روائع مختارة | روضة الدعاة | أدب وثقافة وإبداع | من روائع القصص.. المروءة

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > روضة الدعاة > أدب وثقافة وإبداع > من روائع القصص.. المروءة


  من روائع القصص.. المروءة
     عدد مرات المشاهدة: 1945        عدد مرات الإرسال: 0

- لما حضرتْ سعيدَ بن العاص الوفاةُ قال: يا بَنِيَّ، لا تفقدوا إخواني مني عندكم عين وجهي، أَجْرُوا عليهم ما كنتُ أُجْرِي، واصنعوا بهم ما كنت أصنع.

ولا تُلْجِئُوهم للطلب؛ فإن الرجل إذا طلب الحاجة اضطربت أركانه، وارتعدت فرائصه، وَكَلَّ لسانه.

وبدا الكلام في وجهه، اكفوهم مئونة الطلب بالعطية قبل المسألة؛ فإني لا أجد لوجه الرجل يأتي يتقلقل على فراشه ذاكرًا موضعًا لحاجته فعدا بها عليكم لا أرى قضى حاجته عوضًا من بذل وجهه.

فبادروهم بقضاء حوائجهم قبل أن يسبقوكم إليها بالمسألة[1].

- قال عبيد الله بن محمدٍ التيمي: سمعت ذا النُّون يقول بمصر: من أراد أن يتعلَّم المروءة والظرف، فعليه بسقاة الماء ببغداد.

قيل له: وكيف ذلك؟ قال: لمَّا حُمِلْتُ إلى بغداد رُمي بي على باب السلطان مقيَّدًا، فمرَّ بي رجلٌ متَّزرٌ بمنديل مصري، معتمٌّ بمنديل دَبِيقِيٍّ، بيده كيزان خزفٍ رقاقٍ وزجاج مخروط، فسألت: هذا ساقي السلطان؟

فقيل لي: لا، هذا ساقي العامة. فأومأت إليه: اسقني. فتقدَّم وسقاني، فشممت من الكوز رائحة المسك، فقلت لمن معي: ادفع إليه دينارًا.

فأعطاه الدينار، فأبى وقال: لست آخذ شيئًا. فقلت له: ولم؟ فقال: أنت أسيرٌ، وليس من المروءة أن آخذ منك شيئًا. فقلت: كَمُلَ الظرف في هذا[2].

--------------------------------------------------------------------------------

[1] ابن أبي الدنيا: الإخوان ص223.

[2] ابن الجوزي: أخبار الظراف والمتماجنين ص68.
 

المصدر: موقع قصة الإسلام