روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات نفسية | ما طرق تكوين البناء النفسي.. الصحيح للمراهق؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات نفسية > ما طرق تكوين البناء النفسي.. الصحيح للمراهق؟


  ما طرق تكوين البناء النفسي.. الصحيح للمراهق؟
     عدد مرات المشاهدة: 756        عدد مرات الإرسال: 0

سنوات المراهقة تعد عبئا على الأبوين، والآباء دائما تطرح تساؤلا يكتنفه الحيرة والغموض، هل ابنى المراهق شاب ناضج كامل الأهلية والالتزام أم أنه لا يزال فى طور الطفولة ويجب تعقبه فى كل تصرفاته؟

تلك السنوات التى تتراوح ما بين 12 عاما -20 عاما تعد من أخطر سنوات العمر، حيث إنها التشكيل الحقيقى لشخصية الإنسان، حيث ما قبل سن 12 سنة، فإن جميع وسائل الاتصال بالعالم الخارجى بالنسبة للأبناء يتحكم فيها الآباء بشكل كامل، أما بعد هذا السن يبدأ الشاب محاولة تأكيد هويته الشخصية بحيث يشعر باستقلاليته وليس معنى هذا أنه يخرج عن إطار الأسرة، لذا فإنه واجبا على الأهل تفهم ذلك وتقدير أن ما يفعله الشاب فى هذه السن ليس تمردا ولكنها محاولة ليكون له شخصية مستقلة غير تابعة للأسرة، وإن كانت فى إطارها، لذلك لابد من أن يتفهم الأبوين والأخوات الأكبر هذا التطور لأنه طبيعى ولا إرادى، خاصة أننا جميعا تعرضنا لهذه المرحلة العمرية، ومن ثم لا يقوم أى من أفراد الأسرة بالاعتراض على تأكيد هوية الشباب فى مثل هذا السن الذى يبدو فى ظاهره تمرد تجاه المجتمع والأسرة وإنما الحقيقة العلمية تكشف أنه اتجاه نحو الاستقلال وتأكيد الهوية.

يشير الدكتور فاروق لطيف أستاذ الطب النفسى بكلية الطب بجامعة عين شمس إلى أن بناء الأسرة رغم ما فيه من حلاوة وسعادة تغمر الزوجين فى بداية هذه الرحلة إلا أن فى هذا الأمر تكمن المسئولية، ولابد من تفهم واحترام كل فترة سنية يمر بها الأبناء ولابد من مراعاة ذلك تحديدا فى مرحلة المراهقة التى يعيشها الأبناء وذلك برفع شعار "احبك وأنت كويس واحبك وأنت وحش واحبك أكثر لما تبقى أحسن "، وذلك من خلال التزام الأهل ب7 نصائح:

1- عدم الاعتراض على تكوين شخصية مستقلة للأبناء وتكوين هويتهم الخاصة ، وألا تفرض الأسرة سيطرتها والوقوف ضد توجهات ابنها المراهق.

2- الاهتمام بتوفير علاقة سلسة فيها نوع من التفاهم، وذلك لتخطى هذه المرحلة بسلام ضمن المفاهيم الاجتماعية والأخلاقية للأسرة وذلك من خلال التعامل مع الابن كشريك فى الأسرة وليس تابعا، وذلك فى كافة الأمور بدءا من التفكير فى وضع سياسة الأسرة مرورا بمرحلة اتخاذ القرار وما يتبعها من نتائج مهما كانت تحمل أخطاء أو مميزات، تأكيدا من الأبوين بمكانة الأبناء فى المنزل وإن هذا حق أصيل لهم وليس تفضلا من الأب أو الأم على الأبناء.

3- الاهتمام بالحوار كأسلوب تفاوض مع الابن الذى يغالى فى طلباته أو يكون على أعتاب ممارسة بعض العادات السيئة مثل التدخين، وذلك دون المساس بنمط شخصيته الوليدة، ومن ثم لا يجب اللجوء إلى استعمال العقاب المرتبط بالحرمان من المصروف مثلا أو أنه يقال له اترك المنزل فجميعها ألوان خاطئة من التنكيل بهؤلاء الشباب فى هذه السن، بل يجب أن تكون المكافأة والتشجيع والتقدير هى الأساليب المثلى تجاه تصرفات الأبناء.

4- التعرف على أصدقاء الابن ليتسنى نشأة علاقة صداقة مع أفراد الأسرة، ومن ثم يمكن تنبيه الابن إلى مساوئ بعض الأصدقاء والثناء على البعض الآخر مما يجب أن يقوى علاقته بهم.

5- تقدير فكر الابن مهما كان يحوى من مضمون ساذج أو غير عقلانى، ويجب تشجيعه على التفكير فى كل الأمور بطريقة منظمة سليمة مما يعطى الشاب نوع من التوازن الفكرى والنفسى.

6- مشاركة الآباء لأبنائهم فيما يمارسون من لعب وهوايات.

7- عدم إقحام الأبناء فى المشكلات التى تثار بين الأبوين لأن ذلك ينعكس سلبا على الأبناء الذين يمرون بمرحلة توكيد الذات والتى يكون فيها المراهق عنصر "مفعل" فى الأسرة، وهذه المشكلات تفقده عنصر الأمان.

ويهمس الدكتور فاروق فى أذن الابن المراهق بـ7 كلمات "لا تكذب، لا تخاف، لا تتردد فى التفكير، حاول تقدير تصرفاتك، اهتم بنصيحة الأكبر سنا، قيم ذاتك، احذر أصدقاء السوء"، حيث الخوف والكذب أول الطريق للوقوع فى الخطأ، بينما تقييم الذات الذى لا يقدر عليه سوى الإنسان نفسه هو بداية اتخاذ القرارات السليمة حيث يكون الإنسان قادرا على معرفة قدراته، وما يمكن أن يقدمه لذاته وللآخرين وكذلك ما يمكن أن يأخذه منهم، وفى هذا الإطار يستطيع الإنسان اختيار الأصدقاء الذين يساعدونه على الارتقاء المعنوى والأخلاقى، وقد يشمل ذلك الارتقاء المادى كذلك، وان كان واجبا على الإنسان الافتخار بنفسه وعائلته مهما كان وضعه الاجتماعى.

الكاتب: سحر الشيمي

المصدر: موقع اليوم السابع