روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات أسرية | سخرية زوجي.. طال أمدها!!

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات أسرية > سخرية زوجي.. طال أمدها!!


  سخرية زوجي.. طال أمدها!!
     عدد مرات المشاهدة: 1878        عدد مرات الإرسال: 0

نص الاستشارة:

 

فضيلة الشيخ... أنا متزوجة منذ عشرين عاما لي أطفال... طوال هذه الفترة يلازمني الضعف والقلق من الطلاق... شخصيتي ضعيفة ومهزوزة... كل ذلك بسبب زوجي الذي لا يعطيني أي فرصة للتعبير عن ذاتي.. يكذبني أمام أهله وأمام أبنائي.. أبنائي يكذبونني ويضحكون من توجيهاتي... لكم أنا حزينة على عقوقهم... أنا أسامحهم... لأنهم معذورون... هل أطلب الطلاق لأستعيد كرامتي... علما أن زوجي محافظ على أمور دينه وينفق علينا بسخاء.

الرد:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن بعض النساء ربما حملتهن الظروف ومتطلبات الحياة على التعايش مع الآخرين بطريقة مهينة مما ينجم عنه جروح عميقة على مر اليوم، وفي لحظة من اللحظات تفيق المرأة لسبب أو لآخر فتشتد حساسيتها لما صبرت عليه كل تلك الفترة وتبدأ رحلة البحث عن الذات بين ركام السنين، لا أحد يستطيع لومها على ذلك لكن يقال لها عليك بالحكمة والتروي في معالجة واقع أنت سبب من أسباب وجوده.

مرحبا بك أيتها الأخت:

نشكرك ونقدر لك الثقة بالموقع، وهمنا أن نسدي لك النصح بما نراه مناسب لتجاوز هذه الحالة التي بدأت تشعرين بها بشكل فيه قدر من الحساسية وميل لاستعادة الذات التي ألجئت لتناسي متطلباتها ردحا من الزمن.

هذه بعض النصائح والتوجيهات التي نضعها بين يديك في شكل وقفات ليسهل عليك التعامل معها والاستفادة منها:

1- الوقفة الأولى: عليك باللجوء إلى الله عز وجل بأن يصلح لك زوجك وأولادك وأن يجعلهم جميعا قرة عين لك، وعليك بالدعاء لهم واحذري الدعاء عليهم فإنه أمر خطير تتساهل به بعض الأمهات عندما يستشيط بإحداهن الغضب لسبب أو لآخر، ولتكن أكف الضراعة منك ممدودة إلى الله في كل حين وبعد كل صلاة وعند أوقات الإجابة بأن يصلح لك دينك ودنياك.

2- الوقفة الثانية: عليك بالبحث عن نقاط الضعف لديك وهي التي تثير لديك الألم عندما يوجه لك اللوم أو السخرية من الآخرين... فاعملي على الابتعاد عنها وحاولي التنويع في أساليب التعايش مع الآخرين... وفقهي أولادك وعلميهم أن التندر والسخرية من الوالدين أو من أحدهما من أنواع العقوق الذي ربما عجل الشر وأبعد عن التوفيق والخير، وأخبري زوجك بأدب ولطف أن السخرية والضحك من حركات الزوجة وكلامها ليس من شيم الأخيار، وأنه بهذه الطريقة يكون قدوة لأبنائه، فيقعون في العقوق الذي هو من أشنع الذنوب وأعظم الكبائر... ثم إن أسلوب السخرية والتندر على الناس ليس من شيم الرجال الأفاضل ولا يليق بمثله وأنك لا تسمحين له ولا لغيره بالوقوع في عرضك بهذه الطريقة المشينة {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونا خيرا منهم...}.

3- الوقفة الثالثة: مرني نفسك على سعة الصدر ولا يحملنك بغض تلك الأساليب على تفسير كل أمر بطريقة مبالغ فيها وربما كان من صدرت عنه لم يقصد شيئا غير جيد.

4- الوقفة الرابعة: جددي حياتك مع زوجك بطريقة لبقة وتحرري من أغلال الشعور بالدون وأنك محتاجة إليه بل اجعلي حاجتك إلى الله وحده وتعاملي مع زوجك بقدر من اللباقة والود غير المتكلف، ولمحي له في كل مناسبة أنك تكرهين أساليب التندر والسخرية التي ربما كان يمارسها بعفوية ظنا منه أنها غير مؤذية لك.

5- الوقفة الخامسة: الطلاق بعد هذه العشرة غير مجد وفيه تفتيت للأسرة لا داعي له، وإنما عليك أن تحاولي إعادة التوازن إلى نفسك أولا ثم قنني تعاملك مع زوجك وأبنائك.. ولن يكون ذلك كله مجديا ما لم تطوري نفسك على أكثر من صعيد.. فعليك أن ترفعي همتك وتتحكمي بوعي وتعقل.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

المصدر: موقع رسالة المرأة.