روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات تربوية واجتماعية | ليس في قلبي.. ذرة حب لها

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات تربوية واجتماعية > ليس في قلبي.. ذرة حب لها


  ليس في قلبي.. ذرة حب لها
     عدد مرات المشاهدة: 862        عدد مرات الإرسال: 0

أخي الكريم.. السلام عليكم ورحمة الل وبركاته وجزاكم الله خيرا على ما تقومون به من جهود جبارة في هذا الموقع المبارك

عزيزي : أنا رجل لي أكثر من زوجة عندما تزوجت زوجتي الأخيرة كان الهدف من ذلك هو ستر هذه المرأة وإعفافها بالرغم أنه لا يوجد فيها ما يشجع كثيرا على الزواج منها

فهي لا تملك المواصفات التي تدعو الرجال إلى الارتباط بها بالإضافة إلى كونها مطلقة وعندها عدد من الأطفال ولكني تقدمت لخطبتها بعد معرفتي بظروفها القاسية فأحببت أن أساهم في إدخال الفرحة والسعادة إلى قلبها، فقبلت بها وبأطفالها محتسبا الأجر من الله عز وجل

ويشهد الله أن هذا هو هدفي من الزواج بها ولكن وبعد الزواج بها ومن ليلة البناء بها اكتشفت أن بها عيبا ليس خلقيا ولكنه منذ صغرها ( بمعنى أنها مختنة ) وبصراحة تألمت كثيرا لهذا الشيء لأني أكره المرأة عندما تكون مختنة

ولكن قلت في نفسي لعلي أجد فيها ما ينسيني هذا العيب ، ومرت الأيام وكل يوم تزداد نفسي بعداً عنها لأنها كثيرة الطلب للمعاشرة الجنسية وأنا رجل متزوج عدة زوجات وليس لي هذه القدرة الكافية لطلبها في كل حين

وحين أخبرتها بذلك قالت لي : إنها لم تطلب إلا حقها الشرعي ، فقلت لها أعرف أن هذا حق من حقوقك ولكن رجل لي طاقة محدودة ، المهم أنها تطورت بيينا إلى مشكلة كبيرة

وقد فكرت بكل جدية في طلاقها لعدة أسباب : أولها : أنها امرأة مختونة وهذا أمر يضايقني كثيراً

ثانيا: أنها غيورة جدا من زوجاتي الأخريات وكم مرة تسبب لي مشكلة بسبب غيرتها

ثالثا : لم يعد لها حب في قلبي وإنما اصبر عليها شفقة بها ومعرفتي بظروفها القاسية

سؤالي يا سعادة المستشار هل اقدم على طلاقها ؟ لأني والله لم يمنعني إلا الخوف من ربي أن يلحقني إثم بسبب طلاقها وربما أنها قد تنتحر عندما تسمع بطلاقها لأنها تحبني بجنون وأنا ليس لها في قلبي مثقال ذرة من حب وجزاكم الله خيرا

أخي الكريم : أشكر تواصلك بالموقع وحرصك على أخذ المشورة .

في البداية أسمح لي أن أثني على الخير الذي فيك وهذه النية الصالحة في الارتباط بهذه المرأة واسأل الله تعالى أن يكتب لك الأجر والثواب في ذلك .

أخي المبارك أود منك استبعاد فكرة الطلاق في هذا الوقت وربما المشاكل السابقة وما تبن لك من هذه المرأة هو الذي دعاك إلى اتخاذ هذا القرار وأني أوصيك بالتريث وعدم الاستعجال خصوصاً أنك عندما أقدمت على الزواج من هذه المرأة كانت الرغبة في ذلك هو ما ذكرت من حيث الإحسان إليها ولأبنائها وما تعيشه من ظروف قاسية ، ثم زد على ذلك ما سوف ًيترتب على هذا الانفصال من أضرار قد ذكرت أنت بعضها من خلال سؤالك .

وأما ما رأيت منها من كثرة الطلب للمعاشرة الزوجية فهذا منشأه الأول ودافعه هو الغيرة من هذه الزوجة خصوصاً أنك رجل معدد لأن المعروف أن المرأة المختونة هي أقل رغبة من غيرها للمعاشرة الزوجية ، ثم إنه ولا بد من وجود بعض الأمور المناسبة والجيدة في هذه الزوجة والذي أدعوك إليه هو النظر في هذه الأشياء ومحاولة تعزيزها في نفسك حتى يكون لهذه الزوجة قبول لديك .

أخي المبارك لا شك أن المشاكل السابقة كان لها الدور الكبير في وصول العلاقة بينكما إلى هذا الحد والذي أدعوك إليه هو التركيز على مسألة العدل بين الزوجات والتعامل معهن بطريقة تمكنك بإذن الله من العدل بينهن وإني المس منك هذا الجانب بعد توفيق الله عزوجل لأنك رجل صادق تخاف الله ولا أزكيك على الله ولذلك أوصيك بسرعة حل المشاكل السابقة والسعي في حل المشكلات أولاً بأول وعدم إدخال الزوجات في مشاكل بعضهن والتعامل معهن بطريقة تجعلك في ارتاح دائم بإذن الله .

أسأل الله لك التوفيق والسعادة في الدنيا والآخرة .

الكاتب: أ. عبد العزيز خضر الغامدي

المصدر: موقع المستشار