روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات تربوية واجتماعية | مراهقنا.. لن يتغير أبدا

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات تربوية واجتماعية > مراهقنا.. لن يتغير أبدا


  مراهقنا.. لن يتغير أبدا
     عدد مرات المشاهدة: 861        عدد مرات الإرسال: 0

السلام عليكم مستشاري الكريم.. اريد مشورتك في وضع اخو زوجي عمره تقريبا 17 عام يدرس في الصف الثاني الثانوي هو اصغر اخوته تربى في بيت دين وعلم كان والده رحمه الله رجل دين وحق واخوته كذلك ويوجد فارق في العمر بينه وبين اخوته مما ادى الى تدليعه بعض الشيء اخوته كلهم مجتهدين متحملين للمسؤولية على خلق ودين

ومرت بالعائلة ظروف قضت الى ازمات مادية تلتها وفاة والد زوجي اي رب الاسرة مما زاد المسؤولية على زوجي واخوته اما هذا الصغير المراهق فإنه مختلف عنهم حتى في حياة والده اي ان مشكلته ليست بسبب وفاة والده فهو على هذه الحال من عدة سنوات

فهو كثير الغياب عن المنزل حتى ينام بعض الايام خارجا ولا نعرف اين كثير المشاكل يصاحب اصحاب السوء لا يصلي وكل مرة يجلب مصيبة جديدة للعائلة غامض يكذب كثيرا يحب المال بشدة ويريد ترك المدرسة ليجمع المال

علما ان عائلته كلهم متعلمون وهو يأخذ مصروف اكثر من اقرانه ولا ينقصه شيء ويعاملونه بكل احترام واصبح موضوع المدرسة اسلوب ضغط عنده اي عندما لا يلبى له طلب يترك المدرسة ويغيب ويقول انه ترك الدراسة الى ان ينفذوا طلباته

واصحابه من اسوأ الناس ويفعلون كل المحظورات الحمد لله انه لا يقلدهم بكل شييء حاولنا معه بكل الوسائل عرفناه على اقران صالحين ورفقة صالحين ولم يجدي نفعا حرمناه من ما يريد او اعطيناه ما يريد او اكثر ولم ينفع معه

نذكره دائما بالله وعقابه بالمسؤولية بكل شيء ولا يجدي نفعا اي بالترغيب والترهيب وكل الوسائل لا تجدي نفعا ويقول في اخر كل حوار معه لا تتعبوا انفسكم فلن اتغير وسأفعل ما يحلو لي

علما اننا نناقشه بهدوء واحترام ونسمع منه ونحاول اقناعه ولا يجدي نفعا انوه ان والدته حفظها الله اي والدة زوجي طيبة كثيرا لا تستطيع التأثير فيه مع انها اقرب الناس اليه ولكنها بسيطة لا تعرف كيف توجهه او تتفاهم معه

وغالبا لا تفهم عليه ماذا يريد من كلامه وتحادثه بشيء اخر نفذت كل وسائلنا وجئت اليك سيدي المستشار طالبة العون كي لا نخسر هذا الشاب ارشدوني هداكم الله
بسم الله الرحمن الرحيم .

أختي الشاكرة لربها .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

نشكرك على ثقتك بالموقع وهذا يدل على رغبتك في تغيير واقعك وإيجاد بيئة أسرية مناسبة يتحقق فيها المودة والرحمة وتثمر فيها التربية .

وسأوجز ردي في عدة نقاط هي عبارة عن إضاءات تنير دروبكم لأن الحل هو بأيديكم أنتم:

1- أعجبتني عبارتك التي أوردتيها في نهاية الاستشارة و هي ( حتى لا نخسر هذا الشاب ) وهذا يدل على رغبتك في الإصلاح و الخير .

2- ذكرت أن الأسرة كلها تربت في بيت دين و علم و هذا يطمئنني إلى أن عودة هذه الشاب قريبة فالتربية الطيبة و البيئة المناسبة في الطفولة تحمي الشاب بإذن الله في المراحل التالية من عمره .

3- ذكرت أن الولد كان مدللا و هذا لعمري هو لب المشكلة و أساسها فالتدليل كالقسوة يدمر الشاب و يجعله غير قادر على تحمل المسؤولية و يسبب الإزعاج للآخرين ، لذلك يجب أن نبدأ في التعامل معه كرجل بالمفاوضات و الحقوق و الواجبات ، فلا نعطيه حقوقه إلا إذا أعطانا حقوقنا و نقوم بالواجبات المنوطة بنا إذا قام بالواجبات المنوطة به و يكون هذا في الأمور المادية و في التعامل

4- ذكرت عبارة ( الصغير المراهق ) و في نظري أن هذه العبارة فيها إهانة له من جهتين : الأولى أنه قد أصبح رجلا ، الثانية أنك تنظرين له بنظرة سلبية

5- بالنسبة لكثرة الغياب عن المنزل و النوم خارجه فهذه علامة سلبية خطيرة جدا وقد تكون مؤشرا للانحراف الأخلاقي أو الديني ، فلا بد من الحزم فيها و عدم السماح بها و وضع نظام للمكافآت و العقوبات

