روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات أسرية | لا تريدني زوجا.. لابنها

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات أسرية > لا تريدني زوجا.. لابنها


  لا تريدني زوجا.. لابنها
     عدد مرات المشاهدة: 568        عدد مرات الإرسال: 0

اولا اشكركم على هذا الموقع الاكثر من الرائع مساعدة الاخرين في طلب الاستشارة منكم الله يتقبل منكم و ان يجعله في ميزان حسناتكم.

انا امرأة ابلغ من العمر 23 سنة متزوجة من سنتين وعندي ابنة.اتمنى منكم ان تساعدوني في حل مشكلتي ارجوكم اناوالله العظيم محتاجة لمساعدتكم .

انا و زوجي تزوجنا عن حب وقناعة في سنة الخطوبة كان كل شي جيد للغاية بعدها تزوجنا في اول سنة من الزواج بدات الاحظ ان امه تغار عليه كثيرا وانها لا تريدني ان اكون زوجة للابنهاللانها تخاف ان اخذه منها

وتفهمت مدى حبها للابنهابدات اناقشها في هذا الامر ان مكان الام وحده وحنانها ومكاني انا كازوجة فقط لكنها امراءة صعبة جدا لاتفهم كل مرة عندما يذهب زوجي للعمل تاتي للغرفة عندي وتتشاجر معي باسلوب غير لائق

تجرحني بكلامهاوتقول لي اني لا اناسب ابنها واني ساخذها منهاوانه كان لا يريد ان يتزوج بي.... وفي اخير كلامها تخبرني الا اخبر ابنها بما حصل وفعلا لا اخبره ويتكرر الشجار اكثر من مرة

بعدها بشهور تغير زوجي معي وكان غير مرتاح في حياتنا الزوجية الخاصة وانا كذلك وعندما اناقشه في الامر يرفض ان يحاورني في الامر للانه يخاف من امه ام متسلطة جدااااا وللانها تتنسط من وراء نافدة غرفة النوم الخاصة بنا

وكان يتيمم من الجنابة رغم وجود الماء للانه يخاف منها ولله العظيم على ما اقول شهيد واخيرا اكتشفت ان زوجي يخونني كانت صدمة بالنسبة لي للانني تعبت من مشاكل امه كيف لي ان ازيد مشاكل الخيانة ناقشته في الامر طلبت منه سبب خيانته

وهل انا مقصرة معك في شي قال لا بس الشيطان الله يلعنه ووعدني انه لا يفعلها مرة اخرى نسيت الموضوغ بصعوبة بالغة للاني احبه واهتم به كثيرا رغم غيرة امه الغير الطبيعية واهتم بنفسي كثيرا وانا انسانة جميلة جدا ومتدينة وكل ما يريده افعله...

في يوم خلقت امه وبنتها مشكلة ليخرجوني من البيت وقالت للابنها اني اتهمتها بالسحر وانا ولله ما فعلت ذلك وصرت احلف له بس هو ما صدق واخذني لبيت اهلي وتركني هناك بعدها بعث لي رسالة في التلفون اني ابقئ عند اهلي وطلب مني اني ما اكلمه ولا اجي لعنده

وقال في اخير الرسالة **والبنت اربحي بيها** وانا الان صار ل 6 اشهر عند اهلي وتدخلو ناس من اهلي واقارب له لصلح بيني وبينه وهو يقول لهم حتئ افكر و يقول لهم انه كان بيكون شجار بيني وبينه وانه اصلا كان لا يريدني لزواج ان اهله

هم الذين فرضوا ذلك عليه هذا لكلام كنت اسمعه من امه انصدمت منه من كلامه وكذلك اهلي كيف كان يكذب علي رغم انه كان شخص متدين ملتحي لكن بعد خروجي من البيت زال الحية!!!!

وطلبت منه في رسالة هاتفية انه اواجه لكنه لا يجاوب تعبت ومصدومة ولله العظيم لا اعرف ماذا افعل ارجووووكم

ساعدوني الله يجزاكم كل خير

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد .

مرحبا بكِ وسط أهلكِ وأحبابكِ في موقع المستشار، داعين الله سبحانه وتعالى أن يفرج كربك و يدبر لكِ أمركِ، ويصلح لكِ شأنكِ، ويجمع بينكِ وبين زوجكِ، ويكتب لكِ السعادة ويعينكِ علي طاعته.

