه النصائح ان ابتعد عن الاماكن المتواجد بها الطرف الاخر أي هذه الفتاه


وهذا لا أتمكن من فعله بحكم أننا في كلية واحدة وقسم واحد والنظام لدينا يحتاج التواجد لأ ن به العملي هو كل شيء فمثلا يأتي يوم به ندوة فلا بد من تواجدنا جميعا واليوم معسكر واليوم الاخر ندوة أخرى وهذا يتكرر الكثير حتى بعد نهاية العام الدراسي أثناء الاجازة الصيفية فماذا أنا بفاعل ؟ والحضور اجباري

فعندما أراها أحس بإحساس لم أحسه من قبل فهو احساس قوي جدا لا أتمكن من تحمله وأكون في أسوء حالة من حالات حياتي و لا يستطيع أحد من التحدث معي سواء أصدقائي أو أهلي وهذا والله لا أفكر في الرجوع لهذه الفتاة ولكن احساس لا أتمكن من التخلي عنه ويبقى لدي لفترة كبيرة ويتكرر أيضا هذه المقابلات

فهذا الاحساس ليس بيدي فأريد تفادي هذا الاحساس عندما أراها فلا يمكن بأي حال من الاحوال عدم حضور هذه الايام لأنها اجبااااااري أرجو المساعدة والاحساس بما أنا به .

هذا الاحساس لم احسه الا بعدما أرها فقط ولكني لا أفكر بها الا قليل جدا في الاوقات الاخرى ولكن عندما أراها أكون في أسوء حالاتي وأبقى على هذه الاحالة الكثير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أخي الحبيب " احمد " رداً على استشارتك السابقة :

دعنا نتحاور من أخ إلى أخيه وأقول لك : وبكل صراحة أن من يمتلك الثقة القوية بالنفس والقدرة على مواجهة العقبات لا يتعلم من التجارب السابقة له .

وسوف أخبرك بقصة عن شاب بنفس سنك وبنفس ظروف إلا أنه قد تكون ظروفه أشد منك قسوة وظلماً .. لك القصة لعل الله أن ينير لك دربك ويفتح لك بصيرتك للخير . اللهم آمين .

القصة : أتى لي شباب بعمر 24 سنه وهو من أحد الدول العربية وكان عند دخوله إلى عيادتي يسحب قدماه سحباً ولا يكاد يتزن ليس خوفاً من مقابلتي ولكن كان يشعر بثقل كبير وحملاً ثقيلاً أحسست به أنا قبل قوله لي ، سألته ما بك يا أخي ولماذا أنت منحني الظهر وذابل الوجه وحتى أن شعره بان عليه أثر التساقط وعيناه محمرة ولحيته مطلقه ... الخ .

قال لي وبصوت بحوح متألم : أنا أحببت فتاة تصلني بها قرابة من بعيد وتسكن بنفس العمارة التي أسكن بها ، وكانت مدت علاقتي بها 10 سنوات وتبدلنا بتلك السنوات ما يتبادل به الحبيب مع حبيبته والعشيق مع عشيقته والزوج مع زوجته ولكن لم يتجاوز الحرام أو ما يغضب الله ، ولم ينقصنا سوا الزواج والارتباط الحقيقي .

قلت له ممتاز أكمل :

قال : واتفقنا على الزواج وكنت أدرس بالجامعة وأعمل لتحقيق المهر وتقديمه لها ، وكان والد الفتاة دائماً ينادين يا زوج ابنتي ويا أبا نسب كما يقول مما جعلني أشعر بأنها زوجتي فعلاً قبل أن أتزوجها وكنت أغار عليها كما أن ليس لدي أخوات ولم يسبق أن رأيت فتاة في حياتي ، وكانت عند الخروج تخبرني بخروجها وعند النوم وعند الزيارات وعند الذهاب إلى الجامعة وعند وعند .... الخ .

