روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات نفسية | هجر الآباء للأبناء كارثة حقيقية تهدد حياتهم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات نفسية > هجر الآباء للأبناء كارثة حقيقية تهدد حياتهم


  هجر الآباء للأبناء كارثة حقيقية تهدد حياتهم
     عدد مرات المشاهدة: 499        عدد مرات الإرسال: 0

أعانى من مشكلة نفسية سيئة بسبب الوحدة، فأنا طالب بالثانوية العامة لم يتعد عمرى السابعة عشر، إلا أن أبواى هجرونى إلى دول الخليج بحثًا عن الرزق ليجلبوا لى المال وأستطيع أن أواجه ظروف الحياة، إلا أننى كرهت الفلوس، والتى من أجلها فرقت بينى وبين والداى، كما أننى لا أستطيع التركيز فى المذاكرة وأخشى أن يتسبب فراقهما فى ضياع مستقبلى فى هذه السن الخطرة، كما أنهم حتى التليفونات والسؤال، وكأنه شىء نادر، كل أسبوع مرة بسبب انشغالهم فى عملهم، فماذا أفعل لأحسن من حالتى النفسية وأستطيع أن أركز فى مذاكرتى؟

يجيب على هذا التساؤل الدكتور هشام عبد الفتاح، مدرس الطب النفسى بجامعة القاهرة، مشيرًا إلى أن المرحلة التى يمر بها هذا الطالب مرحلة خطيرة جدًا، كما أن شعوره هذا قد يؤدى به إلى تجاوزات فى غنى عنها، لذا يكمن الحل فى ثلاثة محاور رئيسية أولها، هى التقرب إلى الله عز وجل والعلم بأن الله خير صاحب لك، فإن كان الله صاحبك كان لك غنى عن الدنيا وما فيها، كما أنك إذا كنت تحاول أن تذكر الله مرة واحدة فى اليوم فاذكره مائة مرة لأن ذلك يجعلك تشعر بالرضا، ويجعلك ترتاح نفسيا، وتستعيد ذاكرتك وذهنك وتفرغها تماما لمستقبلك فقط، ولا تنظر إلى أى شىء آخر.

وأما عن المحور الثانى، فيتمثل فى التقرب من الأقارب، حيث يفضل عبد الفتاح أن تلجأ إلى أقرب الأقرباء سواء من والدك أو من والدتك وتحاول أن تتواصل معهم وتتفاعل اجتماعيا وذهنيا وتعتبرهم والدك ووالدتك الذين غابا عنك، لأن هذا سيجعلك تحس بالأمان معهم.

وعن المحور الثالث، يقول عبد الفتاح، لا شك أن الأصدقاء تلعب دورا هاما فى هذا الشأن، كما أن الصديق الوفى يظهر فى هذه الأثناء ليعوض غياب أسرة صديقه، لذا يجب تخير الكثير من الأصدقاء الذين يكونون عونًا للحالة، ويحاولون إخراجها من الحالة النفسية السيئة التى تنتاب هذا الطالب، ويا حبذا لو كان الصديق يكبر صديقه فى هذه الحالة، حتى يكون عونًا له ويعتبره بمثابة الأخ الأكبر الذى ينسيه فراق والديه ويساعده فى مذاكرته ويشرح دروسه ويذاكرها معه، وكأنه والده أو أخوه الأكبر تماما.

ومن جانبه، يؤكد عبد الفتاح أيضا أن هجر الآباء للأبناء فى هذه السن يعتبر كارثة حقيقية لأن مستقبل الأبناء ليس ماديا فقط، فهناك مناحى أخرى كالجانب النفسى والإنسانى والاجتماعى والتربوى وكلها جوانب تفعل بالدرجة الأولى من قبل الدور الأسرى الذى يقوم به الوالدان والتغاضى عنه، بهذه الطريقة قد يكسب الأبناء مكاسب مادية هائلة إلا أن الخسارة النفسية ستكون لها من العواقب الوخيمة ما يتسبب فى ضياع مستقبلهم.

المصدر: موقع اليوم السابع