روائع مختارة | قطوف إيمانية | أخلاق وآداب | بقايا الثلاجة.. وشكر النعم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > قطوف إيمانية > أخلاق وآداب > بقايا الثلاجة.. وشكر النعم


  بقايا الثلاجة.. وشكر النعم
     عدد مرات المشاهدة: 1494        عدد مرات الإرسال: 0

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وبعد:

من نعم الله تعالى علينا وفضله أن ما تبقّى من الأطعمة يبقى لفترة طويلة محفوظًا في ثلاجاتنا إلى حين الحاجة إليه، والثلاجات من الوسائل التي منحنا إياها ربنا – سبحانه حيث أراحت ً ربّات البيوت من عناء كبير.

ولو استشعرنا هذه النعمة وشكرنا الله تعالى عليها لكان أليق بنا ولكن (وقليل من عبادي الشكور) عزيزي – قارئ هذه الأسطر – أدعو نفسي وإيّاك إلى التنبّه لما يلي:

1 - هل فكرت بالصدقة بفضول هذه الأطعمة أو بجزء منها على المحتاجين قبل ألا تكون صالحة للأكل لطول بقائها في الثلاجة؟

2 - هل فكّرت بالتصريف الجيّد لما تلف من الأطعمة مما يصلح للبهائم والطيور وغيرها؟

3 - لماذا نكدّس في ثلاجاتنا مالا نحتاجه من صنوف المآكل والمشارب؟

4 - لماذا لانتفقّد تلك الثلاجات بين الآونة والأخرى، لتلبية المتطلبات أعلاه؟

5 - لماذا يأنف بعض أولادنا من الأطعمة إذا أخرجت من الثلاجة وإذا أعيد تسخينها؟ ألا يذكّرون بحال الجوعى في بعض البلاد والأقاليم والذين يتمنون قطعة خبز يسدّون بها جوعتهم؟

6 - ألا تستشعر أنك ترتكب ذنبًا كبيرًا برميك ما تبقى من الأطعمة في سلة المهملات مع بقايا القاذورات، حتى وإن قلت: أغلّفها بكيس، فمصيرها مع فضلات الإنسان، وقد رؤي ذلك، وقد لا نأمن العقوبة من الله تعالى؟

7 - إن تبقّى ما لا تحتاجه مستقبلا لتسخينه وأكله، وكنت مشغولًا في تلك اللحظة، فادّخره في الثلاجة حتى تتفرغ لتصريفه ولا تضق به ذرعًا.

8 - الأولاد يحتاجون من يذكّرهم بذلك بين الفينة والأخرى، حتى يتربوا على حفظ النعمة وحسن التدبير

9 - أقترح على من وسّع الله تعالى عليه: أن يتخذ ثلاجة إضافية لجمع الزائد مما يستغنى عنه لتصريفه في وجوهه الصحيحة.

10 - المبادرة إلى وضع ما تبقى من الأطعمة في الثلاجة حتى ولو كان قليلًا من باب حفظ النعمة وشكر المنعم، وحتى لا تتعرض للفساد فترمى، ولعلك – عزيزي القارئ – تطل بعينيك على مخالفات بعض الناس في هذا الأمر.

فتعود بفكرك إلى سنوات مرّت على آبائنا وأجدادنا لا يجدون لقمة العيش إلا بعد جهد جهيد، وياليت تلك اللقمة كالتي نجدها على موائدنا اليوم، وإنما هي لقمة متواضعة لا يستسيغها مترفونا، ولربما لو رأوها لوضعوها للبهائم والله المستعان!!!

 الكاتب: علي بن صالح الجبر البطيّح

المصدر: موقع مداد