وفي يوم طلب مني والد الفتاة أن أستعجل بأمر الزواج ، فكنت فرحاً بذلك أن والدها من يطلب مني ، فطلبت منه مهلة بسيطة كي أحقق بعض المال و أجهز الشقة ، علماً بأن الشاب من عائلة أقل من الوسط من الناحية المادية ، وأن الإيجار كما هو معروف في العالم في الوقت الرهن مرتفع ، غير الأثاث .... الخ ، فوافق والد الفتاة على طلبه ، فقام هذا الشاب يعمل ليلاً ونهاراً و لم يستطع التوفيق بين العمل والدراسة فترك الدراسة لفترة قصيرة حتى يستطيع التوفيق بين العملين فكان يعمل في الصباح والمساء ، وكان يقول ( لا أريد شيئاً من هذه الدنيا سوى أن يوفقني الله بهذا الفتاة ) فكانت الفتاة تتمتع بسمعة طيبة وخلق عظيم وجمال باهر ومواصفات لا تتوفر بالعديد من الفتيات ( هذا على حد قوله وقول من قام بزيارتي لمعالجة هذا الشاب ) بل إن الخطاب تركوا جميع الفتيات في المنقطة وكان الجميع يتنافس عليها وهذا حسب ما قيل لي و الله أعلم .

حتى الآن الأمور طيبة ، علماً أن هذا الشاب تعلق بهذا الفتاة تعلقاً جنونياً لا يكاد يوصف ، و لدرجة حبه لهذا الفتاة ذهب معها بعد دفع قيمة إيجار الشقة الباهظ الثمن إرضاء لها ، إلى شراء الأثاث ، بعد أن تحمل ديون كبيرة تعدت حدوده وحدود أسرته ، وحتى حدود من هم أفضل منه مستوى بالمعيشة ، وهذا كله إرضاء لها ولأسرتها . حتى الآن الأمور طيبة .

* ماذا حدث بعد ذلك : أتى أحد ممن تدين منه المال إلى هذا الشاب وقال له أنا واقع في مشكلة كبيرة وأريد مالي الآن ، علماً أن هذا الشاب أمضى ورقة بأن يسترجع النقود في حالة طلب الدائن منه المال مع وجود شهود وعددهم 4 أشخاص ، مما جعل هذا الشاب بمأزق لا يحسد عليه ، فقام هذا الشاب وتحدث مع والد الفتاة بالأمر ، فغضب الأب على هذا الأمر ، وليت غضب على الدائن بل غضب على الشاب وقال له أنت تضحك علينا ، وتريد التهرب ، اذهب ليس لدينا بنات للزواج ؟؟؟؟ ، ذهب الشاب إلى الدائن وسأله إمهاله بعض الوقت فرفض رفضاً قاطعاً وتوعد باللجوء إلى الجهات الرسمية لاستخراج حقه ، ذهب الشاب للبحث عن من يعينه و يقرضه بعض المال فلم يجد فهو حتى الآن مقترض من 3 أشخاص وبمبالغ كبيرة ، وكان بمقدوره تسديدها إن سار كل شي على ما يرام علماً أنه يعمل بوظيفتين يساعدونه من بعد الله على التسديد ولكن شاء قدر الله ، فبحث وبحث حتى أرشده أحد أقاربه على شخص خارج البلاد ليقرضه مبلغاً فسافر الشاب وفعلاً أخذ المال بعد مده 3 أشهر من أول ما طلب منه الدائن الأول المبلغ ، فحين عودته فرحاً بالمال وفرحاً بتفريج الله له كربته ، صدم صدمة قوية جداً فقدته بعض الأعصاب الحيوية في قدميه وهو حتى الآن يعاني منها وهو عدم القدرة على التوازن الكامل في أقدامه ، نسأل الله له الشفاء و العافية ) .

ماذا حدث ؟ وما هي المشكلة ؟ ... اعلم يا أخي الكريم إن هذه القصة شدت انتباهك وجعلتك تفكر وتقارن بين مشكلتك ومشكلة هذا الشاب ، واصل بالقراءة و انظر إلى العجب و العزيمة .

