روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات طبية وصحية | كيف أحافظ على سلامة الأحبال الصوتية؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات طبية وصحية > كيف أحافظ على سلامة الأحبال الصوتية؟


  كيف أحافظ على سلامة الأحبال الصوتية؟
     عدد مرات المشاهدة: 1444        عدد مرات الإرسال: 0

يسأل قارئ: أبلغ من العمر (27 عاماً) وأعانى من بحة فى الصوت امتدت لأكثر من شهر، وأخشى على الأحبال الصوتية، وعلى إصابات الحنجرة، فما هو العلاج؟ وما هى المأكولات التى تؤثر على صحة وسلامة الأحبال الصوتية؟

يجيب على هذا السؤال الدكتور حمدى يوسف، أستاذ الأنف والأذن والحنجرة، مشيراً إلى أنه:

قد يكون هناك مشكلة فى الأحبال الصوتية لدى هذه الحالة، والتى تستلزم الذهاب إلى طبيب متخصص لتشخيصها فى أقرب وقت، كما يفضل البعد عن الكلام، وكذلك البعد عن تدخين السجائر، حتى لا تزداد الحالة سوءاً.

ويضيف يوسف إلى أنه يفضل تناول بعض المشروبات الدافئة، والتى من شانها أن تخفف من وطأة المشاكل الموجودة بالأحبال الصوتية، التى من خلالها تؤثر على قوة وصحة الصوت، وتتسبب فى حدوث هذه البحة، كذلك يفضل تناول بعض الأدوية والمضادات الحيوية التى تساعد فى علاج المشاكل الموجودة بالأحبال الصوتية، وتعالج الالتهابات الموجودة بها، كما ينصح يوسف بالبعد عن الشطة أو المسبكات، التى قد يفضلها المصريون فى كثير من أكلاتهم، والتى من شأنها إلحاق الضرر بسلامة وصحة الحنجرة، والتى بدورها تؤثر على صوت الإنسان.

يذكر أن الحنجرة عضو غضروفى يقع فى مقدمة الرقبة (أعلى الرقبة) من أسفل العظم اللامى، وحنجرة الرجل تكون أكثر بروزاً فى الرقبة عن حنجرة السيدة، كما أن الحنجرة عضو أساسى فى الجهاز التنفسى، وتعمل كصمام أمان لمنع تسرب الأكل أو الشرب أثناء البلع إلى القناة التنفسية، بالإضافة إلى أنها عضو أساسى فى جهاز الكلام، حيث يتم فيها انقباض الأحبال الصوتية مع مرور الهواء من الرئة أثناء عملية الزفير.

وتتكون الحنجرة من عدة غضاريف فردية، هى: الغضروف الدرقى، والغضروف الحلقى، وثلاثة غضاريف زوجية هى: الغضاريف القرنية، الغضاريف الأسفينية، والغضاريف الأرتينويدية.

وتتصل هذه الغضاريف بعدة أربطة (يبطنها من الداخل غشاء مخاطى) وعضلات، وهى تعمل على تقريب أو إبعاد الحبال الصوتية أثناء الشهيق أو الزفير، وكذلك أثناء البلع أو الكلام، كما يوجد عند مدخل الحنجرة غضروف مغطى بغشاء مخاطى يسمى لسان المزمار يتحرك ليقفل الحنجرة أثناء بلع الطعام، وعلى السطح الداخلى للحنجرة يوجد بروزان على كل ناحية يسمى البروزان العلويان بالحبلين الصوتيين الكاذبين، ويسمى البروزان السفليان بالحبلين الصوتيين الحقيقيين، وتتحكم هذه الأحبال الصوتية فى نغمة الصوت بواسطة الشد والارتخاء، ويقوم بذلك عضلات صغيرة متصلة بغضاريف الحنجرة.

أما عن وظائف الحنجرة، فهى عضو مهم وحيوى بالنسبة للتنفس والبلع، إذ إنها تعمل كصمام أمان لمنع دخول الأكل والشرب إلى الرئتين أثناء البلع، وكذلك منع دخول أى أجسام غريبة. وهذه هى الوظيفة الوحيدة للحنجرة فى بعض الحيوانات، إلا أنها تكتسب صفات أخرى لكى تقوم بوظائف إضافية مهمة فى الإنسان والحيوانات العليا.

إذ إن القدرة على الكلام تقوم أساساً على إصدار الصوت عن طريق الأداء الوظيفى السليم للحبال الصوتية. وستساعد الحنجرة فى البلع والتنفس والكلام والصوت وسيلة اتصال وتفاهم يبين الحالة النفسية للمتخاطب، قد يبين الحالة الصحية للمتخاطب سواء الحالة العامة أو حالة الجهاز التنفسى.

ويصدر الصوت من الحنجرة من خلال تحرك الأحبال الصوتية انقباضاً وانبساطاً بطريقة سلسلة. فيأخذ الإنسان شهيقاً عميقاً وتقوم الأحبال الصوتية بالتلاقى والتلامس، ثم تنقبض عضلات الصدر والبطن فيخرج الهواء من بين حبلى الصوت، وتحدث له الذبذبة التى ينتج عنها الصوت. وبتغيير درجة انقباض الأحبال الصوتية، والتغيير المناسب فى الطول والتوتر تحدث الاختلافات فى نبرات الصوت.

وبالنسبة لقوة الصوت، لابد من توافر الطاقة (وهى كمية الهواء المخزون بالرئتين) مع سلامة حبلى الصوت والغشاء المخاطى المبطن لهما، وكذلك الالتقاء الناعم بين حبلى الصوت، ومع استمرار الكلام ونفاذ تلك الطاقة، يخفت الصوت شيئاً فشيئا. ولكى نتمكن من استمرار الكلام فى نفس واحد، فإننا نعوض هذا الخفوت بالحركة العنيفة للحبال الصوتية، ولكى نستعيد القدرة على الكلام لا بد أن نكف عنه لكى نتمكن من أخذ شهيق.

أما بالنسبة لسلامة الصوت ونقائه، فهذا يستلزم تلامس حبلى الصوت بنعومة مع السلسلة، وسلامة الغشاء المخاطى، بمعنى أن أى خلل فى هذا يؤدى إلى تغيير فى نبرة الصوت، وظهور بحة الصوت، وفى المعتاد تكون البحة مصاحبة لضعف الصوت إلا أنه أحيانا يظهر كل منهما منفرداً، وذلك فى بعض مراحل أمراض الحنجرة.

الكاتب: أمين صالح

المصدر: موقع اليوم السابع