روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات تربوية واجتماعية | كيف أنقذها.. من فخ المعاكسات؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات تربوية واجتماعية > كيف أنقذها.. من فخ المعاكسات؟


  كيف أنقذها.. من فخ المعاكسات؟
     عدد مرات المشاهدة: 687        عدد مرات الإرسال: 0

السلام عليكم.. اختي الان عمرها 25 اكتشفت انها تكلم شاب عندما اخبرتني اختي الصغرى بذلك فواجهتها.

وعرفت انها خرجت معه لشقه فقبلها فقط اخذت منها الجوال وكلمتها بلين وسترت عليها

وبعد فترة الحت على امي وهي للاسف على نياتها واشترت لها جوال رغم انها تعلم القصه.

ثم بعدها اكتشفت انها عادت ودائما احلامي هي التي تنبهني فابلغت اخي الاكبر وضربها وحرمناها الكمبيوتر واخبرتنا انه يريد الزواج منها وتعرفت عليه بالنت

بعد فترة ارجعنا لها الكمبيوتر لان تخصصها بالجامعه بعد سنه تخرجت وتوظفت واشترى اخي لها جوال للاسفز

اكتشفت ان لديها جوال اخر مخبا وله رمز قفل وبالانجليزي انا مصدومة علما بان هناك عريس سيتقدم قريبا

هل اواجهها ام انتظر لربما العريس يناسب وتنسى ام احرمها كل شيء حتى الوظيفة لاني اخشى ان تذهب معه.

وربما هو نفس الشخص الاولام اخبر اخي ارجو الرد العاجل (انا الان مطلقة ويكنني مراقبتها لكن ماذا افعل اريد حل تربوي يقنعها؟؟م

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

أختي المباركة أسعدك الله في الدنيا والآخرة، وجعل لك من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقك من حيث لا تحتسبين.

أسأل ربي أن يعينك ويسددك لما فيه نفع أختك وأسرتك جميعا ويجعلها سحابة صيف تمر عليكم وتنجلي بتيسير منه سبحانه.

 أختي المباركة أقدر حرصك وتلهفك لمعالجة الأمر ، لكن يلزمك الهدوء والروية والكثير من التفكير العميق حتى تتمكنين بإذن الله من معالجة المشكلة بأمان.

وقد اقترحت تزويدك بطريقة لإقناع أختك وقاها الله السوء، فأحب أن ألفت إلى أن الحل يتجاوز الإقناع, إذ الإقناع يكفي عندما تكون الحقائق واضحة والإنسان مقبل يطلب المشورة.

أما عندما لا يتضح الأمر والإنسان مدبر عنك ويخفي ما في نفسه فالحل يلزمه جهد مضاعف .

أختي المباركة يمكن أن نستخلص من عرضك للمشكلة ما يلي:

• أختك لها سابقة في المعاكسات الهاتفية مع شاب والخروج معه إلى شقة ـ قبل تخرجها من الجامعة ـ وقد اعترفت بذلك وذكرت أنه يريد الزواج.

• لدى عدد من أفراد الأسرة علم بالموضوع ، ومن هؤلاء والدتك حفظها الله ، والتي قد لا يكون لديها إدراك تام لأبعاد المشكلة وأثرها على أختك.

• كانت هناك محاولات للعلاج باللين ثم بالعنف والحرمان من وسائل الاتصال.

• اكتشفت مؤخرا وجود هاتف لديها مخبأ ، مما ولد لديك شك أنها مازالت مستمرة في سلوكها ، لكن ليس لديك معلومات عن مستوى المشكلة ونوعها.

• يوجد عريس يوشك أن يتقدم لأختك، ولديك شك أنه قد يكون الشخص الذي على علاقة بأختك؟!وهذه نقطة لم توضحيها.

وكنت أود لو ضمنت رسالتك معلومات حول الجو الأسري دينياً واجتماعياً وتربوياً ومادياً.

ومعلومات عن شخصية أختك وعلاقاتها بأفراد الأسرة خاصة أنت ، ومعلومات عن شخصية الأخ وتفهمه وهل هو الولي الشرعي للفتاة؟

وهل هناك أفراد آخرين سواء من داخل الأسرة أو من المقربين قد يكون لهم دور إيجابي.

أوصيك بارك الله فيك في المرحلة الأولى لعلاج المشكلة بالعمل في ثلاثة محاور:

أولاً: العمل مع الذات: الاستعانة بالله ، تجديد النية لله ، التثقيف الذاتي حول المشكلة.

• احتسبي ما تقومين به نحو أختك خالصاً لله أداءً للأمانة ودورك في إصلاح أسرتك، ثم الجئي إلى الله وتوجهي إليه بالدعاء وخاصة في الثلث الأخير وأكثري من الاستغفار.

• اعملي على تثقيف نفسك في هذه المشكلة بالرجوع لمصادر مناسبة ، واسعي إلى فهم الدوافع والأسباب التي توقع الفتاة في المعاكسات وهي تتلخص في ثلاثة دوافع وأسباب:

 ضعف الوازع الديني والجهل بعواقب الأمر الدنيوية والأخروية.

 اشباع لحاجة مفقودة لدى الفتاة ، وهذا الدافع لا يعمل في الواقع إلا في غياب الأول.

