روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات تربوية واجتماعية | كيف أنمي.. ثقة طفلتي؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات تربوية واجتماعية > كيف أنمي.. ثقة طفلتي؟


  كيف أنمي.. ثقة طفلتي؟
     عدد مرات المشاهدة: 594        عدد مرات الإرسال: 0

لدي ابنه عمرها خمس سنوات وابن عمره سنه ونصف .. ابنتي ذكيه والحمد لله كثيرة الحركه عناديه لاتسمع مااقوله لها تقوم بعكس ما اطلب.. احيانا عندما تعاند وتتمسك برايها اظطر الى ضربها وتوبيخها وانا والله لا اريد ذلك ولكن بعد تنبيهها اكثر من مره ولا تستجيب اضربها..

ابنتي لا تثق بنفسها تنظر كثيرا لما عند غيرها ابنتي يادكتور عندما ترى مالدى غيرها تريد كل ماتراه وتقول ان مالديهم احسن مما لديها اراها وهي تنظر لهم وتراقبهم ويدها في فمها دائما تشعر بان مالديهم وان كان يشبه ماعندها الا ان مالديهم افضل واجمل..

كيف اقوي الثقه لديها واجعلها تفرح بمالديها وكيف ازيل منها شعورها بالنقص كثيرا احزن لما هي كذالك ..عندما تجتمع كل اسبوع مع أبناء خالاتها تكثر الشكاوي منها ضربتني.. دفتني ..اذتني ..اخذت اغراضي ..وهكذا .

غير ذلك كثيرة البكاء لديها البكاء في كل شي نوم ..جائعه..اريد كذا .. اريد كذا .. لا اعلم التعامل الصحيح معها افيدوني في اساليب التعامل الصحيحه اعلم ان سبب سلوكها الخاطئ انا ولكن لا اعلم ماالتعامل الذي اقوم به وجعلها هكذا

اريد ان اكون افضل ام لأولادي وهم بالتالي افضل الاولاد..جزاكم الله خيرا..وادعو الله الاعانه لي على تربيتهم احسن تربية

الأخت الفاضلة أم غلا حفظك الله ورعاك .

وعليك السلام ورحمة الله وبركاته .

وأهلا بك أختنا كريمة نتعاون معا في تربية أبناءنا الأعزاء ومحاولة فهمهم في الدرجة الأولى كي تتمكن الأم من التعامل الملائم لطفلها.

ما يضايق الأمهات أن ترى طفلها لا يثق بنفسه لأنها تخاف أن لا يجد له مكانا في المستقبل ولا ينجح بحياته وعلاقاته ودراسته ولكن اعلمي يا أختي أن سلوك ابنتك طبيعي فالأطفال عموما في هذه السن يشكلون فهمهم للحياة وشخصيتهم الخاصة ويحاولون استعادة مجد الطفولة حين كان مدللا بلا شروط.

.كما يحاولون إيجاد تفسير للعلاقات حولهم فهم يتساءلون كثيرا :لماذا ماما أنجبت غيري؟ولم تغيرت معي وصارت تعتني بأختي اكثر؟لماذا لا تلعب معي ولم لا يلعب معي فلان في المدرسة ؟ لماذا يقولون لي أنت كبيرة وكانوا بالأمس يؤكدون على أنني طفلة صغيرة؟ لم تطلب مني أمي أن ألاعب أختي وأسليها وكنت دوما أنا من يسلى ويلعب الآخرون معه؟لماذا يشتري الآخرون كل هذه الأشياء وأنا عندي بعضها أو ما عندي مختلف عنها؟لماذا تضربني ماما وتؤلم ذراعي؟؟لم يصرخ بي أبي بدون سبب؟؟لماذا يتضايقون حين ابكي ويصرخون بي وكانوا من قريب إذا بكيت يحملوني ويدللوني؟؟؟ .

كثير من الأسئلة الحزينة يسألها الطفل لنفسه حين تتغير معاملتنا فجأة معه حين يدخل المدرسة أو يولد أخ له فتضطر الأم لتوزيع اهتمامها على الاثنين ..دعينا نلخص معا أسباب سلوكيات ابنتك يا سيدتي :

1- وجود طفل آخر مولود ككل الأطفال أثر عليها وتبكي للفت الانتباه والحصول على الاهتمام الذي كانت تحظى هي به كله وفجأة انتقل إلى غيرها .
2- يعتبر الضرب من أكثر أسباب تنامي السلوكيات غير المرغوبة كالبكاء المستمر والشكوى والصراخ وضعف الثقة بالنفس وبالتالي ضعف إنشاء العلاقات الاجتماعية والتعاطي مع المواقف المختلفة .
3- هناك فروق تكوينية وجدانية وغيرها بين الأطفال فلا نستطيع مقارنة أي طفل بآخر ولا يوجد قالب معين نضع فيه الطفل فيصبح مثاليا كما نريد فهي سلوكيات طبيعية وليست مرضية ولا تحتاج إلى علاج وإنما إلى تعامل صحيح.

اقتراحاتنا لك اختنا الفاضلة:

أولا : توقفي فورا عن الضرب أو الدفع او الصراخ أو أية حركات في محاولة منك لإيقاف البكاء على سبيل المثال لأن حركات الاهانة تجاه الطفل تخفض ثقته بذاته أكثر وتزيد من شعوره بالمهانة أمام الآخرين وتتسبب بكثرة البكاء والشكوى وعدم الرضا وفشل في عقد الصداقات مع الآخرين.

ثانيا : إعطاء الاهتمام الشخصي الخاص بها بدون ارتباط هذا الاهتمام بأختها الأصغر وإعطاءها الفرصة للسهر وحدها معكم والخروج والنوم أحيانا في حضنك وحسن مصاحبتها فهي كالشخص الكبير في الإحساس والاحتياجات الشخصية والانتباه فلا تبخلي عليها بمشاعر المودة التي تمنحينها لصديقتك المقربة ومحاولة الإرضاء فهي أولى الناس بذلك .

ثالثا : كثرة الحديث معها للتسلي وتعوديها على أن تكون صديقة لك وناقشي معها كيفية مصاحبة الأطفال واللعب معهم ولا تتطرقي إلى مسالة البكاء أو السلوكيات الأخرى. شاركيها القصة والنشيد واقضوا معا وقتا ممتعا في المنزل كل يوم .

رابعا : ناقشيها أيضا في مسالة الممتلكات وكيف ان كل شخص لديه ممتلكاته الخاصة ويحبها ويحافظ عليها وهنا أشير لك أختي أن هذه المسالة ستنتهي تلقائيا عندما تحصل ابنتك على اهتمامك المناسب وعطفك ومحبتك وحديثك اللطيف المشجع ودعمك الكامل لها .

إن حضنا دافئا للطفلة حين تبكي أو تشكو يعالج أفضل بكثير من ألف كلمة تقال لها فاحرصي على إغداق الحنان والمحبة والتعبير بالكلمات عن ذلك ومشاركتها اللعب أحيانا وزيارتها في المدرسة ..أنت أمها يا عزيزتي فكوني حبيبتها وصديقتها ولتكن هي كذلك بالنسبة لك منذ الآن وسوف ترين الفرق بإذن الله تعالى أتمنى لأسرتك الحياة الهنيئة ولبناتك الصلاح والهداية . انتهى .

الكاتب: أ. أسماء أحمد أبو سيف

المصدر: موقع المستشار