روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات نفسية | هل أنا مريض بالسادية والمازوشية؟.. الاتقاء من الأمراض النفسية

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات نفسية > هل أنا مريض بالسادية والمازوشية؟.. الاتقاء من الأمراض النفسية


  هل أنا مريض بالسادية والمازوشية؟.. الاتقاء من الأمراض النفسية
     عدد مرات المشاهدة: 1442        عدد مرات الإرسال: 0

أريد أن أتحدث عن مشكلتي بشكْلٍ مفصَّل أكبر؛ لكي ألقى أكبر قدْر من النصيحة والحل: ترعرعتُ في أسرةٍ متكاملة مع بعضها البعض، ومُحبة لبعضها البعض، وعندما كنتُ طفلاً كنتُ مُدَللاً، ومحبوبًا جدًّا، بالرغم من أنَّ الحالة المادية متوسطة، لكني كنتُ أشْعُر بالسعادة جدًّا؛ لأني كنتُ الطفل الأول في البيت، وذلك حتى بدأتُ أذهَبُ إلى المدرسة.

 ومن المرحلة التمهيدية كنتُ أخاف مِن قسوة المعلِّمة ومِن عقابها، وخاصة عندما تعاقِب أحدَ التلاميذ أمامي بقسوة، فكنتُ أشعر بشعورٍ غريب، ولكن لا أدري ما هو، واستمرَّ هذا الشعور بيني وبين نفسي مع المرحلة الابتدائية، كنتُ أُشاهد عقابًا للتلاميذ أمامي، وعندما يبْكي التلميذُ أمامي أشْعُر بأنِّي أنا المعاقَب، وكنتُ أخاف كثيرًا منَ المعلِّمين في المرحلة الابتدائية ومِن عقابهم، وأظُنُّ أن هذا هو سبب مُشكلتي الكبيرة التي أُعاني الكثيرَ منها الحين؛ حيث بعد المرحلة الابتدائية.

 وبعد بلُوغي وبدون شعور  اعتدتُ على مُمارسة العادة السِّرية، ومع مرور الوقت ارتَبَط هذا الشعور - وهو الخوف من العقاب والذل - بممارسة العادة السرية، حتى أصبحتُ كمَن يعاني من مرض السادية والمازوشية، وأصْبَحَتْ شَهْوتي لا تُحَقَّق إلا مع العقاب الجسدي والنفسي، مع الشعور بالذل، وهذا يُزعجني كثيرًا، ولقد حاولتُ أكثر من مرة ترْك هذا الشيء والعودة إلى ديني وإلى ربي، ولكن - وبشيء خارج عن قدرتي - أرى نفسي قد رجعتُ، وخاصة في أوقات الفراغ التي أقضيها على الإنترنت.

 فأنا أعيش في الغُربة؛ لكي أعمل، ولا أُخْفي بعض الضغوط المادية؛ حيث إني ما زلتُ أدرس، فأنا طالبٌ في الجامعة، في السنة الرابعة إدارة أعمال، وأعتمد من سنين على نفسي، فأنا أدرس وأعمل، وفي حياتي الطبيعية ناجحٌ اجتماعيًّا، وعلاقاتي مع الناس ممتازة جدًّا.

 أرغب في الزواج أحيانًا؛ لأني أرى فيه الحل لمشكلتي؛ لكني غير جاهزٍ لِمُتطلباته المادية، فأعمل على تأجيله حتى أُكَوِّنَ نفسي.

 أراني مُتناقضًا الآن بين حياتي الاجتماعية الناجحة؛ فأنا أعمل في مجالَيْن، وأدرس في نفس الوقت، وبين حياتي التي أقضيها على الإنترنت، والتي لا أحبها وأكرهها جدًّا، لكن أمتع بها شهوتي، وأخاف أن تسيطر عليَّ هذه المشكلة بشكل تام، فأتحول إلى إنسانٍ بلا كرامة، وأستَحْقِر نفسي، وخاصة بعد الزواج، فهذه كارثة حقيقية.

 أرجو منكم النصيحة والحل؛ لأني متضايق جدًّا من هذا الأمر.

 أرى نفسي كل يوم أتعمق في هذا الموضوع أكثر، وخاصة بعد معرفتي بمرض السادية والمازوشية وقراءتي عنهما، فصِرْتُ أحس أنِّي مريض بهما، ولكن بعد انقضاء شهوتي، أعود إلى وعيي وتفكيري، وأستَحْقِر هذا الأمر، وأغضب جدًّا.

 أرجوكم أريد الحل للتخلُّص من هذا الأمر بشَكْل نهائي، ولكم جزيل الشكر.

الجواب:

الأخ الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله.

مرحبًا بك في الموقع  وأهلاً وسهلاً.

 دعني في البداية أُحيي رغبتك في إصلاح ذاتك، والتوبة والندَم على ما يحدُث، فهذه علامة حسنة، احمَدِ الله عليها، وواصلْ في التوبة والتعويض عن السيئات بالحسَنات.

 الأمر الثاني: لا يظهر لي أنك تُعاني من مُشكلة مرض السادية والمازوشية، ولا أدري كيف خطر هذا على بالك؟! وعلى كل حال، فهناك وسائل مهمة حتى تقيَ نفسك من الانجراف إلى هذا المستنقع، ومن ذلك:

 الانتباه إلى خطورة أوقات الفراغ؛ فوقتُ الفراغ سلاحٌ ذو حدين؛ إذ يُمكن أن نجعل منه فرصة للنمو والتقدُّم، ويمكن أن نجعلَ منه غير ذلك، فكن حذرًا من ذلك، ولا تنسَ صُحبة الصالحين، والحرْص على مُرافقتهم ومجالستهم.

 الأمر الثالث: هل تعرف ما الذي يعطي لحياتنا معنى، ويبث فيها الروح، إنه العيش لهدَف؛ أي: أن نضعَ لأنفسنا هدَفًا، ثم نسعى إلى تحقيقِه بكلِّ ما نملك، هذا الهدفُ يجبُ أن يكونَ في أمرٍ مهم لنا، ويُلامس نقاط قوتنا، ويبعث فينا الحماس والسعادة، عندما نعيش مِن أجل هدَف يخدمنا ويخدم الناس مِن حولنا، فإننا نبعث القيمة لأنفسنا، وحينها لن تقبل الانحدار إلى هاوية الانحراف.

 رابعًا: دائمًا ذَكِّر نفسك بعِظَم الإنجازات التي قُمت وتقوم بها كل يوم، أنت شخص غير عادي، ولذا كن فخورًا بنفسك، وامدحها، وارفع من شأنها بينك وبين نفسك دون أن يسمعك أحدٌ، هذا الأمر في غاية الأهمية، وله أثر فعَّال، فلا تَتَرَدَّد في المداومة عليه.

 ختامًا: أرجو لك كل التوفيق، وأن ييسرَ الله لك الزواج في أقرب فُرصة، ففي ذلك خيرٌ كبير، وأهلاً بكَ في موقع (الألوكة)، وأعتذر عن التأخر في الرد.

اسم الكاتب: د. ياسر بكار

مصدر المقال: موقع الألوكة