روائع مختارة | بنك الاستشارات | استشارات تربوية واجتماعية | هدي الإسلام في التعامل مع الأبناء

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > بنك الاستشارات > استشارات تربوية واجتماعية > هدي الإسلام في التعامل مع الأبناء


  هدي الإسلام في التعامل مع الأبناء
     عدد مرات المشاهدة: 1458        عدد مرات الإرسال: 0

¤ نص الاستشارة:

ما رأيكم في المعاملة السيئة التي يعامل بها الآباء بعض الأبناء؟

* الــــرد:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالمعاملة التي يعاملها الوالدان لأولادهم، يجب أن تكون طيبة، وهذا هو هدي الإسلام، حفظاً لكرامتهم، وصيانة لحقوقهم، قال تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}.

والمعاملة السيئة للأولاد بلاء كبير، وشر مستطير، لن يجني منه الوالدان أو أحدهما إلا المعيشة النكدة، والفرقة المقيتة، والعقوق المتبادل، وفرق بين الإساءة إلى الأولاد بالضرب وإيقاع الأذية بهم، أو منعهم حقوقهم، أو التنكيل بهم بالألفاظ، وبين تأديبهم، فالتأديب مجاله غير ذلك، بل هو من الرحمة بهم، والتربية الحسنة، ويكون ذلك برفق ولين وتلطف، فالولد المعوج، لا ينبغي أن يترك، بل تأديبه رحمة له.

ومن يك راحما فليقس *** أحيانا على من يرحم

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبعة سنين، وإضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع»، والعرب تقول: الضرب للولد مثل السماد للزرع.

وأما العدل بين الأولاد ذكوراً أو إناثاً في العطية فواجب، عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: أعطاني أبي عطية.. فقال صلى الله عليه وسلم: «أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟» قال: لا، قال:«فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم...».

ومتى فرق الوالدان أو أحدهما في العطية بين الأولاد وقعوا في الإثم، لأن تفضيل بعضهم على بعض في العطية، يوغر صدور بعضهم على بعض، ويزرع بينهم العداوة والبغضاء، وليس الذكر كالأنثى، فما صلح للبنات، وأعطي كل واحدة منهن، لا يجب إعطاء مثله أو عوضه للذكور، كالذهب واللباس الخاص بالمرأة وتوابعها مما لا يصلح للذكور، وهكذا ما صلح للذكور كالكرة أو الدراجة أو السيارة، وأعطي كل واحد منهم، لا يجب إعطاء مثله أو عوضه للإناث.

ومتى أراد أن يعطيهم مالاً أو لباساًٍ أو مشروبات أو مأكولات أو كماليات من ضرورات وخلافها، هدية أو تشجيعاً، أعطاهم بالسوية، الذكر والأنثى سواء، الذكر له مائة، الأنثى لها مائة، وهكذا.

ويجوز للوالدين أو أحدهما محبة بعض الأولاد أكثر من بعض، ما لم يصاحبها ظلم وتجاوز، أو بخس لحقوق الأخوة أو الأخوات، لأن المحبة شيء جبلي يقذفه الله في قلوب عباده لمن يشاء، وليس من مقدور الإنسان أن يعدل بينهم في ذلك، فالله لا يكلف نفساً إلا وسعها، غير أن العدل بينهم في ذلك مشروع ومنقول عن السلف، وليس للوالدين أو أحدهما المبالغة في إظهار هذه المحبة، خشية ملء صدور الآخرين هماً إلا لعلة، كما لو كان أحدهم صاحب طاعة، أو محافظاً على الصلاة، أو باراً بوالديه، أو صاحب أدب فلهما أن يثنيا عليه خيراً، تشجيعاً له، وقد رخص بعض السلف تفضيل الصغير والمريض ونحوهما عند استقبالهما بالبشاشة والترحيب، شفقة عليهما، ومواساة لهما.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل...

المصدر: موقع رسالة الإسلام.