روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات أسرية | هل تتزوج من غير جنسيتها؟.. معايير اختيار شريك الحياة

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات أسرية > هل تتزوج من غير جنسيتها؟.. معايير اختيار شريك الحياة


  هل تتزوج من غير جنسيتها؟.. معايير اختيار شريك الحياة
     عدد مرات المشاهدة: 185        عدد مرات الإرسال: 0

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخي انا فتاة عمري 30 سنه من الخليج العربي وتقدم لخطبتي شاب من جنسيه عربيه وسبب الرفض جنسيته وخوف اهلي من كلام الناس لانه بمجتمعنا اذا تزوجت البنت من شخص بغير جنسيتها فهي ناقصه او فرطت بشرفها.

وصليت الإستخاره أكثر من مره وارتحت وأنا كنت دايمن ادعي ربي بصلاتي انه يكون نصيبي من دوله معينه واجاني من نفس الدوله اللي اتمناهاوالجميع شهدوا لهذا الشخص بحسن أخلاقه ومواظبته على الصلاه
فأرجو منكم توجيهي ومساعدتي. 
 
بسم الله الرحمن الرحيم .

الأخت العزيزة (سميرة أحمد):

حفظك الله . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك لثقتك في الموقع ونأمل أن نقدم لك ما يعينك على اتخاذ القرار المناسب بشأن موضوع زواجك من شاب عربي .

ولكي يكون تناولنا لأي موضوع أو قضية تناولاً موضوعياً وسديداً فإنه لا بد أن نبدأ بالرجوع إلى المراجع الأساس في حياتنا كمسلمين

وهي القرآن والسنة بشأن الفروق بين الناس من حيث اللون والجنسية والمستوى الاقتصادي والاجتماعي والجنسية .

وفي ذلك يقول الله تعالى في كتابه الكريم:\"وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وإمائكم إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ\"(النور:32)،

وقال سبحانه: "إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"
(الحجرات:13)

فحرص الإسلام على الاستقامة في الدين وحسن الخلق واضح في القرآن ، والسنة النبوية المشرّفة، لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم \":إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير\" الترمذي .

إذن المعايير التي حددها الشرع لاختيار شريك الحياة هي التقوى والخلق، والمقصودة بالتقوى هنا التقوى الظاهرة والباطنة التي ينبع منها الخلق الصالح .

وما غير ذلك من المعايير  الوضعية ...هي معايير تتغيّر بتغير أوضاع الحياة والناس . وقد أشار العلماء إلى شرط التكافؤ بين الزوجين وتحت ذلك تندرج معايير كثيرة يمكن أن يتسلط بها ولي أمر الفتاة كما نراه واضحا في عالمنا اليوم .

والزواج يا عزيزتي ليس علاقة بين اثنين فقط ، خاصة إذا كانا مختلفي الجنسية، فهو علاقة بين أسرتين ومجتمعين ودولتين

واختلاف القوانين الخاصة بزواج الفتاة من شخص يختلف عنها في الجنسية ، يمكن أن يعقد حياتكما(ويمرمط) وحياة أولادكما

ويجعلكم تقتاتون القهر وتتنفسون الحسرة في كل موقف على تلك القوانين التي وضعت لتنكيد حياة السعودية التي تتجرأ وتتزوج من (أجنبي) عفواً عربي مسلم .

وفي خضم الصراع مع تلك القوانين فإن حسن الخلق لا يكفي لحل الإشكالات التي ستمرين بها وأبسطها انفصالك عن زوجك وأبنائك في المطار حيث ستمرين في مسار السعوديين ويمر باقي أفراد الأسرة في مسار الأجانب,
لاحظي (الأجانننننننننب) وليس الأخوة العرب .

كما أن أولادكما في المدرسة سيسمعون بعض العبارات السخيفة والاستهزاء والسخرية من الذين تشربوا بثقافة (الأجنبي) وسيكون وضع زوجك كوضع الشغالة لديكم في البيت إن لم يكن أسوأ حيث تمنح بعض دول الجوار تأشيرة دخول عند الحدود للشغالات بينما لا تمنحها لزوجك

وسيضطر زوجك لتجديد الإقامة سنوياً ودفع الرسوم دون أي تخفيض، وبمعنى آخر لن يحصل زوجك على أي ميزة كما هو الحال في بعض الدول العربية التي تمنح زوج المواطنة إقامة لثلاث أو أربع سنوات تقديرا للمواطنة وتيسيرا لاستقرار الأسرة أو الجنسية إن كان من ذوي الكفاءات العلمية.

أما أنت فلن تجدي غير الضغوط وعلامات التعجب والاستغراب التي ترتسم على وجوه الناس وألسنتهم وكأنك اقترفت ذنبًا عظيماً هو بكل بساطة أنك أكملت نصف دينك من مسلم عربي .

بالإضافة لكل ما سبق من مضايقات إجبارية قانونية ، ستواجهين مشكلة الاختلاف في المفاهيم والعادات والقيم وهذه أيضا لن تختفي بعد مرور سنوات من الزواج .

وهكذا يا عزيزتي تبدو مغامرة الزواج من أجنبي والتي بدأت تشعرين بلسعاتها منذ الآن وقبل أن يظلكما سقف واحد...........فأي عسل ستتذوقينه في ظل مثل هذه الظروف .......؟؟؟؟

لقد بينت لك الصورة الواقعية لزواج السعودية من أجنبي حسب ما سمعته من سعوديات ذقن الأمرين ولم يشعرن بالاستقرار طيلة حياتهن الزوجية .

أشعر من كلماتك أن سن (الثلاثين) تدفعك للتمسك بتلك الفرصة التي ربما تكون الأخيرة ، ولا يسعني سوى أن أدعو الله أن يرزقك الحكمة لاتخاذ القرار المناسب .؟ وفقك الله لما فيه الخير والصالح .

 اسم الكاتب د. فريدة بنت عبدالوهاب آل مشرف 

مصدر المقال: موقع المستشار