روائع مختارة | قطوف إيمانية | التربية الإيمانية | كيفية استغلال.. الهبات الممنوحة

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > قطوف إيمانية > التربية الإيمانية > كيفية استغلال.. الهبات الممنوحة


  كيفية استغلال.. الهبات الممنوحة
     عدد مرات المشاهدة: 694        عدد مرات الإرسال: 0

السؤال.. السلام عليكم ورحمة الله.. قد وهبني الله الصورة الجميلة، والقدرة على التحكم بالآخرين من خلال أبسط الكلمات، ولكني للأسف استغليتها أسوأ استغلال، ووقعت في معاصي لاحصر لها، فماذا أفعل؟

الإجابــة.. بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل/ م.ا حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن الجمال في الصورة، والقدرة على التحكم في الآخرين هباتٌ من رب العالمين، ونعم الله لابد أن تقابل بالشكر، كما قال الله على لسان نبيه موسى – عليه الصلاة والسلام – وقد منحه الله قوة وفتوة: {قال رب بما أنعمت عليَّ فلن أكون ظهيرًا للمجرمين}، وقد قالت أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها -: (إن أقل ما يجب على من أنعم الله عليه بنعمة ألا يستخدم نعمة الله في معاصيه).

وكم هو ظالم هذا الإنسان الذي يستخدم نعم الله في العصيان، أما الأخيار فإنهم يشكرون الله على نعمه، ومن الشكر للنعمة نسبتها للمنعم، والتحدث بفضل الله، واستخدام النعمة في رضى الله، وفي نفع عباد الله، والعمل بطاعة الله، قال تعالى: {اعملوا آل داوود شكرًا وقليل من عبادي الشكور}.

ونحن في الحقيقة سعداء بهذه الاستشارة التي تدل على ما في نفسك من الخير ومن الرغبة في التصحيح، وأرجو أن تعجّل بالتوبة النصوح، ثم تحاول إصلاح ما حصل من إفساد، وأبشر بالخير فإن التوبة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وإذا علم الله منك الإخلاص والصدق بدَّل سيئاتك إلى حسنات، قال تعالى: {إلا من تابَ وآمن وعمل عملاً صالحًا فأولئك يبدِّل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا}.

والله سبحانه يفرح بتوبة من يتوب إليه، فلا تتردد في التوبة والرجوع إلى الله، واعلم أن الذنوب مهما كثرت فإن الله يغفرها، وهو القائل: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}، وهو القائل: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم}.

فعجّل بالتوبة والرجوع إلى الله، واعلم بأن الموت يخطف الناس فبادر بالرجوع إلى العزيز الغفار.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ومرحبًا بك في موقعك، وأكرر لك سعادتنا بتواصلك مع الموقع، ونسأل الله أن يسهّل أمرك وأن يلهمك رشدك، وأن يثبتك على دينك، وأن يغفر لك وأن يتوب عليك.

وبالله التوفيق.

الكاتب: د. أحمد الفرجابي

المصدر: موقع اليوم السابع