روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات تربوية واجتماعية | لماذا يمنعونني من معلمتي؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات تربوية واجتماعية > لماذا يمنعونني من معلمتي؟


  لماذا يمنعونني من معلمتي؟
     عدد مرات المشاهدة: 690        عدد مرات الإرسال: 0

أناطالبة جامعية أحببت معلمتي منذ أن كنت في متوسط وتواصلت معها أيضًا بالمرحلة الثانوية لأن المدرسة كانت مكونة من متوسط وثانوي وكنت على تواصل معها عن طريق المكالمات والزيارات كانت معدودة وقليلة

وتأتي الفاجعة حينما تخرجت من الثانوي أصبحتُ متعبة لأني لن أراهالأن من عادات أهلي هي عدم الخروج وعدم الزيارات، فحينما تعبت ذهبوا بي الأهل إلى راقي وقال إني مسحورة من قبل شخصيتين الأولى من الأهل والثانية هي المعلمة فمنعوني من التواصل معها

وقد تركتها لشهور ثم تحسنت حالتي ورجعت كلمتها

وسألتني عن سبب الإنقطاع فأخبرتها فحلفت لي أنها لا تعرف هالأمور وأنها تحبني فكيف تفعل لي هذا الأمر المحرم وقالت إنها على إستعداد بمقابلة هذا الشيخ وتريد أن تتكلم معه..

علما بأن الشيخ مغربي الجنسية..وهي عرفته وقد رقى ابنت أخيها,,وهو كذلك يعرفهم..لكنه بعد أن رقى علي سافر ولن يرجع إلى الأحساء..فكيف تتواصل معه وأنا منعتها من ذلك لأن أهلي أمنعوني من أن أخبر أحد بهذالموضوع..

أنا الآن على تواصل معهابالمكالمات تقريبا لمدة 4سنوات ولكن دون علم أهلي..وزرتها مرات معدودة وقليلة أيضا دون علم أهلي..فماهي مشورتكم علي هل أكمل التواصل معها دون علم أهلي أو أتركها

علمًا بأني تعلقت بها لأني وجدت عندها مالم أجده عند أهلي من العطف والحنان،ولكني متعبة نفسيا أود زيارتها والتواصل معها أكثروأكثر ولكني على خوف من أهلي لوقدرالله وعلموا بالعلاقة؟؟

لا أعلم ماذا سيحدث وأعلم قرارات أهلي صارمة وشديدة علما بأني لدي أمل كل أخبرها بأني سأتزوج وسيحررني من ضغوط الأهل وسأقوم بزيارتها والتواصل معها أكثر لكن إلى الآن لم يكتب الله لي الزواج..

فماهي مشورتكم أثابكم الله..فأني أعيش في صراع مع نفسي وتعبت من كثر التفكير فلجأت إليكم بعد لجوئي إلى أرحم الراحمين..

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين وبعد:

أشير عليك أختي الكريمة بعدم التواصل معها دون علم أهلك واتركيها. وهذا يحتاج منك عزيمة وإصرار وعدم التهاون في ذلك، وأن تكون لديك الرغبة الحقيقية بإنهاء هذه العلاقات المحرمة وطاعة والديك. ولكي تتخلصي من ذلك أوجز لك بعض النقاط وفق الآتي:

أولا: أن تقطعي حبل تلك المشاعر مع تلك المعلمة، قبل أن تصبح مرضًا يصعب التخلص منه، واحمدي الله تعالى أن اهلك منعوك من ذلك، ففي ذلك فرصة معينة للخلاص من ذلك التعلق الذي يكاد يدمر حياتك،.

ثانيا: لمساعدتك على التغلب على تلك المعاناة والتعلق العاطفي غير الموجه، أنصحك بصرف عواطفكِ الجياشة، وإشباع نهمك منها، إلى ما يأتي:

* عليك بالمحافظة على الصلوات في أوقاتها فإن، الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر لقول الله عز وجل:  (إن الصلاة تنهى عن ا لفحشاء والمنكر) وعليك بأداء الصلوات في أوقاتها وعدم تأجيلها وتأخيرها، والتسبيح و التهليل بعد كل صلاة و في كل وقت حتى يبعد الله عنك نزغات الشياطين، وتحفك الملائكة وينزل على صدرك الطمأنينة والسكون. أيضا الدعاء بعد كل صلاة بالمغفرة والرحمة وأن يعوضك الله خيرًا في دنياك. واعلمي يا أختي الكريمة بأن الدعاء ينفع لما نزل ومما ينزل، والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم:  (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم) ، أيضا يقول الله عز وجل:  (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) الإكثار من العبادة من النوافل والصيام وقراءة القرآن، ودعاء الله تعالى أن يصرف عنك التعلق بتلك المعلمة.

