روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات نفسية | مرض الفصام قد يكون وراثيًّا.. دور الوراثة والبيئة في الإصابة بالفصام

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات نفسية > مرض الفصام قد يكون وراثيًّا.. دور الوراثة والبيئة في الإصابة بالفصام


  مرض الفصام قد يكون وراثيًّا.. دور الوراثة والبيئة في الإصابة بالفصام
     عدد مرات المشاهدة: 357        عدد مرات الإرسال: 0

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أشكركم على هذا الموقع المفيد جدًّا، أعاني هذه المشاكل التالية: وسواس قهري، صور ذهنية وسواسية تتمَحْوَر خاصَّة حول الخيانة الزوجية، وسواس الصلاة والوضوء، لكنه خَفَّ عني بشكل كبير 70 %، وذلك من دون علاج، أحلام يقظة دائمة ومُستمرة لا أرغب في التخلي عنها.

 رهَابٌ اجتماعي خف عني بشكل متوسط، ندرة الكلام خاصَّة أمام الناس، غالبية هذه المشاكل موجودة منذ الطفولة، لي أخ مريض بالفصام، وكان جدِّي في أواخر سنوات عمره مريضًا أيضًا بالفصام، ولي أخت أيضًا كانت مريضة بالصَّرَع، وشُفِيَت، كما أن لدي ابني عمٍّ كانا مَريضَيْنِ بالصَّرَع، أعني: هل ما أعانيه وراثيٌّ؟

هل سأُشْفَى منه تمامًا؟ حاليًّا أتناول عقار فلوكتين، وهو فلوكستين هنا في المغرب، وذلك منذ 5 أشهر (40 ملغ) في اليوم، لكن ليست له فعالية كبيرة، كما أنَّ البروزاك غالٍ جدًّا.

 ماذا بالنسبة للعلاج السلوكي؟ كيف أقوم به؟ أيضًا بالنسبة لتمارين الاسترخاء، ماذا بشأن أخي المريض بالفصام الحشيشي منذ 10 سنوات؟

 هل هناك أمل في شفائه؟ كم ستستغرق مدة علاجه؟ هل نأخذه إلى مصحة أو بإمكاننا معالجته في البيت؟ جزاكم الله كل خير.

الجواب:

الأخ الكريم، السلام عليكم ورحمة الله.  مرحبًا بك في الموقع وأهلاً وسهلاً.

قرأت رسالتك، وأسالُ الله لك الشفاء والمعونة، ما تعانيه قد يكون له علاقة بالجانب الوِراثي للعائلة، فالعائلة التي تَحوي أكثر من مريض بالفصام قد يُعاني أحد أفرادها الوسواسَ القهري أو مشكلات نفسية أخرى.

 وعلى كل حال هذه المعاناة قابلة للعلاج والشفاء منها بمشيئة الله، لا أريدك أن تحمل فكرة خاطئة ومتكررة لدى النَّاس أنه بسبب الوراثة، وبسبب التنشئة، فحياتي مضطربة، لقد رأينا مَن عاش في ظروف صعبة ولديه ميول وراثية للأمراض، ومع هذا يعيشُ حياةً سعيدة ومنتجة.

أريدك أن تبذل جهدًا أكثر في تطوير نفسِكَ عبر تعلُّم المهارات النفسية، التي تساعدك في تَحسين مستوى حياتك وسعادتك، داومْ على قراءةِ المقالات في جوانب تنمية الشخصيَّة، وتطبيق ما تُنصح به، وستجد فيها فائدةً كبيرة بمشيئة الله.

(البروزاك) دواء جيد وإن كان غالِيَ الثمن، وقد يتطلب منك زيادة الجرعة إذا شعرت أنَّ التحسن ليس كما يَجب، بعد أن يقرر الطبيب ذلك بالتأكيد، هناك أنواع أرخص من الأدوية، ولها فعالية جيدة، وأترك الحكم على ذلك لطبيبك الذي يأخذ في الحسبان عواملَ أخرى غير ثمن الدواء.

أما عن العلاج السلوكي، فهو غالي الثمن أيضًا، فقد يتطلب اثنتي عشرة جلسة للعمل على تغيير نمط تفكيرك وسلوكك، وهو مُفيد للغاية إذا تَمَّ على يد معالج نفسي مدرب ومُتمكِّن.

الاسترخاء مُفيد في علاج القلق العام أو القلق في مواقف مُعينة، وستستفيد من تعلُّم مُمارسته وإتقانه، وهناك بعض المقالات والأشرطة على الشبكة العالمية تقوم بتعليم الاسترخاء، وإن كان تعلُّمه يحتاج إلى صبر حتى تتقنه، ويعطي مفعوله.

بالنسبة لأخيك، لم أفهم ماذا تقصد بالفصام الحشيشي؟ نطلق مصطلح الفصام على "الذهان" الذي يصيب الإنسان دون استخدام الحشيش أو غيره، أو قد يكون قد استخدمه في البداية ثُمَّ توقف عنه وما زال يعاني الذهان، فهذا ما نُطلق عليه مرض الفصام، وهو مرض دماغي مُزمِن يُؤثِّر على حياة الإنسان بشكل كبير، أمَّا إذا كان الذهان يأتيه أثناءَ استخدام الحشيش، فلا نطلق عليه فصامًا.

هل يمكن شفاؤه؟ نختلف هنا في تعريف الشفاء، فمرض الفصام كمرض السكر، مريض السكر مضطر لتناول أدوية السكر طوال حياته، على الرَّغم من أنَّه يعيش حياةً مُستقرة، هل تعتبر هذا شفاءً؟

مريض الفصام قد يَحتاج إلى العلاج فتراتٍ طويلة، ولكنه بمشيئة الله يُظهر تحسنًا كبيرًا على العلاج، إذا أخذه بشكل صحيح ومنتظم.

لا يلزم علاجُ أخيك في المصحة إلاَّ إذا شكل خطورةً على نفسه، أو على الآخرين، أو قرر الطبيبُ المعالج ذلك وَفْقَ معايير معينة، في العادة نقوم بعلاج مريضِ الفصام وهو في البيت، إلاَّ في حالات الانتكاسة الشديدة، أمَّا عن مدة العلاج، فقد تستمر لفترات طويلة، ولكن إنِ استقرَّ على العلاج، لم يعد هناك حاجة لمراجعة الطبيب، إلاَّ كلَّ ستة أشهر، مع ضَرورة المحافظة على استخدام العلاج.

أنت تعلمُ أنَّ الأدوية النفسية غالية الثمن، وتَحتاج منك إلى ترتيب أمورٍ كثيرة؛ لتدبر تكاليف العلاج.

أسال الله لكم المعونة والتوفيق، وأهلاً وسهلاً ثانية.

اسم الكاتب: د. ياسر بكار

مصدر المقال: موقع الألوكة