روائع مختارة | واحة الأسرة | أولاد وبنات (طفولة وشباب) | لكي تكسب ابنك.. وصايا تربوية

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > واحة الأسرة > أولاد وبنات (طفولة وشباب) > لكي تكسب ابنك.. وصايا تربوية


  لكي تكسب ابنك.. وصايا تربوية
     عدد مرات المشاهدة: 1394        عدد مرات الإرسال: 0

هذه مجموعة من الوصايا أقدمها لكل أب وولي حٌمِّل أمانة التربية والبناء لجيل الأمة القادم من البنات والأبناء، ليعلم أن التربية للنشء في هذا الوقت أصبح من الأمور المعقّدة في ظل انفتاح العالم، وسهولة الوصول لكل شر.

وغياب الثقافة الفكرية والتربوية عند الآباء والأمهات، ولضرورة أن نتكاتف جميعًا لحماية كيان الأسرة المسلمة.

وأن نحافظ على ثباتها أمام الشهوات والفتن، علَّ الله تعالى أن ينفع بها.

وما عليك – يا رعاك الله – إلا أن تتأمل بتفكيرٍ عميق لا سطحيّ، وبنظرة ثاقبة لا عابرة في هذه الوصايا لتساهم أنت بدورك أيضًا تجاه أبناءك وأسرتك، والله الهادي جل وعلا.

أولًا:

أشعر ابنك بأهميته مهما كان صغرُ سنه وقلّة إدراكه، وامنحه جزءًا من مساحة التعبير عن نفسه حينما يعبر عن ما يحب وما يكره.

واجعل الحوار الهادئ الهادف بينكما طريق للوصول إلى ما تريده أنت , ولا تطرد ابنك عنك، فهذا حبيبك عليه الصلاة والسلام يخرج مع ابن عباس رضي الله عنهما.

وهو لم يتجاوز العشر سنوات يعلّمه كلمات حفظناها عن ابن عباس رضي الله عنهما عن حبيبه وحبيبنا عليه الصلاة والسلام.

ثانيًا:

اظهر حبك لابنك، وكوّن له الرصيد العاطفي الذي يبحث عنه، فهو يتألم ويأمل، ويؤثر ويتأثر، ويريدك أن تضمّه وتمسح دمعته، وتلازمه في سراءه وضراءه.

فإذا لم يجد ذلك الحنان الأبوي فسيبحث عنه عند غيرك وحينها يقع في مالا تتمناه وتخشاه من الفواحش والآثام.

وفي سؤال لشباب ضيّعوا دينهم وأسرهم عن أسباب غيّهم وفسادهم ودخولهم في الفواحش والمخدرات والآثام قال أكثرهم من أهم الأسباب غياب آباءنا وأمهاتنا عنا واجتماعاتهم واهتمامهم بشؤونهم ومصالحهم حتى أوقعونا في ما نحن فيه.

ثالثًا:

اغضب منه لأجل رضا الله تعالى، ومعنى ذلك هو أن لا تغضب منه لأجل نصرة نفسك كإثبات الوجود أو تغضب منه لمصلحة دنيوية (لا) فالغضب من الأبناء والبنات حينما يُقصّرون في جانب عبادتهم لربهم جل وعلا.

أو يتخلفون عن تتبع سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام، أو يهملون أوامر الله تعالى فلا يقومون بأدائها.

ويبادرون لكل ما نهى الله تعالى عنه فيقومون بالتعدي ومجاوزة الحد فيها، وإذا حققت ذلك كوّنت منهم أجيال آمنة مطمئنة حريصة على مبدأها وعقيدتها.

رابعًا:

اقبلهم على ما جاؤوا عليه، فقد يُرزق بعضنا من ابتلاه الله بعاهة أو إعاقة أو عيب خلقي فإياك أن تتضجر مما قسمه الله لك ولابنك وأظهر الرضا وأكثر من الحمد لله تعالى.