 أن الفتاة وقعت في شرك المعاكسات ثم تنبهت وحاولت الانسحاب ولكنها استمرت تحت تهديد بفضحها بتسجيلات أو صور.

ويقع عليك حفظك الله عبء تحديد الدافع لدى أختك لممارسة هذا السلوك، ثم في ضوءه تعملين على علاج المشكلة وهذا هو المحور الثاني.

ثانياً: العمل مع أختك : بناء الثقة ، التحقق من وجود المشكلة وتشخيصها وفهم الدوافع والأسباب ، العلاج .

اعلمي بارك الله فيك أن أختك شبت عن الطوق فهي الآن أمرأة وليست طفلة ، ولا أخال الشدة والعنف يفلحان معها وفي حال وجود علاقة عاطفية لها مع أحد الشباب فإن الحرمان والضرب يؤججها.

كما لا أظن أن قطع وسائل الاتصال وحرمانها من الوظيفة يفيد ـ خاصة مع لين الوالدة حفظها الله فما يمنع اليوم يعاد غداً ـ .

فضلاً أن أختك في ظل ثورة وسائل الاتصال لن تعدم وسيلة تتواصل بها مع من تريد وقد وقفت بنفسك على ذلك في المرة السابقة.

ولذا بارك الله فيك عليك أن تتدرجي في الخطوات التالية والتي تتطلب منك الحلم والهدوء وكظم الغيض :

• اعملي على تعزيز علاقتك مع أختك وتوثيقها بالتحبب إليها بالكلمة الطيبة والحديث اللطيف والهدية المناسبة وممارسة بعض الأنشطة المشتركة حتى تطمئن إلى ودك وشفقتك عليه.

وهذا لن يتم بين عشية وضحاها بل يلزمه أيام وقد يتطلب مدة أطول ، وهذه الغاية قد تكون متحققة عندك سابقاً.

• حدثيها أن هناك عريس متقدم لها، وخوضي معها في موضوعات الزواج والمواصفات التي ترغبها في زوج المستقبل ، ويمكن أن يتم ذلك في جلسات متفرقة.

• (تحتاج هذه الخطوة استحضار مهارتك في الحوار ، وهي مهمة وعليها يعتمد باقي العمل) .

في لحظة مناسبة أثيري الموضوع على أساس أنه ذكرى قديمة ـ دون أن تكشفي لها معرفتك بالجوال الذي تخفيه ـ ويمكن طلب مقارنة مواصفات هذا المعاكس بالمواصفات التي ترغبها ..... ،ثم اتركي لها المجال لتتحدث وأنصتي لها لتفرغ ما في جعبتها.

وأعطيها الآمان وادفعيها للمزيد من الحديث بأسئلة قصيرة وسريعة تطرحينها بهدوء وحب ، ويفترض بك أن تنجحي في التحقق من استمرارها في علاقتها.

وإذا كانت العلاقة مستمرة ، ما المدى الذي وصلت إليه؟ ، كما يفترض أيضاً أن تفهمي أسبابها ،واسم المعاكس ورقمه وأي معلومات أخرى عنه، وأنت في كل هذا تتحلين بالهدوء والحكمة والروية.

• بعد تحديد العوامل الدافعة لأختك لممارسة هذا السلوك فإن كانت الأسباب تتصل بالأول والثاني من الأسباب التي ذكرناها.

وكانت العلاقة لم تتجاوز المكالمات الهاتفية ، اعملي بأسلوب تربوي هين ولين على تذكيرها بالله وبيان الحكم الشرعي.

وعواقب الأمر واستشهدي بقصص من سلكن هذا الطريق وأن هذا المعاكس ذئب بشري يعبث بها ولا يريد إلا إفسادها ثم تركها ولا يهدف إلى الزواج ألبته ، وهنا تتضح أهمية التثقيف الذاتي الذي قمت به ويظهر أثره في قدرتك على عرض أفكارك بأسلوب سلس ومرن.

ويفيد جداً إهدائها كتيبات وأشرطة عن الموضوع والتأكيد عليها قراءتها والاستماع إليها لتكون مادة تتناقشان فيها وتعينك في تحقيق غايتك، وإن كان الشاب يهددها ننتقل للمحور الثالث.

ثالثاً: العمل مع المعاكس : الهجوم عليه وتأديبه بعد توفر معلومات عن الشخص استعيني بهيئة الأمر والنهي عن المنكر( سواء كان يهددها أم لا)، وهم سيقومون بالواجب بإذن الله نحو تأديبه والأخذ على يده .

ختاماً أختي المباركة قد ترين أن هناك شخص ثقة حكيم في محيط الأسرة تسندين له مباشرة الموضوع أو الاشتراك معك في حله.

فإن كان أخيك يتحلى بهذه الصفات فمن المفيد ألا يكون بعيد عن الموضوع.

كما أن الإجراءات التي اقترحتها كافية فقط في حال عدم تجاوز المشكلة حدود التواصل الهاتفي ، وفي حال توصلك إلى معلومات تفيد تجاوز العلاقة لهذه الحدود فنأمل بارك الله فيك التواصل معنا .

وفقك الله وأعانك.

 الكاتب: أ. أمل عبدالله الحرقان

المصدر: موقع المستشار