ابنتي الحبيبة.. قرأت رسالتكِ وتألمت لألمكِ ومعاناتكِ، ولكنني استشعرت من خلال سطوركِ أنكِ لم يكن لديكِ الحكمة والكياسة للاستحواذ علي قلب حماتكِ في أول الأمر، ففي فترة الخطبة كان من المهم جدا أن تنسجي علاقة بينكِ و بين حماتكِ خيوطها الحب و الاحترام، وذلك بأساليب شتي كالهدية والكلمة الحلوة والابتسامة العذبة و الاهتمام بها وقت مرضها وغيرها من الوسائل التي من الممكن أن تفعليها حتى تتربعي علي عرش قلبها، ولكن مع الأسف حسبما فهمت من رسالتكِ كانت رؤيتكِ مقتصرة علي زوجكِ فقط (أنا و زوجي تزوجنا عن حب وقناعة) ونسيتِ أن الزواج انصهار أسرتين معا، خصوصا أنكِ ستعيشين مع حماتكِ، فالحب والقناعة بينك وبين زوجكِ لا يكفيان وحدهما لاستقرار أسرة وليدة ستنمو من داخل رحم الأسرة الكبيرة التي تعتبر حماتكِ هي قائدها ومحركها والمهيمن عليها. لهذا اعتبرتِ الحب والاقتناع بينك وبين خطيبكِ مؤشر لحياة زوجية ناجحة (في سنة الخطوبة كان كل شي جيد للغاية) ولم تبذلي جهدكِ و فكركِ لزرع الحب والاقتناع بينكِ وبين من ستشاركينهم الحياة تحت سقف واحد.

وبعد الزواج بدأت إرهاصات الغيرة تسيطر علي الحماة فهي تري امرأة غريبة قد استحوذت علي ابنها وقرة عينها (لا تريدني أن أكون زوجة لابنها لأنها تخاف أن آخذه منها). وجميل أنكِ فهمت هذا الأمر واستشعرتِ أحاسيس الأم، ولكن يا قرة عيني من الخطأ أن تواجهي الأم بمثل تلك المشاعر وتبيني لها أنكِ تلاحظين أنها تشعر بالغيرة منكِ ثم تحاولي لفت نظرها بطريقة مباشرة بضرورة الفصل بين مكانة الأم ومكانة الزوجة (بدأت أناقشها في هذا الأمر أن مكان الأم وحده وحنانها ومكاني أنا كزوجة فقط) .

فمهما يكن من حقائق، ليس من الحكمة أن نكشفها بهذه الطريقة ولمن؟ للأم التي ربت وسهرت وتعبت وضحت،وهي الأكبر سنا ومكانة علي كل حال، وممن؟ من فتاة صغيرة غريبة جاءت لتستحوذ علي ثمرة الفؤاد وتتربع علي قلبه، فشاطت الأم غيظا وحنقا خصوصا وهي تري هذه الدخيلة علي الأسرة تقطف الثمرة التي روتها الحماة برحيق قلبها فأنتي كما ذكرتِ (أحبه وأهتم به كثيرا واهتم بنفسي كثيرا وأنا إنسانة جميلة جدا ومتدينة وكل ما يريده افعله).. لهذا دبرت الحماة و أحكمت التدبير لتتخلص منكِ (خلقت أمه وبنتها مشكلة ليخرجوني من البيت وقالت لابنها أني اتهمتها بالسحر)، وحدث ما أرادت و مكثتِ عند أهلك حوالي ستة أشهر، ورغم تدخل الأهل للإصلاح إلا أن الزوج مسلوب الإرادة أمام أمه، فهو لا يستطيع التصرف دون إذنها ومشورتها، وهي لا ترغب في وجودكِ لأنها تعتبر أنها قد استردت ابنها منكِ ومن الصعب أن تفرط فيه مرة ثانية، فما العمل إذن؟

ابنتي الصغيرة.. من غير المعقول أن تظلي ستة أشهر في بيت أهلك معلقة هكذا دون حل للمشكلة، فكما دخل هذا الزوج بيت أهلكِ و وضع يده في يد ولي أمركِ، أصبحتِ لستِ وحدكِ المسئولة عن قرار الارتباط به، وإلا فما معني وجود الولي الذي يشترطه الشرع لإتمام عقد الزواج إذا لم يكن لضمان حقوق المرأة؟! وحتى يضع وليك زوجك أمام هذه المشاكل التي لا يمكن أن تستقيم معها الحياة الزوجية، فأمام زوجك أمران : إما أن يعدل بينكِ وبين أمه ويضع لكل منكما حدودا لا يمكن تجاوزها، أو الفراق إن أراد هو إنهاء هذه العلاقة علي أن يعطيكِ كل حقوقكِ وحقوق طفلتكِ، وإن كنت أري أن يتدخل بعض العقلاء وأصحاب الحكمة للإصلاح ( إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما).

