روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات نفسية | محبوبة مدرسيا.. مكروهة منزليا

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات نفسية > محبوبة مدرسيا.. مكروهة منزليا


  محبوبة مدرسيا.. مكروهة منزليا
     عدد مرات المشاهدة: 843        عدد مرات الإرسال: 0

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. في الحقيقه لا اعرف من أين ابدأ انا بنت عمري 18 سنه وأعاني من العصبيه الشديده واشعر بأني مكروهه من جميع الناس وانااشعر اني لا احبهم ايضاً

والناس الذين احبهم قليلين جداً لا اعرف ما السبب فأنا اكره الاجتماعات وخصوصاً العائليه ولا احب الاختلاط بالناس فأناارى الكثير من الناس يسيئون فهمي ولكن بالعكس في المدرسه

مثلاً مدرساتي يحبوني حباشديدا ويقدروني بل واحده من المدرسات قالت لي من المفترض ان يكون لكي تمثالاً في المدرسه ولكن لا اعلم لماذا الامور مختلفه في المنزل نحن ولله الحمد مرتاحون مادياً ومتفاهمين ولكن انا لا اطيق كلمه واحده

وهناك شيء يضايقني إن امي دائماً ماتقارنني بأبنة اختي اللتي في مثل سني تقارنني في كل شي مع العلم انه الناس من خارج المنزل يرونني افوقها ذكاء وحكمه ورجاحة عقل لكن امي لا ترى ذلك بل تراها افضل مني في كل النواحي

اصبحت اكره ان اسمع اسمها واكره ان اراها وامي تسألني لماذا تتجنبين الحديث معها اخبرت امي فيما سبق ان تلك المقارنه تضايقني ولكن دون جدوى تعيدها مراراً وتكراراً اصبح الجميع في المنزل يراني المنعزله التي لاتحب الاجتماعات

لا اعلم ان كنت اكرههم فعلاً ام ان هم من ادخلوا تلك الفكره في رأسي اكره المقارنه لقد تعبت لا احد يفهمني لا يريدون الاصغاء لغير كلامهم لماذا انا في المدرسه محبوبه بينما في البيت انا لا اصلح لشيء اعلم انه رسالتي طويله ولكن فعلا احسست بالراحه اثناء الكتابه .

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:-


أولاً/نشكر الأخت نور على استخدامها لموقع مستشارك ،ونشيد بها على حرصها الواضح والفعال في البحث عن حلول لمشكلتها البسيطة بإذن الله تعالى،وأيضا أقول لك أختي الكريمة أني أرى فيك التميز وهذا واضح من خلال إشادة معلماتك لكي ومن خلال طرحك الرائع لمشكلتك وهذا إن دل فإنما يدل على فاعليتك في المدرسة ونشاطك وخلقك الملحوظ من قبل معلماتك فأتمنى لكي التوفيق والسداد أختي الكريمة.

ثانيا/أختي الكريمة مشكلتك تتلخص في أمرين هامين وهما (الحساية الزائدة في البداية,والغيرة من بنت أختك بسبب مقارنة أمك بها ومديحها لها بشكل مزعج بالنسبة لك)وهذا بالتالي أدى إلى العصبية والشعور بالكراهية من قبل الآخرين وشعورك أنتي بالمقابل إلى كراهية بعض من حولك لأنك تعتقدين بأنهم لا يفهمونك وبالتالي بدأت بالانسحاب والتمحور حول الذات والانطواء والعزلة(ولاحظي أن أسباب مشكلتك تتمحور في داخل المنزل وهذا ما لمسته من خلال طرحك للمشكلة)

ثالثا/دعينا أختي الكريمة نركز على الجانب الإيجابي فيك بالدرجة الأولى وهو تميزك في المدرسة وحب معلماتك الشديد كي حتى أنهم يعتبرونك مثال لزميلاتك وهذا إن دل يدل على تميزك ومثاليتك فيجب عليك أن تكوني إيجابية ومنطلقة وقوية بذاتك وواثقة من قدراتك وإمكاناتك ولا تلتفت إلى سفاسف الأمور والى السلبيات بل كوني إيجابية واصنعي لنفسك بعض الإنجازات التي تقوي من ذاتك وعزيمتك وابتعدي عن ما يعكر صفو حياتك واستمري على تميزك في المدرسة ولا تجعلي هذه الأمور تؤثر عليك, ولنا بالرسول صلى الله علية وسلم أسوة حسنة ومثال على الصبر والجلد والإصرار في بداية الدعوة إلى الدين الصحيح ولم ييأس ولم يمل رغم العراقيل والاتهامات التي واجهها.

ومع ذلك استمر في دعوته بكل السبل حتى وصل لما يريد وهو شخص واحد يدعو أمه،فبالتالي لا تيأسي وأنتي المتميزة،وأما بالنسبة لأمك فحاولي كسب ودها بالأعمال المحببة لها وبالهدايا وباختيار العبارات الجميلة لها شيئا فشيئا حتى تلاحض إيجابيتك وتميزك وحاولي أن تبدين الصبر أمامها والمحبة وليس السخط والكراهية حتى لا تلاحظ عليك ما يؤثر على علاقتك بها (واعلمي أن المحبة تتحقق بالعمل والسعي لها لا بالفرض والطلب)ولا تلتفت إلى علاقة أمك بابنة أختك حتى لا تتأثري بذلك بل أعملي على تحبيب نفسك دون الاكتراث بابنة أختك .

أيضا أبحثي عن الأعمال المميزة والفاعلة في المنزل واعمليها حتى تبيني إيجابيتك وتميزك واخرجي من العزلة واختلطي بالأهل في المنزل وتفاعلي وتعاوني معهم حتى تكسبين ودهم وكذالك أعملي مع أقربائك وصديقاتك كل هذا يبرز ما فيك من تميز ويحبب من حولك بك ،وكذلك أعملي الأعمال الصالحة كي تكسبين ود الناس أيضا ،وأيضا أشغلي وقت فراغك بالأعمال المفيدة والمحببة لكي ولا تقضي وقتك فراغك بالعزلة والتفكير السلبي بل كوني عملية منتجة ،كوني إيجابية بشكل عام ولا تفسري الأمور بشكل سلبي حتى لا تقعي في الأخطاء ولا تلومي من حولك بل انطلقي وكوني قوية متجددة عملية نشيطة .

وآخرا وهو الأهم أربطي كل هذه الأعمال بالدعاء والتقرب إلى الله بالأعمال الحسنة لأنهَ أولا وأخيرا الله هو المعين والقادر على إصلاح الأمور مهما عملنا ومهما قلنا والله الهادي إلى سواء السبيل.

الكاتب: أ. منصور إبراهيم الجار الله

المصدر: موقع المستشار