روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات نفسية | مريضنا.. لسانه طويل

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات نفسية > مريضنا.. لسانه طويل


  مريضنا.. لسانه طويل
     عدد مرات المشاهدة: 298        عدد مرات الإرسال: 0

عندي أخ عمره 23 عاما أصيب بجلطة دماغية استطاع الحمد لله أن يتجاوزها الا أنه الآن يرفض اكمال العلاج و يتكلم مع أبي و أمي و معي بأسلوب غير مؤدب و يثور لأتفه الأسباب.

ويتذكر أشياء حدثت وهو صغير مثل عقاب أبي له و أشياء أخرى ويقول أن أبي و أمي هما اللذان جعلا منه عصبيا و معقدا و نحن الآن لا نعرف كيف نتعامل معه فهو مريض يرفض العلاج و فوق ذلك لسانه طويل فماذا أفعل؟ 

أختي الكريمة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نشكر لك ثقتك في موقع المستشار والقائمين عليه، ونسأل الله تعالى الشفاء والمعافاة الدائمة لأخيك.

وأشكر لك حرصك على حل المشكلة، وطلب الاستشارة.

وحتى يمكن التوصل إلى حل المشكلة أو التخفيف من أثرها النفسي عليكم يمكنكم اتخاذ الخطوات التالية:

أولًا: مراعاة ظروف أخيكم: حيث إنه بدأ يخرج إلى الدنيا ويعيها بعدما كان في فترة مرض استمرت لمدة لم تذكريها، وأظن أنها مدة طويلة؛ لذا ينبغي الصبر عليه وتحمل ما يفعل حتى تمر هذه الفترة بسلام بإذن الله.

ثانيًا: ينبغي التعرف على حاجات أخيكم النفسية والاجتماعية، هل يجد قبولًا من الأب؟، من الأسرة؟، من الأهل والأقارب؟ هل يشعر بذاته بين الناس؟، فربما تكون تصرفاته تلك لمحاولة إثبات ذاته، خاصة بعد غيابه عن الناس فترة المرض.

قد يتطلع أخوكم للزواج،أو غيرها من الأمور الاجتماعية ولا يريد أن يفصح عنها، فيظهر ذلك من خلال تصرفاته وعباراته؛ لذا ينبغي التعرف على احتياجاته النفسية والاجتماعية وإشباعها قدر المستطاع ما دامت أنها في حدود الحلال.

ثالثًا: فتح باب الحوار معه، مع اختيار الوقت المناسب والموقف المناسب، والمكان المناسب، وبيان خطورة عقوق الوالدين، وأن هذه الأمور لا تجوز أبدًا، وبيان أثرها على العاق في حياته وبعد مماته.

رابعًا: العمل على زيادة الجانب الإيماني لديه، فإذا كان يتهاون في الصلاة فينبغي حثه عليها وتذكيره بها دائمًا؛ حيث إنه إذا صلحت صلاته فسوف تصلح شؤون حياته، قال الله تعالى: (...... وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر).

خامسًا: ربطه بأصدقاء صالحين، حريصين على طاعة الله، بارين بآبائهم؛ مما يجعله يتأثر بهم ويكون على طريقتهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل). وكما قيل: (الصاحب ساحب).

سادسًا: الدعاء. الدعاء فقد يصلح الله تعالى شأنه بدعوة صالحة من أمه أو أبيه تنطلق في جوف الليل فيستجيب الله لها ويتغير أخوكم إلى أحسن حال. وهذا الأمر لا ينبغي التهاون به، فقد قال الله تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).

سابعًا: حبذا لو تم تغيير الجو الذي يعيش فيه الآن، وقد يذكره هذا المكان بالمرض، فلو ذهبتم به لمكان آخر لعدة أيام لكان أفضل بإذن الله تعالى.

ثامنًا: بالنسبة لرفضه للعلاج، فينبغي مراجعة الطبيب ويكون أخوكم معكم، حيث سيبين له الطبيب الآثار المترتبة على عدم تناوله للعلاج، وسيقتنع بكلام الطبيب عن غيره.

أسأل الله تعالى الشفاء العاجل لأخيكم، وأن يمتعه الله بالصحة والعافية.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 
الكاتب: د. علي بن عبد الحميد أحمد

المصدر: موقع المستشار