* الاهتمام بمن حولك من أم وأب وأخوات وقريبات، خاصة الوالدين، وبرهم والإحسان إليهم بالكلمة الطيبة والخلق الحسن. وعدم الاختلاء بالنفس وحاولي دائمًا التواصل مع الأقارب والأصدقاء الصالحين الذين إذا أخطأت نصحوك وإذا أفلحت هنئوك وإذا مرضت جاؤوا لزيارتك ومواساتك والاطمئنان على حالك.

* الانشغال بأعمال الخير من صلة الأرحام والإحسان إلى الناس عامة في محيط أقربائك أو مدرستك أو مجتمعك، خاصة الأيتام والمحتاجين من فقراء ومساكين وعجزة.

* اشغلي نفسك بهوايات مختلفة تصرفك عن التعلق الشديد بتلك المعلمة، وتشبع عواطفك، وتمنحك الاستقلالية النفسية، والشخصية السوية التي تشعرك بالرضا والسعادة. كما يمكن أن تشغلي نفسك بالانضمام إلى دورات مختلفة تطورين فيها نفسك وحياتك وذلك لكسب الخبرات والمهارات الاجتماعية والثقافية والعلمية النافعة، أيضا المشاركة بالعديد من الندوات والمحاضرات والمناسبات العامة التي تجلب لك النفع في حياتك ومستقبلك وتحجز لك مكانا بالمجتمع وصورة إيجابية لك، وتشعر بأهميتك ومكانتك بين الجميع.

وهذه تنمي قدراتك وتنشط ذاكرتك وتزيد من خبراتك وثقافتك، وهي بلا شك تلهيك عن التفكير بالماضي وبما يشغل عقلك من هموم، وإن لم يكن لديك.

- دائمًا ما يكون بين المتعلقين العديد من الذكريات، فابدئي بها أولا بأن تستبعدي من غرفتك جميع الهدايا من الطرف الآخر، وأيضا الرسائل والصور والتحف والأشرطة الغنائية التي كنتم تتبادلان سماعها، أيضا العطور فالعطر له تأثير قوي على البعض فيفضل استبعادها وتبديلها بعطر جديد مخالف للسابق، وكل ما يذكرك بالطرف الآخر.

3- عدم الاستجابة للأفكار الداخلية وهو العقل الباطن ودائما ذكر نفسك أولا بأول بأن علاقتك السابقة مع ذلك الشخص منتهية ولا أصل لها وليس لها وجود.

- استبدلي هذا الحب والتعلق بحب الله عز وجل والمحافظة على ما أمرك واجتناب ما نهى عنه، ثم استبدلي هذا الحب الوهمي بحب حقيقي وهو حب والديك و أخوتك وأسرتك واعلم أن الحب لحقيقي يكون بما شرع الله وهو ارتباط الرجل بزوجة صالحة وارتباط الفتاة بزوج صالح، فهنا سوف تجدي الحب الحقيقي الذي أمر به الله، وهذا الحب معلن للجميع ويعلمه الجميع وليس بالخفية والخوف والتستر، بل إن الجميع سوف يفرح لك ويهنئك ويدعو لك وتبتسم لك الحياة بوجهها المشرق الحقيقي وبشمسها الساطعة.

وبهذا بإذن الله لا أعتقد أنه سوف يكون لك الوقت الكافي للتفكير بالماضي أو بالحب الواهي أو بغيرها، بل تفكيرك سوف يكون أكثر إيجابية وأكثر طموحا وعزما، وأكثر نجاحا بالدنيا والآخرة إن شاء الله. أسأل الله لي ولك السعادة والرضا.

 الكاتب: د. عبد الله محمد القرني

 المصدر: موقع المستشار