6- بالنسبة لمصاحبته لأصدقاء السوء فهذه مشكلة مترتبة على عدم وجود علاقة قوية بينه و بين أفراد الأسرة و هي مؤشر على عدم ثقته بنفسه ، وهو بالتأكيد يسمع منهم و لا يسمع من الآخرين لأنهم يوفرون له جوا مريحا لا يتوفر في البيت ، وهذه المشكلة بالذات لا حل لها إلا بالانتقال إلى مدينة أخرى لقطع علاقته بهؤلاء و ليكن معلوما أن كل ماذكرته عن الخروج من المنزل و عدم المبيت فيه لم يظهر فجأة بل بدأ تدريجيا وكان استفحاله نتيجة للتساهل منكم في ذلك .

7- بالنسبة لتركه للصلاة فهذا نتيجة لمصاحبته لأصدقاء السوء ، و لا يمكن إجبار أحد على الصلاة فأخ زوجك مكلف و محاسب شرعا و يمكن فقط تنبيهه بلطف و عدم صلاته هي نتيجة ضعف صلته بخالقه ، فيذكر بها فقط دون عنف فصلاته له و ليست لكم و إذا لم يشعر بأهميتها فقد يؤمر بالصلاة و يتظاهر بأنه صلاها فنحن بذلك نعلمه النفاق

8- بالنسبة لقولك انه يحب المال بشدة فقد تكون ميوله هي في البيع و الشراء ، فأقترح استغلال هذا الجانب و فتح محل صغير يبيع ويشتري فيه وتقومون أنتم بكل ما يلزم لذلك ، وأعتقد أن هذه هي نقطة الحل الرئيسية لمشكلته فإشغاله بالأمر النافع له يجعله يتحمل المسؤولية ويصلح حاله بإذن الله .

9- بالنسبة للمدرسة و الدراسة فاقتراحي أنه إذا لم يرغب في الدراسة فيذكر بأنه مستقبله وأن أحدا لن يقف معه بعد الله غير شهادته و علمه و ذا لم يستجب فأقترح أن يترك على هواه فهو سيخوض التجربة بنفسه و هو يتحمل المسؤولية عن إهماله في الدراسة ، فأقترح أن لا تستجيبوا لأي ضغوط منه بالنسبة للدراسة و يقال له : تبغى تدرس فهذا مستقبلك ، و ما تبغى تدرس أنت حر .

10- ذكرت أن أصحابه من أسوأ الناس و ذكرت أيضا أنه لا يقلدهم بكل شيء والشق الأخير جيد و يدل على تمتعه بروح المسؤولية نوعا ما

11- بالنسبة لمحاولة ربطه بأصدقاء صالحين فهذا لا يجدي إن لم يكن هو يريد ذلك

12- بالنسبة لقولك أنكم حاولتم معه بكل الوسائل : الترغيب و الترهيب و الحرمان ، فأقترح أن تتفوضون معه كرجل و ستجدون ما يسركم ، تعاملوا معه باعترافكم بشخصيته و بعيوبه وانطلقوا من وضعه الحالي لا ما تحبون وتتمنون أن يكون .

13- ذكرت أنه قال لكم ( لا تتعبوا أنفسكم فلن أتغير و سأفعل ما يحلو لي ) و هذه العبارة ناتجة عن تحدي بينكم و بينه و هو يعاند و لن يرضخ لكم ومحاولة تغييركم له خاطئة فعلا ، لأنه لن تستطيع قوة في الأرض أن تغيره وهو غير راغب في ذلك ، لذلك أنصح بالرفق و اللين في التعامل معه و الحزم عند الضرورة في الأمور التي تعتقدون أنها خطر داهم عليه

14- عليكم بعد الدعاء بالوسائل التالية :

أ) البحث عن من يحبه أخ زوجك سواء كان قريبا أو معلماأو مرشدا أو أي شخص مناسب يمكنه التأثير فيه و التفاهم معه حول وضعه بحيث يكون وسيلة تفاهم بينكم و بينه

ب) لم توضحي دور أخيه ( زوجك) في هذا الموضوع ، الذي أعتقد أن مسؤولياته أشغلته عن أخيه و متابعته .

وأرى تفعيل دور زوجك قدر الإمكان .

جـ) كما ذكرت لك سابقا تفاهموا معه بلغة الند للند تعطينا نعطيك ترفض طلباتنا نرفض طلباتك

د) حاولوا حضور برامج تدريبية للتعامل مع المراهق التي تقام في مدينتكم و أنصحكم بكتاب ( نحو مراهقة آمنة .... كيف نفهم ولدك ) فهو مفيد جدا في هذا الجانب .

في الختام أسأل الله أن يوفقكم و يسدد خطاكم و يرشدكم للخير أنه سميع مجيب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


الكاتب: أ. فهد محمد الحمدان

المصدر: موقع المستشار