روائع مختارة | واحة الأسرة | قضايا ومشكلات أسرية | معالم تربوية.. ملاطفة البنات

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > واحة الأسرة > قضايا ومشكلات أسرية > معالم تربوية.. ملاطفة البنات


  معالم تربوية.. ملاطفة البنات
     عدد مرات المشاهدة: 1448        عدد مرات الإرسال: 0

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وبعد: تشتكي كثير من البنات جفوة آبائهن.

وشحهم العاطفي تجاه بناتهم مع شدة حاجتهن إلى تلك المشاعر الجياشة والأحاسيس الدافئة!

 والسبب الأول في أعراض الآباء هو الانشغال الذي لا يكاد ينتهي والجري وراء جمع الحطام الذي لا يكاد ينقضي.

 ونجم عن هذا الانفصام القاسي شعور باليأس لدى تلكم الفتيات وشعورهن بشيء مفقود فظللن يبحثن عنه حتى وجدن شيئا منه لدى قرينات السوء أو الفساق من الشباب الحائر الباحث عن اللذة العابرة! !

 ولذا سقطت بعض الفتيات في براثن المعاكسات لأول وهلة بحثًا عن العاطفة المفقودة، والمشاعر الحميمة!

 في بيوتنا فتيات لم يسمعن من آبائهن يوما من الدهر أهلا بنيتي! كيف أنت يا غاليتي؟ ما أحوالك يا عزيزتي؟

في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها: " كن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عنده، لم يغادر منهن واحدة فأقبلت فاطمة رضي الله عنها تمشي، ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا ، فلما رآها رحب بها.

فقال: " مرحبًا بابنتي " ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله. . " الحديث فهذا سيد الخلق يرحب بابنته ويجلسها بجانبه بكل شوق وحنان.

وعطف وإحسان مع إنها امرأة ذات زوج صالح لا تنقصه العواطف الجياشة تجاه امرأته الغالية وأم الحسن والحسين ريحانتا الإسلام، وسيدا شباب الجنة.

فأين الآباء عن هذه الأخلاق النبوية الحنونة وتلك العواطف المحمدية الجياشة التي غمرت الزهراء – رضي الله عنها – حتى اطمأنت نفسها وانشرح صدرها.

وتفرغت لعبادة ربها والمسابقة إلى مرضاة بارئها فاستحقت لقب سيدة نساء هذه الأمة كما في صحيح مسلم.

إن على الآباء أن يدركوا أهمية إغداق عواطفهم واستجداء مشاعرهم تجاه بنياتهم ليشعرن بالأمان القلبي والاستقرار النفسي ومن ثم يكن قرة أعين لإبائهن ويرددن صاع الإحسان بصاعين فما ارق القلوب البنات تجاه الآباء متى لمسن عطفهم وشعرن بحبهم وقربهم.

وأنت أيتها الفتاة المحرومة من عطف الأب وحنانه، التمسي له الأعذار، وتأكدي بأنه مشغول عنك بك يبحث عن لقمة العيش، ويسعى لحياة كريمة تنعمين بها ثم تأكدي أيضا.

إن أباك لا تنقصه العواطف تجاهك ولكنها محبوسة، ولا يفتقر إلى المشاعر الدافئة ولكنها مأسورة فاقتربي من أبيك وحاولي إطلاق هاتيك العواطف والمشاعرات من تلك السجون بحل قيودهن بكلمة حانية وقبلة على جبين أبيك دافئة وابتسامة مشرقة!

 اقتربي منه... حدثيه... بحبك له، وعطفك عليه، واشتياقك لإطلالته واستئناسك بمجلسه!

 حاولي مرة ثانية وثالثة... وربما وجدت إعراضا أو صدودًا فما ذاك إلا الهدوء الذي يسبق عاصفة الحب الأبوي القادم والعطف الفطري المتحرر من اوصار الغفلة، وقيود النسيان الاخذه في الاهتراء والذبول. .

 حاولي، وستدعين لكاتب السطور يوما ما! !

 و صلى الله على نبينا محمد و الحمد لله رب العالمين

الكاتب: رياض بن محمد المسيميري

المصدر: موقع مداد