روائع مختارة | قطوف إيمانية | التربية الإيمانية | حوار.. مع الشيطان

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > قطوف إيمانية > التربية الإيمانية > حوار.. مع الشيطان


  حوار.. مع الشيطان
     عدد مرات المشاهدة: 832        عدد مرات الإرسال: 1

حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب إلى المسجد، فقال لي: عليك ليل طويل فارقد.  قلت: أخاف أن تفوتني الفريضة،  قال: الأوقات طويلة عريضة قلت: أخشى ذهاب صلاة الجماعة .

قال: لا تشدد على نفسك في الطاعة

فما قمت حتى طلعت الشمس... 

فقال لي في همس: لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات

وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار

فقلت: أشغلتني عن الدعاء

قال: دعه إلى المساء

وعزمت على المتاب، فقال: تمتع بالشباب!

قلت: أخشى الموت

قال: عمرك لا يفوت...

وجئت لأحفظ المثاني

قال: روّح نفسك بالأغاني

قلت: هي حرام

قال: لبعض العلماء كلام!

قلت: أحاديث التحريم عندي في صحيفة

قال: كلها ضعيفة

ومرت حسناء فغضضت البصر

قال: ماذا في النظر؟

قلت: فيه خطر

قال: تفكر في الجمال فالتفكر حلال

وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق. .

فقال: ما سبب هذه السفرة؟ 

قلت: لآخذ عمرة

فقال: ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة

قلت: لابد من إصلاح الأحوال

قال: الجنة لاتدخل بالأعمال

فلما ذهبت لألقي نصيحة. .

قال: لا تجر إلى نفسك فضيحة

قلت: هذا نفع العباد

فقال: أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد

قلت: فما رأيك في بعض الأشخاص؟

قال: أجيبك على العام والخاص

قلت: أحمد بن حنبل؟

قال: قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل

قلت: فابن تيمية؟

قال: ضرباته على رأسي باليومية

قلت: فالبخاري؟

قال: أحرق بكتابه داري

قلت: فالحجاج؟ 

قال: ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج

قلت: فرعون؟ 

قال: له منا كل نصر وعون

قلت: فصلاح الدين بطل حطين؟

قال: دعه فقد مرغنا بالطين

قلت: محمد بن عبدالوهاب؟

قال: أشعل في صدري بدعوته الالتهاب وأحرقني بكل شهاب

قلت: أبوجهل؟

قال: نحن له أخوة وأهل

قلت: فأبو لهب؟ 

قال: نحن معه أينما ذهب! 

قلت: فلينين؟

قال: ربطناه في النار مع استالين

قلت: فالمجلات الخليعة؟ 

قال: هي لنا شريعة

قلت: فالدشوش؟ 

قال: نجعل الناس بها كالوحوش

قلت: فالمقاهي؟ 

قال: نرحب فيها بكل لاهي

قلت: ما هو ذكركم؟

قال: الأغاني

قلت: وعملكم؟

قال: الأماني

قلت: وما رأيكم بالأسواق؟ 

قال: علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق

قلت: فحزب البحث الاشتراكي؟ 

قال: قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي

قلت: كيف تضلّ الناس؟ 

قال: بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات

قلت: كيف تضلّ النساء؟ 

قال: بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور

قلت: فكيف تضلّ العلماء؟

قال: بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور

قلت: كيف تضلّ العامة؟ 

قال: بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة

قلت: فكيف تضلّ التجار؟ 

قال: بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات

قلت: فكيف تضلّ الشباب؟ 

قال: بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام

قلت: فما رأيك بدولة اليهود (اسرائيل)؟ 

قال: إياك والغيبة فإنها مصيبة واسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة

قلت: فأبو نواس؟

قال: على العين والرأس لنا من شعره اقتباس

قلت: فأهل الحداثة؟

قال: أخذوا علمهم منا بالوراثة

قلت: فالعلمانية؟

قال: إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني

قلت: فما تقول في واشنطن؟

قال: خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن

قلت: فما رأيك في الدعاة؟ 

قال: عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت

قلت: فما تقول في الصحف؟ 

قال: نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف

قلت: فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية؟ 

قال: ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم

قلت: فما فعلت في الغراب؟ 

قال: سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب

قلت: فما فعلت بقارون؟ 

قال: قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز

قلت: فماذا قلت لفرعون؟ 

قال: قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر

قلت: فماذا قلت لشارب الخمر؟ 

قال: قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم

قلت: فماذا يقتلك؟ 

قال: آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي

قلت: فما أحب الناس اليك؟ 

قال: المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون

قلت: فما أبغض الناس اليك؟ 

قال: أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد

قلت: أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب!

المصدر: موقع طريق الإسلام