و لا تُحسِّس ابنك بألم إعاقته أو عاهته، واعمل جاهدًا على أن يتكيف مع وضعه، واصنع له طرقًا تناسبه وتناسب إعاقته ليصل إلى النجاح الذي يريده وتريده أنت.

خامسًا:

لا تتصنع المثالية أمام أبناءك وبناتك واعلم أنك بشرٌ تخطئ وتصيب، لذا عليك إذا أخطأت بحق أحدهم أن تظهر له ندمك على خطأك.

وأن تبادره بالاعتذار والأسف " وإذا اعترفنا بأخطائنا أمام أبناءنا فلن نسقط من أعينهم كما يظن البعض – وإنما سيزدادون حبًا وتقديرًا لنا.

وسيتنسمون في بيوتنا روائح الصدق والمصداقية، إن للتصرف على السجية والطبيعة دون تكلف أو تزوير طعمًا مميزًا لا يعرف لذته إلا من ذاقه.. " دليل التربية الأسرية - البكار ".

سادسًا:

لا تكن مفتاح شر لأبنائك وبناتك بأن تيسر لهم الوصول إلى المنكرات وذلك بأن تصاحبهم إلى بلاد الكفار، أو تجلب لهم الدش والقنوات الفاضحة في البيت.

أو أن تكون متجاوزًا للحد في إعطاءهم ما يريدون وقت ما يريدون من المال وغيره لذا فإنه يتعين عليك.

وكما بنيت لهم بيتًا من الطين والحديد لحمايتهم الظاهرية فلا بد أن تبني لهم بيتًا من المثل والأخلاقيات لحمايتهم الباطنية والقلبية.

سابعًا:

أعطهم جزءًا من وقتك واحذر بأن تشغلك الدنيا عنهم فهم بحاجتك وحاجة توجيهاتك ونصحك، ولا تحسسهم باليتم وأنت بينهم حيًا، واعلم بأنه..

ليس اليتيم من انتهى أبواه من ** هم الحياة وخلّفاه ذليلا

إن اليتيم هو الذي تلقى له ** أمٌّ تخلت أو أبًا مشغولا

ثامنًا:

حفزهم لفعل الطاعات بالتشجيع والتهنئة والدعاء لهم، والثناء عليهم أمام أقرانهم وأصدقائهم ولا تبخل عليهم بالهدية فهي مفتاح للقلوب وفرحة للصدور وحبل وثيق للتواصل والمقاربة، وكافئهم على نجاح لهم حققوه، أو سبيل خير سلكوه، وأظهر لهم سعادتك بنجاحهم، وبأنك فخور بهم.

تاسعًا:

علمهم بأهم المبادئ التي يجب أن يتربى عليها المسلم كوحدانية الله تعالى ووجوب حبه وحب نبيه عليه الصلاة والسلام وتقديم حبهما على كل حب.

وكالإيمان بالموت والقبر والنار والجنة والبعث والحساب، وبالقيام بالعبادات حق القيام من صلاة وصوم وزكاة وحج وبر للوالدين ومساعدة للمحتاجين، وإغاثة للملهوفين.

ومعاونة العجزة والمساكين، وتربيتهم على أن يكونوا دعاة للهدى، ومنارات يهتدي بها غيرهم , فأنت بذلك كله تساهم في إنتاج جيل دعوي الأمة في أمس الحاجة إليه.

عاشرًا:

اكتشف مواهبهم وساعدهم في تنميتها في الخير، فحينما تكتشف أن أحد أبناءك عنده حس أدبي مثلًا فأحضر له كل ما يفيده لتنميته هذا لحس من كتب ومراجع أدبية وغيرها.

ومن ثم حاول بأن توجهه بأن يسخر تلك الموهبة لله ورسوله ودينه وأبناء أمته حتى يخرج في الأمة من أجيالنا من يذود عن حياضها ويدافع عن مقدساتها.

 الكاتب: حسين بن سعيد الحسنية

 المصدر: موقع كلمات