روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات أسرية | كيف أحمي ابنتي.. من الرذائل؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات أسرية > كيف أحمي ابنتي.. من الرذائل؟


  كيف أحمي ابنتي.. من الرذائل؟
     عدد مرات المشاهدة: 1394        عدد مرات الإرسال: 0

بسم الله الرحمن الرحيم.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

تعاني بعض الأمهات من صعوبة في التعامل مع بناتها المراهقات في مسألة اللباس المحتشم والتعامل مع مغريات العصر من محمول وبلاك بيري وغيرها

فالأم تربي ابنتها تربية صالحة وتحاول تطبيق ضوابط محددة لإستخدام مثل هذه الأجهزة وتمنع اللباس المخالف لضوابط الشرع ولكن حالما تخالط ابنتها الأخريات من قريباتها وصديقاتها فهي تطالب بأن تواكبهن في اقتناء هذه الأجهزة

وتشعر بأن لباسها يكون شاذا في مثل هذه المجتمعات التي أصبحت تموج بالعري والتشبه بالكفار والفاسقات فما الأسلم لذلك

والموقف الذي يتخذه الوالدين في مثل هذه الأمور والذي يجعل البنت تقبل ذلك بقناعة وبدون ضغوط وتستطيع معرفة الصواب من الخطأ بنفسها مع خالص الشكر والتقدير

أهلا وسهلا بك أم جمانة في موقع المستشار..

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..

قال الله تعالى { إنما أموالكم وأولادكم قتنة}[ التغابن:28] ،وقال تعالى { المال والبنون زينة الحياة الدنيا}[الكهف:46] ، فكيف نجمع بين الرغبة في زينة الحياة الدنيا والخوف من الفتنة بهم ؟

سؤال عظيم تردد في كتب المفسرين وعلماء التربية والنفس والاجتماع وغيرهم وذلك لعظم مقام التربية وتنشئة الجيل الجديد فأنصحك بقراءة بعضها ففيها خير كثير ومنها كتاب بناء الأجيال للدكتور عبدالكريم بكار..

واعلمي يا أم جمانة : أن الهاجس الذي يتملكك في رسالتك الكريمة هو هاجس كل أم وأب ومربي ومفكر يريد الإصلاح وتنمية النشء تربية متوازنة بين التمسك بالفضائل.

ومتابعة الوسائل العصرية سواء كانت في اللباس أم في الوسائل التقنية خاصة مع كثرة المتغيرات وقوة التحديات التي يمر بها الجيل الجديد..

من أجل هذا كان لزاما علينا الوعي بصعوبة هذه المرحلة من عمر الأبناء ذكورا وإناثا والاستعداد لها، وأشد ما أنهكت فيه النفوس هو بناء نفوس جديدة وما سميت النفس نفسا إلا لنفاستها فقدمي لابنتك الصغيرة كل اهتمام وحب وتقدير لكي تشعر بقيمتها الذاتية وفيمتها عند ربها.

وقيمة أعمالها وأفكارها وطموحاتها وهنيئا لها بإذن الله فصناعة الإنسان يستهلك الوقت والقوى وأصعب ما بذلت فيه المهج والأبدان هو صناعة إنسان يحب الله ورسوله ويخافه ويعمل بما أمر به دينه..

عزيزتي:

من الأولى أن نبادر -جميعا- إلى ما يلي:

1- ترسيخ حب الله ورسوله في نفوس أبنائنا وبناتنا.

2- تعويد الطفل على المراقبة الذاتية وتنمية التحصين الذاتي فهو المناعة الحقيقية من الوقوع في الخطأ.

3- الحوار الهادئ اللطيف بين الأم وابنتها وسيلة رائعة وعميقة جدا لتغيير القناعات الباهتة في نفوس الأبناء.

بل هي محاولة لاستجلاب ما في أذهان الناشئة من معايير لرؤية ما حولهم، فلا تمر عليك المواقف والمشاهدات سواء كانت في المنزل أم خارجه ،وتحري الدقة والمفاهيم الأساسية ، وابتعدي عن المواقف المثيرة للجدل أو الخلافات .

4- دعي ابنتك الجميلة تضع حدودا لكل شيء، هذه الحدود هي من القيم الثابتة، فلو لبست فتاة فستانا قصيرا ما الحدود المسموح بها ، لماذا ، كيف رؤيتك لمثل هذا الموقف؟؟

عند استعمال البلاك بيري من نراسل ؟ ماذا نرسل؟ويمكن-بسهولة- متابعة كل شيء معها بالتسجيل في قائمتها، أو سؤال بعض صديقاتها المقربات كأخت أكبر منها أو بنات خالاتها أو صديقاتها.

لكن دون أي أدنى إثارة للشك أو الارتياب في تصرفاتها أو التعليق والسخرية والتهكم بها فهذا يهدم ولا يبني فاحذري من ذلك ..

وهكذا تبدأ الفتاة الصغيرة تعمل عقلها في المواقف وترتب أفكارها في ذهنها الصغير .

5- طوري مهارات ابنتك في كل ما تحبه سواء الاستخدامات التقنية أو القراءة أو المشغولات اليدوية أو غير ذلك وشاركيها بحب واستمتاع عالي وراقبيها بحب من بعيد.

6- الثناء والحمد لمواقفها المشرفة سواء معك كبر وإحسان لك ولوالدها أوجدودها أم مع زميلاتها أم مع أخوانها أم غير ذلك فالأبناء -خاصة في مرحلة المراهقة- بحاجة للمسات الحانية والكلمات المعسولة واللحظات الجميلة من الحب والحنان، وحاولي زيادة جرعة الحب والحنان قليلا ..

وأي قلب يملك حبا أو حنانا أكثر من أم رؤوم مثلك.

7- حاولي أن تخففي من نسبة القلق والتخوف واستبدليها بمشاعر الثقة والإقناع والتفويض لكي تنشأ فتاتك قوية الشخصية غير مهزوزة أو مضطربة تخاف من كل جديد وكل متغير، فاليوم نحن معهم وغدا يواجهون الحياة لوحدهم .

وقبل هذه السباعية التربوية الذهبية وختامها عليك بالدعاء والابتهال وتفويض الأمر لله العلي الحكيم أن يهدي أبناءنا وأبناءك لكل ما يحب ويرضى من الأقوال والأفعال ,أن يسددهم وأن يجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن..

وكل التحية والتقدير لك.

الكاتب: د.هدى بنت دليجان الدليجان

المصدر : موقع المستشار