حينما عاد وجد أن من كان يرغب بالزواج منها عقد قرانها وزواجها بعد يومياً ذهب الشاب إلى الأب فلم يجد أذنا صاغية وتعبيراً منطقياً وذهب إلى عمها فكان الرد عنيفاً ، ذهب إلى الفتــاه التي تربطهم علاقة قوية جداً فقالت له ( لكل إنسان نصيب وهذا نصيبي ولك أنت نصيبك ) ؟؟؟؟؟؟ ، أين ذهب الحب أين ذهب الوفاء ؟ أين ذهبت الشقة ؟ أين ذهب المال ؟ أين ذهب العذاب والهم والحسرة والعمل ليلاً ونهاراً ؟ أين ذهب مستقبله التعليمي ؟ أين ذهب طموحه ومشاعره وتخطيط ؟ أين وأين ؟

أصبح عديما لا يعمل لا يأكل ويستطيع السير .... الخ ، و بابه لا يهدأ ممن يطالبون بأموالهم ، فتعاون إخوته وأقاربه وأصدقاؤه بتسديد بعض الديون وهو النصف وبقى النصف الآخر ، ورحمه من القلوب الرحيمة قبلوا بالصبر عليه حتى يشفى .

ولكن السؤال هل استمر هذا الشباب بالركود والاستسلام ، فقد قلت له كلمة واحدة مع بعض طرق العلاج ولكن هذه الكلمة أثرت عليه تأثيراً كبيرا بفضل من الله عز وجل وهي (( كن رجلاً ولو مرة واحدة في عمرك وواجه مشكلتك بقوه )) وأقصد بأن يكون رجلا ، بصفات المؤمنين الأتقياء ، ( الذين إذا إصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )

فلم يستسلم هذا الشاب قام ونهض وعاد لعمله وواجه مشكلته بكل بسالة وصبر ويقين بتعويض الله له خيراً ، وقلبه يعتصر الألم وقهراً وهو ينظر إلى من أحب وهي تصعد السلالم وتنزل منه مع رجل آخر وهم في نفس العمارة ، حتى أن حدثني أحد أقاربه بأنه لا يكاد يمر يوماً إلا وهو يبكي بكاء الأم على فقدان ولدها وهو راكعاً ساجداً داعياً مستغفراً ، فهو ترك كل شي لوجه الله ، وهذا مصدقاً لما جاء عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: ما من عبد ترك شيئاً لله إلا أبدله الله به ما هو خير منه من حيث لا يحتسب، ولا تهاون به عبد فأخذ من حيث لا يصلح إلا أتاه الله بما هو أشد عليه ) .

وبعد مضي سنه واحدة أتى فرج الله له ، بأن وفقه الله بالزوجة الصالحة التي عوضته خيراً كثيراً فعاد كما كان بل أشد فرحاً وسعادة وإيمانا وتقى ، بل وفقه الله لإكمال دراسته وحصوله على الوظيفة المرموقة التي غيرت حياته ، ولم يلتفت للماضي أبدا ، ورزق بولد وبنت سمى الولد عبد الرحمن والفتاة رحمة ، وذلك لما جاء على لسانه رحمةً من ربه عليه .

فهذا ما يجب أن يكون عليه المؤمن التقي والواثق من فرج الله وتعويض الله خيراً .

الآن يا أخي الحبيب وبعد قراءتك لهذه القصة كيف تجد مشكلتك ؟ أعتقد والله أعلم أنك تحتقرها ولو بنسبه 1% إن كان كذلك فنسبة 1% هي أول طريق لك لتقدم والنجاح وتجاوز مشكلتك بكل قوة ، فلن يستطيع مساعدتك غير نفسك ، ولا أحد يستطيع أن يفكر لك إلا نفسك ، ولا أحد يستطع أن يخرجك مما أنت فيه إلا " ربـــك " فهل توجهت له بقلب صافي ونية صافيه وبقلب المؤمن التقي الذي يطلب التعويض من الله وأن يبدله خيراً .

أترك الإجابة لك ، علماً بأني واثق وثقتي استمده من الله عز وجل بأنك قادر بإذن الله على تجاوز هذه المشكلة والتي لو تفكرت بها بعقلك واستثنيت قلبك لوجد الصورة الواضحة الغائبة عنك ، وسوف تسأل بينك وبين نفسك س : كيف غاب عني هذا التفكير ؟ كيف كنت بوهم وأضعت أجمل لحظات عمري بالتفكير والهم والأحلام المزيفة ؟

وإن صعب عليك أمر ، فنحن هنا في " موقع المستشار " نفتح لك أبواب قلوبنا ، ونشاطرك مشاكلك وهمومك ، وندعو الله لك بالتوفيق والسداد والتيسير بجميع أمورك .

الكاتب: د. عماد بن يوسف الدوسري

المصدر: موقع المستشار