روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات نفسية | لماذا أنا الضحية.. دائما؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات نفسية > لماذا أنا الضحية.. دائما؟


  لماذا أنا الضحية.. دائما؟
     عدد مرات المشاهدة: 867        عدد مرات الإرسال: 0

السلام عليكم.. انا شاب في مقتبل العمر توفقت والحمد لله وتزوجت وأعمل بوظيفة براتب جيد وكن..عن الزواج أنا بائس جدا فزوجتي ليست كما عرفتها قبل الزواج كثيرة النسيان ولا تحترمني إطلاقاً وقد يصل الأمر للإحطاط من شأني.

وعملي ليس في مجال تخصصي والراتب قد لا يزيد لا في مستقبل بعيد ولا مستقبل قريب. ليس لدي أصدقاء.. نعمل لدي معارف ولكن كلهم يريدون مني أن أخدمهم فقط أما حين ما أود خدمة أحد فلا أجد.

أجد الناس يهاجمونني كثيراً ويتفقون علي حتى أقرب الأقربين. ولو في المزاح أكون دائماً الضحية. وبسبب زواجي كلما حاولت الاقتراب من أنثى أخرى لا أجد معها فرصة فهي تهرب قبل أن تعرف أي شيء لأني متزوج. أرجو إفادتي فأنا متأزم نفسيا ومتألم غاية الألم

بسم الله الرحمن الرحيم .. الأخ الكريم مصطفي مرحبا بك وبرسالتك وتواصلك .

بداية عليك أن تجلس وتأتي بورقة وقلم وتكتب ايجابيات موجودة فيك وفيمن حولك وشديد الارتباط بك .

فقط تكتب المميزات والايجابيات والصفات الطيبة والحسنة.

ثم دعنا نتفق: ألا يمكن البدء من جديد؟ ألا يمكن التعديل والتغيير وبسهولة شرط الإصرار واتخاذ الأسباب؟

ومن البدايات المهمة ان يتم التغيير على المستوي الشخصي - على مستوي ثقتي بنفسي - على مستوي تحسن مهاراتي الذاتية - على مستوي تحسين أخلاقي - على مستوي العمل وتحسين الدخل .

وأهم ما يمكننا الاتفاق عليه هنا هو الانتقال من الشعور بالحاجة إلى الشعور بالعطاء والمنح - الانتقال من الشعور بالضعف إلى الشعور بالثقة لأنك تعطي الآخرين وتساعدهم ولا تعاملهم بمثل أفعالهم وهذا من مميزاتك التي لا تتخلي عنها وأنت تستطيع معاملتهم بالمثل.

كذلك تحتاج إلى الانشغال بصلة الرحم وزيارة الأصدقاء وتوسعة نطاق العلاقات الاجتماعية المحترمة والمنضبطة والموزونة، إذ سوف تتحسن مهاراتك تدريجيا وتتفهم أكثر لمدي اختلاف الآخرين وتنوعهم .

ثم التغيير على المستوي الأسري والمتعلق بالزوجة فلست بحاجة إلى زوجة أو أنثي أخري حتى تحصل على السعادة فعليك بالمساعدة في إصلاح زوجك. ويأتي ذلك من إدراك أن الكمال لله وحده ولابد من وجود صفات في كل امرأة وفى كل شخص يعتبرها الآخرون عيباً أو ميزة المهم تقبل تلك الصفات والتوافق معها أو تعديلها إن أمكن ذلك.

لذا جاء في الحديث الشريف " لا يفرك مؤمن مؤمنة أن كره منها خلق رضي منها أخر" ويركز على الصفات التي ترضيه ودائم لذكرها ويتجاهل الصفات التي لا تعجبه ولا يركز عليها أحيانا وينصح بتغييرها بهدوء أحيانا أخرى.

ويتدرج في التغيير بشتى الطرق والأساليب دون الانسحاب أو الغضب أو الهرب.

وختاماً التغيير على مستوي العمل ويكون بإتقان العمل الحالي وأداءه على مستوي جيد مع التفكير واتخاذ خطوات عملية هادئة لتحسين الدخل بعمل أخر ، أو البحث عن سبيل للترقي في العمل الحالي، أو تنمية المهارات الذاتية المهنية لشغل عمل أفضل مع نصيحة بعدم ترك العمل الحالي نهائيا إلا بعد استلام العمل الأفضل الجديد ويمكنك استشاراه الأقدم والأكثر خبرة ودراسة كل خطوة مع الأمل في وضع أفضل وتشاركك فى ذلك زوجتك لتنشغل بك وتدعم آمالك وطموحك.

وهكذا يمكنك تحسين ذاتك وحياتك وعملك كبداية بسيطة في خطوات موجزة ربما تساعدك على حياة أفضل مستعينا بالله .

دمت بخير حال وأطيبه .

الكاتب: د. سليمان رجب سيد أحمد

المصدر: موقع المستشار