بحيث تكون المخاطبة في هذا الأمر للحماة، وإنني علي ثقة أن هذه سحابة صيف كما يقولون وستعود المياه لمجاريها. علي أن تُذكر هذه الحماة بأن الله لا يحب الظلم، وأن عاقبة الظالم وخيمة، فقد ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله :( ليس مناَّ من خببَّ امرأة على زوجها ،أو عبداً على مملوكه ) سنن أبي داود 3175.وفي رواية أخرى بالمعنى ( لعن الله من خببَّ امرأة على زوجها ، لعن الله من خببَّ زوجاً على امرأته) واللعن معناه الطرد والإبعاد عن رحمة الله تعالى ، وليس من المسلمين من كان خُلقه وغاية عمله التحريض والتأليب. هذه الأم تملأ قلب ابنها على زوجته وتوصيه بوصايا إبليس لجنوده ، فيعود إلى زوجته شراً مستطيراً ، فبدل أن يسكنَ إليها يتوجس منها ،ومن كلماتها وحركاتها ، فطوبى لمن أصلح نفسه وأصلح غيره ، وأزاح عن الناس شر أعمالهم ، ونَجَّاهم من ظلمات جهلهم وخبث بواطنهم ،وفساد قلوبهم ، فإن الجنة طيبة لا يدخلها إلا طيب ،نظيف القلب طاهر الفؤاد.

رسالة إلى كل حماة : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري :( لا يدخل الجنة نمام ). ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :(ألا أخبركم بخياركم ؟ قالوا : بلى ، قال : الذين إذا رؤوا ذُكِر الله أفلا أخبركم بشراركم ؟ قالوا : بلى ، قال : المشَّاءُون بالنميمة ، المفْسِدون بين الأحَّبة ، الباغون لِلْبُرَآءِ العنت.) الألباني. فلتنظر كل امرأة إلى عملها وسلوكها وتتَّهمهُ هل هو عملٌ صالحٌ تنجو به من عذاب الله تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.

وأخيرا أنصحك ابنتي العزيزة ببعض النصائح وأرجو منكِ الالتزام بها:

1 – توكلي علي الله واستعيني به في كل أموركِ فهو المعين وتضرعي إليه بالدعاء لكِ ولزوجكِ ولحماتكِ بصلاح الحال والهداية و أن يجمع الله شملكم ويؤلف بين قلوبكم.

2 – توددي إلي حماتكِ وأشعريها أنها مثل أمكِ، احضري لها الهدايا التي تدخل السرور علي قلبها، وخاطبيها علي أنها تعرف كل شيء وأنتي لا تعرفي، وأنها تفهم كل شيء و أنتي لا تفهمي، أشعريها أنها الكل في الكل، واحذري أن تظهري مشاعرك تجاه زوجكِ أمام حماتكِ أو تتزيني له أمامها، أو تبرزي جمالكِ أمامها، بل خاطبيها أنها جميلة الجميلات و أنه كلما مرت السنون ازداد جمالها، كوني طبيعية وصادقة وأنتي تمتدحينها، لأنكِ إن صدر منكِ هذا الكلام بصورة مفتعلة، فستعلم أنكِ تسخرين منها وتستهزئين بها.. فاحذري.

3 – احذري أن تنتقدي حماتكِ، أو تشتكي من زوجكِ فهو تربيتها، وأي نقد له تعتبره موجه لشخصها.

4 – تحلي بالصبر و البال الطويل و أنتي تتعاملين مع حماتكِ، اعتبريها مثل أمكِ وهي بالفعل أمكِ وجدة أطفالكِ، وإذا وجهت لكِ أي نقد فتحلي بالكياسة واشكريها علي نصائحها الغالية.

5 – احذري نقطة الضعف في نفس حماتكِ وهي الغيرة منكِ، وتجنبي الضغط علي (الزراير الحمراء) في التعامل مع حماتكِ أو المساس بنقط الضعف فيها، أو عقد النقص لديها.

6 – احترمي خصوصية العلاقة بين زوجكِ و أمه، فمهما يكن الحب بين الزوجين تظل هناك خصوصية بين الزوج وأمه يجب أن تحترميها.

وفي الختام دعواتي لك بالهداية وصلاح الشأن وأن يجمع بينكِ وبين زوجكِ ويصلح حال حماتك ويؤلف بين قلوبكما، ونحن في انتظار جديد أخباركِ فطمئنينا عليكِ.

الكاتب: أ.د. سميحة محمود غريب

المصدر: موقع المستشار